بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الأول بالعربية
الجزء االثاني بالعربية والإنجليزية وهكذا من الأجزاء
العقيدة الإسلامية
مجمع الطحاوية
345 نصا
أو
اعتقاد أهل السنة والجماعة
المشهور بالعقيدة الطحاوية
للعلامة الفقيه حجة الإسلام
الحافظ** الإمام أبو جعفر الوراق الطحاوي الشافعي الحنفي
(230-321هـ) رحمه الله تعالى
""يجب على كل مؤمن ومؤمنة أن يقدر أخطاء ابن تيمية حق قدرها ، ذلك لأنه حقيقة وحده بعد 700 سنة من ختم النبوة بكل ذكاء مناطحا أكثر من 2500 عالم قبله - من غير ما يشعر - أظهر دقائق الفكر البشري والنظري والفلسفي الخاسر تجاه تجسيم وتشبيه الألوهية والربوبية الذي يجب يتجنبه وبذلك يحفط المؤمن إيمانه غير ملوث وصافى، والحمد لله رب العالمين الذي حفظ دينه من قبل ومن بعد ابن تيمية"
- أحمد درويش خادم الحافظ عبد الله ومؤلف (مجمع الأحاديث) و(مجمع الطحاوية)
*بسند الحافظ عبد الله بن الصديق الغماري رضى الله عنه
**فى تذكرة الحفاظ:
"الطحاوي احمد بن محمد بن سلامة بن سلمة" "صاحب التصانيف البديعة الأزدي الحجري المصري الطحاوي الحنفي"
وفى ميزان الإعتدال "أحمد بن الحارث بن مسكين المصرى. كان الطحاوي ينكر عليه حديثه" وقد ذكره السيوطي فى حسن المحاضرة فى حفاظ الحديث.
هذا وقد قال ابن عبد البر فى كتاب العلم روى عنه ابن المظفر الحافظ والحافظ أبو القاسم الطبري أهـ. والطحاوي من الأفراد التى اتفقت مقالة الفقهاء وأهل الحديث على ما يرويه، فقد قال الإمام والد التاج السبكي ما تضمنته عقيدة الطحاوي هو ما يعتقده الأشعري ولا يخالف إلا فى ثلاث مسائل راجع ترجمة الأشعري بطبقات السبكي
1. "هَذا ما رَواهُ (بسنده* المتواتر الحافظ** الإْمامُ) أَبو جَعْفَرٍ الطَّحاوِيُّ
2. في ذِكْرُ بَيانِ اعْتِقادِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَ الجَماعَةِ
3. عَلى مَذهَبِ فُقَهَاءِ المِلَّةِ
4. أَبي حَنيفَةَ النُّعْمانِ بْنِ ثابتٍ الكُوفِيِّ
5. وَ أَبي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْراهيمَ الأَنْصَارِيِّ
6. وَ أَبي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ الشَّيْبانِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعين
7. وَ مَا يَعْتَقِدُونَ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ وَ يَدِينُونَ بهِ لِرَبَّ العَالَمِينَ
8. قالَ الإِمامُ (أبو حنيفة النعمان (80 هـ) رحمه الله تعالى)
9. وَ بهِ قَالَ الإِمامانِ المَذْكُورانِ رَحِمَهُما اللَّهُ تَعالى:
10. نَقُولُ في تَوْحيدِ اللَّهِ مُعْتَقِدينَ بتَوْفيقِ اللَّهِ تَعالى
11. إِنَّ اللَّهَ تَعالى وَاحِدٌ
12. لا شَرِيكَ لَهُ
13. وَ لا شَيْءَ مِثْلُهُ
14. وَ لا شَيْءَ يُعْجِزُهُ
15. وَ لا إِلهَ غَيْرُهُ
16. قَدِيْمٌ بلا ابْتِدَاءٍ
17. دَائِمٌ بلا انْتِهَاءٍ
18. لا يَفْنَى وَ لا يَبيدُ
19. وَ لا يَكُونُ إِلا مَا يُرِيدُ
20. لا تَبْلُغُهُ الأَوْهامُ
21. وَ لا تُدْرِكُهُ الأَفْهامُ
22. وَ لا تُشْبهُهُ الأَنامُ
23. حَيٌّ لا يَمُوتُ
24. قَيُّومٌ لا يَنامُ
25. خَالِقٌ بلا حَاجَةٍ
26. رَازِقٌ لَهُمْ بلا مُؤْنَةٍ
27. مُمِيتٌ بلا مَخَافَةٍ
