تفكر فى حال ابليس

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #151
    ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ بَثِّ إِبْلِيسَ سَرَايَاهُ لِيَفْتِنَ الْمُسْلِمِينَ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهِمْ
    6187- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ‏:‏ عَرْشُ إِبْلِيسَ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً‏.‏
    ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ لاَ قُدْرَةَ لِلشَّيْطَانِ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلاَّ عَلَى الْوَسْوَسَةِ فَقَطْ
    6188- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْرُورِ بْنِ سَيَّارٍ بِأَرْغِيَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏:‏ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَأَجِدُ فِي صَدْرِيَ الشَّيْءَ لَأَنْ أَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ أَمْرَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ‏.‏
    ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَضْعِ إِبْلِيسَ التَّاجَ عَلَى رَأْسِ مَنْ كَانَ أَعْظَمَ فِتْنَةً مِنْ جُنُودِهِ
    6189- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ إِذَا أَصْبَحَ إِبْلِيسُ بَثَّ جُنُودَهُ، فَيَقُولُ‏:‏ مَنْ أَضَلَّ الْيَوْمَ مُسْلِمًا أَلْبَسْتُهُ التَّاجَ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَيَخْرُجُ هَذَا، فَيَقُولُ‏:‏ لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَيَقُولُ‏:‏ أَوْشَكَ أَنْ يَتَزَوَّجَ، وَيَجِيءُ هَذَا فَيَقُولُ‏:‏ لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عَقَّ وَالِدَيْهِ، فَيَقُولُ‏:‏ أَوْشَكَ أَنْ يَبَرَّ، وَيَجِيءُ هَذَا، فَيَقُولُ‏:‏ لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَشْرَكَ فَيَقُولُ‏:‏ أَنْتَ أَنْتَ، وَيَجِيءُ، فَيَقُولُ‏:‏ لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى زَنَى فَيَقُولُ‏:‏ أَنْتَ أَنْتَ، وَيَجِيءُ هَذَا، فَيَقُولُ‏:‏ لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى قَتَلَ فَيَقُولُ‏:‏ أَنْتَ أَنْتَ، وَيُلْبِسُهُ التَّاجَ‏

    صحيح ابن حبان

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #152
      قال المناوغ فغ فيض القدير:

      وقال بعض العارفين‏:‏ ما أيس الشيطان من إنسان قط إلا أتاه من قبل النساء لأن حبس النفس ممكن لأهل الكمال إلا عنهن لأنهن من ذوات الرجال وشقائقهم ولسن غيراً حتى يمكن التباعد عنه والتحرز عنه ‏{‏هو الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها‏}‏ وما عداهن فاتباع هوى النفس فيه آية تكذيب وعد الرحمن وعلامة الاسترسال مع الشيطان وتصديقه فيما يزينه من البهتان وإذا نرى الكامل الحازم منقاداً مسترسل الزمام لتلك الناقصات عقلاً وديناً مقهوراً تحت حكمهنّ قال‏:‏

      إن العيون التي في طرفها حور * قتلننا ثم لا يحيين قتلانا

      يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به * وهن أضعف خلق الله أركانا

      وقال الرشيد الخليفة‏:‏

      ملك الثلاث من الإناث عناني * وحللن من قلبي أعز مكاني

      ما لي تطاوعني البرية كلها * وأطيعهن وهن في عصياني

      ما ذاك إلا أن سلطان الهوى * وبه غلبن أعز من سلطاني

      فعلى من ابتلي بالميل إليهن مصارعة الشيطان فإذا غلب باعث شهوة الوقاع المحرم بحيث لا يملك معها فرجه أو ملكه ولم يملك طرفه أو ملكه ولم يملك قلبه أن ينظر إلى مادة قوة الشهوة من الأطعمة فيقللّها كماً وكيفما ويحسم محرك الغضب وهو النظر،

      ففي خبر أحمد ‏"‏النظر إلى محاسن المرأة سهم من سهام إبليس‏"‏ وهذا السهم يسدده إبليس نحو القلب ولا طريق إلى رده إلا الغض والانحراف عن جهة المرمى فإنه إنما يرمي هذا السهم عن قوس الصورة فإذا لم تقف في طريقها أخطأك السهم وإن نصبت قلبك غرضاً أصابك وأن تسلي النفس بالمباح المعوض عن الحرام فالدواء الأول يشبه قطع العلف عن الدابة الجموح والكلب الضاري لإضعاف قوتهما والثاني كتغييب الشعير عن الدابة وأن تتفكر في مفاسد قضاء هذا الوطر فإنه لو لم يكن جنة ولا نار ففي مفاسده الدنيوية ما يصد عن إجابة ذلك الداعي لكن عين الهوى عمياء‏.‏

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #153
        قال المناوي في فيض القدير

        426 - ‏(‏إذا استشاط السلطان‏)‏ تلهب وتحرق غضباً ‏(‏تسلط الشيطان‏)‏ أي تغلب عليه فأغراه بالإيقاع بمن يغضب عليه حتى يوقع به، فيهلك فليحذر السلطان من تسلط عدوه عليه فيستحضر أن غضب الله عليه أعظم من غضبه وأن فضل الله عليه أكبر وكم عصاه وخالف أمره ولم يعاقبه ولم يغضب عليه وليرد غضبه ما استطاع ويتيقظ لكيد الخبيث فإنه له بالمرصاد، وأخذ منه أن السلطان لا يعاقب من استحق العقوبة حتى يتروى سلطان غضبه لئلا يقدم على ما ليس بجائز ولهذا شرع حبس المجرم حتى ينظر في جرمه ويكرر النظر فقد قال بعض المجتهدين‏:‏ ينبغي للسلطان تأخير العقوبة حتى ينقضي سلطان غضبه وتعجيل مكافأة المحسن ففي تأخير العقاب إمكان العفو وفي تعجيل المكافأة بالإحسان المسارعة للطاعة‏
        ....*

        قال الهيتمي‏:‏ رجاله ثقات وذكره في موضع آخر وقال فيه من لم أعرفه وقد رمز المؤلف لحسنه‏

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #154
          قال المناوغ فغ فيض القدير

          443 - ‏(‏إذا اشترى أحدكم بعيراً‏)‏ بفتح الموحدة وقد تكسر وعبر به دون الجمل لأن البعير يشمل الأنثى بخلافه وقصده التعميم ‏(‏فليأخذ‏)‏ ندباً عند تسلمه ‏(‏بذروة‏)‏ بالضم والكسر ‏(‏سنامه‏)‏ أي بأعلى علوه وسنام كل شيء أعلاه وقوله فليأخذ يحتمل أن المراد به فليقبض على سنامه بيده والأولى كونها اليمنى ويحتمل أن المراد فليركبه ‏(‏وليتعوذ بالله من الشيطان‏)‏ الرجيم لأن الإبل من مراكب الشيطان، فإذا سمع الاستعاذة فر‏.‏ وظاهر الحديث أنه يقتصر على الاستعاذة لكن في حديث آخر ما يفيد أنه يندب الإتيان معها بالبسملة وفي آخر أنه يدعو بالبركة روى ابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنهما إذا اشترى أحدكم الجارية فليقل اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه وليدع بالبركة وإذا اشترى بعيراً فليأخذ بذروة سنامه وليدع بالبركة وليقل مثل ذلك انتهى، هذا ويحتمل أن الأمر بالاستعاذة إنما هو لما في الإبل من العز والفخر والخيلاء كما يأتي إن شاء الله تعالى فهو استعاذة من شر ذلك الذي يحبه الشيطان ويأمر به ويحث عليه، والاشتراء بذل الثمن لتحصيل عين فإن كان أحد العوضين ناضاً فهو الثمن وإلا فبأي العوضين تصور بصورة الثمن فباذله مشتر وآخذه بائع ولهذا عدت الكلمتان من الأضداد ويستعار للإعراض عما بيده محصلاً به غيره من المعاني أو الأعيان وقد يتسع فيه فيستعمل للرغبة عن الشيء طمعاً في غيره‏.‏

