الأسئلة المتعلقة بالمذهب في المنتدى

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • لؤي الخليلي الحنفي
    مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
    • Jun 2004
    • 2544

    #31
    جمال حسني الشرباتي
    طالب علم تاريخ الانضمام: 02/03/04
    محل السكن: jerusalem
    المشاركات: 4,179


    ما حكم الزنا مقابل نقود عندكم؟

    أزعجني جدا كلام أخ شيعي حول هذا الموضوع فهلا حققتم لنا المسألة


    #2 25/09/05, 02 :03 02:03:08 PM
    أحمد محمد نزار
    طالب علم تاريخ الانضمام: 23/01/05
    المشاركات: 398

    لاتنزعج يا أخي جمال فالناقل رافضي وكفاه بذاك اللقب وصفاً ..

    أولاً: يطلب ممن يثبت أن ذلك القول هو قول أبو حنيفة رحمه الله بأن يستدل به من كتب أئمة الأحناف أنفسهم.

    ثانياً: صدقت بشأن ابن حزم فهو مما عرف عنه بأنه ممن يخاصم الأحناف مخاصمة شديدة ولو أنصف الناقل عنه لأكمل كامل النص الذي فيه قول ابن حزم (وأما الحنفيون المقلدون لأبي حنيفة فمن عجائب الدنيا التي لايكاد يوجد لها نظير أن يقلدوا عمر في إسقاط الحد ههنا ..إلخ) وفي هذا الكلام تهكم من ابن حزم وبيان تحامله على الأحناف وغالب الظن عدم صحة المخبر الذي أخبره بما ادعاه بإسقاط الحد في تلك الحالة وكيف لا يكون الأمر كذلك ولم يصرح ابن حزم بمن نقل هذا الخبر عن أبي حنيفة رحمه الله مع وجود الفارق الزمني الطويل بينه وبين أبي حنيفه ومع وجود غاية البعد في المسافة بين بغداد والأندلس؟!

    ثالثاً: لو صح النقل فالقائل الذي يخاطبك مدلس لقوله: (والثاني فيه قولان.. الاول ان ابا حنيفة لايرى فيه بأس. اذ ان الزنا عنده ماكان مطارفة واما ماكان فيه عطاء فليس بزنا ولاحد عليه) وإنه يتكلم عن زواج المتعة وينسب أن أبا حنيفه لايرى فيه باس ما أكذبهّ!!!!

    بل قلنا لو صح ذلك عن أبا حنيفة فالأمر يفهم من معنى أن الزنا ما كان مطارفة أي من يفعل ذلك عن سبق الإصرار وعن التوجه لفعل الزنا أما من أجبر كما هو الأمر الذي ساقه ابن حزم من حديث عمر رضي الله عنه عن تلك الأمرأة التي لو لم تزني لماتت جوعاً ولهذا أسقط عنها الحد وقرر أن الزنا حدث بسبب طلب عطاء وأي ذكي هذا لايفهم معنى العطاء ؟؟ وهل العهر لم يكن بالعطاء من أقدم الزمان؟؟ وهذا أمر بديهي أن يفهم أنه بقصد عطاء من نوع آخر لقوله (ماكان فيه عطاء).

    رابعاً: لو صح النقل والقول عن أبا حنيفة أيضاً لنجد أنه لايبرر للمتعة أبداً ولم يرد سيرة المتعة أبداً، بل لم يحلل الزنا التي هي صريحة التحريم في كتاب الله أويغفل ياترى أبا حنيفة عن آيات تحريم الزنا الواضحات؟؟ عجيب هذا الكلام،،،، فالظاهر البائن من غاية القول أنه أسقط الحد على من تزني بغية عطية مكرهة حد الوقوع بالموت جوعاً... فإن عذر الله عز وجل من يكفر بلسانه وقلبه مطمئناً بالإيمان بسبب الجبر وأنه لاتكليف مع جبر.. والكفر أكبر الكبائر أفلا يكون من باب أولى إسقاط الحدث على ما هو أدنى من الكفر بحكم الجبر؟!!!



    #3 25/09/05, 02 :14 02:14:02 PM
    جلال علي الجهاني
    Administrator تاريخ الانضمام: 27/06/03
    المشاركات: 1,083


    [COLOR="red"]ينبغي التفريق بين أمرين: بين عد هذا الفعل زنا محرم؟ وبين كونه موجباً للحد؟

    لا أظن أن أبا حنيفة رحمه الله أو غيره يخالف في أن الزنا مقابل نقود هو زنا، وإنما هل يترتب عليه حد؟ مع ملاحظة القاعدة الشرعية أن الحدود تسقط بالشبهات؟

    ومثل هذا يمكن أن يضرب المثل التالي: إذا وقع الزنا من طرفين، ثم لم يكن هناك أربعة شهود، فلا يقام الحد، ولا يفهم من ذلك عدم اعتبار هذا الفعل محرماً.

    أظن أن المسألة بهذا الشكل، وما يوجد من إطلاقات في كتب الفقه المتقدمة ينبغي أن يلاحظ معها الكثير من القيود، فإن هذه الكلمة إن صحت عن أبي حنيفة رحمه الله، ينبغي أن تقيد بإرادته أن هذا الفعل زنا يوجب الحد، لا مجرد كونه محرماً.