28. بَاعِثٌ بلا مَشَقَّةٍ
29. مَازالَ بصِفَاتِهِ قَدِيماً قَبْلَ خَلْقِهِ
30. لَمْ يَزْدَدْ بكَوْنِهِمْ شَيْئاً لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُمْ مِنْ صِفَاتِهِ
31. وَ كَما كَانَ بصِفَاتِهِ أَزَلِيَّاً كَذلِكَ لا يَزَالُ عَلَيْهَا أَبَدِيَّاً
32. لَيْسَ مُنْذُ خَلَقَ الخَلْقَ اسْتَفَادَ اسْمَ الخَالِقِ
33. وَ لا بإِحْدَاثِهِ البَرِيَّةَ اسْتَفَادَ اسْمَ البارِي
34. لَهُ مَعْنى الرُّبوبيَّةِ وَ لا مَرْبوبٌ
35. وَ مَعْنى الخَالِقِيَّةِ وَ لا مَخْلوقٌ
36. وَ كَمَا أَنَّهُ مُحْيِي المَوْتَى بَعْدَما أَحْيَاهُمْ اسْتَحَقَّ هَذا الاسْمَ قَبْلَ إِحْيائِهِمْ
37. كَذلِكَ اسْتَحَقَّ اسْمَ الخَالِقِ قَبْلَ إِنْشَائِهِمْ
38. ذلِكَ بأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ
39. وَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَيْهِ فَقِيرٌ
40. وَ كُلُّ أَمْرٍ عَلَيْهِ يَسيرٌ
41. لا يَحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ
42. ليْسَ كَمِثلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ
43. خَلَقَ الخَلْقَ بعِلْمِهِ
44. وَ قَدَّرَ لَهُمْ أَقْداراً
45. وَ ضَرَبَ لَهُمْ آجالاً
46. لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَفْعَالِهِمْ قَبْلَ أَنْ خَلَقَهُمْ
47. وَ عَلِمَ مَا هُمْ عَامِلُونَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ
48. وَ أَمَرَهُمْ بطَاعَتِهِ وَ نَهَاهُمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِ
49. وَ كُلُّ شَيْءٍ يَجْرِي بقُدْرَتِهِ وَ مَشِيئَتِهِ
50. وَ مَشِيئَتُهُ تَنْفُذُ
51. وَ لا مَشِيئَةَ لِلْعِبَادِ إِلاَّ مَا شَاءَ لَهُمْ
52. فَمَا شَاءَ لَهُمْ كَانَ وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ
53. يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ
54. وَ يَعْصِمُ وَ يُعَافِي مَنْ يَشَاءُ فَضْلاً
55. وَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَ يَخْذُلُ وَ يَبْتَلِي عَدْلاً
56. وَ هُوَ مُتَعَالٍ عَنِ الأَضْدَّادِ وَ الأَنْدَادِ
57. لا رَادَّ لِقَضَائِهِ
58. وَ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ
59. وَ لا غَالِبَ لأَمْرِهِ
60. آمَنَّا بِذلِكَ كُلِّهِ
61. وَ أَيْقَنَّا أَنَّ كُلاًّ مِنْ عِنْدِهِ
62. وَ إِنَّ مُحَمَّداً - صلى الله عليه وسلم - عَبْدُهُ المُصْطَفَى
63. وَ نَبيُّهُ المُجْتَبَى
64. وَ رَسُولُهُ المُرْتَضَى
65. خَاتِمُ الأَنْبيَاءِ
66. وَ إِمَامُ الأَتْقِياءِ
67. وَ سَيِّدُ المُرْسَلِينَ
68. وَ حَبيبُ رَبِّ العَالَمِينَ
69. وَ كُلُّ دَعْوَةِ نُبُوَّةٍ بَعْدَ نُبُوَّتِهِ فَغَيٌّ وَ هَوَى
70. وَ هُوَ المَبْعُوثُ إِلى عَامَّةِ الجِنِّ وَ كَافَّةِ الوَرَى
71. المَبْعُوثِ بالحَقِّ وَ الهُدَى
72. وَ إِنَّ القُرْآنَ كَلامُ اللَّهِ تَعَالى
73. بَدَأَ بلا كَيْفِيَّةٍ قَوْلاً
74. وَ أَنْزَلَهُ عَلَى نَبيِّهِ وَحْياً
75. وَ صَدَّقَهُ المُؤْمِنُونَ عَلَى ذلِكَ حَقَّاً
76. وَ أَيْقَنُوا أَنَّهُ كَلامُ اللَّهِ تَعَالَى بالحَقِيقَةِ
