جواهر العلاقة بين الكتاب والسنة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #121
    الجوهرة الواحدة والسبعون بعد الاربعمائة

    قال الطبري

    حدثني محمد بن معمر، قال ثنا أبو هشام المخززمي، قال ثنا عبد الواحد بن زياد، قال ثنا عثمان بن حكيم، قال سمعت محمد بن كعب القُرظَيّ، يقول كنت أسمع أن المنافق يعرف بثلاث بالكذب، والإخلاف، والخيانة. فالتمستها في كتاب الله زماناً لا أجدها. ثم وجدتها في آيتين من كتاب الله، قوله { وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ... } حتى بلغ { وبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } ، وقوله{ إنَّا عَرَضْنا الأمانَةَ على السَّمَوَاتِ والأرْضِ } هذه الآية. حدثني القاسم بن بشر بن معروف، قال ثنا أسامة، قال ثنا محمد المخرمي، قال سمعت الحسن يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنافِقٌ وَإنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أنَّهُ مُسْلِمٌ إذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذَا وَعَدَ أخْلَفَ، وإذَا اؤتُمِنَ خانَ "


    قلت انا اسامة خيري انظر للنور الالهى كيف جعل سيدنا محمد بن كعب القرظي يبحث عن انوار السنة فى كتاب الله هذا العلم الذى قل الاهتمام به بين المسلمين

    والامام القرظي هذا الذى بشر به النبي صلي الله عليه وسلم انه يدرس القرآن دراسة لايدرسها احد بعده فهو امام هذا الفن فن انوار العلاقة بين الكتاب والسنة

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #122
      الجوهرة الثانية والسبعون بعد الاربعمائة

      وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّـالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ

      قال السيوطي في الدر المنثور

      أخرج ابن ماجة وابن أبي الدنيا في صفة الجنة والبزار وابن أبي حاتم وابن حبان وابن أبي داود والبيهقي كلاهما في البعث وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه عن اسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا هل مشمر للجنة فإن الجنة لا خطر لها، هي ورب الكعبة نور يتلألأ، وريحانة تزهر، وقصر مشيد، ونهر مطرد، وثمرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة، ومقام في أبد في فاكهة دار سليمة، وفاكهة خضرة وخيرة ونعمة، في محلة عالية بهية قالوا: نعم يا رسول الله قال: قولوا إن شاء الله قال القوم: إن شاء الله... ".

      وأخرج أحمد وعبد بن حميد في مسنده والترمذي وابن حبان في صحيحه والبيهقي في البعث عن أبي هريرة قال: قلنا يا رسول الله حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال " لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، وحصاؤها اللؤلؤ والياقوت، وملاطها المسك، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم لا ييأس، ويخلد لا يموت. لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه ".

      وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا والطبراني وابن مردويه عن ابن عمر قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجنة كيف هي؟ قال " من يدخل الجنة يحيا لا يموت، وينعم لا ييأس. لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه. قيل يا رسول الله كيف بناؤها؟ قال: لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، وملاطها مسك أذفر، وحصاؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران ".

      وأخرج البزار والبيهقي في البعث عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن حائط الجنة لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، ومجامرهم الالوّة، وأمشاطهم الذهب، ترابها زعفران، وطيبها مسك ".

      وأخرج ابن المبارك في الزهد وابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن أبي هريرة قال: حائط الجنة لبنة ذهب، ولبنة فضة، ودرمها اللؤلؤ والياقوت، ورضاضها اللؤلؤ، وترابها الزعفران.

      وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " أرض الجنة بيضاء، عرصتها صخور الكافور وقد أحاط به المسك مثل كثبان الرمل، فيها أنهار مطردة. فيجتمع أهل الجنة أولهم وآخرهم، يتعارفون فيبعث الله عليهم ريح الرحمة، فتهيج عليهم المسك، فيرجع الرجل إلى زوجه وقد ازداد حسناً وطيباً فتقول: لقد خرجت من عندي وأنا بك معجبة، وأنا بك الآن أشد إعجاباً ".

      وأخرج أبو نعيم عن سعيد بن جبير قال: أرض الجنة فضة.

      وأخرج البزار والطبراني وابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله أحاط حائط الجنة لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، ثم شقق فيها الأنهار، وغرس فيها الأشجار، فلما نظرت الملائكة إلى حسنها وزهرتها قالت: طوباك منازل الملوك "


      وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم عن أبي سعيد. أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله ابن صائد عن تربة الجنة فقال: " درمكة بيضاء مسك خالص ".

      وأخرج ابن أبي الدنيا في صفة الجنة وأبو الشيخ في العظمة عن أبي زميل. أنه سأل ابن عباس ما أرض الجنة؟ قال: مرمرة بيضاء من فضة كأنها مرآة قال: ما نورها؟ قال: ما رأيت الساعة التي يكون فيها طلوع الشمس فذلك نورها، إلا أنه ليس فيها شمس، ولا زمهرير قال: فما أنهارها أفي أخدود؟ قال: لا ولكنها تفيض على وجه الأرض، لا تفيض ههنا ولا ههنا قال: فما حللها؟ قال: فيها الشّجر فيها الثمر كأنه الرمان، فإذا أراد ولي الله منها كسوة انحدرت إليه من أغصانها فانفلقت له من سبعين حلة، ألواناً بعد ألوان ثم لتطبق فترجع كما كانت.

      وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " خلق الله جنة عدن بيده وذلل فيها ثمارها وشق فيها أنهارها ثم نظر إليها فقال لها تكلمي فقالت { قد أفلح المؤمنون } [المؤمنون: 1] فقال وعزتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل ".

      وأخرج البزار عن ابن عباس. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن الله خلق جنة عدن بيضاء ".

      وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها ".

      وأخرج أحمد والبخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لقاب قوس أحدكم في الجنة خير مما طلعت عليه الشمس أو تغرب ".

      وأخرج ابن أبي شيبة وهناد بن السري في الزهد وابن ماجة عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " الشبر في الجنة خير من الدنيا وما فيها ".

      وأخرج الترمذي وابن أبي الدنيا عن سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم " لو أن ما يقل ظفر مما في الجنة بدا لتزخرفت له ما بين خوافق السموات والأرض، ولو أن رجلاً من أهل الجنة اطلع فبدا أساوره لطمس ضوء الشمس كما تطمس الشمس ضوء النجوم ".

      وأخرج البخاري عن أنس قال: أصيب حارثة يوم بدر فجاءت أمه فقالت: يا رسول الله قد علمت منزلة حارثة مني، فإن يكن في الجنة صبرت، وإن يكن غير ذلك ترى ما أصنع؟ فقال " إنها ليست بجنة واحدة، إنها جنان كثيرة، وإنه في الفردوس الأعلى ".


      وأخرج الترمذي وحسنه والحاكم وصححه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من خاف ادلج، ومن أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله غالية ".

      وأخرج الحاكم عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة، جاءت الراجفة، تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه ".

      وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة قال: والذي أنزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وسلم إن أهل الجنة ليزدادون حسناً وجمالاً كما يزدادون في الدنيا قباحة وهرماً.

      أما قوله تعالى: { تجري من تحتها الأنهار }.

      أخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك في قوله { تجري من تحتها } أي يعني المساكن، تجري أسفلها أنهارها.

      أخرج ابن أبي حاتم وابن حبان والطبراني والحاكم وابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنهار الجنة تفجر من تجت جبال مسك ".

      وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ابن حبان في التفسير والبيهقي في البعث وصححه عن ابن مسعود قال: إن أنهار الجنة تفجر من جبل مسك.

      وأخرج أحمد ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " سيحان، وجيحان، والفرات، والنيل، كل من أنهار الجنة ".

      وأخرج ابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن ابن عباس قال: إن في الجنة نهراً يقال له البيدخ، عليه قباب من ياقوت، تحته جوار نابتات يقول: أهل الجنة انطلقوا بنا إلى البيدخ، فيجيئون فيتصفحون تلك الجواري، فإذا أعجب رجل منهم بجارية مس معصمها، فتبعته وتنبت مكانها آخرى ".

      وأخرج أحمد وعبد بن حميد في مسنده والنسائي وأبو يعلى والبيهقي في الدلائل والضياء المقدسي في صفة الجنة وصححه عن أنس قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبه الرؤيا الحسنة، فجاءت امرأة فقالت: يا رسول الله رأيت في المنام كأني أخرجت فأدخلت الجنة، فسمعت وجبة التجّت لها الجنة، فإذا أنا بفلان وفلان حتى عدت اثني عشر رجلاً، وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية قبل ذلك، فجيء بهم عليهم ثياب طلس تشخب أوداجهم فقيل: اذهبوا بهم إلى نهر البيدخ، فغمسوا فيه، فخرجوا وجوههم كالقمر ليلة البدر، وأتوا بكراسي من ذهب فقعدوا عليها، وجيء بصحفة من ذهب فيها بسرة، فأكلوا من بسره ما شاؤوا، فما يقلبونها لوجهة إلا أكلوا من فاكهة ما شاؤوا، فجاء البشير فقال: يا رسول الله كان كذا وكذا... وأصيب فلان وفلان، حتى عدَّ اثني عشر رجلاً فقال: عليّ بالمرأة فجاءت فقال: قصي رؤياك على هذا فقال الرجل: هو كما قالت أصيب فلان وفلان ".


      وأخرج البيهقي في البعث عن أبي هريرة قال: إن في الجنة نهراً طول الجنة، حافتاه العذارى قيام متقابلات يغنين بأحسن أصوات، يسمعها الخلائق حتى ما يرون أن في الجنة لذة مثلها. قلنا يا أبا هريرة وما ذاك الغناء؟ قال: إن شاء الله التسبيح، والتحميد، والتقديس، وثناء على الرب.

      وأخرج أحمد بن حنبل في الزهد والدارقطني في المديح عن المعتمر بن سليمان قال: إن في الجنة نهراً ينبت الحواري الابكار.

      وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن أنس مرفوعاً " في الجنة نهر يقال له الريان، عليه مدينة من مرجان، لها سبعون ألف باب من ذهب وفضة، لحامل القرآن ".

      وأخرج ابن المبارك وابن أبي شيبة وهناد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في البعث عن مسروق قال: أنهار الجنة تجري في غير أخدود، ونخل الجنة نضيد من أصلها إلى فرعها. وثمرها أمثال القلال كلّما نزعت ثمرة عادت مكانها أخرى، والعنقود اثنا عشر ذراعاً.

      وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم والضياء المقدسي كلاهما في صفة الجنة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لعلكم تظنون أن أنهار الجنة أخدود في الأرض لا... والله أنها لسائحة على وجه الأرض، حافتاها خيام اللؤلؤ، وطينها المسك الأذفر. قلت: يا رسول الله ما الأذفر؟ قال: الذي لا خلط معه ".

      وأخرج ابن أبي الدنيا وابن مردويه والضياء عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن أنهار الجنة تشخب من جنة عدن في حوبة ثم تصدع بعد أنهاراً ".

      وأما قوله تعالى: { كلما رزقوا منها } الآية.

      وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود وناس من الصحابة في قوله { كلما رزقوا منها من ثمرة رزقاً } قال: أتوا بالثمرة في الجنة فينظروا إليها فقالوا { هذا الذي رزقنا من قبل } في الدنيا، وأتوا به متشابهاً اللون، والمرأى وليس يشبه الطعم.

      وأخرج عبد بن حميد عن علي بن زيد { كلما رزقوا منها من ثمرة رزقاً قالوا هذا الذي رزقنا من قبل } يعني به ما رزقوا به من فاكهة الدنيا قبل الجنة.

      وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن الأنباري في كتاب الأضداد عن قتادة في قوله { هذا الذي رزقنا من قبل } أي في الدنيا { وأتوا به متشابهاً } قال: يشبه ثمار الدنيا غير أن ثمر الجنة أطيب.

      وأخرج مسدد وهناد في الزهد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن ابن عباس قال: ليس في الدنيا مما في الجنة شيء إلا الأسماء.

      وأخرج الديلمي عن عمر " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: في طعام العرس مثقال من ريح الجنة ".

      وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله { هذا الذي رزقنا من قبل } قال: يقولون ما أشبهه به. يقول من كل صنف مثل.

      وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في قوله { هذا الذي رزقنا من قبل } قال: قولهم من قبل معناه. مثل الذي كان بالأمس.

      وأخرج ابن جرير عن يحيى بن كثير قال: يؤتى أحدهم بالصفحة فيأكل منها ثم يؤتى بأخرى فيقول: هذا الذي أتينا به من قبل فيقول الملك: كل اللون واحد والطعم مختلف.

      وأخرج وكيع وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله { وأتوا به متشابهاً } قال: متشابهاً في اللون مختلفاً في الطعم. مثل الخيار من القثاء.

      وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله { وأتوا به متشابهاً } قال: خياراً كله لا رذل فيه.

      وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الحسن في قوله { وأتوا به متشابهاً } قال: خيار كله يشبه بعضه بعضاً لا رذل فيه. ألم تر إلى ثمار الدنيا كيف ترذلون بعضه.

      وأخرج البزار والطبراني عن ثوبان. أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " لا ينزع رجل من أهل الجنة من ثمرة إلا أعيد في مكانها مثلاها ".

      وأخرج الحاكم وابن مردويه وصححه عن أبي سعيد الخدري " عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله { ولهم فيها أزواج مطهرة } قال: من الحيض، والغائط، والنخامة، والبزاق ".

      وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر عن ابن عباس في قوله { ولهم فيها أزواج مطهرة } قال من القذر، والأذى.

      وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود في قوله { ولهم فيها أزواج مطهرة } قال: لا يحضن، ولا يحدثن، ولا يتنخمن.

      وأخرج وكيع وعبد الرزاق وهناد في الزهد وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله { ولهم فيها أزواج مطهرة } قال: من الحيض، والغائط، والبول، والمخاط، والنخامة، والبزاق، والمني، والولد.

      وأخرج وكيع وهناد عن عطاء في قوله { ولهم فيها أزواج مطهرة } قال: لا يحضن، ولا يمنين، ولا يلدن، ولا يتغوّطن، ولا يبلن، ولا يبزقن.

      وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله { ولهم فيها أزواج مطهرة } قال: طهرهن الله من كل بول، وغائط، وقذر، ومآثم.

      وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وابن ماجة والبيهقي في البعث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها، ولا يمتخطون، ولا يتغوّطون، آنيتهم وأمشاطهم من الذهب والفضة، ومجامرهم من الألوّة، ورضخهم المسك، ولكل واحد منهم زوجتان، يرى مخ ساقهما من وراء اللحم من الحسن، لا اختلاف بينهم، ولا تباغض، قلوبهم على قلب رجل واحد، يسبحون الله بكرة وعشيا " وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وصححه والبيهقي في البعث عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أول زمرة تدخل الجنة وجوههم كالقمر ليلة البدر. والزمرة الثانية أحسن كوكب دري في السماء، لكل امرئ منهم زوجتان، على كل زوجة سبعون حلة، يرى مخ ساقهن من وراء الحلل ".

      وأخرج أحمد والترمذي عن أبي سعيد الخدري. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن أدنى أهل الجنة منزلة الذي له ثمانون ألف خادم، وإثنتان وسبعون زوجة، ومنصب له قبة من لؤلؤ وياقوت وزبرجد، كما بين الجابية وصنعاء ".

      وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والبيهقي في النعت عن أبي هريرة أنهم تذاكروا الرجال أكثر في الجنة أم النساء؟ فقال: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما في الجنة أحد إلا له زوجتان. إنه ليرى مخ ساقهما من وراء سبعين حلة، ما فيها عزب ".


      وأخرج الترمذي وصححه والبزار عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " يزوّج العبد في الجنة سبعين زوجة فقيل: يا رسول الله يطيقها قال: يعطى قوّة مائة ".

      وأخرج ابن السكن في المعرفة وابن عساكر في تاريخه عن حاطب بن أبي بلتعة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " يزوّج المؤمن في الجنة اثنتين وسبعين زوجة سبعين من نساء الآخرة، واثنتين من نساء الدنيا ".

      وأخرج ابن ماجة وابن عدي في الكامل والبيهقي في البعث عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما من أحد يدخله الله الجنة إلا زوّجه اثنتين وسبعين زوجة. اثنتين من الحور العين، وسبعين من ميراثه من أهل الجنة، ما منهن واحدة إلا ولها قبل شهي، وله ذكر لا يثني ".

