بسْـم الله الرحمن الرحيم .
الرواية التي عزاها ابنُ كثير إِلى الصحيحين قال البخارِي رضي اللهُ عنهُ :
" حدثنا آدم حدثنا شعبة قال وحدثنا عمرو أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة عن مرة عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام " ..
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى عند شرحها :
و قد ورد في هذا الحديث من الزيادة بعد قوله " و مريم ابنة عمران " : " و خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت محمد " (صلّى اللهُ عليه و سلّم ، وَ سلامُ الله عليهنَّ) ، أخرجه الطبراني عن يوسف بن يعقوب القاضي عن عمرو بن مرزوق ، عن شعبة بالسند المذكور هنا ، وأخرجه أبو نعيم في " الحلية " في ترجمة عمرو بن مرة - أحد رواته عند الطبراني أيضاً - بهذا الإسناد . و أخرجه الثعلبي في تفسيره من طريق عمرو بن مرزوق به ( أي بذلك الإِسناد) .
و قد ورد من طريق صحيح ما يقتضي أفضلية خديجة على غيرها ، و ذلك فيما سيأتي في قصة مريم من حديث علي بلفظ : " خيْرُ نِسـائِها خدِيجَةُ " . و جاء في طريق أخرى ما يقتضي أفضلية خديجة و فاطمة ، و ذلك فيما أخرجه ابن حبان و أحمد و أبو يعلى و الطبراني و أبو داود في كتاب الزهد و الحاكم ، كلهم من طريق موسى بن عقبة عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت محمد " .الحديث ... و له شاهد من حديث أبي هريرة في " الأوسط " للطبراني ، و لأحمد من حديث أبي سعيد رفعه :" فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم بنت عمران " و إسناده حسن ... "
وَ الذي نقلتم - إخي أُسـامة - عن ابن كثير ، قد رواهُ الطبرِيّ أيضاً من حديث شعبة (رحمهم الله) بالسند نفسِهِ و سياقُ المتن أتَمّ:
حدثني المثنى قال حدثنا آدم العسقلاني قال حدثنا شعبة قال حدثنا عمرو بن مرة قال سـمعت مرة الهمداني يحدث عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" كمل من الرجال كثير ، و لم يكمل من النساء إلا مريم و آسية امرأة فرعون و خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت محمد ". صلّى اللهُ عليه وَ على آلِهِ وَ صحبِهِ وَ سلّم . {كَمُلَ بِضَمِّ المِيم وَ يُقالُ أيضاً بِفتحِها وَ بِكَسْرِها ، كُلٌّ صحيحٌ لُغَةً ) .
وَ قال الطبرِيُّ قبلَ هذا الأثر : حدثت عن عمار قال حدثنا ابن أبي جعفر عن أبيه في قوله تعالى { وَ إِذْ قالَتِ المَلائِكة يا مريمُ إن اللهَ اصطفاكِ و طهّرَكِ و اصطفاكِ على نِسـاءِ العالَمِين } قال : كان ثابت البناني يحدث عن أنس بن مالك رضي اللهُ عنه : أنَّ رسول الله صلّى الله عليه و سلّم قال : " خير نساء العالمين أربع : مريم بنت عمران و آسية بنت مزاحم امرأة فرعون و خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت محمد ".
وَ ما نقلتم عن ابن كثير هنا كذلك ، قد قال بعده أيضاً :
و قال الترمذي : حدثنا أبو بكر بن زنجويه حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن قتادة عن أنس رضي اللهُ عنه أنَّ رسولَ الله صلّى الله عليه و سَـلَّم قال :
" حسْـبُك مِنْ نِسـاء العالمين مريم ابنة عمران و خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت محمد و آسية امرأة فرعون . " تفرد به الترمذي ( أي من بين أصحاب الكتب الستّة ، هذا المتن بهذا الإسناد) و صحَّحَهُ .
و قال عبد الله بن أبي جعفر الرازي ، عن أبيه قال : كان ثابت البناني يحدث عن أنس بن مالك رضي اللهُ عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وَ سَـلّم قال :
" خير نساء العالمين أربع ، مريم بنت عمران و آسية امرأة فرعون وَ خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم). رواه ابنُ مَرْدوُيْهْ .
وَ قال البخارِيّ أيضاً في الصحيح :
باب مناقب فاطمة عليها السلام و قال النبي صلّى الله عليه و سَـلَّم " فاطمة سيدة نساء أهل الجنة" .
حدثنا أبو الوليد حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني " .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : قوله ( و قال النبي صلَّى اللهُ عليه و سَـلَّم : "فاطمة سيدة نساء أهل الجنة " ) .. هُوَ طَرَفٌ مِنْ حديثٍ وَصَلَهُ المؤلفُ في " علامات النبوة " . و عند الحاكم من حديث حذيفة بسَـندٍ جيّد : " أتى النبيَّ صلّى الله عليه و سَـلَّم مَلَكٌ و قال : إن فاطمة سَــيّدة نِسـاءِ أهل الجنة " . و قد تقدم في آخر أحاديث الأنبياء ما ورد في بعض طرقه من ذكر مريم عليها السلام و غيرها مشاركة لها في ذلك .) إِهــ . (فتح الباري) .