77. لَيْسَ بمَخْلُوقٍ كَكَلامِ البَرِيَّةِ
78. فَمَنْ سَمِعَهُ فَزَعَمَ أَنَّهُ كَلامُ البَشَرِ فَقَدْ كَفَرَ
79. وَ قَدْ ذمَّهُ اللَّهُ تَعالَى وَ عَابَهُ
80. وَ أَوْعَدَهُ عَذابَهُ حَيْثُ قَالَ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ
81. فَلَمَّا أَوْعَدَ اللَّهُ سَقَرَ لِمَنْ قَالَ (إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ) عَلِمْنا أَنَّهُ قَوْلُ خَالِقِ البَشَرِ
82. وَ لا يُشْبهُ قَوْلَ البَشَرِ
83. وَ مَنْ وَصَفَ اللَّهَ تَعَالَى بمَعْنَىً مِنْ مَعَانِي البَشَرِ فَقَدْ كَفَرَ
84. فَمَنْ أَبْصَرَ هَذا اعْتَبَرَ
85. وَ عَنْ مِثْلِ قَوْلِ الكُفَّارِ انْزَجَرَ
86. وَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بصِفَاتِهِ لَيْسَ كَالبَشَرِ
87. وَ الرُّؤْيَةُ حَقٌّ لأَهْلِ الجَنَّةِ بغَيْرِ إِحَاطَةٍ وَ لا كَيْفِيَّةٍ
88. كَمَا نَطَقَ بهِ كِتَابُ رَبِّنَا حَيْثُ قَالَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلَى رَبها نَاظِرَةٌ
89. وَ تَفْسِيرُهُ عَلَى مَا أَرَادَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ عَلِمَهُ
90. وَ كُلُّ مَا جَاءَ فِي ذلِكَ مِنَ الحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
91. وَ عَنْ أَصْحَابهِ رِضْوانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
92. فَهُوَ كَمَا قَالَ وَ مَعْنَاهُ وَ تَفْسِيرُهُ عَلَى مَا أَرَادَ
93. لا نَدْخُلُ فِي ذلِكَ مُتَأَوِّلِينَ بآرائِنَا
94. وَ لا مُتَوَهِّمِينَ بأَهْوَائِنا
95. فَإِنَّهُ مَا سَلِمَ فِي دِينِهِ إِلاَّ مَنْ سَلَّمَ لِلَّهِ تَعَالى وَ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم
96. وَ رَدَّ عِلْمَ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ إِلَى عَالِمِهِ
97. وَ لا يَثْبُتُ قَدَمُ الإِسْلامِ إِلاَّ عَلَى ظَهْرِ التَّسْليمِ وَ الاسْتِسْلامِ
98. فَمَنْ رَامَ عِلْمَ مَا حُظِرَ عَلَيْهِ
99. وَ لَمْ يَقْنَعْ بالتَّسْليمِ فَهْمُهُ
100. حَجَبَهُ مَرَامُهُ عَنْ خَالِصِ التَّوْحيدِ
101. وَ صَافِي المَعْرِفَةِ وَ صَحِيحِ الإِيمَانِ
102. فَيَتَذبْذبُ بَيْنَ الكُفْرِ وَ الإِيْمَانِ
103. وَ التَّكْذِيبِ وَ الإِقْرَارِ
104. وَ الإِنْكَارِ مُوَسْوَسَاً تَائِهَاً
105. زَائِغَاً شَاكَّاً
106. لاَ مُؤْمِنَاً مُصَدِّقاً وَ لاَ جَاحِداً مُكَذِّباً
107. وَ لا يَصِحُّ الإِيمَانُ بالرُّؤْيَةِ لأَهْلِ دَارِ السَّلامِ لِمَنْ اعْتَبَرَهَا مِنْهُمْ بوَهْمٍ أَوْ تَأَوَّلَهَا بفَهْمٍ
108. إِذا كَانَ تَأْوِيلُ الرُّؤْيَةِ وَ تَأْوِيلُ كُلِّ مَعْنىً يُضَافُ إِلَى الرُّبُوبيَّةِ تَرْكَ التَأْويلِ
109. وَ لُزُومَ التَّسْلِيمِ
110. وَ عَلَيْهِ دِينُ المُرْسَلينَ وَ شَرَائِعُ النَّبيِّينَ
111. َ مَنْ لَمْ يَتَوَقَّ النَّفْيَ وَ التَّشْبيهِ زَلَّ وَ لَمْ يُصِبِ التَّنْزِيهَ
112. فَإِنَّ رَبَّنا جَلَّ وَ عَلا مَوْصُوفٌ بصِفَاتِ الوَحْدَانِيَّةِ مَنْعُوتٌ بنُعُوتِ الفَرْدَانِيَّةِ
113. لَيْسَ بمَعْناهُ أَحَدٌ مِنَ البَرِيَّةِ تَعَالَى اللَّهُ عَنِ الحُدُودِ وَ الغَاياتِ وَ الأَرْكانِ وَ الأَدَواتِ