      وأخرج أحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن أدنى أهل الجنة منزلة من له سبع درجات وهو على السادسة، وفوقه السابعة، وإن له لثلثمائة خادم، ويغدى عليه كل يوم ويراح بثلثمائة صفحة من ذهب، في كل صفحة لون ليس في الأخرة، وأنه ليلذ أوّله كما يلذ آخره، وانه ليقول: يا رب لو أذنت لي لأطعمت أهل الجنة وسقيتهم لم ينقص مما عندي شيء، وأن له من الحور العين لإِثنتين وسبعين زوجة، وأن الواحدة منهن لتأخذ مقعدتها قدر ميل من الأرض ".

      وأخرج البيهقي في البعث عن أبي عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يزوّج كل رجل من أهل الجنة بأربعة آلاف بكر، وثمانية آلاف أيم، ومائة حوراء. فيجتمعن في كل سبعة أيام فيقلن بأصوات حسان لم يسمع الخلائق بمثلهن: نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الراضيات فلا نسخط، ونحن المقيمات فلا نظعن، طوبى لمن كان لنا وكنا له ".

      وأخرج أحمد والبخاري عن أنس. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأت ما بينهما ريحاً، ولنصيفها على رأسها ـ يعني الخمار ـ خير من الدنيا وما فيها ".

      وأخرج ابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن ابن عباس. لو أن امرأة من نساء أهل الجنة بصقت في سبعة أبحر كانت تلك الأبحر أحلى من العسل.

      وأخرج أحمد في الزهد عن عمر بن الخطاب. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " لو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى الأرض لملأت الأرض ريح مسك ".

      وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وهناد بن السري في الزهد والنسائي وعبد بن حميد في مسنده وابن المنذر وابن أبي حاتم قال: جاء رجل من أهل الكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال " يا أبا القاسم تزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون؟ فقال: والذي نفسي بيده إن الرجل منهم ليؤتى قوّة مائة رجل منكم، في الأكل، والشرب والجماع، والشهوة، قال: فإن الذي يأكل ويشرب يكون له الحاجة، والجنة طاهرة ليس فيها قذر ولا أذى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حاجتهم عرق يفيض مثل ريح مسك، فإذا كان ذلك ضمر له بطنه ".

      وأخرج أبو يعلى والطبراني وابن عدي في الكامل والبيهقي في البعث عن أبي أمامة " أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تتناكح أهل الجنة؟ فقال: دحاماً دحاماً... لا مني ولا منية ".

      وأخرج البزار والطبراني والخطيب والبغدادي في تاريخه عن أبي هريرة قال " قيل يا رسول الله هل نصل إلى نسائنا في الجنة؟ فقال: إن الرجل ليصل في اليوم إلى مائة عذراء ".

      وأخرج أبو يعلى والبيهقي في البعث عن ابن عباس قال " قيل يا رسول الله أنفضي إلى نسائنا في الجنة كما نفضي إليهن في الدنيا؟ قال: والذي نفس محمد بيده إن الرجل ليفضي في الغداة الواحدة إلى مائة عذراء ".

      وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني عن أبي أمامة قال " سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم تتناكح أهل الجنة؟ فقال: نعم. بفرج لا يمل وذكر لاينثني، وشهوة لا تنقطع، دحماً دحماً ".

      وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا والبزار عن أبي هريرة قال " سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تمس أهل الجنة أزواجهم؟ قال: نعم بذكر لا يمل، وفرج لا يحفى، وشهوة لا تنقطع ".

      وأخرج الحرث بن أبي أسامة وابن أبي حاتم عن سليم بن عامر والهيثم الطائي " أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن البضع في الجنة؟ قال: نعم بقبل شهي، وذكر لا يمل، وأن الرجل ليتكىء فيها المتكأ مقدار أربعين سنة، لا يتحوّل عنه، ولا يمله، يأتيه فيه ما اشتهته نفسه، ولذت عينه ".

      وأخرج البيهقي في البعث وابن عساكر في تاريخه عن خارجه العذري قال: سمعت رجلاً بتبوك قال " يا رسول الله أيباضع أهل الجنة؟ قال: يعطي الرجل منهم من القوّة في اليوم الواحد أفضل من سبعين منكم ".


      وأخرج الطبراني عن زيد بن أرقم. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن البول والجنابة عرق يسيل من تحت ذوائبهم إلى أقدامهم مسك ".

      وأخرج الضياء المقدسي في صفة الجنة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنه سئل انطأ في الجنة؟ قال: نعم. والذي نفسي بيده دحماً دحماً...فإذا قام عنها رجعت مطهرة بكراً ".

      وأخرج البزار والطبراني في الصغير وأبو الشيخ في العظمة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أهل الجنة إذا جامعوا نساءهم عادوا ابكاراً ".

      وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجة وابن أبي داود في البعث عن معاذ بن حنبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين: قاتلك الله فإنما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا ".

      وأخرج أحمد وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله { وهم فيها خالدون } يعني لا يموتون.

      وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل وهم فيها خالدون؟ قال: ماكثون لا يخرجون منها أبداً قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت قول عدي بن زيد:
      فهل من خالد إما هلكنا وهل بالموت يا للناس عار
      وأخرج عبد بن حميد والبخاري ومسلم وابن مردويه عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " يدخل أهل الجنة، الجنة وأهل النار النار. ثم يقوم مؤذن بينهم: يا أهل النار لا موت، ويا أهل الجنة لا موت، كل خالد فيما هو فيه ".


      وأخرج البخاري عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم " يقال لأهل الجنة خلود ولا موت، ولأهل النار خلود ولا موت ".

      وأخرج عبد بن حميد وابن ماجة والحاكم وصححه وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يؤتى بالموت في هيئة كبش أملح، فيوقف على الصراط فيقال: يا أهل الجنة. فيطلعون خائفين وجلين مخافة أن يخرجوا مما هم فيه. فيقال: تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم هذا الموت فيقال: يا أهل النار. فيطلعون مستبشرين فرحين أن يخرجوا مما هم فيه. فيقال: أتعرفون هذا؟ فيقولون: نعم. هذا الموت. فيؤمر به، فيذبح على الصرط، فيقال للفريقين: خلود فيما تجدون، لا موت فيها أبداً ".

      وأخرج الطبراني والحاكم وصححه عن معاذ بن جبل " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن فلما قدم عليهم قال: يا أيها الناس إني رسول الله إليكم إن المردّ إلى الله، إلى جنة أو نار، خلود بلا موت، وإقامة بلا ظعن، في أجساد لا تموت ".

      وأخرج الطبراني وابن مردويه وأبو نعيم عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لو قيل لأهل النار إنكم ماكثون في النار عدد كل حصاة في الدنيا لفرحوا بها، ولو قيل لأهل الجنة إنكم ماكثون عدد كل حصاة لحزنوا. ولكن جعل لهم الأبد

      ملحوظة فى الحديث عن انهار الجنة

      يُدْخِل اللهُ أهل الجنةِ الجنةَ . يُدْخِلُ من يشاءَ برحمتهِ . ويُدْخل أهل النارِ النارَ . ثم يقول : انْظُروا من وجدتُم في قلبهِ مثقالُ حبةٍ من خردلٍ من إيمانٍ فأخرجوهُ . فيُخْرجونَ منها حممًا قد امتُحشُوا . فيُلقونَ في نهرِ الحياةِ أو الحيا . فينبتونَ فيهِ كما تَنبتُ الحبّةُ إلى جانبِ السّيلِ . ألم تروها كيف تخرُجُ صفراءَ مُلتويةً . وفي رواية : فيُلقونَ في نهرٍ يقال له الحياةْ . ولم يَشُكّا . وفي حديث خالد : كما تنبتُ الغثاءةُ في جانبِ السيل . وفي حديث وُهَيبٍ : كما تنبتُ الحبّةُ في حمئةِ أو حمِيلةِ السيلِ . .

      وفى الحديث

      الشُّهداءُ على بارقِ نهرٍ ببابِ الجنَّةِ في قبَّةٍ خضراءَ يخرُجُ إليهم رزقُهم مِن الجنَّةِ بُكرةً وعشيًّا .

      وفى الحديث

      إنَّ في الجنةِ مِائةَ درجةٍ أعدَّهَا اللهُ للمجاهدِينَ في سبيلِ اللهِ ، ما بين الدَّرجتيْنِ كمَا بين السماءِ و الأرضِ ، فإذا سألتُمُ اللهَ فسَلُوهُ الفِردوْسَ ، فإنَّهُ أوسَطُ الجنةِ وأعلى الجنةِ ، و فوْقَهُ عرشُ الرحمنِ ، و مِنهُ تفَجَّرُ أنْهارُ الجنةِ .

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #123
        الجوهرة الثالثة والسبعون بعد الاربعمائة

        فَادْخُلِي فِي عِبَادِي } * { وَادْخُلِي جَنَّتِي }

        جاء في سنن النسائي

        باب ما يلقى به المؤمن من الكرامة عند خروج نفسه*

        1833*أخبرنا*عبيد الله بن سعيد*قال حدثنا*معاذ بن هشام*قال حدثني*أبي*عنقتادة*عن*قسامة بن زهير*عن*أبي هريرة*أن النبي صلى الله عليه وسلم قال*إذا حضر المؤمن أتته ملائكة الرحمة*بحريرة بيضاء فيقولون اخرجي راضية مرضيا عنك إلى روح الله وريحان ورب غير غضبان فتخرج كأطيب ريح المسك حتى أنه ليناوله بعضهم بعضا حتى يأتون به باب السماء فيقولون ما أطيب هذه الريح التي جاءتكم من الأرض فيأتون به أرواح المؤمنين فلهم أشد فرحا به من أحدكم بغائبه يقدم عليه فيسألونه ماذا فعل فلان ماذا فعل فلان فيقولون دعوه فإنه كان في غم الدنيا فإذا قال أما أتاكم قالوا ذهب به إلى أمه الهاوية وإن الكافر إذا احتضر أتته ملائكة العذاب بمسح فيقولون اخرجي ساخطة مسخوطا عليك إلى عذاب الله عز وجل فتخرج كأنتن ريح جيفة حتى يأتون به باب الأرض فيقولون ما أنتن هذه الريح حتى يأتون به أرواح*الكفار....

        رَّبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَبَاراً }

        جاء في الحديث

        عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

        : من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة.

        رواه الطبراني وقال الهيثمي اسناده جيد......

        وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }

        قال ابن كثير

        يخبر تعالى أنه مالك السموات والأرض، والحاكم فيهما في الدنيا والآخرة، ولهذا قال عز وجل: { وَيَوْمَ تَقُومُ ظ±لسَّاعَةُ } أي: يوم القيامة { يَخْسَرُ ظ±لْمُبْطِلُونَ } وهم الكافرون بالله، الجاحدون بما أنزله على رسله من الآيات البينات والدلائل الواضحات.

        وقال ابن أبي حاتم: قدم سفيان الثوري المدينة، فسمع المعافري يتكلم ببعض ما يضحك به الناس، فقال له: يا شيخ أما علمت أن لله تعالى يوماً يخسر فيه المبطلون؟ قال: فما زالت تعرف في المعافري حتى لحق بالله تعالى، ذكره ابن أبي حاتم. ثم قال تعالى: { وَتَرَىظ° كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً } أي: على ركبها من الشدة والعظمة، ويقال: إن هذا إذا جيء بجهنم؛ فإنها تزفر زفرة، لا يبقى أحد إلا جثا لركبتيه، حتى إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام، ويقول: نفسي نفسي نفسي! لا أسألك اليوم إلا نفسي. وحتى إن عيسى عليه الصلاة والسلام ليقول: لا أسألك اليوم إلا نفسي، لا أسألك مريم التي ولدتني! قال مجاهد وكعب الأحبار والحسن البصري: { كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً } أي: على الركب. وقال عكرمة: جاثية متميزة على ناحيتها، وليس على الركب، والأول أولى. قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد ابن عبد الله بن يزيد المقرىء، حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن عبد الله بن باباه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " كأني أراكم جاثين بالكوم دون جهنم " وقال إسماعيل بن أبي رافع المدني عن محمد بن كعب عن أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعاً في حديث الصور: " فيتميز الناس، وتجثو الأمم، وهي التي يقول الله تعالى: { وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أمَّةٍ تُدْعَىظ° إِلَى كِتَـظ°بِهَا } " وهذا فيه جمع بين القولين، ولا منافاة، والله أعلم....

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #124
          الجوهرة الرابعة والسبعون بعد الاربعمائة

          قال ابن كثير

          يقول تعالى مخبراً عن المؤمنين المتصدقين: أنهم يوم القيامة يسعى نورهم بين أيديهم في عرصات القيامة، بحسب أعمالهم؛ كما قال عبد الله بن مسعود في قوله تعالى: { يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ } قال: على قدر أعمالهم يمرون على الصراط، منهم من نوره مثل الجبل، ومنهم من نوره مثل النخلة، ومنهم من نوره مثل الرجل القائم، وأدناهم نوراً من نوره في إبهامه يتّقد مرة، ويطفأ مرة، ورواه ابن أبي حاتم وابن جرير، وقال قتادة: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " من المؤمنين من يضيء نوره من المدينة إلى عدن أبين وصنعاء فدون ذلك حتى إن من المؤمنين من يضيء نوره موضع قدميه " وقال سفيان الثوري عن حصين، عن مجاهد، عن جنادة بن أبي أمية قال: " إنكم مكتوبون عند الله بأسمائكم وسيماكم وحلاكم ونجواكم ومجالسكم، فإذا كان يوم القيامة، قيل: يافلان هذا نورك، يا فلان لا نور لك. وقرأ: { يَسْعَىظ° نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ } ". وقال الضحاك: ليس أحد إلا يعطى نوراً يوم القيامة، فإذا انتهوا إلى الصراط، طفىء نور المنافقين، فلما رأى ذلك المؤمنون، أشفقوا أن يطفأ نورهم كما طفىء نور المنافقين، فقالوا: ربنا أتمم لنا نورنا، وقال الحسن: { يَسْعَىظ° نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ } يعني: على الصراط، وقد قال ابن أبي حاتم رحمه الله: حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب، أخبرنا عمي عن يزيد بن أبي حبيب عن سعيد بن مسعود: أنه سمع عبد الرحمن بن جبير يحدث: أنه سمع أبا الدرداء وأبا ذر يخبران عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أنا أول من يؤذن له يوم القيامة بالسجود، وأول من يؤذن له برفع رأسه، فأنظر من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، فأعرف أمتي من بين الأمم " فقال له رجل: يانبي الله كيف تعرف أمتك من بين الأمم ما بين نوح إلى أمتك؟ فقال: " أعرفهم محجلون من أثر الوضوء، ولا يكون لأحد من الأمم غيرهم، وأعرفهم يؤتون كتبهم بأيمانهم، وأعرفهم بسيماهم في وجوههم، وأعرفهم بنورهم يسعى بين أيديهم ". وقوله: { وَبِأَيْمَـظ°نِهِم } قال الضحاك: أي: وبأيمانهم كتبهم؛ كما قال:
          { فَمَنْ أُوتِىَ كِتَـظ°بَهُ بِيَمِينِهِ }
          [الإسراء: 71]....


          وقال ابن أبي حاتم: حدثنا عبدة بن سليمان، حدثنا ابن المبارك، حدثنا صفوان بن عمرو، حدثني سليم بن عامر قال: خرجنا على جنازة في باب دمشق، ومعنا أبو أمامة الباهلي، فلما صلى على الجنازة، وأخذوا في دفنها، قال أبو أمامة: أيها الناس إنكم قد أصبحتم وأمسيتم في منزل تقتسمون فيه الحسنات والسيئات، وتوشكون أن تظعنوا منه إلى منزل آخر، وهو هذا ــــ يشير إلى القبر ــــ بيت الوحدة وبيت الظلمة، وبيت الدود وبيت الضيق، إلا ما وسع الله، ثم تنتقلون منه إلى مواطن يوم القيامة، فإنكم في بعض تلك المواطن حتى يغشى الناس أمر من الله، فتبيض وجوه وتسود وجوه، ثم تنتقلون منه إلى منزل آخر فيغشى الناس ظلمة شديدة، ثم يقسم النور، فيعطى المؤمن نوراً، ويترك الكافر والمنافق، فلا يعطيان شيئاً، وهو المثل الذي ضربه الله تعالى في كتابه فقال:
          { أَوْ كَظُلُمَـظ°تٍ فِى بَحْرٍ لُّجِّىٍّ يَغْشَـظ°هُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَـظ°تٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ ظ±للَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُورٍ }
          [النور: 40] فلا يستضيء الكافر والمنافق بنور المؤمن؛ كما لا يستضيء الأعمى ببصر البصير، ويقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا: { ظ±نظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ظ±رْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ فَظ±لْتَمِسُواْ نُوراً } وهي خدعة الله التي يخدع بها المنافقين حيث قال:
          { يُخَـظ°دِعُونَ ظ±للَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ }
          [النساء: 142] فيرجعون إلى المكان الذي قسم فيه النور، فلا يجدون شيئاً، فينصرفون إليهم، وقد ضرب بينهم بسور له باب { بَاطِنُهُ فِيهِ ظ±لرَّحْمَةُ وَظَـظ°هِرُهُ مِن قِبَلِهِ ظ±لْعَذَابُ } الآية.

