ذاك محض الايمان

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #16
    ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِلْمُتَكَفِّلِ الأَيْتَامَ إِذَا عَدَلَ فِي أُمُورِهِمْ، وَتَجَنَّبَ الْحَيْفَ
    460- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى‏.‏
    قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا أَرَادَ بِهِ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، لاَ أَنَّ كَافِلَ الْيَتِيمِ تَكُونُ مَرْتَبَتُهُ مَعَ مَرْتَبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي الْجَنَّةِ وَاحِدَةً‏

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #17
      ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ الصَّدَقَةَ لِلْمُدَارِي أَهْلَ زَمَانِهِ مِنْ غَيْرِ ارْتِكَابِ مَا يَكْرَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلاَ فِيهَا

      471- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ فِي آخَرِينَ، قَالُوا‏:‏ حَدَّثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ مُدَارَاةُ النَّاسِ صَدَقَةٌ‏.‏


      قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ الْمُدَارَاةُ الَّتِي تَكُونُ صَدَقَةً لِلْمُدَارِي هِيَ تَخَلُّقُ الإِنْسَانِ الأَشْيَاءَ الْمُسْتَحْسَنَةَ، مَعَ مَنْ يُدْفَعُ إِلَى عِشْرَتِهِ، مَا لَمْ يَشُبْهَا بِمَعْصِيَةِ اللهِ وَالْمُدَاهَنَةُ‏:‏ هِيَ اسْتِعْمَالُ الْمَرْءِ الْخِصَالَ الَّتِي تُسْتَحْسَنُ مِنْهُ فِي الْعِشْرَةِ وَقَدْ يَشُوبُهَا مَا يَكْرَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلاَ‏.‏

      ملحوظة

      اخي الحبيب في سورة القلم ودوا لو تدهن فيدهنون

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #18
        ذِكْرُ الأَمْرِ بِإكْثَارِ الْمَاءِ فِي مَرَقَتِهِ، وَالْغَرْفِ لِجِيرَانِهِ بَعْدَهُ

        513- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ إِذَا طَبَخْتَ قِدْرًا، فَأَكْثِرْ مَرَقَتَهَا، فَإِنَّهُ أَوْسَعُ لِلأَهْلِ وَالْجِيرَانِ‏.‏
        ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ غَرْفَ الْمَرْءِ مِنْ مَرَقَتِهِ لِجِيرَانِهِ إِنَّمَا يَغْرِفُ لَهُمْ مِنْ غَيْرِ إِسْرَافٍ، وَلاَ تَقْتِيرٍ

        514- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ إِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً، فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، ثُمَّ انْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِكَ، فَاحْسُهُمْ مِنْهَا بِمَعْرُوفٍ‏.‏
        ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ مَنْعِ الْمَرْءِ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ الْخَشَبَةَ عَلَى حَائِطِهِ

        515- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ لاَ يَمْنَعَنَّ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً عَلَى جِدَارِهِ‏.‏
        قَالَ ابْنُ رُمْحٍ‏:‏ سَمِعْتُ اللَّيْثَ، يَقُولُ‏:‏ هَذَا أَوَّلُ مَا لِمَالِكٍ عِنْدَنَا وَآخِرُهُ‏.‏
        قَالَ أَبُو حَاتِمٍ‏:‏ فِي قَوْلِ اللَّيْثِ‏:‏ هَذَا أَوَّلُ مَا لِمَالِكٍ عِنْدَنَا وَآخِرَهُ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ الَّذِي رَوَاهُ قُرَادٌ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قِصَّةُ الْمَمَالِيكِ خَبَرٌ بَاطِلٌ لاَ أَصْلَ لَهُ‏

        ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّصَبُّرِ عِنْدَ أَذَى الْجِيرَانِ إِيَّاهُ

        520- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَشَكَا إِلَيْهِ جَارًا لَهُ، فقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ‏:‏ اصْبِرْ ثُمَّ، قَالَ لَهُ فِي الرَّابِعَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ‏:‏ اطْرَحْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقِ فَفَعَلَ، قَالَ‏:‏ فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بِهِ وَيَقُولُونَ‏:‏ مَا لَكَ‏؟‏ فَيَقُولُ‏:‏ آذَاهُ جَارُهُ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ‏:‏ لَعَنَهُ اللَّهُ فَجَاءَهُ جَارُهُ، فقَالَ‏:‏ رُدَّ مَتَاعَكَ، لاَ وَاللَّهِ لاَ أُوذِيكَ أَبَدًا‏.‏

