الجوهرة الثالثة والثلاثون بعد الخمسمائة
{ إِنَّا سَخَّرْنَا ظ±لجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِظ±لْعَشِيِّ وَظ±لإِشْرَاقِ }
قال القرطبي فغ تفسيره
الثانية ـ روي عن ظ±بن عباس أنه قال: كنت أمُّر بهذه الآية { بِظ±لْعَشِيِّ وَظ±لإِشْرَاقِ } ولا أدري ما هي، حتى " حدّثتني أم هانىء أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم دخل عليها، فدعا بوضوء فتوضأ، ثم صلى صلاة الضحى، وقال: «يا أم هانىء هذه صلاة الإشراق» " وقال عكرمة قال ظ±بن عباس: كان في نفسي شيء من صلاة الضحى حتى وجدتها في القرآن { يُسَبِّحْنَ بِظ±لْعَشِيِّ وَظ±لإِشْرَاقِ }. قال عكرمة: وكان ظ±بن عباس لا يصلّي صلاة الضحى ثم صلاها بعد. وروي أن كعب الأحبار قال لابن عباس: إني أجد في كتب اللّه صلاة بعد طلوع الشمس هي صلاة الأوّابين. فقال ابن عباس: وأنا أوجدك في القرآن؛ ذلك في قصة داود «يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ والإشْرَاقِ».
الثالثة ـ صلاة الضحى نافلة مستحبة، وهي في الغداة بإزاء العصر في العشيّ، لا ينبغي أن تصلي حتى تبيض الشمس طالعة؛ ويرتفع كدرها؛ وتشرق بنورها؛ كما لا تصلي العصر إذا ظ±صفرّت الشمس. وفي صحيح مسلم عن زيد بن أرْقَم أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: " صلاة الأوّابين حين تَرْمَض الفصالُ " ....
الرابعة ـ روى الترمذي من حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صلّى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى اللّه له قصراً من ذهب في الجنة " قال حديث غريب. وفي صحيح مسلم عن أبي ذرّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " يصبح على كل سُلاَمَى من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ويجزي من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى " وفي الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من حافظ على شَفْعة الضحى غُفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زَبد البحر " وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: " أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت صوم ثلاثة أيام من كل شهر وصلاة الضحى ونوم على وتر " لفظ البخاري. وقال مسلم " وركعتي الضحى " وخرّجه من حديث أبي الدرداء كما خرّجه البخاري من حديث أبي هريرة. وهذا كله يدل على أن أقل الضحى ركعتان وأكثره ثنتا عشرة. واللّه أعلم. وأصل السُّلامي (بضم السين) عظام الأصابع والأكف والأرجل، ثم ظ±ستعمل في سائر عظام الجسد ومفاصله. وروي من حديث عائشة رضي اللّه عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلثمائة مفصل فمن كبر اللّه وحمد اللّه وهلل اللّه وسبح اللّه وظ±ستغفر اللّه وعزل حجراً عن طريق الناس أو شوكة أو عظماً عن طريق الناس وأمر بمعروف أو نهى عن منكر عدد تلك الستين والثلثمائة سلامى فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار " قال أبو توبة: وربما قال «يمسي» كذا خرجه مسلم.
وقال ابن كثير فغ تفسيره:
{ ظ±صْبِر عَلَىظ° مَا يَقُولُونَ وَظ±ذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا ظ±لأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ } * { إِنَّا سَخَّرْنَا ظ±لجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِظ±لْعَشِيِّ وَظ±لإِشْرَاقِ } * { وَظ±لطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ }
وقد ذكر لنا أنه عليه الصلاة والسلام كان يقوم ثلث الليل، ويصوم نصف الدهر، وهذا ثابت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود، وأحب الصيام إلى الله عز وجل صيام داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، وكان يصوم يوماً، ويفطر يوماً ولا يفر إذا لاقى وأنه كان أوابا " ، وهو الرجاع إلى الله عز وجل في جميع أموره وشؤونه.
ملحوظة
لاحظ اخغ الحبيب العلاقة بين انه اواب والاشراق الضحغ وحديث صلاة الاوابين حين ترمض الفصال
{ إِنَّا سَخَّرْنَا ظ±لجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِظ±لْعَشِيِّ وَظ±لإِشْرَاقِ }
قال القرطبي فغ تفسيره
الثانية ـ روي عن ظ±بن عباس أنه قال: كنت أمُّر بهذه الآية { بِظ±لْعَشِيِّ وَظ±لإِشْرَاقِ } ولا أدري ما هي، حتى " حدّثتني أم هانىء أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم دخل عليها، فدعا بوضوء فتوضأ، ثم صلى صلاة الضحى، وقال: «يا أم هانىء هذه صلاة الإشراق» " وقال عكرمة قال ظ±بن عباس: كان في نفسي شيء من صلاة الضحى حتى وجدتها في القرآن { يُسَبِّحْنَ بِظ±لْعَشِيِّ وَظ±لإِشْرَاقِ }. قال عكرمة: وكان ظ±بن عباس لا يصلّي صلاة الضحى ثم صلاها بعد. وروي أن كعب الأحبار قال لابن عباس: إني أجد في كتب اللّه صلاة بعد طلوع الشمس هي صلاة الأوّابين. فقال ابن عباس: وأنا أوجدك في القرآن؛ ذلك في قصة داود «يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ والإشْرَاقِ».