          يقول سليم بن عامر: فما يزال المنافق مغتراً حتى يقسم النور، ويميز الله بين المنافق والمؤمن، ثم قال: حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا ابن حيوة، حدثنا أرطاة بن المنذر، حدثنا يوسف بن الحجاج عن أبي أمامة قال: يبعث الله ظلمة يوم القيامة، فما من مؤمن ولا كافر يرى كفه حتى يبعث الله بالنور إلى المؤمنين بقدر أعمالهم، فيتبعهم المنافقون فيقولون: { ظ±نظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ }. وقال العوفي والضحاك وغيرهما عن ابن عباس: بينما الناس في ظلمة، إذ بعث الله نوراً، فلما رأى المؤمنون النور، توجهوا نحوه، وكان النور دليلاً من الله إلى الجنة، فلما رأى المنافقون المؤمنين قد انطلقوا، اتبعوهم، فأظلم الله على المنافقين، فقالوا حينئذ: { ظ±نظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ } فإنا كنا معكم في الدنيا، قال المؤمنون: { ظ±رْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ } من حيث جئتم من الظلمة، فالتمسوا هنالك النور.*

          وقال أبو القاسم الطبراني: حدثنا الحسن بن علوية القطان، حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار، حدثنا إسحاق بن بشر أبو حذيفة، حدثنا ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
          إن الله تعالى يدعو الناس يوم القيامة بأسمائهم؛ ستراً منه على عباده، وأما عند الصراط، فإن الله تعالى يعطي كل مؤمن نوراً، وكل منافق نوراً، فإذا استووا على الصراط، سلب الله نور المنافقين والمنافقات، فقال المنافقون: انظرونا نقتبس من نوركم، وقال المؤمنون: ربنا أتمم لنا نورنا، فلا يذكر عند ذلك أحد أحداً "...

          انتهي

          قال ابن كثير

          قال ابن جرير: حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا المعتمر بن سليمان عن الحكم بن أبان عن الغطريف، عن جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الروح الأمين عليه الصلاة والسلام قال: " يؤتى بحسنات العبد وسيئاته، فيقتص بعضها ببعض، فإن بقيت حسنة وسع الله تعالى له في الجنة " قال: فدخلت على يزداد، فحدث بمثل هذا، قال: قلت: فإن ذهبت الحسنة؟ قال: { أُوْلَـظ°ئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيْئَـاتِهِمْ فِي أَصْحَـابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ } وهكذا رواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني عن المعتمر بن سليمان بإسناده مثله، وزاد: عن الروح الأمين. قال: قال الرب جل جلاله: يؤتى بحسنات العبد وسيئاته فذكره، وهو حديث غريب وإسناده جيد لا بأس به....

          انتهي

          وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } * { وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ } * { وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ }

          قال ابن كثير

          ولهذا قال تعالى: { وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } أي: نعذبهم في الدنيا، ونبتليهم فيها بالمصائب؛ لعلهم يرجعون وينيبون، فلا يفهمون ما يراد بهم، بل إذا جلى عنهم مما كانوا فيه، عادوا إلى أسوأ ما كانوا عليه؛ كما جاء في بعض الأحاديث: " إن المنافق إذا مرض وعوفي، مثله في ذلك كمثل البعير، لا يدري فيما عقلوه، ولا فيما أرسلوه "..

          وقال أبو الجوزاء: { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ } أي: من نومك من فراشك، واختاره ابن جرير،

          ويتأيد هذا القول بما رواه الإمام أحمد: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدثني عمير بن هانىء، حدثني جنادة بن أبي أمية، حدثنا عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من تعارّ من الليل، فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: رب اغفر لي ــــ أو قال: ثم دعا ــــ استجيب له، فإن عزم فتوضأ، ثم صلى، قبلت صلاته "...

          وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقي، حدثنا محمد بن شعيب، أخبرني طلحة بن عمرو الحضرمي عن عطاء بن أبي رباح: أنه حدثه عن قول الله تعالى: { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ } يقول: حين تقوم من كل مجلس، إن كنت أحسنت ازددت خيراً، وإن كنت غير ذلك، كان هذا كفارة له، وقد قال عبد الرزاق في جامعه: أخبرنا معمر عن عبد الكريم الجزري، عن أبي عثمان الفقير: أن جبريل علم النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من مجلسه أن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، قال معمر: وسمعت غيره يقول: هذا القول كفارة المجالس، وهذا مرسل،

          وقد وردت أحاديث مسندة من طرق يقوي بعضها بعضاً بذلك،

          فمن ذلك حديث ابن جريج عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من جلس في مجلس، فكثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر الله له ما كان في مجلسه ذلك " رواه الترمذي، وهذا لفظه، والنسائي في اليوم والليلة، من حديث ابن جريج، وقال الترمذي: حسن صحيح، وأخرجه الحاكم في مستدركه، وقال: إسناده على شرط مسلم، إلا أن البخاري علله، قلت: علله الإمام أحمد والبخاري ومسلم وأبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني وغيرهم، ونسبوا الوهم فيه إلى ابن جريج، على أن أبا داود قد رواه في سننه من طريق غير ابن جريج إلى أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، ورواه أبو داود، واللفظ له، والنسائي والحاكم في " المستدرك " من طريق الحجاج بن دينار عن هاشم، عن أبي العالية عن أبي برزة الأسلمي، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بآخر عمره إذا أراد أن يقوم من المجلس: " سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك " فقال رجل: يا رسول الله إنك لتقول قولاً ما كنت تقوله فيما مضى، قال: " كفارة لما يكون في المجلس " وقد روي مرسلاً عن أبي العالية، فالله أعلم.

          وهكذا رواه النسائي والحاكم من حديث الربيع بن أنس عن أبي العالية عن رافع بن خديج عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله سواء، وروي مرسلاً أيضاً، فالله أعلم، وكذا رواه أبو داود عن عبد الله بن عمرو أنه قال: " كلمات لا يتكلم بهن أحد في مجلسه عند قيامه ثلاث مرات، إلا كفر بهن عنه، ولا يقولهن في مجلس خير ومجلس ذكر، إلا ختم له بهن كما يختم بالخاتم: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك " وأخرجه الحاكم من حديث أم المؤمنين عائشة وصححه، ومن رواية جبير بن مطعم، ورواه أبو بكر الإسماعيلي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، كلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد أفردت لذلك جزءاً على حدة بذكر طرقه وألفاظه وعلله، وما يتعلق به، ولله الحمد والمنّة.

          ملحوظة

          بمناسبة اول حديث ذكره ابن كثير اذكر باقي الحديث من سنن ابي داود

          ...إنَّ المؤمنَ إذا أصابه السَّقمُ ثم أعفاه اللهُ منه كان كفارةً لما مضى من ذنوبِه وموعظةً له فيما يستقبلُ وإنَّ المنافقَ إذا مرض ثم أُعفِيَ كان كالبعيرِ عقَلَه أهلُه ثم أرسلوه فلم يدرِ لمَ عقَلوه ولم يدرِ لم أرسلوه فقال رجلٌ ممن حولَه يا رسولَ اللهِ وما الأسقامُ واللهِ ما مرضتُ قطُّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قُمْ عنَّا فلستَ منَّا فبينا نحن عنده إذ أقبل رجلٌ عليه كساءٌ وفي يدِه شيءٌ قد التفَّ عليه فقال يا رسولَ اللهِ إني لما رأيتُك أقبلتُ إليك فمررتُ بغَيضةِ شجرٍ فسمعتُ فيها أصواتَ فراخٍ طائرٍ فأخذتُهنَّ فوضعتُهنَّ في كسائي فجاءت أُمُّهنَّ فاستدارتْ على رأسي فكشفتُ لها عنهنَّ فوقعتُ عليهنَّ معهن فلفَفْتُهنَّ بكسائي فهنَّ أُولاءِ معي قال ضَعْهنَّ عنك فوضعتُهنَّ وأبتْ أُمُّهنَّ إلا لزومَهنَّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأصحابِه أَتعْجبونَ لرحمِ أُمِّ الأفراخِ فراخَها قالوا نعم يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال فوالذي بعثني بالحقِّ للهُ أرحمُ بعبادِه من أُمِّ الأفراخِ بفراخِها ارجِعْ بهنَّ حتى تضعَهنَّ من حيثُ أخذتُهنَّ وأمَّهنَّ معهنَّ فرجع بهن

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #125
            الجوهرة الخامسة والسبعون بعد الاربعمائة

            قال ابن كثير

            ثم كان غلب الروم لفارس بعد بضع سنين، وهي تسع، فإن البضع في كلام العرب ما بين الثلاث إلى التسع،

            وكذلك جاء في الحديث الذي رواه الترمذي وابن جرير وغيرهما من حديث عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر في مناحبة { الـم غُلِبَتِ ظ±لرُّومُ } الآية: " ألا احتطت يا أبا بكر فإن البضع ما بين ثلاث إلى تسع؟ " ثم قال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وروى ابن جرير عن عبد الله بن عمرو أنه قال ذلك....

            انتهي

            فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ }

            قال ابن كثير

            وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا زبَّان بن فايد عن سهل بن معاذ بن أنس الجُهني عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ألا أخبركم لم سمى الله إبراهيم خليله الذي وفى؟ لأنه كان يقول كلما أصبح وكلما أمسى: سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السموات والأرض وعشياً وحين تظهرون " وقال الطبراني: حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعيد بن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه، عن عبد الله بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ومن قال حين يصبح: سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السموات والأرض وعشياً وحين تظهرون، الآية بكمالها، أدرك ما فاته في يومه، ومن قالها حين يمسي، أدرك ما فاته في ليلته " إسناد جيد، ورواه أبو داود في سننه.

            ملحوظة

            جميع اذكار الصباح والمساء الواردة في السنة تعتبر تطبيق عملي لهذه الاية

            منها

            من قالَ حين يصبحُ أعوذُ بكلماتِ الله التاماتِ من شرِّ ما خلقَ ثلاثَ مراتٍ لم تضرهُ عقربٌ حتى يمسِي ، ومن قالها حينَ يمسي لم تضرُّه حتى يصبحَ .

            ومنها

            من قال حين يصبحُ اللهم ما أصبح بي من نعمةٍ أو بأحدٍ من خلقِك فمنك وحدك لا شريكَ لك لك الحمدُ ولك الشكرُ فقد أدى شكرَ يومِه ومن قال مثل ذلك حين يمسي فقد أدى شكرَ ليلتِه .....

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #126
              الجوهرة السادسة والسبعون بعد الاربعمائة

              قال ابن كثير

              يقول تعالى: { وَلَهُ مَن فِى السَّمَـوَاتِ وَالأَرْضِ } أي: ملكه وعبيده، { كُلٌّ لَّهُ قَـانِتُونَ } أي: خاضعون خاشعون طوعاً وكرهاً. وفي حديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعاً: " كل حرف في القرآن يذكر فيه القنوت فهو الطاعة " وقوله: { وَهُوَ الَّذِى يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ } قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس: يعني: أيسر عليه، وقال مجاهد: الإعادة أهون عليه من البداءة، والبداءة عليه هينة، وكذا قال عكرمة وغيره. وروى البخاري: حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، أخبرنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم " يقول الله تعالى: كذبني ابن آدم، ولم يكن له ذلك، وشتمني، ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي، فقوله: لن يعيدني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته، وأما شتمه إياي، فقوله: اتخذ الله ولداً، وأنا الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد " انفرد بإخراجه البخاري، كما انفرد بروايته أيضاً من حديث عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة به. وقد رواه الإمام أحمد منفرداً به عن حسن بن موسى عن ابن لهيعة: حدثنا أبو يونس سليم بن جبير عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه أو مثله....

              وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ }

              الدعاء عند القتال مستجاب

              جاء في الحديث

              ثنتان لا تردان أو قال: ما تردان الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضا.....

              انتهي

              قال ابن كثير

              وقيل: أراد بقوله: { يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ } اشتراء المغنيات من الجواري. قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا وكيع عن خلاد الصفار عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يحل بيع المغنيات، ولا شراؤهن، وأكل أثمانهن حرام، وفيهن أنزل الله عز وجل علي: { وَمِنَ ظ±لنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ظ±لْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ظ±للَّهِ } " وهكذا رواه الترمذي وابن جرير من حديث عبيد الله بن زحر بنحوه، ثم قال الترمذي: هذا حديث غريب، وضعف علي بن يزيد المذكور. (قلت): علي وشيخه والراوي عنه كلهم ضعفاء، والله أعلم.....

              انتهي

              وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ للَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ }

              جاء في الحديث الحسن

              ما من آدميٍّ إلا في رأسِه حَكَمَةٌ بيدِ ملَكٍ ، فإذا تواضع قيلَ للملَكِ ارْفَعْ حَكَمَتَه ، و إذا تكبَّر قيل للملَكِ : دَعْ حَكَمَتَه....

              انتهي

              قال ابن كثير

              وقوله عز وجل: { فَإِن لَّمْ تَعْلَمُواْ آبَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ } أمر تعالى برد أنساب الأدعياء إِلى آبائهم إِن عرفوا، فإِن لم يعرفوا، فهم إِخوانهم في الدين ومواليهم، أي: عوضاً عما فاتهم من النسب، ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خرج من مكة عام عمرة القضاء، وتبعتهم ابنة حمزة رضي الله عنها تنادي: ياعم ياعم فأخذها علي رضي الله عنه، وقال لفاطمة رضي الله عنها: دونك ابنة عمك، فاحتملتها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر رضي الله عنهم في أيهم يكفلها؟ فكل أدلى بحجة، فقال علي رضي الله عنه: أنا أحق بها، وهي ابنة عمي، وقال زيد: ابنة أخي، وقال جعفر بن أبي طالب: ابنة عمي وخالتها تحتي، يعني: أسماء بنت عميس، فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لخالتها، وقال: " الخالة بمنزلة الأم " وقال لعلي رضي الله عنه: " أنت مني وأنا منك " وقال لجعفر رضي الله عنه: " أشبهت خلقي وخلقي " وقال لزيد رضي الله عنه: " أنت أخونا ومولانا "

              ففي الحديث أحكام كثيرة من أحسنها أنه صلى الله عليه وسلم حكم بالحق، وأرضى كلاً من المتنازعين. وقال لزيد رضي الله عنه: " أنت أخونا ومولانا " كما قال تعالى: { فَإِخوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ }.

              وقال ابن جرير: حدثنا يعقوب بن إِبراهيم، حدثنا ابن علية، عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه قال: قال أبو بكرة رضي الله عنه: قال الله عز وجل: { ادْعُوهُمْ لأَِبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُواْ ءَابَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِى الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ } فأنا ممن لا يعرف أبوه، فأنا من إِخوانكم في الدين، قال أبي: والله إِني لأظنه لو علم أن أباه كان حماراً لانتمى إِليه،

              وقد جاء في الحديث: " من ادعى إِلى غير أبيه، وهو يعلمه، إلا كفر " وهذا تشديد وتهديد ووعيد أكيد في التبري من النسب المعلوم، ولهذا قال تعالى: { ادْعُوهُمْ لأَِبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ تللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُواْ ءَابَاءَهُمْ فَإِخوَانُكُمْ فِى تلدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ

              انتهي

              وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً }

              قال سيدنا ابن كثير في تفسيره

              وقوله تبارك وتعالى: { وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ } أي: لم يحتاجوا إِلى منازلتهم ومبارزتهم حتى يجلوهم عن بلادهم، بل كفى الله وحده، ونصر عبده، وأعز جنده، ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، فلا شيء بعده " أخرجاه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وفي الصحيحين من حديث إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأحزاب فقال: " اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم " وفي قوله عز وجل: { وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ } إشارة إلى وضع الحرب بينهم وبين قريش، وهكذا وقع بعدها، لم يغزهم المشركون، بل غزاهم المسلمون في بلادهم. قال محمد بن إسحاق: لما انصرف أهل الخندق عن الخندق، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا: " لن تغزوكم قريش بعد عامكم هذا، ولكنكم تغزونهم " فلم تغز قريش بعد ذلك، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو يغزوهم بعد ذلك، حتى فتح الله تعالى مكة، وهذا الحديث الذي ذكره محمد بن إسحاق حديث صحيح، كما قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى عن سفيان، حدثني أبو إسحاق قال: سمعت سليمان بن صرد رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: " الآن نغزوهم ولا يغزوننا " وهكذا رواه البخاري في " صحيحه " من حديث الثوري، وإسرائيل عن أبي إسحاق به،.....

