جميع السنه شرح لكتاب الله

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #646
    الجوهرة الثالثة والتسعون بعد الخمسمائة

    { إِنَّ ظ±للَّهَ يُدْخِلُ ظ±لَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ظ±لصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ظ±لأَنْهَارُ وَظ±لَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ ظ±لأَنْعَامُ وَظ±لنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ }

    قال ابن كثير

    وَظ±لَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ ظ±لأَنْعَـظ°مُ } أي في دنياهم، يتمتعون بها ويأكلون منها كأكل الأنعام خضماً وقضماً، ليس لهم همة إلا في ذلك، ولهذا ثبت في الصحيح: " المؤمن يأكل في مِعي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #647
      الجوهرة الرابعة والتسعون بعد الخمسمائة

      مَّثَلُ ظ±لْجَنَّةِ ظ±لَّتِي وُعِدَ ظ±لْمُتَّقُونَ فِيهَآ أَنْهَارٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ ظ±لثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ظ±لنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ }

      قال ابن كثير

      وفي حديث مرفوع أورده ابن أبي حاتم: " { غَيْرِ آسِنٍ } يعني: الصافي الذي لا كدر فيه " وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا وكيع عن الأعمش عن عبد الله بن مرة، عن مسروق قال: قال عبد الله رضي الله عنه: أنهار الجنة تفجر من جبل من مسك { وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ } أي بل في غاية البياض والحلاوة والدسومة، وفي حديث مرفوع: " لم يخرج من ضروع الماشية " { وَأَنْهَـظ°رٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّـظ°رِبِينَ } أي ليست كريهة الطعم والرائحة كخمر الدنيا بل حسنة المنظر والطعم والرائحة والفعل
      { لاَ فِيهَا غَوْلٌ وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ }
      [الصافات: 47]
      { لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنزِفُونَ }
      [الواقعة: 19]
      { بَيْضَآءَ لَذَّةٍ لِّلشَّـظ°رِبِينَ }
      [الصافات: 46] وفي حديث مرفوع: " لم يعصرها الرجال بأقدامهم " { وَأَنْهَـظ°رٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى } أي وهو في غاية الصفاء وحسن اللون والطعم والريح. وفي حديث مرفوع: " لم يخرج من بطون النحل " وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الجريري عن حكيم بن معاوية عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " في الجنة بحر اللبن وبحر الماء وبحر العسل وبحر الخمر، ثم تشقق الأنهار منها بعد " ورواه الترمذي في صفة الجنة عن محمد بن بشار عن يزيد بن هارون، عن سعيد بن أبي إياس الجريري وقال: حسن صحيح. وقال أبو بكر بن مردويه: حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم، حدثنا عبد الله بن محمد بن النعمان، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة الأيادي، حدثنا أبو عمران الجوني عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذه الأنهار تشخب من جنة عدن في جوبة ثم تصدع بعد أنهاراً "

      وفي الصحيح: " إذا سألتم الله تعالى فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، ومنه تفجر أنهار الجنة، وفوقه عرش الرحمن " وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري وعبد الله بن الصقر السكري قالا: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا عبد الرحمن بن المغيرة، حدثني عبد الرحمن بن عياش عن دلهم بن 0الأسود، قال دلهم: وحدثنيه أيضاً أبي الأسود عن عاصم بن لقيط قال: إن لقيط بن عامر خرج وافداً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: يا رسول الله فعلام نطلع من الجنة؟ قال صلى الله عليه وسلم: " على أنهار عسل مصفى، وأنهار من خمر ما بها صداع ولا ندامة، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وماء غير آسن، وفاكهة لعمر إلهك ما تعلمون، وخير من مثله، وأزواج مطهرة " قلت: يا رسول الله أولنا فيها زوجات مصلحات؟ قال: " الصالحات للصالحين تلذونهن مثل لذاتكم في الدنيا ويلذونكم، غير أن لا توالد " وقال أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا: حدثنا يعقوب بن عبيدة عن يزيد بن هارون، أخبرني الجريري عن معاوية بن قرة عن أبيه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لعلكم تظنون أن أنهار الجنة تجري في أُخدود في الأرض والله إنها لتجري سائحة على وجه الأرض، حافاتها قباب اللؤلؤ، وطينها المسك الأذفر، وقد رواه أبو بكر بن مردويه من حديث مهدي بن حكيم عن يزيد بن هارون به مرفوعاً.

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #648
        { أَمْ حَسِبَ ظ±لَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ ظ±للَّهُ أَضْغَانَهُمْ } * { وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ ظ±لْقَوْلِ وَظ±للَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ } * { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىظ° نَعْلَمَ ظ±لْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَظ±لصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَاْ أَخْبَارَكُمْ }

        قال ابن كثير

        { وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ ظ±لْقَوْلِ } أي فيما يبدو من كلامهم الدال على مقاصدهم، يفهم المتكلم من أيّ الحزبين هو بمعاني كلامه وفحواه، وهو المراد من لحن القول كما قال أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه: ما أسر أحد سريرة إلا أبداها الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه.