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #155
            - ‏(‏إذا تصدقت‏)‏ أي أردت التصدق ‏(‏بصدقة فأمضها‏)‏ أي فوراً ندباً لئلا يحول بينك وبينها الشيطان فإنها لا تخرج حتى تفك لحى سبعين شيطاناً كما يأتي في خبر بل ربما حال بينك وبينها بعض شياطين الإنس أيضاً وعلى كل خير مانع وقد تأتي المنية قبل إنجازها ويحتمل أن المراد بقوله فأمضها لا تعد فيها بنحو شر كما يدل عليه السبب الآتي‏.‏
            حم تخ عن ابن عمرو‏)‏ بن العاص قال حمل عمر بن الخطاب رجلاً على فرس في سبيل الله ثم وجد صاحبه أوقفه يبيعه فأراد أن يشتريه فنهاه المصطفى ثم ذكره رمز المؤلف لصحته‏.‏


            إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فليتحول، وليتفل عن يساره ثلاثا، وليسأل الله من خيرها، وليتعوذ بالله من شرها

            قال المناوي: قال الحكيم الترمذي‏:‏ التفل الذي أمر به المصطفى صلى الله عليه وسلم واصل إلى وجه الشيطان واقع عليه فالتفل مع تعوذ الرائي بالله يرد الذي جاء به من النزعة والوسوسة كالنار إلى وجهه فيحترق فيصير قروحاً

            *- ‏(‏إذا خرجتم من بيوتكم‏)‏ أي مساكنكم بيوتاً أو غيرها ‏(‏بالليل‏)‏ خصه لأنه زمن انتشار الشياطين وأهل الفساد ‏ ‏(‏فأغلقوا‏)‏ ندباً ‏(‏أبوابها‏)‏ أي مع التسمية لأن الشياطين لم يؤذن لهم أن يفتحوا باباً مغلقاً كما في خبر آخر فيسنّ غلق الباب عند الخروج كالدخول ويطلب في النهار أيضاً لكنه في الليل آكد لما ذكر‏.‏
            - ‏(‏طب عن وحشي‏)‏ ابن حرب قال‏:‏ خرج النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته من الليل فترك باب البيت مفتوحاً ثم رجع فوجد إبليس قائماً في وسط البيت فقال‏:‏ اخسأ يا خبيث من بيتي ثم قال إذا خرجتم إلخ قال الهيتمي رجاله ثقات فاقتصار المؤلف على الرمز لحسنه تقصير‏.‏ ووحشي هو العبد الحبشي مولى جبير بن مطعم أو غيره قاتل حمزة ومسيلمة الكذاب‏.‏


            فيض القدير المناوغ

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #156
              أشكر الناس لله أشكرهم للناس

              قال المناوغ فغ فيض القدير

              قال بعض العارفين‏:‏ لو علم الشيطان أن طريقاً توصل إلى الله أفضل من الشكر لوقف فيها‏.‏ ألا تراه قال ‏{‏ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين‏}‏ ولم يقل لا تجد أكثرهم صابرين أو نحوه‏؟‏‏

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #157
                قال الطبري في تفسيره:

                القول فـي تأويـل قوله تعالـى: { قالُوا أتَـجْعَلُ فِـيها مَنْ يُفْسِدُ فِـيها وَيَسْفِكُ الدّماءَ }.

                قال أبو جعفر: إن قال قائل: وكيف قالت الـملائكة لربها إذ أخبرها أنه جاعل فـي الأرض خـلـيفة: { أتَـجْعَلُ فِـيها مَنْ يُفْسِدُ فِـيها وَيَسْفِكُ الدّماءَ } ولـم يكن آدم بعد مخـلوقاً ولا ذرّيته، فـيعلـموا ما يفعلون عياناً؟ أعلـمت الغيب فقالت ذلك، أم قالت ما قالت من ذلك ظنًّاً، فذلك شهادة منها بـالظن وقول بـما لا تعلـم، وذلك لـيس من صفتها، فما وجه قـيـلها ذلك لربها؟ قـيـل: قد قالت العلـماء من أهل التأويـل فـي ذلك أقوالاً ونـحن ذاكرو أقوالهم فـي ذلك، ثم مخبرون بأصحها برهاناً وأوضحها حجة.

                فروي عن ابن عبـاس فـي ذلك ما:

                حدثنا به أبو كريب، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: حدثنا بشر بن عمارة، عن أبـي روق، عن الضحاك، عن ابن عبـاس، قال: كان إبلـيس من حيّ من أحياء الـملائكة، يقال لهم «الـجن» خـلقوا من نار السموم من بـين الـملائكة، قال: وكان اسمه الـحرث. قال: وكان خازناً من خزان الـجنة. قال: وخـلقت الـملائكة كلهم من نور غير هذا الـحيّ. قال: وخـلقت الـجنّ الذين ذكروا فـي القرآن من مارج من نار، وهو لسان النار الذي يكون فـي طرفها إذ ألهبت. قال: وخـلق الإنسان من طين، فأوّل من سكن الأرض الـجنّ، فأفسدوا فـيها وسفكوا الدماء، وقتل بعضهم بعضاً. قال: فبعث الله إلـيهم إبلـيس فـي جند من الـملائكة، وهم هذا الـحيّ الذين يقال لهم «الـجنّ»، فقتلهم إبلـيس ومن معه حتـى ألـحقهم بجزائر البحور وأطراف الـجبـال.

                فلـما فعل إبلـيس ذلك اغترّ فـي نفسه، وقال: قد صنعت شيئاً لـم يصنعه أحد. قال: فـاطلع الله علـى ذلك من قلبه، ولـم تطلع علـيه الـملائكة الذين كانوا معه فقال الله للـملائكة الذين معه: { إنـي جاعِلٌ فـي الأرْضِ خَـلِـيفَةً } فقالت الـملائكة مـجيبـين له: { أتَـجْعَلُ فِـيها مَنْ يُفْسِدُ فِـيها وَيَسْفِكُ الدّماء } كما أفسدت الـجن وسفكت الدماء؟ وإنـما بُعثنا علـيهم لذلك. فقال: { إنـي أعْلَـمُ ما لا تَعْلَـمُونَ } يقول: إنـي قد اطلعت من قلب إبلـيس علـى ما لـم تطلعوا علـيه من كبره واغتراره، قال: ثم أمر بتربة آدم فرفعت، فخـلق الله آدم من طين لازب واللازب: اللزج الصلب من حمأ مسنون منتن. قال: وإنـما كان حمأ مسنوناً بعد التراب. قال: فخـلق منه آدم بـيده. قال فمكث أربعين لـيـلة جسداً ملقـى، فكان إبلـيس يأتـيه فـيضربه برجله فـيصلصل أي فـيصوّت قال: فهو قول الله:
                { مِنْ صلْصَالٍ كالفَخَّارِ }
                يقول: كالشيء الـمنفوخ الذي لـيس بـمُصْمِتٍ، قال: ثم يدخـل فـي فـيه ويخرج من دبره، ويدخـل من دبره ويخرج من فـيه، ثم يقول: لست شيئاً للصلصلة، ولشيء ما خـلقت لئن سلطت علـيك لأهلكنك، ولئن سلطت علـيّ لأعصينك. قال: فلـما نفخ الله فـيه من روحه، أتت النفخة من قِبَل رأسه، فجعل لا يجري شيء منها فـي جسده إلا صار لـحماً ودماً. فلـما انتهت النفخة إلـى سرّته نظر إلـى جسده، فأعجبه ما رأى من حسنه، فذهب لـينهض فلـم يقدر، فهو قول الله:
                { وكانَ الإنْسانُ عَجُولاً }
                قال: ضَجِراً لا صبر له علـى سرّاء ولا ضرّاء. قال: فلـما تـمت النفخة فـي جسده، عطس فقال: الـحمد لله ربّ العالـمين، بإلهام من الله تعالـى. فقال الله له: يرحمك الله يا آدم. قال: ثم قال الله للـملائكة الذين كانوا مع إبلـيس خاصة دون الـملائكة الذين فـي السموات: اسجدوا لآدم فسجدوا كلهم أجمعون إلا إبلـيس أبى واستكبر لـما كان حدّث به نفسه من كبره واغتراره، فقال: لا أسجد له وأنا خير منه وأكبر سنّاً وأقوى خـلقاً، خـلقتنـي من نار وخـلقته من طين. يقول: إن النار أقوى من الطين. قال: فلـما أبى إبلـيس أن يسجد أبلسه الله، وآيسه من الـخير كله، وجعله شيطاناً رجيـماً عقوبة لـمعصيته، ثم علّـم آدم الأسماء كلها، وهي هذه الأسماء التـي يتعارف بها الناس: إنسان ودابة وأرض وسهل وبحر وجبل وحمار، وأشبـاه ذلك من الأمـم وغيرها. ثم عرض هذه الأسماء علـى أولئك الـملائكة، يعنـي الـملائكة الذين كانوا مع إبلـيس الذين خـلقوا من نار السموم، وقال لهم:
                { أنْبئُونِـي بأسْماءِ هَولاءِ }
                يقول: أخبرونـي بأسماء هؤلاء
                { إنْ كُنْتُـمْ صَادِقِـينَ }
                إن كنتـم تعلـمون أنـي لِـمَ أجعل فـي الأرض خـلـيفة. قال: فلـما علـمت الـملائكة مؤاخذة الله علـيهم فـيـما تكلـموا به من علـم الغيب الذي لا يعلـمه غيره الذي لـيس لهم به علـم، قالوا: سبحانك تنزيها لله من أن يكون أحد يعلـم الغيب غيره، تبنا إلـيك لا علـم لنا إلا ما علـمتنا تبرياً منهم من علـم الغيب، إلا ما علـمتنا كما علـمت آدم.

