أسئلة في التصوّف

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أنفال سعد سليمان
    طالبة علم
    • Jan 2007
    • 1681

    #16
    طيب .... سأوضح كلامي لاحقًا .... في أمان الله.

    تعليق

    • أنفال سعد سليمان
      طالبة علم
      • Jan 2007
      • 1681

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة عادل محمد الخطابي
      أخ محمد الحريري هل لك أن تدلني على رابط أجد فيه آراء الشيخ سعيد في التصوف ومايتعلق به ريثما يصدر كتابه الخاص بالتصوف عن قريب
      حتى يجيبك الأخ محمد

      أنا لا أعلم أن للأستاذ سعيد آراء مجموعة عن التصوف في موضع خاص.

      مما أذكر عن كلامه في التصوّف أنه أثنى على الرسالة القشيرية بشرح شيخ الإسلام زكريا الأنصاري.

      و الأستاذ سعيد يحب <قواعد التصوف> للشيخ زروق جدًّا، و يقول أيضًا أنه يصحبه في أسفاره، إن لم تخني الذاكرة. و حض على قراءتهما و التأمل فيهما -الرسالة و القواعد-

      و مما قاله: عليكم بكتب المحققين من الصوفية و العلماء فهم غناء عن غيرهم.

      و مما قاله في بعض دروسه: الصوفي "مش إنسان أهبل" و لا يعتزل الناس وقتَ حاجتهم له في الدين و العلم، فإذا رأى انسداد حاجة الناس في هذا المجال تفرغ للعبادة و الطاعة.

      و مما قاله-ما معناه- : ذكروا لي "وليًّا" من أولياء الله، فقصدتُه فإذا هو لا يحسن القراءة و الكتابة، وليٌّ جاهل؟ لا أؤمن بولي غير متعلم. ثم قال: (هذا ما أدين الله تعالى به)

      و مما قاله العلم اللدنّي ليس بحجة على الغير.

      و قال: الرؤيا إن تحققت فهي المقصودة بقول المعصوم: جزء من النبوة، و إلا فلا.

      هذا ما يحضرني من الذاكرة الآن.

      و لا أشك أنك ستجد بعض الآراء المبثوثة له في التصوف في كتاب <موقف الإمام الغزالي> و إن كنت لم أقرأه بعد.

      تعليق

      • عبد النصير أحمد المليباري
        طالب علم
        • Jul 2010
        • 302

        #18
        أختنا الشيخة الفاضلة أنفال، حفظك الله ونفع بك
        قولك (لعله أخذ ذلك من قوله عليه الصلاة و السلام لأبي هريرة رضي الله عنه إلخ)

        الذي أحفظه أن الحديث المذكور قاله النبي صلى الله عليه وسلم لسيدنا أبي بن كعب، وهو الذي وجدته أيضا في كتاب للإمام السنوسي، ولا أتذكر اسم الكتاب الآن، ولعله شرح الصغرى
        ولا أعرف هل روي ذلك عن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه أيضا أم لا، وإن كنت مخطئا فذكروني بالصواب مشكورين مأجورين.

        تعليق

        • أنفال سعد سليمان
          طالبة علم
          • Jan 2007
          • 1681

          #19
          الأخ الكريم عبد النصير، السلام عليكم، و حياك الله!

          قال الأستاذ سعيد فودة حفظه الله في حاشية صغرى الصغرى معلِّقًا على الحديث:

          {جزء من حديث أخرجه الإمام أحمد عن أبي بن كعب قال: قال رجل.....، و الترمذي من حديث أبي و بين أنه هو الرجل. و قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». و لم أقف عليه من حديث أبي هريرة، أو حديثًا فيه ذكره.} انتهى

          و الحديث ورد في «رياض الصالحين».

