كيف ندفع عن أنفسنا تهمة التحالف مع الفلول والإرهاب السياسي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الشافعي البحريني
    طالب علم
    • Nov 2011
    • 142

    #16
    أنا قلت :
    المشاركة الأصلية بواسطة الشافعي البحريني
    كلام الأخ المليباري صحيح في غالبه ماعدا وصفه دار الإفتاء بدار الإفساد
    فاعرف المستثنى منه و المستثنى !

    تعليق

    • الشافعي البحريني
      طالب علم
      • Nov 2011
      • 142

      #17
      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
      الأخ الفاضل محمد أكرم
      الأخ المليباري قال :
      المشاركة الأصلية بواسطة عبد النصير أحمد المليباري
      ولا يخفى على من يعيش في مصر أن الناس ينظرون إلى التصوف والأشعرية كأنهما مذهب مبارك وشفيق والمجرمين السياسيين، لمساندة رموز الأزهر ودار الإفساد للفلول
      أي : المساندة هي علة لحصول هذه النظرة ، فيبعد أن يكون قوله : " دار الإفساد " حكاية لقول الناس !
      وننتظر من الأخ المليباري توضيحًا .

      تعليق

      • عبد النصير أحمد المليباري
        طالب علم
        • Jul 2010
        • 302

        #18
        فضيلة الأستاذ الشافعي البحريني أشكرك أولا على حسن متابعتك لهذا النقاش، وغيرتك على رموز الدين وشعائر الإسلام، وهذا أمر - بل عقيدة - مشتركة بيني وبين فضلاء هذا المنتدى مثل فضيللتك. ثم إن حضرتك ذكرت في بعض الردود اسم شخص عزيز علي وهو الشيخ عماد عفت رحمه الله وشفعه فينا في هول يوم الآخرة؛ لأنه عاش عالما ربانيا ومات شهيدا مظلوما، وكأني بحضرتك فهمت من كلامي أن الشيخ عماد وغيره ممن في تلك الدار سواسي، وإن فهمت من كلامي هكذا فأنا أعتذر إليك إن كان كلامي موهما لهذا القبح، واعتقادي أن كلامي لم يكن فيه ذلك الإيهام. ومن هنا فالموضوع بعيد بعد المشرق من المغرب عن الشيخ عماد، ورأيت بعض الفضلاء قد تنبهوا بالفعل إلى تلك الحقيقة وصرح بأن الشيخ عماد لم يكن مسايرا لما يحدث في تلك الدار. وثانيا إني وجدت عددا كبيرا من أهل السنة - فضلا عن أهل البدعة لمرض في نفوسهم - يعتقدون أنها دار لا تمثل روح الفكر السني الأصيل، وأنا أوافقهم على هذا بكل صراحة، وعندي على إثبات ذلك ما يفوق الحصر من الأدلة والشواهد والقرائن. وأنا لست ممن يقول: (1) يجب تطوير دار الإفتاء طبقا لمنهج محمد عبده، وعبده عندي رأس المفسدين في العالم الإسلامي بعد ابن عبد الوهاب (2) يوجد عندنا ثمانون مذهبا لا مذاهب أربعة فقط يجوز العمل والإفتاء بها في هذا الزمان (3) النقاب عادة وليس عبادة (4) اللحية شعار الإرهاب والتطرف (5) ولست ممن يرى أهلية الاجتهاد لأي من هذه الدار، وهم جميعا في حكم المقلدين حتما ووجوبا, ولإفتاء المقلد ضوابط وقيود يجب مراعاتها، وهي لا تراعى في كثير مما يصدر عنها. و و و و وهذه الأمور أوضح من أن تذكر ههنا، وهناك أمور لا أحب أن أخوض فيها هنا، وهي أخطر مما سطرته. وأراني قد استجبت لطلب الأستاذ الفاضل الشافعي البحريني. ولا مانع عندي أن أعود إلى الموضوع مرة أخرى، وقد تطرقت بالفعل لهذا الموضوع في ثنايا بعض أعمالي المنشورة، كمقدمة تحقيقي للعوائد الدينية للعلامة الشالياتي، وتراجم علماء الشافعية في الديار الهندية (دار البصائر القاهرة)، ومقدمة تحقيقي للأجوبة العجيبة عن الأسئلة الغريبة للشيخ زين الدين المليباري (دار الضياء).

        تعليق

        • عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
          طالب علم
          • Nov 2011
          • 296

          #19
          السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

          المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

          أخي الفاضل هاني،

          والإخوان كما تفضَّلت يبحثون عن المصلحة، فالمصلحة إن كانت في التحالف مع الصوفية فعلوه، وإن كان في التحالف مع الوهابية فعلوه...

          والأمر الواقع هو أنَّ القوَّة في الساحة للوهابية دون الأشاعرة، فلذلك يتحالف الإخوان معهم لا مع الأشاعرة، وليس سبب ذلك انَّ الإخوان في معتقدهم مع الوهابية.

          فلو كان للأزهر والصوفية والأشاعرة قوَّة حقيقية في الساحة لكان تحالف الإخوان معهم، ولسمحوا لهم بالتدريس والعمل، ولكنَّ هذا غير حاصل!

          قولك: "فما تمني به نفسك وتظن حصوله إن مد الأزاهرة يدهم إليهم ليس إلا مجرد أماني ، وهم سيقبلون بالأزهر فقط إن كانت النسخة التي يروجها من الدين توافق رأيها أو تخدم سلطانهم وبغير ذلك فلا مكان لك بينهم".

          أقول: الحاصل مما سبق أنَّ الأزهر كان يخدم نظام مبارك، وكان فعلهم هذا مسوَّغاً لبعض المشايخ، بل بنفس الطريقة هم يسوغون القبول بشفيق يا راجل!!!