        وفي الحديث: " ما أسر أحد سريرة إلا كساه الله تعالى جلبابها، إن خيراً فخير وإن شراً فشر " وقد ذكرنا ما يستدل به على نفاق الرجل، وتكلمنا على نفاق العمل والاعتقاد في أول شرح البخاري بما أغنى عن إعادته ههنا، وقد ورد في الحديث تعيين جماعة من المنافقين. قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان عن سلمة عن عياض بن عياض عن أبيه عن أبي مسعود عقبة بن عمرو رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة، فحمد الله تعالى، وأثنى عليه ثم قال: " إن منكم منافقين فمن سميت فليقم ــــ ثم قال ــــ قم يا فلان، قم يا فلان قم يا فلان " حتى سمى ستة وثلاثين رجلاً، ثم قال " إن فيكم أو منكم منافقين فاتقوا الله " قال: فمر عمر رضي الله عنه برجل ممن سمى مقنع، قد كان يعرفه، فقال: مالك؟ فحدثه بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بعداً لك سائر اليوم. وقوله عز وجل: { وَلَنَبْلُوَنَّكُم } أي لنختبرنكم بالأوامر والنواهي { حَتَّىظ° نَعْلَمَ ظ±لْمُجَـظ°هِدِينَ مِنكُمْ وَظ±لصَّـظ°بِرِينَ وَنَبْلُوَاْ أَخْبَـظ°رَكُمْ } وليس في تقدم علم الله تعالى بما هو كائن أنه سيكون شك ولا ريب، فالمراد حتى نعلم وقوعه، ولهذا يقول ابن عباس رضي الله عنهما في مثل هذا: إلا لنعلم أي لنرى.

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #649
          { هَا أَنتُمْ هَـظ°ؤُلاَءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ظ±للَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَظ±للَّهُ ظ±لْغَنِيُّ وَأَنتُمُ ظ±لْفُقَرَآءُ وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوغ¤اْ أَمْثَالَكُم }

          قال ابن كثير

          وقوله تعالى: { وَإِن تَتَوَلَّوْاْ } أي عن طاعته واتباع شرعه { يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوغ¤اْ أَمْثَالَكُم } أي ولكن يكونون سامعين مطيعين له ولأوامره. وقال ابن أبي حاتم وابن جرير: حدثنا يونس ين عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، أخبرني مسلم بن خالد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية: { ظ±لْفُقَرَآءُ وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوغ¤اْ } قالوا: يا رسول الله من هؤلاء الذين إن تولينا، استبدل بنا، ثم لا يكونوا أمثالنا؟ قال: فضرب بيده على كتف سلمان الفارسي رضي الله عنه، ثم قال: " هذا وقومه، ولو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من الفرس " تفرد به مسلم بن خالد الزنجي، ورواه عنه غير واحد، وقد تكلم فيه بعض الأئمة رحمة الله عليهم، والله أعلم.

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #650
            الجوهرة الخامسة والتسعون بعد الخمسمائة

            { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً } * { لِّيَغْفِرَ لَكَ ظ±للَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً } * { وَيَنصُرَكَ ظ±للَّهُ نَصْراً عَزِيزاً }

            قال ابن كثير

            وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن قتادة عن أنس ابن مالك رضي الله عنه قال: نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم: { لِّيَغْفِرَ لَكَ ظ±للَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ } مرجعه من الحديبية. قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لقد أنزلت علي الليلة آية أحب إلي مما على الأرض " ثم قرأها عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: هنيئاً مريئاً يا نبي الله لقد بين الله عز وجل ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فنزلت عليه صلى الله عليه وسلم: { لِّيُدْخِلَ ظ±لْمُؤْمِنِينَ وَظ±لْمُؤْمِنَـظ°تِ جَنَّـظ°تٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ظ±لأَنْهَـظ°رُ } حتى بلغ { فَوْزاً عَظِيماً } أخرجاه في الصحيحين من رواية قتادة به.

            وقال الإمام أحمد: حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا مجمع بن يعقوب قال: سمعت أبي يحدث عن عمه عبد الرحمن بن أبي يزيد الأنصاري، عن عمه مجمع بن حارثة الأنصاري رضي الله عنه، وكان أحد القراء الذين قرأوا القرآن قال: شهدنا الحديبية، فلما انصرفنا عنها، إذا الناس ينفرون الأباعر، فقال الناس بعضهم لبعض: ما للناس؟ قالوا: أوحي إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرجنا مع الناس نوجف، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته عند كراع الغميم، فاجتمع الناس عليه، فقرأ عليهم: { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً } قال: فقال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أي رسول الله أو فتح هو؟ قال صلى الله عليه وسلم: " إي والذي نفس محمد بيده إنه لفتح " فقسمت خيبر على أهل الحديبية، لم يدخل معهم فيها أحد إلا من شهد الحديبية، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر سهماً، وكان الجيش ألفاً وخمسمائة، منهم ثلاثمائة فارس، فأعطى الفارس سهمين، وأعطى الراجل سهماً. ورواه أبو داود في الجهاد عن محمد بن عيسى عن مجمع بن يعقوب به.

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #651
              { إِنَّ ظ±لَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ظ±للَّهَ يَدُ ظ±للَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىظ° نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَىظ° بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ ظ±للَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً }

              قال ابن كثير

              وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا الفضل بن يحيى الأنباري، حدثنا علي بن بكار عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سل سيفه في سبيل الله فقد بايع الله " وحدثنا أبي، حدثنا يحيى بن المغيرة، أخبرنا جرير عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجر: " والله ليبعثنه الله عز وجل يوم القيامة له عينان ينظر بهما ولسان ينطق به ويشهد على من استلمه بالحق فمن استلمه فقد بايع الله تعالى " ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: { إِنَّ ظ±لَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ظ±للَّهَ يَدُ ظ±للَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ }

              { قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ ٱلأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُواْ يُؤْتِكُمُ ٱللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِن تَتَوَلَّوْاْ كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً }

              قال ابن كثير

              وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الأشج، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق القواريري عن معمر عن الزهري في قوله تعالى: { سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ } قال: لم يأت أولئك بعد.

