120:ابن حمويه
الإمام العارف أبو عبد الله محمد بن حمويه بن محمد بن حمويه الجويني الصوفي، جد آل حمويه الذين رأسوا بمصر
.
كان ذا تأله وتعبد ومجاهدةٍ وصدق
. حج مرتين، وحدث عن عائشة بنت البسطامي، وموسى بن عمران الصوفي، وطائفة. روى عنه
أبو محمد بن الخشاب، وابن عساكر، وأبو أحمد بن سكينة وآخرون.
قال السمعاني
: صاحب كرامات وآيات، اشتهر بتربية المريدين، وله إجازٌة من الأستاذ أبي القاسم القشيري، وعاش اثنتين وثمانين
سنة.
قلت: له في التصوف تأليف، وقبره يزار بقرية بحيراباذ. توفي إلى رضوان الله في مستهل ربيع الأول سنة ثلاثين وخمس مئة، رحمه
الله.
121:حماد بن مسلم
ابن ددوه الشيخ القدم، علم السالكين، أبو عبد الله الدباس الرحبي، رحبة مالك بن طوق
.
نشأ ببغداد، وكان يجلس في غرفة كاركه الدبس، وكان من أولياء الله أولي الكرامات، انتفع بصحبته خلق، وكان يتكلم على
الأحوال، كتبوا من كلامه نحواً من مئة جزء، وكان قليل العلم أمياً
.
فعنه قال
: مات أبواي في نهار ولي ثلاث سنين.
قال أحمد بن صالح الجيلي
: سمع من أبي الفضل بن خيرون، وكان يتكلم على آفات الأعمال، والإخلاص، والورع، وقد جاهد
نفسه بأنواع المجااهدات، وزاول أكثر المهن والصنائع في طلب الحلال، وكان مكاشفاً.
فعنه قال
: إذا أحب الله عبداً، أكثر همه فيما فرط، وإذا أبغض عبداً، أكثر همه فيما قسمه له. وقال: العلم محجة، فإذا طلبته لغير الله،
صار حجة.
وقيل
: كان يقبل النذر، ثم تركه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنه يستخرج من البخيل"، ثم صار يأكل بالمنام.
قال المبارك بن كامل
: مات العارف الورع الناطق بالحكمة حماد في سنة خمس وعشرين وخمس مئة، لم أر مثله، كان بزي الأغنياء،
وتارةً بزي الفقراء
وقال ابن الجوزي: كان يتصوف، ويدعي المعرفة والمكاشفة، وعلوم الباطن، وكان عارياً عن علم الشرع، ونفق على الجهال، كان
ابن عقيل ينفر الناس عنه، وبلغه عنه أنه كان يعطي المحموم لوزةً وزبيبة ليبرأ، فبعث إليه: إن عدت لهذا، ضربت عنقك، توفي في
رمضان.
قلت
: نقم ابن الأثير وسبط ابن الجوزي هذا، وعظما حماداً، رحمه الله، وكان الشيخ عبد القادر من تلامذته.
122:العلوي
الشيخ الكبير، شيخ الصوفية بأصبهان، السيد أبو محمد حمزة بن العباس بن علي العلوي الحسيني، الأصبهاني الصوفي، مكثر عن أبي
طاهر بن عبد الرحيم، وكان مقدم الطائفة، ويعرف ببرطلة
.
روى عنه
: السلفي، وأبو سعيد الصائغ، وأبو موسى المديني، ومحمد بن عبد الخالق بن أبي شكر الجوهري، وعفيفة الفارفارنية خاتمة
أصحابه، وذكره السمعاني في شيوخه بالإجازة.
توفي في سادس عشر جمادى الأولى سنة سبع عشرة وخمس مئة
123:ابن القشيري
الشيخ الإمام، المفسر العلامة، أبو نصر عبد الرحيم بن الإمام شيخ الصوفية أبي القاسم عبد الكريم بن هوزان القشيري النيسابوري،
النحوي المتكلم، وهو الولد الرابع من أولاد الشيخ
.
اعتنى به أبوه، وأسمعه، وأقرأه حتى برع في العربية والنظم والنثر والتأويل، وكتب الكثير بأسرع خط، وكان أحد الأذكياء، لازم
إمام الحرمين، وحصل طريقة المذهب والخلاف، وساد، وعظم قدره، واشتهر ذكره
.
وحج، فوعظ ببغداد، ....
ذكره عبد الغافر في سياقه، فقال: هو زين الإسلام أبو نصر عبد الرحيم، إمام الأئمة، وحبر الأمة، وبحر العلوم، وصدر القروم،
أشبههم بأبيه خلقاً، حتى كأنه شق منه شقا، كمل في النظم والنثر، وحاز فيهما قصب السبق، ثم لزم إمام الحرمين، فأحكم المذهب
والأصول والخلاف، ولازمه يقتدي به، ثم خرج حاجاً، ورأى أهل بغداد فضله وكماله، ووجد من القبول ما لم يعهد لأحد،
وحضر مجلسه الخواص، وأطبقوا على أنهم ما رأوا مثله في تبحره. إلى أن قال: وبلغ الأمر في التعصب له مبلغاً كاد أن يؤدي إلى
الفتنة.
وقال أبو عمرو بن الصلاح
: قال شيخنا أبو بكر القاسم بن الصفار: ولد أبي أبو سعدٍ سنة ثمانٍ وخمس مئة، وسمع من جده وهو ابن
أربع سنين أو أزيد، والعجب أنه كتب بخطه الطبقة، وحيي إلى سنة ست مئة.
مات أبو نصر في الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة أربع عشرة وخمس مئة في عشر الثمانين
.
124:عيسى بن شعيب
ابن إبراهيم، المحدث العالم الزاهد، شيخ المعمرين، أبو عبد الله السجزي الصوفي، نزيل هراة، ووالد الشيخ أبي الوقت
.
مولده بسجستان في سنة عشر وأربع مئة، فسمع من علي بن بشرى الليثي الحافظ جملةً، وسمع بهراة من عبد الوهاب بن محمد
الخطابي، وبغزنة من الخليل بن أبي يعلى، وطائفة، وحمل ابنه عبد الأول على ظهره من هراة إلى بوشنج مرحلة، فسمعا الصحيح من
جمال الإسلام الداوودي
.
قال أبو سعد السمعاني
: هو صحيح صالح، حريص على السماع، أجاز لي مروياته، ثم ذكر مولده، قال: وتوفي بمالين من هراة في
ثاني عشر شوال سنة اثنتي عشرة وخمس مئة، وله مئة وسنتان.
تعليق