مناقشة الأحاديث التي جاءت في رؤية الله

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الله عبد الحى سعيد
    طالب علم
    • May 2013
    • 1478

    #76
    الأخ الفاضل خالد :سلام الله عليكم
    تقول :

    الحوار يكون بدايتا، حول تحقق رؤية الله ومكان وقوعها ((في الاخرة وهي الجنة)) وليس أدلة الجواز،
    فحوارنا في الاصل هو حول رؤية الله في الاخرة، لاننا متفقين أننا لن نرى الله في الدنيا ،
    ولذلك يكون الدليل من باب المقطوع به ثبوتا ودلالتا، أي أن الدليل يجب أن يفيد العلم وتكون دلالته من باب دلالة النص في أن الرؤية متحققة في الجنة
    أنت تعلم أخى أن أحاديث رؤية الله تعالى فى الآخرة ليست من الأحاديث المباشرة التى تفيد القطع ولكنها فى مجموعها وباختلاف طرقها مع ما ورد بالقرآن من آيات تفيد الرؤية يعاضد بعضها بعضا ولا يمكن لعاقل أن ينفيها ويثبت عكسها ويكون كهؤلاء الذين ينكرون أحاديث الشفاعة وظل العرش وعذاب القبر ونعيمه لأسباب واهية ويدعى تعارضها مع القرآن !

    فهى أعظم تريجيحا من اثبات عكسها وإن كانت الأدلة صعبة عليك لأن مذهبك قائم على نفيها لاقتضائها عندكم كون الله تعالى جسما ومتحيزا حتى تصح رؤيته تعالى الله ..

    ولكننا نحن أهل التنزيه فالأمر عندنا أيسر من ذلك ولسنا نجد صعوبة فى فهم وتصديق ما ورد بشأن الرؤية من آيات وأحاديث ..

    وانظر إلى قول بن رجب رحمه الله تعالى وهو يتحدث عن رؤيته تعالى فى الآخرة :

    قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله - :
    " والأحاديث في ذلك كثيرة جدّاً ، وقد ذكر البخاري بعضها في أواخر " الصحيح " في " كتاب التوحيد " ، وقد أجمع على ذلك السلف الصالح من الصحابة والتابعين لهم بإحسان من الأئمة وأتباعهم .
    وإنما خالف فيه طوائف أهل البدع من الجهمية والمعتزلة ونحوهم ، ممن يرد النصوص الصحيحة ؛ لخيالات فاسدة ، وشبهات باطلة ، يخيلها لهم الشيطان ، فيسرعون إلى قبولها منه ، ويوهمهم أن هذه النصوص الصحيحة تستلزم باطلاً ، ويسميه تشبيهاً أو تجسيماً ، فينفرون منه " انتهى من " فتح الباري " لابن رجب ( 4 / 63 ) .
    ويقول الذهبي رحمه الله - :
    " وأما رؤية الله عيانا في الآخرة : فأمر متيقن ، تواترت به النصوص ، جمع أحاديثها الدارقطني والبيهقي وغيرهما " انتهى من " سير أعلام النبلاء " ( 2 / 167 ) .
    ( وهو صاحب " ميزان الاعتدال في نقد الرجال" الذى استشهدت به فى تصنيف بعض رواة الأحاديث من حيث العدالة من عدمها ولا نظنه خفى عليه ما لم يخف عليك من أحوال من ذكرت من الرجال)

    وقال ابن كثير رحمه الله - :
    " وقد ثبتت رؤية المؤمنين لله عز وجل في الدار الآخرة في الأحاديث الصحاح ، من طرق متواترة عند أئمة الحديث ، لا يمكن دفعها ولا منعها " انتهى من " تفسير ابن كثير " ( 8 / 279 ) .

    وهذه أيضا بعض آراء أهل العلم فى رؤية الله تعالى فى الآخرة :

    قال الوليد بن مسلم: سألت الأوزاعي وسفيان الثوري، ومالك بن أنس عن هذه الأحاديث التي فيها ذكر الرؤية، فقالوا: « أمروها كما جاءت بلا كيف»

    . قال محمد بن إدريس الشافعي (204 هـ) : «في قوله تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} دلالة على أن أولياءه يرونه يوم القيامة بأبصار وجوههم.»
    الإبانة الكبرى لابن بطة بسنده عن ابن الأنباري عن ابن سعيد الأنماطي صاحب المزني.)
    وفي رواية: «دلالة على أن أولياء الله يرون الله.»
    مناقب الشافعي للبيهقي (ج1 ص420)

    قال هشام بن عبيد الله الرازي (221 هـ) : «ورد علينا في تفسير القرآن ومحكم الحديث أن الله جل ثناؤه يرى في الآخرة.» ثم ذكر الروايات في تفسير القرآن والأخبار عن رسول الله.
    شرح اعتقاد أصول أهل السنة للالكائي (ج3 ص506) قال: ذكره عبد الرحمن قال وجدت في كتاب عند أبي مما وضعه هشام في الرد على الجهمية ...

    قال إسحاق بن راهويه (238 هـ) : «وقد مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه و سلم بأن أهل الجنة يرون ربهم وهو من أعظم نِعم أهل الجنة.»
    مسند إسحاق بن راهويه (ج3 ص672)

    أحمد بن حنبل (241 هـ) : بلغه عن رجل أنه قال: "إن الله تعالى لا يُرى في الآخرة"، فغضب غضبا شديدًا ثم قال: «من قال بأن الله تعالى لا يُرى في الآخرة فقد كفر، عليه لعنة الله وغضبه، من كان من الناس، أليس الله عز وجل قال: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة}، وقال تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}، هذا دليل على أن المؤمنين يرون الله تعالى.»
    الشريعة للآجري (ج2 ص986)

    وقال: «قالت الجهمية: إن الله لا يرى في الآخرة، وقال الله تعالى {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} فلا يكون هذا إلا أن الله تعالى يُرى، وقال تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة} فهذا النظر إلى الله تعالى، والأحاديث التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم: إنكم ترون ربكم برواية صحيحة ، وأسانيد غير مدفوعة ، والقرآن شاهد أن الله تعالى يُرى في الآخرة.»
    الشريعة للآجري (ج2 ص986-987) بسند رواته ثقات.

    11. قال خُشيش بن أصرم (253 هـ) في كتابه "الإستقامة": «وأنكر جهم النظر إلى الله، والله يقول {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة} وقال {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ} [الأحزاب : 44] » وذكر عددًا من النصوص.
    وقال: «إذا كان المؤمن يحجب عن ربه ولا يراه، والكافر محجوب عن ربه، فما فضل المؤمن على الكافر ؟ وقول الله عز وجل ورسوله وأصحاب رسوله أحق أن يتبع من قول جهم في النظر إلى الله عز و جل.»
    التنبيه والرد على أهل البدع والأهواء للملطي (ص127-129)

    12. محمد بن يحيى الذهلي (258 هـ) : سُئل محمد بن يحيى عن اللفظة في الحديث: (هل رأيت الله ؟ فيقول: "ما ينبغي لأحد أن يرى الله تعالى.") فقال: «هذا في الدنيا، فأمَّا في الآخرة فإن أهل الجنة ينظرون إلى الله عز وجل- بأبصارهم.»
    معرفة علوم الحديث للحاكم (ص266)

    13. أبو زرعة الرازي (264 هـ) وأبو حاتم الرازي (277 هـ) قالا: «أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا وشاما ويمنا فكان من مذهبهم:» وذكرا أمورا منها: «وأنه تبارك وتعالى يُرى في الآخرة: يراه أهل الجنة بأبصارهم ويسمعون كلامه كيف شاء. وكما شاء.»
    ذلك ، ولم يخالف في ذلك إلا أهل البدع والضلال
    شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (ج1 ص176-180) بسند صحيح. وروى ابن قدامة المقدسي جزءًا منه بإسنادين مختلفين في كتابه "إثبات صفة العلو" (ص182-184)
    وبعد فهذا قليل من كثير ولكنى اكتفى به

    أما عن رغبتك فى مواصلة الحوار فى هذا الموضوع فلا أظن أن أحدا سيستسيغ ذلك بعد ما اشبعناه بحثا فإن كنت تصر فواصل أنت وأنا والسادة القراء نطالع ما تكتب ومن أراد أن يواصل معك الحوار والنقاش فله ذلك

    لك تحياتى...



