الجوهرة الثانية و الاربعون بعد الاربعمائة
وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَـآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً }
جاء في الحديث
أربعة يؤتون أجورهم مرتين: أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أسلم من أهل الكتاب، ورجل كانت عنده أمة فأعجبته فأعتقها ثم تزوجها، وعبد مملوك أدى حق الله تعالى وحق سادته
{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ } * { يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ }
قال ابن كثير في تفسيره
يقول تعالى: وكما أرسلناك يا محمد رسولاً بشرياً، كذلك قد بعثنا المرسلين قبلك بشراً، يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق، ويأتون الزوجات، ويولد لهم، وجعلنا لهم أزواجاً وذرية، وقد قال تعالى لأشرف الرسل وخاتمهم:
{ قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَىَّ }
[الكهف: 110] وفي الصحيحين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أما أنا فأصوم وأفطر، وأقوم وأنام، وآكل اللحم، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني "
وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، أنبأنا الحجاج بن أرطاة عن مكحول قال: قال أبو أيوب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أربع من سنن المرسلين: التعطر والنكاح. والسواك، والحناء....
وقال ابن جرير: حدثني المثنى، حدثنا حجاج، حدثنا خصاف عن أبي حمزة، عن إبراهيم: أن كعباً قال لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين لولا آية في كتاب الله، لأنبأتك بما هو كائن إلى يوم القيامة. قال: وما هي؟ قال: قول الله تعالى: { يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ } الآية، ومعنى هذه الأقوال أن الأقدار ينسخ الله ما يشاء منها، ويثبت منها ما يشاء، وقد يستأنس لهذا القول بما رواه الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، هو الثوري، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد، عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه، ولا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر " ، ورواه النسائي وابن ماجه من حديث سفيان الثوري به.
وثبت في الصحيح أن صلة الرحم تزيد في العمر. وفي حديث آخر: " إن الدعاء والقضاء ليعتلجان بين السماء والأرض " وقال ابن جرير: حدثني محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جرير عن عطاء، عن ابن عباس قال: إن لله لوحاً محفوظاً مسيرة خمسمائة عام من درة بيضاء، لها دفتان من ياقوت - والدفتان: لوحان - لله عز وجل كل يوم ثلاثمائة وستون لحظة، يمحو ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب. وقال الليث بن سعد عن زيادة بن محمد، عن محمد بن كعب القرظي، عن فضالة بن عبيد، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يفتح الذكر في ثلاث ساعات يبقين من الليل، في الساعة الأولى منها ينظر في الذكر الذي لا ينظر فيه أحد غيره، فيمحو ما يشاء ويثبت "
وقال القرطبي:
فيه مسألتان:
الأولى: قيل: إن اليهود عابوا على النبي صلى الله عليه وسلم الأزواج، وعيرته بذلك وقالوا: ما نرى لهذا الرجل همة إلا النّساء والنكاح، ولو كان نبياً لشغله أمر النبوّة عن النّساء؛ فأنزل الله هذه الآية، وذكرهم أمر داود وسليمان فقال: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً } أي جعلناهم بشراً يقضون ما أحلّ الله من شهوات الدنيا، وإنما التخصيص في الوحي.
الثانية: هذه الآية تدلّ على الترغيب في النكاح والحض عليه، وتنهى عن التَّبَتُّل، وهو ترك النكاح، وهذه سنّة المرسلين كما نصّت عليه هذه الآية، والسنّة واردة بمعناها؛ قال صلى الله عليه وسلم: " تزوّجوا فإني مكاثِر بكم الأمم " الحديث. وقد تقدّم في «آل عمران» وقال: " من تزوج فقد ظ±ستكمل نِصف الدّين فليتقِ الله في النصف الثاني ". ومعنى ذلك أن النكاح يعفّ عن الزنى، والعفاف أحد الْخَصْلَتين اللتين ضَمِن رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما الجنة فقال: " من وقاه الله شر ظ±ثنتين وَلَجَ الجنّة ما بين لَحْييه وما بين رجليه " خرجه الموطأ وغيره. وفي صحيح البخاري عن أنس قال: جاء ثلاثة رَهْط إلى بيوت أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أخبروا كأنهم تَقَالُّوها فقالوا: وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلمظ° قد غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخّر. فقال أحدهم: أمّا أنا فإني أُصلّي الليل أبداً، وقال الآخر: إني أصوم الدهر فلا أُفطر. وقال الآخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوّج؛ فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم (إليهم) فقال: " أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأُفطر وأصلّي وأرقد وأتزوّج النساء فمن رغب عن سنّتي فليس مني ". خرجه مسلم بمعناه؛ وهذا أبْين. وفي صحيح مسلم عن سعد بن أبي وقّاص قال: أراد عثمان أن يتبتل فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم؛ ولو أجاز له ذلك لاْخْتَصَيْنَا، وقد تقدّم في «آل عمران» الحضّ على طلب الولد والرّدّ على من جهل ذلك. وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يقول: إني لأتزوج المرأة وما لي فيها من حاجة، وأطؤها وما أشتهيها؛ قيل له: وما يحملك على ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: حبّي أن يخرج الله مِنّي من يكاثر به النبي صلى الله عليه وسلم النبِيّين يوم القيامة؛ وإني سمعته يقول: " عليكم بالأبكار فإنهنّ أَعْذَب أفواهاً وأحسن أخلاقاً وأَنْتَق أرحاماً وإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة "....