        522- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا سَلاَمُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبُو جُرَيٍّ الْهُجَيْمِيُّ، قَالَ‏:‏ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَعَلِّمْنَا شَيْئًا يَنْفَعُنَا اللَّهُ بِهِ، فقَالَ‏:‏ لاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَلَوْ أَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ، وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَلاَ يُحِبُّهَا اللَّهُ وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ، فَلاَ تَشْتُمْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّ أَجْرَهُ لَكَ، وَوَبَالَهُ عَلَى مَنْ قَالَهُ‏.‏

        قَالَ أَبُو حَاتِمٍ‏:‏ الأَمْرُ بِتَرْكِ اسْتِحْقَارِ الْمَعْرُوفِ أَمْرٌ قُصِدَ بِهِ الإِرْشَادُ وَالزَّجْرُ عَنْ إِسْبَالِ الإِزَارِ زَجْرُ حَتْمٍ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ وَهِيَ الْخُيَلاَءُ، فَمَتَى عُدِمَتِ الْخُيَلاَءُ، لَمْ يَكُنْ بِإسْبَالِ الإِزَارِ بَأْسٌ وَالزَّجْرُ عَنِ الشَّتِيمَةِ إِذَا شُوتِمَ الْمَرْءُ، زَجْرٌ عَنْهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَقَبْلَهُ، وَبَعْدَهُ، وَإِنْ لَمْ يُشْتَمْ‏.‏

        ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يَسْتَدِلُّ بِهِ الْمَرْءُ عَلَى إِحْسَانِهِ وَمَسَاوِئِهِ

        526- أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزَّازُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ كَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ إِذَا أَحْسَنْتُ وَإِذَا أَسَأْتُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ‏:‏ قَدْ أَحْسَنْتَ، فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ‏:‏ قَدْ أَسَأْتَ، فَقَدْ أَسَأْتَ‏.‏

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #19
          ذِكْرُ رَجَاءِ الْغُفْرَانِ لِمَنْ نَحَّى الأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ

          536- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَذَهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ‏.‏
          قَالَ أَبُو حَاتِمٍ‏:‏ اللَّهُ جَلَّ وَعَلاَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَشْكُرَ عَبِيدَهُ، إِذْ هُوَ الْبَادِئُ بِالْإحْسَانِ إِلَيْهِمْ، وَالْمُتَفَضِّلُ بِإتْمَامِهَا عَلَيْهِمْ، وَلَكِنَّ رِضَا اللهِ جَلَّ وَعَلاَ بِعَمَلِ الْعَبْدِ عَنْهُ يَكُونُ شُكْرًا مِنَ اللهِ، جَلَّ وَعَلاَ عَلَى ذَلِكَ الْفِعْلِ‏.‏
          ذِكْرُ رَجَاءِ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ لِمَنْ نَحَّى الأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ

          537- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ‏:‏ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ‏.‏
          ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي نَحَّى غُصْنَ الشَّوْكِ عَنِ الطَّرِيقِ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا غَيْرَهُ

          538- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْكَتَّانِيُّ بِالْأُبُلَّةِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ إِلاَّ غُصْنُ شَوْكٍ كَانَ عَلَى الطَّرِيقِ كَانَ يُؤْذِي النَّاسَ، فَعَزَلَهُ فَغُفِرَ لَهُ‏.‏
          ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ مَا تَقَدَّمَ، وَمَا تَأَخَّرَ لِذَلِكَ الْفِعْلِ

          539- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ غُفِرَ لِرَجُلٍ أَخَذَ غُصْنَ شَوْكٍ عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ ذَنْبُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَا تَأَخَّرَ‏.‏
          ذِكْرُ رَجَاءِ الْغُفْرَانِ لِمَنْ أَمَاطَ الأَذَى عَنِ الأَشْجَارِ، وَالْحِيطَانِ إِذَا تَأَذَّى الْمُسْلِمُونَ بِهِ

          540- أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ نَزَعَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ غُصْنَ شَوْكٍ عَنِ الطَّرِيقِ، إِمَّا كَانَ فِي شَجَرَةٍ فَقَطَعَهُ فَأَلْقَاهُ، وَإِمَّا كَانَ مَوْضُوعًا فَأَمَاطَهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ بِهَا، فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ‏.‏

