الأخ الفاضل خالد :سلام الله عليكم
تقول :
أنت تعلم أخى أن أحاديث رؤية الله تعالى فى الآخرة ليست من الأحاديث المباشرة التى تفيد القطع ولكنها فى مجموعها وباختلاف طرقها مع ما ورد بالقرآن من آيات تفيد الرؤية يعاضد بعضها بعضا ولا يمكن لعاقل أن ينفيها ويثبت عكسها ويكون كهؤلاء الذين ينكرون أحاديث الشفاعة وظل العرش وعذاب القبر ونعيمه لأسباب واهية ويدعى تعارضها مع القرآن !
فهى أعظم تريجيحا من اثبات عكسها وإن كانت الأدلة صعبة عليك لأن مذهبك قائم على نفيها لاقتضائها عندكم كون الله تعالى جسما ومتحيزا حتى تصح رؤيته تعالى الله ..
ولكننا نحن أهل التنزيه فالأمر عندنا أيسر من ذلك ولسنا نجد صعوبة فى فهم وتصديق ما ورد بشأن الرؤية من آيات وأحاديث ..
وانظر إلى قول بن رجب رحمه الله تعالى وهو يتحدث عن رؤيته تعالى فى الآخرة :
قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله - :
" والأحاديث في ذلك كثيرة جدّاً ، وقد ذكر البخاري بعضها في أواخر " الصحيح " في " كتاب التوحيد " ، وقد أجمع على ذلك السلف الصالح من الصحابة والتابعين لهم بإحسان من الأئمة وأتباعهم .
وإنما خالف فيه طوائف أهل البدع من الجهمية والمعتزلة ونحوهم ، ممن يرد النصوص الصحيحة ؛ لخيالات فاسدة ، وشبهات باطلة ، يخيلها لهم الشيطان ، فيسرعون إلى قبولها منه ، ويوهمهم أن هذه النصوص الصحيحة تستلزم باطلاً ، ويسميه تشبيهاً أو تجسيماً ، فينفرون منه " انتهى من " فتح الباري " لابن رجب ( 4 / 63 ) .
ويقول الذهبي رحمه الله - :
" وأما رؤية الله عيانا في الآخرة : فأمر متيقن ، تواترت به النصوص ، جمع أحاديثها الدارقطني والبيهقي وغيرهما " انتهى من " سير أعلام النبلاء " ( 2 / 167 ) .
( وهو صاحب " ميزان الاعتدال في نقد الرجال" الذى استشهدت به فى تصنيف بعض رواة الأحاديث من حيث العدالة من عدمها ولا نظنه خفى عليه ما لم يخف عليك من أحوال من ذكرت من الرجال)
وقال ابن كثير رحمه الله - :
" وقد ثبتت رؤية المؤمنين لله عز وجل في الدار الآخرة في الأحاديث الصحاح ، من طرق متواترة عند أئمة الحديث ، لا يمكن دفعها ولا منعها " انتهى من " تفسير ابن كثير " ( 8 / 279 ) .
وهذه أيضا بعض آراء أهل العلم فى رؤية الله تعالى فى الآخرة :
قال الوليد بن مسلم: سألت الأوزاعي وسفيان الثوري، ومالك بن أنس عن هذه الأحاديث التي فيها ذكر الرؤية، فقالوا: « أمروها كما جاءت بلا كيف»
. قال محمد بن إدريس الشافعي (204 هـ) : «في قوله تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} دلالة على أن أولياءه يرونه يوم القيامة بأبصار وجوههم.»
الإبانة الكبرى لابن بطة بسنده عن ابن الأنباري عن ابن سعيد الأنماطي صاحب المزني.)
وفي رواية: «دلالة على أن أولياء الله يرون الله.»
مناقب الشافعي للبيهقي (ج1 ص420)
قال هشام بن عبيد الله الرازي (221 هـ) : «ورد علينا في تفسير القرآن ومحكم الحديث أن الله جل ثناؤه يرى في الآخرة.» ثم ذكر الروايات في تفسير القرآن والأخبار عن رسول الله.