    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

    تعليق

    • خالد أحمد الحارثي
      طالب علم
      • Sep 2013
      • 228

      #77
      أما عن رغبتك فى مواصلة الحوار فى هذا الموضوع فلا أظن أن أحدا سيستسيغ ذلك بعد ما اشبعناه بحثا فإن كنت تصر فواصل أنت وأنا والسادة القراء نطالع ما تكتب ومن أراد أن يواصل معك الحوار والنقاش فله ذلك
      إذا لماذا تناقشني هنا أخي العزيز في ذلك!
      لماذا لم تكتفي بنقد تضعيفنا للروايات بدل أن تتفرع عن صلب الموضوع


      وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
      وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
      وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
      وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
      وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
      ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

      كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

      تعليق

      • خالد أحمد الحارثي
        طالب علم
        • Sep 2013
        • 228

        #78
        أنت تعلم أخى أن أحاديث رؤية الله تعالى فى الآخرة ليست من الأحاديث المباشرة التى تفيد القطع ولكنها فى مجموعها وباختلاف طرقها مع ما ورد بالقرآن من آيات تفيد الرؤية يعاضد بعضها بعضا ولا يمكن لعاقل أن ينفيها ويثبت عكسها ويكون كهؤلاء الذين ينكرون أحاديث الشفاعة وظل العرش وعذاب القبر ونعيمه لأسباب واهية ويدعى تعارضها مع القرآن !

        فهى أعظم تريجيحا من اثبات عكسها وإن كانت الأدلة صعبة عليك لأن مذهبك قائم على نفيها لاقتضائها عندكم كون الله تعالى جسما ومتحيزا حتى تصح رؤيته تعالى الله ..

        ولكننا نحن أهل التنزيه فالأمر عندنا أيسر من ذلك ولسنا نجد صعوبة فى فهم وتصديق ما ورد بشأن الرؤية من آيات وأحاديث ..

        وانظر إلى قول بن رجب رحمه الله تعالى وهو يتحدث عن رؤيته تعالى فى الآخرة :

        قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله - :
        " والأحاديث في ذلك كثيرة جدّاً ، وقد ذكر البخاري بعضها في أواخر " الصحيح " في " كتاب التوحيد " ، وقد أجمع على ذلك السلف الصالح من الصحابة والتابعين لهم بإحسان من الأئمة وأتباعهم .
        وإنما خالف فيه طوائف أهل البدع من الجهمية والمعتزلة ونحوهم ، ممن يرد النصوص الصحيحة ؛ لخيالات فاسدة ، وشبهات باطلة ، يخيلها لهم الشيطان ، فيسرعون إلى قبولها منه ، ويوهمهم أن هذه النصوص الصحيحة تستلزم باطلاً ، ويسميه تشبيهاً أو تجسيماً ، فينفرون منه " انتهى من " فتح الباري " لابن رجب ( 4 / 63 ) .
        ويقول الذهبي رحمه الله - :
        " وأما رؤية الله عيانا في الآخرة : فأمر متيقن ، تواترت به النصوص ، جمع أحاديثها الدارقطني والبيهقي وغيرهما " انتهى من " سير أعلام النبلاء " ( 2 / 167 ) .
        ( وهو صاحب " ميزان الاعتدال في نقد الرجال" الذى استشهدت به فى تصنيف بعض رواة الأحاديث من حيث العدالة من عدمها ولا نظنه خفى عليه ما لم يخف عليك من أحوال من ذكرت من الرجال)

        وقال ابن كثير رحمه الله - :
        " وقد ثبتت رؤية المؤمنين لله عز وجل في الدار الآخرة في الأحاديث الصحاح ، من طرق متواترة عند أئمة الحديث ، لا يمكن دفعها ولا منعها " انتهى من " تفسير ابن كثير " ( 8 / 279 ) .

        وهذه أيضا بعض آراء أهل العلم فى رؤية الله تعالى فى الآخرة :

        قال الوليد بن مسلم: سألت الأوزاعي وسفيان الثوري، ومالك بن أنس عن هذه الأحاديث التي فيها ذكر الرؤية، فقالوا: « أمروها كما جاءت بلا كيف»

        . قال محمد بن إدريس الشافعي (204 هـ) : «في قوله تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} دلالة على أن أولياءه يرونه يوم القيامة بأبصار وجوههم.»
        الإبانة الكبرى لابن بطة بسنده عن ابن الأنباري عن ابن سعيد الأنماطي صاحب المزني.)
        وفي رواية: «دلالة على أن أولياء الله يرون الله.»
        مناقب الشافعي للبيهقي (ج1 ص420)

        قال هشام بن عبيد الله الرازي (221 هـ) : «ورد علينا في تفسير القرآن ومحكم الحديث أن الله جل ثناؤه يرى في الآخرة.» ثم ذكر الروايات في تفسير القرآن والأخبار عن رسول الله.
        شرح اعتقاد أصول أهل السنة للالكائي (ج3 ص506) قال: ذكره عبد الرحمن قال وجدت في كتاب عند أبي مما وضعه هشام في الرد على الجهمية ...

        قال إسحاق بن راهويه (238 هـ) : «وقد مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه و سلم بأن أهل الجنة يرون ربهم وهو من أعظم نِعم أهل الجنة.»
        مسند إسحاق بن راهويه (ج3 ص672)

        أحمد بن حنبل (241 هـ) : بلغه عن رجل أنه قال: "إن الله تعالى لا يُرى في الآخرة"، فغضب غضبا شديدًا ثم قال: «من قال بأن الله تعالى لا يُرى في الآخرة فقد كفر، عليه لعنة الله وغضبه، من كان من الناس، أليس الله عز وجل قال: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة}، وقال تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}، هذا دليل على أن المؤمنين يرون الله تعالى.»
        الشريعة للآجري (ج2 ص986)

        وقال: «قالت الجهمية: إن الله لا يرى في الآخرة، وقال الله تعالى {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} فلا يكون هذا إلا أن الله تعالى يُرى، وقال تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة} فهذا النظر إلى الله تعالى، والأحاديث التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم: إنكم ترون ربكم برواية صحيحة ، وأسانيد غير مدفوعة ، والقرآن شاهد أن الله تعالى يُرى في الآخرة.»
        الشريعة للآجري (ج2 ص986-987) بسند رواته ثقات.

