هل الله في السماء ؟؟ بدون تشنيع فهذا المنتدى للحوار بارك الله فيكم

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عمر البوريني
    طالب علم
    • Jul 2007
    • 236

    #46
    أنتظر المزيد، وأرجو من الإخوة ألا يردوا عليك إلا بعد أن تنتهي وتشعرنا بذلك حتى تأخذ فرصتك كاملة وحتى يكون للحوار فائدة، فأنا أحب أن يستفيد كل من يدخل ويقرأ.
    لا تناظر جاهلا أسلمك الدهرُ إليه*****إنما تُهدي له علمًا يُعاديكَ عليه

    تعليق

    • محمد السيد موسى
      طالب علم
      • Apr 2010
      • 61

      #47
      قولك: (فلو كان الله في جهة لصار كل شيء في جهة يشبهه، وبما أنه لا يشببه شيء فليس في جهة، فإن قال المجسم: إذن فلماذا لا تنزهون الله عن العلم مثلا مع أن الله يعلم وغيره يعلم؟ نقول: لأن علم الله غير مخلوق وعلم المخلوق مخلوق، أما الكون في الجهة فلا يكون إلا مخلوقا وحادثا، والله منزه عن حدوث صفة من صفاته، والدليل على أن الكون في الجهة لا يكون إلا حادثا مخلوقا أن فرض الكون في الجهة لا يحصل إلا بين الله وبين العالم، فلا يمكن أن يكون الله في جهة من العالم والعالم غير موجود)

      قال الامام أحمد فى كتابه الرد على الجهمية والزنادقة:
      فقل: أليس الله كان ولا شيء؟ فيقول: نعم، فقل له: حين خلق الشيء خلقه في نفسه أو خارجا من نفسه؟ فإنه يصير إلى ثلاثة أقاويل، واحد منها: إن زعم "أن الله خلق الخلق في نفسه" كفر حين زعم أنه خلق الجن والإنس والشياطين في نفسه، وإن قال: "خلقهم خارجا من نفسه ثم دخل فيهم" كان هذا أيضا كفرا حين زعم أنه دخل في مكان رجس قذر رديء، وإن قال: "خلقهم خارجا من نفسه ثم لم يدخل فيهم" رجع عن قوله أجمع، وهو قول أهل السنة.) اهـ

      فالله ليس فى مخلوق بل الله فوق العرش الذى هو سقف المخلوقات.
      وعجباً أن يكون مثل هذا الكلام الركيك الذى لا يقبله الصبيان يقين يُرد به الكتاب والسنة وإجماع سلف الامة.

      وكون الله ليس فى مكان مخلوق فهذا مما لا يتخيله عقل ولا يدركه وعليه لا يتخيل لوازمه وبواطله حتى نعمل عقولنا فيما ليس فيه للعقول مجال وهذا مصدر ضلالكم.


      قولك : (وبعد أن خلقه إن صار في جهة منه فقد حدثت له صفة لم تكن موجودة له قبل خلقه للعالم، وهنا محظوران باطلان: أولهما ان الله كان فاقدا لكمال ما ثم حدث هذا الكمال بسبب حدوث المخلوق، وثانيهما أن يكون المخلوق شرطا في حدوث كمال لله أي لم يكن الله قادرا على أن يكون في الجهة إلا بعد أن خلق العالم)


      جدل عقيم
      فالله سبحانه وتعالى كما أوضحت ليس فى جهة مخلوقة حتى يجوز هذا الكلام من أساسه إنما هو سبحانه فوق العرش كما أراد سبحانه.
      ثم على التنزل فليس هذا إكتساب لكمال ماهذا؟؟ ما هذه العقول؟؟
      كون الله فعال لما يشاء هذا هو الكمال.

      كما ان الله لم يكتسب الكمال بخلقه الخلق ولا يكتسب كمال بسماعه كلامنا ولا يكتسب كمالا لما كلم موسى ولما يكلم عباده يوم القيامة.
      هذا واضح بل الكمال المطلق أزلاً وأبداً أن الله فعال لما يريد وقتما يريد متكلم بما شاء وقتما شاء.
      وماهذا الكلام إلا من آثر الجهمية والفلاسفة وغيرهم.

      قال الفضيل بن عياض: إذا قال لك الجهمي: أنا لا أؤمن برب يزول عن مكانه، فقل أنت: أنا أؤمن برب يفعل ما يشاء.
      هذا هو الكمال ولا شك.


      سؤالك: (وعندي لديكما سؤال: هل كون الشيء في جهة من غيره يوجب له كمالا أم لا؟)

      الإجابة كون الله فعال لما يشاء هذا هو الكمال.

      أما أقوالك (أبعاض وأجزاء وعلو مخلوق على مخلوق)
      فهذا من الهراء الذى لا تكفون عنه.
      وقد قالها قبلكم سلفكم الجهمية لسلفنا الصالح.
      وأنتم لا تستطيعون التعبير عن عقائدنا بألفاظنا إنما تشنعون بإلزماتكم الباطلة وحسبنا الله.

      ونحن لا نعجز أن نقول عليكم أنكم تصفون الله بالعدم وتجعلون وجوده ذهنياً لا حقيقياً مع أنكم لا تلتزمون ذلك وإن كان هو لازم كلامكم.
      فأربأوا على أنفسكم

      ويكفينا أن أقوالكم المبتدعة لا سلف لها سوى الجهمية والمعتزلة.

      والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      تعليق

      • أدهم فضيل اللهيبي
        طالب علم
        • Jan 2013
        • 81

        #48
        بارك الله فيكم على هذه المناقشة ، وأرجو من الجميع الإلتزام بقواعد العلم .

        ظ،- تصحيح الفرع للقدح في الأصل يوجب القدح في الأصل والفرع معا ، وبيان ذلك : أنك إذا صححت فهما معينا لآية قرآنية- وهي ثابتة أي حجيتها بالعقل أولا - وجعلت هذه الآية وهي فرع عن العقل من حيث الثبوت مخالفة لقواعد العقل الصحيحة ، وقواعد العقل القطعية أصل لثبوت هذه الآية ، فالنتيجة : أنه لن يثبت الأصل لبطلانه بنص الآية ، وعدم ثبوت الأصل يستلزم عدم ثبوت الفرع وهو الآية .

        فإذن لا بد أن يكون فهمنا للآيات والأحاديث متوافقا مع قواعد العقل القاطعة والنقل القطعي كذلك .

        ظ¢- الاستدلال بقوله تعالى ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) : على أن الله في السماء بمعنى أنه في مكان في السماء أو في جهة منه : باطل ، لأن في هنا غير محمولة على الظرفية المكانية ولو سلمنا بأن المقصود ب ( من في السماء ) هو الله تعالى ، ولو حملتم " في " على الظرفية هاهنا ، فيلزمكم حمل الظروف الأخرى على المكانية كذلك ، مثل : ( وهو معكم أينما كُنتُم ) و( إني ذاهب إلى ربي سيهدين ) و ( وهو في السماء إله وفي الأرض إله ) و الحديث الذي ساقه الحافظ ابن حجر ( لا يُبْصق أحدكم ....فإن الله قِبَله ) ، فهذه الآيات والحديث : يلزمكم حملها على ظواهرها كما حملتم الآية الأولى ( في السماء ) على ظاهرها واستدللتم من خلالها بأن الله في مكان ، فإما أن تحملوا الآيات الأخرى على ظاهرها فتقعوا حالئذ في تناقض ، لأن ظواهر الآيات يناقض بعضه بعضا ، وإما أن لا تحملوا الآيات الأخرى على ظاهرها بل تقوموا بتأويلها أو إن لم يعجبكم اللفظ تفسروها على غير ظاهرها ، وحالئذ : يكون فعلكم هذا تحكما منكم وترجيحا بلا مرجح ، إذ المقتضى الموجود في الآيات هذه الذي حملتم على التأويل هو عينه موجود في الآيات الأخرى .

        ظ£- أما رد الأخ محمد موسى على الشيخ البوريني في قوله ( الله يفعل ما يشاء وهذا هو كمال ) : فهو في غاية السقوط ، ويرد عليه : أن الله يجوز أن يشاء عدم نفسه فيعدم نفسه ، لأنه فعال لما يشاء وهذا هو الكمال : أن يكون الإله معدوما ، ويجوز أن يشاء الله أن يكون أكثر من واحد فيكون متعددا ، لأن الله فعال لما يشاء وهذا هو الكمال : أن يكون متعددا ، فانظر : ماذا لزمك من اللوازم الباطلة التي يسقط قائلها عن المناظرة !!!

        أما نحن أهل السنة الأشاعرة فنقول : إرادة الله تتعلق فقط بالممكنات العقلية ، أما ما يحيله العقل ضرورة وما يوجبه ضرورة فلا تتعلق به إرادة الله ، لا لنقص في ذات الباري تعالى عن ذلك ، بل لأن حقيقة الواجب العقلي والمستحيل العقلي لا تقبل تعلق الإرادة والتخصيص به .

        فلهذا قلنا : كل ما ثبت تعلق إرادة الله به فلا بد أن يكون جائز الوجود والعدم ، فافهم

        تعليق

        • محمد السيد موسى
          طالب علم
          • Apr 2010
          • 61

          #49
          ما هو الضابط للقطعى العقلى؟؟

          وهل القرآن والسنة وكلام السلف لا يدلان على علو الله تعالى وأنه فوق سماواته من مجموع الأدلة ولو ظنياً؟؟

          وما هو الضابط للقطعى النقلى؟؟


          قولك: (أن الله يجوز أن يشاء عدم نفسه فيعدم نفسه ، لأنه فعال لما يشاء وهذا هو الكمال : أن يكون الإله معدوما ، ويجوز أن يشاء الله أن يكون أكثر من واحد فيكون متعددا ، لأن الله فعال لما يشاء وهذا هو الكمال : أن يكون متعددا ، فانظر : ماذا لزمك من اللوازم الباطلة التي يسقط قائلها عن المناظرة !!!)


          هذه مستحيلات والمستحيلات عدم أصلاً ويبقى الله فعال لما يشاء
          قال تعالى: (وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد فعال لما يريد)

          وكان المقصود القول ليس كون الله تعالى يفعل فعلاً بعد فعل أو يتكلم بكلام بعد كلام فسبحانه وتعالى يكتسب كمالاً بعد كمال فهذا باطل ومن أبطل الباطل.
          بل الكمال كونه يتكلم متى شاء إذا شاء وفعال لما يشاء وقتما شاء والفارق ظاهر.