          مع التنويه أن الكلام للإمام السنوسي و ليس لي

          تعليق

          • أنفال سعد سليمان
            طالبة علم
            • Jan 2007
            • 1681

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة عبد النصير أحمد المليباري
            أختنا الشيخة الفاضلة أنفال، حفظك الله ونفع بك
            آمين شكرًا لك! و لكني لستُ "شيخة" ههه

            تعليق

            • شفاء محمد حسن
              طالبة علم
              • May 2005
              • 463

              #21
              الأخت الفاضلة.. لست من أهل التصوف.. لكن إن كنت قد فهمت سؤالك، فأحب أن أنبهك على محل اللبس:

              الفقهاء عندما يتكلمون عن النية فإنما يتكلمون عليها من حيث صحة العبادة، و إسقاط الطلب.. لا من حيث الإخلاص والثواب والتقرب إلى الله..
              فمن صلى خوفا من القتل، وأتى بالنية وباقي الأركان والشروط، فقد أسقط الطلب، وأدى ما عليه، فلا يطالب بإعادة الصلاة في الدنيا ولا في الآخرة..
              ولكن ما قدر الثواب على صلاته؟
              هل زاد قربا من الله تعالى بهذه الصلاة؟
              هل نهته صلاته عن الفحشاء والمنكر؟
              هذا كله ينظر إليه أهل التصوف، فيشرطون لحصول ذلك الإخلاص، والخشوع، وما إلى ذلك.. ولا يلتفت إليه الفقهاء، إلا استطرادا.. والله أعلم.

              وهكذا بقية الأعمال، فإسقاط الطلب شيء، والترقي بالعبادة شيء آخر..
              ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
              فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
              فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

              تعليق

              • أنفال سعد سليمان
                طالبة علم
                • Jan 2007
                • 1681

                #22
                شفاء، حفظك الله، سلامٌ عليك و رحمة الله

                للتوضيح: هذه المعلومة المشهورة ما كانت يومًا محلَّ لبس عندي، و لكنّي رجعتُ أتساءل:

                هل قول المعصوم صلى الله عليه و سلم: {إنما الأعمال بالنيات} المقصود به أن يقول الرجل -مثلًا- عند الصلاة، في نفسه، دون التفات للآخرة، و لا التفات للتقرّب من الله، فضلًا عن الإخلاص في إرادة وجهه سبحانه، يقول: "نويتُ صلاة فريضة الظهر"، "الله أكبر"! و يُنادى عليه -لو كان ثمة منادٍ- "ظفِرتَ فقد صحت صلاتُك!" (مع ملاحظة الفرق بين الصحة و نيل الثواب كما ذكرتِ) هل نعتقد أن كل المسلمبن يلتفتون إلى هذه الأمور و تكون حاضرة في نفسهم و هم يقرنون النية بالصلاة ... هل هذه فعلًا حقيقة النية المقصودة ... قال أبو حامد الغزالي كبير الفقهاء في الكلام الذي نقلتُه أعلاه: "حقيقة النية : هي الإرادة الباعثة للقدرة ، المنبعثة عن المعرفة". ثم شرحها شرحًا وافيًا -و كعادته رضي الله عنه!- و قال بعدُ في المنقول أعلاه أيضًا بعد أن شرح حقيقتها: {بل لا تظفر بانبعاث هذه النيات من قلبك إلا إذا قوي إيمانك}، ثم ختم الكلام بقوله و الله المستعان! : {و إن لم ينبعث ، فلا نيةَ لك} فلا أدري هل فعلًا الإمام الغزالي قصد في هذه المواضع "حقيقة" النية!! عند الصوفيّة فقط دون الفقهاء .... هذا كلام شبه مرفوض بالنسبة لي فيما يُفهَم من السّياق .....

                و أنتِ تعلمين شفاء ما موقف الإمام الغزالي -و هو الفقيه!- مما يسميهم "الظاهريّون" من الفقهاء ... بل إنه بعد فقرات من المنقول عرّض بهم ....


                ربما غاية ما يُجاب هنا ما قال الأخ عادل "لا يكلّف الله نفسًا إلا وسعها" و السلام!!

                تعليق

                • أنفال سعد سليمان
                  طالبة علم
                  • Jan 2007
                  • 1681

                  #23
                  عفوًا ... "مما" يسميهم ظاهريون: "ممن" يسميهم.

                  ثم إني سأنقل كلام الأخ عادل تامًّا قبل أن يُستَدرك علي!