                فقال:
                { يا آدَمُ أنْبئْهُمْ بأسْمَائِهمْ }
                يقول: أخبرهم بأسمائهم
                { فَلَـمَّا أنْبأهُمْ بأسْمائِهمْ قالَ ألَـمْ أقُلْ لَكُمْ }
                أيها الـملائكة خاصة
                { إنّـي أعْلَـمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ }
                ولا يعلـمه غيري
                { وأعْلَـمُ ما تُبْدُونَ }
                يقول: ما تظهرون
                { وَما كُنْتُـمْ تَكْتُـمُونَ }
                يقول: أعلـم السرّ كما أعلـم العلانـية، يعنـي ما كتـم إبلـيس فـي نفسه من الكبر والاغترار.

                وهذه الرواية عن ابن عبـاس تنبىء عن أن قول الله جل ثناؤه: { وَإذْ قَالَ رَبُّكَ للْـمَلاَئِكَةِ إنّـي جَاعل فِـي الأرْضِ خَـلِـيفَةً } خطاب من الله جل ثناؤه لـخاصّ من الـملائكة دون الـجميع، وأن الذين قـيـل لهم ذلك من الـملائكة كانوا قبـيـلة إبلـيس خاصة، الذين قاتلوا معه جنّ الأرض قبل خـلق آدم. وأن الله إنـما خصهم بقـيـل ذلك امتـحاناً منه لهم وابتلاءً لـيعرفهم قصور علـمهم وفضل كثـير مـمن هو أضعف خـلقاً منهم من خـلقه علـيهم، وأن كرامته لا تنال بقوى الأبدان وشدة الأجسام كما ظنه إبلـيس عدوّ الله. ويصرّح بأن قـيـلهم لربهم: { أتَـجْعَلُ فِـيها مَنْ يُفْسِدُ فـيها وَيَسفِكُ الدّماءَ } كانت هفوة منهم ورجماً بـالغيب، وأن الله جل ثناؤه أطلعهم علـى مكروه ما نطقوا به من ذلك، ووقـفهم علـيه حتـى تابوا وأنابوا إلـيه مـما قالوا ونطقوا من رجم الغيب بـالظنون، وتبرّءوا إلـيه أن يعلـم الغيب غيره، وأظهر لهم من إبلـيس ما كان منطوياً علـيه من الكبر الذي قد كان عنهم مستـخفـياً...

                وقال ابن كثير فغ تفسيره

                وقيل في قوله تعالى: { وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ } غير ما ذكرناه، فروى الضحاك عن ابن عباس { وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ } قال: أعلم السر كما أعلم العلانية، يعني ما كتم إبليس في نفسه من الكبر والاغترار. وقال السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مرة عن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة، قال: قولهم: أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء الآية، فهذا الذي أبدوا { وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ } يعني: ما أسر إبليس في نفسه من الكبر، وكذلك قال سعيد بن جبير ومجاهد والسدي والضحاك والثوري. واختار ذلك ابن جرير. وقال أبو العالية والربيع بن أنس والحسن وقتادة: هو قولهم: لم يخلق ربنا خلقاً إلا كنا أعلم منه، وأكرم عليه منه. وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس: { وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ } فكان الذي أبدوا هو قولهم: أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ وكان الذي كتموا بينهم هو قولهم: لن يخلق ربنا خلقاً إلا كنا أعلم منه وأكرم، فعرفوا أن الله فضل عليهم آدم في العلم والكرم. وقال ابن جرير: حدثنا يونس حدثنا ابن وهب عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قصة الملائكة وآدم: فقال الله للملائكة: كما لم تعلموا هذه الأسماء، فليس لكم علم، إنما أردت أن أجعلهم ليفسدوا فيها، هذا عندي قد علمته، فكذلك أخفيت عنكم أني أجعل فيها من يعصيني ومن يطيعني، قال: وقد سبق من الله:
                { لأَمْلاََنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ظ±لْجِنَّةِ وَظ±لنَّاسِ أَجْمَعِينَ }
                [هود: 119] قال: ولم تعلم الملائكة ذلك، ولم يدروه، فقال: فلما رأوا ما أعطى الله آدم من العلم، أقروا له بالفضل. وقال ابن جرير: وأولى الأقوال في ذلك قول ابن عباس، وهو أن معنى قوله تعالى: { وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ } وأعلم مع علمي غيب السموات والأرض، وما تظهرونه بألسنتكم ما كنتم تخفون في أنفسكم، فلا يخفى علي أي شيء، سواء عندي سرائركم وعلانيتكم. والذي أظهروه بألسنتهم قولهم: أتجعل فيها من يفسد فيها؟ والذي كانوا يكتمون ما كان عليه منطوياً إبليس من الخلاف على الله في أوامره، والتكبر عن طاعته، قال: وصح ذلك؛ كما تقول العرب: قتل الجيش وهزموا، وإنما قتل الواحد أو البعض، وهزم الواحد أو البعض، فيخرج الخبر عن المهزوم منه والمقتول مخرج الخبر عن جميعهم؛ كما قال تعالى:
                { إَنَّ ظ±لَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ظ±لْحُجُرَظ°تِ }
                [الحجرات: 4] ذكر أن الذي نادى إنما كان واحداً من بني تميم، قال: وكذلك قوله: { وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ }.

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #158
                  قال المناوغ فغ فيض القدير

                  1446 - ‏(‏اللّه مع القاضي‏)‏ بعونه وإرشاده وإسعافه وإسعاده ‏(‏ما لم يجر‏)‏ في حكمه‏:‏ أي يتعمد الظلم فيه ‏(‏فإذا جار‏)‏ فيه ‏(‏تخفى‏)‏ أي قطع ‏(‏عنه‏)‏ تسديده وتوفيقه ‏(‏ولزمه الشيطان‏)‏ يغويه ويضله ليخزيه غداً ويذله لما أحدثه من الجور وارتكبه من الباطل وتحلى به من خبيث الشمائل وقبيح الرذائل‏....