          تعليق

          • عمر البوريني
            طالب علم
            • Jul 2007
            • 236

            #50
            محمد السيد موسى، لا تخرج عن الموضوع، أنتم طلبتم أدلة نقلية على استحالة الجهة والمكان فأتيتك بها، فرددت أنت عليها، وسوف أنبهك على مؤاخذاتك على الأدلة، فأرجو ألا تشقق الموضوع وتخرج منه إلى موضوع القطعي والظني في العقل والنقل، وأنا لم أجب بعدُ عن مؤاخذاتك على أدلتي، فانتظر ولا تتعجل، فالإجابة قادمة...
            لا تناظر جاهلا أسلمك الدهرُ إليه*****إنما تُهدي له علمًا يُعاديكَ عليه

            تعليق

            • محمد السيد موسى
              طالب علم
              • Apr 2010
              • 61

              #51
              السؤال موجه للأخ آدهم فهو الراد
              ثم السؤال فى أساس الموضوع وليس خروجاً فأنتم تدعون القطعية العقلية فما هى ضوابطها؟؟

              وفى إنتظارك

              تعليق

              • إنصاف بنت محمد الشامي
                طالب علم
                • Sep 2010
                • 1620

                #52

                بِسْــمِ اللهِ الرَحمن الرحيم
                قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ * اللهُ الصمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أحَدٌ .
                صَدَقَ اللهُ العظيم .
                ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                خادمة الطالبات
                ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                تعليق

                • إنصاف بنت محمد الشامي
                  طالب علم
                  • Sep 2010
                  • 1620

                  #53
                  أرجو الإستفادة من التأمُّلِ جيِّداً فيما تيَسَّرَ لنا على الصفحة ذات الرابط التالي بفضل الله تعالى :
                  http://www.aslein.net/showthread.php?t=15488
                  و اللهُ يَجتبِي إلَيْهِ مَنْ يشـاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ...
                  ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                  خادمة الطالبات
                  ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                  إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                  تعليق

                  • عثمان حمزة المنيعي
                    طالب علم
                    • May 2013
                    • 907

                    #54
                    أخ محمد السيد موسى .

                    أنت تعلم أن الوقت منه ماضٍ و حاضر و مستقبل .

                    و أنت تقول أن الله (يتكلم متى شاء إذا شاء وفعال لما يشاء وقتما شاء)

                    فهل تقصد من كلامك
                    أن الله مرّ عليه وقت ماض فعل فيه ما شاء .
                    و يمُرّ عليه الآن وقت حاضر يفعل فيه ما يشاء .
                    و سيمرّ إلى وقت مستقبل سيفعل فيه ما يشاء .

                    هل تقصد أن الله له ماضٍ مرّ عليه ، و حاضرٌ هو فيه ، و مستقبلٌ سيصير إليه ؟

                    تعليق

                    • أدهم فضيل اللهيبي
                      طالب علم
                      • Jan 2013
                      • 81

                      #55
                      أخي محمد موسى :

                      ظ،- أقصد بالعقلي القطعي هاهنا : هو : الأمور الثابتة بالعقل ثبوتا ضروريا ، لا يمكن أن يدفعها الإنسان عن نفسه ، وإنكارها يؤدي إلى محالات عقلية ، ككون السواد والبياض لا يجتمعان ، والإثبات والنفي لا يجتمعان ولا يرتفعان ، وهكذا من نحو المبادئ العقلية الضرورية .

                      فهذه الأمور لا يأتي الشرع بخلافها أي لا يمكن أن تكون هناك نصوص شرعية قطعية مخالفة لهذه المبادئ الضرورية ، لأنه لو أمكن ذلك لأمكن أن يثبت مدلولهما وهما متناقضان ، وقد علمت بأن اجتماع النقيضين محال عقلا بالضرورة .

                      وإذا ورد نص ظني مخالف لقاطع عقلي من هذه الأمور ، وجب تأويل النص أو تخصيصه أو الجمع بينه وبينه بأي شكل من أشكال الجمع وإلا رد النص الظني لمخالفته لهذا المبدآ العقلي .

                      ولو ورد نص قطعي مخالف لمبدأ عقلي ظني ، فإنه إن أمكن الجمع فبه ونعمة وإلا رد المبدأ العقلي الظني .

                      وهذا يدرس في مبحث التعارض والترجيح في كتب الأصول ، وقد قال بنحو ذلك ابن تيمية في درء تعارض العقل. مع النقل .

                      ظ¢- أخي ، لا نخالفك في أن هذه النصوص تدل ظنا على علو الله بمعنى العلو المعنوي أو علو السلطان والغلبة أو العلو المطلق ، لكن خلافنا معك في أن هذه النصوص لا تفيد ما تزعم من أن لله علوا حسيا وفي جهة ومكان في السماء أو فوقه !

                      ظ£- ردّك الأخير فيه ما فيه ، يعني كون الله في جهة ومكان ليس محالا ولكن كونه يعدم نفسه محالا ، على أي أساس فرقت بين هذا وهذا ؟!! ، فإن كون الله في مكان محال عقلا : لان المكان إما أن يكون وجوديا أو عدميا ، والوجودوي إما أن يكون أزليا وهذا كفر وإما مخلوقا فيكون الله حالا فيه وهذا كفر ، وإما أن يكون عدميا ، فلا يكون حالئذ في مكان ، لأن المكان غير موجود بل معدوم ، وإطلاق هذه العبارة ساقط ، لأن المكان لا يكون إلا ثبوتها فلا معنى لقولنا : أنه عدمي .

                      فعلى كلا الاحتمالات يلزم عن ذلك محالات نقلية وعقلية .

