قال تعالى (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا)، فعطف بثم ولم يعطف بغيرها لوجود التراخي، ذلك أن الشبهات -عادة- لا تسقط دفعة، وإنما قد يجتهد الإنسان في دفعها شبهة وراء شبهة مستخدما في ذلك عقله أو ما يطمئن إليه قلبه أو يطلب الإجابة الشافية من غيره.
والإنسان في شأن الإيمان والكفر قبل أن يقطع برأي بين ثلاثة احتمالات:
إما أن يثبت ما هو ثابت
وإما أن ينفي ما هو ثابت
وإما أن يثبت ما هو ما منتف
فإن أثبت ما هو ثابت فقد أصاب الصواب وفاز برضا الموجود عز وجل.
وإن نفى ما هو ثابت فقد تعدى ولم يعطِ الربوبية حقها من الإقرار بخلق العالم وتدبيره.
وإن أثبت ما هو منفي فلا شيء عليه.
ولما كان الاحتمال الثاني هو أخطر الاحتمالات من حيث تعديه على حق الله سبحانه في إثبات وجوده والتصديق بكتبه وأنبيائه ورسله، مع وجود الوعيد الشديد على عدم الإيمان كان حق الإنسان أن يتمهل في شكه الدائم أو في كفره كي لا يكون سالبا الله عز وجل أجلَّ ما له من وصف وهو وجوده سبحانه، وحرام على الإنسان ألا يتمهل ويتورع عن المسارعة في الكفر أو البقاء في دوامة الشك مثبتا لنفسه نافيا لله عز وجل فإن في ذلك من التعدي والاجتراء وعدم احترام الألوهية ما فيه. ولو اجتهد الإنسان وسعى سعيا حثيثا في أن يقدر الله عز وجل حق قدره مثبتا وجوده متلمسا الأدلة والقرائن لذلك مدى حياته لما كان ذلك كثيرا على الله تعالى. ومن أخلص في إزالة الشبهة خشية أن يكون تعدى ونفى عن الله عز وجل وجوده حتى لو أخذ منه ذلك ما أخذ فهو في ذمة الله بإذن الله وحسن الظن يقتضي أن الله سبحانه سينجيه مما هو فيه.
ولا شك أن هذا التيه الطويل الذي يستغرق الحياة أمر استثنائي ونادر، والله تعالى كريم لطيف بعباده، فمن نهى نفسه عن استسهال الكفر بالشبهة فهو جدير بإكرام المولى عز وجل وإخراجه من ظلام الشك إلى نور اليقين.
ومن هنا نفهم لم كان الكفر أو الشك الدائم يجعل صاحبه مستحقاً لوعيد الله جل وعلا.
والإنسان في شأن الإيمان والكفر قبل أن يقطع برأي بين ثلاثة احتمالات:
إما أن يثبت ما هو ثابت
وإما أن ينفي ما هو ثابت
وإما أن يثبت ما هو ما منتف
فإن أثبت ما هو ثابت فقد أصاب الصواب وفاز برضا الموجود عز وجل.
وإن نفى ما هو ثابت فقد تعدى ولم يعطِ الربوبية حقها من الإقرار بخلق العالم وتدبيره.
وإن أثبت ما هو منفي فلا شيء عليه.
ولما كان الاحتمال الثاني هو أخطر الاحتمالات من حيث تعديه على حق الله سبحانه في إثبات وجوده والتصديق بكتبه وأنبيائه ورسله، مع وجود الوعيد الشديد على عدم الإيمان كان حق الإنسان أن يتمهل في شكه الدائم أو في كفره كي لا يكون سالبا الله عز وجل أجلَّ ما له من وصف وهو وجوده سبحانه، وحرام على الإنسان ألا يتمهل ويتورع عن المسارعة في الكفر أو البقاء في دوامة الشك مثبتا لنفسه نافيا لله عز وجل فإن في ذلك من التعدي والاجتراء وعدم احترام الألوهية ما فيه. ولو اجتهد الإنسان وسعى سعيا حثيثا في أن يقدر الله عز وجل حق قدره مثبتا وجوده متلمسا الأدلة والقرائن لذلك مدى حياته لما كان ذلك كثيرا على الله تعالى. ومن أخلص في إزالة الشبهة خشية أن يكون تعدى ونفى عن الله عز وجل وجوده حتى لو أخذ منه ذلك ما أخذ فهو في ذمة الله بإذن الله وحسن الظن يقتضي أن الله سبحانه سينجيه مما هو فيه.
ولا شك أن هذا التيه الطويل الذي يستغرق الحياة أمر استثنائي ونادر، والله تعالى كريم لطيف بعباده، فمن نهى نفسه عن استسهال الكفر بالشبهة فهو جدير بإكرام المولى عز وجل وإخراجه من ظلام الشك إلى نور اليقين.
ومن هنا نفهم لم كان الكفر أو الشك الدائم يجعل صاحبه مستحقاً لوعيد الله جل وعلا.
تعليق