    والله أعلم[/COLOR

    #4 25/09/05, 07 :29 07:29:54 PM
    محمد موسى البيطار
    طالب علم تاريخ الانضمام: 05/02/04
    محل السكن: Dubai
    المشاركات: 121

    [COLOR="Blue"]على أنه من فقهاء الأحناف من جوز المتعة ... كزفر ! وعدها الدكتور عبد الكريم زيدان من شذوذاته

    ونقل لي عن أحد فقهاء الأحناف ( وهو من تلاميذ الشيخ محمد الحامد ) تجويز الامام ابو حنيفة للزواج بنية الطلاق

    هذا ليس له صلة قوية بموضوع الاخ جمال لكني أنقله للفائدة !

    أما النقل عن ابن جريج .. فهو مشهور ومعروف جدا عن هذا الامام الكبير !

    والله اعلم [/COLOR إلى قائمة الأصدقاء

    #5 26/09/05, 08 :24 08:24:45 PM
    لؤي عبد الرؤوف الخليلي
    طالب علم تاريخ الانضمام: 26/06/04
    المشاركات: 1,066

    الحمدلله عالم البلايا ، المطلع على الخفايا ، والصلاة والسلام على سيدي رسول الله ، أشرفهم منزلا وأعزهم مقاما ، وعلى آله وصحبه نجوم الورى خير البرايا ، وبعد :
    فإنه لا يخفى على كل من طالع محلى ابن حزم تحامله على إمام الفقهاء أبي حنيفة ، الذي أجمعت الأمة على قبول مذهبه ، وأكثر من نصف أهل الأرض يتعبدون الله على مذهبه ، ولن أقول سوى : أين الثرى من الثريا ....

    ومما لابدّ منه لطلبة العلم التروي في نقل كلام العلماء وفهم مقصودهم منه ، دون إطلاق للأحكام دون معرفة مدلولاتها ، وحجج أصحابها ، سواء كان ذلك عن قصد منهم أو غير قصد ، فلسنا حكاما على الناس حتى نطلع على ما تكن صدورهم ، وإنما نحن أمة نحكم بالظاهر .

    ولعل الدافع لمثل هذا القول ، ما هالني من أخي الأريب الأديب محمد البيطار بقوله : أنقله للفائدة ، فزفر جوّز زواج المتعة ، ونقل لنا كلاما غير موثق عن الدكتور عبد الكريم زيدان بعده هذا الأمر من شذوذات زفر رحمه الله أقيس أصحاب أبي حنيفة ، وغير هذه المسألة ... فأسأل أخي محمد أي فائدة في هذا النقل ترتجى ؟ وهلا كلفت نفسك بالرجوع للمسألة لتعلم مدى صحتها ، وما كل ّ ذلك إلا حبّا وغيرة على أخينا من الوقوع في هوى النفس ، ونقل ما لا يصح قوله .

    وردا على ما قاله ابن حزم ومن تبعه من الأغرار من الشيعة والروافض ، فهذه أحكام محررة قاطعة بحجتها رقاب المتهورين ، بجرأتهم على الفتوى بغير حق مبين ، وتركهم ما حرّر من كلام الأئمة المحققين ، واعتمادهم على فاسد بمجرد ما يرى مسطورا لبعض المتأخرين ، أجمعها خدمة لشريعة سيد المرسلين ، وصدّ المعتدين . فأقول :

    فأما قول القائل : بتجويز أبي حنيفة الزنا مقابل أجر فليس الأمر كذلك ، ولعل فيما قاله أخي جلال عين حق ، فلا بدّ من التفريق بين عدّ الإمام هذا الفعل زنا ، وبين هل يوجب هذا الفعل الحد ، فالإمام لا يجوّز مثل هذا الفعل ويقرّ بأنه زنا ، إلا أنه احتاط في كون هذا الفعل موجبا للحدّ ،( وله ما روي أن امرأة استسقت راعيا لبنا فأبى أن يسقيها حتى تمكنه من نفسها ففعلت ، ثم رفع الأمر إلى عمر رضي الله عنه ، فدرأ الحدّ عنهما وقال : ذلك مهرها ، ولأن الإجارة تمليك المنافع ، ومنافع البضع منافع ، فأورث شبهة وصار كالمتعة ) انظر الاختيار لتعليل المختار 4/ 90- 91 .
    قلت : فهذا الفعل لا يخرج الفعل عن كونه زنا ، وإنما هو عذر مسقط للحد ، وإن لم يسقط الإثم .
    وذكر الشيخ عبد الحكيم الأفغاني في كتابه كشف الحقائق شرح كنز الدقائق : ولأن نصّ " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن " سمّى المهر أجرة ، فأورث شبهة ، لأن الشبهة ما يشبه الحقيقة . 1/ 283 المطبعة الأدبية بمصر / 1318 .
    وقال صلّى الله عليه وسلم " ادرؤوا الحدود بالشبهات ما استطعتم " .
    روى ابن شيبة في مصنفه عن عمر بن الخطاب أنه قال : لأن أعطّل الحدود بالشبهات أحبّ إليّ من أن أقيمها بالشبهات ، وروى أيضا عن معاذ وعبدالله بن مسعود وعقبة بن عامر أنهم قالوا : إذا اشتبه عليك الحدّ فادرأه .
    ولا نريد الإكثار من النقول ، ففيما مضى كفاية ، إلا أن يكون ممن أعماه الله عن الحق ، وختم على قلبه .