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #127
                الجوهرة السابعة والسبعون بعد الاربعمائة

                مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً }


                قال ابن كثير

                فهذه الآية نص في أنه لا نبي بعده، وإِذا كان لانبي بعده، فلا رسول بعده بالطريق الأولى والأحرى؛ لأن مقام الرسالة أخص من مقام النبوة، فإِن كل رسول نبي، ولا ينعكس، وبذلك وردت الأحاديث المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث جماعة من الصحابة رضي الله عنهم. قال الإمام أحمد: حدثنا أبو عامر الأزدي، حدثنا زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مثلي في النبيين كمثل رجل بنى داراً، فأحسنها وأكملها، وترك فيها موضع لبنة لم يضعها، فجعل الناس يطوفون بالبنيان، ويعجبون منه ويقولون: لو تم موضع هذه اللبنة، فأنا في النبيين موضع تلك اللبنة " ورواه الترمذي عن بندار عن أبي عامر العقدي به، وقال: حسن صحيح.

                (حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا المختار بن فلفل، حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إِن الرسالة والنبوة قد انقطعت، فلا رسول بعد، ولا نبي " قال: فشق ذلك على الناس، فقال: " ولكن المبشرات " قالوا: يارسول الله وما المبشرات؟ قال: " رؤيا الرجل المسلم، وهي جزء من أجزاء النبوة " وهكذا رواه الترمذي عن الحسن بن محمد الزعفراني عن عفان بن مسلم به، وقال: صحيح غريب من حديث المختار بن فلفل.

                (حديث آخر) قال أبو داود الطيالسي: حدثنا سليم بن حيان عن سعيد بن ميناء عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل بنى داراً، فأكملها وأحسنها، إِلا موضع لبنة، فكان من دخلها، فنظر إِليها قال: ما أحسنها إِلا موضع هذه اللبنة، فأنا موضع اللبنة، ختم بي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام " ورواه البخاري ومسلم والترمذي من طرق عن سليم بن حيان به، وقال الترمذي: صحيح غريب من هذا الوجه.

                (حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " مثلي ومثل النبيين كمثل رجل بنى داراً، فأتمها إِلا لبنة واحدة، فجئت أنا، فأتممت تلك اللبنة " انفرد به مسلم من رواية الأعمش به.

                (حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عثمان بن عبيد الراسبي قال: سمعت أبا الطفيل رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

                لا نبوة بعدي إِلا المبشرات " قيل: وما المبشرات يا رسول الله؟ قال: " الرؤيا الحسنة " ــــ أو قال: ــــ " الرؤيا الصالحة ". (حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إِن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل ابتنى بيوتاً، فأكملها وأحسنها وأجملها، إِلا موضع لبنة من زاوية من زواياها، فجعل الناس يطوفون ويعجبهم البنيان ويقولون: ألا وضعت ههنا لبنة فيتم بنيانك؟ ــــ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ــــ فكنت أنا اللبنة " أخرجاه من حديث عبد الرزاق.

                (حديث آخر) عن أبي هريرة رضي الله عنه أيضاً. قال الإمام مسلم: حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وعلي بن حجر قالوا: حدثنا إِسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، وأرسلت إِلى الخلق كافة، وختم بي النبيون " ورواه الترمذي وابن ماجه من حديث إِسماعيل بن جعفر، وقال الترمذي: حسن صحيح.

                (حديث آخر) وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى داراً فأتمها، إِلا موضع لبنة واحدة، فجئت أنا، فأتممت تلك اللبنة " ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب، كلاهما عن أبي معاوية به.

                (حديث آخر) قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح، حدثنا سعيد بن سويد الكلبي عن عبد الأعلى بن هلال السلمي، عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم " إِني عند الله لخاتم النبيين، وإِن آدم لمنجدل في طينته ". (حديث آخر) قال الزهري: أخبرني محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إِن لي أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله تعالى بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي " أخرجاه في " الصحيحين ".

                وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن إِسحاق، حدثنا ابن لهيعة عن عبدالله بن هبيرة عن عبد الرحمن بن جبير قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً كالمودّع، فقال:
                " أنا محمد النبي الأمي ــــ ثلاثاً ــــ ولا نبي بعدي، أوتيت فواتح الكلم وجوامعه وخواتمه، وعلمت كم خزنة النار وحملة العرش، وتجوز بي، وعوفيت وعوفيت أمتي، فاسمعوا وأطيعوا ما دمت فيكم، فإِذا ذهب بي، فعليكم بكتاب الله تعالى؛ أحلوا حلاله، وحرموا حرامه " تفرد به الإمام أحمد.....

                ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً }

                قال السيوطي في دره المنثور

                وأخرج الحاكم وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك ".

                وأخرج عبد الرزاق وأبو داود والنسائي وابن مردويه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا طلاق فيما لا تملك، ولا بيع فيما لا تملك، ولا وفاء نذر فيما لا تملك، ولا نذر إلا فيما ابتغى وجه الله تعالى، ومن حلف على معصية فلا يمين له، ومن حلف على قطيعة رحم فلا يمين له ".

                وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " لا طلاق فيما لا تملك، ولا عتق فيما لا تملك ".

                وأخرج ابن ماجة وابن مردوية عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك ".

                ملحوظة

                فى الحديث

                لا يحِلُّ لامرأةٍ تؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ أنْ تحِدَّ على ميِّتٍ فوقَ ثلاثٍ إلَّا على زوجٍ أربعةَ أشهُرٍ وعشْرًا...

                انتهي

                إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا


                قال ابن كثير

                وقال ابن جرير: حدثني سعيد بن عمرو السكوني، حدثنا بقية، حدثنا عيسى بن إبراهيم عن موسى بن أبي حبيب عن الحكم بن عمير رضي الله عنه، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الأمانة والوفاء نزلا على ابن آدم مع الأنبياء، فأرسلوا به، فمنهم رسول الله، ومنهم نبي، ومنهم نبي رسول، ونزل القرآن، وهو كلام الله، وأنزلت العجمية والعربية، فعلموا أمر القرآن، وعلموا أمر السنن بألسنتهم، ولم يدع الله تعالى شيئاً من أمره مما يأتون وما يجتنبون، وهي الحجج عليهم، إلا بينه لهم، فليس أهل لسان إلا وهم يعرفون الحسن والقبيح، ثم الأمانة أول شيء يرفع، ويبقى أثرها في جذور قلوب الناس، ثم يرفع الوفاء والعهد والذمم، وتبقى الكتب، فعالم يعمل، وجاهل يعرفها وينكرها ولا يحملها، حتى وصل إليَّ وإلى أمتي، ولا يهلك على الله إلا هالك، ولا يغفله إلا تارك، فالحذر أيها الناس وإياكم والوسواس الخناس، فإنما يبلوكم أيكم أحسن عملاً " هذا حديث غريب جداً، وله شواهد من وجوه أخرى.

                ثم قال ابن جرير: حدثنا محمد بن خلف العسقلاني، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، حدثنا أبو العوام القطان، حدثنا قتادة وأبان بن أبي عياش عن خليد العصري، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " خمس من جاء بهن يوم القيامة مع إيمان دخل الجنة: من حافظ على الصلوات الخمس على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن، وأعطى الزكاة من ماله طيب النفس بها ــــ وكان يقول ــــ وايم الله لا يفعل ذلك إلا مؤمن وأدى الأمانة " قالوا: يا أبا الدرداء وما أداء الأمانة؟ قال رضي الله عنه: الغسل من الجنابة، فإن الله تعالى لم يأمن ابن آدم على شيء من دينه غيره، وهكذا رواه أبو داود عن محمد بن عبد الرحمن العنبري، عن أبي علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، عن أبي العوام عمران بن داود القطان به.


                وقال ابن جرير أيضاً: حدثنا تميم بن المنتصر، أخبرنا إسحاق عن شريك عن الأعمش، عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

                القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها ــــ أو قال ــــ يكفر كل شيء إلا الأمانة، يؤتى بصاحب الأمانة فيقال له: أد أمانتك، فيقول: أنى يا رب وقد ذهبت الدنيا؟ فيقال له: أد أمانتك، فيقول: أنى يارب وقد ذهبت الدنيا؟ فيقال له: أد أمانتك، فيقول: أنى يا رب وقد ذهبت الدنيا؟ فيقول: اذهبوا به إلى أمه الهاوية، فيذهب به إلى الهاوية، فيهوي فيها حتى ينتهي إلى قعرها فيجدها هنالك كهيئتها، فيحملها، فيضعها على عاتقه، فيصعد بها إلى شفير جهنم، حتى إذا رأى أنه قد خرج، زلت قدمه فهوى في أثرها أبد الآبدين " قال: والأمانة في الصلاة، والأمانة في الصوم، والأمانة في الوضوء، والأمانة في الحديث، وأشد ذلك الودائع، فلقيت البراء فقلت: ألا تسمع ما يقول أخوك عبد الله؟ فقال: صدق.

                وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أربع إذا كن فيك، فلا عليك ما فاتك من الدنيا: حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفة طعمة "

                هكذا رواه الإمام أحمد في «مسنده» عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما، وقد قال الطبراني في مسنده: عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، حدثنا يحيى بن أيوب العلاف المصري، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن ابن حجيرة عن عبد الله ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفة طعمة " فزاد في الإسناد: ابن حجيرة، وجعله في مسند ابن عمر رضي الله عنهما.

                وقد ورد النهي عن الحلف بالأمانة، قال عبد الله بن المبارك في كتاب " الزهد ": حدثنا شريك عن أبي إسحاق الشيباني عن خناس بن سحيم أو قال: جبلة بن سحيم، قال: أقبلت مع زياد بن حدير من الجابية، فقلت في كلامي: لا والأمانة فجعل زياد يبكي ويبكي، فظننت أني أتيت أمراً عظيماً، فقلت له: أكان يكره هذا؟ قال: نعم، كان عمر ابن الخطاب ينهى عن الحلف بالأمانة أشد النهي، وقد ورد في ذلك حديث مرفوع. قال أبو داود: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا الوليد بن ثعلبة الطائي عن ابن بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من حلف بالأمانة، فليس منا " تفرد به أبو داود رحمه الله.....

                مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }

                قال ابن كثير
                يخبر تعالى أنه ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه لا مانع لما أعطى، ولا معطي ولا منع. قال الإمام أحمد: حدثنا علي بن عاصم، حدثنا مغيرة، أخبرنا عامر عن وراد مولى المغيرة بن شعبة قال: إن معاوية كتب إلى المغيرة بن شعبة: اكتب لي بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني المغيرة، فكتبت إليه: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا انصرف من الصلاة: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد " وسمعته ينهى عن قيل وقال: وكثرة السؤال وإضاعة المال، وعن وأد البنات، وعقوق الأمهات، ومنع وهات، وأخرجاه من طرق عن ورّاد به. وثبت في " صحيح مسلم " عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من الركوع يقول: " سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد ملء السماء والأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، اللهم أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد: اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #128
                  الجوهرة الثامنة والسبعون بعد الاربعمائة

                  وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَي وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ }

                  قال ابن كثير

                  وقال النسائي عند تفسير هذه الآية الكريمة: حدثنا أحمد بن يحيى بن أبي زيد بن سليمان قال: سمعت ابن وهب يقول: حدثني يونس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من سره أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره، فليصل رحمه " وقد رواه البخاري ومسلم وأبو داود من حديث يونس بن يزيد الأيلي به.


                  وقال القرطبي

                  فالكناية في «عمره» ترجع إلى آخر غير الأوّل. وكنَّى عنه بالهاء كأنه الأوّل، ومثله قولك: عندي درهم ونصفه، أي نصف آخر. وقيل: إن الله كتب عمر الإنسان مائة سنة إن أطاع، وتسعين إن عصى، فأيهما بلغ فهو في كتاب. وهذا مثل قوله عليه الصلاة والسلام: " من أحبّ أن يُبْسَط له في رزقه ويُنْسأ له في أثره فليصِلْ رحمه " أي أنه يكتب في اللوح المحفوظ: عمر فلان كذا سنة، فإن وصل رحمه زيد في عمره كذا سنة. فبيّن ذلك في موضع آخر من اللوح المحفوظ، إنه سيصل رحمه فمن اطلع على الأوّل دون الثاني ظن أنه زيادة أو نقصان. وقد مضى هذا المعنى عند قوله تعالى:
                  { يَمْحُو ظ±للَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ }
                  [الرعد: 39] والكناية على هذا ترجع إلى العمر. وقيل: المعنى وما يعمَّر من معمَّر أي هرم، ولا ينقص آخر من عمر الهرم إلا في كتاب؛ أي بقضاء من الله جل وعز. روي معناه عن الضحاك واختاره النحاس، قال: وهو أشبهها بظاهر التنزيل...

                  قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ }

                  قال ابن كثير

                  فالذي خلقه من هذه النطفة الضعيفة، أليس بقادر على إعادته بعد موته؟

                  كما قال الإمام أحمد في " مسنده ": حدثنا أبو المغيرة، حدثنا حريز، حدثني عبد الرحمن ابن ميسرة عن جبير بن نفير عن بشر بن جحاش قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بصق يوماً في كفه، فوضع عليها أصبعه، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

                  قال الله تعالى: ابن آدم أنى تعجزني، وقد خلقتك من مثل هذه، حتى إذا سويتك وعدلتك مشيت بين برديك، وللأرض منك وئيد، فجمعت ومنعت، حتى إذا بلغت التراقي، قلت: أتصدق، وأنى أوان الصدقة؟ " ورواه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون عن حريز بن عثمان به، ولهذا قال تعالى: { وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِىَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحىِ ظ±لْعِظَـظ°مَ وَهِىَ رَمِيمٌ } أي: استبعد إعادة الله تعالى ذي القدرة العظيمة التي خلقت السمظ°وات والأرض للأجسام والعظام الرميمة، ونسي نفسه، وأن الله تعالى خلقه من العدم إلى الوجود، فعلم من نفسه ما هو أعظم مما استبعده وأنكره وجحده، ولهذا قال عز وجل: { قُلْ يُحْيِيهَا ظ±لَّذِىغ¤ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ } أي: يعلم العظام في سائر أقطار الأرض وأرجائها، أين ذهبت، وأين تفرقت وتمزقت.

                  قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي قال: قال عقبة بن عمرو لحذيفة رضي الله عنهما: ألا تحدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: سمعته صلى الله عليه وسلم يقول: " إن رجلاً حضره الموت، فلما يئس من الحياة، أوصى أهله: إذا أنا مت، فاجمعوا لي حطباً كثيراً جزلاً، ثم أوقدوا فيه ناراً، حتى إذ أكلت لحمي، وخلصت إلى عظمي، فامتحشت، فخذوها فدقوها، فذروها في اليم، ففعلوا، فجمعه الله تعالى إليه، ثم قال له: لم فعلت ذلك؟ قال: من خشيتك، فغفر الله عز وجل له " فقال عقبة بن عمرو: وأنا سمعته صلى الله عليه وسلم يقول ذلك، وكان نباشاً، ...

                  انتهي

                  قال القرطبي

                  قوله تعالى: { قَالُواْ ابْنُواْ لَهُ بُنْيَاناً } أي تشاوروا في أمره لما غلبهم بالحجة حسب ما تقدّم في «الأنبياء» بيانه. فـ«قَالُوا ظ±بْنُوا لَهُ بُنْيَاناً» تملأونه حطباً فتضرمونه، ثم ألقوه فيه وهو الجحيم. قال ظ±بن عباس: بَنْوا حائطاً من حجارة طوله في السماء ثلاثون ذراعاً، وملأوه ناراً وطرحوه فيها. وقال عبد اللّه بن عمرو بن العاص: فلما صار في البنيان قال: حسبي اللّه ونعم الوكيل. والألف واللام في «الجحِيمِ» تدل على الكناية؛ أي في جحيمه؛ أي في جحيم ذلك البنيان

                  . وذكر الطبري: أن قائل ذلك اسمه الهِيزن رجل من أعراب فارس وهم الترك، وهو الذي جاء فيه الحديث: " بينما رجل يمشي في حُلّة له يتبختر فيها فخسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة "والله اعلم

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #129
                    الجوهرة التاسعة والسبعون بعد الاربعمائة

                    وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ } * { فَآمَنُواْ فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ }

                    قال ابن كثير

                    وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب: حدثنا عمي، حدثنا أبو صخر: أن يزيد الرقاشي حدثه أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه ــــ ولا أعلم إلا أن أنساً يرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن يونس النبي عليه الصلاة والسلام حين بدا له أن يدعو بهذه الكلمات، وهو في بطن الحوت، فقال: اللهم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فأقبلت الدعوة تحف بالعرش، قالت الملائكة: يا رب هذا صوت ضعيف معروف من بلاد بعيدة غريبة، فقال الله تعالى: أما تعرفون ذلك؟ قالوا: يا رب ومن هو؟ قال عز وجل: عبدي يونس، قالوا: عبدك يونس الذي لم يزل يرفع له عمل متقبل ودعوة مستجابة؟ قالوا: يا رب أولا ترحم ما كان يصنع في الرخاء، فتنجيه في البلاء؟ قال: بلى، فأمر الحوت فطرحه بالعراء " ورواه ابن جرير عن يونس عن ابن وهب به، زاد ابن أبي حاتم: قال أبو صخر حميد بن زياد: فأخبرني ابن قسيط وأنا أحدثه هذا الحديث: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: طرح بالعراء، وأنبت الله عز وجل عليه اليقطينة، قلنا: يا أبا هريرة وما اليقطينة؟ قال: شجرة الدباء.....