                      ظ¤-،ولا خلاف في كون الله يفعل ما يشاء ، لكن الخلاف هل يشاء أن يكون مكان فيخلق لنفسه مكانا يحويه ؟!!' والخلاف في : هل إرادة الله متعلقة بصفة من صفاته وهي الكلام ، فمتى شاء أن يتكلم تكلم ومتى لن يشإ التكلم لم يتكلم ، وحالئذ يحدث التغير في كلام الله فيكون مخلوقا ، لأن المشيئة لا تتعلق إلا بالجائزات القابلة للوجود والعدم ، وإذا جوزت ذلك فلِمَ منعت أن تتعلق إرادة الله كذلك بسمعه وبصره وقدرته ، إذا شاء أن يقد يقدر وإذا شاء أن لا يقدر فلا يقدر !!!؟؟

                      تعليق

                      • محمد السيد موسى
                        طالب علم
                        • Apr 2010
                        • 61

                        #56
                        الاخ عثمان

                        ما أتكلم به بلغة عربية مفهومة لا تحتاج إلى هذا الكلام كله.

                        فإن الله تعالى قبل خلق البشر قال للملائكة (إنى جاعل فى الارض خليفة)
                        ولما ولد موسى موسى ناداه ربه وكلمه عند الطور فقال تعالى (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى. وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى . إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي)

                        ولما بعث محمدا صلى الله عليه وسلم رفعه الله إليه وكلمه وأوجب عليه الصلاة

                        ولما نصلى ونقول الحمد لله رب العالمين يقول ربنا حمدنى عبدى ولما نقول مالك يوم الدين يقول تعالى أثنى على عبدى.

                        كلام عربى مبين مفهوم لا يحتاج إلى إيضاح.

                        والإنسان منا يتكلم متى شاء ولا يسمى تغير فلان أبداً.
                        فقول أن هذا تغير بذات الله وغيره هذا عجيب جداً ولكنه لتنفير الناس عن عقيدة الاسلام الصحيحة.

                        تعليق

                        • أدهم فضيل اللهيبي
                          طالب علم
                          • Jan 2013
                          • 81

                          #57
                          أخ محمد موسى :

                          رجاء أن تكتب كلاما علميا لا عاطفيا ، فركز في كلامك قبل كتابته !!

                          تعليق

                          • محمد السيد موسى
                            طالب علم
                            • Apr 2010
                            • 61

                            #58
                            الأخ آدهم

                            وهل يصح فى القواطع العقلية أن يختلف عليها العقلاء؟؟
                            فمثلاً الامور النقلية القطعية لا يجوز الخلاف عليها ومنكرها وجاحدها كافر كالصلاة والزكاة وغيرها.

                            وماذا لو أدعى أحدهم أن هذه المسألة من القواطع العقلية وأدعى آخر أن نقيضه من القواطع العقلية فما المرجح؟؟

                            وعندئذ فمن نُحكم؟؟ وهل بهذا تعبدنا الله تعالى؟؟
                            بمعنى إذا تُرك كل إنسان وما يعتقده عقله أنه قطعى ويتلاعب بالنصوص ليوافق عقله فأى دين وأى هدى.

                            قال ابن تيمية رحمه الله في الفتوى الحموية:
                            (فيا ليت شعري بأي عقل يوزن الكتاب والسنة، فرضي الله عن الإمام مالك بن أنس حيث قال: أوكلما جاءنا رجل أجدل من رجل تركنا ما جاء به جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلم لجدل هؤلاء.)

                            أعلم أن المشكلة ليس فى أن الأمر القطعى يُقدم ولكن المشكلة هنا فى إدعاء هذا الأمر.
                            وهذا بلا ريب سبب ضلال المعتزلة والجهمية بل والقدرية وغيرهم.


                            ولننظر فيمن حولنا سنجد العجب الناس يدعون أنهم على يقين من أمور وعلى نقيضهم آخرون يدعون أنهم على يقين.

                            وأعظم من هذا أن ندخل عقولنا فيما لا طاقة لعقولنا به وهنا أساس المشكلة.
                            كون الله سبحانه وتعالى فوق العرش حيث لا مكان وجودى مخلوق هذا مما يعجز العقل عن تصوره فكيف نتخيل أن نقول مثلاً هذا يلزم منه كذا أو كذا أو يستحيل كذا وكذا.
                            فى حين أن كثيراً من العقلاء أيضاً يقولون أنه لا يلزم ما تقولونه ولا يستحيل ما تحيلونه.

                            كون المسألة قطعية عقلية كثيراً ما تكون إلا دعوى.

                            وحال المتكلمين قاطع أن ما وصلوا إليه لا تقبله عقولهم هم.
                            إذ الإنسان قد يقطع بأمر -وهو معقول وليس قطعى- ومؤمن به تمام الإيمان -وهو فى ذاته خطأ- ثم يبنى عليه وما خرج يبنى عليه فيخرج بنتيجة فى النهاية لا يقبلها العقل أصلاً ولكنه يضع التبريرات بل ويقتنع بها وهى ظاهرة البطلان لأبسط الناس.

                            فمن خرج بنتيجة كون الله تعالى لا داخل العالم ولا خارجه ولا محايث ولا مباين هذه نقطع ببداهة العقول بطلانها وعجباً من يجعلها قطعية عقلية.
                            أو أن الله فوق السماوات السبع يجعلها من محالات العقول ويقاوم فطر الناس وعقولها.