          فَلِمَ لا يرضى الأزهر بأن يكون تابعاً سياسياً للإخوان خادماً لسلطانهم كما كان خادماً لسلطان مبارك من قبل؟!!!

          والسلام عليكم...
          شيخنا الفاضل محمد اكرم

          في نظري يوجد فرق بين نظام مبارك و نظام الاخوان و هو ما تفضلتم به، فالاخوان مع الاقوى و القوي في الساحة هم الوهابية، فسواءً وضع الازهر يده على يد الاخوان ام لا، فالوهابية لن يرضوا بهم عكس نظام مبارك

          فانه و ان كان بعض رموز الازهر قد خرج منه بعض الفتاوى الخاطئة فهذا لا يعني اسقاطهم و التنقيص منهم كما تفعل الوهابية حسدا منهم من اهل السنة.

          و في نظري ( للنقاش) مبارك او الاخوان او الوهابية سواء بل الوهابية أسوء، فهؤلاء الذين يدعون الى نصرة الاخوان هل يدعون الى نصرة السنة ؟ و نفس الشيء لمن يدعو الى نصرة الوهابية او مبارك ؟ فالكل سواء الا ان مبارك لا يدعو الى ازالة الازهر عكس الوهابية

          اما ادعاؤهم بتطبيق الشرع ففعلهم لا يسعفهم، فقبل الثورة كانت الانتخابات على اقل الاحوال حرام بل هي كفر ثم بعد الثورة صارت واجبة، فانظر كيف صار الكفر واجبا.

          فهذا يدعو الى الاخوان و الاخوان لن ينصروا السنة و ذاك يدعو الى الوهابية و لن ينصروا السنة و آخر يدعو الى الفكر التكفيري المتجسد في بعض الرموز المقيمة في بلاد الكفار و ..... فكل واحد يدعوا الى مذهبه و بعضهم يرى ان كل الساعين الى الرئاسة على ضلالة و مع ذلك تجده يختلف مع صاحبه في اختيار اقلهم مفسدة

          و الله اعلم و احكم

          تعليق

          • هاني علي الرضا
            طالب علم
            • Sep 2004
            • 1190

            #20
            أخي عبد اللطيف

            أحسنت بارك الله فيك .. هو ذاك .
            صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

            تعليق

            • هاني علي الرضا
              طالب علم
              • Sep 2004
              • 1190

              #21
              أخي العزيز محمد أكرم

              بالإضافة إلى ما ذكره الأخ عبد اللطيف :

              الأشعرية مدرئة كلامية عقدية ، والتصوف مدرسة سلوكية نفسية تربوية ، وكلاهما لا يمثل حزبا سياسيا ولا أيدولوجيا فكرية ساعية إلى الحكم أو صوغ المجتمع وفق قالب فكري موحد كما هو الحال في حزب الإخوان وبقية الأيدلوجيات الفكرية السياسية ، وعليه فإنه حقيقة لا يوجد لنا قادة لأننا ببساطة لسنا حزبا سياسيا ولا نحن جماعة فكرية تسعى لبسط السيطرة ، وإمامة (س) أو (ص) من الناس المعتبرة في الكلام أو التصوف إنما هي إمامة في علم لا أكثر ، أما في الفكر السياسي والاختيار الانتخابي فلا يمثل كل إلا نفسه فقط مع حفظ احترامه وإمامته في علمه الذي برع فيه لكنه ليس إماما في السياسة ولا أنا معني بأن أختار ما اختاره هو طالما تساوت كل الخيارات كما هو واقع الحال اليوم في مصر ، وكما هو حال كل قضايا النظر السياسي التي تتفاوت فيها الأنظار ، فإن علم الإمام علي وبلوغه الاحتهاد المطلق وقطعه بحارا في الشريعة والحقيقة ما أدرك معاوية شطآنها ما منع ثلة من الصحابة الكرام من أن يتبعوا وجهة نظر معاوية السياسية أو أن يمتنعوا عن تأييد أحد الطرفين بما يعني عدم الاقتناع بصحة وجهة نظر علي عليه السلام .

              والحاصل أن فعلا بدون قادة لأننا لسنا في حزب ولكنا لسنا دون أئمة ومشايخ علم ننهل من علومهم ونرجع إليهم في تعلم أمور الدين .

              أنا مثلا أعشري مالكي لي مشايخ أخذت عنهم العلم وبعضهم من كبار أهل السنة في بلدي ، لكن وحهتهم السياسية تختلف عن وجهتي واختيارهم الحزبي يختلف عن اختياري ولا تلازم بين الاثنين ، وأهل السنة عندنا موزعون بين أحزاب عدة بل تجد بعضهم يحمل السلاح ضد الحكومة في تمرد مسلح وخروج ظاهر وبعضهم يجاهر بعداوتها وويقضي السنين ذوات العدد في سجون حكومة الإخوان تحت التعذيب والظلم ، وبعضهم الآخر داخل في الحزب الحاكم بل هو من أقرب مقربي الرئيس رغم كون شيخه من المعارضين ، ولم نختزل علمه أو صلاحه أو ريادته في العلم في موقفه السياسي ولم يمنعنا قربه من الرئيس من أن نعتبره من أهل العمل الذين يؤخذ عنهم رغم يقيننا بخطأ موقفه وما هو عليه

              ونفس الأمر يقال في مصر ، ولكن الإخوان فاشست بنكهة إسلامية لا يطيقون خلافا ، وكل من خالفهم فلا بد من إسقاطه بأي ثمن واغتيال شخصه ومكانته لدى الناس ومن ثم ما تراه من حملة شعواء على الأزهر ودار الإفتاء ورموزهما بسبب اختيارات من يقوم عليها التي لا تلزم ولا تمثل بأي حال من الأحوال غيرهم وإن كانت تؤثر في نظرة العوام وهو الأمر الذي يخيف الإخوان ومن يدعمهم أكثر من غيره .
              صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

