أسئلة في التصوّف

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أنفال سعد سليمان
    طالبة علم
    • Jan 2007
    • 1681

    #1

    أسئلة في التصوّف

    الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم ..... و صلِّ اللهم على سيدنا محمد سر الأسرار و نور الأنوار و آله و صحبه و سلم.

    هنا سأضع أسئلة لي في التصوّف كانت تجول بخاطري منذ فترة بعيدة، فكما تعلمون -أو لا تعلمون- أن وجود شيخة مربّية في الكويت هو شيء معدوم و الله المستعان!!

    المشكلة أنّي لم أقيّدها. إن شاء الله أتذكرها بتوفيق الله تعالى و بتيسيره، و سأضعها منجّمة لا جملة. و سأقسّم و أجزّئ بقدر الإمكان حتى يستطيع المجيب المتفضّل أن يجيب بطريقة وافية يسيرة

    و أسأل الله تعالى أن تكون هذه الأسئلة مني مفتاحًا لأقفال كنوز السادة الأساتذة في هذا المنتدى، فينتفع الجميع من كنوزهم برحمة الله علينا جميعًا.
    و أرجو من السيد المجيب لو تكرّم أن يعضّد كلامه بنصوص من كتب الصّوفيّة -الأشاعرة طبعًا!!- إن كانت المسألة دقيقة بحاجة إلى ذكر نص، مع العلم أني قرأتُ شرح الحكم للشرنوبي و بعض كتب الغزالي المختصرة في التصوف كالأربعين و المنهاج و بداية الهداية و الأن أقرأ شرح الحكم للنفزي و هو أوسع من شرح الشرنوبي طبعته دار البيروتي.


    --------------------------------------------------------

    نبدأ باسم الله .........

    1/ قال الإمام الغزالي في كتابه «الأربعين» :

    [حقيقة النية : هي الإرادة الباعثة للقدرة ، المنبعثة عن المعرفة

    و بيانُه : أن جميع أعمالك لا تصح إلا بقدرة و إرادة و علم ، و العلم يهيِّج الإرادة ، و الإرادة باعثة للقدرة ، و القدرة باعثة للإرادة بتحريك الأعضاء .

    مثاله : أنه خلق فيك شهوة الطعام ، إلا أنها قد تكون فيك راكدة ، كأنها نائمة ، فإذا وقع بصرك على طعام حصلت المعرفة بالطعام ، فانتهضت الشهوة للطعام ، فامتدت إليه اليد ، و إنما امتدت بالقوة التي فيها ، المطيعة لإشارة الشهوة ، و انتهضت الشهوة بحصول المعرفة المستفادة من طليعة الحس .
    و كما خلق فيك شهوة إلى الأشياء الحاضرة ، خلق فيك أيضًا ميلًا إلى اللذات الآجلة ، ينتهض ذلك الميل بإشارة المعرفة الحاصلة من العقل ، و القدرة أيضًا تخدم هذا الميل بتحريك الأعضاء

    فالنية عبار عن الميل الجازم الباعث للقدرة ، و الذي يغزو قد يكون الباعث له ميلًا إلى المال ، فذلك نيته ، و قد يكون الباعث له ميلًا إلى ثواب الآخرة ، فذلك نيته ، فإذن النية عبارة عن الإرادة الباعثة ، و معنى إخلاصها : تصفية الباعث من الشوب]




    ثم قال :

    [size="4"] [اعلم أن النية لا تدخل تحت الاختيار ، فلا ينبغي أن تغترَّ فتقول بلسانك و قلبك : نويتُ من القعود في المسجد كذا و كذا ، و تظن أنك قد نويتَ ، إذ عرفتَ من قبل أن النية هي الباعث المحرِّك الذي لولاه لم يُتصور وجود العمل .

    و النية المتكلفة : كقول القائل : نويتُ أن أحب فلانًا و أعشقه و أعظمه ، أو نويتُ أن أعطش أو أجوع أو أشبع ، فإن لكل هذه دواعي و صوارف ، و تحققها أسبابها ، إذ لا يتصور حصولها دون أسبابها .

    و قول القائل : نويتُها دون تحققها حديث نفس لا نية ، فمن وطئ لغلبة شهوة الوقاع من أين ينفعه قوله : نويتُ الوطء لحراثة الولد ، و تكثير عدد من به المباهاة ؟!