                  1366 - ‏(‏أقيموا الصفوف‏)‏ أي سووها في الصلاة ‏(‏وحاذوا بالمناكب‏)‏ أي اجعلوا بعضها في محاذاة بعض بحيث يصير منكب كل من المصلين مسامتاً لمنكب الآخر فتكون المناكب والأعناق والأقدام على سمت واحد ‏(‏وأنصتوا‏)‏ لقراءة إمامكم ندباً وإن كنتم لا تسمعون قراءته لكون الصلاة سرية أو جهرية وثم مانع كبعد أو لغط على ما يقتضيه هذا اللفظ ووجهه بقوله ‏(‏فإن أجر المنصت الذي لا يسمع‏)‏ قراءة الإمام ‏(‏كأجر المنصت الذي يسمع‏)‏ قراءته، ولا أدري من أخذ بقضية هذا من المجتهدين، فأما مذهب الشافعية فهو إن سمع المأموم قراءة إمامه أنصت له وإلا فلا‏.‏

                  قال ابن عربي‏:‏ إنما شرعت الصفوف في الصلاة ليتذكر الإنسان بها وقوفه بين يدي اللّه تعالى يوم القيامة في ذلك الموطن المهول والشفعاء من الأنبياء والملائكة والمؤمنين بمنزلة الأئمة في الصلاة يتقدمون الصفوف وصفوفهم في الصلاة كصفوف الملائكة عند اللّه، وقد أمرنا الحق تعالى أن نصطف في الصلاة كما تصف الملائكة وإن كانت الملائكة لا يلزم من خلل صفها - لو اتفق أن يدخلها خلل‏:‏ أعني ملائكة السماء - دخول الشياطين، لأن السماء ليست بمحل لهم

                  وإنما يتراصون لتناسب الأنوار حتى يتصل بعضها ببعض فتنزل متصلة إلى صفوف المصلين فتعمهم تلك الأنوار، فإن كان في صف المصلين خلل دخلت فيه الشياطين أحرقتهم تلك الأنوار‏.‏

                  1326 - ‏(‏اقتلوا الوزغ‏)‏ بفتح الواو والزاي معروف سمي به لخفته وسرعة حركته ‏(‏ولو‏)‏ كان ‏(‏في جوف الكعبة‏)‏ لأنه من الحشرات المؤذيات ولاستقذاره ونفرة الطبع عنه ولما قيل أنه يسقي الحيات ويمج في الإناء‏.‏ وفي البخاري في باب ‏{‏واتخذ اللّه إبراهيم خليلاً‏}‏ الأمر بقتله، وقال‏:‏ كان ينفخ النار على إبراهيم، وفي عائشة عن أحمد وابن ماجه لما ألقي إبراهيم في النار لم تكن في الأرض دابة إلا أطفأت عنه النار إلا الوزغ فإنها كانت تنفخ النار عليه فأمر المصطفى صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم بقتلها،

                  قال البيضاوي‏:‏ قوله كان ينفخ على إبراهيم بيان لخبث هذا النوع وفساده وأنه بلغ في ذلك مبلغاً استعمله الشيطان فحمله على أن ينفخ في النار التي ألقي فيها الخليل وسعى في اشتعالها،

                  وهو في الجملة من ذوات السموم المؤذية، وفي الصحيح أن من قتله في أول ضربة له كذا وكذا حسنة ومن قتله في الثانية فله كذا وكذا حسنة دون الأولى، ومن قتله في الثالثة فله كذا وكذا حسنة دون الثانية

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #159
                    جاء فغ فيض القدير للمناوغ:

                    2019- إن الشياطين تغدو براياتها إلى الأسواق فيدخلون مع أول داخل، ويخرجون مع آخر خارج

                    2021 - ‏(‏إن الشيطان‏)‏ من شطن بعد أو شاط هلك والمراد إما إبليس فاللام للعهد وإما نوعيه فللجنس ‏(‏يحب الحمرة‏)‏ أي يميل ميلاً شديداً إليها ‏(‏فإياكم والحمرة‏)‏ أي احذروا لبس المصبوغ بها لئلا يشاركم الشيطان فيه لعدم صبره عنه ‏(‏وكل ثوب ذي شهرة‏)‏ أي صاحب شهرة يعني المشهور بمزيد الزينة والنعومة أو مزيد الخشونة والرثاثة فإن قلت قد ذكر علة النهي عن لبس الأحمر وهو محبة الشيطان فما باله لم يذكر علة ذي الشهرة قلت إنه تركه لعلمه من ذلك بالأولى فإنه إذا كان الأحمر محبوباً للشيطان فذو الشهرة محبوب له أكثر لأنه أعرق في الزينة وفيه مفاسد لا توجد في الأحمر البحت القاني، والخطاب للرجال وهذا من أدلة من ذهب إلى تحريم لبس الأحمر‏.‏..*

                    وقال الجوزقاني في كتاب الأباطيل هذا حديث باطل وإسناده منقطع قال ابن حجر في الإصابة وقوله مردود فإن أبا بكر الهذلي لم يوصف بالوضع وقد وافقه سعيد بن بشير وغايته أن المتن ضعيف أما حكمه عليه بالوضع فمردود انتهى وقال في الفتح الحديث ضعيف وبالغ الجوزقاني فقال إنه باطل*

                    2022- إن الشيطان ذئب الإنسان كذئب الغنم، يأخذ الشاة القاصية والناحية، فإياكم والشعاب، وعليكم بالجماعة والعامة والمسجد

                    2025- إن الشيطان قال‏:‏ وعزتك يا رب لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم، فقال الرب وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني

                    2027- إن الشيطان ليأتي أحدكم وهو في صلاته فيأخذ بشعرة من دبره فيمدها فيرى أنه أحدث، فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا

                    2030- إن الشيطان يأتي أحدكم فيقول‏:‏ من خلقك‏؟‏ فيقول‏:‏ الله‏.‏ فيقول‏:‏ فمن خلق الله‏؟‏ فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل ‏"‏آمنت بالله ورسوله‏"‏ فإن ذلك يذهب عنه

                    2031- إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم، فإن ذكر الله تعالى خنس، وإن نسي الله التقم قلبه

                    2033- إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة ذهب حتى يكون مكان الروحاء

                    قال المناوي:قال العارف ابن عربي في توجيهه إدبار الشيطان عند الأذان حكمته أن اللّه تعالى قد أمر الخلائق بإشهادهم على أنفسهم بالبراءة من الشرك ألا ترى إلى قول هود عليه السلام لقومه ‏{‏أشهد اللّه وأشهدوا أني بريء مما تشركون‏}‏ فأشهدهم مع كونهم مكذبين به على أنفسهم بالبراءة من الشرك والإقرار بالأحدية لما علم أنه سبحانه وتعالى سيوقف عباده بين يديه ويسألهم عما هو عالم به لإقامة الحجة عليهم أو لهم حتى يؤدي كل شاهد شهادته فلذلك شهد للمؤذن مدى صوته من رطب ويابس وكل من سمعه ولذلك يدبر الشيطان عند الأذان وله ضراط لئلا يسمع المؤذن بالشهادة فيلزمه أن يشهد له فيصير بتلك الشهادة من جملة من يسعى في سعادة المشهود له وهو عدو محض لعنه اللّه‏.‏*

                    2034- إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون، ولكن في التحريش بينهم