              تعليق

              • عبد النصير أحمد المليباري
                طالب علم
                • Jul 2010
                • 302

                #22
                وما ورد في كلام بعض الإخوة من أن الخطأ الذي وقع فيه رموز الأزهر والإقتاء هو خطأ واحد أو إثنان أو عدد محصور يمكن غض الطرف عنه فهو أمر غير مسلم قطعا؛ إذ الكلام ليس في مجرد وقوع الخطإ في فتوى أو فتويين، بل الكلام في المنهج بأكمله، فقد انحرف الأزهر والمؤسسات التابعة له عن منهج أئمتنا القدامى انحرافا بينا
                والذي يظن أن الأزهر الحالي هو أزهر شيخ الإسلام زكريا وابن حجر الهيتمي واللقاني والباجوري والعطار ...... من أئمة الأشاعرة والحنفية والمالكية والشافعية وفضلاء الحنبلية فقد ظن ما يخالف الواقع
                فقد تم إسقاط الأزهر - الأزهر الذي يقصده أهل السنة ويعترفون به، وهو أزهر صلاح الدين الأيوبي، لا أزهر محمد عبده المفسد - منذ ما قبل مبارك وفي طوال عهد مبارك
                وكيف يكون هذا الأمر خفيا على البعض، وأمامنا عشرات المقالات والصيحات التي صدرت عن مشايخنا المبجلين كالكوثري ومصطفى صبري وألوف من علماء الهند
                بل وإني أتذكر وصية أوصاني بها بعض شيوخي في الهند حين قررت الذهاب إلى الأزهر في أواخر القرن الماضي وهي قوله: (طالما قررت الذهاب فاذهب، ولكن لا ترجع إلى الهند وهابيا)
                وهي نصيحة لم أكن أعرف مغزاها ومعناها في ذلك الوقت، إلى حين أن تطأ قدمي أرض الكنانة
                بل هي وصية صادرة عن تجربة؛ حيث إن العشرات ممن ذهب إلى الأزهر من الهند في القرن العشرين رجعوا إما وهابيين أو متأثرين بالوهابية، بعد أن كانوا أشاعرة وشافعية
                بل وإني رأيت تخوف علماء السنة من الأزهر في غير الهند أيضا، فمثلا نقرأ في ترجمة العلامة الإمام السيد أحمد بن عمر الشاطري رحمه الله صاحب نيل الرجاء بشرح سفينة النجاة أنه (قد عزم والده على إرساله للجامع الأزهر، فعارضه بعض شيوخه، ولم يزل به حتى عدل عن رأيه) (انظر من الكتاب المذكور: صـــــ 7 طبعة دار المنهاج)
                فالمشكلة ليست هي وقوع خطإ في فتوى أو فتويين، بل في المنهج ذاته، فإن المنهج الذي يطبقه الأزاهرة حاليا شيئ غريب لا يمت إلى المذهب الأشعري أو السني بصلة
                (فإذا صار فلان رئيسا سيسقط الأزهر) كلام لا معنى له؛ لأن الأزهر قد أسقط بالفعل على أيدي أناس ادعوا الانتساب إلى الأشعرية، والله المستعان، ولا انتماء لأهل السنة إلى هذا الأزهر الجديد، كما لا انتماء لهم إلى أزهر الفاطمية
                بل لا ننتمي إلا إلى أزهر الأيوبي رضي الله عنه، الذي تم الحفاظ عليه إلى زمن تدمير عبده وعصابته
                نعم لا معنى للحديث عن شيئ غير موجود أصلا، كما صرح به أحد فضلاء المنتدى، فإليكم الرابط
                http://www.aslein.net/showthread.php?t=15947
                وللحديث بقية إن شاء الله، إن اقتضى الأمر ذلك.

                تعليق

                • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                  مـشـــرف
                  • Jun 2006
                  • 3723

                  #23
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                  أخي الكريم عبد اللطيف،

                  لا شكَّ فيما ذكرتم عن موقف الوهابيَّة...

                  أمَّا الإخوان فتعاملهم بحسب المصالح أي التعامل مع الأقوى-...

                  فإن كان الأزهر الممثل بعلماء أشاعرة موافقاً لهدف الإخوان فسيطلب الإخوان ودَّ هذا الأزهر الأشعريِّ...

                  وموافقة الأزهر للإخوان ليس في اتباع مذهبهم فقهاً أو اعتقاداً، فالإخوان طريقتهم سياسيَّة.

                  فإذ ثبت أنَّه لن يكون هناك تناقض داخليٌّ عند الإخوان في حال رضاهم بالأزهر الأشعريِّ فسيكون المحدِّد لهذا الرضا أمر آخر هو موقف الأزهر السياسي، الذي الأصل فيه أن لا يكون متحيِّزاً إلى فئة دون فئة وهذا ما رأيت الشيخ أحمد الطيِّب حفظه الله تعالى سالكاً فيه-...

                  بقي قولكم: "فالوهابية لن يرضوا بهم عكس نظام مبارك".

                  أقول: هل تقول إنَّ رضا نظام مبارك بالأزهر كان موقفاً جيِّداً؟؟!

                  أخي العزيز مسألتنا هي أنَّ الأزهر قد سقط سقطة ندعو الله تعالى أن يُنهضه منها مما مرَّ به من تصغير في حكم جمال عبد الناصر ومن تبعه...!

                  إذا كان الوهابية الآن يطالبون بتحجيم الأزهر فإنَّهم إنما يطالبون بتحجيمه إلى حجمه الطبيعيِّ -للأسف-...

                  فأيُّ أزهر نحن نتكلَّم عليه؟!

                  مثلاً الذي فيه سعد الدين الهلالي؟!