                    انتهي

                    قال ابن كثير

                    ينزه تبارك وتعالى نفسه ويقدسها، ويبرئها عما يقول الظالمون المكذبون المعتدون، تعالى وتنزه وتقدس عن قولهم علواً كبيراً، ولهذا قال تبارك وتعالى: { سُبْحَـظ°نَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ } أي: ذي العزة التي لا ترام { عَمَّا يَصِفُونَ } أي: عن قول هؤلاء المعتدين المفترين، { وَسَلَـظ°مٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ } أي: سلام الله عليهم في الدنيا والآخرة لسلامة ما قالوه في ربهم وصحته وحقيِّته { وَظ±لْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ظ±لْعَـظ°لَمِينَ } أي: له الحمد في الأولى والآخرة في كل حال، ولما كان التسبيح يتضمن التنزيه والتبرئة من النقص، قرن بينهما في هذا الموضع، وفي مواضع كثيرة من القرآن، ولهذا قال تبارك وتعالى: { سُبْحَـظ°نَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَـظ°مٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَـظ°لَمِينَ } ، وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا سلمتم عليَّ، فسلموا على المرسلين، فإنما أنا رسول من المرسلين " هكذا رواه ابن جرير وابن أبي حاتم من حديث سعيد عنه كذلك، وقد أسنده ابن أبي حاتم رحمه الله فقال: حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، حدثنا أبو بكر الأعين ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة قالا: حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شيبان عن قتادة قال: حدثنا أنس بن مالك عن أبي طلحة رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا سلمتم عليَّ، فسلموا على المرسلين " وقال الحافظ أبو يعلى: حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا نوح، حدثنا أبو هارون عن أبي سعيد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أراد أن يسلم قال: " سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين " ثم يسلم، إسناده ضعيف. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا عمار بن خالد الواسطي، حدثنا شبابة عن يونس بن أبي إسحاق عن الشعبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة، فليقل آخر مجلسه حين يريد أن يقوم: { سُبْحَـظ°نَ رَبِّكَ رَبِّ ظ±لْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَـظ°مٌ عَلَىظ° ظ±لْمُرْسَلِينَ وَظ±لْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ظ±لْعَـظ°لَمِينَ } " وروي من وجه آخر متصل موقوف على علي رضي الله عنه. قال أبو محمد البغوي في تفسيره: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني ابن فنجويه، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا إبراهيم بن سهلويه، حدثنا علي بن محمد الطنافسي، حدثنا وكيع عن ثابت بن أبي صفية عن الأصبغ بن نباتة عن علي رضي الله عنه قال: من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة، فليكن آخر كلامه في مجلسه: { سُبْحَـظ°نَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلاَمٌ عَلَىظ° الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }.

                    وروى الطبراني من طريق عبد الله بن صخر بن أنس عن عبد الله بن زيد بن أرقم عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من قال دبر كل صلاة: { سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ ظ±لْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَـظ°مٌ عَلَىظ° ظ±لْمُرْسَلِينَ وَظ±لْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ ظ±لْعَـظ°لَمِينَ } ثلاث مرات، فقد اكتال بالجريب الأوفى من الأجر " وقد وردت أحاديث في كفارة المجلس: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. وقد أفردت لها جزءاً على حدة إن شاء الله تعالى. آخر سورة الصافات والله سبحانه وتعالى أعلم.

                    { فِيهِ ءَايَاتٌ بَيِّنَـاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ }

                    قال ابن كثير

                    وحرمة قطع شجرها وقلع حشيشها، كما ثبتت الأحاديث والآثار في ذلك عن جماعة من الصحابة مرفوعاً وموقوفاً. ففي الصحيحين، واللفظ لمسلم، عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم فتح مكة: " لا هجرة، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا " وقال يوم الفتح فتح مكة: " إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض، فهو حرام بحرمة الله، إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا في ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا تلتقط لقطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاها " فقال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر؛ فإنه لقينهم ولبيوتهم، فقال: " إلا الإذخر " ، ولهما عن أبي هريرة مثله، أو نحوه، ولهما، واللفظ لمسلم أيضاً، عن أبي شريح العدوي أنه قال لعمرو بن سعيد، وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير أن أحدثك قولاً قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح، سمعته أذناي ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي حين تكلم به، إنه حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " إن مكة حرمها الله، ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دماً، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، فقولوا له: إن الله أذن لرسوله، ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، فليبلغ الشاهد الغائب " فقيل لأبي شريح: ما قال لك عمرو؟ قال: أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصياً، ولا فاراً بدم، ولا فاراً بخَزْية. وعن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " لا يحل لأحدكم أن يحمل السلاح بمكة " رواه مسلم. ....

                    { وَمَن دَخَلَهُ كَانَ ءَامِناً } قال: آمناً من النار. وفي معنى هذا القول الحديث الذي رواه البيهقي: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن سليمان الواسطي، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا ابن المؤمل عن ابن محيصن، عن عطاء، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من دخل البيت دخل في حسنة، وخرج من سيئة، وخرج مغفوراً له " ثم قال: تفرد به عبد الله بن المؤمل، وليس بالقوي. وقوله: { وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَـظ°عَ إِلَيْهِ سَبِيلاً } هذه آية وجوب الحج عند الجمهور. وقيل: بل هي قوله:
                    { وَأَتِمُّواْ ظ±لْحَجَّ وَظ±لْعُمْرَةَ لِلَّهِ }
                    [البقرة: 196]، والأول أظهر. وقد وردت الأحاديث المتعددة بأنه أحد أركان الإسلام ودعائمه وقواعده، وأجمع المسلمون على ذلك إجماعاً ضرورياً، وإنما يجب على المكلف في العمر مرة واحدة بالنص والإجماع. قال الإمام أحمد رحمه الله: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا الربيع بن مسلم القرشي، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " أيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا " فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لو قلت: نعم، لوجبت، ولما استطعتم " ثم قال: " ذروني ما تركتكم؛ فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، وإذا أمرتكم بشيء، فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء، فدعوه ...

                    وأما الاستطاعة فأقسام: تارة يكون الشخص مستطيعاً بنفسه، وتارة بغيره؛ كما هو مقرر في كتب الأحكام، قال أبو عيسى الترمذي: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا إبراهيم بن يزيد، قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر يحدث عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قام رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: من الحاج يا رسول الله؟ قال: " الشعث التفل " ، فقام آخر فقال: أي الحج أفضل يا رسول الله؟ قال: " العج والثج " ، فقام آخر فقال: ما السبيل يا رسول الله؟ قال: " الزاد والراحلة " ، وهكذا رواه ابن ماجه من حديث إبراهيم بن يزيد، وهو الخوزي، قال الترمذي: ولا نعرفه إلا من حديثه، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه، كذا قال ههنا، وقال في كتاب الحج: هذا حديث حسن.
                    وقال ابن جرير: حدثني يعقوب، حدثنا ابن علية عن يونس، عن الحسن، قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم { وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَـاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً } فقالوا: يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: " الزاد والراحلة " ، ورواه وكيع في تفسيره عن سفيان، عن يونس به. وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا الثوري، عن إسماعيل، وهو أبو إسرائيل الملائي، عن فضيل، يعني ابن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تعجلوا إلى الحج ـ يعني: الفريضة ـ فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له " وقال أحمد أيضاً: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الحسن بن عمرو الفقيمي، عن مهران بن أبي صفوان، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أراد الحج فليتعجل "

                    وقال أبو بكر بن مردويه: حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، حدثنا مسلم بن إبراهيم، وشاذ بن فياض، قالا: حدثنا هلال أبو هاشم الخراساني، حدثنا أبو إسحاق الهمداني عن الحارث، عن علي رضي الله عنه،قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من ملك زاداً وراحلة، ولم يحج بيت الله، فلا يضره مات يهودياً أو نصرانياً، ذلك بأن الله قال: { وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَـاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِىٌّ عَنِ الْعَـظ°لَمِينَ } " ورواه ابن جرير من حديث مسلم بن إبراهيم به، وهكذا رواه ابن أبي حاتم عن أبي زرعة الرازي: حدثنا هلال بن فياض، حدثنا هلال أبو هاشم الخراساني، فذكره بإسناده مثله، ورواه الترمذي عن محمد بن يحيى القطعي عن مسلم بن إبراهيم، عن هلال بن عبد الله مولى ربيعة بن عمرو بن مسلم الباهلي به، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي إسناده مقال، وهلال مجهول، والحارث يضعف في الحديث. وقال البخاري: هلال هذا منكر الحديث. وقال ابن عدي: هذا الحديث ليس بمحفوظ....

                    قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ الذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ }


                    جاء في صحيح ابن خزيمة

                    بَابُ ذِكْرِ مَا كَانَ اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- خَصَّ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّأْمِينِ ‏"‏ فَلَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا مِنَ النَّبِيِّينَ قَبْلَهُ، خَلَا هَارُونَ حِينَ دَعَا مُوسَى، فَأَمَّنَ هَارُونُ، إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ‏.‏

                    أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، نَا أَبُو عَامِرٍ، وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ أَيْضًا ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ زَرْبِيٍّ مَوْلًى لِآلِ الْمُهَلَّبِ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ‏:‏ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسًا، فَقَالَ‏:‏ ‏"‏ إِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي خِصَالًا ثَلَاثَةً ‏"‏ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ‏:‏ وَمَا هَذِهِ الْخِصَالُ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ أَعْطَانِي صَلَاةً فِي الصُّفُوفِ وَأَعْطَانِي التَّحِيَّةَ، إِنَّهَا لَتَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَعْطَانِي التَّأْمِينَ وَلَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا مِنَ النَّبِيِّينَ قَبْلِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَعْطَى هَارُونَ، يَدْعُو مُوسَى وَيُؤَمِّنُ هَارُونُ‏.‏

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #130
                      الجوهرة الثمانون بعد الاربعمائة

                      رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ }

                      قال ابن كثير

                      وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة، حدثنا إبراهيم ابن موسى، حدثنا ابن أبي زائدة، أخبرني إسرائيل عن سعيد بن مسروق عن إبراهيم التيمي قال: كانت الخيل التي شغلت سليمان عليه الصلاة والسلام عشرين ألف فرس، فعقرها، وهذا أشبه، والله أعلم، وقال أبو داود: حدثنا محمد بن عوف، حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، حدثنا عمارة ابن غزية: أن محمد بن إبراهيم حدثه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أو خيبر، وفي سهوتها ستر، فهبت الريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة رضي الله عنها: لعب، فقال صلى الله عليه وسلم " ما هذا يا عائشة؟ " قالت رضي الله عنها: بناتي، ورأى بينهن فرساً له جناحان من رقاع، فقال صلى الله عليه وسلم " ما هذا الذي أرى وسطهن؟ " قالت رضي الله عنها: فرس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما هذا الذي عليه؟ " قالت رضي الله عنها: جناحان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فرس له جناحان؟ " قالت رضي الله عنها: أما سمعت أن سليمان عليه الصلاة والسلام كانت له خيل لها أجنحة؟ قالت رضي الله عنها: فضحك صلى الله عليه وسلم حتى رأيت نواجذه......

                      قلت انا اسامة خيري


                      فى الترغيب والترهيب للمنذرى


                      أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله هل في الجنة من خيل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله أدخلك الجنة فلا تشاء أن تحمل فيها على فرس من ياقوتة حمراء تطير بك في الجنة حيث شئت إلا كان ، قال : وسأله رجل فقال : يا رسول الله هل في الجنة من إبل ؟ قال : فلم يقل له ما قال لصاحبه ، قال : إن يدخلك الله الجنة يكن لك فيها ما اشتهت نفسك ولذت عينك .


                      انتهي

                      هَـذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ }

                      قال ابن كثير

                      قال الإمام أحمد: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لو أن دلواً من غساق يهراق في الدنيا، لأنتن أهل الدنيا " ورواه الترمذي عن سويد بن نصر عن ابن المبارك عن رشدين بن سعد عن عمرو بن الحارث عن دراج به، ثم قال: لا نعرفه إلا من حديث رشدين، كذا قال، وقد تقدم في غير حديثه، ورواه ابن جرير عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث به....

                      انتهي

                      وقوله تعالى: { مَا كَانَ لِىَ مِنْ عِلْمٍ بِظ±لْمَـَلإِ ظ±لأَعْلَىظ° إِذْ يَخْتَصِمُونَ } أي: لولا الوحي، من أين كنت أدري باختلاف الملأ الأعلى؟ يعني: في شأن آدم عليه الصلاة والسلام، وامتناع إبليس من السجود له، ومحاجته ربه في تفضيله عليه. فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد حيث قال: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا جهضم اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن أبي سلام عن أبي سلام عن عبد الرحمن بن عائش عن مالك بن يخامر عن معاذ رضي الله عنه قال: احتبس علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة من صلاة الصبح، حتى كدنا نتراءى قرن الشمس، فخرج صلى الله عليه وسلم سريعاً، فثوب بالصلاة، فصلى وتجوز في صلاته، فلما سلم قال صلى الله عليه وسلم " كما أنتم على مصافكم " ثم أقبل إلينا فقال: " سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة: إني قمت من الليل فصليت ما قدر لي، فنعست في صلاتي، حتى استيقظت فإذا أنا بربي عز وجل في أحسن صورة، فقال: يا محمد أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري يا رب ــــ أعادها ثلاثاً ــــ فرأيته وضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين صدري، فتجلى لي كل شيء وعرفت، فقال: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الكفارات. قال: وما الكفارات؟ قلت: نقل الأقدام في الجماعات، والجلوس في المساجد بعد الصلوات، وإسباغ الوضوء عند الكريهات. قال: وما الدرجات؟ قلت: إطعام الطعام، ولين الكلام، والصلاة والناس نيام، قال: سل، قلت: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت فتنة بقوم فتوفني غير مفتون، وأسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربني إلى حبك ــــ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها حق فادرسوها وتعلموها " فهو حديث المنام المشهور، ومن جعله يقظة فقد غلط، وهو في السنن من طرق، وهذا الحديث بعينه قد رواه الترمذي من حديث جهضم بن عبد الله اليمامي به، وقال الحسن: صحيح. وليس هذا الاختصام هو الاختصام المذكور في القرآن، فإن هذا قد فسر، وأما الاختصام الذي في القرآن، فقد فسر بعد هذا،....انتهي

                      قُلْ مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَآ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ }

                      قال الثعلبي في الكشف والبيان

                      حدثنا أحمد بن عمير بن يوسف قال: حدثنا محمّد بن عوف قال: حدثنا محمّد بن المصفى قال: حدثنا حنوة بن سريج بن يزيد قال: حدثنا أُرطاة بن المنذر عن ضمرة بن حبيب عن سلمة بن مقبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " للمتكلف ثلاث علامات: ينازع من فوقه، ويتعاطى مالا ينال، ويقول فيما لا يعلم ".....