    وأما مسألة أنّ زفر قد جوّز المتعة ، فقد ذكرت أنه لا يصح اطلاق الأحكام على عواهنها ، فقول زفر رحمه الله كان بالنظر إلى صحة العقد من عدمه .
    قال في الاختيار : قال زفر : النكاح المؤقت صحيح ، ويبطل التأقيت ، لأن النكاح لا يبطل بالشرط الفاسد . 3/ 89 .
    فهل هذا تجويز من زفر لزواج المتعة ؟ أم أنه بنى قوله على أصل عنده ؟

    ولعلي أتطرق لاحقا لبيان المسألة بمزيد ايضاح ، وما ذلك الآن إلا لضيق الوقت ، وكذلك المسألة الأخرى التي نقلها أخي الحبيب محمد البيطار .

    والحمد لله رب العالمين
    .
    #6 26/09/05, 11 :41 11:41:19 PM
    ماهر محمد بركات
    طالب علم تاريخ الانضمام: 25/12/03
    المشاركات: 2,051


    سيدي لؤي :
    هل أفهم أن عقد زواج المتعة صحيح عند زفر مع حرمته ؟؟
    وهل هذا هو معتمد المذهب عندكم ؟؟

    #7 27/09/05, 02 :28 02:28:08 PM
    علي محمدالقادري
    Registered User تاريخ الانضمام: 18/04/05
    المشاركات: 78


    قال الإمام السرخسي في المبسوط 9/59
    ( قال ) رجل استأجر امرأة ليزني بها فزنى بها فلا حد عليهما في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي رحمهم الله تعالى : عليهما الحد لتحقق فعل الزنا منهما , فإن الاستئجار ليس بطريق لاستباحة البضع شرعا فكان لغوا بمنزلة ما لو استأجرها للطبخ أو الخبز ثم زنى بها , وهذا ; لأن محل الاستئجار منفعة لها حكم المالية والمستوفى بالوطء في حكم العتق وهو ليس بمال أصلا والعقد بدون محله لا ينعقد أصلا , فإذا لم ينعقد به كان هو والإذن سواء . ولو زنى بها بإذنها يلزمه الحد ولكن أبو حنيفة رحمه الله احتج بحديثين ذكرهما عن عمر رضي الله عنه أحدهما ما روي أن امرأة استسقت راعيا فأبى أن يسقيها حتى تمكنه من نفسها فدرأ عمر رضي الله عنه الحد عنهما , والثاني أن امرأة سألت رجلا مالا فأبى أن يعطيها حتى تمكنه من نفسها فدرأ الحد وقال : هذا مهر ولا يجوز أن يقال إنما درأ الحد عنها ; لأنها كانت مضطرة تخاف الهلاك من العطش ; لأن هذا المعنى لا يوجب سقوط الحد عنه وهو غير موجود فيما إذا كانت سائلة مالا كما ذكرنا في الحديث الثاني مع أنه علل فقال إن هذا مهر ومعنى هذا أن المهر والأجر يتقاربان قال تعالى { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن } سمي المهر أجرا . ولو قال : أمهرتك كذا لأزني بك لم يجب الحد , فكذلك إذا قال : استأجرتك توضيحه أن هذا الفعل ليس بزنا , وأهل اللغة لا يسمون الوطء الذي يترتب على العقد زنى ولا يفصلون بين الزنا وغيره إلا بالعقد فكذلك لا يفصلون بين الاستئجار والنكاح ; لأن الفرق بينهما شرعي , وأهل اللغة لا يعرفون ذلك فعرفنا أن هذا الفعل ليس بزنا لغة وذلك شبهة في المنع من وجوب الحد حقا لله تعالى كما لا يجب الحد على المختلس ; لأن فعله ليس بسرقة لغة , يوضحه أن المستوفى بالوطء وإن كان في حكم العتق فهو في الحقيقة منفعة , والاستئجار عقد مشروع لملك المنفعة وباعتبار هذه الحقيقة يصير شبهة بخلاف الاستئجار للطبخ والخبز ولأن العقد هناك غير مضاف إلى المستوفى بالوطء ولا إلى ما هو سبب له , والعقد المضاف إلى محل يوجب الشبهة في ذلك المحل لا في محل آخر

    #8 27/09/05, 08 :56 08:56:13 PM
    لؤي عبد الرؤوف الخليلي
    طالب علم تاريخ الانضمام: 26/06/04
    المشاركات: 1,066


    .

    أخي ماهر :
    ما استنتجته من كلامي في عرض رأي الإمام زفر ليس كما قلت ، ولا بأس بإعادة النظر إلى قول زفر الذي نقلته ، لتعلم رأيه في المسألة .
    والله يوفقك ويرعاك
    .
    #9 27/09/05, 11 :01 11:01:21 PM
    ماهر محمد بركات
    طالب علم تاريخ الانضمام: 25/12/03
    المشاركات: 2,051


    سيدي لؤي :
    ها أنا أعيد النظر مرة أخرى

    قلت : (قال في الاختيار : قال زفر : النكاح المؤقت صحيح ، ويبطل التأقيت ، لأن النكاح لا يبطل بالشرط الفاسد . 3/ 89 . )

    النكاح المؤقت = المتعة وهو صحيح عند زفر أي العقد صحيح ..
    ويبطل التأقيت أي يبطل الشرط دون العقد كما هو واضح ..
    والعقد لايبطل بالشرط الفاسد أي لو اشترط التأقيت أو المتعة في العقد بطل الشرط وصح العقد ..
    اذاً العقد صحيح ويبقى النظر لحرمته أو لجوازه .