شرح اعتقاد أصول أهل السنة للالكائي (ج3 ص506) قال: ذكره عبد الرحمن قال وجدت في كتاب عند أبي مما وضعه هشام في الرد على الجهمية ...
قال إسحاق بن راهويه (238 هـ) : «وقد مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه و سلم بأن أهل الجنة يرون ربهم وهو من أعظم نِعم أهل الجنة.»
مسند إسحاق بن راهويه (ج3 ص672)
أحمد بن حنبل (241 هـ) : بلغه عن رجل أنه قال: "إن الله تعالى لا يُرى في الآخرة"، فغضب غضبا شديدًا ثم قال: «من قال بأن الله تعالى لا يُرى في الآخرة فقد كفر، عليه لعنة الله وغضبه، من كان من الناس، أليس الله عز وجل قال: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة}، وقال تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}، هذا دليل على أن المؤمنين يرون الله تعالى.»
الشريعة للآجري (ج2 ص986)
وقال: «قالت الجهمية: إن الله لا يرى في الآخرة، وقال الله تعالى {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} فلا يكون هذا إلا أن الله تعالى يُرى، وقال تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة} فهذا النظر إلى الله تعالى، والأحاديث التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم: إنكم ترون ربكم برواية صحيحة ، وأسانيد غير مدفوعة ، والقرآن شاهد أن الله تعالى يُرى في الآخرة.»
الشريعة للآجري (ج2 ص986-987) بسند رواته ثقات.
11. قال خُشيش بن أصرم (253 هـ) في كتابه "الإستقامة": «وأنكر جهم النظر إلى الله، والله يقول {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة} وقال {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ} [الأحزاب : 44] » وذكر عددًا من النصوص.
وقال: «إذا كان المؤمن يحجب عن ربه ولا يراه، والكافر محجوب عن ربه، فما فضل المؤمن على الكافر ؟ وقول الله عز وجل ورسوله وأصحاب رسوله أحق أن يتبع من قول جهم في النظر إلى الله عز و جل.»
التنبيه والرد على أهل البدع والأهواء للملطي (ص127-129)
12. محمد بن يحيى الذهلي (258 هـ) : سُئل محمد بن يحيى عن اللفظة في الحديث: (هل رأيت الله ؟ فيقول: "ما ينبغي لأحد أن يرى الله تعالى.") فقال: «هذا في الدنيا، فأمَّا في الآخرة فإن أهل الجنة ينظرون إلى الله عز وجل- بأبصارهم.»
معرفة علوم الحديث للحاكم (ص266)
13. أبو زرعة الرازي (264 هـ) وأبو حاتم الرازي (277 هـ) قالا: «أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا وشاما ويمنا فكان من مذهبهم:» وذكرا أمورا منها: «وأنه تبارك وتعالى يُرى في الآخرة: يراه أهل الجنة بأبصارهم ويسمعون كلامه كيف شاء. وكما شاء.»
ذلك ، ولم يخالف في ذلك إلا أهل البدع والضلال
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (ج1 ص176-180) بسند صحيح. وروى ابن قدامة المقدسي جزءًا منه بإسنادين مختلفين في كتابه "إثبات صفة العلو" (ص182-184)
وبعد فهذا قليل من كثير ولكنى اكتفى به
أما عن رغبتك فى مواصلة الحوار فى هذا الموضوع فلا أظن أن أحدا سيستسيغ ذلك بعد ما اشبعناه بحثا فإن كنت تصر فواصل أنت وأنا والسادة القراء نطالع ما تكتب ومن أراد أن يواصل معك الحوار والنقاش فله ذلك
لك تحياتى...