        11. قال خُشيش بن أصرم (253 هـ) في كتابه "الإستقامة": «وأنكر جهم النظر إلى الله، والله يقول {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة} وقال {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ} [الأحزاب : 44] » وذكر عددًا من النصوص.
        وقال: «إذا كان المؤمن يحجب عن ربه ولا يراه، والكافر محجوب عن ربه، فما فضل المؤمن على الكافر ؟ وقول الله عز وجل ورسوله وأصحاب رسوله أحق أن يتبع من قول جهم في النظر إلى الله عز و جل.»
        التنبيه والرد على أهل البدع والأهواء للملطي (ص127-129)

        12. محمد بن يحيى الذهلي (258 هـ) : سُئل محمد بن يحيى عن اللفظة في الحديث: (هل رأيت الله ؟ فيقول: "ما ينبغي لأحد أن يرى الله تعالى.") فقال: «هذا في الدنيا، فأمَّا في الآخرة فإن أهل الجنة ينظرون إلى الله عز وجل- بأبصارهم.»
        معرفة علوم الحديث للحاكم (ص266)

        13. أبو زرعة الرازي (264 هـ) وأبو حاتم الرازي (277 هـ) قالا: «أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا وشاما ويمنا فكان من مذهبهم:» وذكرا أمورا منها: «وأنه تبارك وتعالى يُرى في الآخرة: يراه أهل الجنة بأبصارهم ويسمعون كلامه كيف شاء. وكما شاء.»
        ذلك ، ولم يخالف في ذلك إلا أهل البدع والضلال
        شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (ج1 ص176-180) بسند صحيح. وروى ابن قدامة المقدسي جزءًا منه بإسنادين مختلفين في كتابه "إثبات صفة العلو" (ص182-184)
        وبعد فهذا قليل من كثير ولكنى اكتفى به



        وقال... ....


        وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
        وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
        وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
        وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
        وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
        ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

        كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

        تعليق

        • خالد أحمد الحارثي
          طالب علم
          • Sep 2013
          • 228

          #79

          عبد الله عبد الحى سعيد


          س1/ ما هو الدليل القطعي الدلالة الق
          طعي الثبوت في أن الله يُرى في الجنة؟!!


          تفضل بالدليل الاول


          وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
          وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
          وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
          وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
          وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
          ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

          كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

          تعليق

          • عبد الله عبد الحى سعيد
            طالب علم
            • May 2013
            • 1478

            #80
            إذا لماذا تناقشني هنا أخي العزيز في ذلك!
            لماذا لم تكتفي بنقد تضعيفنا للروايات بدل أن تتفرع عن صلب الموضوع
            يا عم خالد أنت اخذت راحتك تماما فى الكتابة وكتبت صفحات تملا كتاب فى الرد علينا ولم اعترض ولم أغضب مثلما فعلت أنت الآن ،وعندما جئت استكمل ما أنا بصدده لأختم موضوعى ثُرت وغضبت !!أتحرم علىّ ما أبحته لنفسك؟ عجيب أمرك أخى
            عبد الله عبد الحى سعيد

            س1/ ما هو الدليل القطعي الدلالة القطعي الثبوت في أن الله يُرى في الجنة؟!!

            تفضل بالدليل الاول
            وكأنك لم تقرأ ما كتبت!! أو تقرأ وتنسى!!

            نسأل الله تعالى أن يرزقنا وكل مشتاق لذة النظر إلى وجهه الكريم ..

            مع خالص تحياتى


            الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

            تعليق

            • خالد أحمد الحارثي
              طالب علم
              • Sep 2013
              • 228

              #81
              عزيزي عبدالله
              أنا لست غاضباً كنت فقط اتسائل لان مداخلاتك لم تكن منظمة ولم تكن في صميم الموضوع، فلو كان انتقادك قائم على المنهج العلمي في قبول الروايات معقبا على ما كتبت لكان ذلك افضل.. ولذلك نعيد الحوار حتى يكون واضحاً وأتمنى ان تجيبني أخي عبدالله بكل شفافيه ووضوح .


              وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
              وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
              وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
              وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
              وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
              ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

              كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

              تعليق

              • إنصاف بنت محمد الشامي
                طالب علم
                • Sep 2010
                • 1620

                #82
                المشاركة الأصلية بواسطة خالد أحمد الحارثي
                من جنس كلام النووي كثير و الحجة هو القران و السنة ... ... ...
                ... ...
                و الدين نأبى أن نقلده رجالا ~ غير معصومين عما حرفــــه
                و نقلد الرأي المطابق أصله ~ لمحقق استنباطه عن معرفـــــــه
                لله نحلتنا و نعم سبيلها ~ أصلا و فرعا لا تخالف مصحفه
                الإمام النوويّ رضي اللهُ عنهُ : " ... ... ... و قد تظاهرت أدلة الكتاب و السنة و إجماع الصحابة و من بعدهم من سلف الأمة على إثبات رؤية الله تعالى في الآخرة للمؤمنين، ... ... " .
                ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                خادمة الطالبات
                ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                تعليق

                • خالد أحمد الحارثي
                  طالب علم
                  • Sep 2013
                  • 228

                  #83
                  المشاركة الأصلية بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي
                  الإمام النوويّ رضي اللهُ عنهُ : " ... ... ... و قد تظاهرت أدلة الكتاب و السنة و إجماع الصحابة و من بعدهم من سلف الأمة على إثبات رؤية الله تعالى في الآخرة للمؤمنين، ... ... " .
                  شكرا لكي أختي إنصاف على المرور


                  وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
                  وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
                  وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
                  وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
                  وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
                  ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

                  كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

                  تعليق

                  • عبد الله عبد الحى سعيد
                    طالب علم
                    • May 2013
                    • 1478

                    #84
                    عزيزي عبدالله
                    أنا لست غاضباً كنت فقط اتسائل لان مداخلاتك لم تكن منظمة ولم تكن في صميم الموضوع، فلو كان انتقادك قائم على المنهج العلمي في قبول الروايات معقبا على ما كتبت لكان ذلك افضل.. ولذلك نعيد الحوار حتى يكون واضحاً وأتمنى ان تجيبني أخي عبدالله بكل شفافيه ووضوح .
                    مرحبا بالأستاذة..
                    الأخ الفاضل خالد:
                    يا أخى العزيز 90% من المناقشة كانت لك وكانت فى إثبات ضعف هذه الأحاديث وكنت تثبت ذلك بتعقب الرواة تعقبا دقيقا وليس لعبد ضعيف مثلى أن يرد أقوال هؤلاء الجهابذة من علماء الأمة فكان منى الإذعان ومع ذلك قمت باختبار بعض من تكلمت فيهم فوجدته صحيحا وبالرغم من كل ما ذكرت فأنت لم تستطع نفى الرؤية من كافة وجوه إثباتها بل بذلت جهدا عظيما فى تعقب رواة أحاديث وتفسير قوله تعالى "إلى ربها ناظرة "وقوله تعالى "للذين أحسنوا الحسنى وزيادة" وبقى جوه كثيرة لم تتطرق إليها وبقى لى أن أسألك عن الأدلة العقلية عندكم التى بموجبها تنفون معشر الإباضية الرؤية يوم القيامة ولكنى آثرت أن اكتفى ولا أثير شحناء

                    وبالمناسبة قد وجدت لك مشاركة وحيدة فى نفس هذا الموضوع للأستاذ سعيد فودة والذى وضع رابطه أخانا الفاضل محمد بن عبد اللطيف تقول فيها

                    في الحقيقة أود أن اشكر الاستاذ سعيد على سعة صدرة في متابعة هذه المسألة
                    ولي عودة بمشيئة الله تعالى في التعقيب على بعض ما ذكره شيخنا سعيد حفظه الله
                    فلماذا لم تفى بما وعدت من نفسك فإن ما بهذا الموضوع من الفائدة لهو أعظم مما كان بيننا فكمل حديثك هناك فهو أنفع لك مما هو بيننا

                    وهذ هو رابط الموضوع http://www.aslein.net/showthread.php?t=1106&page=5


                    الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل

                    تعليق

                    • خالد أحمد الحارثي
                      طالب علم
                      • Sep 2013
                      • 228