وقال ابن عمر: سمعت النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول: " يمحو الله ما يشاء ويثبت إلا السعادة والشقاوة والموت " وقال ابن عباس: يمحو الله ما يشاء ويثبت إلا أشياء؛ الخَلق والخُلُق والأجل والرزق والسعادة والشقاوة؛ وعنه: هما كتابان سوى أمّ الكتاب، يمحو الله منهما ما يشاء ويثبت. { وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ } الذي لا يتغيّر منه شيء. قال القُشَيْريّ: وقيل السعادة والشقاوة والخَلق والخُلُق والرزق لا تتغير؛ فالآية فيما عدا هذه الأشياء؛ وفي هذا القول نوع تحكّم.....
وقال كعب لعمر بن الخطاب: لولا آية في كتاب الله لأنبأتك بما هو كائن إلى يوم القيامة. «يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ». وقال مالك بن دينار في المرأة التي دعا لها: اللهم إن كان في بطنها جارية فأبدِلها غلاماً فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أمّ الكتاب. وقد تقدّم في الصحيحين عن أبي هريرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من سَرّه أن يُبْسَط له في رزقه ويُنْسَأَ له في أثَرِهِ فلْيَصِلْ رَحِمَه ".....
وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ }
اذا علمت اخي الحبيب ان التي هي احسن السلام كما ذكر الطبري في تفسيره عن بعض السلف ونتيجته ان يكون العدو الحبيب بنص الاية فهمت وتدبرت حديث
لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم....
وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَـآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً }
جاء في الحديث
أربعة يؤتون أجورهم مرتين: أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أسلم من أهل الكتاب، ورجل كانت عنده أمة فأعجبته فأعتقها ثم تزوجها، وعبد مملوك أدى حق الله تعالى وحق سادته
{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ } * { يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ }
قال ابن كثير في تفسيره
يقول تعالى: وكما أرسلناك يا محمد رسولاً بشرياً، كذلك قد بعثنا المرسلين قبلك بشراً، يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق، ويأتون الزوجات، ويولد لهم، وجعلنا لهم أزواجاً وذرية، وقد قال تعالى لأشرف الرسل وخاتمهم:
{ قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَىَّ }
[الكهف: 110] وفي الصحيحين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أما أنا فأصوم وأفطر، وأقوم وأنام، وآكل اللحم، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني "
وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد، أنبأنا الحجاج بن أرطاة عن مكحول قال: قال أبو أيوب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أربع من سنن المرسلين: التعطر والنكاح. والسواك، والحناء....
وقال ابن جرير: حدثني المثنى، حدثنا حجاج، حدثنا خصاف عن أبي حمزة، عن إبراهيم: أن كعباً قال لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين لولا آية في كتاب الله، لأنبأتك بما هو كائن إلى يوم القيامة. قال: وما هي؟ قال: قول الله تعالى: { يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ } الآية، ومعنى هذه الأقوال أن الأقدار ينسخ الله ما يشاء منها، ويثبت منها ما يشاء، وقد يستأنس لهذا القول بما رواه الإمام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، هو الثوري، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد، عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه، ولا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر " ، ورواه النسائي وابن ماجه من حديث سفيان الثوري به.