تقول :
الحوار يكون بدايتا، حول تحقق رؤية الله ومكان وقوعها ((في الاخرة وهي الجنة)) وليس أدلة الجواز،
فحوارنا في الاصل هو حول رؤية الله في الاخرة، لاننا متفقين أننا لن نرى الله في الدنيا ،
ولذلك يكون الدليل من باب المقطوع به ثبوتا ودلالتا، أي أن الدليل يجب أن يفيد العلم وتكون دلالته من باب دلالة النص في أن الرؤية متحققة في الجنة
فحوارنا في الاصل هو حول رؤية الله في الاخرة، لاننا متفقين أننا لن نرى الله في الدنيا ،
ولذلك يكون الدليل من باب المقطوع به ثبوتا ودلالتا، أي أن الدليل يجب أن يفيد العلم وتكون دلالته من باب دلالة النص في أن الرؤية متحققة في الجنة
فهى أعظم تريجيحا من اثبات عكسها وإن كانت الأدلة صعبة عليك لأن مذهبك قائم على نفيها لاقتضائها عندكم كون الله تعالى جسما ومتحيزا حتى تصح رؤيته تعالى الله ..
ولكننا نحن أهل التنزيه فالأمر عندنا أيسر من ذلك ولسنا نجد صعوبة فى فهم وتصديق ما ورد بشأن الرؤية من آيات وأحاديث ..
وانظر إلى قول بن رجب رحمه الله تعالى وهو يتحدث عن رؤيته تعالى فى الآخرة :
قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله - :
" والأحاديث في ذلك كثيرة جدّاً ، وقد ذكر البخاري بعضها في أواخر " الصحيح " في " كتاب التوحيد " ، وقد أجمع على ذلك السلف الصالح من الصحابة والتابعين لهم بإحسان من الأئمة وأتباعهم .
وإنما خالف فيه طوائف أهل البدع من الجهمية والمعتزلة ونحوهم ، ممن يرد النصوص الصحيحة ؛ لخيالات فاسدة ، وشبهات باطلة ، يخيلها لهم الشيطان ، فيسرعون إلى قبولها منه ، ويوهمهم أن هذه النصوص الصحيحة تستلزم باطلاً ، ويسميه تشبيهاً أو تجسيماً ، فينفرون منه " انتهى من " فتح الباري " لابن رجب ( 4 / 63 ) .
ويقول الذهبي رحمه الله - :
" وأما رؤية الله عيانا في الآخرة : فأمر متيقن ، تواترت به النصوص ، جمع أحاديثها الدارقطني والبيهقي وغيرهما " انتهى من " سير أعلام النبلاء " ( 2 / 167 ) .
( وهو صاحب " ميزان الاعتدال في نقد الرجال" الذى استشهدت به فى تصنيف بعض رواة الأحاديث من حيث العدالة من عدمها ولا نظنه خفى عليه ما لم يخف عليك من أحوال من ذكرت من الرجال)
وقال ابن كثير رحمه الله - :
" وقد ثبتت رؤية المؤمنين لله عز وجل في الدار الآخرة في الأحاديث الصحاح ، من طرق متواترة عند أئمة الحديث ، لا يمكن دفعها ولا منعها " انتهى من " تفسير ابن كثير " ( 8 / 279 ) .
وهذه أيضا بعض آراء أهل العلم فى رؤية الله تعالى فى الآخرة :
قال الوليد بن مسلم: سألت الأوزاعي وسفيان الثوري، ومالك بن أنس عن هذه الأحاديث التي فيها ذكر الرؤية، فقالوا: « أمروها كما جاءت بلا كيف»
. قال محمد بن إدريس الشافعي (204 هـ) : «في قوله تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} دلالة على أن أولياءه يرونه يوم القيامة بأبصار وجوههم.»
الإبانة الكبرى لابن بطة بسنده عن ابن الأنباري عن ابن سعيد الأنماطي صاحب المزني.)
وفي رواية: «دلالة على أن أولياء الله يرون الله.»