    أرجو تصويب فهمي بارك الله فيك
    .
    __________________
    #10 28/09/05, 09 :50 09:50:03 AM
    محمد موسى البيطار
    طالب علم تاريخ الانضمام: 05/02/04
    محل السكن: Dubai
    المشاركات: 121

    أخي الذي لا عدمته لؤي ،

    أرجو أن توضح لنا أكثر ما هو مقصود الامام زفر - رضي الله عنه - من النكاح المؤقت ، لا سيما أن الامام ابن نجيم المصري يقول -كما لا يخفى على شريف علمكم- :

    ( .... فحينئذ كان زفر القائل بإباحة الموقت محجوجا بالاجماع لما علمت أن الموقت من أفراد المتعة ) 3/195

    أما كلام الدكتور عبد الكريم زيدان ، فليس بوسعي الرجوع الى موسوعته حول المرأة فهي غير متوفرة عندي ، وأسأل الله تعالى أن يغفر لي إن تسرعت وخطأت في النقل عنه .

    وأن يجعلنا اخوانا على سرر متقابلين إنه ولي ذلك والقادر عليه
    .
    #11 28/09/05, 09 :35 09:35:05 PM
    لؤي عبد الرؤوف الخليلي
    طالب علم تاريخ الانضمام: 26/06/04
    المشاركات: 1,066

    أخي المكرم ماهر :
    بداية أسأل الله أن يبارك في علمكم ، وأن يمدكم من فضله .
    ولعلي أسألك ردا على ما كتبت :
    قلت أن النكاح المؤقت = المتعة . فهل هذا صحيح ؟ أم أن التوقيت فرد من أفراد المتعة ؟
    وسؤال آخر : إذا بطل التوقيت المضاف إلى العقد ، هل يبقى العقد مؤقتا ؟

    أما أنت أخي المكرم محمد البيطار :
    بداية أعتذر إن كان في كلامي ثمة حدّة ، وكل قصدي - ولعله كان واضحا - عدم فتح الباب لنقل الأقوال دون معرفة مستند صاحبها ، وأنت عليم بقول الإمام الأعظم : لا يحق لأحد أن يأخذ بقولنا حتى يعلم من أين أتينا به ، وإن كان هذا للعلماء كما قيده ابن عابدين رحمه الله ، ولكنّا على خطاهم نسير .
    ولعلي قريبا أفرد ما طلبته ببحث شامل شافي ، فاسأل الله لي الإعانة .
    محبكم الذي لن يزال
    .


    #12 29/09/05, 04 :13 04:13:14 AM
    ماهر محمد بركات
    طالب علم تاريخ الانضمام: 25/12/03
    المشاركات: 2,051


    سيدي الفاضل لؤي :
    المتعة التي أفهمها هي توقيت العقد وذلك باشتراط أن يكون العقد لمدة محددة هذه هي المتعة التي أفهمها وان كنت مخطئاً فبين لي الصواب بارك الله فيك .
    واذا بطل التوقيت فهذا يعني أنه قد ألغي شرط التوقيت وبالتالي لم يعد العقد مؤقتاً ..
    ولكن النتيجة أن العقد المؤقت ابتداء أجيز وأنفذ مع ابطال شرطه وهذا يعني أن عقد المتعة جائز عند زفر مع الغاء الشرط .
    __________________



    لو كان بالعلم من دون التقى شرفلكـان أشـرف خـلـق الله إبلـيـس





    #13 29/09/05, 08 :49 08:49:53 PM
    لؤي عبد الرؤوف الخليلي
    طالب علم تاريخ الانضمام: 26/06/04
    المشاركات: 1,066


    أخي الحبيب ماهر :
    بداية أشكر لك حسن خلقك ، وصبرك عليّ فيما أنقل لك .
    أقول : النكاح المؤقت فيه معنى المتعة وليس هو عين المتعة ، وذلك أنه أتى بمعنى المتعة ، والعبرة للمعاني كما نص على ذلك فقهاء الأحناف ، لأن التأقيت هو المغلب لجهة المتعة .
    وصورة نكاح المتعة أن يقول الرجل لامرأة : متعيني نفسك بكذا من الدراهم مدة كذا ، فتقول له : متعتك نفسي ، أو يقول : أتمتع بك . فلا بدّ من لفظ التمتع فيه .
    أما المؤقت ؛ فأن يتزوجها بشهادة شاهدين مدة معلومة .
    ولبيان هذا المعنى ذكر الإمام السغدي في النتف في الفتاوى 1/ 267 :
    إذا كان إلى آجل في معنى المتعة فيفسد في قول أبي حنيفة ومحمد ، وفي قول زفر النكاح جائز والشرط فاسد إذا وقتا وقتا يدرك ، وإن وقتا وقتا لا يدرك فالنكاح جائز . اهـ مثاله : أن يقول لها تزوجتك لألف سنة .
    فهذا نص على منع زفر المدة المدركة ، فيلغو عنده شرط التأقيت ليصح العقد عنده بلا تأقيت كون العقد لا يبطل بالشرط الفاسد .
    فتجويزه صحة العقد مع بطلان شرط التأقيت الذي هو بمعنى المتعة لا يفهم معناه تجويزه زواج المتعة .
    وأنا أعلم سبب هذا اللبس ، وهو عبارات أئمتنا بذكرهم تجويز زفر زواج المتعة ، دون ذكرهم القيود .