وَ في معالم التنزيل لِمُحيي السُـنّة البغوي رحمه الله :
و روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " حسبك من نساء العالمين : مريم بنت عمران و خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت محمد و آسية امرأة فرعون " ( وَ سـاق سَـندَهُ) :
أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري ، أخبرنا جدّي عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ الصمَدِ البزارُ ، أخبرنا محمد بن زكريا العذافري ، أخبرنا إسحاق الديري ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس رضي الله عنهما أن النبيَّ صلّى الله عليه و سَـلَّم قال :
" حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران وَ خديجةُ بنت خويلد وَ فاطمةُ بنتُ مُحَمَّدٍ صلّى اللهُ عليه وَ سَـلَّمَ و آسيةُ (امرأةُ فرعون) " إهــ ..
قال الشَـيْخ أبو حيّان الأندلُسِيّ رحمه الله في تفسيرِهِ البحر المُحيط ، بعد ذكر تفضيل هذه السيّدات الأربع رضي اللهُ عنهنَّ ، بعد كلامٍ :" قال بعض شيوخنا : و الذي رأيت ممن اجتمعت عليه من العلماء ، أنهم ينقلون عن أشياخهم : أن فاطمة أفضل النساء المتقدمات و المتأخرات لأنها بضعة من رسول الله صلّى اللهُ عليه و على آلِهِ وَ سَـلّم . " إِهــ .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله ، في الفتح ، بعد كلامٍ : ... و قيل : انعقد الإجماع على أفضلية فاطمة ، وبقي الخلاف في التفضيل بين عائشة و خديجة ، رضوانُ اللهِ وَ سَـلامُهُ عليهِنَّ.
قال : وَ قال السبكي الكبير (رضي اللهُ عنه) :
الذي نَدِينُ لِلّهِ تعالى به أن فاطمة أفضل ثم خديجة ثم عائشة (رضوانُ الله و سلامهُ عليهِنَّ) ، و الخلاف شهير و لكن الحق أحق أن يُتَّبَع " إِهــ .
وَ اللهُ يهدي من يشـاءُ إلى صِراطٍ مستقيم .
الرواية التي عزاها ابنُ كثير إِلى الصحيحين قال البخارِي رضي اللهُ عنهُ :
" حدثنا آدم حدثنا شعبة قال وحدثنا عمرو أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة عن مرة عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام " ..
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى عند شرحها :
و قد ورد في هذا الحديث من الزيادة بعد قوله " و مريم ابنة عمران " : " و خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت محمد " (صلّى اللهُ عليه و سلّم ، وَ سلامُ الله عليهنَّ) ، أخرجه الطبراني عن يوسف بن يعقوب القاضي عن عمرو بن مرزوق ، عن شعبة بالسند المذكور هنا ، وأخرجه أبو نعيم في " الحلية " في ترجمة عمرو بن مرة - أحد رواته عند الطبراني أيضاً - بهذا الإسناد . و أخرجه الثعلبي في تفسيره من طريق عمرو بن مرزوق به ( أي بذلك الإِسناد) .
و قد ورد من طريق صحيح ما يقتضي أفضلية خديجة على غيرها ، و ذلك فيما سيأتي في قصة مريم من حديث علي بلفظ : " خيْرُ نِسـائِها خدِيجَةُ " . و جاء في طريق أخرى ما يقتضي أفضلية خديجة و فاطمة ، و ذلك فيما أخرجه ابن حبان و أحمد و أبو يعلى و الطبراني و أبو داود في كتاب الزهد و الحاكم ، كلهم من طريق موسى بن عقبة عن كريب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت محمد " .الحديث ... و له شاهد من حديث أبي هريرة في " الأوسط " للطبراني ، و لأحمد من حديث أبي سعيد رفعه :" فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم بنت عمران " و إسناده حسن ... "
وَ الذي نقلتم - إخي أُسـامة - عن ابن كثير ، قد رواهُ الطبرِيّ أيضاً من حديث شعبة (رحمهم الله) بالسند نفسِهِ و سياقُ المتن أتَمّ:
حدثني المثنى قال حدثنا آدم العسقلاني قال حدثنا شعبة قال حدثنا عمرو بن مرة قال سـمعت مرة الهمداني يحدث عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" كمل من الرجال كثير ، و لم يكمل من النساء إلا مريم و آسية امرأة فرعون و خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت محمد ". صلّى اللهُ عليه وَ على آلِهِ وَ صحبِهِ وَ سلّم . {كَمُلَ بِضَمِّ المِيم وَ يُقالُ أيضاً بِفتحِها وَ بِكَسْرِها ، كُلٌّ صحيحٌ لُغَةً ) .