                  يحاول أن يجد من يتربى عنده ليزكي نفسه ويعلمه الإخلاص فإن لم يجد فعليه الإكثار من الذكر وسلوك سبيل الصادقين ولايكلف الله نفسا إلا وسعها ...

                  تعليق

                  • أنفال سعد سليمان
                    طالبة علم
                    • Jan 2007
                    • 1681

                    #24
                    قال الأخ عادل:

                    يحاول أن يجد من يتربى عنده ليزكي نفسه ويعلمه الإخلاص فإن لم يجد فعليه الإكثار من الذكر وسلوك سبيل الصادقين ولايكلف الله نفسا إلا وسعها ...
                    و لعل ما يؤيّد كلامه هذا قول الإمام الغزالي: {بل لا تظفر بانبعاث هذه النيات من قلبك إلا إذا قوي إيمانك} فهذه العبارة -و الله تعالى أعلم- أشبهت الخبرَ الذي يُراد به الإنشاء، أي عليك أن تقوّي إيمانك بفعل الطاعات و ترك المنكرات حتى تنبعث هذه النوايا من قلبك .... و لكن طبعًا يبقى الإشكال الذي ذكرتُه في السؤال الأول!!

                    ----------------------------------------

                    الأخ عادل سأعود قريبًا إن شاء الله لتوضيح كلامي لم أنسَ!!

                    تعليق

                    • أنفال سعد سليمان
                      طالبة علم
                      • Jan 2007
                      • 1681

                      #25
                      الحمد لله رب العالمين، حمدًا كما يحب و يرضى ....

                      الأخ عادل، قلتَ:

                      من يعبد الله خوفا من عذابه أو طمعا في ثوابه فهو يعبد الله ولايعتقد بألهية الجنة أو النار وأنهما شريكتان لله معاذ الله ، لكن قد تقصدين أنه شرك عند كبار العارفين الذين يخشون التعلق بالأغيار
                      و


                      الآية والحديث الذي ذكرتيه لاعلاقة لهما بنوع العبادة بل هو يتكلم عن المشرك والمرائي ، ومن عبد الله بإحدى تلك الأصناف فهو ناج من الخلود في النار قطعا إن ختم له بالإيمان
                      ردًّا على المشاركة 11 مني -حتى تسهل المتابعة لمن أراد-

                      طيب أنا أعتذر إن كان كلامي موهِمًا. غاية ما قصدتُه -و قد ختمتُ به المشاركة- هو أن الخوف من النّار و الطمع في الجنة من حيث هما، لا يعيبان المؤمن إطلاقًا، و أن مجرّد الخوف من النار و الطمع في الجنة دون الالتفات مطلقًا إلى خالقهما فهذا المحذور الذي أشرتُ إليه. و حين أوردتُ الآية و الحديث في المشاركة فقصدتُ أن هذين -الخوف و الطمع- لا يفيدان إن كان الإنسان لا يعبد الله خالقهما عبادةً حقيقية منفية عن الشرك الأكبر المنقذ من الكفر، و من معصية الرياء المهلكة و الموقعة المؤمن في النار. أرجو أن يكون قد اتضح كلامي الآن.

                      و إذا كان الخوف و الطمع المجردان عن الالتفات إلى الخالق، منتفيًا كلّيًا عن الصالحين و الأتقياء و المؤمنين، فأي معنى تذمّ السيدة رابعة العدوية فيمن يفعل ذلك و قد صدر من أشرف الخلق كما سبق أن مثلتُ و إن كان الأمر لا يحتاج إلى استشهاد أصلًا كما ذكرتُ من قبلُ.

                      هذه أحوال معقّدة جدًّا لا تُدرك إلا بالتذوّق بل لا يدركها إلا خالق النفوس و الأرواح، فالإثنان الطامع في الجنة أو الراهب من النار لا تنفكّ أحوالهما عن الإخلاص في عبادة الله تعالى أو إرادة وجهه هو غايتهم لا جنة و لا نار، أو على أقل تقدير نقول: من صدرت منه الخشية أو الرغبة فلا يستلزم ذلك عدم الإخلاص التام و إرادته وجهه سبحانه لا شيء آخر!