مناقب الشافعي للبيهقي (ج1 ص420)
قال هشام بن عبيد الله الرازي (221 هـ) : «ورد علينا في تفسير القرآن ومحكم الحديث أن الله جل ثناؤه يرى في الآخرة.» ثم ذكر الروايات في تفسير القرآن والأخبار عن رسول الله.
شرح اعتقاد أصول أهل السنة للالكائي (ج3 ص506) قال: ذكره عبد الرحمن قال وجدت في كتاب عند أبي مما وضعه هشام في الرد على الجهمية ...
قال إسحاق بن راهويه (238 هـ) : «وقد مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه و سلم بأن أهل الجنة يرون ربهم وهو من أعظم نِعم أهل الجنة.»
مسند إسحاق بن راهويه (ج3 ص672)
أحمد بن حنبل (241 هـ) : بلغه عن رجل أنه قال: "إن الله تعالى لا يُرى في الآخرة"، فغضب غضبا شديدًا ثم قال: «من قال بأن الله تعالى لا يُرى في الآخرة فقد كفر، عليه لعنة الله وغضبه، من كان من الناس، أليس الله عز وجل قال: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة}، وقال تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}، هذا دليل على أن المؤمنين يرون الله تعالى.»
الشريعة للآجري (ج2 ص986)
وقال: «قالت الجهمية: إن الله لا يرى في الآخرة، وقال الله تعالى {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} فلا يكون هذا إلا أن الله تعالى يُرى، وقال تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة} فهذا النظر إلى الله تعالى، والأحاديث التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم: إنكم ترون ربكم برواية صحيحة ، وأسانيد غير مدفوعة ، والقرآن شاهد أن الله تعالى يُرى في الآخرة.»
الشريعة للآجري (ج2 ص986-987) بسند رواته ثقات.
11. قال خُشيش بن أصرم (253 هـ) في كتابه "الإستقامة": «وأنكر جهم النظر إلى الله، والله يقول {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَة} وقال {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ} [الأحزاب : 44] » وذكر عددًا من النصوص.
وقال: «إذا كان المؤمن يحجب عن ربه ولا يراه، والكافر محجوب عن ربه، فما فضل المؤمن على الكافر ؟ وقول الله عز وجل ورسوله وأصحاب رسوله أحق أن يتبع من قول جهم في النظر إلى الله عز و جل.»
التنبيه والرد على أهل البدع والأهواء للملطي (ص127-129)
12. محمد بن يحيى الذهلي (258 هـ) : سُئل محمد بن يحيى عن اللفظة في الحديث: (هل رأيت الله ؟ فيقول: "ما ينبغي لأحد أن يرى الله تعالى.") فقال: «هذا في الدنيا، فأمَّا في الآخرة فإن أهل الجنة ينظرون إلى الله عز وجل- بأبصارهم.»
معرفة علوم الحديث للحاكم (ص266)
13. أبو زرعة الرازي (264 هـ) وأبو حاتم الرازي (277 هـ) قالا: «أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا وشاما ويمنا فكان من مذهبهم:» وذكرا أمورا منها: «وأنه تبارك وتعالى يُرى في الآخرة: يراه أهل الجنة بأبصارهم ويسمعون كلامه كيف شاء. وكما شاء.»
ذلك ، ولم يخالف في ذلك إلا أهل البدع والضلال
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (ج1 ص176-180) بسند صحيح. وروى ابن قدامة المقدسي جزءًا منه بإسنادين مختلفين في كتابه "إثبات صفة العلو" (ص182-184)
وبعد فهذا قليل من كثير ولكنى اكتفى به
أما عن رغبتك فى مواصلة الحوار فى هذا الموضوع فلا أظن أن أحدا سيستسيغ ذلك بعد ما اشبعناه بحثا فإن كنت تصر فواصل أنت وأنا والسادة القراء نطالع ما تكتب ومن أراد أن يواصل معك الحوار والنقاش فله ذلك
لك تحياتى...
تعليق