                      #85
                      المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله عبد الحى سعيد
                      مرحبا بالأستاذة..
                      الأخ الفاضل خالد:
                      يا أخى العزيز 90% من المناقشة كانت لك وكانت فى إثبات ضعف هذه الأحاديث وكنت تثبت ذلك بتعقب الرواة تعقبا دقيقا وليس لعبد ضعيف مثلى أن يرد أقوال هؤلاء الجهابذة من علماء الأمة فكان منى الإذعان ومع ذلك قمت باختبار بعض من تكلمت فيهم فوجدته صحيحا وبالرغم من كل ما ذكرت فأنت لم تستطع نفى الرؤية من كافة وجوه إثباتها بل بذلت جهدا عظيما فى تعقب رواة أحاديث وتفسير قوله تعالى "إلى ربها ناظرة "وقوله تعالى "للذين أحسنوا الحسنى وزيادة" وبقى جوه كثيرة لم تتطرق إليها وبقى لى أن أسألك عن الأدلة العقلية عندكم التى بموجبها تنفون معشر الإباضية الرؤية يوم القيامة ولكنى آثرت أن اكتفى ولا أثير شحناء

                      وبالمناسبة قد وجدت لك مشاركة وحيدة فى نفس هذا الموضوع للأستاذ سعيد فودة والذى وضع رابطه أخانا الفاضل محمد بن عبد اللطيف تقول فيها



                      فلماذا لم تفى بما وعدت من نفسك فإن ما بهذا الموضوع من الفائدة لهو أعظم مما كان بيننا فكمل حديثك هناك فهو أنفع لك مما هو بيننا

                      وهذ هو رابط الموضوع http://www.aslein.net/showthread.php?t=1106&page=5


                      أخي عبدالله
                      ربما يكون ذلك أمر حسن، في الحقيقة ليس لدي وقت كثير فأنا لدي مشاغل أخرى،
                      ولكني سوف اكرس جهدي في نقد بعض النقاط التي لم أوافق فيها الشيخ سعيد فوده.
                      فكن معنا أخي عبدالله


                      وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
                      وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
                      وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
                      وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
                      وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
                      ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

                      كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

                      تعليق

                      • إنصاف بنت محمد الشامي
                        طالب علم
                        • Sep 2010
                        • 1620

                        #86
                        المشاركة الأصلية بواسطة خالد أحمد الحارثي
                        س1/ ما هو الدليل القطعي الدلالة القطعي الثبوت في أن الله يُرى في الجنة؟!!
                        تفضل بالدليل الاول
                        1- أمّا عن قطعِيّة الثُبُوت فهاؤُمْ:
                        يقُول رَبُّنا الكريم عزَّ وَ جلَّ { وُجوهٌ يومئِذٍ ناضِرة إلى رَبِّها ناظِرة } ...
                        أمّا عن قطعِيّة الدلالة فنسأَلُكُم :
                        " ... {إلى رَبِّها ناظِرة } .. ما هو الدليل القطعِيّ الذي أوجبتُم بِهِ صرف نصّ هذه الآية الكريمة عن مقتضى أصل المعنى المفهوم من هذا السياق في لسان العرب ؟؟؟ .".
                        ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                        خادمة الطالبات
                        ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                        إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                        تعليق

                        • خالد أحمد الحارثي
                          طالب علم
                          • Sep 2013
                          • 228

                          #87
                          المشاركة الأصلية بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي
                          1- أمّا عن قطعِيّة الثُبُوت فهاؤُمْ:
                          يقُول رَبُّنا الكريم عزَّ وَ جلَّ { وُجوهٌ يومئِذٍ ناضِرة إلى رَبِّها ناظِرة } ...
                          أمّا عن قطعِيّة الدلالة فنسأَلُكُم :
                          " ... {إلى رَبِّها ناظِرة } .. ما هو الدليل القطعِيّ الذي أوجبتُم بِهِ صرف نصّ هذه الآية الكريمة عن مقتضى أصل المعنى المفهوم من هذا السياق في لسان العرب ؟؟؟ .".


                          إنصاف بنت محمد الشامي

                          شكرا في البداية على إتيانك بالدليل المقطوع به ثبوتا. وشكرا لك على تعقيبك المحكم القصير ، اتمنى أن نستمر هكذا دون تشعب

                          حتى نسير على المنهج الذي رسمناه وهو الاستدلال بالدليل القطعي الثبوت القطعي الدلالة، نبدأ:

                          س2: هل ورد النظر في القران الكريم والسنة والنبوية وكلام العرب بمعنى واحد فقط أم أن له عدة معان؟



                          ما هو الدليل القطعِيّ الذي أوجبتُم بِهِ صرف نصّ هذه الآية الكريمة عن مقتضى أصل المعنى المفهوم من هذا السياق في لسان العرب ؟؟؟
                          إجابة هذا السؤال قد تحتاج إلى صفحات في بيان ذلك ولذلك لا أريد أن أتشعب من البداية ولكن نود أن نسير خطوة خطوة حتى يتضح لنا الامر


                          وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
                          وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
                          وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
                          وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
                          وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
                          ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

                          كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

                          تعليق

                          • خالد أحمد الحارثي
                            طالب علم
                            • Sep 2013
                            • 228

                            #88
                            المشاركة الأصلية بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي

                            أمّا عن قطعِيّة الدلالة فنسأَلُكُم :
                            " ... {إلى رَبِّها ناظِرة } .. ما هو الدليل القطعِيّ الذي أوجبتُم بِهِ صرف نصّ هذه الآية الكريمة عن مقتضى أصل المعنى المفهوم من هذا السياق في لسان العرب ؟؟؟ ."

                            الوجه الاول: في بيان دلالة النظر من القران الكريم بغير معنى الرؤية

                            1- شاع النظر بمعنى الانتظار ،

                            كقوله تعالى : (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة)،
                            وقوله : (ما ينظرون إلا صيحة واحدة)
                            وقوله : (يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم)

                            وكذلك وردت معان أخرى للنظر فمنها

                            2- نَظرُ الاعتبار والتأمل : قال - عز وجل - : { قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ } ( آل عمران : 137 ) .
                            ومنه قوله - تعالى - : { فَانظُرْ إِلَى ءَاثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } ( الروم : 50 ) .
                            وقوله - تعالى - أيضًا : { أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } ( الغاشية : 17-20 ) .
                            هذه المشاهد معروضة لنظر الإنسان حيثما كان ( السماء ، والأرض ، والجبال ، والحيوان ) ليتأمل فيها ويمعن فيها النظر ، ليصل إلى معرفة الله جل جلاله - وقدرته .


                            3- نَظرُ المهلة والتأجيل :قال - تعالى - : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ } ( البقرة : 161-162 ) وقد فسر الإمام البغوي هذه الآية بقوله : ( لا يُمهَلون ولا يُؤجَّلون ، وقال أبو العالية : لا يُنظرون فيعتذرون كقوله - تعالى - : { وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ } ( المرسلات : 36 ) [10] . وروي عن الألوسي قوله : ( الإنظار بمعنى التأخير ؛ أي لا يُمهَلون عن العذاب ولا يؤخَّرون عنه ساعة ) [11] . ومثله قوله - تعالى - : { وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } ( البقرة : 280 ) ، ومنه قوله - تعالى - : { فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ } ( الشعراء : 203 ) .