    #14 30/09/05, 04 :42 04:42:46 PM
    ماهر محمد بركات
    طالب علم تاريخ الانضمام: 25/12/03
    المشاركات: 2,051
    وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
    فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
    فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
    من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

    تعليق

    • لؤي الخليلي الحنفي
      مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
      • Jun 2004
      • 2544

      #32
      الكمال بن الهمام من أهل الترجيح :
      صاحب فتح القدير للعاجز الفقير شرح به الهداية ، وصاحب التحرير في أصول الفقه .
      قال ابن عابدين في كتاب العتق / باب التدبير :
      وقدمنا غير مرة أنّ الكمال من أهل الترجيح كما أفاده في قضاء البحر ، بل صرح بعض معاصريه بأنه من أهل الاجتهاد ، ولا سيما وقد أقره على ذلك في البحر والتهر والمنح ، ورمز المقدسي والشارح ، وهم من أعيان المتأخرين .
      وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
      فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
      فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
      من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

      تعليق

      • لؤي الخليلي الحنفي
        مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
        • Jun 2004
        • 2544

        #33




        زراعة عضو استؤصل في حدّ أو قصاص


        #1 10/09/05, 08 :58 08:58:15 PM
        لؤي عبد الرؤوف الخليلي
        طالب علم تاريخ الانضمام: 26/06/04
        المشاركات: 1,079


        زراعة عضو استؤصل في حدّ أو قصاص

        --------------------------------------------------------------------------------

        زراعة عضو استؤصل في حدّ أو قصاص

        موضوع هذا البحث : معرفة الحكم الشرعي في مسألة زراعة عضو استؤصل في حدّ أو قصاص ، وإعادته إلى محله بعملية من عمليات الطب الحديث ، هل يجوز ذلك شرعا ؟ وما حكم من فعل ذلك ؟

        نقاط البحث :
        · إذا جنى رجل على آخر ، فقطع عضوا من أعضائه ، ثم أعاده المجني عليه إلى محله قبل استيفاء القصاص أو الأرش ، هل يؤثر ذلك في سقوط القصاص أو الأرش ؟ ولو أعاده بعد استيفاء القصاص ، هل يؤثرذلك فيما استوفاه من القصاص أو الأرش ؟ ولقب هذه المسألة : زرع المجني عليه عضوه .
        · إذا قطع عضو الجاني قصاصا ، فهل يجوز له أن يعيده إلى محله بطريق الزراعة ؟ أو يعتبر ذلك إبطالا لحكم القصاص ؟ وإن أعاد الجاني عضوه المقتص منه هل يجوز للمجني عليه أن يطالبه بالقصاص مرة ثانية ؟


        · إن زرع أحد عضوه المنفصل عنه سواء كان في حدّ أو قصاص أو لسبب آخر فأعاده إلى محله ، هل يعتبر ذلك العضو طاهرا ؟ أو يعتبر نجسا بحيث لا تجوز الصلاة معه فبؤمر بقلعه مرة أخرى ؟


        · هل يجوز للسارق المقطوع يده أو رجله أن يعيدهما إلى محلهما ؟ أو يعتبر ذلك اعتداء على الحكم الشرعي في قطع يد السارق ، ولئن فعل ذلك أحد ، هل تقطع يده مرة ثانية ؟


        المسألة الأولى : زرع المجني عليه عضوه .

        وهي أن يعيد المجني عليه عضوه المقطوع إلى محله ، وأول من سئل عنها وأفتى بها إمام دار الهجرة مالك بن أنس . كما ذكره سحنون في المدونة ، وفصّل المسألة ابن رشد الجدّ في كتابه البيان والتحصيل .
        وخلاصة قول المالكية : أن القصاص لا يسقط في حال من الأحوال ، وأما الأرش ففيه ثلاث روايات :
        · لا يسقط الأرش بإعادة عضو المجني عليه
        · يسقط الأرش بذلك
        · يسقط الأرش في الأذن ولا يسقط في السن

        ووجه الفرق بين السن والأذن على الرواية الثالثة ما حكاه العتبي في المستخرجة عن ابن القاسم برواية يحيى ، قال : لأن الأذن إنما هي بضعة ، إذا قطعت ثم ردت استمسكت وعادت لهيئتها وجرى الدم والروح فيها ، وإن السن إذا بانت من موضعها ثم ردّت لم يجر فيها دمها كما كان أبدا ، ولا ترجع فيها قوتها أبدا . وإنما ردها عندي بمنزلة شيء يوضع مكان التي طرحت للجمال ، وأما المنفعة فلا تعود إلى هيئتها أبدا . اهـ