                  قبل قليل قال لي أحد المقتنعين به إنَّه أحد المدرِّسين في الأزهر معتدّاً بكونه في الأزهر مدرِّساً!

                  بم سأجيبه؟!

                  الشيخ الطنطاوي رحمه الله له مواقف معروفة -تخزي-...

                  هل لو كان الأزهر ما نريد أن نراه لكان موقف الشيخ الطنطاوي رحمه الله كما كانت؟!

                  وقد نشر الأخ الفاضل محمد يوسف رشيد مقالة أشار إليها أخي عبد النصير في مشاركته تبيِّن هذا.

                  سامحني سيدي، قد حدتُ عن مسألتنا، والمقصود هو أنَّ الأزهر تحت سلطة مبارك كان بابه مفتوحاً لكلِّ مفسد لولا جهود المشايخ الذي نعدُّهم المشايخ بارك الله فيهم وفيها، وهي لم تكف من قبل ولا تكفي الآن.

                  أخي الكريم هاني،

                  قولكم: "الأشعرية مدرئة كلامية عقدية ، والتصوف مدرسة سلوكية نفسية تربوية ، وكلاهما لا يمثل حزبا سياسيا ولا أيدولوجيا فكرية ساعية إلى الحكم أو صوغ المجتمع وفق قالب فكري موحد كما هو الحال في حزب الإخوان وبقية الأيدلوجيات الفكرية السياسية".

                  أقول: نعم، لكن دعنا نقيِّد قولك: " أو صوغ المجتمع وفق قالب فكري موحد"...

                  فالإخوان سلَّمنا بأنَّهم مريدون لصوغ المجتمع في قالب واحد، لكن هل هذا قالب عقيديٌّ أو فقهيٌّ أو سلوكيٌّ تربويٌّ أو غير ذلك؟؟

                  طبعاً هو ليس عقيدياً ولا فقهياً ولا سلوكياً، إذن: هو إن طُبِّق فالأصل فيه أنَّه ليس مؤثراً على الأزهر من حيث إنَّه مدرسة في الثلاثة هذه!

                  سيدي برنامج الإخوان أمر آخر تماماً! ولا خوف على الأزهر من حيث ماهيَّته منه إلا إن وقع الأزهر في استدراج عداوة الإخوان الذي هم الأقوى-.

                  قولكم: "وعليه فإنه حقيقة لا يوجد لنا قادة لأننا ببساطة لسنا حزبا سياسيا ولا نحن جماعة فكرية تسعى لبسط السيطرة".

                  أقول: هناك أمر واقع اعترف به بعضنا أو لا، هناك ممثلون لنا شئنا أو أبينا، جئنا أو ذهبنا...

                  مشايخنا الشيخ البوطي أحسن الله ختامه ممثل لنا، الشيخ علي جمعة ممثل لنا، الشيخ أحمد الطيِّب، الشيخ علي الجفري ممثل لنا كما أنَّ سيدي الشيخ سعيد حفظه الله ممثل لي-...

                  وللأسف الشديد إن كان من أحدهم موقف هو خطأ فإنَّه وارد علينا.

                  هم ليسوا قادة على الحقيقة، لكنَّهم قادة بمعنى التمثيل لنا.

                  فاتخاذ الشيخ الجفري موقفاً ما كوجوب زيارة الأقصى الشريف لدعم أهله وحمايته من يهود- سيُنظر إليه على أنَّه موقف للموافقين له.

                  سيدي نحن إلى الآن نتحرَّج من موقف الشيخ البوطي، بعضنا يصرِّح بجرحه، وبعضنا يتأوَّل له، وبعضنا يخطِّئه مع عدم الجرح.

                  هذا أمر واقع.

                  لا أدري لماذا أكثر الكلام اليوم، سامحني!

                  وقولكم: "وإمامة (س) أو (ص) من الناس المعتبرة في الكلام أو التصوف إنما هي إمامة في علم لا أكثر ، أما في الفكر السياسي والاختيار الانتخابي فلا يمثل كل إلا نفسه فقط مع حفظ احترامه وإمامته في علمه الذي برع فيه لكنه ليس إماما في السياسة ولا أنا معني بأن أختار ما اختاره هو طالما تساوت كل الخيارات كما هو واقع الحال اليوم في مصر".

                  أقول: للأسف أرى هذا كلاماً مثالياً مخالفاً للواقع.

                  وكلامكم على أنَّ المذهب العقيديَّ مغاير للطريقة السياسية أمر صحيح تماماً، ومن هذا الباب نفسه يمكن أن نصل مع الإخوان إلى حلٍّ سياسيٍّ وسط، الإخوان من حيث حقيقة طريقتهم مستعدُّون لهذا التعاون.

                  أمَّا حملة الإخوان الشعواء على الأزهر فصدقني أنَّ سببها سياسيٌّ فقط! ليس سبب ذلك قول فقهيٌّ ولا اعتقاديٌّ من أيِّ وجه، ذلك بأنَّ الإخوان (((لا وجه عقيدياً لهم ولا فقهياً))).

                  قولك: "وإن كانت تؤثر في نظرة العوام وهو الأمر الذي يخيف الإخوان ومن يدعمهم أكثر من غيره".

                  أقول: صحيح، ومن هذا فإنَّ الأزهر لو اتَّخذ موقفاً إيجابياً مع الإخوان فعاونهم في هذه الانتخابات ليفوزوا وهم سيفوزون على كلِّ حال!!- فسيكون للإخوان موقف إيجابيٌّ تُجاه الأزهر، تماماً كأيِّ سياسيٍّ في موضع القوَّة...

                  ولو كان للأزهر موقف سلبيٌّ فسيصنع عداوة مع الإخوان.