                      لم يبق إلا أن يكون هذا المزيج : الخوف و الطمع و الفناء عن غير الله هو محلَّ الكلام ما نسبة هذا إلى ذاك!

                      أرجو أن يصححني من رأى في كلامي "شطحة"! -الكلمة مناسبة في هذا المقام!-

                      تعليق

                      • أنفال سعد سليمان
                        طالبة علم
                        • Jan 2007
                        • 1681

                        #26
                        و أما اعتبارك أن من يهتدي إلى طريق الدعوة إلى الله و تدريس علوم الشريعة -على سبيل المثال- و نحو ذلك، اعتبارك أن هذا كمن يعبد الله خوفًا و طمعًا فتشبيه غير دقيق.

                        فالحالة قيد الاستفهام المسلم لا يلتفت إلى الآخرة أصلًا! ليس لديه الإيمان الكافي لذلك، هو يعمله -و كما قلتُ- لأنه الطريق الصحيح الآمن طريق النجاة، فقط، لا يتعدى تفكيره إلى الآخرة من حيث تذكر النعيم و العذاب و لقاء الله سبحانه و غيرها، هذا مقامٌ عالٍ بالنسبة له.

                        تعليق

                        • أنفال سعد سليمان
                          طالبة علم
                          • Jan 2007
                          • 1681

                          #27
                          قلتُ في أول مشاركة:

                          أقول: ما درستُه في الفقه -و شيختي بريئة من خطئي في هذه المسألة إن كنتُ مخطئة- أنّ الإنسان يجب عليه وجوبًا أن ينوي بقلبه، و الحال كحال الذي قاله الإمام الغزالي فيمن نوى القعود في المسجد و من وطئ زوجته تمامًا!! لا أدري هل هذا يجزئ عند الفقهاء فضلًا عند الصوفيّة أهل الحقيقة .... طيب ماذا يفعل من كان ضعيف الإيمان -و لا أشكّ أنه حال عدد غير قليل- هل ذلك يعني أنّه لا تُقبل صلاتُه و عبادتُه؟؟ ماذا عليه أن يفعل؟؟ هل يؤجّل فعل الطّاعات -النّوافل الكثيرة- إلى حين يقوى إيمانه؟! و كيف يقوى من دون طاعات!! هل يفعل كما يفعل بعض السّلف كما ذكره الغزالي، أن لا يعمل عملًا حتى يجد له نية!! لا وقتَ للتفكير في توجيه هذه الأمور و نحن بهذا الجهل نرجو من السادة الأساتذة المساعدة و لهم الشكر و الدعاء!!
                          محاولة للمباحثة في المسألة ما دام الباب قد فُتِح لتعليقات طلبة العلم الأفاضل.

                          ربما من كان قويَّ الإيمان، ثابت اليقين، كامل الإخلاص لله، ناذرًا حياتَه لله صدقًا لا كذبًا، مكرِّسًا وقته بساعاته و دقايقه و ثوانيه للطاعة، يُفضَّل له أن لا يتحرّك حركة إلا إن علم فيها صدق التوجه لله عزّ و جل، حتى قال بعضهم لمن حضه على فعل خير من الخيرات "حتى أجد له نية"! أما من كان ضعيف الإيمان، يتوزْع وقته بين الطاعة و الحلال -أي الذي لا "ينوي"!! فيه الطاعة- و المعاصي و العياذ بالله، لا يُعدُّ من السالكين إلى الله، تشوب قلبه شوائب الرياء و السمعة، هذا الإنسان لربما يُفضَّل له أن يتلبّس بالطاعات حتى لو لم يحقق النية التي عناها الإمام الحجة الغزالي، لأنّه مع تلبّسه بالطاعات سيأتي يومٌ يخضع قلبه و تسلم جوارحه لله تعالى و الله واسع الرحمة و الكرم.

                          هذا و أستغفر الله الذي لا إله إلا هو و أتوب إليه من كل اجتراء على ما لا أحسن، و أسأله أن يتجاوز عني و يرحم نهاية ضعفي و غاية عجزي و أقصى جهلي ... اللهم ارحمني.

                          تعليق

                          • أنفال سعد سليمان
                            طالبة علم
                            • Jan 2007
                            • 1681

                            #28
                            في المشاركة رقم 26 يهتدي إلى طريق الدعوة إلى الله ((عن طريق العقل)).