        مذهب الحنفية في المسألة :
        ذكر المسألة الإمام محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله في كتابه الأصل : " وإذا قلع الرجل سن الرجل ، فأخذ المقلوعة سنه فأثبتها في مكانها ، فثبتت ، وقد كان القلع خطأ ، فعلى القالع أرش السن كاملا ، وكذلك الأذن "
        ثمّ أخذ عن محمد الفقهاء الحنفية ، فقال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في مبسوطه " وإذا قلع الرجل سن الرجل خطأ ، فأخذ المقلوع سنه فأثبتها مكانها فثبتت ، فعلى القالع أرشها ، لأنها وإن ثبتت لا تصير كما كانت ، ألا ترى أنها لا تصل بعروقها .... وكذلك الأذن إذا أعادها إلى مكانها ، لأنها لا تعود إلى ما كانت عليه في الأصل وإن التصقت "
        وفرّع المتأخرون على كلام السرخسي " هذا إذا لم يعد إلى حالته الأولى بعد الثبات في المنفعة والجمال ، والغالب أن لا يعود إلى تلك الحالة ، وإذا تصور عود الجمال والمنفعة بالإثبات لم يكن على القالع شيء ، كما لو نبتت السن المقلوع " كما ذكره الزيلعي وغيره عن شيخ الاسلام .
        وكلام الحنفية هذا في جناية الخطأ ، والظاهر من كلامهم أيضا أنه لا يسقط في العمد وإن أعاده المجني عليه على هيئته .
        وذكر الحنفية أن القصاص يسقط فيما إذا نبتت سن المجني عليه بنفسها ، ولكن لا يقاس عليه مسألة زرع العضو وإعادته وذلك لأمرين :
        · أن العضو المزروع لا يكون في قوة النابت بنفسه
        · إن نبتت السن بنفسها ربما يدل على أن السن الأولى لم يقلعها الجاني من أصلها ، فتصير شبهة في وجوب القصاص بخلاف ما أعيد بعملية فإنه ليس في تلك القوة ، ولا يدل على أن الجاني لم يستأصله .
        فالظاهر عند الحنفية : أن اعادة العضو من قبل المجني عليه لا يسقط القصاص عند الحنفية .
        ومذهب الشافعية : في هذا مثل المختار من مذهب المالكية ، أن إعادة العضو المجني عليه لا يسقط القصاص ولا الأرش . كما ذكره الشافعي في الأم ، والنووي في الروضة .
        ومذهب الحنابلة : فلهم في المسألة وجهان ذكرهما أبو يعلى في المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين ، وابن قدامة في المغني ، وابن مفلح في المبدع ، وذكر المرداوي في الانصاف القولين واختار قول القاضي إنه لا يسقط القصاص ، واختار البهوتي في كشف القناع : قول أبي بكر في أنه يسقط القصاص والأرش كلاهما .

        يتبع إن شاء الله ....
        المسألة الثانية : إعادة الجاني عضوه المقطوع بالقصاص :
        __________________

        وليتها لم تورثنا رقة الشعور أمي



        لؤي عبد الرؤوف الخليلي
        عرض الملف الشخصي العام
        إرسال رسالة خاصة إلى لؤي عبد الرؤوف الخليلي
        البحث عن كافة المشاركات بواسطة لؤي عبد الرؤوف الخليلي
        إضافة لؤي عبد الرؤوف الخليلي إلى قائمة الأصدقاء

        #2 15/09/05, 08 :34 08:34:02 PM
        لؤي عبد الرؤوف الخليلي
        طالب علم تاريخ الانضمام: 26/06/04
        المشاركات: 1,079


        >

        --------------------------------------------------------------------------------

        المسألة الثانية : إعادة الجاني عضوه المقطوع بالقصاص :

        وهي أن الجاني إذا قطع عضوه في القصاص فأعاده إلى محله بعد استيفاء القصاص ، هل يعتبر ذلك مخالفة لأمر القصاص ، فيقتص منه مرة أخرى ؟ أو لا يعتبر ؟
        فمذهب الشافعية على عدم الاقتصاص منه مرة أخرى كما ذكر الشافعي ذلك في الأم والنووي في روضة الطالبين .
        وللحنابلة في المسألة قولان أحدهما موافق للشافعية ، وجزم به ابن قدامة في المغني وأبو يعلى في كتاب الروايتين والوجهين .
        والقول الآخر وهو إعادة القصاص ، وجزم به ابن مفلح في الفروع واختاره المرداوي في الانصاف والبهوتي في القناع .
        وحاصل قول المالكية : أن إعادة الجاني عضوه إنما لا يؤثر في القصاص ، إذا كان المجني عليه أعاد عضوه أيضا ، أما إذا لم يعد المجني عليه وأعاده الجاني فإن الجاني يغرم العقل . ذكره ابن رشد في البيان والتحصيل .

        أما الحنفية فلا نصّ صريح عندهم في المسألة ، ولكن ذكر في الفتاوى الهندية عن المحيط مسألة تشابه ما نحن فيه وهي :
        " إذا قلع رجل ثنية رجل عمدا ، فاقتص له من ثنية القالع ، ثم نبتت ثنية المقتص منه ، لم يكن للمقتص له أن يقلع تلك الثنية التي نبتت ثانية "
        وهذا يدل على أن الأصل عند الحنفية أن المجني عليه إنما يستحق إبانة عضو الجاني مرة واحدة ، وليس من حقه أن يبقى العضو فائتا على الدّوام ، فالظاهر أن مذهبهم مثل الشافعية في المسألة .
        يتبع إن شاء الله ......

        المسألة الثالثة : هل العضو المزروع في المسألتين نجس ؟
        __________________

        وليتها لم تورثنا رقة الشعور أمي



        لؤي عبد الرؤوف الخليلي
        عرض الملف الشخصي العام
        إرسال رسالة خاصة إلى لؤي عبد الرؤوف الخليلي
        البحث عن كافة المشاركات بواسطة لؤي عبد الرؤوف الخليلي
        إضافة لؤي عبد الرؤوف الخليلي إلى قائمة الأصدقاء

        #3 17/09/05, 08 :38 08:38:38 PM
        لؤي عبد الرؤوف الخليلي
        طالب علم تاريخ الانضمام: 26/06/04
        المشاركات: 1,079