    بلا لا تظفر بانبعاث هذه النيات من قلبك إلا إذا قوي إيمانك ، و تمت معرفتك بحقارة الحظوظ العاجلة ، و عظك ثواب الآخرة ، حتى إذا غلب ذلك عليك ، انبعث منك الرغبة ضرورةً في كل ما هو وسيلة إلى ثواب الآخرة ، و إن لم ينبعث ، فلا نيةَ لك]size]
    ]

    أقول: ما درستُه في الفقه -و شيختي بريئة من خطئي في هذه المسألة إن كنتُ مخطئة- أنّ الإنسان يجب عليه وجوبًا أن ينوي بقلبه، و الحال كحال الذي قاله الإمام الغزالي فيمن نوى القعود في المسجد و من وطئ زوجته تمامًا!! لا أدري هل هذا يجزئ عند الفقهاء فضلًا عند الصوفيّة أهل الحقيقة .... طيب ماذا يفعل من كان ضعيف الإيمان -و لا أشكّ أنه حال عدد غير قليل- هل ذلك يعني أنّه لا تُقبل صلاتُه و عبادتُه؟؟ ماذا عليه أن يفعل؟؟ هل يؤجّل فعل الطّاعات -النّوافل الكثيرة- إلى حين يقوى إيمانه؟! و كيف يقوى من دون طاعات!! هل يفعل كما يفعل بعض السّلف كما ذكره الغزالي، أن لا يعمل عملًا حتى يجد له نية!! لا وقتَ للتفكير في توجيه هذه الأمور و نحن بهذا الجهل نرجو من السادة الأساتذة المساعدة و لهم الشكر و الدعاء!!
  • عادل محمد الخطابي
    طالب علم
    • Jul 2012
    • 181

    #2
    سؤالكم كان يخطر لي كثيرا والحمد لله أنكم طرحتموه كي نستفيد من السادة الأفاضل ، وأضيف سؤال آخر : أود شرح هذه العبارة مقرونا بالبراهين وأقوال العلماء فقد أشكلت علي كثيرا : (ما أفلح من قال لشيخه لم) هذا بالنسبة لشيخ الطريقة لا العلم ، وأنا في ذلك مستفسر لا منكر ، فآمل أن تعلمونا مما علمكم الله إخوتي أرباب هذا الفن ، وسأقوم بطرح بقية الأسألة الخاصة بالتصوف تباعا وفي موضوع مستقل بإذن الله تعالى
    من وجد الله فماذا فقد؟! ومن فقد الله فماذا وجد؟!

    تعليق

    • أنفال سعد سليمان
      طالبة علم
      • Jan 2007
      • 1681

      #3
      حياكم الله أخي عادل

      -------------------------------------

      ما أعرفه أن الدكتور محمد سيد نصار من المشتغلين بهذا الفن، فنرجو من حضرته رجاءً خاصًّا أن يتفضّل بالإجابة إن سمح وقته. أو من كان مع اتصال مع حضرته أن يخبره بذلك حتى نستفيد من علمه في هذ المنتدى فهو من المُقلِّين في المشاركة مع الأسف.

      و للأسف فأنا لا أفضل وضع أسئلتي في غير الأصلين، و السبب: أن الغالب من الأعضاء و المشايخ و الدكاترة و المتخصصين متخفّون وراء أسماء مستعارة. و لستُ أدري حقيقةً ما الداعي لذلك و ما الفائدة المرجوّة منه، فالإنسان باسمه يعرِّف بنفسه و يعرّف بعلمه، فيقبله الأعضاء أو يرفضونه، و أضيف ما يقوله السيد جلال: يصبح مسؤولًا عن أقواله و تصرّفاته.

      ليت هذا الأمر المزعج يتغيّر قريبًا في منتديات أهل السّنّة.