114. لا تَحْوِيهِ الجِهَاتُ السِّتُّ كَسَائِرِ المُبْتَدَعاتِ
115. وَ المِعْرَاجُ حَقٌّ
116. وَ قَدْ أُسْرِيَ بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم
117. وَ عُرِجَ بشَخْصِهِ فِي الْيَقَظَةِ إِلَى السَّمَاءِ
118. ثُمَّ إِلَى حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ العُلَى
119. وَ أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بمَا شَاءَ
120. فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى
121. وَ الْحَوْضُ الَّذِيْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بهِ غِيَاثَاً لأُمَّتِهِ حَقٌّ
122. وَ الشَّفَاعَةُ الَّتِي ادَّخَرَهَا اللَّهُ لَهُمْ كَمَا رُوِيَ فِيْ الأَخْبَارِ
123. وَ الْمِيْثَاقُ الَّذِيْ أَخَذهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَ ذُرِّيَّتِهِ حَقٌّ
124. وَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى فِيْمَا لَمْ يَزَلْ عَدَدَ مَنْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ وَ يَدْخُلِ النَّارَ
125. جُمْلَةً وَاحِدَةً لا يُزَادُ فِيْ ذلِكَ العَدَدِ وَ لا يَنْقُصُ مِنْهُ
126. وَ كَذلِكَ أَفْعَالَهُمْ فِيْمَا عَلِمَ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَهُ
127. وَ كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ
128. وَ الأَعْمَالُ بالخَوَاتِيْمِ
129. وَ السَّعِيْدُ مَنْْ سَعِدَ بقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَىْ
130. وَ الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ بقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَىْ
131. وَ أَصْلُ الْقَدَرِ سِرُّ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ
132. لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى ذلِكَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لا نَبيٌّ مُرْسَلٌ
133. وَ التَّعَمُّقُ وَ النَّظَرُ فِيْ ذلِكَ ذرِيْعَةُ الخِذلانِ وَ سُلَّمُ الْحِرْمَانِ وَ دَرَجَةُ الطُّغْيَانِ
134. فَالْحَذَرَ كُلَّ الْحَذَرِ مِنْ ذلِكَ نَظَراً أَوْ فِكْراً أَوْ وَسْوَسَةً
135. فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَىْ طَوَىْ عِلْمَ الْقَدَرِ عَنْ أَنَامِهِ وَ نَهَاهُمْ عَنْ مَرَامِهِ
136. كَما قالَ في كِتابهِ لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يفْعَلُ وَ هُمْ يسْأَلوْنَ
137. فَمَنْ سَأَلَ لِمَ فَعَلَ فَقَدْ رَدَّ حُكْمَ كِتابِ اللَّهِ
138. وَ مَنْ رَدَّ حُكْمَ كِتابِ اللَّهِ تَعالى كَانَ مِنَ الكافِرينَ
139. فَهذا جُمْلَةُ ما يَحْتاجُ إِلَيْهِ مَنْ هُوَ مُنَوَّرٌ قَلْبُهُ مِنْ أَوْلِياءِ اللَّهِ تَعالى
140. وَ هِيَ دَرَجَةُ الرَّاسِخينَ في العِلْمِ
141. لأَنَّ العِلْمَ عِلْمانِ
142. عِلْمٌ في الخَلْقِ مَوْجودٌ
143. وَ عِلْمٌ في الخَلْقِ مَفْقودٌ
144. فَإِنْكارُ العِلْمِ المَوْجودِ كُفْرٌ
145. وَ ادِّعاءُ العِلْمِ المَفْقودِ كُفْرٌ
146. وَ لا يَصِحُّ الإِيمانُ إِلاَّ بقَبولِ العِلْمِ المَوْجودِ