                      انتهي

                      قال السيوطي في دره المنثور

                      وأخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله إذا أحب عبداً أو أراد أن يصافيه صب عليه البلاء صباً، ويحثه عليه حثاً، فإذا دعا قالت الملائكة عليهم السلام: صوت معروف قال جبريل عليه السلام: يا رب عبدك فلان اقض حاجته. فيقول الله تعالى: دعه إني أحب أن أسمع صوته. فإذا قال يا رب.. قال الله تعالى، لبيك عبدي وسعديك. وعزتي لا تدعوني بشيء إلا استجبت لك، ولا تسألني شيئاً إلا اعطيتك. أما أن أعجل لك ما سألت، وأما أن أدخر لك عندي أفضل منه، وأما أن أدفع عنك من البلاء أعظم منه. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وتنصب الموازين يوم القيامة، فيأتون بأهل الصلاة فيوفون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل الصيام فيوفون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل الصدقة فيوفون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل الحج فيوفون أجورهم بالموازين، ويؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان، ويصب عليهم الأجر صباً بغير حساب حتى يتمنى أهل العافية أنهم كانوا في الدنيا تقرض أجسادهم بالمقاريض مما يذهب به أهل البلاء من الفضل. وذلك قوله { إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب } ".

                      وأخرج الطبراني وابن عساكر وابن مردويه عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن في الجنة شجرة يقال لها شجرة البلوى يؤتى بأهل البلاء يوم القيامة، فلا يرفع لهم ديوان، ولا ينصب لهم ميزان يصب عليهم الأجر صباً. وقرأ { إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب } ".

                      ملحوظة

                      في سنن الترمذي

                      يودُّ أَهْلُ العافِيةِ يومَ القيامةِ حينَ يُعطَى أَهْلُ البلاءِ الثَّوابَ لَو أنَّ جلودَهُم كانَت قُرِضَت في الدُّنيا بالمقاريضِ

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #131
                        الجوهرة الواحدة والثمانون بعد الاربعمائة

                        لَـٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ وَعْدَ ٱللَّهِ لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ ٱلْمِيعَادَ

                        قال ابن كثير

                        قال عبد الله ابن الإمام أحمد: حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي، حدثنا محمد بن فضيل عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن في الجنة لغرفاً يرى بطونها من ظهورها، وظهورها من بطونها " فقال أعرابي: لمن هي يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم " لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وصلى بالليل والناس نيام " ورواه الترمذي من حديث عبد الرحمن بن إسحاق، وقال: حسن غريب. وقد تكلم بعض أهل العلم فيه من قبل حفظه. وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن ابن معانق أو أبي معانق عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن في الجنة لغرفاً يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدها الله تعالى لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، وصلى والناس نيام " تفرد به أحمد من حديث عبد الله بن معانق الأشعري عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه به. وقال الإمام أحمد: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن أهل الجنة ليتراءون الغرفة في الجنة كما تراءون الكوكب في أفق السماء " قال: فحدثت بذلك النعمان بن أبي عياش، فقال: سمعت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول: " كما تراءون الكوكب الذي في الأفق الشرقي أو الغربي " أخرجاه في الصحيحين من حديث أبي حازم، وأخرجاه أيضاً في الصحيحين من حديث مالك عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال الإمام أحمد: حدثنا فزارة، أخبرني فليح عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن أهل الجنة ليتراءون في الجنة أهل الغرف كما تراءون الكوكب الدري الغارب في الأفق الطالع؛ في تفاضل أهل الدرجات "

                        فقالوا: يا رسول الله أولئك النبيون؟ فقال صلى الله عليه وسلم " بلى والذي نفسي بيده أقوام آمنوا بالله، وصدقوا الرسل " ورراه الترمذي عن سويد عن ابن المبارك عن فليح به، وقال: حسن صحيح. وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو النضر وأبو كامل قالا: حدثنا زهير، حدثنا سعد الطائي، حدثنا أبو المدله مولى أم المؤمنين رضي الله عنهما: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قلنا: يا رسول الله إنا إذا رأيناك، رقت قلوبنا، وكنا من أهل الآخرة، فإذا فارقناك، أعجبتنا الدنيا، وشممنا النساء والأولاد، قال صلى الله عليه وسلم " لو أنكم تكونون على كل حال على الحال التي أنتم عليها عندي، لصافحتكم الملائكة بأكفهم، ولزارتكم في بيوتكم، ولو لم تذنبوا، لجاء الله عز وجل بقوم يذنبون كي يغفر لهم " قلنا: يا رسول الله حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال صلى الله عليه وسلم " لبنة ذهب، ولبنة فضة، وملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم ولا يبأس، ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه، ثلاث لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم؛ تحمل على الغمام، وتفتح لها أبواب السموات، ويقول الرب تبارك وتعالى: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين " وروى الترمذي وابن ماجه بعضه من حديث سعد أبي مجاهد الطائي، وكان ثقة، عن أبي المدله، وكان ثقة، به.....

                        أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي ٱلأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِـيجُ فَـتَرَاهُ مُصْفَـرّاً ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَاماً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَىٰ لأُوْلِي ٱلأَلْبَابِ

                        قال ابن عاشور

                        وقريب من تمثيل هذه الآية ما في «الصحيحين» عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضاً فكان منها نَقيَّةٌ قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعُشُب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصاب منها طائفةً أخرى إنما هي قيعانٌ لا تمسك ماء ولا تنبت كلأً فذلك مَثَل من فقُه في دين الله ونفعَه ما بعثني الله به فعَلِم وعَلَّم، ومثَل من لم يرفع بذلك رأساً ولم يقبل هُدى الله الذي أرسلتُ به

                        انتهي

                        قال القرطبي

                        والآية عامة فيمن شرح الله صدره بخلق الإيمان فيه. وروى مُرَّة " عن ابن مسعود قال: قلنا يا رسول الله قوله تعالى: { أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ فَهُوَ عَلَىظ° نُورٍ مِّن رَّبِّهِ } كيف انشرح صدره؟ قال: «إذا دخل النور القلب انشرح وانفتح» قلنا: يا رسول الله وما علامة ذلك؟. قال:«الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزوله» " وخرجه الترمذي الحكيم في «نوادر الأصول» من حديث ابن عمر: " أن رجلاً قال يا رسول الله أي المؤمنين أكيس؟ قال: «أكثرهم للموت ذكراً وأحسنهم له استعداداً وإذا دخل النور في القلب انفسح واستوسع» قالوا: فما آية ذلك يا نبيّ الله؟ قال: «الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزول الموت»

                        انتهي

                        ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ ٱلْحَدِيثِ كِتَاباً مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ ذَلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَآءُ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ


                        قال القرطبي

                        وعن العباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا اقشعر جلد المؤمن من مخافة الله تحاتَّت عنه خطاياه كما يَتحاتُّ عن الشجرة البالية ورقُها "

                        ملحوظة

                        الحديث ضعيف

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #132
                          الجوهرة الثانية والثمانون بعد الاربعمائة

                          قال ابن كثير

                          قال ابن أبي حاتم رحمه الله: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، حدثنا سفيان عن محمد بن عمرو عن أبي حاطب ــــ يعني: يحيى بن عبد الرحمن ــــ عن ابن الزبير رضي الله عنهما قال: لما نزلت: { ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَـظ°مَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ } قال الزبير رضي الله عنه: يا رسول الله أتكرر علينا الخصومة؟ قال صلى الله عليه وسلم

                          نعم " قال رضي الله عنه: إن الأمر إذاً لشديد. وكذا رواه الإمام أحمد عن سفيان، وعنده زيادة: ولما نزلت:
                          { ثُمَّ لَتُسْـئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ظ±لنَّعِيمِ }
                          [التكاثر: 8] قال الزبير رضي الله عنه: أي رسول الله أي نعيم نسأل عنه، وإنما نعيمنا الأسودان: التمر والماء؟ قال صلى الله عليه وسلم " أما إن ذلك سيكون " وقد روى هذه الزيادة الترمذي وابن ماجه من حديث سفيان به، وقال الترمذي: حسن. وقال أحمد أيضاً: حدثنا ابن نمير حدثنا محمد ــــ يعني: ابن عمرو ــــ عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عبد الله بن الزبير عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه السورة على رسول الله صلى الله عليه وسلم { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ظ±لْقِيَـظ°مَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ } قال الزبير رضي الله عنه: أي رسول الله أيكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب؟ قال صلى الله عليه وسلم " نعم، ليكررن عليكم، حتى يؤدى إلى كل ذي حق حقه " قال الزبير رضي الله عنه: والله إن الأمر لشديد. ورواه الترمذي من حديث محمد بن عمرو به، وقال: حسن صحيح. وقال الإمام أحمد: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة عن أبي عشّانة عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أول الخصمين يوم القيامة جاران " تفرد به أحمد. وقال الإمام أحمد أيضاً: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " والذي نفسي بيده إنه ليختصم حتى الشاتان فيما انتطحتا " تفرد به أحمد رحمه الله. وفي المسند عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شاتين تنتطحان، فقال: " أتدري فيم تنتطحان يا أبا ذر؟ " قلت: لا، قال صلى الله عليه وسلم " ولكن الله يدري، وسيحكم بينهما " وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا سهل بن بحر، حدثنا حيان بن أغلب، حدثنا أبي، حدثنا ثابت عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يجاء بالإمام الخائن يوم القيامة، فتخاصمه الرعية، فيفلجون عليه فيقال له: سد ركناً من أركان جهنم " ثم قال: الأغلب بن تميم ليس بالحافظ.

                          وقال السيوطي في الدر المنثور

                          وأخرج الطبراني وابن مردويه بسند لا بأس به عن أبي أيوب رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أول من يختصم يوم القيامة الرجل وامرأته. والله ما يتكلم لسانها ولكن يداها ورجلاها، يشهدان عليها بما كانت لزوجها، وتشهد يداه ورجلاه بما كان يوليها. ثم يدعى الرجل وخادمه بمثل ذلك، ثم يدعى أهل الأسواق وما يوجد، ثم دوانق ولا قراريط ولكن حسنات هذا تدفع إلى هذا الذي ظلم، وسيئآت هذا الذي ظلمه توضع عليه، ثم يؤتى بالجبارين في مقامع من حديد فيقال: أوردوهم إلى النار. فوالله ما أدري يدخلونها أو كما قال الله { وإن منكم إلا واردها } [مريم: 71] ".

                          ملحوظة

                          فى الحديث

                          أوَّلُ خَصمينِ يومَ القيامةِ جارانِ

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #133
                            الجوهرة الثالثة والثمانون بعد الاربعمائة

                            قال ابن كثير

                            { أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِى مَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } أي: في دنياهم، ستفصل بينهم يوم معادهم ونشورهم وقيامهم من قبورهم. قال مسلم في صحيحه: حدثنا عبد بن حميد، حدثناعمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: سألت عائشة رضي الله عنها: بأي شيء كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل، افتتح صلاته: " اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم " وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا سهيل عن أبي صالح وعبد الله بن عثمان بن خثيم عن عون عن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من قال: اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، إني أعهد إليك في هذه الدنيا أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمداً عبدك ورسولك؛ فإنك إن تكلني إلى نفسي تقربني من الشر، وتباعدني من الخير، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاجعل لي عندك عهداً توفينيه يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد، إلا قال عز وجل لملائكته يوم القيامة: إن عبدي قد عهد إلي عهداً، فأوفوه إياه، فيدخله الله الجنة " قال سهيل: فأخبرت القاسم بن عبد الرحمن: أن عوناً أخبر بكذا وكذا، فقال: ما فينا جارية إلا وهي تقول هذا في خدرها. انفرد به الإمام أحمد. وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثني حيي بن عبد الله: أن أبا عبد الرحمن حدثه قال: أخرج لنا عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قرطاساً، وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا يقول: " اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت رب كل شيء وإله كل شيء، أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمداً عبدك ورسولك، والملائكة يشهدون، أعوذ بك من الشيطان وشركه، وأعوذ بك من أن أقترف على نفسي إثماً، أو أجره إلى مسلم ...

                            انتهي

                            قال ابن كثير

                            وقد روى ابن أبي حاتم ههنا حديثا غريباً جداً، وفي صحته نظر، ولكن نحن نذكره كما ذكره؛ فإنه قال: حدثنا يزيد بن سنان البصري بمصر، حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا الأغلب بن تميم عن مخلد بن هذيل العبدي عن عبدالرحمن المدني عن عبد الله بن عمر عن عثمان بن عفان رضي الله عنه: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تفسير قوله تعالى: { لَّهُ مَقَالِيدُ السَّمَـظ°وَاتِ وَالأَرْضِ } فقال: " ما سألني عنها أحد قبلك يا عثمان " قال صلى الله عليه وسلم " تفسيرها: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله وبحمده، أستغفر الله، ولا قوة إلا بالله، الأول والآخر، والظاهر والباطن، بيده الخير، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير. من قالها يا عثمان إذا أصبح عشر مرار، أعطي خصالاً ستاً: أما أولاهن، فيحرس من إبليس وجنوده، وأما الثانية فيعطى قنطاراً من الأجر، وأما الثالثة فترفع له درجة في الجنة، وأما الرابعة فيتزوج من الحور العين، وأما الخامسة فيحضره اثنا عشر ملكاً، وأما السادسة فيعطى من الأجر كمن قرأ القرآن والتوراة والإنجيل والزبور، وله مع هذا يا عثمان من الأجر، كمن حج وتقبلت حجته، واعتمر فتقبلت عمرته، فإن مات من يومه، طبع عليه بطابع الشهداء " ورواه أبو يعلى الموصلي من حديث يحيى بن حماد به مثله، وهو غريب، وفيه نكارة شديدة، والله أعلم

                            ملحوظة

                            في الحديث

                            أُتِيتُ بمقاليدِ الدُّنيا على فرَسٍ أبلَقَ عليه قَطيفةٌ مِن سُنْدُسٍ...

                            انتهي

                            قال ابن كثير

                            وقد وردت أحاديث كثيرة متعلقة بهذه الآية الكريمة، والطريق فيها وفي أمثالها مذهب السلف، وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تحريف. قال البخاري قوله تعالى: { وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ } حدثنا آدم حدثنا شيبان عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد إنا نجد الله عز وجل يجعل السموات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، فيقول: أنا الملك، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه؛ تصديقاً لقول الحبر، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم { وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعـاً قَبْضَـتُهُ يَوْمَ الْقِيَـظ°مَةِ } الآيةـ ورواه البخاري أيضاً في غير هذا الموضع من صحيحه، والإمام أحمد، ومسلم والترمذي والنسائي في التفسير من سننهما، كلهم من حديث سليمان بن مهران الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة عن ابن مسعود رضي الله عنه بنحوه، وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب، فقال: يا أبا القاسم أبلغك أن الله تعالى يحمل الخلائق على إصبع، والسموات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع؟ قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، قال: وأنزل الله عز وجل: { وَمَا قَدَرُواْ ظ±للَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ } إلى آخر الآيةـ وهكذا رواه البخاري ومسلم والنسائي من طرق عن الأعمش به، وقال الإمام أحمد: حدثنا حسين بن حسن الأشقر، حدثنا أبو كدينة عن عطاء عن أبي الضحى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مر يهودي برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس، فقال: كيف تقول يا أبا القاسم يوم يجعل الله سبحانه وتعالى السماء على ذه ــــ وأشار بالسبابة ــــ والأرض على ذه، والجبال على ذه، وسائر الخلق على ذه ــــ كل ذلك يشير بأصابعه ــــ؟ قال: فأنزل الله عز وجل: { وَمَا قَدَرُواْ ظ±للَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ } الآية، وكذا رواه الترمذي في التفسير عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن محمد بن الصلت أبي جعفر عن أبي كدينة يحيى بن المهلب عن عطاء بن السائب عن أبي الضحى مسلم بن صبيح به، وقال: حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

                            ثم قال البخاري: حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا الليث، حدثنا عبد الرحمن بن خالد بن مسافر عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يقبض الله تعالى الأرض، ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟ " تفرد به من هذا الوجه، ورواه مسلم من وجه آخر. وقال البخاري في موضع آخر: حدثنا مقدم بن محمد، حدثنا عمي القاسم بن يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله تبارك وتعالى يقبض يوم القيامة الأرضين على إصبع، وتكون السموات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك " تفرد به أيضاً من هذا الوجه. ورواه مسلم من وجه آخر. وقد رواه الإمام أحمد من طريق أخرى أبسط من هذا السياق وأطول فقال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن عبيد الله بن مقسم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبر: { وَمَا قَدَرُواْ ظ±للَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَظ±لأَرْضُ جَمِيعـاً قَبْضَـتُهُ يَوْمَ ظ±لْقِيَـظ°مَةِ وَظ±لسَّمَـظ°وَظ°تُ مَطْوِيَّـظ°تٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَـظ°نَهُ وَتَعَالَىظ° عَمَّا يُشْرِكُونَ } ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هكذا بيده يحركها، يقبل بها ويدبر " يمجد الرب نفسه؛ أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا الملك، أنا العزيز، أنا الكريم " فرجف برسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر، حتى قلنا: ليخرنّ به. وقد رواه مسلم والنسائي وابن ماجه من حديث عبد العزيز بن أبي حازم. زاد مسلم ويعقوب بن عبد الرحمن كلاهما: عن أبي حازم عن عبيد الله بن مقسم عن ابن عمر رضي الله عنهما به نحوه. ولفظ مسلم عن عبيد الله بن مقسم في هذا الحديث: أنه نظر إلى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كيف يحكي النبي صلى الله عليه وسلم قال: يأخذ الله تبارك وتعالى سمواته وأرضيه بيده، ويقول: أنا الملك، ويقبض أصابعه ويبسطها، أنا الملك، حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه، حتى إني لأقول: أساقط هو برسول الله صلى الله عليه وسلم وقال البزار: حدثنا سليمان بن سيف، حدثنا أبو علي الحنفي، حدثنا عباد المنقري، حدثني محمد بن المنكدر قال: حدثنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية على المنبر: { وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ــــ حتى بلغ ــــ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىظ° عَمَّا يُشْرِكُونَ } فقال: المنبر هكذا، فجاء وذهب ثلاث مرات، والله أعلم، ورواه الإمام الحافظ أبو القاسم الطبراني من حديث عبيد بن عمير عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، وقال: صحيح.