      تعليق

      • أنفال سعد سليمان
        طالبة علم
        • Jan 2007
        • 1681

        #4
        أظن أن هذا أيضًا يندرج تحت السؤال الأول: سألتُ مرة واحدًا من كبار طلبة العلم، ماذا عن الإنسان الذي اشتغل بالطاعات و الدعوة و كان الباعث عقليًّا محضًا، أقصد اهتدى إلى هذا الطريق عن طريق العقل لا رغبة نابغة من جوف قلبه تدفعه لابتغاء وجه الله. و أذكر أنه قال لي "و ما المشكلة في ذلك؟"
        فهل هذا صحيح؟؟ أم أن هذا الإنسان خيرٌ له أن يشتغل بغير الدعوة فنيته ليست خالصةً لوجه الله سبحانه. و ماذا عن الإمام الغزالي حيث قال في كتابه <المنقذ> أن قلبه شابه ما شابه حين كان يلقي الدروس و الناس تدور حول رحاه. ثم دخل في الحالة المعروفة و تبدّل و انتقل إلى طور جديد ثم عاد إلى التدريس بقلب و نية صافيتين، فماذا عن حياته قبل انتقاله إلى هذا الطور؟؟ أيُعقَل أنّها ذهبت هدرًا بلا أجر؟؟

        تعليق

        • عادل محمد الخطابي
          طالب علم
          • Jul 2012
          • 181

          #5
          من وصل بالعقل أو بالتقليد إلى صدق هذا الدين وأحقيته فهو على صواب لكن صاحب التقليد آثم إن كان من أهل النظر ، وأنت تسألين عمن اقتنع بالإسلام بواسطة العقل فأراه خير تصرف يتصرفه كخطوة أولى ، والخطوة الثانية هي التطبيق فمن عمل خيرا قاصدا به وجه الله فليس هو محل نقاشنا ، ولكننا نستفسر فيمن عمل شيئا كان الباعث إليه طبعه كإنسان أو غايات أخرى ولم يكن قاصدا وجه الله ، فهذه الحالات غالبا ماتكون في المباحات التي تصبح طاعة أو معصية بالنية ، كمن يذهب لزيارة مريض من أقربائه مثلا ، فقد أصبح عادة لا عبادة نتيجة خجل الشخص من قريبه وماشابه ذلك ...
          فالجواب عن هذا الاستفسار حسب ظني - ولست إلا واحدا من عوام المسلمين - أن المسلم يفعل الخير بنية وبغير نية لكن يحاول أن يجد من يتربى عنده ليزكي نفسه ويعلمه الإخلاص فإن لم يجد فعليه الإكثار من الذكر وسلوك سبيل الصادقين ولايكلف الله نفسا إلا وسعها ...
          هذا ماأعرفه بضعفي وقلة علمي ونرجو أن ينظر إلينا السادة الأفاضل ويكرموننا بمالديهم في هذا الشان
          من وجد الله فماذا فقد؟! ومن فقد الله فماذا وجد؟!

          تعليق

          • أنفال سعد سليمان
            طالبة علم
            • Jan 2007
            • 1681

            #6
            أخي عادل

            اعذرني أخي و لكن مقصودي غيرَ ما فهمتَ.

            لم أقصِد التوصّل إلى الدّين الحقّ عن طريق العقل فهذا أمرٌ مفروغٌ منه. قصدتُ إنسانًا مسلمًا مقتنعًا بالدّين. و لكنه لا يعمل بدافع ينبع من وسط قلبه هو الله. بل الدافع عقليّ محض. يعني يفعله لأنه يعلم أن هذا ما ينبغي أن يفعله، لأن هذا الطريق هو السبيل الصحيح، هو طريق النجاة. عقل رياضي ١+١عنده =٢.

            أرجو أن أكون وُفّقت إلى توضيح كلامي.

            تعليق

            • أنفال سعد سليمان
              طالبة علم
              • Jan 2007
              • 1681

              #7
              فإن لم يجد فعليه الإكثار من الذكر وسلوك سبيل الصادقين ولايكلف الله نفسا إلا وسعها ...
              بالمناسبة أخي عادل ذكرتَني بكلام عظيم الفائدة من الإمام السنوسي رضي الله عنه.

              قال الإمام السنوسي رحمه الله تعالى و نفعنا بعلومه : [و قد رأيتُ لبعض أئمة التصوف : أن من فقد شيوخ التربية فليكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم فإنه يصل بها إلى مقصوده . و لعله أخذ ذلك من قوله عليه الصلاة و السلام لأبي هريرة رضي الله عنه عندما التزم أن يجعل جميع صلاته للنبي صلى الله عليه و سلم : {إذن تكفى همَّك ، و يُغفرَ ذنبُك} . و لا شك أن المريد الطالب على مشايخ التربية قد اهتم بتنقية نفسه و شفائها من علائق سواه تبارك و تعالى ، فإذا أكثر من الصلاة على نبينا و مولانا محمد صلى الله عليه و سلم كفي هذا الهم الذي اهتم به ، و الله تعالى أعلم ] اهـ