147. وَ تَرْكِ طَلَبِ العِلْمِ المَفْقودِ
الجزء الأول بالعربية
الجزء االثاني بالعربية والإنجليزية وهكذا من الأجزاء
العقيدة الإسلامية
مجمع الطحاوية
345 نصا
أو
اعتقاد أهل السنة والجماعة
المشهور بالعقيدة الطحاوية
للعلامة الفقيه حجة الإسلام
الحافظ** الإمام أبو جعفر الوراق الطحاوي الشافعي الحنفي
(230-321هـ) رحمه الله تعالى
""يجب على كل مؤمن ومؤمنة أن يقدر أخطاء ابن تيمية حق قدرها ، ذلك لأنه حقيقة وحده بعد 700 سنة من ختم النبوة بكل ذكاء مناطحا أكثر من 2500 عالم قبله - من غير ما يشعر - أظهر دقائق الفكر البشري والنظري والفلسفي الخاسر تجاه تجسيم وتشبيه الألوهية والربوبية الذي يجب يتجنبه وبذلك يحفط المؤمن إيمانه غير ملوث وصافى، والحمد لله رب العالمين الذي حفظ دينه من قبل ومن بعد ابن تيمية"
- أحمد درويش خادم الحافظ عبد الله ومؤلف (مجمع الأحاديث) و(مجمع الطحاوية)
*بسند الحافظ عبد الله بن الصديق الغماري رضى الله عنه
**فى تذكرة الحفاظ:
"الطحاوي احمد بن محمد بن سلامة بن سلمة" "صاحب التصانيف البديعة الأزدي الحجري المصري الطحاوي الحنفي"
وفى ميزان الإعتدال "أحمد بن الحارث بن مسكين المصرى. كان الطحاوي ينكر عليه حديثه" وقد ذكره السيوطي فى حسن المحاضرة فى حفاظ الحديث.
هذا وقد قال ابن عبد البر فى كتاب العلم روى عنه ابن المظفر الحافظ والحافظ أبو القاسم الطبري أهـ. والطحاوي من الأفراد التى اتفقت مقالة الفقهاء وأهل الحديث على ما يرويه، فقد قال الإمام والد التاج السبكي ما تضمنته عقيدة الطحاوي هو ما يعتقده الأشعري ولا يخالف إلا فى ثلاث مسائل راجع ترجمة الأشعري بطبقات السبكي
1. "هَذا ما رَواهُ (بسنده* المتواتر الحافظ** الإْمامُ) أَبو جَعْفَرٍ الطَّحاوِيُّ
2. في ذِكْرُ بَيانِ اعْتِقادِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَ الجَماعَةِ
3. عَلى مَذهَبِ فُقَهَاءِ المِلَّةِ
4. أَبي حَنيفَةَ النُّعْمانِ بْنِ ثابتٍ الكُوفِيِّ
5. وَ أَبي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْراهيمَ الأَنْصَارِيِّ
6. وَ أَبي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ الشَّيْبانِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعين
7. وَ مَا يَعْتَقِدُونَ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ وَ يَدِينُونَ بهِ لِرَبَّ العَالَمِينَ
8. قالَ الإِمامُ (أبو حنيفة النعمان (80 هـ) رحمه الله تعالى)
9. وَ بهِ قَالَ الإِمامانِ المَذْكُورانِ رَحِمَهُما اللَّهُ تَعالى:
10. نَقُولُ في تَوْحيدِ اللَّهِ مُعْتَقِدينَ بتَوْفيقِ اللَّهِ تَعالى
11. إِنَّ اللَّهَ تَعالى وَاحِدٌ
12. لا شَرِيكَ لَهُ
13. وَ لا شَيْءَ مِثْلُهُ
14. وَ لا شَيْءَ يُعْجِزُهُ
15. وَ لا إِلهَ غَيْرُهُ
16. قَدِيْمٌ بلا ابْتِدَاءٍ
17. دَائِمٌ بلا انْتِهَاءٍ
18. لا يَفْنَى وَ لا يَبيدُ
19. وَ لا يَكُونُ إِلا مَا يُرِيدُ
20. لا تَبْلُغُهُ الأَوْهامُ
21. وَ لا تُدْرِكُهُ الأَفْهامُ
22. وَ لا تُشْبهُهُ الأَنامُ
23. حَيٌّ لا يَمُوتُ
24. قَيُّومٌ لا يَنامُ
25. خَالِقٌ بلا حَاجَةٍ
26. رَازِقٌ لَهُمْ بلا مُؤْنَةٍ
27. مُمِيتٌ بلا مَخَافَةٍ