الثالثة ـ صلاة الضحى نافلة مستحبة، وهي في الغداة بإزاء العصر في العشيّ، لا ينبغي أن تصلي حتى تبيض الشمس طالعة؛ ويرتفع كدرها؛ وتشرق بنورها؛ كما لا تصلي العصر إذا ظ±صفرّت الشمس. وفي صحيح مسلم عن زيد بن أرْقَم أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: " صلاة الأوّابين حين تَرْمَض الفصالُ " ....
الرابعة ـ روى الترمذي من حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صلّى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى اللّه له قصراً من ذهب في الجنة " قال حديث غريب. وفي صحيح مسلم عن أبي ذرّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " يصبح على كل سُلاَمَى من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ويجزي من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى " وفي الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من حافظ على شَفْعة الضحى غُفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زَبد البحر " وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: " أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت صوم ثلاثة أيام من كل شهر وصلاة الضحى ونوم على وتر " لفظ البخاري. وقال مسلم " وركعتي الضحى " وخرّجه من حديث أبي الدرداء كما خرّجه البخاري من حديث أبي هريرة. وهذا كله يدل على أن أقل الضحى ركعتان وأكثره ثنتا عشرة. واللّه أعلم. وأصل السُّلامي (بضم السين) عظام الأصابع والأكف والأرجل، ثم ظ±ستعمل في سائر عظام الجسد ومفاصله. وروي من حديث عائشة رضي اللّه عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلثمائة مفصل فمن كبر اللّه وحمد اللّه وهلل اللّه وسبح اللّه وظ±ستغفر اللّه وعزل حجراً عن طريق الناس أو شوكة أو عظماً عن طريق الناس وأمر بمعروف أو نهى عن منكر عدد تلك الستين والثلثمائة سلامى فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار " قال أبو توبة: وربما قال «يمسي» كذا خرجه مسلم.
وقال ابن كثير فغ تفسيره:
{ ظ±صْبِر عَلَىظ° مَا يَقُولُونَ وَظ±ذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا ظ±لأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ } * { إِنَّا سَخَّرْنَا ظ±لجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِظ±لْعَشِيِّ وَظ±لإِشْرَاقِ } * { وَظ±لطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ }
وقد ذكر لنا أنه عليه الصلاة والسلام كان يقوم ثلث الليل، ويصوم نصف الدهر، وهذا ثابت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود، وأحب الصيام إلى الله عز وجل صيام داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، وكان يصوم يوماً، ويفطر يوماً ولا يفر إذا لاقى وأنه كان أوابا " ، وهو الرجاع إلى الله عز وجل في جميع أموره وشؤونه.
ملحوظة
لاحظ اخغ الحبيب العلاقة بين انه اواب والاشراق الضحغ وحديث صلاة الاوابين حين ترمض الفصال
أن يمكث، فخرج ذات يوم نصف النهار مشتملاً بثوبه، محمرة عيناه، وهو ينادي بأعلى صوته: " القبر كقطع الليل المظلم، أيها الناس لو تعلمون ما أعلم، بكيتم كثيراً، وضحكتم قليلاً، أيها الناس استعيذوا بالله من عذاب القبر؛ فإن عذاب القبر حق " وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجاه. وروى أحمد: حدثنا يزيد، حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: سألتها امرأة يهودية، فأعطتها، فقالت لها: وقاك الله من عذاب القبر، فأنكرت عائشة رضي الله عنها ذلك، فلما رأت النبي صلى الله عليه وسلم قالت له، فقال صلى الله عليه وسلم: " لا " قالت عائشة رضي الله عنها: ثم قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك: " وإنه أوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم " وهذا أيضاً على شرطهما. فيقال: فما الجمع بين هذا وبين كون الآية مكية، وفيها دلالة على عذاب البرزخ؟ والجواب أن الآية دلت على عرض الأرواح على النار غدواً وعشياً في البزرخ، وليس فيها دلالة على اتصال تألمها بأجسادها في القبور، إذ قد يكون ذلك مختصاً بالروح، فأما حصول ذلك للجسد في البرزخ، وتألمه بسببه، فلم يدل عليه إلا السنة في الأحاديث المرضية الآتي ذكرها. وقد يقال: إن هذه الآية إنما دلت على عذاب الكفار في البرزخ، ولا يلزم من ذلك أن يعذب المؤمن في قبره بذنب. ومما يدل على ذلك ما رواه الإمام أحمد: حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها، وعندها امراة من اليهود، وهي تقول: أشعرت أنكم تفتنون في قبوركم؟ فارتاع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " إنما يفتن يهود " قالت عائشة رضي الله عنها: فلبثنا ليالي ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا إنكم تفتنون في القبور " وقالت عائشة رضي الله عنها: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدُ يستعيذ من عذاب القبر، وهكذا رواه مسلم عن هارون بن سعيد وحرملة، كلاهما عن ابن وهب عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري به.
تعليق