        هل العضو المزروع في المسألتين نجس

        --------------------------------------------------------------------------------

        المسألة الثالثة : هل العضو المزروع في المسألتين نجس ؟


        هل يجوز للمجني عليه أو الجاني ديانة أن يعيدا عضوهما المبان إلى محله ، وهل يعتبر ذلك العضو طاهرا أم نجسا ؟ وهل تجوز الصلاة معه أو لا تجوز ؟
        ذهبت جماعة إلى أن العضو المبان نجس على الاطلاق استدلالا بقوله عليه السلام " ما قطع من حي فهو ميت " أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه وأقره الذهبي .
        فذهب الشافعي في الأم إلى أن هذا الحكم عام لكل حي ، وما ذكرناه عنه في القصاص لا يعارضه فهو لا يرى في إعادة الجاني عضوه مانعا من حيث مخالفته لمقتضى القصاص ، ولكنه لا يراه جائزا من حيث أن العضو المبان نجس ، فلا يجوز الحاقه بالجسم ، ولو ألحقه أمره السلطان بالقلع لكونه مانعا من صحة الصلاة .
        وفي كتب الشافعية المعتبرة اختاروا طهارة جزء الآدمي ، وإن بان منه حال حياته ، كما ذكره النووي في الروضة والشربيني في مغني المحتاج والرملي في نهاية المحتاج ، والشبراملسي في حاشية نهاية المنهاج.

        مذهب الحنفية :
        الأصل عند الحنفية أن الأعضاء التي لا تحلها الحياة كالظفر والسن والشعر لا تنجس بإبانتها من الآدمي الحي . ولكن الأعضاء التي تحلها الحياة مثل الأذن والأنف وغيرهما ، فإنها تنجس بعد إبانتها من الحي ، ولكن قرر المتأخرون منهم أنها ليست نجسة في حق صاحبها ، فلو أعادها صاحبها إلى أصلها لا يحكم بنجاستها ، وإنما هي نجسة في حق غيره ، فلو زرعها غير المقطوع منه في جسمه كانت نجسة ، وهذا أيضا إذا لم تحلها الحياة ، أما إذا حلّتها الحياة بعد الزرع فلا نجاسة في حق غيره أيضا

        ذكر ابن نجيم في البحر الرائق " أن أجزاء الميتة لا تخلو : إما أن يكون فيها دم أو لا ، فالأولى كاللحم نجسة ، والثانية ففي غير الخنزير والآدمي ليست نجسة إن كانت صلبة كالشعر والعظم بلا خلاف .... أما الآدمي ففيه روايتان : في رواية نجسة ... وفي رواية طاهرة لعدم الدم ، وعدم جواز البيع للكرامة "

        وفي الفتاوى الخانية " قاضي خان "
        " قلع انسان سنه أو قطع أذنه ثم أعادها إلى مكانها وصلّى ، أو صلّى وسنه في أو أذنه في كمّه ، تجوز صلاته في ظاهر الرواية "
        والمسألة مذكورة في التجنيس والخلاصة والسراج الوهاج كما في البحر ورد المحتار ، واستشكلها بعض العلماء بالأصل المذكور ، فإن الاذن تحلها الحياة فينبغي أن تصير نجسة بالابانة على ما ذكرنا من أصل الحنفية ، وأجاب عنه المقدسي كما نقل عنه ابن عابدين :
        والجواب على الاشكال أن إعادة الأذن وثباتها إنما يكون غالبا بعود الحياة إليها ، فلا يصدق أنها مما أبين من الحي ، لأنها بعود الحياة إليها صارت كأن لم تبن ، ولو فرضنا شخصا مات ثم اعيدت حياته معجزة أو كرامة لعاد طاهرا .

        وعلّق عليه ابن عابدين بقوله :
        ان عادت الحياة اليها فهو مسلّم ولكن يبقى الاشكال لو صلّى وهي في كمّ مثلا ، والاحسن ما أشار اليه لشارح أي صاحب الدر المختار من الجواب بقوله :
        وفي الأشباه ( الجزء المنفصل من الحي كميتة ، كالأذن المقطوعة والسن الساقطة إلا في حق صاحبه فطاهر وإن كثر ) ، وبه صرّح في السراج حيث قال :
        والاذن المقطوعة والسن المقطوعة طاهرتان في حق صاحبهما ، وإن كانتا أكثر من قدر الدرهم فما في الخانية من جواز صلاته ولو الأذن في كمه ، لطهارتها في حقه لأنها أذنه .

        وهذه النصوص تبين أن العضو المبان من الآدمي ليس نجسا في حق صاحبه عند الحنفية ، وكذلك إذا حلته الحياة بعد الإعادة فإنه ليس نجسا في حق أحد . وإنما النجس عند الحنفية في حق الغير ما أبين من الآدمي فلم تحلّه الحياة بالاعادة .

        أما المالكية : فإن المعتمد عندهم أن ما أبين من الآدمي ليس نجسا . قال الدردير في الشرح الكبير : فالمنفصل من الآدمي مطلقا طاهر على المعتمد .

        والحنابلة عندهم روايتان : ذكرهما ابن مفلح في الفروع ، أحدهما بالطهارة والأخرى بالنجاسة ، ورجّح المرداوي في الانصاف الطهارة ، وذكر أن عليه الأكثرين ، وبه جزم البهوتي في منتهى الارادات .

        بهذا ظهر أن الراجح في المذاهب الأربعة جميعا : ان الرجل إذا أعاد عضوه المبان الى محله فإنه يبقى طاهرا ولا يحكم بنجاسته ولا بفساد صلاته ، ولا يؤمر بقلعه من هذه الجهة .
        وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
        فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
        فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
        من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

        تعليق

        • لؤي الخليلي الحنفي
          مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
          • Jun 2004
          • 2544

          #34
          بيع التقسيط



          الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الامين .