              و طبعًا هذا لا يعني أن نكفّ عن السّؤال في المنتديات و في النت عمومًا و في كتب محققي الصّوفيّة لمن كان أهلًا لفهمها. توفر وسائل طلب العلم في السابق ليست كما هي اليوم سهولةً و سرعةً .... بعض طلبة العلم مثلًا عَرَض علي أن يعرّفني على شيخه في الطريقة و هو من بلدة بعيدة عن بلدتي و قال لي أيضًا الشيخ له صفحة في الفيس بوك. و محال أن يسأل الإنسان الله تعالى العلم و الدين بصدق و لا يعطيه سبحانه ....

              تعليق

              • عادل محمد الخطابي
                طالب علم
                • Jul 2012
                • 181

                #8
                بارك الله بكم وزادكم علما نافعا وعملا صالحا ، تماما كما تفضلتم فالصلاة على النبي شيخ من لاشيخ له ، وأذكر أن شخصا من روسيا إن لم تخني الذاكرة طلب من الشيخ عبد الهادي الخرسة حفظه الله - وهو من مشايخ الشاذلية - أن يشير إليه ماذا يفعل وليس في منطقته مشايخ طرق ، فأمره الشيخ عبد الهادي بالإكثار من الصلاة على النبي صلوات ربي وسلامه عليه .
                وبالنسبة للتوضيح بشأن استفساركم : إن لم أكن مخطأ في فهمي فأجدك تقصدين من يعبدون الله للنجاة من النار ، فهذا صنف من أصناف العبادة التي قسمها العلماء إلى : عبادة الأحرار - عبادة التجار - عبادة العبيد ، فالأحرار من عبدوا الله لأنه يستحق العبادة ، والتجار عبدوه طمعا في الجنة ، والعبيد خوفا من النار ...
                وكلها عبادات منجية مؤدية إلى الجنة لكنها متفاوتة فيما بينها ، فليس بعد عبادة الأحرار عبادة وخير مثال يحضرني سيدتنا رابعة العدوية رضوان الله تعالى عليها ، وجميع العارفين بالله على هذه العبادة ...
                ولكن حال الأكثرين وخاصة عوام المسلمين لم تتعد عبادتهم عن أن تكون خوفا من نار أو طمعا في جنة ، فنسأل الله أن ينقلنا من حالنا هذا إلى أحسن حال ... إنه ولي ذلك والقادر عليه .
                من وجد الله فماذا فقد؟! ومن فقد الله فماذا وجد؟!

                تعليق

                • محمد سليمان الحريري
                  طالب علم
                  • Oct 2011
                  • 641

                  #9
                  الأخت أنفال:
                  و أرجو من السيد المجيب لو تكرّم أن يعضّد كلامه بنصوص من كتب الصّوفيّة -الأشاعرة طبعًا!!- إن كانت المسألة دقيقة بحاجة إلى ذكر نص
                  تقييد دقيق لا بد منه، فعلينا التمييز بين تصوف أهل السنة وتصوف المخالفين ممن قالوا بوحدة الوجود وغيرها من المخالفات....

                  وهذه بعض الفوائد من شرح سيدي الشيخ سعيد على الجوهرة:

                  * الإمام أبو القاسم القشيري من كبار السادة الصوفية، وأخذ العقيدة عن كبار علماء الأشاعرة، ولذلك لم نر له مطلقاً ما يخالف به أهل السنة والجماعة في التوحيد، ولا يستطيع أحد القدح في رتبته، خلافاً لابن عربي الذي قرر كثيراً مما يخالف عقيدة الحق، وكذلك كثيرٌ ممن انتسب إلى التصوف.

                  * العروسي في حاشيته على شرح شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على الرسالة القشيرية، ليس متمشياً مع قواعد أهل السنة، خصوصاً فيما يتعلق بوحدة الوجود، فهو _العروسي_ يبني كلامه على كلام ابن عربي، بينما الشيخ زكريا الأنصاري لا اعتراض على كلامه إطلاقاً.

                  * يستحيل وجود ولي مقلد في التوحيد.

                  * صوفية أهل السنة أمثال القشيري والجنيد والحجة الغزالي والحارث المحاسبي، لم يقل أحد منهم بوحدة الوجود، فيجب التمييز بين تصوف أهل السنة وتصوف ابن عربي.