                  ولو لم يتَّخذ الأزهر موقفاً فكان خارجاً وللأسف الشديد كان الأزهر كثيراً محايداً في مواقف كان يجب عليه بيان موقفه فيها- فعندها سيكون حيادياً وليس له عند الإخوان يد هكذا ينظر الإخوان إلى علاقاتهم مع الآخرين-، وفي المقابل قد عاون الوهابية الإخوان، فسيكون هناك مقابل للوهابية من الإخوان.

                  للأسف هذا هو الواقع.

                  والسلام عليكم...
                  فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                  تعليق

                  • هاني علي الرضا
                    طالب علم
                    • Sep 2004
                    • 1190

                    #24
                    أخي محمد

                    فيمَ يمثلني الطيب أو علي جمعة أو البوطي أو الجفري ، ولمَ كان ممثلا لي ؟؟

                    كل واحد منهم لا يمثلني إلا فيما يجمعني وهو ، ولا يجمعني بأي واحد من هؤلاء إلا الانتماء إلى مدرسة كلامية وفقهية ، ففي هذا الحد هم يمثلونني وكفى ، أما في موقف كل منهم السياسي أو فيمَ يختص بأمر دنيوي فلا يمثلني أي منهم كائنا ما كان اختياره ولست ملزما برأي أي منهم ولا اختياره ..

                    ببساطة البوطي والطيب والجفري وجمعة يمثلونني من حيث إنهم أشاعرة أو صوفية أو مذهبيون ، فالبوطي من رموز المدرسة الأشعرية في ذا الزمان ، ولكن بالله عليك ما دخل هذا باختياراته السياسية ؟؟
                    وكذا الجفري من رموز التصوف في ذا الزمان ، ولكن ما دخل تصوفه باختياراته السياسية ؟؟
                    والأمر يقال عن الباقين !!

                    أكرر .. ليست الأشعرية أيدلوجيا سياسية حتى يقال إن موقف (س) أو (ص) من الناس هو بسبب أشعريته بما يعود بالذم أو القدح على الأشعرية كلها وكل من ينتسب إليها بسبب موقفه السياسي .

                    الأمور عندنا أخي محمد ليست كما عند الأخوان ، ونحن نرى الدنيا بأكثر من لون ولا يجمعنا أكثر من حب الله ورسوله وحب العلم والحق والمنافحة عنه ، لا يجمعنا بهؤلاء المشايخ الكرام بيعة ولا تعهد على المناصرة في الحق أو الباطل ، لا يجمعنا بهم أكثر من تصدرهم وبروزهم في علم ما نطلبه عليهم ونصححه عليهم .

                    وأنت سيدي تتكلم عن الإخوان وكأنك لا تعرفهم ، والإخوان بالفعل يريدون صوغ المجتمع كله على نمطهم وشكلهم وفق رؤيتهم في السياسية والاجتماع والقانون والعقيدة والفقه والسلوك وتحديد الصحيح والعليل في كل شأن من الشئون ، وهذا شأن كل الأحزاب العقائدية تروم صبغ كل الحياة بلونها ورؤيتها وتوجيه كل المجتمع وفئاته بما يخدم مشروعها ولا تتيح مجالا للاختلاف والتعدد ، فلو حصل وتعارضت الأشعرية أو المذهبية مع مشروعهم أو حتى لو لم تقف في صفه أو بما يخدم رواجه بين الناس فهما عثرة ومانع لا بد من إزاحته واستبداله بما يخدم مشروعهم وجماعتهم وحزبهم ، فكيف يقال بعد هذا إنه لا يظن خطرا على الأشعرية والتصوف والمذهبية منهم ؟؟؟
                    بل هم وكل عقائدي خطر على كل فئة في المجتمع وليس على الأشعرية والمذهبية والتصوف فقط ، وآفتهم ليست في اختيارهم السياسي فذاك أمر هين ، وإنما في ذات التكوين الفكري والثقافي وفي أدلجتهم ودوغماتيتهم وإلغاءهم الفرد في مقابل الجماعة .

                    الإخوان سيدي مستعدون للهيمنة و"التمكين" لا للتعاون ، وهم لن يتعاملوا مع أي فريق بندية واحترام مهما عاونهم وإنما الجميع أدوات في آلة مشروعهم وهم يحترمونهم فقط بقدر ما يخدمون نظرتهم ومشروعهم وإلا فمحلهم أقرب مكب نفايات .

                    لا أدري كيف لا ترى خطورة هذا النفس وهذه النظرة إلى المجتمع والآخر وهذه الأفكار الفاشية ؟؟

                    أنت تريد وتنادي سيدي محمد بكلامك هذا "توظيف" الأشعرية والتصوف في خدمة مشروع الإخوان !!
                    تريد توظيف الأزهر لخدمة رؤيتهم ودعم اجتهادهم !!
                    تريد جعل الأشعرية تابعة لا متبوعة !!
                    تريد جعل الأشعرية مجرد أداة تخدم أهداف فئة من الناس وتنافسهم على الدنيا ؟؟!

                    فماذا إن فشل مشروعم !!؟؟
                    وماذا لو ظهرت حقيقتهم !!؟؟

                    لا أدري كيف تقبل مثل هذا أو حتى تفكر فيه !!

                    هذه عين المتاجرة بالدين والحق ، وصرت الآن أرى لمَ لا نستطيع تطمين مخاوف العلمانيين وأتفهم رؤيتهم ملاذا وحماية في العلمانية من الاستبداد الديني !!