                            فقولك (أقصد بالعقلي القطعي هاهنا : هو : الأمور الثابتة بالعقل ثبوتا ضروريا ، لا يمكن أن يدفعها الإنسان عن نفسه ، وإنكارها يؤدي إلى محالات عقلية)


                            دعك من محالات العقول فهذه مثل قطعيات العقول ولا فرق ولكن هذه تؤكد ثبوت كذا عقلاً وهذه تؤكد نفى هذا عقلاً وتعتبرهما من القواطع العقلية.
                            وإن كان الأمر لا يستطيع الإنسان دفعه عن نفسه فلقد حضر أبو جعفر الهمداني مجلس أبي المعالي الجويني وهو يقول : كان الله ولا عرش وهو الآن على ما كان عليه . . . وكلاما من هذا المعنى . فقال : يا شيخ دعنا من ذكر العرش وأخبرنا عن هذه الضرورة التي نجدها في قلوبنا ؛ فإنه ما قال عارف قط يا الله إلا وجد من قلبه ضرورة تطلب العلو ولا يلتفت يمنة ولا يسرة فكيف ندفع هذه الضرورة عن قلوبنا ؟ قال : فصرخ أبو المعالي ولطم على رأسه وقال : حيرني الهمداني حيرني الهمداني .
                            والقصة صحيحة ثابتة بلا ريب.

                            وقال العز بن عبد السلام (ولا سيما قول معتقد الجهة فإن اعتقاد موجود ليس بمتحرك ولا ساكن ولا منفصل عن العالم ولا متصل به , ولا داخل فيه ولا خارج عنه لا يهتدي إليه أحد بأصل الخلقة في العادة , ولا يهتدي إليه أحد إلا بعد الوقوف على أدلة صعبة المدرك عسرة الفهم)

                            فهى مدفوعة عن العقل وليس كما تقول أنها لا يمكن دفعها عن النفس

                            وقال الغزالى: ((فإن قيل فلم لم يكشف الغطاء عن المراد بإطلاق لفظ الإله ولم يقل[ أي : الرسول صلى الله عليه وسلم] أنه موجود ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ولا هو داخل العالم ولا خارجه ولا متصل ولا منفصل ولا هو في مكان ولا هو في جهة بل الجهات كلها خالية عنه فهذا هو الحق عند قوم والإفصاح عنه كذلك كما فصح عنه المتكلمون ممكن ولم يكن في عبارته قصور ولا في رغبته في كشف الحق فتور ولا في معرفته نقصان

                            قلنا: من رأى هذا حقيقة الحق اعتذر بان هذا لو ذكره لنفر الناس عن قبوله ولبادروا بالإنكار وقالوا هذا عين المحال))

                            وهذا أوضح

                            فعلى أى اساس جعلتم هذه من القواطع العقلية؟؟


                            أما أنا فأقول

                            أنه لو وجد أمر قطعى مخالف لأمر ظنى قُدم القطعى سواء كان عقلياً أو علمياً.
                            ولكنى على ثقة من دينى وأنه من عند الله تعالى ولذا لا يخالف قط أى أمر عقلى أو علمى مادام نصاً فى القرآن أو حديث تلقته الأمة بالقبول فيفيد القطع واليقين.

                            أما واضع الشروط العشرة لإفادة النص لليقين فهذا يخاف من مخالفة القرآن والسنة للعقول والعلوم وغيره فلهذا وضع شروط تعجيزية. وكأنه يقول مهما خالف القرآن والسنة للعقول وللعلوم فعندنا مخرج ولابد فلا ثقة عنده بالنصوص أصلاً.

                            والكلام فى هذا الأمر يطول جداً ولكن قال تعالى (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين) وقال تعالى: (هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ) وقوله تعالى: (حم* وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ)
                            وما أعظم قوله تعالى (وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِى اخْتَلَفُوا فِيهِ) وقوله تعالى (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ)
                            وقال تعالى (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ)

                            أفلا يبين لنا القرآن كمال صفات الله تعالى وينزهه عن صفات النقص.
                            قال تعالى: (وجاء ربك والملك صفا صفا)
                            قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا)
                            وكلام الله من المتواترات فى القرآن والاحاديث
                            بل ويقول الحبر اليهودى (يا محمد إن الله يضع السماء على إصبع، والأرض على إصبع...) فيضحك النبى تصديقا له
                            أفلا يغار النبى على ربه سبحانه وتعالى؟؟؟؟
                            وأحاديث الصوت أحتج بها الأئمة على ضعف معظم أسانيدها. بل وأخذوا العقيدة منها إجماعاً والبخارى والامام أحمد وغيرهم كثير بلا مدافع إلا بعد المبتدعة الذين نصوا على تبديعهم وهجرانهم.
                            وفيها من الدلالة على أن الله يتكلم بما شاء وقتما شاء بالقطع.

                            وقال تعالى (إننى معكما أسمع وأرى) فعل متجدد
                            وقال تعالى (ثم استوى إلى السماء)
                            وقال تعالى (ثم استوى على العرش)

                            وغير هذا من مئات المواضع التى تقضى ببطلان مذهبكم ولكن وجب عندكم من إخراجها عن ظاهرها وتأويلها أو تفويضها وإلا فهذا من أصول الكفر عندكم.

                            دعكم من العقول فى باب صفات الله تعالى وتأملوا النصوص.

                            وأقول علام يعاب المعتزلة والجهمية؟؟ وأى ضابط يعلم به تخطيهم للعقل؟؟
                            ولماذا كفرهم السلف؟؟ بل كيف رماهم السلف بإنكارهم أن الله فى السماء؟؟

                            تعليق

                            • محمد السيد موسى
                              طالب علم
                              • Apr 2010
                              • 61

                              #59
                              قولك (ردّك الأخير فيه ما فيه ، يعني كون الله في جهة ومكان ليس محالا ولكن كونه يعدم نفسه محالا ، على أي أساس فرقت بين هذا وهذا ؟!!)