          قَالَ أَبُو حَاتِمٍ‏:‏ مَعْنَى قَوْلِهِ‏:‏ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ يُرِيدُ بِهِ‏:‏ سِوَى الإِسْلاَمِ‏.‏

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #20
            ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ الْمَرْءِ الصَّالِحِينَ، وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي اللُّحُوقِ بِأَعْمَالِهِمْ يَبْلُغُهُ فِي الْجَنَّةِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُمْ

            556- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ قَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ كَعَمَلِهِمْ‏؟‏ قَالَ‏:‏ إِنَّكَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ، قَالَ‏:‏ فَإِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ‏:‏ أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ‏.‏
            ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ خِطَابَ هَذَا الْخَبَرَ قُصِدَ بِهِ التَّخْصِيصُ دُونَ الْعُمُومِ

            557- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ‏:‏ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، فقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ رَجُلاً يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ‏؟‏ قَالَ‏:‏ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ‏

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #21
              ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ التَّبَرُّكُ بِالصَّالِحِينَ، وَأَشْبَاهِهِمْ

              558- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ‏:‏ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَازِلاً بِالْجِعْرَانَةِ، بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ بِلاَلٌ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ، فقَالَ‏:‏ أَلاَ تُنْجِزُ لِي يَا مُحَمَّدُ مَا وَعَدْتَنِي‏؟‏ فقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ أَبْشِرْ، فقَالَ لَهُ الأَعْرَابِيُّ‏:‏ لَقَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنَ الْبُشْرَى، قَالَ‏:‏ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي مُوسَى وَبِلاَلٍ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ، فقَالَ‏:‏ إِنَّ هَذَا قَدْ رَدَّ الْبُشْرَى، فَاقْبَلاَ أَنْتُمَا فَقَالاَ‏:‏ قَبْلِنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ‏:‏ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ ثُمَّ، قَالَ لَهُمَا‏:‏ اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا أَوْ نُحُورِكُمَا فَأَخَذَا الْقَدَحَ فَفَعَلاَ مَا أَمَرَهُمَا بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَادَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ أَنْ أَفْضِلاَ لِأُمِّكُمَا فِي إِنَائِكُمَا، فَأَفْضَلاَ لَهَا مِنْهُ طَائِفَةً‏

              ذِكْرُ الأَمْرِ بِمُجَالَسَةِ الصَّالِحِينَ، وَأَهْلِ الدِّينِ دُونَ أَضْدَادِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

              561- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَمَثَلُ جَلِيسِ السُّوءِ، كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ، إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً‏.‏
              قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ الْمُقَايِسَاتِ فِي الدِّينِ‏.‏
              ذِكْرُ رَجَاءِ دُخُولِ الْجِنَانِ لِلْمَرْءِ مَعَ مَنْ كَانَ يُحِبُّهُ فِي الدُّنْيَا

              562- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ، أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقَالَ‏:‏ يَا مُحَمَّدُ بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ، فَقُلْنَا‏:‏ وَيْلَكَ اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ، فَإِنَّكَ قَدْ نُهِيتَ عَنْ هَذَا، قَالَ‏:‏ لاَ وَاللَّهِ حَتَّى أَسْمَعَهُ، فقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ‏:‏ هَاؤُمُ، فقَالَ‏:‏ أَرَأَيْتَ رَجُلاً أَحَبَّ قَوْمًا، وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ‏؟‏ قَالَ‏:‏ ذَلِكَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ‏.‏
              قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ هَاؤُمُ أَرَادَ بِهِ رَفَعَ الصَّوْتِ فَوْقَ صَوْتِ الأَعْرَابِيِّ، لِئَلاَّ يَأْثَمَ الأَعْرَابِيُّ بِرَفْعِ صَوْتِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَهُ الشَّيْخُ‏.‏

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #22
                ذِكْرُ خَبَرٍ شَنَّعَ بِهِ بَعْضُ الْمُعَطِّلَةِ عَلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ، حَيْثُ حُرِمُوا تَوْفِيقَ الإِصَابَةِ لِمَعْنَاهُ