                    وفق مفهومك أنت تريد من الأزهر أن يخضع لابتزاز الإخوان مخافة أن يضروه بعد فوزهم ، ولكن أين طلب الحق في هذا ، وكيف يليق بهيئة اعتبارية محترمة ينبغي فيها تمثيل كل المجتمع المصري أن تميل إلى فئة في المجتمع لا يتجاوز حجمها ربع المجتمع على حساب كل مكونات المجتمع الأخرى ؟؟

                    ماذا عن المسلمين الآخرين الذين لم يصوتوا للإخوان وصوتوا لشفيق ؟؟
                    هل ينبذهم الأزهر ويعلن عدم تمثيله لهم ؟؟
                    وما ظنك بهم ؟؟
                    هل سيرون في الأزهر بعد ذا مرجعا يوثق به أو يرجع إليه في طلب العلم وبيان الأحكام ؟؟
                    هذا الأزهر الذي وقف خصما لهم ولمرشحهم وأعلن العداوة تجاههم وساهم في تدمير مصر وفق وجهة نظرهم !!
                    أم إن من لم يصوت للإخوان ليس من المسلمين والأزهر لا ينبغي له أن يهتم بهم أو يأبه لما اختاروه ؟؟

                    هذا سيفقد الأزهر مرجعيته لكل المسلمين في مصر وهو أسوء بكثير من كسب عداوة الإخوان ببساطة لأن الإخوان ليسوا هم المسلمين في مصر ولا هم الإسلام ، وإن كانوا من الرعونة والحمق وضيق التفكير بحيث يعتبرون كل من لم يقف معهم ضدهم فليكن فإنه مؤد في النهاية إلى دمارهم وانفضاض الناس من حولهم في نهاية النمطاف وعندها يكسب كل من لم يوافقهم إن تكلمنا بمنطق المكسب والمخسر بما فيهم الأزهر ، وقد رأيناه رأي العين في بلدنا ورأينا كيف انقلب التأييد الجارف الذي حظي به الإخوان أول تسلمهم الحكم إلى بغض ونقمة عارمة تشمل جل الشعب بعد أن رأوا ممارساتهم الاقصائية وتفردهم بالأمر وابتزازهم الناس ليصطفوا "خلفهم" لا "معهم" !!!

                    إن مجرد نقمة الإخوان على الأزهر وعلى دار الافتاء لمجرد اعلانهم "الحياد" في الانتخابات ووقوفهم من الجميع على مسافة واحدة يشف عن عقلية سوداء واستبداد بالأمر وينذر بخطر داهم واستبداد عارم ينتظر مصر والأمر إلى الله ، فإن دار الافتاء والأزهر أعلنا الحياد وترك حرية الاختيار لكل فرد من الشعب بما فيه من ينتسب إليهما ، ومع ذلك تعرضا لهجمة شعواء قبيحة من الإخوان ، فما بالك إن أعلنا تأييد شفيق وطلبا من الشعب انتخابه !!!
                    أمر عجيب .. يعني ببساطة لا يسمح لك بأن تختف معي في الرأي بل ولا يسمح لك أن تتجنب الأمر كله وتلتزم الحياد ، إما أن تؤيدني أو أدمرك !!

                    هل هذا ما نريده لحكم مصر حقا !!!

                    وهل هذا هو النموذج الذي يروج له الإخوة هنا مطالبين مؤسسة الإفتاء والأزهر بدعمه ، والله لو فعلا لكانا قد ارتكبا جريمة لا يغفرها التاريخ ولا ينساها ولسقطا إلى الأبد إن فشل مشروع الإخوان أو قادوا مصر إلى الدمار ، وهو أمر وارد جدا !!

                    الأسلم دوما للهيئات الاعتبارية أن تلتزم الحياد وتبتعد عن تأييد أي كان لأنه بفشله سيعلن فشلهم وسقوطهم وسيدخلونفي متاهات مزايدات سياسية وشحنا وتفرق لا يعلم نهايتها إلا الله ، فهل يشك بعد كل هذا أحد في حكمة المشايخ وصحة موقفهم ؟؟؟
                    صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                    تعليق

                    • هاني علي الرضا
                      طالب علم
                      • Sep 2004
                      • 1190

                      #25
                      من أين أتى هؤلاء وماذا يريدون ؟؟؟؟؟!!!!


                      بوابة اليوم السابع الاخبارية تقدم احدث واهم اخبار مصر على مدار اليوم كما نقدم اهم اخبار الرياضة والفن والاقتصاد والحوادث



                      دار الافتاء والأزهر أعلنا الحياد وترك الحرية لكل فرد ليختار ما يريد بكل وضوح ، لم يقولا نحن "ضد" الإخوان بل قالا نحن نقف من الإخوان كما نقف من خصومهم على نفس المسافة وندعو للجميع بالتوفيق ، لكنه لا يرضيهم ويدفعهم للسعي في تدمير من يقومون عليهما لمجرد إعلان الحياد !!!

                      لا يرضون من الأزهر والافتاء إلا التبعية وأن يكونا أداتين في ماكينة مشروعهم ، فإن كان حالهم قبل التمكين والسلطة هكذا فكيف يكون حالهم مع من يخالفهم صراحة بعد التمكين والسلطة !!
                      هل لا يرى العقلاء حقا ما تحمل هذه المواقف من مؤشرات ونذر سوء ؟؟!

                      هل هذه عقلية من يريد حقا !!

                      وهل سعى الإمام علي عليه السلام إلى تدمير كل من اعتزل الفتنة من الصحابة الكرام ؟؟

                      عجيب هذا الفهم
                      صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                      تعليق

                      • شريف شفيق محمود
                        طالب علم
                        • Sep 2011
                        • 261

                        #26
                        السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

                        الأستاذ الكريم الشيخ هاني

                        بارك الله فيك و جزاك خيرا فهذا الكلام عظيم الفائدة و غاية في الدقة فبارك الله فيك

                        تعليق

                        • عبد النصير أحمد المليباري
                          طالب علم
                          • Jul 2010
                          • 302

