سورة البقرة
{ ذَلِكَ ٱلْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ }
قال الالوسي
وقرأ سليم أبو الشعثاء (لا ريب فيه) بالرفع وهو لكونه نقيضاً لريب فيه وهو محتمل لأن يكون إثباتاً لفرد ونفيه يفيد انتفاءه فلا يوجب الاستغراق كما في القراءة المشهورة ولهذا جاز لا رجل في الدار بل رجلان دون لا رجل فيها بل رجلان فلا لعموم النفي لا لنفي العموم والوقف على { فِيهِ } هو المشهور وعليه يكون الكتاب نفسه هدى وقد تكرر ذلك في التنزيل وعن نافع وعاصم الوقف على { لاَ رَيْبَ } ولا ريب في حذف الخبر، وذهب الزجاج إلى جعل { لاَ رَيْبَ } بمعنى حقاً فالوقف عليه تام إلا أنه أيضاً دون الأول، وقرأ ابن كثير (فيهي) بوصل الهاء ياء في اللفظ وكذلك كل هاء كناية قبلها ياء ساكنة فإن كان قبلها ساكن غير الياء وصلها بالواو ووافقه حفص في{ فِيهِ مُهَاناً } [الفرقان: 69] و{ مُلاَقِيهِ } { الإنشقاق: 6 } و{ سأصليه } [المدثر: 26]، والباقون لا يشبعون وإذا تحرك ما قبل الهاء أشبعوه، وقرأ الزهري وابن جندب بضم الهاء من الكنايات في جميع القرآن على الأصل
ملحوظة
قريء لا بالمد كنوع من المبالغة فى نفي الشك كما نقل أهل العلم
انتهي
قال السمين
قوله: { وَٱلْمَغْفِرَةِ } الجمهورُ على جَرَّ " المغفرة " عطفاً على " الجنة " و " بإذنه " متعلِّقٌ بيدعو، أي: بتسهيلهِ.
وفي غير هذه الآيةِ تقدَّمَتِ " المغفرة " على الجنة:{ سَابِقُوۤاْ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ } [الحديد: 21]{ وَسَارِعُوۤاْ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ } [آل عمران: 133]، وهذا هو الأصل لأنَّ المغفرةَ سببٌ في دُخُولِ الجنَّةِ، وإنما أُخِّرَت هنا للمقابلَةِ، فإنَّ قبلَها " يدعو إلى النار " ، فقدَّم الجنة ليقابِلَ بها النارَ لفظاً، ولتشُّوقِ النفوسِ إليها حين ذَكَرَ دعاءَ اللَّهِ إليها فأتى بالأَشْرَفِ. وقرأ الحسن " والمغفرةُ بإذنِهِ " على الابتداءِ والخبرِ، أي: حاصلةٌ بإِذنِهِ.
{ ذَلِكَ ٱلْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ }
قال الالوسي
وقرأ سليم أبو الشعثاء (لا ريب فيه) بالرفع وهو لكونه نقيضاً لريب فيه وهو محتمل لأن يكون إثباتاً لفرد ونفيه يفيد انتفاءه فلا يوجب الاستغراق كما في القراءة المشهورة ولهذا جاز لا رجل في الدار بل رجلان دون لا رجل فيها بل رجلان فلا لعموم النفي لا لنفي العموم والوقف على { فِيهِ } هو المشهور وعليه يكون الكتاب نفسه هدى وقد تكرر ذلك في التنزيل وعن نافع وعاصم الوقف على { لاَ رَيْبَ } ولا ريب في حذف الخبر، وذهب الزجاج إلى جعل { لاَ رَيْبَ } بمعنى حقاً فالوقف عليه تام إلا أنه أيضاً دون الأول، وقرأ ابن كثير (فيهي) بوصل الهاء ياء في اللفظ وكذلك كل هاء كناية قبلها ياء ساكنة فإن كان قبلها ساكن غير الياء وصلها بالواو ووافقه حفص في{ فِيهِ مُهَاناً } [الفرقان: 69] و{ مُلاَقِيهِ } { الإنشقاق: 6 } و{ سأصليه } [المدثر: 26]، والباقون لا يشبعون وإذا تحرك ما قبل الهاء أشبعوه، وقرأ الزهري وابن جندب بضم الهاء من الكنايات في جميع القرآن على الأصل
ملحوظة
قريء لا بالمد كنوع من المبالغة فى نفي الشك كما نقل أهل العلم
انتهي
قال السمين
قوله: { وَٱلْمَغْفِرَةِ } الجمهورُ على جَرَّ " المغفرة " عطفاً على " الجنة " و " بإذنه " متعلِّقٌ بيدعو، أي: بتسهيلهِ.
وفي غير هذه الآيةِ تقدَّمَتِ " المغفرة " على الجنة:{ سَابِقُوۤاْ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ } [الحديد: 21]{ وَسَارِعُوۤاْ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ } [آل عمران: 133]، وهذا هو الأصل لأنَّ المغفرةَ سببٌ في دُخُولِ الجنَّةِ، وإنما أُخِّرَت هنا للمقابلَةِ، فإنَّ قبلَها " يدعو إلى النار " ، فقدَّم الجنة ليقابِلَ بها النارَ لفظاً، ولتشُّوقِ النفوسِ إليها حين ذَكَرَ دعاءَ اللَّهِ إليها فأتى بالأَشْرَفِ. وقرأ الحسن " والمغفرةُ بإذنِهِ " على الابتداءِ والخبرِ، أي: حاصلةٌ بإِذنِهِ.
تعليق