              وحدثنا أبي، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان عن ابن أبي خالد عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه في قوله تعالى: { سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ } قال: هم البارزون. قال: وحدثنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوماً صغار الأعين، ذلف الأنوف، كأن وجوههم المجان المطرقة " قال سفيان: هم الترك، قال ابن أبي عمر: وجدت في مكان آخر: حدثنا ابن أبي خالد عن أبيه قال: نزل علينا أبو هريرة رضي الله عنه ففسر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تقاتلوا قوماً نعالهم الشعر " قال: هم البارزون يعني: الأكراد، وقوله تعالى: { تُقَـٰتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ } يعني: شرع لكم جهادهم وقتالهم، فلا يزال ذلك مستمراً عليهم، ولكم النصرة عليهم أو يسلمون فيدخلون في دينكم بلا قتال بل باختيار.

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #652
                { يظ°أَيُّهَا ظ±لَّذِينَ آمَنُوغ¤اْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوغ¤اْ أَن تُصِيبُواْ قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُواْ عَلَىظ° مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ } * { وَظ±عْلَمُوغ¤اْ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ ظ±للَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ ظ±لأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَـظ°كِنَّ ظ±للَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ظ±لإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ظ±لْكُفْرَ وَظ±لْفُسُوقَ وَظ±لْعِصْيَانَ أُوْلَـظ°ئِكَ هُمُ ظ±لرَّاشِدُونَ } * { فَضْلاً مِّنَ ظ±للَّهِ وَنِعْمَةً وَظ±للَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }

                قال ابن كثير

                وقال مجاهد وقتادة: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق؛ ليصدقهم، فتلقوه بالصدقة، فرجع فقال: إن بني المصطلق قد جمعت لك لتقاتلك، زاد قتادة: وإنهم قد ارتدوا عن الإسلام. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد رضي الله عنه إليهم، وأمره أن يتثبت ولا يعجل، فانطلق حتى أتاهم ليلاً، فبعث عيونه، فلما جاؤوا، أخبروا خالداً رضي الله عنه أنهم مستمسكون بالإسلام، وسمعوا أذانهم وصلاتهم، فلما أصبحوا أتاهم خالد رضي الله عنه، فرأى الذي يعجبه، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر، فأنزل الله تعالى هذه الآية. قال قتادة: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " التثبث من الله، والعجلة من الشيطان ...

                قال الإمام أحمد: حدثنا بهز حدثنا علي بن مسعدة، حدثنا قتادة عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الإسلام علانية، والإيمان في القلب ــــ قال: ثم يشير بيده إلى صدره ثلاث مرات ثم يقول: ــــ التقوى ههنا، التقوى ههنا "

                قال الإمام أحمد: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا عبد الواحد بن أيمن المكي عن أبي رفاعة الزرقي عن أبيه قال: لما كان يوم أحد، وانكفأ المشركون، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " استووا حتى أثني على ربي عز وجل " فصاروا خلفه صفوفاً، فقال صلى الله عليه وسلم: " اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابض لما بسطت، ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لمن أضللت، ولا مضل لمن هديت، ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت، ولا مقرب لما باعدت، ولا مباعد لما قربت. اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك، اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول. اللهم إني أسألك النعيم يوم العيلة، والأمن يوم الخوف. اللهم إني عائذ بك من شر ما أعطيتنا، ومن شر ما منعتنا. اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين. اللهم توفنا مسلمين، وأحينا مسلمين، وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين، اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك ويصدون عن سبيلك، واجعل عليهم رجزك وعذابك، اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب، إله الحق " ورواه النسائي في اليوم والليلة عن زياد بن أيوب عن مروان بن معاوية عن عبد الواحد بن أيمن عن عبيد بن رفاعة عن أبيه به. وفي الحديث المرفوع: " من سرته حسنته وساءته سيئته، فهو مؤمن "

                { وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَىٰ ٱلأُخْرَىٰ فَقَاتِلُواْ ٱلَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيۤءَ إِلَىٰ أَمْرِ ٱللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِٱلْعَدْلِ وَأَقْسِطُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ } * { إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }

                قال ابن كثير


                قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن المقسطين في الدنيا على منابر من لؤلؤ بين يدي الرحمن عز وجل بما أقسطوا في الدنيا " ورواه النسائي عن محمد بن المثنى عن عبد الأعلى به. وهذا إسناده جيد قوي، رجاله على شرط الصحيح، وحدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد، حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " المقسطون عند الله تعالى يوم القيامة على منابر من نور على يمين العرش، الذين يعدلون في حكمهم وأهاليهم وما ولوا " ورواه مسلم والنسائي من حديث سفيان بن عيينة به. وقوله تعالى: { إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } أي الجميع إخوة في الدين، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه " وفي الصحيح: " والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه " وفي الصحيح أيضاً: " إذا دعا المسلم لأخيه بظهر الغيب، قال الملك: آمين، ولك مثله " والأحاديث في هذا كثيرة، وفي الصحيح: " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتواصلهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر " وفي الصحيح أيضاً: " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً " وشبك بين أصابعه صلى الله عليه وسلم.