                            تعليق

                            • عبد النصير أحمد المليباري
                              طالب علم
                              • Jul 2010
                              • 302

                              #29
                              المشاركة الأصلية بواسطة أنفال سعد سليمان
                              آمين شكرًا لك! و لكني لستُ "شيخة" ههه
                              طيب، هل تقصدين ما قاله الشاعر:
                              زَعَمَتْنِي شَيْخًا وَلَسْتُ بِشَيْخٍ ......... إِنَّمَا الشَّيْخُ مَنْ يَدِبُّ دَبِيبًا ؟

                              أم تقصدين "الشيخ" في عرف أهل العلم ؟
                              وقد قال لنا مشايخنا: "موت العلماء جعلنا علماء".

                              تعليق

                              • عبد النصير أحمد المليباري
                                طالب علم
                                • Jul 2010
                                • 302

                                #30
                                المشاركة الأصلية بواسطة أنفال سعد سليمان
                                شفاء، حفظك الله، سلامٌ عليك و رحمة الله

                                ....... و أنتِ تعلمين شفاء ما موقف الإمام الغزالي -و هو الفقيه!- مما يسميهم "الظاهريّون" من الفقهاء ... بل إنه بعد فقرات من المنقول عرّض بهم ....

                                أختنا الفاضلة أنفال، أسعدك الله
                                الفقير ممن لا يرتضي بمثل هذه الإطلاقات، سيما في هذا الزمان الذي كثر فيه أنصاف المتعلمين وأدعياء العلم
                                يهمون ويوهمون أن هناك توترا بين الفقهاء والصوفية وإمامهم الغزالي، والحق أنه لا توتر أصلا
                                وليس الفقهاء الذين يعرض بهم الغزالي - الفقيه الصوفي- في الإحياء فقهاءنا الذين حملوا إلينا المذهب، كإمام الحرمين ووالده أبي محمد الجويني وأمثالهما
                                وإنما هم صنف من العلماء الذين كان ينظر إليهم في ذلك الزمان على أنهم "علماء السوء" أو "علماء الدنيا" أو "علماء السلطان"
                                وهم الذين ورد فيهم قوله صلى الله عليه وسلم "شر من تحت أديم السماء"
                                وقد سمعت بعض أهل العلم في بلادي يقول: حتى إن هذا النوع من العلماء لو كانوا أحياء في زماننا هذا لتسارعنا إليهم؛ لأنهم يستجاب دعاءهم ويستسقى بهم ويتبرك بهم و و و.. !!!
                                وهذا النوع من العلماء يوجد في كل زمان، ويعرف بسيماهم، وهم الذين "تفقهوا ولم يتصوفوا" وقد يكونون أحنافا أو مالكية أو ....
                                وخلاصة القول: أن الإمام الغزالي فقيه من الفقهاء الربانيين، كسائر فقهائنا الشافعية - مثلا - الذين أخذنا عنهم فقه الإمام الشافعي ودينه معا
                                فكيف نقول "يعرض بالفقهاء" بهذا الإطلاق !؟
                                ومن هذا الباب أيضا كلام البعض عن الغزالي وعلم الكلام والمنطق
                                وهو أيضا كلام لا يستقيم، وكيف يستقيم، وقد تكلم الغزالي في صميم علم المنطق، بل قال قولتَه الشهيرةَ التي يعرفها الداني والقاصي "من لا يحيط بهذا العلم - أي المنطق - لا ثقة بعلمه أصلا"
                                تكلم هكذا في مقدمة كتابه الماتع "المستصفى في علم الأصول"، وهو كتاب صنفه الغزالي بعد تصنيفه للإحياء الذي عرض فيه بـ"الفقهاء والمتكلمين والمناطقة".
                                فالإمام الغزالي فقيه متكلم منطقي صوفي، لا يضرب قول بعضهم ببعض.
                                اعذروني، حيث لم أتكلم في صميم الموضوع الذي طرحته الأخت أنفال، وإنما علقت على جملة وردت في كلامها.

                                تعليق

                                يعمل...