                    2035 - ‏(‏إن الشيطان حساس‏)‏ بحاء مهملة وتشديد السين بضبط المصنف قال الحافظ الزين العراقي‏:‏ المشهور في الرواية بحاء مهملة أي شديد الحس والإدراك كما في النهاية ويجوز من جهة المعنى كونه بالجيم من تجسس الأخبار تفحص ومنه الجاسوس وفرق بعضهم بينهما بأنه بالجيم أن يطلب لغيره وبالحاء لنفسه وقيل بالجيم في الشر وبالحاء في الخير ‏(‏لحاس‏)‏ بالتشديد بضبط المصنف أي يلحس بلسانه ما يتركه الآكل على يده من الطعام ‏(‏فاحذروه على أنفسكم‏)‏ أي خافوه عليها فاغسلوا أيديكم بعد فراغ الأكل من أثر الطعام غسلاً جيداً فإنه ‏(‏من بات وفي يده ريح غمر‏)‏ بغين معجمة وميم مفتوحتين ريح اللحم وزهومته ‏(‏فأصابه شيء‏)‏ للبزار فأصابه خبل ولغيره لمم وهو المس من الجنون وفي أخرى فأصابه وضح أي برص والمراد فساد شيء من أعضائه إما بالخبل أو اللمم أو الوضح ‏(‏فلا يلومنّ إلا نفسه‏)‏ فإنا قد أوضحنا له البيان حتى صار الأمر كالعيان ومن حذر فقد أنذر فمن لم ينته بعد ذلك فهو الضار لنفسه*

                    قال ابن عربي رضي اللّه عنه‏:‏ أخبر المصطفى صلى اللّه عليه وسلم أن الشيطان يتصل بالإنسان بسبب الغمر فيتحسس به ويتلحسه ويتصل به فلا يسلم من أن يشاركه في بدنه فيصيبه منه داء أو جنون فليجتهد في إزالة الغمر‏.‏

                    قال في البحر‏:‏ أخبر أنه يلحس الرائحة والغمر دون العين وعليه فمشاركته للناس في الأكل إنما هي مشاركة في رائحة طعامهم دون عينه وقد يكون مشاركته لهم بذهاب البركة منه لعدم التسمية عليه، إلى هنا كلامه، وشنع عليه ابن العربي رضي اللّه عنه فقال‏:‏ من زعم أن أكله إنما هو الشم فقد حاد ووقع في حبالة الإلحاد بل يأكل ويشرب وينكح ويوله له قال‏:‏ ومن زعم أن الجن والشياطين بسائط فإنما أراد أنهم لا يفنون وهم يفنون وقول الحديث إنه حساس لحاس ليس فيه ما يقتضي عدم الأكل بل يشم ويأكل وله لذة في الشم كلذتنا في اللقمة في كل طعمة‏.‏

                    2036- إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم

                    2037- إن الشيطان ليفرق منك يا عمر

                    2080- إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ

                    2101- إن المؤمن ينضي شيطانه كما ينضي أحدكم بعيره في السفر

                    قال المناوي: فالبعير يتجشم في سفره أثقال حمولته فيصير نضواً لذلك وشيطان المؤمن يتجشم أثقال غيظه منه لما يراه من الطاعة والوفاء للّه فوقف منه بمزجر الكلب ناحية وأشار بتعبيره بينضي دون يهلك ونحوه إلى أنه لا يتخلص أحد من شيطان ما دام حساً فإنه لا يزال يجاهد القلب وينازعه والعبد لا يزال يجاهده مجاهدة لا آخر لها إلا الموت لكن المؤمن الكامل يقوي عليه ولا ينقاد له ومع ذلك لا يستغني قط عن الجهاد والمدافعة ما دام الدم يجري في بدنه فإنه ما دام حياً فأبواب الشياطين مفتوحة إلى قلبه لا تنغلق وهي الشهوة والغضب والحدة والطمع والثروة وغيرها ومهما كان الباب مفتوحاً والعدو غير عاقل لم يدفع إلا بالحراسة والمجاهدة قال رجل للحسن يا أبا سعيد أينام إبليس فتبتسم وقال لو نام لوجدنا راحة فلا خلاص للمؤمن منه لكنه بسبيل من دفعه وتضعيف قوته وذلك على قدر قوة إيمانه ومقدار إيقانه قال قيس بن الحجاج قال لي شيطان دخلت فيك وأنا مثل الجزور وأنا الآن كالعصفور، قلت ولم ذا ‏؟‏ قال أذبتني بكتاب اللّه‏.‏ وأهل التقوى لا يتعذر عليهم سدّ أبواب الشياطين وحفظها بحراسة أعني الأبواب الظاهرة والطرق الخلية التي تفضي إلي المعاصي الظاهرة وإنما يتعثرون في طرقه الغامضة‏.‏

                    2113- إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله؛ فإن ذلك يرد ما في نفسه

                    2163- إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول‏:‏ فعلت كذا وكذا، فيقول‏:‏ ما صنعت شيئا، ويجيء أحدهم فيقول‏:‏ ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله، فيدنيه منه، ويقول‏:‏ نعم أنت

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #160
                      2285 - ‏(‏إن شهاباً اسم شيطان‏)‏ يحتمل إبليس ويحتمل غيره أي فلا ينبغي التسمي به قال ابن القيم‏:‏ فيكره التسمي بأسماء الشياطين لذلك وسيجيء لها مزيد تقرير فيما بعد إن شاء اللّه تعالى والشهاب كما في الصحاح وغيره شعبة من النار ساطعة فهو اسم مناسب لمسماه- ونهى عن التسمي بالحباب وقال إنه اسم شيطان فيكره التسمي بأسماء الشياطين وفي ابن أبي شيبة عن مجاهد عطس رجل عند ابن عمر فقال أشهب قال له أشهب شيطان وضعه إبليس بين العطسة والحمدلة‏.‏
                      - ‏(‏هب عن عائشة‏)‏ رضي اللّه عنها قالت سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجلاً يقال له شهاب قال بلى أنت هشام ثم ذكره‏.‏

                      فيض القدير للمناوغ

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #161
                        8083*-*حدثنا*زكريا بن يحيى الساجي*، ثنا*محمد بن موسى الحرشي*، ثناأبو عبد الصمد العمي*، ثنا صاحب لنا يقال له :*أبو سعيد*، عن*أبي غالب*، عنأبي أمامة*، لا أعلمه إلا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : "*الثوم والبصل والكراث من سك إبليس*"

                        المعجم الكبير للطبرانغ

                        اخغ الحبيب الحديث ضعيف والسك طيب

                        وقال ابن قتيبة فغ تأويل مختلف الحديث:


                        قالوا رويتم أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لرجل كل بيمينك فإن الشيطان يأكل بشماله قالوا والشيطان روحاني كالملائكة فكيف يأكل ويشرب وكيف يكون له يد يتناول بها
                        قال أبو محمد ونحن نقول إن الله جل وعز لم يخلق شيئا إلا جعل له ضدا كالنور والظلمة والبياض والسواد والطاعة والمعصية والخير والشر والتمام والنقصان واليمين والشمال والعدل والظلم وكل ما كان من الخير والتمام والعدل والنور فهو منسوب إليه جل وعز لأنه أحبه وأمر به وكل ما كان من الشر والنقص والظلام فهو منسوب إلى الشيطان لأنه الداعي إلى ذلك والمسول له وقد جعل الله تعالى في اليمين الكمال والتمام وجعلها للأكل والشرب والسلام والبطش وجعل في الشمال الضعف والنقص وجعلها للاستنجاء والاستنثار وإماطة الأقذار وجعل طريق الجنة ذات اليمين وأهل الجنة أصحاب اليمين وطريق النار ذات الشمال وأهل النار أصحاب الشمال وجعل اليمن من اليمين والشؤم من اليد الشؤمى وهي الشمال وقالوا فلان ميمون ومشئوم وإنما ذلك من اليمين والشمال

                        وليس يخلو الشيطان في أكله بشماله من أحد معنيين إما أن يكون يأكل على حقيقة ويكون ذلك الأكل تشمما واسترواحا لا مضغا وبلعا فقد روي ذلك في بعض الحديث وروي أن طعامها الرمة وهي العظام وشرابها الجدف وهو الرغوة والزبد وليس ينال من ذلك إلا الروائح فتقوم لها مقام المضغ والبلع لذوي الجثث ويكون استرواحه من جهة شماله وتكون بذلك مشاركته من لم يسم الله على طعامه أو لم يغسل يده أو وضع طعاما مكشوفا فتذهب بركة الطعام وخيره وأما مشاركته في الأموال فبالإنفاق في الحرام وفي الأولاد فبالزنا