                565- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالاَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ‏:‏ أَنَّ رَجُلاً قَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ‏؟‏ وَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَتَهُ، قَالَ‏:‏ أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ‏:‏ إِنَّهَا قَائِمَةٌ فَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا‏؟‏ قَالَ‏:‏ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ عَمَلٍ غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ، قَالَ‏:‏ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ، فقَالَ‏:‏ إِنْ يَعِشْ هَذَا، فَلاَ يُدْرِكُهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ‏.‏
                زَادَ هُدْبَةُ‏:‏ قَالَ‏:‏ أَنَسٌ‏:‏ فَنَحْنُ نُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ‏.‏
                قَالَ أَبُو حَاتِمٍ‏:‏ هَذَا الْخَبَرُ مِنَ الأَلْفَاظِ الَّتِي أُطْلِقَتْ بِتَعْيِينِ خِطَابٍ مُرَادُهُ التَّحْذِيرُ، وَذَاكَ أَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ تَحْذِيرَ النَّاسِ عَنِ الرُّكُونِ إِلَى هَذِهِ الدُّنْيَا، بِتَعْرِيفِهِمُ الشَّيْءَ الَّذِي يَكُونُ بِخَلَدِهِمْ تَقَبُّلُ حَقِيقَتِهِ مِنْ قُرْبِ السَّاعَةِ عَلَيْهِمْ، دُونَ اعْتِمَادِهِمْ عَلَى مَا يَسْمَعُونَ‏.‏
                ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ كَانَ أَحَبَّ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَانَ أَفْضَلَ

                566- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ يَزِيدَ الْفَرَّاءُ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ‏:‏ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ مَا تَحَابَّ اثْنَانِ فِي اللهِ، إِلاَّ كَانَ أَفْضَلَهُمَا أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ‏

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #23
                  ذِكْرُ إِيجَابِ مَحَبَّةِ اللهِ لِلْمُتَنَاصِحِينَ وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيهِ

                  577- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ أَبِي زُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلاَنِيِّ، قَالَ‏:‏ قُلْتُ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ‏:‏ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِغَيْرِ دُنْيَا أَرْجُو أَنْ أُصِيبَهَا مِنْكَ، وَلاَ قَرَابَةَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، قَالَ‏:‏ فَلأَيِّ شَيْءٍ‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ لِلَّهِ، قَالَ‏:‏ فَجَذَبَ حُبْوَتِي، ثُمَّ قَالَ‏:‏ أَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ‏:‏ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ، يَغْبِطُهُمْ بِمَكَانِهِمِ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ ثُمَّ، قَالَ‏:‏ فَخَرَجْتُ فَأَتَيْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ مُعَاذٍ فقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى‏:‏ حُقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحُقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَنَاصِحِينَ فِيَّ، وَحُقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحُقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَهُمْ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالصِّدِّيقُونَ بِمَكَانِهِمْ‏.‏