                            وقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا عبد الرحمن بن معاوية العتبي، حدثنا حيان بن نافع عن صخر بن جويرية، حدثنا سعيد بن سالم القداح عن معمر بن الحسن عن بكر بن خنيس عن أبي شيبة عن عبد الملك بن عمير عن جرير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفر من أصحابه رضي الله عنهم: «إني قارىء عليكم آيات من آخر سورة الزمر، فمن بكى منكم، وجبت له الجنة» فقرأها صلى الله عليه وسلم من عند: { وَمَا قَدَرُواْ ظ±للَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ } إلى آخر السورة فمنا من بكى، ومنا من لم يبك، فقال الذين لم يبكوا: يا رسول الله لقد جهدنا أن نبكي فلم نبك، فقال صلى الله عليه وسلم " إني سأقرؤها عليكم، فمن لم يبك فليتباك " هذا حديث غريب جداً، وأغرب منه ما رواه في " المعجم الكبير " أيضاً: حدثنا هاشم بن زيد، حدثنا محمد ابن إسماعيل بن عياش، حدثني أبي، حدثني ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله تعالى يقول: ثلاث خلال غيبتهن عن عبادي، لو رآهن رجل، ما عمل بسوء أبداً: لو كشفت غطائي فرآني حتى استيقن ويعلم كيف أفعل بخلقي إذا أتيتهم وقبضت السموات بيدي، ثم قبضت الأرضين، ثم قلت: أنا الملك، من ذا الذي له الملك دوني؟ فأريهم الجنة وما أعددت لهم فيها من كل خير، فيستيقنوها، وأريهم النار وما أعددت لهم فيها من كل شر، فيستيقنوها، ولكن عمداً غيبت ذلك عنهم، لأعلم كيف يعملون وقد بينته لهم " وهذا إسناد متقارب، وهي نسخة تروى بها أحاديث جمة، والله أعلم.....

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #134
                              الجوهرة الرابعة والثمانون بعد الاربعمائة

                              وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ اللَّهُ

                              قال السيوطى فى الدر

                              وأخرج أحمد ومسلم عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يخرج الدجال في أمتي، فيمكث فيهم أربعين يوماً، أو أربعين عاماً، أو أربعين شهراً، أو أربعين ليلة، فيبعث الله عيسى بن مريم عليه السلام كأنه عروة بن مسعود الثقفي، فيطلبه فيهلكه الله تعالى، ثم يلبث الناس بعده سنين ليس بين اثنين عداوة، ثم يبعث الله ريحاً باردة من قبل الشام فلا يبقى أحد في قلبه مثقال ذرة من الإِيمان إلا قبضته حتى لو كان أحدهم في كبد جبل لدخلت عليه.

                              يبقى شرار الناس في خفة الطير، وأحلام السباع. لا يعرفون معروفاً، ولا ينكرون منكراً، فيتمثل لهم الشيطان فيقول: الا تستجيبون؟ فيأمرهم بالأوثان فيعبدوها وهم في ذلك دارة أرزاقهم، حسن عيشهم. ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا صغى. وأول من يسمعه رجل يلوط حوضه فيصعق، ثم لا يبقى أحد إلا صعق.

                              ثم يرسل الله مطراً كأنه الطل، فتنبت منه أجساد الناس { ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون } ثم يقال: أيا أيها الناس هلموا إلى ربكم { وقفوهم إنهم مسئولون } [الصافات: 24] ثم يقال: اخرجوا بعث النار فيقال: من كم؟ فيقال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، فذلك { يوم يجعل الولدان شيباً } [المزمل: 17] وذلك { يوم يكشف عن ساق } [القلم: 42] ".

                              وأخرج البخاري ومسلم وابن جرير وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بين النفختين أربعون. قالوا: يا أبا هريرة أربعون يوماً؟ قال: أبيت قالوا: أربعون شهراً؟ قال: أبيت قالوا: أربعون عاماً؟ قال: أبيت ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل، وليس من الإِنسان شيء إلا يبلى إلا عظماً واحداً وهو عجب الذنب، ومنه يركب الخلق يوم القيامة ".

                              وأخرج أبو داود في البعث وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ينفخ في الصور والصور كهيئة القرن، فصعق من في السموات ومن في الأرض. وبين النفختين أربعون عاماً، فيمطر الله في تلك الأربعين مطراً، فينبتون من الأرض كما ينبت البقل، ومن الإِنسان عظم لا تأكله الأرض. عجب ذنبه ومنه يركب جسده يوم القيامة ".

                              وأخرج ابن أبي عاصم في السنة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " كل ابن آدم تأكله الأرض إلا عجب الذنب ينبت، ويرسل الله ماء الحياة فينبتون منه نبات الخضر، حتى إذا خرجت الأجساد، أرسل الله الأرواح فكان كل روح أسرع إلى صاحبه من الطرف، ثم ينفخ في الصور { فإذا هم قيام ينظرون } ".

                              وأخرج ابن المبارك عن الحسن قال: بين النفختين أربعون سنة. الأولى يميت الله بها كل حي، والأخرى يحيي الله بها كل ميت.

                              وأخرج ابن المبارك في الزهد وعبد بن حميد وأبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن المنذر وابن حبان والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في البعث عن ابن عمرو، " أن أعرابياً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن { الصور } فقال: " قرن ينفخ فيه " ".

                              وأخرج سعيد بن منصور وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وحسنه وأبو يعلى وابن حبان وابن خزيمة وابن المنذر والحاكم وابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن، وحنى جبهته، وأصغى سمعه، ينتظر أن يؤمر فينفخ؟ قال المسلمون: كيف نقول يا رسول الله؟ قال: قالوا { حسبنا الله ونعم الوكيل } [آل عمران: 173] على الله توكلنا ".


                              وأخرج أبو الشيخ وصححه وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما طرف صاحب الصور منذ وكل به مستعداً ينظر العرش، مخافة أن يؤمر بالصيحة قبل أن يرتد إليه طرفه، كأن عينيه كوكبان دريان ".

                              وأخرج سعيد بن منصور وابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، وهو صاحب الصور يعني اسرافيل ".

                              وأخرج ابن ماجة والبزار وابن مردويه عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن صاحبي الصور بايديهما قرنان يلاحظان النظر حتى يؤمران ".

                              وأخرج البزار والحاكم عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ما من صباح إلا وملكان موكلان بالصور ينتظران متى يؤمران فينفخان ".

                              وأخرج أحمد والحاكم عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " النافخان في السماء الثانية. رأس أحدهما بالمشرق. ورجلاه بالمغرب. ينتظران متى يؤمران أن ينفخا في الصور فينفخا ".

                              وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم عن أوس بن أوس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه نفخة الصور، وفيه الصعقة ".

                              وأخرج ابن جرير عن الحسن قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " كأني أنفض رأسي من التراب أول خارج، فالتفت فلا أرى أحداً إلا موسى متعلقاً بالعرش، فلا أدري أممن استثنى الله أن لا تصيبه النفخة فبعث قبلي؟ ".

                              وأخرج ابن جرير عن السدي { فصعق } قال: مات { إلا من شاء الله } قال: جبريل، وإسرافيل، وملك الموت، ثم نفخ فيه أخرى، قال: في الصور.

                              وأخرج عبد بن حميد عن أبي عمران الجوني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما بعث الله إلى صاحب الصور فأخذه، فأهوى بيده إلى فيه، فقدم رجلاً وأخر رجلاً حتى يؤمر فينفخ، فاتقوا النفخة ".

                              وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن مردويه عن ابن عباس في قوله { فإذا هم قيام ينظرون }.

                              وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: " أتاني ملك فقال: يا محمد اختر نبياً ملكاً أو نبياً عبداً قال: فأومأ إلى جبريل أن تواضع فقلت: نبياً عبداً، فأعطيت خصلتين. ان جعلت أول من تنشق عنه الأرض. وأول شافع، فارفع رأسي فاجد موسى آخذاً بالعرش فالله أعلم أصعق لهذه الصعقة الأولى، أم أفاق قبلي؟ { ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون } ".


                              وأخرج عبد بن حميد وعلي بن سعيد في كتاب الطاعة والعصيان وأبو يعلى وأبو الحسن القطان في المطوّلات وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبو موسى المديني كلاهما في المطوّلات وأبو الشيخ في العظمة والبيهقي في البعث والنشور عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: وعنده طائفة من أصحابه: " إن الله تبارك وتعالى لما فرغ من خلق السموات والأرض خلق الصور، فأعطاه اسرافيل، فهو واضعه على فيه شاخص بصره إلى السماء، فينظر متى يؤمر، فينفخ فيه. قلت: يا رسول الله وما الصور؟ قال: القرن قلت فكيف هو؟ قال: عظيم. والذي بعثني بالحق إن عظم دارة فيه لعرض السموات والأرض، فينفخ فيه النفخة الأولى فيصعق من في السموات ومن في الأرض، ثم ينفخ فيه أخرى { فإذا هم قيام ينظرون } لرب العالمين، فيأمر الله اسرافيل عليه السلام في النفخة الأولى أن يمدها ويطولها فلا يفتر وهو الذي يقول الله { ما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق } [ص: 15] فيسير الله الجبال فتكون سراباً، وترتج الأرض بأهلها رجاً فتكون كالسفينة الموسقة في البحر تضربها الرياح تنكفىء بأهلها كالقناديل المعلقة بالعرش، تميلها الرياح وهي التي يقول الله { يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذٍ واجفة } [النازعات: 5 - 8] فيميد الناس على ظهرها، وتذهل المراضع، وتضع الحوامل، وتشيب الولدان، وتطير الشياطين هاربة من الفزع، حتى تأتي الأقطار فتلقاها الملائكة، فتضرب وجوهها فترجع، وتولي الناس به مدبرين ينادي بعضهم بعضاً.

                              فبينما هم على ذلك إذ تصدعت الأرض كل صدع من قطر إلى قطر، فرأوا أمراً عظيماً لم يروا مثله، وأخذهم لذلك من الكرب والهول ما الله به عليم، ثم نظروا إلى السماء فإذا هي كالمهل، ثم انشقت وانتثرت نجومها، وخسف شمسها وقمرها.

                              فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والأموات لا يعلمون شيئاً من ذلك فقلت: يا رسول الله فمن استثنى الله حين يقول { ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله }؟ قال: أولئك الشهداء وإنما يصل الفزع إلى الأحياء وهم أحياء عند ربهم يرزقون ووقاهم الله فزع ذلك اليوم، وآمنهم منه وهو الذي يقول الله { يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم } [الحج: 1] إلى قوله { ولكن عذاب الله شديد } [الحج: 2].

                              فينفخ الصور فيصعق أهل السموات وأهل الأرض { إلا من شاء الله } فإذا هم خمود، ثم يجيء ملك الموت إلى الجبار فيقول: يا رب قد مات أهل السموات وأهل الأرض إلا من شئت. فيقول - وهو أعلم - فمن بقي؟ فيقول: يا رب بقيت أنت الحي الذي لا يموت، وبقي حملة عرشك، وبقي جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وبقيت أنا. فيقول الله: ليمت جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وينطق الله العرش فيقول: يا رب تميت جبريل، وميكائيل، وإسرافيل؟ فيقول الله له: اسكت، فإني كتبت الموت على من كان تحت عرشي. فيموتون ثم يأتي ملك الموت إلى الجبار فيقول: يا رب قد مات جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، فيقول الله عز وجل - وهو أعلم - فمن بقي؟ فيقول: يا رب بقيت أنت الحي الذي لا تموت، وبقي حملة عرشك، وبقيت أنا. فيقول الله له: ليمت حملة عرشي. فيموتون ويأمر الله العرش فيقبض الصور، ثم يأتي ملك الموت الرب عز وجل فيقول: يا رب مات حملة عرشك فيقول الله - وهو أعلم - فمن بقي؟ فيقول: يا رب بقيت أنت الحي الذي لا يموت، وبقيت أنا. فيقول الله له: أنت خلق من خلقي خلقتك لما رأيت فمت، فيموت فإذا لم يبق إلا الله الواحد، القهار، الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، كان آخراً كما كان أوّلاً طوى السموات والأرض كطيّ السجل للكتاب. ثم قال بهما فلفهما.

                              ثم قال: أنا الجبار، أنا الجبار، أنا الجبار، ثلاث مرات. ثم هتف بصوته لمن الملك اليوم؟ لمن الملك اليوم؟ لمن الملك اليوم؟ فلا يجيبه أحد. ثم يقول لنفسه: لله الواحد القهار { يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات } [إبراهيم: 48] فبسطها وسطحها ثم مدّها مدّ الأديم العكاظي { لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً } [طه: 107] ثم يزجر الله الخلق زجرة واحدة فإذا هم في هذه المبدلة من كان في بطنها كان في بطنها، ومن كان على ظهرها كان على ظهرها.

                              ثم ينزل الله عليكم ماء من تحت العرش، فيأمر الله السماء أن تمطر، فتمطر أربعين يوماً حتى يكون الماء فوقكم إثني عشر ذراعاً، ثم يأمر الله الأجساد أن تنبت، فتنبت نبات الطوانيت كنبات البقل حتى إذا تكاملت أجسامهم وكانت كما كانت قال الله: ليحيى حملة العرش فيحيون، ويأمر الله إسرافيل فيأخذ الصور، فيضعه على فيه ثم يقول الله: ليحيى جبريل، وميكائيل، فيحييان. ثم يدعو الله بالأرواح فيؤتى بهن توهج أرواح المؤمنين نوراً والأخرى ظلمة، فيقبضهن الله جميعاً ثم يلقيها في الصور، ثم يأمر إسرافيل أن ينفخ نفخة البعث، فتخرج الأرواح كأنها النحل قد ملأت ما بين السماء والأرض. فيقول: وعزتي وجلالي ليرجعن كل روح إلى جسده، فتدخل الأرواح في الأرض إلى الأجساد، فتدخل في الخياشيم، ثم تمشي في الأجساد كما يمشي السم في اللديغ، ثم تنشق الأرض عنكم. وأنا أوّل من تنشق الأرض عنه، فتخرجون منها سراعاً إلى ربكم تنسلون { مهطعين إلى الداعِ يقول الكافرون هذا يوم عسر } حفاة عراة غلفاً غرلاً.

                              فبينما نحن وقوف إذ سمعنا حساً من السماء شديداً، فينزل أهل سماء الدنيا بمثلي من في الأرض من الجن والإِنس، حتى إذا دنوا من الأرض أشرقت الأرض بنورهم. ثم ينزل أهل السماء الثانية بمثلي من نزل من الملائكة، ومثلي من فيها من الجن والإِنس، حتى إذا دنوا من الأرض أشرقت الأرض بنورهم، وأخذوا مصافهم. ثم ينزل أهل السماء الثالثة بمثلي من نزل من الملائكة، ومثلي من فيها من الجن والإِنس، حتى إذا دنوا من الأرض أشرقت الأرض بنورهم، وأخذوا مصافهم. ثم ينزلون على قدر ذلك من التضعيف إلى السموات السبع. ثم ينزل الجبار { في ظلل من الغمام } [البقرة: 210] والملائكة يحمل عرشه يومئذٍ ثمانية، وهم اليوم أربعة. أقدامهم على تخوم الأرض السفلى والأرضون والسموات إلى حجزهم، والعرش على منازبهم، لهم زجل بالتسبيح فيقولون: سبحان ذي العزة والجبروت، سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان الحي الذي لا يموت، سبحان الذي يميت الخلائق ولا يموت، سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبحان ربنا الأعلى الذي يميت الخلائق ولا يموت.