                              أولاً: إن كنت تقصد بكلمة جهة ومكان أى فوق العرش سبحانه وتعالى. فأقول

                              أتساوى بين الأمرين؟؟
                              وما كلام العز والغزالى عنا ببعيد بل إجماع العقلاء.

                              قال ابن كلاب: (ورسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صفوة الله من خلقه، وخيرته من بريته، وأعلمهم جميعًا به، يجيز قول الأين ويقوله، ويستصوب قول القائل: إنه في السماء، ويشهد له بالإيمان عند ذلك، وجهم بن صفوان وأصحابه، لا يجيزون الذي زعموا، ويحيلون القول به قال: ولو كان خطأ كان رسول الله أحق بالإنكار له، وكان ينبغي أن يقول لها: لا تقولي ذلك، فتوهمين أنه عز وجل محدود، وأنه في مكان دون مكان، ولكن قولي: إنه في كل مكان، لأنه هو الصواب دون ما قلت، كلا لقد أجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع علمه بما فيه، وأنه أصوب الأقاويل، والأمر الذي يجلب الإيمان لقائله، ومن أجله شهد لها بالإيمان حين قال، وكيف يكون الحق في خلاف ذلك؟ والكتاب ناطق به وشاهد له، ولو لم يشهد لصحة مذهب الجماعة في هذا الفن خاصة إلا ما ذكرت من هذه الأمور، لكان فيه ما يكفي، كيف وقد غرس في بَنية الفطرة، وتَعَارف الآدميين من ذلك ما لا شيء أبين منه ولا أوكد، بل لاتسأل أَحدًا من الناس عنه عربيًّا ولا عجميًّا ولا مؤمنًا ولا كافرًا، فتقول: أين ربك؟ إلا قال: في السماء، إن أفصح، أو أومأ بيده أو أشار بطرفه، إن كان لا يفصح، لا يشير إلى غير ذلك من أرض ولا سهل ولا جبل، ولا رأينا أحدًا داعيًا له إلا رافعًا يديه إلى السماء، ولا وجدنا أحدًا غير الجهمية يسأل عن ربه فيقول: في كل مكان، كما يقولون، وهم يدّعون أنهم أفضل الناس كلهم، فتاهت العقول، وسقطت الأخبار، واهتدى جهم وحده وخمسون رجلًا معه، نعوذ بالله من مضلات الفتن .)

                              وقوله (وأخرج من النظر والخبر قول من قال: لا هو في العالم ولا خارج منه، فنفاه نفيًا مستويًا، لأنه لو قيل له: صفه بالعدم، ما قدر أن يقول فيه أكثر منه، وردَّ أخبار الله نصًّا، وقال في ذلك بما لا يجوز من خبر ولا معقول، وزعم أن هذا هو التوحيد الخالص، والنفي الخالص عندهم، هو الإثبات الخالص، وهم عند أنفسهم قياسيون ) ا.ه

                              وقال الخطابي في "شعار الدين": "...وقد جرت عادة المسلمين وعامتهم بأن يدعو ربهم عند الابتهال والرغبة إليه ، ويرفعوا أيديهم إلى السماء وذلك لاستفاضة العلم عندهم بأن المدعو سبحانه في السماء".

                              ونقل القرطبى قول الاشعرى حيث قال: (الأشعري في كتاب "الموجز" قال بعدها:

                              وقد زعمت المعتزلة بأن الله في كل شيء ، فلزمها قول النصارى وأكثر وأخذ بردها على المعتزلة ثم ذكر قولين في معنى استوى على العرش ، أحدهما : إن قال قائل فما الاستواء عندكم ؟ قلنا: هو فعل كان به مستوياً على عرشه ، ثم ذكر قولاً ثانياً.

                              ثم قال أبو الحسن:"وجوابي على الأول وهو أن الله سبحانه مستو على عرشه وأنه فوق الأشياء وأنه بائن منه بمعنى أنه لا تحل ولا يحلها ولا يماسها".
                              وقال أبو الحسن في آخر الفصل بعد كلام كثير مع المعتزلة وعلى الآيات : "ومما يدل على أن الله فوق الأشياء ، وأنه مستو على عرشه كما أخبر في كتابه عن نفسه : أن المسلمين يشيرون بالدعاء إلى السماء وإلى جهة العلو ولا يشيرون إلى جهة الأرض وهذا إجماع منهم")

                              فهل تريد أن تساوى بين كون الله فى السماء فوق العرش وكونه يعدم نفسه؟؟؟!!!!!
                              فعلام فرقت؟؟!!
                              أنا الأول وهو كون الله فوق السماء معروف ببداهة العقول وتواترت به الاخبار من القرآن والسنة وأقوال سلف الأمة وإجماعهم.
                              وكون الله يعدم نفسه باطل محال ببداهة العقول ومنكر من القول وزور.

                              وعلى القارئ المقارنة.

                              ملحوظة
                              وإن كنت لا أستصوب قولك (فى مكان وجهة) فقد قفزت عليها لأن المراد منها معلوم.

                              وقولك: (لا نخالفك في أن هذه النصوص تدل ظنا على علو الله بمعنى العلو المعنوي أو علو السلطان والغلبة أو العلو المطلق ، لكن خلافنا معك في أن هذه النصوص لا تفيد ما تزعم من أن لله علوا حسيا وفي جهة ومكان في السماء أو فوقه !)