                            4- نَظرُ الخوف والرعب والمذلة : قال - عز وجل - : { أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا } ( الأحزاب : 19 ) هذه الآية نزلت في شأن المنافقين .
                            روى الإمام السيوطي عن ابن أبي حاتم عن قتادة - رضي الله عنه في قوله : ( { أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ } قال : إذا حضروا القتال والعدوَّ { رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ } أجبن قوم وأخذله للحق { تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ } قال : من الخوف ) .
                            ومنه قوله - تعالى - : { وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّ الخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ أَلاَ إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُّقِيمٍ } ( الشورى : 45 ) والشاهد أن الظالمين أذلَّهم الخوف الذي نزل بهم وخشعوا له ، فطفق ينظر هؤلاء الظالمون إلى النار حين يعرضون عليها من طرْف خفي ذليل .
                            وهذا ما خلَص إليه الإمام الطبري - بعد سرده لجملة من الروايات - بقوله : ( والصواب من القول في ذلك ، القول الذي ذكرناه عن ابن عباس و مجاهد ، وهو أن معناه : أنهم ينظرون إلى النار من طرْف ذليل ، وصفه الله - جل ثناؤه - بالخفاء للذلة التي قد ركبتهم ، حتى كادت أعينهم أن تغور ، فتذهب ) .


                            الوجه الثاني: ثبت مجيء النظر بمعنى الانتظار حتى في حال تعديته بإلى بالنقول الثابتة والشواهد البينة فمن النقول المصححة له:



                            من كلام العرب

                            1- قول صاحب اللسان : ( ويقول القائل للمؤمَّل يرجوه إنما ننظر إلى الله ثم إليك ، أي إنما أتوقع فضل الله ثم فضلك ).

                            2- ومن شواهده ما رواه الإمام الربيع رحمه الله عن سفيان بن عيينة عن الأعمش عن أبي راشد أن مولاة لعتبة بن عمير قالت : إنما أنظر إلى الله وإليك ، فقال لها : لا تقولي كذلك ، ولكن قولي : إنما أنظر إلى الله ثم إليك .

                            3- قول جميل بن معمر
                            وإذا نظرت إليك من ملك والبحر دونك زدتني نعما

                            4- وقول آخر
                            إني إليك لما وعدت لناظر نظر الفقير إلى الغني الموسر

                            5- وقول غيره
                            كل الخلائق ينظرون سجاله نظر الحجيج إلى طلوع هلال

                            6- ومنه قول حسان
                            وجوه يوم بدرٍ ناظرات إلى الرحمن يأتي بالفلاح

                            7- وقول البُعيث
                            وجوه بَهَالِيلِ الحجاز على الهوى إلى مَلِكٍ كهف الخلائق ناظرة



                            الادلة من القران والسنة المطهرة

                            ومن أقطع الأدلة وأبين الشواهد على مجيء النظر معدَّى بإلى ، وهو ليس بمعنى الرؤية قوله تعالى :

                            1- (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة)، فإنه لو حمل النظر في الآية على الرؤية لأدى إلى أن الله سبحانه وتعالى لا يرى هؤلاء يوم القيامة ، وهذا عين المحال ، واعتقاده رأس الضلال ، فإنه كفر بالله تعالى ، ولا وجه لحمل النظر هنا إلا على الرحمة والإحسان ، ومن هنا نتبين أن نظر القوي إلى الضعيف هو عطفه ورحمته ، وأن نظر الضعيف إلى القوي هو انتظار ذلك منه .

                            2- قوله تعالى (فنظرة إلى ميسرة)


                            الادلة من السنة المطهرة

                            قول الرسول صلى الله عليه وسلم ((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم المسبل إزاره والمنان فيما أعطى والمنفق سلعته بالحلف الكاذب)) خرجه الإمام مسلم في صحيحه .



                            الوجه الثالث: الانسجام المعهود في آي القرآن وارتباط بعضها مع بعض. (نموذج من الايات نفسها- سورة القيامة)


                            وهي كالآتي :

                            1 -( كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ ) يقابلها : ( وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ) .
                            2 -( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ) يقابلها : ( وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَة ) .
                            3 -( إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ) يقابلها : ( تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ ) .


                            ( تظن أن يفعل بها فاقرة ) فهو صريح في أن أصحاب الوجوه الباسرة ينتظرون العذاب الكاسر لظهرهم ، ويظنون نزوله . وهذا الظن لا ينفك عن الانتظار ، فكل ظان لنزول العذاب منتظر ، فيكون قرينة على أن أصحاب الوجوه المشرقة ينظرون إلى ربهم ، أي يرجون رحمته.
                            وهو لا يكون إلا بتفسير النظر بالانتظار ، فإن الآيات قسّمت الناس يومئذ إلى طائفتين ، إحداهما وجوهها ناضرة ـ أي مبتهجة مشرقة بما ترجوه من ثواب الله ـ إلى ربها ناظرة أي منتظرة لرحمته ودخول جنته ، والأخرى مباينة لها في أحوالها ، فوجوهها باسرة - أي كالحة مكفهرّة لما تتوقعه من العذاب - تظن أن بفعل بها فاقرة أي تتوقع أن ينزل بها ما يقطع فقار ظهورها ، فَنَضَارَة هذه الوجوه مقَابَل ببسور تلك ، وانتظاره هذه لرحمة الله ودخول جنته مقابَل بتوقع تلك للعذاب ، ولو فسر النظر هنا بالرؤية لتقطع هذا الوصل بين الآيات ، وتفكك رباطها ، وذهب انسجامها ، إذ لا تقابل بين الرؤية وما وصفت به تلك من ظنها أمراً يقطع فقارها ، ومثل هذه النكت البلاغية لا تفوت البلغاء في كلامهم ، منثوره ومنظومه ، فما بالكم بكلام الله تعالى الذي هو
                            أدق في التعبير ، وأبلغ في التصوير ، وأكثر انسجاماً ، وأشد ترابطاً من كل كلام ( وكيف لا وهو كلام الله جل ؟ ) .


                            والخلاصة أن هناك عدم إتساق في ايات القران (الذي هو يفسر بعضه بعضا) إذا تم تفسير النظر في الايه برؤية الله ،
                            فلا يقال تلك الوجوه الباسرة التي ما زالت تظن أن يفعل بها فاقرة وتلك تنظر إلى ربها!!!
                            انما الذي يقتضيه التفسير الصحيح هو البشارة وانتظار وتوقع الثواب مقابل بسور الوجوه الاخرى وتوقع العذاب


                            الوجه الرابع: الانسجام المعهود في آي القرآن وارتباط بعضها مع بعض. (ايات سورة عبس وسورة القيامة)

                            أن هذا التأويل هو الذي يتفق مع ما في خاتمة عبس ، وهو قوله سبحانه : (وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غـبرة ترهقها قترة) ، إذ لا فارق بين ما وصفت به وجوه المؤمنين هنا من الاستبشار ، ووصفت به في آي القيامة من النظر بمعنى الانتظار ، فإن المنتظر للرحمة مستبشر بها والمستبشر منتظر لما استبشر به .


                            1 -( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ ) من سورة عبس يقابلها : (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ) من سورة القيامة .
                            2 -( وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ) من سورة عبس يقابلها يقابلها : (وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَة تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ ) من سورة القيامة







                            الوجه الخامس : إسناد النظر إلى الوجوه في الايه يحيل تفسيرها بمعنى الرؤية البصرية

                            أن الرؤية أيضاً لا تكون بالوجوه وإنما تكون بالعيون فإسنادها إلى الوجوه غير وارد إذ لم يعهد قول أحد رأيته بوجهي ، ويتعذر جواز ذلك قطعاً على رأي الذي ينكر المجاز مطلقاً أو في القرآن خاصة كما هو شأن كثير من مثبتي الرؤية ، أما نحن فنحمل الوجوه على أصحابها لأن ذلك معهود عند العرب كقولهم : ( قصدت وجهك ) بمعنى قصدتك ، فالانتظار وإن أسند إلى الوجوه لفظاً فهو لأصحابها معنىً ، ولذلك جاز إسناد الظن إليها في قوله : (تظن أن يفعل بها فاقرة)، كما جاز إسناد الخشوع والعمـل والنصب إليها في قوله تعالى : (وجوه يومئذ خاشعة ، عاملة ناصبة)، ويؤكده قوله من بعد : ( تصلى ناراً حامية ، تسقى من عين آنية ، ليس لهم طعام إلا مـن ضريع)، فإن الصلى غير خاص بالوجوه ، والسقي والطعام لأصحاب الوجوه قطعاً ، ومثله إسناد النعمة والسعي والرضى إلى الوجوه في قوله تعالى : (وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية)






                            الوجه السادس : تقديم ( إلى ربها ) على ( ناظرة ) يؤذن بالحصر وعلة تفسير النظر بالرؤية

                            أن تقديم المعمول على عامله يؤذن بقصره عليه ، فتقديم ( إلى ربها ) على ( ناظرة ) يؤذن أنها لا تنظر إلا إليه وهو لا يتفق إلا مع تفسير النظر بالانتظار ، فلو كان المراد به الرؤية لاقتضى أنهم لا يرون شيئاً غيره تعالى مع ما هو معروف عقلاً ونقلاً من رؤية بعضهم لبعض ، ورؤيتهـم لما أعد الله لهم من النعيم .