                        أو يكون يأكل بشماله على المجاز يراد أن أكل الإنسان بشماله إرادة الشيطان له وتسويله فيقال لمن أكل بشماله هو يأكل أكل الشيطان لا يراد أن الشيطان يأكل وإنما يراد أنه يأكل الأكل الذي يحبه الشيطان

                        كما قيل في الحمرة إنها زينة الشيطان لا يراد أن الشيطان يلبس الحمرة ويتزين بها


                        وإنما يراد أنها الزينة التي يخيل بها الشيطان وكذلك روي في الاقتعاط وهو أن يلبس العمامة ولا يتلحى بها أنها عمة الشيطان لا يراد بذلك أن الشيطان يعتم وإنما يراد أنها العمة التي يحبها الشيطان ويدعو إليها

                        وكذلك نقول في قوله للمستحاضة إنها ركضة الشيطان والركضة الدفعة إنه لا يخلو من أحد معنيين إما أن يكون الشيطان يدفع ذلك العرق فيسيل منه دم الاستحاضة ليفسد على المرأة صلاتها بنقض طهورها وليس بعجيب أن يقدر على إخراج ذلك الدم بدفعته من يجري من بن آدم مجرى الدم أو تكون تلك الدفعة من الطبيعة فنسبت إلى الشيطان لأنها من الأمور التي تفسد الصلاة كما نسب إليه الأكل بالشمال والعمة على الرأس دون التلحي والحمرة قال أبو محمد حدثني زياد بن يحيى قال نا بشر بن المفضل عن يونس عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الحمرة من زينة الشيطان والشيطان يحب الحمرة ولهذا كره رسول الله صلى الله عليه و سلم المعصفر للرجال قال إبراهيم إني لألبس المعصفر وأنا أعلم أنه زينة الشيطان وأتختم الحديد وأنا أعلم أنه حلية أهل النار وجعل الحديد حلية أهل النار وأهل النار لا يتحلون بالحلي وإنما أراد أن لهم مكان الحلية السلاسل والأغلال والقيود فالحديد حليتهم...

                        وقال السفارينغ فغ غذاء الالباب:

                        مطلب : في حكم لبس المعصفر وما اشتدت حمرته .


                        وأحمر قان والمعصفر فاكرهن للبس رجال حسب في نص أحمد
                        ( وأحمر قان ) فاكرهن لبسه للرجال . نص الإمام أحمد رضي الله عنه على كراهة لبس الأحمر المصمت .

                        قال في المغني : قال أصحابنا : يكره ، وهو مذهب ابن عمر رضي الله عنهما روى أنه اشترى ثوبا فرأى فيه خيطا أحمر فرده . وقول الناظم : قان ، أي شديد الحمرة يقال قنأ كمنع قنوءا اشتدت حمرته كما في القاموس ، وقال في باب المقصور : وأحمر قانئ صوابه بالهمز ووهم الجوهري انتهى .

                        قال في الآداب : ويكره للرجال لبس أحمر مصمت ، نص عليه . وقال موفق الدين : لا يكره . وعنه يكره شديد الحمرة دون خفيفها . ، والمعتمد من المذهب كراهة ذلك ، ولو بطانة .

                        قال في الآداب : وأول من لبس الثياب الحمر آل قارون أو آل فرعون ، ثم قرأ { فخرج على قومه في زينته } قال في ثياب حمر نقل ذلك عن الإمام رضي الله عنه . وقيل له رضي الله عنه : الثوب الأحمر تغطى به الجنازة ، فكرهه ، وقد روى ابن عمر رضي الله عنهما قال { مر على النبي صلى الله عليه وسلم رجل عليه بردان أحمران فسلم عليه فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم عليه } رواه أبو داود والترمذي وحسنه ، والبزار .

                        وأخرج ابن أبي شيبة من مرسل الحسن { الحمرة زينة الشيطان والشيطان يحب الحمرة } ووصله أبو علي بن السكن وأبو أحمد بن عدي كما في الفتح . ومن طريقه البيهقي في الشعب من رواية أبي بكر الهذلي . وهو ضعيف عن الحسن عن رافع بن يزيد الثقفي رفعه { أن الشيطان يحب الحمرة فإياكم والحمرة وكل ثوب ذي شهرة } وأخرجه ابن منده . وقول الجورقاني : " إنه باطل " باطل ، بل الحديث ضعيف كما نبه عليه الحافظ ابن حجر في شرح البخاري .

                        وعن رافع بن خديج رضي الله عنه قال : { خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على رواحلنا أكسية فيها خيوط عهن أحمر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أرى هذه الحمرة قد علتكم فقمنا سراعا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نفر بعض إبلنا وأخذنا الأكسية فنزعناها عنها } رواه أبو داود .

                        وقال ابن عبد البر : { كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب من الألوان الخضرة ، ويكره الحمرة ويقول : هي زينة الشيطان } انتهى . وقولهم : الأحمر المصمت أي الذي لا يخالطه لون غير الاحمرار . قال في القاموس : وثوب مصمت لا يخالط لونه لون . فإن قلت : أليس موفق الدين ، وهو الإمام في النقل والتمكين قال : ثم دع عنك ما قاله زيد وعمرو ، واسمع لما جاء من سيد البشر

                        . ففي الصحيحين من حديث أبي جحيفة رضي الله عنه قال { خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء ، ، ثم ركزت له عنزة فتقدم وصلى الظهر } . وفيهما عن البراء بن عازب رضي الله عنهما أنه قال " ما رأيت من ذي لمة وحلة حمراء أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم " والترمذي وحسنه عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال { : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه حلة حمراء } وأبو داود عن هلال بن عامر رضي الله عنه قال { : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على بغلة وعليه برد أحمر } أولى بالاتباع ، والاقتداء به فيه النجاة والانتفاع . وحديث رافع في إسناده رجل مجهول ويحتمل أن تلك كانت معصفرة فكرهها لذلك ، وإن قدر التعارض فأحاديث الإباحة أصح وأثبت ، والأخذ بها أولى وأرجح .

                        قلت : ما قلته غير بعيد الصواب ، ولكن قد قال الإمام المحقق في الهدي النبوي : غلط من ظن أن الحلة كانت حمراء بحتا لا يخالطها غيرها ، وإنما الحلة الحمراء بردان يمانيان منسوجان بخطوط حمر مع الأسود كسائر البرود اليمنية ، وهي معروفة بهذا الاسم باعتبار ما فيها من الخطوط وإلا فالأحمر البحت نهي عنه أشد النهي انتهى . فهذا يبين لك بأن المراد بالحلة الحمراء ما كان فيها خطوط حمر ونحن اعتبرنا كونه أحمر مصمتا حتى يكون مكروها ، فإن لم يكن كذلك فلا كراهة حينئذ والله أعلم .

                        ( و ) الثوب ( المعصفر ) ، وهو المصبوغ بالعصفر ، وهو كما في القاموس نبت يهري اللحم الغليظ وبذره القرطم ، قال : وعصفر ثوبه صبغه به فتعصفر ، انتهى . ( فاكرهن ) فعل أمر مؤكد بالنون الخفيفة ( للبس رجال حسب ) أي فقط دون النساء فلا يكره لهن لبس المعصفر ( في نص ) الإمام أحمد بن محمد بن حنبل رضي الله عنه فيكره للرجال لبس المعصفر في الأصح ، قال في الإقناع : إلا في إحرام فلا يكره انتهى .

                        ودليل الكراهة ما روى الإمام علي رضوان الله عليه قال { نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لباس المعصفر } رواه مسلم .

                        وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال { رأى النبي صلى الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين فقال : إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها } رواه مسلم أيضا . وروى أبو داود عن عمران بن حصين أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال { لا أركب الأرجوان ، ولا ألبس المعصفر } .