                  قَالَ أَبُو حَاتِمٍ‏:‏ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلاَنِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَوْبٍ، يَمَانِيٌّ، تَابِعِيٌّ، مِنْ أَفَاضِلِهِمْ وَأَخْيَارِهِمْ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ الْعَنْسِيُّ‏:‏ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ لاَ، قَالَ‏:‏ أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ، فَأَمَرَ بِنَارٍ عَظِيمَةٍ، فَأُجِّجَتْ وَخَوَّفَهُ أَنْ يَقْذِفَهُ فِيهَا إِنْ لَمْ يُوَاتِهِ عَلَى مُرَادِهِ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَقَذَفَهُ فِيهَا، فَلَمْ تَضُرَّهُ فَاسْتَعْظَمَ ذَلِكَ، وَأَمَرَ بِإخْرَاجِهِ مِنَ الْيَمَنِ، فَأُخْرِجَ فَقَصَدَ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَسَأَلَهُ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ‏؟‏ فَأَخْبَرَهُ، فقَالَ لَهُ‏:‏ مَا فَعَلَ الْفَتَى الَّذِي أُحْرِقَ‏؟‏ فقَالَ‏:‏ لَمْ يَحْتَرِقْ، فَتَفَرَّسَ فِيهِ عُمَرُ أَنَّهُ هُوَ، فقَالَ‏:‏ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِاللَّهِ، أَنْتَ أَبُو مُسْلِمٍ‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ عُمَرُ حَتَّى ذَهَبَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَسُرَّا بِذَلِكَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ‏:‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أُرَانَا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَنْ أُحْرِقَ فَلَمْ يَحْتَرِقْ، مِثْلَ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏.‏ وَقِيلَ‏:‏ إِنَّهُ كَانَ لَهُ امْرَأَةٌ صَبِيحَةُ الْوَجْهِ، فَأَفْسَدَتْهَا عَلَيْهِ جَارَةٌ لَهُ، فَدَعَا عَلَيْهَا، وَقَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ أَعْمِ مَنْ أَفْسَدَ عَلَيَّ امْرَأَتِي‏.‏ فَبَيْنَمَا الْمَرْأَةُ تَتَعَشَّى مَعَ زَوْجِهَا إِذْ قَالَتِ‏:‏ انْطَفَأَ السِّرَاجُ‏؟‏ قَالَ زَوْجُهَا‏:‏ لاَ، فَقَالَتْ‏:‏ فَقَدْ عَمِيتُ، لاَ أُبْصِرُ شَيْئًا، فَأُخْبِرَتْ بِدَعْوَةِ أَبِي مُسْلِمٍ عَلَيْهَا، فَأَتَتْهُ فَقَالَتْ‏:‏ أَنَا قَدْ فَعَلْتُ بِامْرَأَتِكَ ذَلِكَ، وَأَنَا قَدْ غَرَّرْتُهَا وَقَدْ تُبْتُ، فَادْعُ اللَّهَ يَرُدُّ بَصَرِي إِلَيَّ، فَدَعَا اللَّهَ وَقَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ رُدَّ بَصَرَهَا، فَرَدَّهُ إِلَيْهَا‏.‏

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #24
                    ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ افْتِرَاقِ الْقَوْمِ عَنْ مَجْلِسِهِمْ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللهِ

                    592- أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَرْكِينَ الْفَرْغَانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ مَا قَعَدَ قَوْمٌ مَقْعَدًا لاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِيهِ وَيُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ‏.‏
                    ذِكْرُ الشَّيْءِ الَّذِي إِذَا قَالَهُ الْمَرْءُ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنْ مَجْلِسِهِ خُتِمَ لَهُ بِهِ إِذَا كَانَ مَجْلِسَ خَيْرٍ، وَكَفَّارَةٌ لَهُ إِذَا كَانَ مَجْلِسَ لَغْوٍ

                    593- أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلاَلٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ‏:‏ كَلِمَاتٌ لاَ يَتَكَلَّمُ بِهِنَّ أَحَدٌ فِي مَجْلِسِ لَغْوٍ أَوْ مَجْلِسِ بَاطِلٍ عِنْدَ قِيَامِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ إِلاَّ كَفَّرَتْهُنَّ عَنْهُ، وَلاَ يَقُولُهُنَّ فِي مَجْلِسِ خَيْرٍ وَمَجْلِسِ ذِكْرٍ، إِلاَّ خُتِمَ لَهُ بِهِنَّ عَلَيْهِ كَمَا يُخْتَمُ بِالْخَاتَمِ عَلَى الصَّحِيفَةِ‏:‏ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ‏.‏
                    قَالَ عَمْرٌو‏:‏ حَدَّثَنِي بِنَحْوِ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏.‏

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #25
                      ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ عَلَى التَّائِبِ الْمُعَاوِدِ لِذَنْبِهِ بِمَغْفِرَةٍ، كُلَّمَا تَابَ وَعَادَ يَغْفِرُ

                      625- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلاَ، قَالَ‏:‏ أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا، فقَالَ‏:‏ أَيْ رَبِّ أَذْنَبْتُ، فقَالَ‏:‏ أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَيَأْخُذُ بِالذُّنُوبِ، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ، فقَالَ‏:‏ أَيْ رَبِّ أَذْنَبْتُ، فقَالَ‏:‏ أَذْنَبَ عَبْدِي وَعَلِمَ أَنَّ رَبَّهُ يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ‏.‏

                      قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ قَوْلُهُ‏:‏ اعْمَلْ مَا شِئْتَ لَفْظَةُ تَهْدِيدٍ أُعْقِبَتْ بِوَعْدٍ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ‏:‏ اعْمَلْ مَا شِئْتَ أَيْ‏:‏ لاَ تَعْصِ وَقَوْلُهُ‏:‏ قَدْ غَفَرْتُ لَكَ يُرِيدُ‏:‏ إِذَا تُبْتَ