                          #27
                          [cسؤال الأخ هاني (فيم يمثلني الطيب وجمعة) يدعوني للاستغراب، وكأني به يتظاهر بجهل الحقيقة
                          وهذا الكلام لا محالة يدل على أنه لا يوجد أحد يمثله - وطبعا لا يشمل المعصوم صلى الله عليه وسلم؛ لإنصاف الخصم - وإن كان هذا رأيه فهذا الرأي مرفوض عندي وعند أهل السنة
                          بل عند أهل السنة من يمثلهم من الفقهاء والمتكلمين .......
                          فبالمثال أقول: إن الإمام فخر الدين الرازي يمثلني في المذهب الأشعري
                          والإمام يحيى بن شرف النواوي يمثلني في المذهب الشافعي
                          والشيخ عبد القادر الجيلاني يمثلني في التصوف السني
                          وعلى هذا المنوال لن أستطيع أن أقول: إن رموز أزهر محمد عبده يمثلني في المذهب الأشعري أو الشافعي
                          كلا أبدا إنهم لا يمثلونني. وأما هؤلاء المذكورون أولا فهم يمثلونني
                          وحتى أمثال الإمام الكوثري أراهم يمثلون المذهب الحنفي والأحناف والماتريدية
                          والفرق واضح لا يخفى على طالب علم، وهو أنهم على منهج، ومدرسة عبده ومن يمجدونه ويجعلونه إماما ليسوا على منهج، بل هم تلفييقيون، فلا يمثلون أهل السنة قطعا، وإن كانوا محسوبين على أهل السنة في نظر عوام الناس للأسف، وهو الذي جاء بكل هذه البلاوي، ومنه بدأت أول كلامي في هذا الموضوع. Olor="#0000cd"][/color]

                          تعليق

                          • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                            مـشـــرف
                            • Jun 2006
                            • 3723

                            #28
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                            أخي العزيز،

                            كون هؤلاء المشايخ ممثلين لنا مقتضٍ أن يكون هناك ممثل عنه وممثِّل وممثَّل له، والممثَّل له هو الطرف الخارج الذي يرانا بهؤلاء المشايخ...

                            فلئن كنت أنا وأنت وهو غير مظهرين لمخالفة سياسية أو في موقف معيَّن فإنَّنا سنوضع في تبع هؤلاء المشايخ في مواقفهم، فسكوتنا يظهر عند هذا الخارج تبعيَّة لرأي هؤلاء الممثلين لنا.

                            أنا أوافقك تماماً أنَّ هؤلاء المشايخ ليس لهم لأن يمثلوني في شيء! بل لي أن لا أتعرف بشيء من ذلك...

                            لكن الأمر أراه بما قلت لك من أنَّا إن نظرنا بعين الخارج عنا فهؤلاء المشايخ ممثلون لنا.

                            هذا ما كان مقصودي، وما تقول ليس بمناقض له.

                            ولا أخالفك في أنَّ الأشعريَّة ليس بمذهب سياسيٍّ.

                            قولك: "والإخوان بالفعل يريدون صوغ المجتمع كله على نمطهم وشكلهم وفق رؤيتهم في السياسية والاجتماع والقانون والعقيدة والفقه والسلوك وتحديد الصحيح والعليل في كل شأن من الشئون ، وهذا شأن كل الأحزاب العقائدية تروم صبغ كل الحياة بلونها ورؤيتها وتوجيه كل المجتمع وفئاته بما يخدم مشروعها ولا تتيح مجالا للاختلاف والتعدد ، فلو حصل وتعارضت الأشعرية أو المذهبية مع مشروعهم أو حتى لو لم تقف في صفه أو بما يخدم رواجه بين الناس فهما عثرة ومانع لا بد من إزاحته واستبداله بما يخدم مشروعهم وجماعتهم وحزبهم ، فكيف يقال بعد هذا إنه لا يظن خطرا على الأشعرية والتصوف والمذهبية منهم"؟

                            أقول معيداً: الإخوان جماعة لهم مشروع فضفاض من حيث الاعتقاد إلا في حال أن يكون ذو المذهب العقيديِّ مخالفاً لهم في موقفهم السياسي...

                            فقد يكون الأزهر في بعض الحالات عدواً لهم، وقد يكون حليفاً في بعض، قد ينصرون معتقد الأشاعرة ويتشجعون له في بعض الوقت وقد يعادونه والتَّصوُّفَ في بعض...

                            هذا فيما يتعلَّق بنفس الاعتقاد، أمَّا المؤسَّسة (الأزهر) فهي ذات قوَّة شعبيَّة، والإخوان ليسوا بهذه السطحيَّة ليتغافلوا عن القوى الشعبية...

                            طبعاً من مطلوب الإخوان جداً أن يمدَّ لهم الأزهر اليد، فإنَّه لو فعل لما صمد في وجوههم خصم سياسي ولا استطاع، وكذلك يتخوَّف الإخوان من ردِّة فعل سيئة من الأزهر تجاههم، فهم من باب السياسة لا يريدون مصادمة ظاهرة مع الأزهر...

                            وفي حال حياد الأزهر فإنَّ الإخوان سيبقون على الحياد معه كذلك.

                            والحاصل أنَّه لن يكون خطراً إلا إن شعربخطورة الأزهر عليه، أو إن كان قد تحالف مع الوهابيَّة إلى درجة أن يعدهم بالأزهر، ولكن هذا لن يكون في وقت قصير.

                            قولك: "
                            بل هم وكل عقائدي خطر على كل فئة في المجتمع وليس على الأشعرية والمذهبية والتصوف فقط ، وآفتهم ليست في اختيارهم السياسي فذاك أمر هين ، وإنما في ذات التكوين الفكري والثقافي وفي أدلجتهم ودوغماتيتهم وإلغاءهم الفرد في مقابل الجماعة .
                            الإخوان سيدي مستعدون للهيمنة و"التمكين" لا للتعاون ، وهم لن يتعاملوا مع أي فريق بندية واحترام مهما عاونهم وإنما الجميع أدوات في آلة مشروعهم وهم يحترمونهم فقط بقدر ما يخدمون نظرتهم ومشروعهم وإلا فمحلهم أقرب مكب نفايات".