                        قال في الفروع : وكره الإمام أحمد المعصفر للرجال كراهة شديدة . قاله إسماعيل بن سعيد ، وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما { رأى النبي صلى الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين فقال أمك أمرتك بهذا ؟ قلت : أغسلهما قال : بل أحرقهما } . وعند الإمام الموفق لا يكره المعصفر وفاقا للثلاثة . واستظهره في الفروع ، ثم قال : والمذهب يكره .

                        وقال النووي من أئمة الشافعية : اختلف العلماء في الثياب المعصفرة ، وهي المصبوغة بعصفر ، فأباحها جميع العلماء من الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك ولكنه قال : غيرها أفضل منها . وجاءت رواية عنه أنه أجاز لباسها في البيوت وأفنية الدور وكرهه في المحافل ، والأسواق ، وقال جماعة : هو مكروه كراهة تنزيه ، وحملوا النهي على هذا ولما ذكر البيهقي حديث ابن عمر الذي ذكرناه . قال : فلو بلغ الشافعي لقال به اتباعا للسنة كعادته انتهى .

                        قال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري : وقد كره المعصفر جماعة من السلف ورخص فيه جماعة . وممن قال بكراهته من أصحابنا الحليمي . واتباع السنة هو الأولى ، وقال : قال النووي في شرح مسلم : أتقن البيهقي المسألة انتهى . والله أعلم .

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #162
                          جاء فغ مكائد الشيطان لابن ابي الدنيا

                          (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا*الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ الْعِجْلِيُّ*، حَدَّثَنَا*أَبُو أُسَامَةَ*، حَدَّثَنَا*يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو فَرْوَةَ الرُّهَاوِيُّ*، حَدَّثَنَا*أَبُو مُنِيبٍ الْحِمْصِيُّ*، عَنْ*يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ*، عَنْ*أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ*، عَنْ*أَبِي الدَّرْدَاءِ*، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :*" خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْجِنَّ ثَلاثَةَ أَصْنَافٍ : حَيَّاتٍ وَعَقَارِبَ وَخَشَاشَ الأَرْضِ ، وَصِنْفًا كَالرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ ، وَصِنْفًا عَلَيْهِمُ الْحِسَابُ وَالْعِقَابُ "*.

                          قَالَ الْقُرَشِيُّ : حَدَّثَنَا أَبِي : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ : " مَا مِنْ فِرَاشٍ يَكُونُ فِي بَيْتٍ مَفْرُوشًا لا يَنَامُ عَلَيْهِ أَحَدٌ إِلا نَامَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ ".

                          (حديث مرفوع) قَالَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ : حَدَّثَنَا*أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ*، عَنْ*زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ*، حَدَّثَنِي*عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ*مِنْ أَهْلِ مَرْوَ ، أَنْبَأَنَا*عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيُّ*، عَنْ*أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ*، قَالَ : قُلْتُ*لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ*: أَخْبِرْنِي عَنْ قِصَّةِ الشَّيْطَانِ حِينَ أَخَذْتَهُ ، فَقَالَ : جَعَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَدَقَةِ الْمُسْلِمِينَ فَجَعَلْتُ التَّمْرَ فِي غُرْفَةٍ . قَالَ : " فَوَجَدْتُ فِيهِ نُقْصَانًا فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : هَذَا الشَّيْطَانُ يَأْخُذُهُ . فَدَخَلْتُ الْغُرْفَةَ وَأَغْلَقْتُ الْبَابَ فَجَاءَتْ ظُلْمَةٌ عَظِيمَةٌ فَغَشِيَتِ الْبَابَ ، ثُمَّ تُصُوِّرَ فِي صُورَةٍ ، ثُمَّ تُصُوِّرَ فِي صُورَةٍ أُخْرَى فَدَخَلَ مِنْ شِقِّ الْبَابِ فَشَدَدْتُ إِزَارِي عَلَيَّ ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنَ التَّمْرِ فَوَثَبْتُ عَلَيْهِ فَضَبَطْتُهُ فَالْتَفَّتْ يَدَايَ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا عَدُوَّ اللَّهِ . فَقَالَ : خَلِّ عَنِّي ، فَإِنِّي كَبِيرٌ ، ذُو عِيَالٍ وَأَنَا فَقِيرٌ ، وَأَنَا مِنْ جِنِّ نَصِيبِينَ ، وَكَانَتْ لَنَا هَذِهِ الْقَرْيَةُ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ صَاحِبُكُمْ ، فَلَمَّا بُعِثَ أُخْرِجْنَا مِنْهَا فَخَلِّ عَنِّي ، فَلَنْ أَعُودَ إِلَيْكَ فَخَلَّيْتُهُ ، وَجَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا كَانَ ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ فَنَادَى مُنَادِيهِ : أَيْنَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ؟ فَقُمْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :*" مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ ؟ " فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ : " أَمَا إِنَّهُ سَيَعُودُ فَعُدْ " ، قَالَ : فَدَخَلْتُ الْغُرْفَةَ ، وَأَغْلَقْتُ عَلَيَّ الْبَابَ ، فَجَاءَ فَدَخَل مِنْ شِقِّ الْبَابِ ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنَ التَّمْرِ ، فَصَنَعْتُ بِهِ كَمَا صَنَعْتُ بِهِ فِي الْمَرَّةِ الأُولَى ، فَقَالَ : خَلِّ عَنِّي ، فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ إِلَيْكَ . فَقُلْتُ : يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَلَمْ تَقُلْ : إِنَّكَ لَنْ تَعُودَ ؟ قَالَ : فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ وَآيَةُ ذَلِكَ : أَنَّهُ لا يَقْرَأُ أَحَدٌ مِنْكُمْ خَاتِمَةَ الْبَقَرَةِ ، فَيَدْخُلُ أَحَدٌ مِنَّا فِي بَيْتِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ "*.

                          (حديث مرفوع) قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: وَحَدَّثَنِي*الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ*، حَدَّثَنَا*مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ*، حَدَّثَنَا*عَدِيُّ بْنُ أَبِي عُمَارَةَ*، حَدَّثَنَا*زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ*، عَنْ*أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ*، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ*الشَّيْطَانَ وَاضِعٌ خَطْمَهُ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ ، فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ ، وَإِنْ نَسِيَ اللَّهَ الْتَقَمَ قَلْبَهُ "*.


                          رَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا بِسَنَدِهِ إِلَى الْحَسَنِ ، قَالَ : " شَيْطَانُ الْوُضُوءِ يُدْعَى الْوَلَهَانَ ، يَضْحَكُ بِالنَّاسِ فِي الْوُضُوءِ ".

                          وَكَانَ طَاوُسٌ يَقُولُ : هُوَ أَشَدُّ الشَّيَاطِينِ.

                          قَالَ الْقُرَشِيُّ : حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ عَنْ بَعْضِ الأَشْيَاخِ ، قَالَ : " الشَّيْطَانُ أَشَدُّ بُكَاءً عَلَى الْمُؤْمِنِ إِذَا مَاتَ مِنْ بَعْضِ أَهْلِهِ لِمَا فَاتَهُ مِنْ إِفْتَانِهِ إِيَّاهُ فِي الدُّنْيَا

                          قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا : حَدَّثَنَا إِبْرِاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : " لَمَّا لَعَنَ اللَّهُ تَعَالَى إِبْلِيسَ تَغَيَّرَتْ صُورَتَهُ عَنْ صُورَةِ الْمَلائِكَةِ ، فَجَزِعَ ، فَرَنَّ رَنَّةً ، فَكُلُّ رَنَّةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْهَا.

                          قَالَ سَعِيدٌ : وَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا يُصَلِّي بِمَكَّةَ رَنَّ رَنَّةً أُخْرَى.

                          قَالَ سَعِيدٌ : وَلَمَّا افْتَتَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ رَنَّ رَنَّةً أُخْرَى اجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ ذُرِّيَّتَهُ.