                            وهذا الاسلوب -أي أسلوب تقديم العامل على المعمول و إيذانه بالحصر - من جنس قوله تعالى (إياك نعبد وإياك نستعين) فتقديم (إياك) يدل على أن العبادة والاسعانة لا تكون إلا لله عزوجل، ودل عليه إيذانه بالحصر






                            الوجه السابع : في إثبات أن هذه السورة تبين لنا أهوال يوم القيامة قبل أن ينتقل الأبرار إلى دار الثواب ، والفجار إلى دار العقاب


                            ... عند قراءة السورة من أولها إلى اخرها (واسمها سورة القيامة) هل تحدثت عن الجنة ونعيمها أم عن أهوال يوم القيامة؟



                            لا أحد ينكر أن هذه السورة تبين لنا موقف الانسان يوم القيامة كما تبين لنا أهوال ذلك اليوم ، فقد أقسم الله في بداية السورة بيوم القيامة بقوله ((لا أقسم بيوم القيامة)) ثم قوله تعالى ((أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ )) قال إبن كثير "قوله : ( أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه ) أي : يوم القيامة ، أيظن أنا لا نقدر على إعادة عظامه وجمعها من أماكنها المتفرقة"
                            ثم إنتقل المولى عز وجل في بيان ما يحدث في ذلك اليوم من أحداث ومواقف فيقول الله عز وجل واصفا ذلك الموقف (( يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (6) فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ )). ثم ينتقل إلى ما يصادف الانسان في ذلك اليوم من الحساب ((يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ))

                            ونلاحظ أن قوله يومئذ يتكرر في هذه السورة:
                            1- ((يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ )).
                            2- ((إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ))
                            3- ((يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ))
                            4- ((وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ))
                            5- ((وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ ))

                            ويدل كما هو واضح على نفس ذلك اليوم الذي أقسم الله به في بداية السورة.

                            وفي هذا يقول العلامة شيخنا الخليلي متعنا الله بعلمه:
                            ((الآيات تصور لنا الموقف يوم القيامة قبل أن ينتقل الأبرار إلى دار الثواب ، والفجار إلى دار العقاب ، بدليل السياق في الآيات السابقة ، وقوله سبحانه في الأشقياء ( تظن أن يفعل بها فاقرة ) يؤكده فإن ذلك قبل دخول النار قطعاً إذ لا معنى لظنهم ذلك بعد الدخول وقد لقوا ما لقوه وحلت بهم الفاقرة التي كانوا يتوقعونها ، ولا ريب أن الناس في الموقف متباينة أحوالهم ، فالأبرار ناضرة وجوههم بانتظارهم رحمة الله التي وُعِدوها ، والفجار على خلاف ذلك ، ولا يجوز إنكار هذا الموقف الذي يقفه الأبرار والفجار قبل انتقالهم إلى مقر الجزاء الدائم لأنه ثابت بالكتاب والسنة))








                            الوجه الثامن : ذكر الادلة من السلف في من تأول النظر بالانتظار


                            نقل الطبري في تفسيره جملة من الاثار في تفسير النظر بالانتظار -ولو أنه لا يوافقها

                            تفسير الطبري:

                            وقال آخرون : بل معنى ذلك : أنها تنتظر الثواب من ربها .

                            ذكر من قال ذلك :

                            حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عمر بن عبيد ، عن منصور ، عن مجاهد ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) قال : تنتظر منه الثواب .

                            قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ( إلى ربها ناظرة ) قال : تنتظر الثواب من ربها .

                            حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ( إلى ربها ناظرة ) قال : تنتظر الثواب .

                            حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن منصور عن مجاهد ( إلى ربها ناظرة ) قال : تنتظر الثواب من ربها ، لا يراه من خلقه شيء .

                            حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي ، قال : ثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن [ ص: 73 ] الأعمش ، عن مجاهد ( وجوه يومئذ ناضرة ) قال : نضرة من النعيم ( إلى ربها ناظرة ) قال : تنتظر رزقه وفضله .

                            حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : كان أناس يقولون في حديث : " فيرون ربهم " فقلت لمجاهد : إن ناسا يقولون إنه يرى ، قال : يرى ولا يراه شيء .

                            قال ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، في قوله : ( إلى ربها ناظرة ) قال : تنتظر من ربها ما أمر لها .

                            حدثني أبو الخطاب الحساني ، قال : ثنا مالك ، عن سفيان ، قال : ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح ، في قوله : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) قال : تنتظر الثواب .





                            الوجه التاسع: إنصاف علماء مثبتي الرؤية في ذكر ورود القول بتفسير النظر بالانتظار، وقول بعض منهم أن الايه ظنيه في مدلولها، (ولا حجة في الظني في العقائد)



                            السيد محمد رشيد رضا يقول في " المنار" :

                            ( وأما رؤية الرب تعالى فربما قيل بادئ الرأي إن آيات النفي فيها أصرح من آيات الإثبات كقوله تعالى : (لن تراني)، وقوله تعالى : (لا تدركه الأبصار فهما أصرح دلالة على النفي من دلالة قوله تعالى : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) على الإثبات ، فإن استعمال النظر بمعنى الانتظار كثير في القرآن وكلام العرب ، كقوله : (ما ينظرون إلا صيحة واحدة)، ( هل ينظرون إلا تأويله)، (هل ينظرون أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة)، وثبت أنه استعمل بهذا المعنى متعدياً بإلى ، ولذلك جعل بعضهم وجه الدلالة فيه على المعنى الآخر - وهو توجيه الباصرة إلى ما تراد رؤيته - أنه أسند إلى الوجوه ، وليس فيها ما يصحح إسناد النظر إليها إلا العيون الباصرة ، وهو في الدقة كما ترى)


                            وقال الإمام المحقق ابن عاشور في تفسير الآية :

                            ( فدلالة الآية على أن المؤمنين يرون بأبصارهم رؤية متعلقة بذات الله على الإجمال دلالة ظنية ، لاحتمالها تأويلات تأولها المعتزلة بأن المقصود رؤية جلاله وبهجة قدسه التي لا تخول رؤيتها لغير أهل السعادة



                            التفسير الكبير المسمى البحر المحيط

                            ومسألة النظر ورؤية الله تعالى مذكورة في أصول الدين ودلائل الفريقين ، أهل السنة وأهل الاعتزال ، فلا نطيل بذكر ذلك هنا . ولما كان الزمخشري من المعتزلة ، ومذهبه أن تقديم المفعول يدل على الاختصاص ، قال هنا : ومعلوم أنهم ينظرون إلى أشياء لا يحيط بها الحصر في محشر يجمع الله فيه الخلائق ، فاختصاصه بنظرهم إليه لو كان منظورا إليه محال ، فوجب حمله على معنى لا يصح معه الاختصاص ، والذي يصح معه أن يكون من قول الناس : أنا إلى فلان ناظر ما يصنع بي ، يريد معنى التوقع والرجاء ، ومنه قول القائل :