                            لا أوافق على كلِّه، والحكم بصحَّته أو بطلانه معتمد على المشاهدة لا البرهان، فلا أستطيع أن أثبت ذلك ولا تستطيعه.

                            قولك: "أنت تريد وتنادي بكلامك هذا "توظيف" الأشعرية والتصوف في خدمة مشروع الإخوان !!
                            تريد توظيف الأزهر لخدمة رؤيتهم ودعم اجتهادهم !!
                            تريد جعل الأشعرية تابعة لا متبوعة !!
                            تريد جعل الأشعرية مجرد أداة تخدم أهداف فئة من الناس وتنافسهم على الدنيا" ؟؟!

                            أقول: يا ويلي إن كان يظهر من كلامي أنِّي أريد توظيف الأشعريَّة للإخوان!!!

                            أخي الكريم أرجو أن تقرأ ما شاركت به من البداية...

                            بل بداية الموضوع المكتوبة من الأخ عبد النصير حفظه الله تعالى هي في أن يجب أن يتبرَّأ الأزهر من الانتماء إلى فريق الفلول فقط!

                            وأنا لم أدع إلى شيء! بل وافقت اخ عبد النصير في ما قال، ثمَّ علَّقتُ على تقريرك وكتبت في تحليل علاقة الإخوان بالأزهر والفرق، هذا ما فعلتُ!

                            لا أدري كيف ظهرت مناصراً للإخوان؟!!!

                            إلا في عبارة: "أقول: الحاصل مما سبق أنَّ الأزهر كان يخدم نظام مبارك، وكان فعلهم هذا مسوَّغاً لبعض المشايخ، بل بنفس الطريقة هم يسوغون القبول بشفيق يا راجل!!! فَلِمَ لا يرضى الأزهر بأن يكون تابعاً سياسياً للإخوان خادماً لسلطانهم كما كان خادماً لسلطان مبارك من قبل"؟!!!

                            فهذه معارضة!!!

                            ولا يؤخذ منها حكم مني بصحة التبعيَّة للإخوان! والمقصود منها أن إذ رضي من رضي بتبعية الأزهر لمبارك فليرض بتبعيَّته للإخوان وهم سيرضونه لأنهم سياسيون في المقام الأول!

                            أرجو أن يكون هذا في غاية الظهور!

                            قولك: "ببساطة لأن الإخوان ليسوا هم المسلمين في مصر ولا هم الإسلام ، وإن كانوا من الرعونة والحمق وضيق التفكير بحيث يعتبرون كل من لم يقف معهم ضدهم".

                            أقول للمرة الثالثة: الإخوان سياسيون، ولا أراهم بهذه السطحية وهذا الحمق، وتشنيعهم على الأزهر حركة من حركاتهم السياسية.

                            قولك: "والله لو فعلا لكانا قد ارتكبا جريمة لا يغفرها التاريخ ولا ينساها ولسقطا إلى الأبد إن فشل مشروع الإخوان أو قادوا مصر إلى الدمار ، وهو أمر وارد جدا"!!

                            أقول: ورود ها الأمر لايكون إلا بضغط خارجيٍّ هائل، ولولاه لكان الدمار مستبعداً جداً.

                            أما موقف الأزهر الحياديَّ الآن فلا تحسبن اني أعارضه، بل إني أراه موقفاً حكيماً، وما سبق من كلامي إنَّما كان في تحليل موقف الإخوان فقط، أنا لم أدخل برأي شخصيٍّ لي!

                            لكني أريد التنبيه على ما نبَّه عليه الأخ الفاضل عبد النصير أولاً...

                            وهو أن يجب أن يبرأ الأزهر من الفلول! فهو موقف غير حياديٍّ، لكنَّه ليس فيه موالاة للإخوان!

                            فعدم الرضا بشفيق -على أنه ممثل للفلول- لا يعني الرضا بالإخوان.

                            والسلام عليكم...
                            فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                            تعليق

                            • عبد النصير أحمد المليباري
                              طالب علم
                              • Jul 2010
                              • 302

                              #29
                              تقبل الله منك يا أخانا العزيز محمدا أبا غوش، وأشكر الأستاذ هاني أيضا على حسن المتابعة.
                              وأذكر نفسي وإخوتي بأننا بهذا الكلام متفقون على شيئ واحد هو الغيرة على مذهب أهل السنة وضرورة الحفاظ عليه والدفاع عنه
                              ثم اختلافنا بعد ذلك لا يجعلنا متنافرين
                              وفعلا أنا لم أكتب كل ما كان ينبغي أن يكتب، فقد سترت الكثير من الحقائق المرة التي عشتها وعاشها غيري ممن عنده هذه الغيرة، ولا نزال نعيشها
                              آثرت الإعراض عنه مراعاة لمشاعر بعض الفضلاء الذين قد لا يتحملونه لأسباب قهرية
                              وكل هدفي هو أن يعود الحق إلى نصابه، وليس جرح أحد أو إقصاءه، بل تقويم المعوج من الفكر والمنهج، وإن أبى إلا الاعوجاج فسوف لا يكون لنا بد من الدفاع عما كان عليه مشايخنا
                              والله يبصرنا في أمور ديننا ويجنبنا الزلل في القول والعمل.

                              تعليق

                              • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                                مـشـــرف
                                • Jun 2006
                                • 3723

                                #30
                                ولعل الله تعالى يهيِّئ لهذه الأمَّة أمر رشد يُعزُّ فيه أهل طاعته ويُذلُّ فيه أهل معصيته ويُنصر فيه دينه ويُقهر به عدوُّه، آمين.
                                فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                                تعليق

                                يعمل...