                              بمعنى أن القرآن دلالته ظنية على علو السلطان والغلبة!!!
                              أنا أجزم أنك لا تقصد هذا.
                              وكونك تقول أن النصوص لا تفيد ولا ظناً أن الله فوق العرش نترك تقدير هذا للقارئ.
                              أما أنا اقول أن النصوص تجزم يقيناً بأن الله فى السماء فوق عرشه سبحانه وتعالى.

                              ومنها قوله تعالى (أأمنتم من فى السماء أن يخسف بكم الأرض)
                              وقال تعالى (بل رفعه الله إليه) ( يا هامان ابن لي صرحاً لعلي ابلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى .. الآية ) ( تعرج الملائكة والروح إليه ) (إليه يصعد الكلم الطيب ) وقوله (إني متوفيك ورافعك إلي )
                              (قل نزله روح القدس من ربك بالحق ) ( إن الذين عند ربك) ( وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون) (ثم استوى إلى السماء) (ثم استوى على العرش) إلى غير ذلك من عشرات المواضع
                              قال ابن القيم
                              هَذَا وَخَاتِمُ هذه العِشرينَ وَجهاً وَهوَ أقرَبُهَا إلَى الأذهَانِ
                              سَردُ النُّصُوصِ فإنَّهَا قَد نَوَّعَت * طُرقَ الأدِلَّةِ فِي أتَمِّ بَيَانِ
                              وَالنَّظمُ يَمنَعُنِي مِنَ استِيفَائِهَا * وَسَياقَةُ الألفَاظِ بالميزَانِ
                              فأشِيرُ بَعضَ إشَارَةٍ لِمَوَاضِعٍ * مِنهَا وَأينَ البَحرُ مِن خِلجَانِ
                              فاذكُر نُصُوصَ الإِستِوَاءِ فإنَّهَا * فِي سَبعِ آياتٍ مِنَ القُرآنِ
                              واذكر نُصُوصَ الفوقِ أيضاً فِي ثَلاَ * ثٍ قَد غَدَت مَعلُومَةَ التِّبيَانِ
                              واذكُر نُصُوصَ عُلُوِّهِ فِي خَمسَةٍ * مَعلُومةٍ بَرِئَت مِنَ النُّقصَانِ
                              واذكُر نُصُوصاً فِي الكِتَابِ تَضَمَّنت * تَنزِيلَهُ مِن رَبِّنَا الرَّحمنِ
                              كَونَ الكِتَابِ كَلاَمَهُ سُبحَانَهُ * وَعُلُوَّهُ مِن فَوقِ كُلِّ مَكَانِ
                              وَعِدَادُهَا سَبعُونَ حِينَ تُعَدُّ أو * زادَت عَلَى السَّبعِينَ فِي الحُسبَانِ
                              واذكُر نُصُوصاً ضُمِّنَت رَفعاً وَمِعـ * ـرَاجاً وَإصعَاداً إلَى الدَّيَّانِ
                              هِيَ خَمسَةٌ مَعلُومَةٌ بِالعَدِّ وَالـ * ـحُسبَانِ فاطلُبهَا مِنَ القُرآنِ
                              وَلَقَد أتَى فِي سُورَةِ المُلكِ التِي * تُنجِي لِقَارِئِهَا مِنَ النِّيرَانِ
                              نَصَّانِ أنَّ الله فَوقَ سَمَائِهِ * عِندَ المُحرِّفِ مَا هُمَا نَصَّانِ
                              وَلَقَد أتَى التَّخصِيصُ بالعِندِ الذِي * قُلنَا بِسَبعٍ بَل أتَى بِثَمَانِ
                              مِنهَا صَرٍيحٌ مَوضِعَانِ بِسُورَةِ الـ * أعرَافِ ثُمَّ الانبِياءِ الثَّانِي
                              فَتَدَبَّرِ النَّصينِ وانظُر مَا الذِي * لِسَواهُ ليسَت تَقتَضِي النَّصَّانِ

                              وقول المصطفى (ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا)
                              وسؤال النبي للجارية: ( أين الله ) قالت: في السماء، قال: ( من أنا ؟ ) قالت : أنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( أعتقها فإنها مؤمنة )
                              وفى حجة الوداع: ان النبى اشار بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء، وينكتها ويخفضها - إلى الناس، اللهم اشهد، اللهم اشهد)
                              وقوله: ( الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء )
                              وقوله: (والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها )
                              وقوله: (( لما قضى الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي سبقت غضبي ))
                              وحديث المعراج وقول ابن مسعود (والعرش فوق ذلك والله فوق العرش)

                              وأقوال السلف متواترة تواتراً لا يجحد إلا من مكابر والإجماع والفطرة
                              بل من أئمة الاشعرية
                              الحارث بن أسد المحاسبي ( ت 243 هـ ) :
                              قال :
                              وهذه توجب أنه فوق العرش فوق الأشياء كلها متنزه عن الدخول في خلقه لا يخفى عليه منهم خافية لأنه أبان في هذه الآيات أنه أراد به بنفسه فوق عباده لأنه قال ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ) يعني فوق العرش والعرش على السماء لأن من كان فوق كل شيء على السماء في السماء .اه من كتاب العقل و فهم القرآن