                            وإذا نظرت إليك من ملك والبحر دونك زدتني نعماء


                            وسمعت سروية مستجدية بـ مكة وقت الظهر حين يغلق الناس أبوابهم ويأوون إلى مقائلهم تقول : عيينتي ناظرة إلى الله وإليكم ، والمعنى : أنهم لا يتوقعون النعمة والكرامة إلا من ربهم ، كما كانوا في الدنيا لا يخشون ولا يرجون إلا إياه . انتهى . وقال ابن عطية : ذهبوا ، يعني المعتزلة ، إلى أن المعنى إلى رحمة ربها ناظرة ، أو إلى ثوابه أو ملكه ، فقدروا مضافا محذوفا ، وهذا وجه سائغ في العربية . كما تقول : فلان ناظر إليك في كذا أي : إلى صنعك في كذا . انتهى . والظاهر أن " إلى " في قوله : ( إلى ربها ) حرف جر يتعلق بـ ( ناظرة ) . وقال بعض المعتزلة : " إلى " هنا واحد الآلاء ، وهي النعم ، وهي مفعول به معمول لـ ( ناظرة ) بمعنى منتظرة .



                            أحكام القرآن - الجصاص


                            للشيخ الجصاص الحنفي ( م / 370 ) كلاما رائعا في تفسير قوله سبحانه : ( لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ ) وقد فسر الروايات الدالة على الرؤية بالعلم الضروري الذي لا يشوبه شبهة ولا تعرض فيه الشكوك ، ولأجل إيقاف القارئ على كلام ذلك المفسر الكبير الذي هو من السلف الصالح نذكر نص كلامه : قوله تعالى : ( لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ )


                            قوله تعالى: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار). يقال إن الإدراك أصله اللحوق، نحو قولك: أدرك زمان المنصور، وأدرك أبا حنيفة، وأدرك الطعام أي لحق حال النضج، وأدرك الزرع والثمرة، وأدرك الغلام إذا لحق حال الرجال. و إدراك البصر للشئ لحوقه له برؤيته إياه، لأنه لا خلاف بين أهل اللغة أن قول القائل: أدركت ببصري شخصا معناه رأيته ببصري، ولا يجوز أن يكون الإدراك الإحاطة لأن البيت محيط بما فيه وليس مدركا له، فقوله تعالى: (لا تدركه الأبصار) معناه: لا تراه الأبصار، وهذا تمدح بنفي رؤية الأبصار كقوله تعالى: (لا تأخذه سنة ولا نوم) [البقرة: 255]، وما تمدح الله بنفيه عن نفسه فإن إثبات ضده ذم ونقص، فغير جائز إثبات نقيضه بحال، كما لو بطل استحقاق الصفة ب (لا تأخذه سنة ولا نوم) لم يبطل إلا إلى صفة نقص، فلما تمدح بنفي رؤية البصر عنه لم يجز إثبات ضده ونقيضه بحال، إذ كان فيه إثبات صفة نقص.
                            ولا يجوز أن يكون مخصوصا بقوله تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) [القيامة: 22 و 23] لأن النظر محتمل لمعان، منه انتظار الثواب كما روي عن جماعة من السلف، فلما كان ذلك محتملا للتأويل لم يجز الاعتراض عليه بما لا مساغ للتأويل فيه. والأخبار المروية في الرؤية إنما المراد بها العلم لو صحت، وهو علم الضرورة الذي لا تشوبه شبهة ولا تعرض فيه الشكوك، لأن الرؤية بمعنى العلم مشهورة في اللغة.


                            تفسير القرطبي

                            وقيل : إن النظر هنا انتظار ما لهم عند الله من الثواب . وروي عن ابن عمر ومجاهد . وقال عكرمة : تنتظر أمر ربها . حكاه الماوردي عن ابن عمر وعكرمة أيضا


                            وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
                            وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
                            وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
                            وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
                            وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
                            ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

                            كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

                            تعليق

                            • خالد أحمد الحارثي
                              طالب علم
                              • Sep 2013
                              • 228

                              #89
                              المشاركة الأصلية بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي
                              1- أمّا عن قطعِيّة الثُبُوت فهاؤُمْ:
                              يقُول رَبُّنا الكريم عزَّ وَ جلَّ { وُجوهٌ يومئِذٍ ناضِرة إلى رَبِّها ناظِرة } ...
                              أمّا عن قطعِيّة الدلالة فنسأَلُكُم :
                              " ... {إلى رَبِّها ناظِرة } .. ما هو الدليل القطعِيّ الذي أوجبتُم بِهِ صرف نصّ هذه الآية الكريمة عن مقتضى أصل المعنى المفهوم من هذا السياق في لسان العرب ؟؟؟ .".



                              وعليه يتعين حمل النظر في هذه الآية بمعنى الانتظار لإبعاد تأويل القرآن عن تعارض بعضه مع بعض ، فإن حمل النظر في الآية على الرؤية يتعارض مع أدلة نفيها القطعية:

                              1- كقوله تعالى: (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ)
                              2- قوله تعالى لموسى عليه السلام : (لن تراني)
                              3- قوله تعالى : (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب) وقد استدلت به عائشة رضي الله تعالى عنها على امتناع الرؤية
                              4- ما جاء في آيات الكتاب من الإنكار البالغ والتقريع الشديد للذين سألوا الرؤية من اليهود والمشركين ، مع تحذير المسلمين من أن يقعوا فيما وقعوا فيه ، ومن ذلك قوله تعالى بـ : (يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة) ، وقوله تعالى : (وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا) ، ثم أتبع ذلك بيان حالهم عندما يرون الملائكة : (يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا) ، وسكت عن رؤية الله تعالى لما في سؤالها من التعنت البالغ والكفر العظيم ، وقوله : (أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل)، ووجه الاستدلال بذلك ما في هذا الإنكار من الدلالة الواضحة على أن الذين سألوها تخطوا جميع الحواجز ، واقتحموا كل السدود حتى داسوا حمىً محجوراً وحاولوا أمراً مستحيلاً ، ولذلك عوقت بنو إسرائيل بالصاعقة على هذا السؤال ، مع أنهم لم يعاقبوا بمثلها على جميع ما كانوا يأتونه من الفظائع ، حتى عبادتهم للعجل . فإن قيل إن الإنكار ليس هو على السؤال ذاته وإنما هو على التعنت . فجوابه نعم أنكر عليهم التعنت في كل شيء ، ولكنه جعل سؤال الرؤية أكبر من ذلك كله ، كما في قوله : (فقد سألوا موسى أكبر من ذلك) وكم تطاولت الأمم على أنبيائها متحدية لهم بطلب الآيات - كما هو ثابت بالتواتر - ولم تكن عقوبتهم على هذا الطلب كعقوبة بني إسرائيل على طلبهم الرؤية ، وحسبكم أن موسى سلام الله عليه صعق بمجرد سؤالها ، مع أنه لم يقصد به إلا صرفهم عن الباطل وإقناعهم


                              وما كل طول في الكلام بطائل ~ ولا كل مقصور الكلام قصير
                              وما كل منطوق بليغ هداية ~ ولا كل زحار المياه نمير
                              وما كل موهوم الظنون حقائق ~ ولا كل مفهوم التعقل نور
                              وما كل مرئي البصائر حجة ~ ولا كل عقل بالصواب بصير
                              وما كل معلوم بحق ولا الذي ~ تقيل علما بالأحق جدير
                              ولكن نور الله وهب لحكمة ~ يصير مع التوفيق حيث يصير