28. بَاعِثٌ بلا مَشَقَّةٍ
29. مَازالَ بصِفَاتِهِ قَدِيماً قَبْلَ خَلْقِهِ
30. لَمْ يَزْدَدْ بكَوْنِهِمْ شَيْئاً لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُمْ مِنْ صِفَاتِهِ
31. وَ كَما كَانَ بصِفَاتِهِ أَزَلِيَّاً كَذلِكَ لا يَزَالُ عَلَيْهَا أَبَدِيَّاً
32. لَيْسَ مُنْذُ خَلَقَ الخَلْقَ اسْتَفَادَ اسْمَ الخَالِقِ
33. وَ لا بإِحْدَاثِهِ البَرِيَّةَ اسْتَفَادَ اسْمَ البارِي
34. لَهُ مَعْنى الرُّبوبيَّةِ وَ لا مَرْبوبٌ
35. وَ مَعْنى الخَالِقِيَّةِ وَ لا مَخْلوقٌ
36. وَ كَمَا أَنَّهُ مُحْيِي المَوْتَى بَعْدَما أَحْيَاهُمْ اسْتَحَقَّ هَذا الاسْمَ قَبْلَ إِحْيائِهِمْ
37. كَذلِكَ اسْتَحَقَّ اسْمَ الخَالِقِ قَبْلَ إِنْشَائِهِمْ
38. ذلِكَ بأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ
39. وَ كُلُّ شَيْءٍ إِلَيْهِ فَقِيرٌ
40. وَ كُلُّ أَمْرٍ عَلَيْهِ يَسيرٌ
41. لا يَحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ
42. ليْسَ كَمِثلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ
43. خَلَقَ الخَلْقَ بعِلْمِهِ
44. وَ قَدَّرَ لَهُمْ أَقْداراً
45. وَ ضَرَبَ لَهُمْ آجالاً
46. لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَفْعَالِهِمْ قَبْلَ أَنْ خَلَقَهُمْ
47. وَ عَلِمَ مَا هُمْ عَامِلُونَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ
48. وَ أَمَرَهُمْ بطَاعَتِهِ وَ نَهَاهُمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِ
49. وَ كُلُّ شَيْءٍ يَجْرِي بقُدْرَتِهِ وَ مَشِيئَتِهِ
50. وَ مَشِيئَتُهُ تَنْفُذُ
51. وَ لا مَشِيئَةَ لِلْعِبَادِ إِلاَّ مَا شَاءَ لَهُمْ
52. فَمَا شَاءَ لَهُمْ كَانَ وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ
53. يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ
54. وَ يَعْصِمُ وَ يُعَافِي مَنْ يَشَاءُ فَضْلاً
55. وَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَ يَخْذُلُ وَ يَبْتَلِي عَدْلاً
56. وَ هُوَ مُتَعَالٍ عَنِ الأَضْدَّادِ وَ الأَنْدَادِ
57. لا رَادَّ لِقَضَائِهِ
58. وَ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ
59. وَ لا غَالِبَ لأَمْرِهِ
60. آمَنَّا بِذلِكَ كُلِّهِ
61. وَ أَيْقَنَّا أَنَّ كُلاًّ مِنْ عِنْدِهِ
62. وَ إِنَّ مُحَمَّداً - صلى الله عليه وسلم - عَبْدُهُ المُصْطَفَى
63. وَ نَبيُّهُ المُجْتَبَى
64. وَ رَسُولُهُ المُرْتَضَى
65. خَاتِمُ الأَنْبيَاءِ
66. وَ إِمَامُ الأَتْقِياءِ
67. وَ سَيِّدُ المُرْسَلِينَ
68. وَ حَبيبُ رَبِّ العَالَمِينَ
69. وَ كُلُّ دَعْوَةِ نُبُوَّةٍ بَعْدَ نُبُوَّتِهِ فَغَيٌّ وَ هَوَى
70. وَ هُوَ المَبْعُوثُ إِلى عَامَّةِ الجِنِّ وَ كَافَّةِ الوَرَى
71. المَبْعُوثِ بالحَقِّ وَ الهُدَى
72. وَ إِنَّ القُرْآنَ كَلامُ اللَّهِ تَعَالى
73. بَدَأَ بلا كَيْفِيَّةٍ قَوْلاً
74. وَ أَنْزَلَهُ عَلَى نَبيِّهِ وَحْياً
75. وَ صَدَّقَهُ المُؤْمِنُونَ عَلَى ذلِكَ حَقَّاً
76. وَ أَيْقَنُوا أَنَّهُ كَلامُ اللَّهِ تَعَالَى بالحَقِيقَةِ
77. لَيْسَ بمَخْلُوقٍ كَكَلامِ البَرِيَّةِ