وَ قال الطبرِيُّ قبلَ هذا الأثر : حدثت عن عمار قال حدثنا ابن أبي جعفر عن أبيه في قوله تعالى { وَ إِذْ قالَتِ المَلائِكة يا مريمُ إن اللهَ اصطفاكِ و طهّرَكِ و اصطفاكِ على نِسـاءِ العالَمِين } قال : كان ثابت البناني يحدث عن أنس بن مالك رضي اللهُ عنه : أنَّ رسول الله صلّى الله عليه و سلّم قال : " خير نساء العالمين أربع : مريم بنت عمران و آسية بنت مزاحم امرأة فرعون و خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت محمد ".
وَ ما نقلتم عن ابن كثير هنا كذلك ، قد قال بعده أيضاً :
و قال الترمذي : حدثنا أبو بكر بن زنجويه حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن قتادة عن أنس رضي اللهُ عنه أنَّ رسولَ الله صلّى الله عليه و سَـلَّم قال :
" حسْـبُك مِنْ نِسـاء العالمين مريم ابنة عمران و خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت محمد و آسية امرأة فرعون . " تفرد به الترمذي ( أي من بين أصحاب الكتب الستّة ، هذا المتن بهذا الإسناد) و صحَّحَهُ .
و قال عبد الله بن أبي جعفر الرازي ، عن أبيه قال : كان ثابت البناني يحدث عن أنس بن مالك رضي اللهُ عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وَ سَـلّم قال :
" خير نساء العالمين أربع ، مريم بنت عمران و آسية امرأة فرعون وَ خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم). رواه ابنُ مَرْدوُيْهْ .
وَ قال البخارِيّ أيضاً في الصحيح :
باب مناقب فاطمة عليها السلام و قال النبي صلّى الله عليه و سَـلَّم " فاطمة سيدة نساء أهل الجنة" .
حدثنا أبو الوليد حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني " .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : قوله ( و قال النبي صلَّى اللهُ عليه و سَـلَّم : "فاطمة سيدة نساء أهل الجنة " ) .. هُوَ طَرَفٌ مِنْ حديثٍ وَصَلَهُ المؤلفُ في " علامات النبوة " . و عند الحاكم من حديث حذيفة بسَـندٍ جيّد : " أتى النبيَّ صلّى الله عليه و سَـلَّم مَلَكٌ و قال : إن فاطمة سَــيّدة نِسـاءِ أهل الجنة " . و قد تقدم في آخر أحاديث الأنبياء ما ورد في بعض طرقه من ذكر مريم عليها السلام و غيرها مشاركة لها في ذلك .) إِهــ . (فتح الباري) .
وَ في معالم التنزيل لِمُحيي السُـنّة البغوي رحمه الله :
و روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " حسبك من نساء العالمين : مريم بنت عمران و خديجة بنت خويلد و فاطمة بنت محمد و آسية امرأة فرعون " ( وَ سـاق سَـندَهُ) :
أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري ، أخبرنا جدّي عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ الصمَدِ البزارُ ، أخبرنا محمد بن زكريا العذافري ، أخبرنا إسحاق الديري ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس رضي الله عنهما أن النبيَّ صلّى الله عليه و سَـلَّم قال :
" حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران وَ خديجةُ بنت خويلد وَ فاطمةُ بنتُ مُحَمَّدٍ صلّى اللهُ عليه وَ سَـلَّمَ و آسيةُ (امرأةُ فرعون) " إهــ ..
قال الشَـيْخ أبو حيّان الأندلُسِيّ رحمه الله في تفسيرِهِ البحر المُحيط ، بعد ذكر تفضيل هذه السيّدات الأربع رضي اللهُ عنهنَّ ، بعد كلامٍ :" قال بعض شيوخنا : و الذي رأيت ممن اجتمعت عليه من العلماء ، أنهم ينقلون عن أشياخهم : أن فاطمة أفضل النساء المتقدمات و المتأخرات لأنها بضعة من رسول الله صلّى اللهُ عليه و على آلِهِ وَ سَـلّم . " إِهــ .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله ، في الفتح ، بعد كلامٍ : ... و قيل : انعقد الإجماع على أفضلية فاطمة ، وبقي الخلاف في التفضيل بين عائشة و خديجة ، رضوانُ اللهِ وَ سَـلامُهُ عليهِنَّ.
قال : وَ قال السبكي الكبير (رضي اللهُ عنه) :
الذي نَدِينُ لِلّهِ تعالى به أن فاطمة أفضل ثم خديجة ثم عائشة (رضوانُ الله و سلامهُ عليهِنَّ) ، و الخلاف شهير و لكن الحق أحق أن يُتَّبَع " إِهــ .
وَ اللهُ يهدي من يشـاءُ إلى صِراطٍ مستقيم .
تعليق