                              كل ما اكتبه يمثل وجهة نظري فقط

                              تعليق

                              • إنصاف بنت محمد الشامي
                                طالب علم
                                • Sep 2010
                                • 1620

                                #90
                                المشاركة الأصلية بواسطة خالد أحمد الحارثي

                                ... ... ... ... ... >>> >>> ... ... كعقوبة بني إسرائيل على طلبهم الرؤية ، و حسبكم أن موسى سلام الله عليه صعق بمجرد سؤالها ، مع أنه لم يقصد به إلا صرفهم عن الباطل و إقناعهم ...
                                نعوذُ بالله ..
                                يؤْسِفُنِي أنْ يميلَ مُنَزِّهٌ عاقِلٌ مثلُ حضرَتِكَ إلى ما تواطَأَ عليه فِرَق المُشَبِّهة المجسّمة و النُفاة المُعطِّلة مِن التنافُر و التضارُب وَ يَنضَمَّ إلى فاقِدي البصيرة و عادِمي التمييز في ذلك ..
                                فإِنَّ المُشَبِّهة المُجَسِّمة لَمْ يُمَيِّزُوا بين سماع أحَدٍ من المُشرِكين لِتلاوتنا لِكلام الله المُنزَل و بين سماع سيّدنا موسى الكليم عليه السلام لِكلام الله الذاتِيّ الذي هو صِفَتُهُ ، إِذْ يقُولُ لهُ عزَّ وَ جلَّ { ... إِنّي اصطَفَيتُكَ على الناسِ بِرِسالاتِي وَ بِكلامِي} مع قولِهِ عزَّ وَ جلَّ { وَ كلَّمَ اللهُ موسى تكليماً } ، فَدَلَّ على أنَّهُ خصَّهُ في الدُنيا بِرَفعِ الحِجابِ المانِعِ من سماعِ كلامِهِ الذاتِيّ الأزَلِيّ الأبَدِيّ الذي هو صفةٌ لهُ بلا كيف ، فسَمِعَهُ و هو لا يُشبِهُ كلام المخلوقين ... وَ إِلاّ فأينَ خُصُوصِيّة الإصطفاء ؟ وَ ما فائدة تلك البُشرى و ذلك المنّ الكريم ؟؟؟ ..
                                وَ زعمُوا أنَّ عين الصفة الأزَلِيّة الأبَدِيّة تحلَّ في ألسنة التالين المُحدَثِين ، و قلوبِهِم وَ آذانِهِم وَ مخارِجِ الحروف منهُم وَ وَأْوَأَتِهِم وَ فأْفَأَتِهِم وَ تَأْتَأَتِهِم وَ تَعتَعَتِهِم ... وَ أنَّهُ إِذا احتَرَقَتْ وَرقة من المُصحَف فقد نقصت صِفة الكلام الإلهِيّ الذاتِيّ الأزَلِيّ الأبَدِيّ الذي لا ينقص و لا يزيد و لا يتغَيَّر و لا يفنى وَ لا يبيد ...
                                وَ كذلك لم يفهم معطّلة المعتزِلة وَ نُفاة الصِفات العلِيّة هذا الفَرْقَ فأنكَرُوا أنْ يكونَ لله تعالى كَلامٌ ذاتِيٌّ هو صفة لهُ ذاتِيّة أزَلِيّة أبدِيّة لا تغيّرُها صروف الدهر و لا تحلُّ في المخلوقين ، وَ زعمُوا أنَّهُ ليس لِلّهِ كلامٌ إِلاّ ما يخلُقُهُ في غيرِهِ مِنْ شجرَةٍ أو نارٍ أو غمامةٍ أو تالٍ مِنْ مَلَكٍ أو نبِي أو غيرِهِ من سائِرِ الإِنْسِ و الجِنّ ... وَ إِلاّ فأينَ ميزة تخصيص سيّدنا موسى الكليم عليه السلام بتلك الخصوصِيّة الخاصّة ...
                                فكما لَمْ يُمَيِّزْ هؤلاء بين المُشرِك و الكليم :
                                هل تجعلُ سؤال كليم الله تعالى سيّدِنا موسى عليه السلام لتعجيل الرُؤْية في الدُنيا شوقاً إليه سبحانَهُ ، مثلَ سؤال بني إسرائيل للرُؤْية استكباراً وَ تَعنُّتاً ، وَ قد علِمُوا أنَّها لَمْ تَتِمَّ للكليم الكريم - عليه السلام - في هذه الدُنيا - دار الفناء - ، حتّى تقول أنَّها لو كانت مُمكِنَةً لأُوتُوها ؟؟؟ ..!!؟؟؟... و تجعل ما صدرَ عن شوق سيّدنا موسى عليه السلام و معرِفَتِهِ بالله من جنس ما صدرَ عن تعنُّتِ الكفرة و جهلِهِم ..
                                وَ هل تَعتَقِدُ في سيّدِنا موسى الكليم أنَّهُ بعدما سَمِع الكلام الإلهِيَّ وَ تيَقَّنَ من عظيم مكانَتِهِ من الله سبحانَهُ ، و اطمَأَنَّ إلى محبوبِيَّتِهِ عندهُ تعالى فهيَّجَهُ الشوقُ إلى طلب الرُؤْية الخاصّة ، أقول : هل يزعُمُ عاقِلٌ أنَّهُ حاشاهُ عليه السلام كان غير عارِفٍ بالمُمكِنات وَ بما يجوزُ في حقِّ مولانا البارِي الكريم عزَّ وَ جلّ .. ؟؟؟ ..!!!..؟؟؟ ...
                                وَ فوق ذلك ، فَمِنْ أقبَحِ ما في ذلك الزعم جعلُ تأجيلِ الرؤية إلى الآخِرة عقُوبة للصفِيّ الكليم عليه السلام ، كعقوبة الكفرة بالحرمان من الرُؤْية مُطلَقاً ..!!!...
                                ثُمَّ إِنَّ ادّعاء أنَّ الصعق كان لِمُجَرَّد سؤال الرُؤْية ، تَعسّـُفٌ غيرُ مُسَلَّم ، بل الواضح من سياق النصّ القطعِيّ أنَّ ذلك حصلَ من شهودٍ جلالِيٍّ بَعْدَ النظر إلى ما حصل للجبل مِنَ الدَكّ مِنْ أثَرِ التجلِّي العظيم ، و اللهُ أعلَم ... أرجو تَدَبُّر الآية الكريمة ، أكثر وَ أكثر ...
                                ... أمّا ما ذكرتُم من معاني النظر في اللغة فقد كُنتُ عازِمةً على سردِ ما ورد منها في كتاب الله تعالى و الكلام على اختلاف المعاني بحسب السياق و وفق ما هو معروف من سنن العرب في أساليب مخاطباتِها ... فسبقتَني إلى ذلك .. وَ أكثر ما ذكرتُم - في هذا - لا يُنكَرُ ، باستثناء بعض التحريفات و التعسُّف في التأويلات ، سنأتي على الكلام عليها قريباً إِنْ شاء الله الكريم ..
                                كما أنَّهُ لا داعِيَ إلى المُبالغة بِالتكفير لمُخالِفِكُم في هذا ، لا سِيّما و هُم جمهور الأُمّة من السلف و الخلف ، رحمهم الله أجمعين ...
                                و اللهُ يهدِي مَنْ يَشـاءُ إلى صِراطٍ مُستقِيم ...
                                ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                                خادمة الطالبات
                                ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                                إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                                تعليق

                                يعمل...