78. فَمَنْ سَمِعَهُ فَزَعَمَ أَنَّهُ كَلامُ البَشَرِ فَقَدْ كَفَرَ
79. وَ قَدْ ذمَّهُ اللَّهُ تَعالَى وَ عَابَهُ
80. وَ أَوْعَدَهُ عَذابَهُ حَيْثُ قَالَ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ
81. فَلَمَّا أَوْعَدَ اللَّهُ سَقَرَ لِمَنْ قَالَ (إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ) عَلِمْنا أَنَّهُ قَوْلُ خَالِقِ البَشَرِ
82. وَ لا يُشْبهُ قَوْلَ البَشَرِ
83. وَ مَنْ وَصَفَ اللَّهَ تَعَالَى بمَعْنَىً مِنْ مَعَانِي البَشَرِ فَقَدْ كَفَرَ
84. فَمَنْ أَبْصَرَ هَذا اعْتَبَرَ
85. وَ عَنْ مِثْلِ قَوْلِ الكُفَّارِ انْزَجَرَ
86. وَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بصِفَاتِهِ لَيْسَ كَالبَشَرِ
87. وَ الرُّؤْيَةُ حَقٌّ لأَهْلِ الجَنَّةِ بغَيْرِ إِحَاطَةٍ وَ لا كَيْفِيَّةٍ
88. كَمَا نَطَقَ بهِ كِتَابُ رَبِّنَا حَيْثُ قَالَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلَى رَبها نَاظِرَةٌ
89. وَ تَفْسِيرُهُ عَلَى مَا أَرَادَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ عَلِمَهُ
90. وَ كُلُّ مَا جَاءَ فِي ذلِكَ مِنَ الحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
91. وَ عَنْ أَصْحَابهِ رِضْوانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
92. فَهُوَ كَمَا قَالَ وَ مَعْنَاهُ وَ تَفْسِيرُهُ عَلَى مَا أَرَادَ
93. لا نَدْخُلُ فِي ذلِكَ مُتَأَوِّلِينَ بآرائِنَا
94. وَ لا مُتَوَهِّمِينَ بأَهْوَائِنا
95. فَإِنَّهُ مَا سَلِمَ فِي دِينِهِ إِلاَّ مَنْ سَلَّمَ لِلَّهِ تَعَالى وَ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم
96. وَ رَدَّ عِلْمَ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ إِلَى عَالِمِهِ
97. وَ لا يَثْبُتُ قَدَمُ الإِسْلامِ إِلاَّ عَلَى ظَهْرِ التَّسْليمِ وَ الاسْتِسْلامِ
98. فَمَنْ رَامَ عِلْمَ مَا حُظِرَ عَلَيْهِ
99. وَ لَمْ يَقْنَعْ بالتَّسْليمِ فَهْمُهُ
100. حَجَبَهُ مَرَامُهُ عَنْ خَالِصِ التَّوْحيدِ
101. وَ صَافِي المَعْرِفَةِ وَ صَحِيحِ الإِيمَانِ
102. فَيَتَذبْذبُ بَيْنَ الكُفْرِ وَ الإِيْمَانِ
103. وَ التَّكْذِيبِ وَ الإِقْرَارِ
104. وَ الإِنْكَارِ مُوَسْوَسَاً تَائِهَاً
105. زَائِغَاً شَاكَّاً
106. لاَ مُؤْمِنَاً مُصَدِّقاً وَ لاَ جَاحِداً مُكَذِّباً
107. وَ لا يَصِحُّ الإِيمَانُ بالرُّؤْيَةِ لأَهْلِ دَارِ السَّلامِ لِمَنْ اعْتَبَرَهَا مِنْهُمْ بوَهْمٍ أَوْ تَأَوَّلَهَا بفَهْمٍ
108. إِذا كَانَ تَأْوِيلُ الرُّؤْيَةِ وَ تَأْوِيلُ كُلِّ مَعْنىً يُضَافُ إِلَى الرُّبُوبيَّةِ تَرْكَ التَأْويلِ
109. وَ لُزُومَ التَّسْلِيمِ
110. وَ عَلَيْهِ دِينُ المُرْسَلينَ وَ شَرَائِعُ النَّبيِّينَ
111. َ مَنْ لَمْ يَتَوَقَّ النَّفْيَ وَ التَّشْبيهِ زَلَّ وَ لَمْ يُصِبِ التَّنْزِيهَ
112. فَإِنَّ رَبَّنا جَلَّ وَ عَلا مَوْصُوفٌ بصِفَاتِ الوَحْدَانِيَّةِ مَنْعُوتٌ بنُعُوتِ الفَرْدَانِيَّةِ
113. لَيْسَ بمَعْناهُ أَحَدٌ مِنَ البَرِيَّةِ تَعَالَى اللَّهُ عَنِ الحُدُودِ وَ الغَاياتِ وَ الأَرْكانِ وَ الأَدَواتِ