                  * ابن عربي والسهروردي (المقتول صاحب الهياكل والتلويحات والمصارحات) وابن سينا وابن الفارض وابن سبعين، كلهم جارون على التصوف المبني على الإشراق، والتي هي نفس حقيقة وحدة الوجود، وكذلك الأمر في تصوف الشيعة المعاصرين، هو الآخر مبناه على وحدة الوجود، كالخميني والطبطبائي وغيرهم من أتباع مدرسته.

                  * القول بأن هناك عقيدتين: عقيدة عوام، وعقيدة خواص، هذا نوع من السفسطة، فالعقيدة واحدة، والعجيب أن القائلين بذلك يعتبرون أمثال الإمام الرازي والإمام الغزالي من العوام، أما الخواص عندهم فهم ابن الفارض وابن عربي وغيرهم من القائلين بوحدة الوجود !!!

                  * المفهوم الصحيح للفناء هو فناء العبد عن ملاحظة نفسه في مقابل ملاحظته لخالقه تعالى، لا فناءُ عين العبد.

                  * من يقدح في ضروريات العقل والعقيدة، فلا ينفعه بعد ذلك الاحتجاج بالكشف والواردات القلبية، ولا تنفعه الدعاوى، حتى وإن ادعى أنه خاتم الأولياء، ولذلك فلا بد لسالك الطريق (طريق التصوف) من تمكين العقيدة الصحيحة في النفس، وإلا أدى به الأمر إلى السفسطة وربما الزندقة والعياذ بالله، والمقياس هو مخالفة أهل السنة وموافقتهم.

                  * عبارة: (فلان لا يشاهد وجودًا لغير الله تعالى) تختلف كليًا عن عبارة: (فلان لا يثبت وجودًا لغير الله تعالى) فالأولى لا محذور فيها، وهي وحدة الوجود في مصطلح البيجوري، وهي نفسها وحدة الشهود والتي هي بمعنى الذهول عن وجود كل ما سوى الله تعالى، وعدم ملاحظة الخلق (وليس عدم إثبات وجود الخلق) أو ما يسمى بالفناء.
                  بينما الثانية مخالفة لأصول أهل السنة، وهي وحدة الوجود في مصطلح ابن عربي ومن نحا نحوه.

                  أرجو أن تستفيدوا منها.
                  sigpic
                  قال حافظ الشام ابن عساكر:
                  فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
                  أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
                  أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



                  تعليق

                  • أنفال سعد سليمان
                    طالبة علم
                    • Jan 2007
                    • 1681

                    #10
                    أخي محمد مرحبًا بك! وفقك الله تعالى و أبدًا نفع بك!

                    أنا من حفّاظ كلام الأستاذ سعيد هههه حفظه ربي و نفعنا بعلومه، فالكلام كلّه ليس بغريبٍ علي. و لكنّها بركة الأستاذ سعيد حلّت في الموضوع و نور كلامه ولا نزكّي على الله أحدًا.

                    تعليق

                    • أنفال سعد سليمان
                      طالبة علم
                      • Jan 2007
                      • 1681

                      #11
                      أخي عادل، شكرًا على ذكر الموقف.

                      قلتَ:

                      وبالنسبة للتوضيح بشأن استفساركم : إن لم أكن مخطأ في فهمي فأجدك تقصدين من يعبدون الله للنجاة من النار ، فهذا صنف من أصناف العبادة التي قسمها العلماء إلى : عبادة الأحرار - عبادة التجار - عبادة العبيد ، فالأحرار من عبدوا الله لأنه يستحق العبادة ، والتجار عبدوه طمعا في الجنة ، والعبيد خوفا من النار ...
                      وكلها عبادات منجية مؤدية إلى الجنة لكنها متفاوتة فيما بينها ، فليس بعد عبادة الأحرار عبادة وخير مثال يحضرني سيدتنا رابعة العدوية رضوان الله تعالى عليها ، وجميع العارفين بالله على هذه العبادة ...
                      ولكن حال الأكثرين وخاصة عوام المسلمين لم تتعد عبادتهم عن أن تكون خوفا من نار أو طمعا في جنة ، فنسأل الله أن ينقلنا من حالنا هذا إلى أحسن حال ... إنه ولي ذلك والقادر عليه .
                      سامحك الله نقلتَني إلى سؤال آخر

                      هل تظنّ فعلًا أنّ عبادة من يرجو الخلاص من النار، أو دخول الجنة، فقط، منجٍ للعبد من العذاب و منقذ من الهلاك؟ ماذا عن قول الله تعالى: {و لا يشرك بعبادة ربه أحدًا}؟ و قوله سبحانه: {عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ فِيهِ مَعِى غَيْرِى تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ}.