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #26
                        ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِالْمَعْبُودِ جَلَّ وَعَلاَ قَدْ يَنْفَعُ فِي الآخِرَةِ، لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ الْخَيْرَ


                        632- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ يَخْرُجُ رَجُلاَنِ مِنَ النَّارِ، فَيُعْرَضَانِ عَلَى اللهِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِمَا إِلَى النَّارِ، فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمَا فَيَقُولُ‏:‏ يَا رَبِّ، مَا كَانَ هَذَا رَجَائِي، قَالَ‏:‏ وَمَا كَانَ رَجَاؤُكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ كَانَ رَجَائِي إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا، أَنْ لاَ تُعِيدَنِي، فَيَرْحَمُهُ اللَّهُ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ‏.‏

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #27
                          ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَوْلاَدَ فَاطِمَةَ لاَ يَضُرُّهُمُ ارْتِكَابُ الْحَوْبَاتِ فِي الدُّنْيَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعَنْ بَعْلِهَا وَعَنْ وَلَدِهَا، وَقَدْ فَعَلَ

                          646- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ‏{‏وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ‏}‏ جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرَيْشًا، فقَالَ‏:‏ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا وَلِبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ، قَالَ‏:‏ يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكِ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا، إِلاَّ أَنَّ لَكِ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلاَلِهَا‏.‏

                          قَالَ أَبُو حَاتِمٍ‏:‏ هَذَا مَنْسُوخٌ، إِنَّ فِيهِ أَنَّهُ لاَ يَشْفَعُ لأَحَدٍ، واخْتِيَارُ الشَّفَاعَةِ كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَهُ‏

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #28
                            ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ خَوْفَ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ إِذَا غَلَبَ عَلَى الْمَرْءِ، قَدْ يُرْجَى لَهُ النَّجَاةُ فِي الْقِيَامَةِ

                            650- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ كَانَ رَجُلٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَمْ يَبْتَئِرْ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا قَطُّ، قَالَ لِبَنِيهِ عِنْدَ الْمَوْتِ‏:‏ يَا بَنِيَّ، أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ خَيْرَ أَبٍ، قَالَ‏:‏ فَإِذَا أَنَا مِتُّ، فَاحْرَقُونِي واسْحَقُونِي، فَإِذَا كَانَ فِي يَوْمِ رِيحٍ عَاصِفٍ فَذُرُّونِي، قَالَ‏:‏ فَمَاتَ، فَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ، فقَالَ لَهُ‏:‏ كُنْ فَكَانَ كَأَسْرَعِ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ، فقَالَ اللَّهُ‏:‏ يَا عَبْدِي، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ‏؟‏ فقَالَ‏:‏ مَخَافَتُكَ أَيْ رَبِّ، قَالَ‏:‏ فَمَا تَلاَفَاهُ أَنْ غُفِرَ لَهُ‏.‏

                            قَالَ الْمُعْتَمِرُ‏:‏ قَالَ أَبِي‏:‏ فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ، قَالَ‏:‏ هَكَذَا حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، وَزَادَ فِيهِ‏:‏ وَذُرُّونِي فِي الْبَحْرِ‏.‏

                            ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ كَانَ يَنْبِشُ الْقُبُورَ فِي الدُّنْيَا

                            651- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ تُوُفِّيَ رَجُلٌ كَانَ نَبَّاشًا، فقَالَ لِوَلَدِهِ‏:‏ احْرِقُونِي، ثُمَّ اسْحَقُونِي فَذُرُّونِي فِي الرِّيحِ، فَسُئِلَ‏:‏ مَا صَنَعْتَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ مَخَافَتُكَ يَا رَبِّ، قَالَ‏:‏ فَغَفَرَ لَهُ‏.‏

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #29
                              ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنِ الْخِصَالِ الَّتِي يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ تَفَقُّدُهَا مِنْ نَفْسِهِ حَذَرَ إِيجَابِ النَّارِ لَهُ بِارْتِكَابِ بَعْضِهَا