                وقال أحمد: حدثنا أحمد بن الحجاج، حدثنا عبد الله، أخبرنا مصعب بن ثابت، حدثني أبو حازم قال: سمعت سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن المؤمن من أهل الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، يألم المؤمن لأهل الإيمان كما يألم الجسد في الرأس " تفرد به أحمد ولا بأس بإسناده، وقوله تعالى: { فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ } يعني: الفئتين المقتتلتين { وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ } أي في جميع أموركم { لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } وهذا تحقيق منه تعالى للرحمة لمن اتقاه

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #653
                  الجوهرة السادسة والتسعون بعد الخمسمائة

                  { يظ°أَيُّهَا ظ±لَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىظ° أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِّنْهُمْ وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىظ° أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوغ¤اْ أَنفُسَكُمْ وَلاَ تَنَابَزُواْ بِظ±لأَلْقَابِ بِئْسَ ظ±لاسْمُ ظ±لْفُسُوقُ بَعْدَ ظ±لإَيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَـظ°ئِكَ هُمُ ظ±لظَّالِمُونَ }

                  جاء فغ الحديث

                  سِبابُ المسلِمِ فُسوقٌ ، وقتالُهُ كُفرٌ

                  لاحظ اخغ الحبيب الاية توضح معنغ سباب المسلم فسوق

                  وربما ايه اخرغ بها معنغ قتاله كفر الله اعلم بها

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #654
                    { يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوۤاْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ ٱللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }

                    قال ابن كثير

                    وقد قال أبو عيسى الترمذي: حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا عبد الله ابن المبارك عن عبد الملك بن عيسى الثقفي، عن يزيد مولى المنبعث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال منسأة في الأثر " ثم قال: غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

                    وقوله تعالى: { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ ٱللَّهِ أَتْقَـٰكُمْ } أي إنما تتفاضلون عند الله تعالى بالتقوى لا بالأحساب، وقد وردت الأحاديث بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال البخاري: حدثنا محمد بن سلام، حدثنا عبدة عن عبيد الله عن سعيد بن أبي سعيد رضي الله عنه عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الناس أكرم؟ قال: " أكرمهم عند الله أتقاهم " قالوا: ليس عن هذا نسألك. قال: " فأكرم الناس يوسف نبي الله، ابن نبي الله، ابن نبي الله، ابن خليل الله " قالوا: ليس عن هذا نسألك. قال: " فعن معادن العرب تسألوني " ؟ قالوا: نعم. قال: " فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا " وقد رواه البخاري في غير موضع من طرق عن عبدة بن سليمان، ورواه النسائي في التفسير من حديث عبيد الله، وهو ابن عمر العمري به.

                    [حديث آخر] قال مسلم رحمه الله: حدثنا عمرو الناقد، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

                    إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم " ورواه ابن ماجه عن أحمد بن سنان عن كثير بن هشام به.

                    [حديث آخر] وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع عن أبي هلال عن بكر عن أبي ذر رضي الله عنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: " انظر، فإنك لست بخير من أحمر ولا أسود، إلا أن تفضله بتقوى الله " تفرد به أحمد رحمه الله.

                    [حديث آخر] وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا أبو عبيدة عبد الوارث بن إبراهيم العسكري، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، حدثنا عبيد بن حنين الطائي، سمعت محمد بن حبيب بن خراش العصري يحدث عن أبيه رضي الله عنه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " المسلمون إخوة، لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى " [حديث آخر] قال أبو بكر البزار في مسنده: حدثنا أحمد بن يحيى الكوفي، حدثنا الحسن بن الحسين، حدثنا قيس، يعني: ابن الربيع، عن شبيب بن غرقدة، عن المستظل بن حصين عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كلكم بنو آدم، وآدم خلق من تراب، ولينتهين قوم يفخرون بآبائهم أو ليكونن أهون على الله تعالى من الجعلان " ثم قال: لا نعرفه عن حذيفة إلا من هذا الوجه.

                    [حديث آخر] قال ابن أبي حاتم: حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا يحيى بن زكريا القطان، حدثنا موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على ناقته القصواء يستلم الأركان بمحجن في يده، فما وجد لها مناخاً في المسجد حتى نزل صلى الله عليه وسلم على أيدي الرجال، فخرج بها إلى بطن المسيل فأنيخت، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبهم على راحلته فحمد الله تعالى وأثنى عليه بما هو له أهل، ثم قال: " يا أيها الناس إن الله تعالى قد أذهب عنكم عبِّيَّةَ الجاهلية وتعظمها بآبائها، فالناس رجلان: رجل برّ تقي كريم على الله تعالى، ورجل فاجر شقي هين على الله تعالى، إن الله عز وجل يقول: { يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَـٰكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَـٰكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَـٰرَفُوۤاْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ ٱللَّهِ أَتْقَـٰكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } - ثم قال صلى الله عليه وسلم -: أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم "

                    هكذا رواه عبد بن حميد عن أبي عاصم الضحاك عن مخلد عن موسى بن عبيدة به.

                    [حديث آخر] قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن علي بن رباح، عن عقبة بن عامر رضي الله عنهما قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن أنسابكم هذه ليست بمسبة على أحد، كلكم بنو آدم، طف الصاع لم يملؤوه، ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين وتقوى، وكفى بالرجل أن يكون بذياً بخيلاً فاحشاً " وقد رواه ابن جرير عن يونس عن ابن وهب عن ابن لهيعة به ولفظه: " الناس لآدم وحواء، طف الصاع لم يملؤوه، إن الله لا يسألكم عن أحسابكم ولا عن أنسابكم يوم القيامة، إن أكرمكم عند الله أتقاكم " وليس هو في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه.

                    [حديث آخر] قال الإمام أحمد: حدثنا أحمد بن عبد الملك، حدثنا شريك عن سماك عن عبد الله بن عميرة زوج درة بنت أبي لهب، عن درة بنت أبي لهب رضي الله عنها قالت: قام رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر فقال: يا رسول الله أي الناس خير؟ قال صلى الله عليه وسلم: " خير الناس أقرؤهم وأتقاهم لله عز وجل، وآمرهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر، وأوصلهم للرحم " [حديث آخر] قال الإمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما أعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من الدنيا ولا أعجبه أحد قط إلا ذو تقى، تفرد به أحمد.