وثبت في الصحيح أن صلة الرحم تزيد في العمر. وفي حديث آخر: " إن الدعاء والقضاء ليعتلجان بين السماء والأرض " وقال ابن جرير: حدثني محمد بن سهل بن عسكر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جرير عن عطاء، عن ابن عباس قال: إن لله لوحاً محفوظاً مسيرة خمسمائة عام من درة بيضاء، لها دفتان من ياقوت - والدفتان: لوحان - لله عز وجل كل يوم ثلاثمائة وستون لحظة، يمحو ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب. وقال الليث بن سعد عن زيادة بن محمد، عن محمد بن كعب القرظي، عن فضالة بن عبيد، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يفتح الذكر في ثلاث ساعات يبقين من الليل، في الساعة الأولى منها ينظر في الذكر الذي لا ينظر فيه أحد غيره، فيمحو ما يشاء ويثبت "
وقال القرطبي:
فيه مسألتان:
الأولى: قيل: إن اليهود عابوا على النبي صلى الله عليه وسلم الأزواج، وعيرته بذلك وقالوا: ما نرى لهذا الرجل همة إلا النّساء والنكاح، ولو كان نبياً لشغله أمر النبوّة عن النّساء؛ فأنزل الله هذه الآية، وذكرهم أمر داود وسليمان فقال: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً } أي جعلناهم بشراً يقضون ما أحلّ الله من شهوات الدنيا، وإنما التخصيص في الوحي.
الثانية: هذه الآية تدلّ على الترغيب في النكاح والحض عليه، وتنهى عن التَّبَتُّل، وهو ترك النكاح، وهذه سنّة المرسلين كما نصّت عليه هذه الآية، والسنّة واردة بمعناها؛ قال صلى الله عليه وسلم: " تزوّجوا فإني مكاثِر بكم الأمم " الحديث. وقد تقدّم في «آل عمران» وقال: " من تزوج فقد ظ±ستكمل نِصف الدّين فليتقِ الله في النصف الثاني ". ومعنى ذلك أن النكاح يعفّ عن الزنى، والعفاف أحد الْخَصْلَتين اللتين ضَمِن رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما الجنة فقال: " من وقاه الله شر ظ±ثنتين وَلَجَ الجنّة ما بين لَحْييه وما بين رجليه " خرجه الموطأ وغيره. وفي صحيح البخاري عن أنس قال: جاء ثلاثة رَهْط إلى بيوت أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أخبروا كأنهم تَقَالُّوها فقالوا: وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلمظ° قد غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخّر. فقال أحدهم: أمّا أنا فإني أُصلّي الليل أبداً، وقال الآخر: إني أصوم الدهر فلا أُفطر. وقال الآخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوّج؛ فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم (إليهم) فقال: " أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأُفطر وأصلّي وأرقد وأتزوّج النساء فمن رغب عن سنّتي فليس مني ". خرجه مسلم بمعناه؛ وهذا أبْين. وفي صحيح مسلم عن سعد بن أبي وقّاص قال: أراد عثمان أن يتبتل فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم؛ ولو أجاز له ذلك لاْخْتَصَيْنَا، وقد تقدّم في «آل عمران» الحضّ على طلب الولد والرّدّ على من جهل ذلك. وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يقول: إني لأتزوج المرأة وما لي فيها من حاجة، وأطؤها وما أشتهيها؛ قيل له: وما يحملك على ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: حبّي أن يخرج الله مِنّي من يكاثر به النبي صلى الله عليه وسلم النبِيّين يوم القيامة؛ وإني سمعته يقول: " عليكم بالأبكار فإنهنّ أَعْذَب أفواهاً وأحسن أخلاقاً وأَنْتَق أرحاماً وإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة "....
وقال ابن عمر: سمعت النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول: " يمحو الله ما يشاء ويثبت إلا السعادة والشقاوة والموت " وقال ابن عباس: يمحو الله ما يشاء ويثبت إلا أشياء؛ الخَلق والخُلُق والأجل والرزق والسعادة والشقاوة؛ وعنه: هما كتابان سوى أمّ الكتاب، يمحو الله منهما ما يشاء ويثبت. { وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ } الذي لا يتغيّر منه شيء. قال القُشَيْريّ: وقيل السعادة والشقاوة والخَلق والخُلُق والرزق لا تتغير؛ فالآية فيما عدا هذه الأشياء؛ وفي هذا القول نوع تحكّم.....
وقال كعب لعمر بن الخطاب: لولا آية في كتاب الله لأنبأتك بما هو كائن إلى يوم القيامة. «يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ». وقال مالك بن دينار في المرأة التي دعا لها: اللهم إن كان في بطنها جارية فأبدِلها غلاماً فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أمّ الكتاب. وقد تقدّم في الصحيحين عن أبي هريرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " من سَرّه أن يُبْسَط له في رزقه ويُنْسَأَ له في أثَرِهِ فلْيَصِلْ رَحِمَه ".....
وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ }
اذا علمت اخي الحبيب ان التي هي احسن السلام كما ذكر الطبري في تفسيره عن بعض السلف ونتيجته ان يكون العدو الحبيب بنص الاية فهمت وتدبرت حديث
لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم....
تعليق