                              653- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي الْعَلاَءُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي يَزِيدُ، أَخُو مُطَرِّفٍ، قَالَ‏:‏ وَحَدَّثَنِي رَجُلاَنِ آخَرَانِ أَنَّ مُطَرِّفًا حَدَّثَهُمْ‏:‏ أَنَّ عِيَاضَ بْنَ حِمَارٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ‏:‏ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا، إِنَّ كُلَّ مَا أَنْحَلْتُهُ عَبْدِي حَلاَلٌ، وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وَإِنَّهُ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ، فَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا، وَإِنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ، غَيْرَ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ، وَأُنْزِلَ عَلَيْكَ كِتَابًا لاَ يَغْسِلُهُ الْمَاءُ، تَقْرَؤُهُ يَقْظَانَ وَنَائِمًا، وَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلاَ أَمَرَنِي أَنْ أُخْبِرَ قُرَيْشًا، فَقُلْتُ‏:‏ إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَتْرُكُوهُ خُبْزَةً، قَالَ فَاسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا اسْتَخْرَجُوكَ، وَاغْزُهُمْ يَسْتَغْزُوكَ، وَأَنْفِقْ يُنْفَقْ عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةً أَمْثَالَهُمْ، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ وَقَالَ‏:‏ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ثَلاَثَةٌ‏:‏ إِمَامٌ مُقْسِطٌ مُصَ دِّقٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ بِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ عَفِيفٌ فَقِيرٌ مُصَّدِّقٌ وَ، قَالَ‏:‏ أَصْحَابُ النَّارِ خَمْسَةٌ‏:‏ رَجُلٌ جَائِرٌ لاَ يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ وَإِنْ دَقَّ، وَرَجُلٌ لاَ يُمْسِي وَلاَ يُصْبِحُ إِلاَّ وَهُوَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَالضَّعِيفُ الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعٌ لاَ يَبْغُونَ أَهْلاً وَلاَ مَالاً، فقَالَ لَهُ رَجُلٌ‏:‏ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَمِنَ الْمَوَالِي هُوَ، أَوْ مِنَ الْعَرَبِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ هُوَ التَّابِعَةُ يَكُونُ لِلرَّجُلِ فَيُصِيبُ مِنْ حُرْمَتِهِ سِفَاحًا غَيْرَ نِكَاحٍ وَالشِّنْظِيرُ‏:‏ الْفَاحِشُ وَذَكَرَ الْبُخْلَ وَالْكَذِبَ‏

                              ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ أَفْعَالٍ يُتَوَقَّعُ لِمُرْتَكِبِهَا الْعُقُوبَةُ فِي الْعُقْبَى بِهَا