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #655
                      الجوهرة السابعة والتسعون بعد الخمسمائة

                      { وَظ±لذَّارِيَاتِ ذَرْواً } * { فَظ±لْحَامِلاَتِ وِقْراً } * { فَظ±لْجَارِيَاتِ يُسْراً } * { فَظ±لْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً }

                      قال السيوطغ فغ الدر المنثور

                      أخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور والحارث بن أبي أسامة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف والحاكم وصححه البيهقي في شعب الإِيمان من طرق عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله { والذاريات ذرواً } قال: الرياح { فالحاملات وقراً } قال: السحاب { فالجاريات يسراً } قال: السفن { فالمقسمات أمراً } قال: الملائكة.

                      وأخرج البزار والدارقطني في الأفراد وابن مردويه وابن عساكر عن سعيد بن المسيب قال: جاء صبيغ التميمي إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: أخبرني عن { والذاريات ذرواً } قال: هي الرياح، ولولا أني سمعت رسول الله يقوله ما قلته، قال: فأخبرني عن { فالحاملات وقراً } قال: هي السحاب، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلته، قال: فأخبرني عن { فالجاريات يسراً } قال: هي السفن، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلته. قال: فأخبرني عن { فالمقسمات أمراً } قال: هن الملائكة، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلته، ثم أمر به فضرب مائة وجعل في بيت، فلما برأ دعاه، فضرب مائة أخرى، وحمله على قتب وكتب إلى أبي موسى الأشعري إمنع الناس من مجالسته، فلم يزالوا كذلك حتى أتى أبا موسى فحلف له بالأيمان المغلظة ما يجد في نفسه مما كان يجد شيئاً، فكتب في ذلك إلى عمر، فكتب عمر: ما إخاله إلا وقد صدق، فحل بينه وبين مجالسة الناس.

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #656
                        فَوَرَبِّ ظ±لسَّمَآءِ وَظ±لأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ }


                        قال ابن كثير

                        قال مسدد عن ابن أبي عدي عن عوف عن الحسن البصري قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " قاتل الله أقواماً أقسم لهم ربهم ثم لم يصدقوا " ورواه ابن جرير عن بندار عن ابن أبي عدي عن عوف عن الحسن، فذكره مرسلاً.

                        { إِنَّ ظ±لْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ } * { آخِذِينَ مَآ آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ } * { كَانُواْ قَلِيلاً مِّن ظ±للَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ } * { وَبِظ±لأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } * { وَفِيغ¤ أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لَّلسَّآئِلِ وَظ±لْمَحْرُومِ } * { وَفِي ظ±لأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ } * { وَفِيغ¤ أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ } * { وَفِي ظ±لسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ } * { فَوَرَبِّ ظ±لسَّمَآءِ وَظ±لأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ }

                        وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: قال رجل من بني تميم لأبي: يا أبا أسامة؛ صفة لا أجدها فينا؛ ذكر الله تعالى قوماً فقال: { كَانُواْ قَلِيلاً مِّن ظ±لَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ } ونحن والله قليلاً من الليل ما نقوم، فقال له أبي رضي الله عنه: طوبى لمن رقد إذا نعس، واتقى الله إذا استيقظ. وقال عبد الله بن سلام رضي الله عنه: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، انجفل الناس إليه، فكنت فيمن انجفل، فلما رأيت وجهه صلى الله عليه وسلم عرفت أن وجهه ليس بوجه رجل كذاب، فكان أول ما سمعته صلى الله عليه وسلم يقول: " يا أيها الناس أطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وأفشوا السلام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام " وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثني يحيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن في الجنة غرفاً يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها " فقال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: لمن هي يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم: " لمن ألان الكلام، وأطعم الطعام، وبات لله قائماً والناس نيام " وقال معمر في قوله تعالى: { كَانُواْ قَلِيلاً مِّن ظ±لَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ } كان الزهري والحسن يقولان: كانوا كثيراً من الليل ما يصلون، وقال ابن عباس رضي الله عنهما وإبراهيم النخعي: { كَانُواْ قَلِيلاً مِّن ظ±لَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ } ما ينامون. وقال الضحاك { إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ كَانُواْ قَلِيلاً } ثم ابتدأ فقال: { مِّن ظ±لَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِظ±لأَسْحَـظ°رِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } وهذا القول فيه بعد وتعسف.

                        وقوله عز وجل: { وَبِظ±لأَسْحَـظ°رِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } قال مجاهد وغير واحد: يصلون. وقال آخرون: قاموا الليل، وأخروا الاستغفار إلى الأسحار؛ كما قال تبارك وتعالى:
                        { وَظ±لْمُسْتَغْفِرِينَ بِظ±لأَسْحَارِ }
                        [آل عمران: 17] فإن كان الاستغفار في صلاة، فهو أحسن. وقد ثبت في الصحاح وغيرها عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن الله تعالى ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير، فيقول: هل من تائب فأتوب عليه، هل من مستغفر فأغفر له، هل من سائل فيعطى سؤله؟ حتى يطلع الفجر "

                        وقال كثير من المفسرين في قوله تعالى إخباراً عن يعقوب أنه قال لبنيه:
                        { سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيغ¤ }
                        [يوسف: 98] قالوا: أخرهم إلى وقت السحر.