                              وابن كلاب كما سبق والاشعرى
                              أبو الحسن الطبري
                              يقول(" اعلم عصمنا الله وإياك من الزيغ برحمته أن الله سبحانه في السماء فوق كل شيء، مستو على عرشه بمعنى أنه عال عليه، وبمعنى الاستواء الاعتلاء، كما يقول: استويت على ظهر الدابة، واستويت على السطح يعني علوته، واستوت الشمس على رأسي, واستوى الطير على قمة رأسي, بمعنى علا في الجو فوجد فوق رأسي، والقديم جل جلاله عال على عرشه لا قاعد, ولا قايم, ولا مماس له ولا مباين، والعرش ما تعقله العرب وهو السرير، يريد بذلك أيضاً على أنه في السماء عال على عرشه قوله سبحانه: أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ [الملك: 16] ، وقوله تعالى: يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ [آل عمران: 55]، وقوله: يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ [النحل: 50]، وقوله: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ [فاطر:10]، وقوله: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ [السجدة: 5]" ثم يقول: " فإن قيل فما تقول في قوله سبحانه: أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ [الملك: 16]، قيل له معنى ذلك أنه فوق السماء على العرش، كما قال: فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ [التوبة: 2]، أي على الأرض...". وكلامه في ذلك طويل حيث رد على الذين يقولون: إن الله في كل مكان، كما رد على من تأول رفع المسلمين أيديهم إلى السماء عند الدعاء بأن ذلك لأن أرزاقهم في السماء أو لأن الملائكة الحفظة في السماء، فقال: "بأن ذلك لو جاز لجاز أن تخفض أيدينا في الأرض نحو الأرض من أجل أن الله تعالى يحدث فيها النبات والأقوات والمعايش وأنها قرار، ومنها خلقوا وإليها يرجعون، ولأنه يحدث فيها آيات كالزلازل والرجف والخسف، ولأن الملائكة معهم في الأرض، الذين يكتبون أعمالهم، فإذا لم يجب خفض الأيدي نحو الأرض لما وصفنا لم تكن العلة في رفعها نحو السماء ما وصفه البلخي، وإنما أمرنا الله تعالى برفع أيدينا قاصدين إليه برفعهما نحو العرش الذي هو مستو عليه كما قال: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه: 5]".)

                              ودعوى أن النصوص لا تدل على أن الله فوق العرش مكابرة.

                              قال التفتازاني

                              (( فإن قيل: إذا كان الدين الحق نفي الحيز والجهة [يعني نفي علو الله على عرشه وفوقيته] فما بال الكتب السماوية والأحاديث النبوية مشعرة في مواضع لا تحصى بثبوت ذلك من غير أن يقع في موضع واحد تصريح بنفي ذلك ؟

                              أجاب التفتازاني بأنه : (( لما كان التنزيه عن الجهة مما تقصر عنه عقول العامة حتى تكاد تجزم بنفي ما ليس في الجهة: كان الأنسب في خطاباتهم والأقرب إلى إصلاحهم والأليق بدعوتهم إلى الحق ما يكون ظاهراً في التشبيه، وكون الصانع في أشرف الجهات مع تنبيهات دقيقة على التنزيه المطلق عما هو من سمة الحدوث )) [شرح المقاصد 2/50].

                              والفلاسفة على ذلك والنفاة وغيرهم.
                              والله المستعان

                              تعليق

                              • محمد السيد موسى
                                طالب علم
                                • Apr 2010
                                • 61

                                #60
                                قولك فى المكان فقد سبق الحديث عنه ولا داعى للتكرار
                                والله لا يحويه مكان مخلوق أصلاً وهو فوق العرش سبحانه وتعالى ولا تعارض أبداً والأمر واضح وأرجو مراجعة كلام الامام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى. وهو بائن من خلقه أى لا يحل فيها ولا تحله كما قال شيخ الاسلام وغيره ونقل الامامان ابو زرعة وابو حاتم الإجماع على ذلك.

                                قولك: (ولا خلاف في كون الله يفعل ما يشاء ، لكن الخلاف هل يشاء أن يكون مكان فيخلق لنفسه مكانا يحويه ؟!!' والخلاف في : هل إرادة الله متعلقة بصفة من صفاته وهي الكلام ، فمتى شاء أن يتكلم تكلم ومتى لن يشإ التكلم لم يتكلم ، وحالئذ يحدث التغير في كلام الله فيكون مخلوقا ، لأن المشيئة لا تتعلق إلا بالجائزات القابلة للوجود والعدم ، وإذا جوزت ذلك فلِمَ منعت أن تتعلق إرادة الله كذلك بسمعه وبصره وقدرته ، إذا شاء أن يقد يقدر وإذا شاء أن لا يقدر فلا يقدر !!!؟؟)

                                مرة اخرى المراد هو أن الله إذا تكلم بكلام بعد كلام فليس معناه أنه يحصل كمالاً بعد كمال بل الكمال المطلق فى كونه فعال لما يشاء وكونه يتكلم ذا شاء وقتما شاء بما شاء سبحانه وتعالى أحسن الخالقين.

                                وكون الله متكلم بما شاء وقتما شاء متواتر فى القرآن والسنة.
                                وكنت أعتقد أنه لا يوجد عاقل يقول كون الله متكلم بمشيئته وقدرته دليل على أنه مخلوق حتى رأينا هذا ولكنها نتيجة مقدمات فاسدة أدت إلى هذا القول الأشد فساداً.

                                أما لما منعت أن الله يقدر إذا شاء ولا يقدر إذا شاء فهذا مما نعلمه ببداهة العقول والفطرة والقرآن مصدق لهذا وشاهد. وكونه متكلم بما شاء نعلمه ببداهة العقول والفطرة والقرآن والسنة متواتران فى تأكيد هذا المعنى.

                                والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                                تعليق

                                يعمل...