                              فيضع عرشه حيث يشاء من الأرض، ثم يهتف بصوته فيقول: يا معشر الجن والإِنس إني قد أنصت لكم منذ يوم خلقكم إلى يومكم هذا. أسمع قولكم، وأبصر أعمالكم، فأنصتوا إليَّ. فإنما هي أعمالكم وصحفكم تقرأ عليكم، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يَلومَنَّ إلا نفسه. ثم يأمر الله جهنم فيخرج منها عنق ساطع مظلم، ثم يقول { ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدوّ مبين وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم } [يس: 60 - 61] إلى قوله { وامتازوا اليوم أيها المجرمون } [يس: 59] فيميز بين الناس، وتجثو الأمم قال { وترى كل أمة جاثية، كل أمة تدعى إلى كتابها } [الجاثية: 28] ويقفون موقفاً واحداً مقدار سبعين عاماً لا يقضى بينهم فيبكون حتى تنقطع الدموع ويدمعون دماً ويعرقون عرقاً إلى أن يبلغ ذلك منهم أن يلجمهم العرق وأن يبلغ الأذقان منهم.

                              فيصيحون ويقولون: من يشفع لنا إلى ربنا؟ فيقضي بيننا فيقولون: ومن أحق بذلك من أبيكم آدم عليه السلام، فيطلبون ذلك إليه، فيأبى ويقول: ما أنا بصاحب ذلك. ثم يستفزون الأنبياء نبياً نبياً كلما جاؤوا نبياً أبى عليهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حتى يأتوني فأنطلق حتى أتي، فأخر ساجداً، قال أبو هريرة رضي الله عنه وربما قال قدام العرش حتى يبعث إلي ملكاً فيأخذ بعضدي فيرفعني فيقول لي: يا محمد فأقول: نعم يا رب: ما شأنك؟ - وهو أعلم - فأقول: يا رب وعدتني الشفاعة فشفعني في خلقك فاقض بينهم.

                              قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فارجع فاقف مع الناس فيقضي الله بين الخلائق، فيكون أول من يقضى فيه في الدماء، ويأتي كل من قتل في سبيل الله يحمل رأسه، وتشخب أوداجه، فيقولون: يا ربنا قتلنا فلان وفلان... فيقول الله - وهو أعلم - أقتلتم؟ فيقولون: يا ربنا قتلنا لتكون العزة لك. فيقول الله لهم: صدقتم. فيجعل لوجوههم نوراً مثل نور الشمس، ثم توصلهم الملائكة إلى الجنة، ويأتي من كان قتل على غير ذلك يحمل رأسه وتشخب أوداجه فيقولون: يا ربنا قتلنا فلان وفلان... فيقول: لم؟ - وهو أعلم - فيقولون: لتكون العزة لك فيقول الله: تعستم، ثم ما يبقى نفس قتلها إلا قتل بها، ولا مظلمة ظلمها إلا أُخِذَ بها. وكان في مشيئة الله تعالى إن شاء عذبه وإن شاء رحمه، ثم يقضي الله بين من بقي من خلقه حتى لا يبقى مظلمة لأحد عند أحد إلا أخذها الله تعالى للمظلوم من الظالم. حتى أنه ليكلف يومئذ شائب اللبن للبيع الذي كان يشوب اللبن بالماء ثم يبيعه فيكلف أن يخلص اللبن من الماء.

                              فإذا فرغ الله من ذلك نادى نداء أسمع الخلائق كلهم: ألا ليلحق كل قوم بآلهتهم، وما كانوا يعبدون من دون الله. فلا يبقى أحد عَبَدََ من دون الله شيئاً إلا مثلت له آلهة بين يديه، ويجعل يومئذ من الملائكة على صورة عزير، ويجعل ملك من الملائكة على صورة عيسى، فيتبع هذا اليهود، وهذا النصارى، ثم يعود بهم آلهتهم إلى النار. فهي التي قال الله { لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون } [الأنبياء: 99] فإذا لم يبق إلا المؤمنون وفيهم المنافقون فيقال لهم: يا أيها الناس ذهب الناس فالحقوا بآلهتكم وما كنتم تعبدون. فيقولون: والله ما لنا إله إلا الله، وما كنا نعبد غيره فيقال لهم: الثانية. والثالثة فيقولون: مثل ذلك فيقول: أنا ربكم فهل بينكم وبين ربكم آية تعرفونه بها؟ فيقولون: نعم. فيكشف عن ساق، ويريهم الله ما شاء من الآية أن يريهم، فيعرفون أنه ربهم، فيخرون له سجداً لوجوههم، ويخر كل منافق على قفاه يجعل الله أصلابهم كصياصي البقر، ثم يأذن الله لهم فيرفعون رؤوسهم، ويضرب الصراط بين ظهراني جهنم كدقة الشعر، وكحد السيف عليه كلاليب، وخطاطيف، وحسك كحسك السعدان دونه جسر دحض مزلة فيمرون كطرف العين، وكلمح البرق، وكمر الريح، وكجياد الخيل، وكجياد الركاب، وكجياد الرجال، فناج مسلم، وناج مخدوش ومكدوش على وجهه في جهنم.

                              فإذا أفضى أهل الجنة إلى الجنة فدخلوها. فوالذي بعثني بالحق ما أنتم في الدنيا بأعرف بأزواجكم ومساكنكم من أهل الجنة بأزواجهم ومساكنهم، إذ دخلوا الجنة. فدخل كل رجل منهم على اثنتين وسبعين زوجة مما ينشىء الله في الجنة، واثنتين آدميتين من ولد آدم لهما فضل على من أنشأ الله لعبادتهما في الدنيا. فيدخل على الأولى منهن في غرفة من ياقوتة، على سرير من ذهب، مكلل باللؤلؤ، عليه سبعون زوجاً من سندس واستبرق، ثم إنه يضع يده بين كتفيها، فينظر إلى يدها من صدرها، ومن وراء ثيابها ولحمها وجلدها. وإنه لينظر إلى مخ ساقها كما ينظر أحدكم إلى السلك في الياقوتة، كبدها له مرآة.

                              فبينما هو عندها لا يملها ولا تمله، ولا يأتيها مرة إلا وجدها عذراء لا يفتران ولا يألمان. فبينما هو كذلك إذ نودي فيقال له: انا قد عرفنا أنك لا تمل ولا تمل وأن لك أزواجاً غيرها، فيخرج فيأتيهن واحدة واحدة، كلما جاء واحدة قالت له: والله ما أرى في الجنة شيئاً أحسن منك، ولا شيئاً في الجنة أحب إليَّ منك.

                              قال وإذا وقع أهل النار في النار وقع فيها خلق من خلق الله أوبقتهم أعمالهم، فمنهم من تأخذه النار إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه النار في جسده كله إلا وجهه حرم الله صورهم على النار. فينادون في النار فيقولون: من يشفع لنا إلى ربنا حتى يخرجنا من النار؟ فيقولون: ومن أحق بذلك من أبيكم آدم؟ فينطلق المؤمنون إلى آدم فيقولون: خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه وكلمك. فيذكر آدم ذنبه فيقول: ما أنا بصاحب ذلك ولكن عليكم بنوح فإنه أول رسل الله، فيأتون نوحاً عليه السلام ويذكرون ذلك إليه، فيذكر ذنباً فيقول: ما أنا بصاحب ذلك ولكن عليكم بإبراهيم فإن الله اتخذه خليلاً. فيؤتى إبراهيم فيطلب ذلك إليه. فيذكر ذنباً فيقول: ما أنا بصاحب ذلك ولكن عليكم بموسى فإن الله قربه نجيا وكلمه، وأنزل عليه التوراة. فيؤتى موسى فيطلب ذلك إليه فيذكر ذنباً ويقول: ما أنا بصاحب ذلك ولكن عليكم بروح الله، وكلمته عيسى ابن مريم عليه السلام. فيؤتى عيسى ابن مريم عليه السلام، فيطلب ذلك إليه فيقول: ما أنا بصاحب ذلك ولكن عليكم بمحمد صلى الله عليه وسلم. فيأتوني ولي عند ربي ثلاث شفاعات وعدنيهن، فانطلق حتى آتي باب الجنة، فآخذ بحلقة الباب، فاستفتح فيفتح لي، فأخر ساجداً، فيأذن لي من حمده وتمجيده بشيء ما أذن به لأحد من خلقه، ثم يقول: ارفع رأسك يا محمد اِشْفَعْ تُشْفَعْ، وسل تُعْطَهْ. فإذا رفعت رأسي قال لي - وهو أعلم - ما شأنك؟ فأقول: يا رب وعدتني الشفاعة فشفعني.

                              فأقول يا رب من وقع في النار من أمتي؟ فيقول الله: أخرجوا من عرفتم صورته، فيخرج أولئك حتى لا يبقى منهم أحد، ثم يأذن الله بالشفاعة، فلا يبقى نبي ولا شهيد إلا شفع فيقول الله: أخرجوا من وجدتم في قلبه زنة دينار من خير، فيخرج أولئك حتى لا يبقى منهم أحد وحتى لا يبقى في النار من عمل خيراً قط، ولا يبقى أحد له شفاعة إلا شفع.

                              حتى إن إبليس ليتطاول في النار لما يرى من رحمة الله رجاء أن يشفع له، ثم يقول الله: بقيت وأنا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة فيخرج منها ما لا يحصيه غيره، فينبتهم على نهر يقال له نهر الحيوان، فينبتون فيه كما تنبت الحبة في حميل السيل، فما يلي الشمس أخضر وما يلي الظل أصفر، فينبتون كالدر مكتوب في رقابهم الجهنميون عتقاء الرحمن لم يعملوا لله خيراً قط يقول مع التوحيد، فيمكثون في الجنة وذلك الكتاب في رقابهم، ثم يقولون: يا ربنا امْحُ عنا هذا الكتاب فيمحوه عنهم ".

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #135
                                الجوهرة الخامسة والثمانون بعد الاربعمائة

                                قال ابن كثير

                                وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ } أي: من أهل الأرض؛ ممن آمنوا بالغيب، فقيض الله تعالى ملائكته المقربين أن يدعوا للمؤمنين بظهر الغيب؛ كما ثبت في صحيح مسلم: " إذا دعا المسلم لأخيه بظهر الغيب، قال الملك: آمين، ولك بمثله " وقد قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن محمد، وهو ابن أبي شبية، حدثنا عبدة بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " صدق أمية بن أبي الصلت في شيء من شعره " فقال:
                                زُحَلٌ وثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ والنَّسْرُ للأُخْرى ولَيْثٌ مُرْصَدُ
                                فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صدق " فقال:
                                والشمسُ تَطْلُعُ كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ حَمْراءَ يُصْبِحُ لَوْنُها يَتَوَرَّدُ
                                تَأْبى فَما تَطْلُعْ لَنا في رسلِها إلا مُعَذَّبَةً وإِلاَّ تُجْلَدُ
                                فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " صدق " وهذا إسناد جيد، وهو يقتضي أن حملة العرش اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة، كانوا ثمانية؛ كما قال تعالى:
                                { وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَـظ°نِيَةٌ }
                                [الحاقة: 17] وهنا سؤال، وهو أن يقال: ما الجمع بين المفهوم من هذه الآية، ودلالة هذا الحديث؟ وبين الحديث الذي رواه أبو داود: حدثنا محمد بن الصباح البزار، حدثنا الوليد بن أبي ثور عن سماك عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: كنت بالبطحاء في عصابة فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرت بهم سحابة، فنظر إليها فقال: " ما تسمون هذه؟ " قالوا: السحاب، قال: " والمزن " قالوا: والمزن قال: " والعنان " قالوا: والعنان، قال أبو داود: ولم أتقن العنان جيداً، قال: " هل تدرون بعد ما بين السماء والأرض؟ " قالوا: لا ندري، قال: " بعد ما بينهما إما واحدة أو اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة، ثم السماء فوقها كذلك، حتى عد سبع سموات، ثم فوق السماء السابعة بحر، ما بين أسفله وأعلاه مثل بين سماء إلى سماء، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال، بين أظلافهن وركبهن مثل ما بين السماء إلى سماء، ثم على ظهورهن العرش، بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم الله تبارك وتعالى فوق ذلك "

                                ثم رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث سماك بن حرب به، وقال الترمذي: حسن غريب، وهذا يقتضي أن حملة العرش ثمانية؛ كما قال شهر بن حوشب رضي الله عنه: حملة العرش ثمانية: أربعة منهم يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على حلمك بعد علمك، وأربعة يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على عفوك بعد قدرتك....

                                فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ }

                                قال ابن كثير

                                قال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا منصور بن عمار، حدثنا بشير بن طلحة الخزامي عن خالد بن دريك عن يعلى بن منبه رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ينشىء الله عز وجل سحابة لأهل النار سوداء مظلمة، ويقال: يا أهل النار أي شيء تطلبون؟ فيذكرون بها سحاب الدينا، فيقولون: نسأل بارد الشراب، فتمطرهم أغلالاً تزيد في أغلالهم، وسلاسل تزيد في سلاسلهم، وجمراً يلهب النار عليهم " هذا حديث غريب....

                                انتهى

                                قال السيوطى فى الدر

                                أخرج ابن جرير والنحاس في ناسخه وأبو الشيخ في العظمة والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضي الله عنهما، " أن اليهود أتت النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن خلق السموات والأرض فقال: " خلق الله الأرض يوم الأحد والإثنين، وخلق الجبال وما فيهن من منافع يوم الثلاثاء، وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب، فهذه أربعة فقال تعالى { قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أنداداً ذلك رب العالمين، وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين } وخلق يوم الخميس السماء، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاث ساعات بقين منه. فخلق في أول ساعة من هذه الثلاثة الآجال حين يموت من مات. وفي الثانية ألقى الآفة على كل شيء من منتفع به. وفي الثالثة خلق آدم وأسكنه الجنة، وأمر إبليس بالسجود له، وأخرجه منها في آخر ساعة قالت اليهود: ثم ماذا يا محمد؟ قال: ثم استوى على العرش " قالوا: لقد أصبت لو أتممت. ثم قالوا: استراح. فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضباً شديداً. فنزل { ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب، فاصبر على ما يقولون } [ق: 38] ".

                                وأخرج أبو الشيخ عن عكرمة رضي الله عنه " أن اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: ما يوم الأحد؟ قال: " خلق الله فيه الأرض قالوا: فيوم الأربعاء؟ قال: الأقوات قالوا: فيوم الخميس؟ قال: فيه خلق الله السموات قالوا: فيوم الجمعة؟ قال: خلق في ساعتين الملائكة، وفي ساعتين الجنة والنار، وفي ساعتين الشمس والقمر والكواكب، وفي ساعتين الليل والنهار قالوا: ألست تذكر الراحة فقال سبحان الله..! " فأنزل الله { ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب } [ق: 38] ".

                                وأخرج أبو الشيخ من وجه آخر عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله تعالى فرغ من خلقه في ستة أيام. أولهن يوم الأحد، والاثنين، والثلاثاء، والأربعاء، والخميس، والجمعة، خلق يوم الأحد السموات، وخلق يوم الاثنين الشمس والقمر، وخلق يوم الثلاثاء دواب البحر ودواب الأرض وفجر الأنهار وقوت الأقوات، وخلق الأشجار يوم الأربعاء، وخلق يوم الخميس الجنة والنار، وخلق آدم عليه السلام يوم الجمعة، ثم أقبل على الأمر يوم السبت ".

                                وأخرج ابن جرير عن أبي بكر رضي الله عنه قال: جاء اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد أخبرنا ما خلق الله من الخلق في هذه الأيام الستة؟ فقال: " خلق الله الأرض يوم الأحد والإثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء، وخلق المدائن والاقوات والأنهار وعمرانها وخرابها يوم الأربعاء، وخلق السموات والملائكة يوم الخميس إلى ثلاث ساعات يعني من يوم الجمعة، وخلق في أول ساعة الآجال، وفي الثانية الآفة، وفي الثالثة آدم، قالوا: صدقت أن تممت فعرف النبي صلى الله عليه وسلم ما يريدون فغضب، فأنزل الله { وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون } [ق: 38] ".


                                ملحوظة

                                فى مسلم

                                خلق الله التربة يوم السبت ، وخلق الجبال فيها يوم الأحد ، وخلق الشجر فيها يوم الإثنين ، وخلق المكروه يوم الثلاثاء ، وخلق النور يوم الأربعاء ، وبث فيها الدواب يوم الخميس ، وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة آخر الخلق ، في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل .

                                تعليق

                                يعمل...