                          فَقَالَ : ايْئَسُوا أَنْ تَرُدُّوا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِلَى الشِّرْكِ ، وَلَكِنِ افْتِنُوهُمْ فِي دِينِهِمْ ، وَأَفْشُوا بَيْنَهُمْ النَّوْحَ وَالشِّعْرَ ".

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #163
                            حديث قدسي) قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا : حَدَّثَنَا قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ زَحْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ إِبْلِيسَ لَمَّا أُنْزِلَ إِلَى الأَرْضِ ، قَالَ : يَا رَبِّ ، أَنْزَلْتَنِي إِلَى الأَرْضِ ، وَجَعَلْتَنِي رَجِيمًا ، فَاجْعَلْ لِي بَيْتًا ، قَالَ : الْحَمَّامَ . قَالَ : فَاجْعَلْ لِي مَجْلِسًا ، قَالَ : الأَسْوَاقَ وَمَجَامِعَ الطُّرُقَاتِ . قَالَ : فَاجْعَلْ لِي طَعَامًا : كُلَّ مَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ . قَالَ : فَاجْعَلْ لِي شَرَابًا . قَالَ : كُلَّ مُسْكِرٍ . قَالَ : فَاجْعَلْ لِي مُؤَذِّنًا . قَالَ : الْمِزْمَارَ . قَالَ : فَاجْعَلْ لِي قُرْآنًا . قَالَ : الشِّعْرَ . قَالَ : فَاجْعَلْ لِي كِتَابًا. قَالَ الْوَشْمَ ، قَالَ : فَاجْعَلْ لِي حَدِيثًا . قَالَ : الْكَذِبَ . قَالَ : فَاجْعَلْ لِي رُسُلا . قَالَ : الْكَهَنَةَ . قَالَ : فَاجْعَلْ لِي مَصَائِدَ . قَالَ : النِّسَاءَ "

                            مكائد الشيطان ابن ابي الدنيا

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #164
                              وَقَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، قَالَ : " لَمَّا رَسَتِ السَّفِينَةُ سَفِينَةُ نُوحٍ إِذَا هُوَ بِإِبْلِيسَ عَلَى كَوْثَلِ السَّفِينَةِ ، فَقَالَ لَهُ نُوحٌ : وَيْلَكَ قَدْ غَرِقَ أَهْلُ الأَرْضِ مِنْ أَجْلِكَ وَقَدْ أَهْلَكْتَهُمْ ؟ قَالَ إِبْلِيسُ : فَمَا أَصْنَعُ ؟ قَالَ لَهُ : تَتُوبُ.

                              قَالَ : فَسَلْ رَبَّكَ عَزَّ وَجَلَّ هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ ؟ فَدَعَا نُوحٌ رَبَّهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّ تَوْبَتَهُ أَنْ يَسْجُدَ لِقَبْرِ آدَمَ.

                              فَقَالَ لَهُ نُوحٌ : قَدْ جُعِلَتْ لَكَ تَوْبَةٌ.

                              قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : أَنْ تَسْجُدَ لِقَبْرِ آدَمَ.

                              قَالَ : تَرَكْتُهُ حَيًّا وَأَسْجُدُ لَهُ مَيِّتًا ! ".

                              قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ : حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، قَالَ : " قَالَ إِبْلِيسُ : مَا أَصَبْتُ مِنْ أَيُّوبَ شَيْئًا أَفْرَحُ بِهِ إِلا أَنِّي كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ أَنِينَهُ عَلِمْتُ أَنِّي قَدْ أَوْجَعْتُهُ ".

                              حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ ابْنِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : " قَالَ إِبْلِيسُ لامْرَأَةِ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِمَ أَصَابَكُمْ مَا أَصَابَكُمْ ؟ قَالَتْ : بِقَدَرِ اللَّهِ تَعَالَى ، قَالَ : فَاتَّبِعِينِي فَاتَّبَعَتْهُ فَأَرَاهَا جَمِيعَ مَا ذَهَبَ مِنْهُمْ فِي وَادٍ.

                              فَقَالَ : اسْجُدِي لِي وَأَرُدُّهُ عَلَيْكُمْ.

                              فَقَالَتْ : إِنَّ لِي زَوْجًا أَسْتَأْمِرُهُ فَأَخْبَرَتْ أَيُّوبَ ، فَقَالَ : أَمَا آنَ لَكِ أَنْ تَعْلَمِي ، ذَاكَ الشَّيْطَانُ ، لَئِنْ بَرِئْتُ لأَضْرِبَنَّكِ مِائَةَ جَلْدَةٍ

                              بمناسبة ماذكره ابن ابي الدنيا

                              قال ابن كثير في تفسيره:

                              وقوله جلت عظمته: { وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَظ±ضْرِب بِّهِ وَلاَ تَحْنَثْ } وذلك أن أيوب عليه الصلاة والسلام كان قد غضب على زوجته، ووجد عليها في أمر فعلته، قيل: باعت ضفيرتها بخبز فأطعمته إياه، فلامها على ذلك، وحلف إن شفاه الله تعالى ليضربنها مئة جلدة، وقيل لغير ذلك من الأسباب، فلما شفاه الله عز وجل، وعافاه، ما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان أن تقابل بالضرب، فأفتاه الله عز وجل أن يأخذ ضغثاً، وهو الشمراخ فيه مئة قضيب، فيضربها به ضربة واحدة، وقد برت يمينه، وخرج من حنثه، ووفى بنذره، وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله تعالى وأناب إليه، ولهذا قال جل وعلا: { إِنَّا وَجَدْنَـظ°هُ صَابِراً نِّعْمَ ظ±لْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ } أثنى الله تعالى عليه ومدحه بأنه { نِعْمَ ظ±لْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ } أي: رجاع منيب، ولهذا قال جل جلاله:
                              { وَمَن يَتَّقِ ظ±للَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ظ±للَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ ظ±للَّهَ بَـظ°لِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ ظ±للَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْراً }
                              [الطلاق: 2 ــــ 3]

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #165
                                مازلنا مع ابن ابي الدنيا

                                حديث مرفوع) قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ , قَالَ : " قَاتَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِنَّ وَالإِنْسَ . قِيلَ : وَكَيْفَ قَاتَلْتَ الْجِنَّ وَالإِنْسَ ؟ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلا فَأَخَذْتُ قِرْبَتِي وَدَلْوِي لأَسْتَقِيَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا إِنَّهُ سَيَأْتِيكَ عَلَى الْمَاءِ آتٍ يَمْنَعُكَ مِنْهُ " ، فَلَمَّا كُنْتُ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ إِذَا رَجُلٌ أَسْوَدُ كَأَنَّهُ مَرِسٌ فَقَالَ : وَاللَّهِ لا تَسْقِي مِنْهَا الْيَوْمَ ذَنُوبًا وَاحِدًا ، فَأَخَذَنِي وَأَخَذْتُهُ فَصَرَعْتُهُ ، ثُمَّ أَخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُ بِهِ وَجْهَهُ ، وَأَنْفَهُ ، ثُمَّ مَلأْتُ قِرْبَتِي ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " هَلْ أَتَاكَ عَلَى الْمَاءِ مِنْ أَحَدٍ ؟ " فَقُلْتُ : نَعَمْ . فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ . فَقَالَ : " أَتَدْرِي مَنْ هُوَ ؟ " قُلْتُ : لا. قَالَ : " ذَاكَ الشَّيْطَانُ "

                                عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " كَانَ إِبْلِيسُ اسْمُهُ عِزَازِيلُ ، وَكَان مِنْ أَشْرَافِ الْمَلائِكَةِ مِنْ ذَوِي الأَجْنِحَةِ الأَرْبَعَةِ ثُمَّ أُبْلِسَ بَعْدُ

                                ملحوظة

                                ابليس من الجن بنص كتاب الله والله اعلم

                                تعليق

                                يعمل...