                              655- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ الْفَزَارِيِّ، قَالَ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَقُولُ‏:‏ هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْ رُؤْيَا‏؟‏ فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُصَّ، وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ‏:‏ إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ، وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي، وَإِنَّهُمَا، قَالاَ لِي‏:‏ انْطَلِقْ، وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ، فَيَثْلَغُ بِهَا رَأْسَهُ، فَتُدَهْدِهَهُ الصَّخْرَةُ هَا هُنَا، فَيَقُومُ إِلَى الْحَجَرِ فَيَأْخُذُهُ فَمَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ أَحْسِبُهُ، قَالَ‏:‏ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى، قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ سُبْحَانَ اللهِ مَا هَذَانِ‏؟‏ قَالاَ لِي‏:‏ انْطَلِقِ انْطَلِقْ، قَالَ‏:‏ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ وَإِذَا آخَرُ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ، فَإِذَا هُوَ يَأْتِيَ أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمِنْخَرَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الآخَرِ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجَانِبِ الأَوَّلِ، فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ الْجَانِبُ الأَوَّلُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى، قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ سُبْحَانَ اللهِ، مَا هَذَانِ‏؟‏ قَالاَ‏:‏ انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ، قَالَ عَوْفٌ‏:‏ أَحْسِبُ أَنَّهُ، قَالَ‏:‏ فَإِذَا فِيهِ لَغَطٌ وَأَصْوَاتٌ، فَاطَّلَعْنَا فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ وَإِذَا بِنَهْرٍ لَهِيبٍ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ تَضَوْضَوْا، قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ مَا هَؤُلاَءِ‏؟‏ قَالاَ لِي‏:‏ انْطَلِقِ انْطَلِقْ، قَالَ‏:‏ فَانْطَلَقْنَا عَلَى نَهَرٍ حَسِبْتُ أَنَّهُ، قَالَ‏:‏ أَحْمَرَ مِثْلِ الدَّمِ وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ يَسْبَحُ، وَإِذَا عِنْدَ شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً، وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ، ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي جَمَعَ الْحِجَارَةَ، فَيَفْغَرُ لَهُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا، قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ مَا هَؤُلاَءِ‏؟‏ قَالاَ لِي‏:‏ انْطَلِقِ انْطَلِقْ، قَالَ‏:‏ فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمَرْآةِ كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلاً مَرْآهُ، فَإِذَا هُوَ عِنْدَ نَارٍ يَحُشُّهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا، قَالَ‏:‏ قُلْتُ لَهُمَا‏:‏ مَا هَذَا‏؟‏ قَالاَ لِي‏:‏ انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْرِ الرَّبِيعِ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَيِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ قَائِمٌ طَوِيلٌ لاَ أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولاً فِي السَّمَاءِ، وأَرَى حَوْلَ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وِلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ وَأَحْسَنَهُ، قَالَ‏:‏ قُلْتُ لَهُمَا‏:‏ مَا هَؤُلاَءِ‏؟‏ قَالاَ لِي‏:‏ انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا وَأَتَيْنَا دَوْحَةً عَظِيمَةً لَمْ أَرَ دَوْحَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا وَلاَ أَحْسَنَ، قَالاَ لِي‏:‏ ارْقَ فِيهَا، قَالَ‏:‏ فَارْتَقَيْنَا فِيهَا، فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّةٍ، فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ، فَاسْتَفْتَحْنَا، فَفُتِحَ لَنَا، فَقُلْنَا‏:‏ مَا مِنْهَا رِجَالٌ، شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، قَالَ‏:‏ قَالاَ لَهُمُ‏:‏ اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ، فَإِذَا نَهَرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ فِي الْبَيَاضِ، فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ، ثُمَّ رَجَعُوا وَقَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ، وَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، قَالَ‏:‏ قَالاَ‏:‏ لِي هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ، وَهَذَاكَ مَنْزِلُكَ، قَالَ‏:‏ فَسَمَا بَصَرِي صُعُدًا، فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ الْبَيْضَاءِ، قَالَ‏:‏ قَالاَ لِي‏:‏ هَذَاكَ مَنْزِلُكَ، قَالَ‏:‏ قُلْتُ لَهُمَا‏:‏ بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمَا، ذَرَانِي أَدْخُلْهُ، قَالَ‏:‏ قَالاَ لِي‏:‏ أَمَّا الآنَ فَلاَ، وَأَنْتَ دَاخِلُهُ، قَالَ‏:‏ فَإِنِّي رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا، فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ قَالاَ لِي‏:‏ أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ‏.‏

                              أَمَّا الرَّجُلُ الأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ، وَيَنَامُ عَنِ الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ‏.‏

                              وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمِنْخَرُهُ إِلَى قَفَاهُ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكَذْبَةَ فَتَبْلُغُ الآفَاقَ‏.‏

                              وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ، فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي‏.‏

                              وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ، فَيَلْتَقِمُ الْحِجَارَةَ، فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا‏.‏

                              وَأَمَّا الرَّجُلُ الْكَرِيهُ الْمَرْآةِ الَّذِي عِنْدَ النَّارِ يَحُشُّهَا فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ‏.‏

                              وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ، فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‏.‏

                              وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ، فَكُلُّ مَوْلُودٍ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ‏.‏

                              قَالَ‏:‏ فقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ وَأَوْلاَدُ الْمُشْرِكِينَ‏؟‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ وَأَوْلاَدُ الْمُشْرِكِينَ‏.‏

                              وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنٌ، وَشَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحٌ، فَهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا، فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ‏.‏

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #30
                                ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ تَرْكِ الاِتِّكَالِ عَلَى الطَّاعَاتِ، وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ مُجْتَهِدًا فِي إِتْيَانِهَا

                                657- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ لَوْ يُؤَاخِذُنِي اللَّهُ، وَابْنَ مَرْيَمَ، بِمَا جَنَتْ هَاتَانِ يَعْنِي الإِبْهَامَ وَالَّتِي تَلِيهَا، لَعَذَّبَنَا ثُمَّ لَمْ يَظْلِمْنَا شَيْئًا‏.

                                تعليق

                                يعمل...