                        وقوله تبارك وتعالى: { وَفِيغ¤ أَمْوَظ°لِهِمْ حَقٌّ لَّلسَّآئِلِ وَظ±لْمَحْرُومِ } لما وصفهم بالصلاة، ثنى بوصفهم بالزكاة والبر والصلة، فقال: { وَفِيغ¤ أَمْوَظ°لِهِمْ حَقٌّ } أي جزء مقسوم قد أفرزوه للسائل والمحروم. أما السائل فمعروف وهو الذي يبتدىء بالسؤال، وله حق كما قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع وعبد الرحمن قالا: حدثنا سفيان عن مصعب بن محمد عن يعلى بن أبي يحيى، عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين بن علي رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " للسائل حق وإن جاء على فرس " ورواه أبو داود من حديث سفيان الثوري به. ثم أسنده من وجه آخر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وروي من حديث الهرماس بن زياد مرفوعاً، وأما المحروم، فقال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد: هو المحارف الذي ليس له في الإسلام سهم، يعنى: لا سهم له في بيت المال، ولا كسب له ولا حرفة يتقوت منها، وقالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: هو المحارف الذي لا يكاد يتيسر له مكسبه، وقال الضحاك: هو الذي لا يكون له مال إلا ذهب، قضى الله تعالى له ذلك. وقال أبو قلابة: جاء سيل باليمامة، فذهب بمال رجل، فقال رجل من الصحابة رضي الله عنهم: هذا المحروم. وقال ابن عباس رضي الله عنهما أيضاً وسعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي ونافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما وعطاء بن أبي رباح: المحروم: المحارف. وقال قتادة والزهري: المحروم: الذي لا يسأل الناس شيئاً.

                        قال الزهري: وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس المسكين بالطواف الذي ترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن له فيتصدق عليه " وهذا الحديث قد أسنده الشيخان في صحيحيهما من وجه آخر.

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #657
                          { فَإِذَا لَقِيتُمُ ظ±لَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرْبَ ظ±لرِّقَابِ حَتَّىظ° إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّواْ ظ±لْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىظ° تَضَعَ ظ±لْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَـظ°كِن لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَظ±لَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ظ±للَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ }

                          قال ابن كثير

                          وقوله عز وجل: { حَتَّىظ° تَضَعَ ظ±لْحَرْبُ أَوْزَارَهَا } قال مجاهد: حتى ينزل عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، وكأنه أخذه من قوله صلى الله عليه وسلم: " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يقاتل آخرهم الدجال " وقال الإمام أحمد: حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا إسماعيل بن عياش عن إبراهيم بن سليمان، عن الوليد ابن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير قال: إن سلمة بن نفيل أخبرهم: أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني سيبت الخيل وألقيت السلاح، ووضعت الحرب أوزارها، وقلت: لا قتال، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " الآن جاء القتال، لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الناس، يزيغ الله تعالى قلوب أقوام، فيقاتلونهم، ويرزقهم الله منهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك، ألا إن عُقْرَ دار المؤمنين بالشام، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة "

                          { وَيُدْخِلُهُمُ ظ±لْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ } أي عرفهم بها وهداهم إليها. قال مجاهد: يهتدي أهلها إلى بيوتهم ومساكنهم، وحيث قسم الله لهم منها، لا يخطئون كأنهم ساكنوها منذ خلقوا، لا يستدلون عليها أحداً، وروى مالك عن ابن زيد بن أسلم نحو هذا، وقال محمد بن كعب: يعرفون بيوتهم إذا دخلوا الجنة كما تعرفون بيوتكم إذا انصرفتم من الجمعة. وقال مقاتل بن حيان: بلغنا أن الملك الذي كان وكل بحفظ عمله في الدنيا يمشي بين يديه في الجنة، ويتبعه ابن آدم حتى يأتي أقصى منزل هو له، فيعرفه كل شيء أعطاه الله تعالى في الجنة، فإذا انتهى إلى أقصى منزله في الجنة، دخل إلى منزله وأزواجه، وانصرف الملك عنه، ذكره ابن أبي حاتم رحمه الله. وقد ورد الحديث الصحيح بذلك أيضاً رواه البخاري من حديث قتادة عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" إذا خلص المؤمنون من النار حبسوا بقنطرة بين الجنة والنار، يتقاضون مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هذبوا ونقوا، أذن لهم في دخول الجنة، والذي نفسي بيده إن أحدهم بمنزله في الجنة أهدى منه بمنزله الذي كان في الدنيا

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #658
                            { يُوصِيكُمُ ظ±للَّهُ فِيغ¤ أَوْلَظ°دِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ظ±لأُنْثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ ظ±ثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا ظ±لنِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا ظ±لسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُنْ لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ ظ±لثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ ظ±لسُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَآ أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ ظ±للَّهِ إِنَّ ظ±للَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً }

                            قال ابن كثير

                            هذه الآية الكريمة، والتي بعدها، والآية التي هي خاتمة هذه السورة، هن آيات علم الفرائض، وهو مستنبط من هذه الآيات الثلاث، ومن الأحاديث الواردة في ذلك؛ مما هو كالتفسير لذلك. ولنذكر منها ما هو متعلق بتفسير ذلك. وأما تقرير المسائل ونصب الخلاف والأدلة، والحجاج بين الأئمة، فموضعه كتب الأحكام، والله المستعان. وقد ورد الترغيب في تعلم الفرائض، وهذه الفرائض الخاصة من أهم ذلك، وقد روى أبو داود وابن ماجه من حديث عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " العلم ثلاثة، وما سوى ذلك فهو فضل: آية محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة " وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا أبا هريرة تعلموا الفرائض، وعلموه؛ فإنه نصف العلم، وهو ينسى، وهو أول شيء ينزع من أمتي " رواه ابن ماجه، وفي إسناده ضعف. وقد روي من حديث ابن مسعود وأبي سعيد، وفي كل منهما نظر. قال ابن عيينة: إنما سمي الفرائض نصف العلم؛ لأنه يبتلى به الناس كلهم. وقال البخاري عند تفسير هذه الآية: حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام: أن ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر في بني سلمة ماشيين، فوجدني النبي صلى الله عليه وسلم لا أعقل شيئاً، فدعا بماء فتوضأ منه، ثم رش علي، فأفقت فقلت: ما تأمرني أن أصنع في مالي يا رسول الله؟ فنزلت: { يُوصِيكُمُ ظ±للَّهُ فِىغ¤ أَوْلَـظ°دِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ظ±لأُنْثَيَيْنِ } وكذا رواه مسلم والنسائي من حديث حجاج بن محمد الأعور، عن ابن جريج، به، ورواه الجماعة كلهم من حديث سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر.

                            (حديث آخر عن جابر في سبب نزول الآية) قال أحمد: حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا عبيد الله، هو ابن عمرو الرقي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قتل أبوهما معك في يوم أحد شهيداً، وإن عمهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما مالاً، ولا ينكحان إلا ولهما مال، قال: فقال: " يقضي الله في ذلك " فنزلت آية الميراث، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمهما فقال: " أعط ابنتي سعد الثلثين، وأمهما الثمن، وما بقي فهو لك "

                            وقال القرطبي

                            قوله تعالى: { يُوصِيكُمُ ظ±للَّهُ فِيغ¤ أَوْلاَدِكُمْ } بيّن تعالى في هذه الآية ما أجمله في قوله: { لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ } { وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ } فدلّ هذا على جواز تأخير البيان عن وقت السؤال. وهذه الآية ركن من أركان الدين، وعمدة من عمد الأحكام، وأُمّ من أُمّهات الآيات؛ فإن الفرائض عظيمة القدر حتى أنها ثُلث العلم، وروي نصفُ العلم. وهو أوّل علم يُنزع من الناس ويُنسى. رواه الدارقطنيّ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: " تعلّموا الفرائض وعلِّموه الناس فإنه نصفُ العلم وهو أوّل شيء يُنسى وهو أوّل شيء يُنتزع من أُمّتي " وروي أيضاً عن عبد الله بن مسعود قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تعلموا القرآن وعلموه الناس وتعلموا الفرائض وعلموها الناس وتعلموا العلم وعلموه الناس فإني ظ±مرؤ مقبوض وإنّ العلم سيقبض وتظهر الفِتَن حتى يختلف الاثنان في الفريضة لا يجدان من يفصل بينهما "


                            الخامسة ـ قال ابن المنذر: لما قال تعالى: { يُوصِيكُمُ ظ±للَّهُ فِيغ¤ أَوْلاَدِكُمْ } فكان الذي يجب على ظاهر الآية أن يكون الميراث لجميع الأولاد، المؤمِن منهم والكافر؛ فلما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا يرث المسلم الكافر "

                            ظ±علم أن الميراث كان يستحق فى أوّل الإسلام بأسباب: منها الحِلف والهجرة والمعاقدة، ثم نسخ على ما يأتي بيانه في هذه السورة عند قوله تعالى:
                            { وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ }
                            [النساء: 33] إن شاء الله تعالى. وأجمع العلماء على أن الأولاد إذا كان معهم من له فرض مسمًّى أُعطِيه، وكان ما بقي من المال للذكر مثل حظ الأُنثيين؛ لقوله عليه السلام: " أُلحقوا الفرائض بأهلها " رواه الأئمة.

                            { وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَظ°جُكُمْ إِنْ لَّمْ يَكُنْ لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ ظ±لرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ ظ±لرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ ظ±لثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَظ°لَةً أَو ظ±مْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا ظ±لسُّدُسُ فَإِن كَانُوغ¤اْ أَكْثَرَ مِن ذظ°لِكَ فَهُمْ شُرَكَآءُ فِي ظ±لثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىظ° بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ ظ±للَّهِ وَظ±للَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ }

                            قال السيوطغ فغ دره المنثور

                            وأخرج الحاكم والبيهقي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أَفْرَضُ أمتي زيد بن ثابت ".

                            وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الأضرار في الوصية من الكبائر ".

                            وأخرج مالك والطيالسي وابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان عن سعد بن أبي وقاص " أنه مرض مرضاً أشفي منه فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقال: يا رسول الله إن لي مالاً كثيراً وليس يرثني إلا ابنة لي أفأتصدق بالثلثين؟ قال: لا. قال: فالشطر...؟ قال: لا. قال: فالثلث...؟ قال: الثلث والثلث كثير، إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس ".

                            وأخرج ابن أبي شيبة عن معاذ بن جبل قال: إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم زيادة في حياتكم يعني الوصية.

                            وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم عن ابن عباس قال: وددت أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الثلث كثير ".