114. لا تَحْوِيهِ الجِهَاتُ السِّتُّ كَسَائِرِ المُبْتَدَعاتِ
115. وَ المِعْرَاجُ حَقٌّ
116. وَ قَدْ أُسْرِيَ بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم
117. وَ عُرِجَ بشَخْصِهِ فِي الْيَقَظَةِ إِلَى السَّمَاءِ
118. ثُمَّ إِلَى حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ العُلَى
119. وَ أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بمَا شَاءَ
120. فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى
121. وَ الْحَوْضُ الَّذِيْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بهِ غِيَاثَاً لأُمَّتِهِ حَقٌّ
122. وَ الشَّفَاعَةُ الَّتِي ادَّخَرَهَا اللَّهُ لَهُمْ كَمَا رُوِيَ فِيْ الأَخْبَارِ
123. وَ الْمِيْثَاقُ الَّذِيْ أَخَذهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَ ذُرِّيَّتِهِ حَقٌّ
124. وَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى فِيْمَا لَمْ يَزَلْ عَدَدَ مَنْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ وَ يَدْخُلِ النَّارَ
125. جُمْلَةً وَاحِدَةً لا يُزَادُ فِيْ ذلِكَ العَدَدِ وَ لا يَنْقُصُ مِنْهُ
126. وَ كَذلِكَ أَفْعَالَهُمْ فِيْمَا عَلِمَ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَهُ
127. وَ كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ
128. وَ الأَعْمَالُ بالخَوَاتِيْمِ
129. وَ السَّعِيْدُ مَنْْ سَعِدَ بقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَىْ
130. وَ الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ بقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَىْ
131. وَ أَصْلُ الْقَدَرِ سِرُّ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ
132. لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى ذلِكَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لا نَبيٌّ مُرْسَلٌ
133. وَ التَّعَمُّقُ وَ النَّظَرُ فِيْ ذلِكَ ذرِيْعَةُ الخِذلانِ وَ سُلَّمُ الْحِرْمَانِ وَ دَرَجَةُ الطُّغْيَانِ
134. فَالْحَذَرَ كُلَّ الْحَذَرِ مِنْ ذلِكَ نَظَراً أَوْ فِكْراً أَوْ وَسْوَسَةً
135. فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَىْ طَوَىْ عِلْمَ الْقَدَرِ عَنْ أَنَامِهِ وَ نَهَاهُمْ عَنْ مَرَامِهِ
136. كَما قالَ في كِتابهِ لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يفْعَلُ وَ هُمْ يسْأَلوْنَ
137. فَمَنْ سَأَلَ لِمَ فَعَلَ فَقَدْ رَدَّ حُكْمَ كِتابِ اللَّهِ
138. وَ مَنْ رَدَّ حُكْمَ كِتابِ اللَّهِ تَعالى كَانَ مِنَ الكافِرينَ
139. فَهذا جُمْلَةُ ما يَحْتاجُ إِلَيْهِ مَنْ هُوَ مُنَوَّرٌ قَلْبُهُ مِنْ أَوْلِياءِ اللَّهِ تَعالى
140. وَ هِيَ دَرَجَةُ الرَّاسِخينَ في العِلْمِ
141. لأَنَّ العِلْمَ عِلْمانِ
142. عِلْمٌ في الخَلْقِ مَوْجودٌ
143. وَ عِلْمٌ في الخَلْقِ مَفْقودٌ
144. فَإِنْكارُ العِلْمِ المَوْجودِ كُفْرٌ
145. وَ ادِّعاءُ العِلْمِ المَفْقودِ كُفْرٌ
146. وَ لا يَصِحُّ الإِيمانُ إِلاَّ بقَبولِ العِلْمِ المَوْجودِ
147. وَ تَرْكِ طَلَبِ العِلْمِ المَفْقودِ
تعليق