                      الإخلاص المقصود في الحديث مناقِض لمحض طلب الجنة و الاستعاذة من النار. كيف يُرجى قَبول عملِ من هذا حاله!

                      بالنسبة للسيدة رابعة العدويّة رحمها الله، فشخصيًّا لديّ بعض التحفظ من بعض المواقف التي رويت عنها و الله أعلم بصحتها. و هي التي قالت بيتًا لا أحفظه و لكن معناه: أن الناس تعبدك خوفًا من النار أو طمعًا في جنتك و أما أنا فلا أبغي عنك بديلًا.

                      و لكن هل فعلًا الخوف من النار و الطمع في الجنة، من حيث هما، يعيبان المؤمن؟ كلنا يعلم قصة الصحابي و لا يحضرني اسمه الآن الذي سأل رسول الله في الغزوة إن مت فأين أنا فقال في الجنة، فقال بخٍ بخٍ، و ألقى تمراته و قاتل حتى قتل. ظاهر الموقف أنه لم يفعل هذا الفعل إلا لدخول الفردوس! الشواهد لا تُحصى كثرة يا سادة بدءًا من الصحابة أشرف الخلق بعد الأنبياء إلى من بعدهم.


                      الحاصل من كلامي: الرغبة و الرهبة المجرّدان أريد وجهًا لإنقاذهما المؤمن من الهلاك! أما ما ورد عن المشهود لهم بالصلاح من ذلك فهو مقرون بلا شك بالإخلاص التّام لله سبحانه و تعالى، و الله تعالى أعلم.

                      تعليق

                      • أنفال سعد سليمان
                        طالبة علم
                        • Jan 2007
                        • 1681

                        #12
                        * القول بأن هناك عقيدتين: عقيدة عوام، وعقيدة خواص، هذا نوع من السفسطة، فالعقيدة واحدة، والعجيب أن القائلين بذلك يعتبرون أمثال الإمام الرازي والإمام الغزالي من العوام، أما الخواص عندهم فهم ابن الفارض وابن عربي وغيرهم من القائلين بوحدة الوجود !!!


                        الله يذكر شيخي حسن هيتو بالخير، كان يقول هناك ناس عقولهم "مثل قرن المعزاي" يعني الماعز ههههههه يعني يفكرون بالمقلوب

                        تعليق

                        • عادل محمد الخطابي
                          طالب علم
                          • Jul 2012
                          • 181

                          #13
                          أخ محمد الحريري هل لك أن تدلني على رابط أجد فيه آراء الشيخ سعيد في التصوف ومايتعلق به ريثما يصدر كتابه الخاص بالتصوف عن قريب
                          من وجد الله فماذا فقد؟! ومن فقد الله فماذا وجد؟!

                          تعليق

                          • عادل محمد الخطابي
                            طالب علم
                            • Jul 2012
                            • 181

                            #14
                            من يعبد الله خوفا من عذابه أو طمعا في ثوابه فهو يعبد الله ولايعتقد بألهية الجنة أو النار وأنهما شريكتان لله معاذ الله ، لكن قد تقصدين أنه شرك عند كبار العارفين الذين يخشون التعلق بالأغيار فهذا المقام ليس لأمثالي فيه نصيب حتى أجرأ على الحديث عنه فضلا عن قلة العلم فيما سواه
                            من وجد الله فماذا فقد؟! ومن فقد الله فماذا وجد؟!

                            تعليق

                            • عادل محمد الخطابي
                              طالب علم
                              • Jul 2012
                              • 181

                              #15
                              الآية والحديث الذي ذكرتيه لاعلاقة لهما بنوع العبادة بل هو يتكلم عن المشرك والمرائي ، ومن عبد الله بإحدى تلك الأصناف فهو ناج من الخلود في النار قطعا إن ختم له بالإيمان
                              من وجد الله فماذا فقد؟! ومن فقد الله فماذا وجد؟!

                              تعليق

                              يعمل...