                            ملحوظة

                            فغ الحديث

                            - ما حقُّ امرِئٍ مُسلمٍ يبيتُ ليلتينِ ولَهُ شيءٌ يوصي فيهِ ، إلَّا وصيَّتُهُ مَكْتوبةٌ عندَهُ

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #659
                              { وَإِذِ ظ±بْتَلَىظ° إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي ظ±لظَّالِمِينَ }


                              قال ابن كثير

                              وقد اختلف في تعيين الكلمات التي اختبر الله بها إبراهيم الخليل عليه السلام، فروي عن ابن عباس في ذلك روايات، فقال عبد الرزاق، عن معمر عن قتادة قال ابن عباس: ابتلاه الله بالمناسك، وكذا رواه أبو إسحاق السبيعي عن التميمي عن ابن عباس. وقال عبد الرزاق أيضاً، أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس { وَإِذِ ظ±بْتَلَىظ° إِبْرَظ°هِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَـظ°تٍ } ، قال: ابتلاه بالطهارة؛ خمس في الرأس، وخمس في الجسد، في الرأس: قص الشارب، والمضمضة، والاستنشاق، والسواك، وفرق الرأس، وفي الجسد: تقليم الأظفار، وحلق العانة، والختان، ونتف الإبط، وغسل أثر الغائط والبول بالماء. قال ابن أبي حاتم: وروي عن سعيد بن المسيب ومجاهد والشعبي والنخعي، وأبي صالح وأبي الجلد نحو ذلك، (قلت): وقريب من هذا ما ثبت في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

                              عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء، ونسيت العاشرة، إلا أن تكون المضمضة " قال وكيع: انتقاص الماء يعني: الاستنجاء. وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: " الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط " ، ولفظه لمسلم.

                              ملحوظة

                              بمناسبة ختان الخليل جاء فغ الصحيح

                              اختتن إبراهيمُ عليه السَّلامُ ، وهو ابنُ ثمانينَ سنةً ، بالقَدَومِ

                              فيكون الحديث شرح للاية والله اعلم

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #660
                                الجوهرة الثامنة والتسعون بعد الخمسمائة

                                { وَظ±لَّذِينَ آمَنُواْ وَظ±تَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَاهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ ظ±مْرِىءٍ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ

                                قال ابن كثير

                                يخبر تعالى عن فضله وكرمه وامتنانه ولطفه بخلقه وإحسانه: أن المؤمنين إذا اتبعتهم ذرياتهم في الإيمان، يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم؛ لتقر أعين الآباء بالأبناء عندهم في منازلهم، فيجمع بينهم على أحسن الوجوه؛ بأن يرفع الناقص العمل بكامل العمل، ولا ينقص ذلك من عمله ومنزلته؛ للتساوي بينه وبين ذاك، ولهذا قال: { أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَـظ°هُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ } قال الثوري عن عمر بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إن الله ليرفع ذرية المؤمن في درجته، وإن كانوا دونه في العمل؛ لتقرّ بهم عينه، ثم قرأ: { وَظ±لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَظ±تَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَـظ°نٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَـظ°هُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ } ورواه ابن جرير وابن أبي حاتم من حديث سفيان الثوري به، وكذا رواه ابن جرير من حديث شعبة عن عمرو بن مرة به، ورواه البزار عن سهل بن بحر عن الحسن بن حماد الوراق، عن قيس بن الربيع عن عمرو بن مرة عن سعيد عن ابن عباس مرفوعاً، فذكره، ثم قال: وقد رواه الثوري عن عمرو بن مرة عن سعيد عن ابن عباس موقوفاً، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا العباس بن الوليد بن مَزْيد البيروتي، أخبرني محمد بن شعيب، أخبرني شيبان، أخبرني ليث عن حبيب بن أبي ثابت الأسدي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قول الله تعالى: { وَظ±لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَظ±تَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَـظ°نٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ } قال: هم ذرية المؤمن يموتون على الإيمان، فإن كانت منازل آبائهم أرفع من منازلهم، ألحقوا بآبائهم، ولم ينقصوا من أعمالهم التي عملوها شيئاً.

                                وقال الحافظ الطبراني: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن غزوان، حدثنا شريك عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، أظنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا دخل الرجل الجنة، سأل عن أبويه وزوجته وولده، فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به " وقرأ ابن عباس: { وَظ±لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَظ±تَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَـظ°نٍ } الآية.

                                وقال العوفي عن ابن عباس في هذه الآية يقول: والذين أدرك ذريتهم الإيمان، فعملوا بطاعتي، ألحقتهم بإيمانهم إلى الجنة، وأولادهم الصغار تلحق بهم، وهذا راجع إلى التفسير الأول، فإن ذلك مفسر أصرح من هذا، وهكذا يقول الشعبي وسعيد بن جبير وإبراهيم وقتادة وأبو صالح والربيع بن أنس والضحاك وابن زيد، وهو اختيار ابن جرير. وقد قال عبد الله بن الإمام أحمد: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل عن محمد ابن عثمان عن زاذان عن علي قال: سألت خديجة النبي صلى الله عليه وسلم عن ولدين ماتا لها في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

                                هما في النار " فلما رأى الكراهية في وجهها قال: " لو رأيت مكانهما لأبغضتهما " قالت: يا رسول الله فولدي منك؟ قال: " في الجنة " قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن المؤمنين وأولادهم في الجنة، وإن المشركين وأولادهم في النار " ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: { وَظ±لَّذِينَ ءَامَنُواْ وَظ±تَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَـظ°نٍ } الآية،

                                هذا فضله تعالى على الأبناء ببركة عمل الآباء، وأما فضله على الآباء ببركة دعاء الأبناء، فقد قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة فيقول: يا رب أنى لي هذه؟ فيقول: باستغفار ولدك لك " إسناده صحيح، ولم يخرجوه من هذا الوجه، ولكن له شاهد في صحيح مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا مات ابن آدم، انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له "

                                وقال القرطبي

                                وعن ظ±بن عباس أيضاً يرفعه إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: " إذا دخل أهل الجنة الجنة سأل أحدهم عن أبويه وعن زوجته وولده فيقال لهم إنهم لم يدركوا ما أدركت فيقول يا ربّ إني عملت لي ولهم فيؤمر بإلحاقهم به "

                                تعليق

                                يعمل...