          وبعد :
          فهذه مجموعة من البحوث الفقهية المعاصرة وما يتفرع عنها من أحكام ، نطرحها بين يدي الأخوة لتمام الفائدة ، وهي مستقاة من كتاب بحوث في قضايا فقهية معاصرة ؛ للشيخ الدكتور محمد تقي العثماني ، قمت باختصارها والتصرف في بعضها ، مقتصرا على تفصيل رأي المذهب الحنفي ، وذكر آراء بقية المذاهب .
          والسبب في اعتمادي لموضوعات الكتاب ، هو سهولة عرضه ، وحسن تلخيصه لكلام القوم ، بما يحقق الفائدة للجميع ، وإن كان الكتاب مطبوعا إلا أنه غير متوفر في كثير من الدول .
          وسأطرح كل مسألة في موضوع مستقل . والله أسأل العون ، والتوفيق .

          أحكام البيع بالتقسيط :

          حقيقة البيع بالتقسيط :
          البيع بالتقسيط : بيع بثمن مؤجل يدفع إلى البائع في أقساط متفق عليها ، فيدفع البائع البضاعة المباعة إلى المشتري حالّة ، ويدفع المشتري الثمن في أقساط مؤجلة .
          وإن اسم البيع بالتقسيط يشمل كل بيع بهذه الصفة ، سواء كان الثمن المتفق عليه مساويا لسعر السوق ، أو أكثر منه أو أقل .
          ولكن المعمول به في الغالب أنّ الثمن في البيع بالتقسيط يكون أكثر من سعر تلك البضاعة في السوق .

          سؤال : هل يجوز أن يكون الثمن المؤجل أكثر من الثمن الحال ؟
          ذهب بعض العلماء إلى عدم جوازه ، لكون الزيادة عوضا عن الأجل ، وهو الربا ، أو فيه مشابهة للربا . وهو مروي عن زين العابدين علي بن الحسين ، والناصر والمنصور بالله ، والهادوية .
          وذهب جمهور الفقهاء والمحدثين والأئمة الأربعة إلى جوازه بشرط أن يبتّ العاقدان بأنه بيع مؤجل بأجل معلوم ، وبثمن متفق عليه عند العقد .


          ونذكر بعض التفاصيل والمسائل المتفرعة على هذا الجواز :
          · الجزم بأحد الثمنين شرط للجواز :
          فيجوز أن يذكر أثمانا مختلفة باختلاف الآجال مثل أن يقول : أبيعه الى شهر بعشرة ، والى شهرين بإثني عشر مثلا ، وهذا الجواز يكون عند المساومة ، وأما عقد البيع فلا يصح إلا إذا اتفق الفريقان على أجل معلوم وثمن معلوم ، فلا بدّ من الجزم بأحد الشقوق المذكورة في المساومة .
          فلو قال البائع مثلا : إن أديت الثمن بعد شهر ، فالبضاعة بعشرة ، وإن أديته بعد شهرين فهو بإثني عشر ، وإن أديته بعد ثلاثة أشهر فهو بأربعة عشر بدون تعيين أحدها ، زعما أن المشتري سوف يختار منها ما يلائمه في المستقبل ، فإن هذا البيع حرام بالإجماع ، ويجب على العاقدين أن يعقداه من جديد بتعيين أحد الشقوق واضحا .

          · الجائز زيادة في الثمن ، لا تقاضي الفائدة :
          ما ذكر من جواز هذا البيع إنما منصرف إلى زيادة في الثمن نفسه . أما ما يفعله بعض الناس من تحديد ثمن البضاعة على أساس سعر النقد وذكر القدر الزائد على أساس أنه جزء من فوائد التأخير في الاداء فإنه ربا صراح .
          ومثاله : أن يقول البائع بعتك هذه البضاعة بثماني دنانير نقدا ، فإن تأخرت في الأداء الى مدة شهر فعليك ديناران علاوة على الثمانية ، سواء سماها فائدة interest أو لا .
          والفرق بين الصورتين : أن ما تقرر ثمنا في الصورة الأولى صار ثمنا باتّا بعد جزم الفريقين بأحد الشقوق ، ولا يزيد هذا الثمن بعد تمام البيع ولا ينقص باختلاف أحوال المشتري في الأداء ، فلو عجز عن الأداء في الشهر الأول فإن الثمن يبقى كما هو ولا يزيد بزيادة مدة الأداء الفعلي .
          وفي الصورة الثانية : فإن ما يزيد على الثمن فائدة تطالب من أجل التأخير في الأداء ، وكلما زاد التأخير في الأداء زادت الفائدة .

          توثيق الدين :
          يجوز للبائع أن يطالب بتوثيق الدين ، أو بضمان للتسديد عند حلول الأجل ، كالرهن ، أو بكفالة من الطرف الثالث .
          وفي الرهن يمسك البائع المرهون كضمان للتسديد بدون أن ينتفع به في صورة من الصور لأنه شعبة من الربا .

          صورة معاصرة لضمان التسديد :
          وهي أن البائع في البيع المؤجل يمسك المبيع عنده إلى أن يتم التسديد من قبل المشتري ، أو تسديد بعض الأقساط .
          وهذا الإمساك له صورتان :
          الأول : أن يكون على أساس حبس المبيع لاستيفاء الثمن .
          الثاني : أن يكون بطريق الرهن .
          والفرق بين الصورتين : أن المبيع المحبوس عند البائع مضمون عليه بالثمن لا بالقيمة ، فلو هلك المبيع وهو محبوس عنده ، ينفسخ البيع ، ولا يكون مضمونا عليه بقيمته السوقية .
          أما في الرهن ، لو هلك عند البائع بغير تعدّ منه لا ينفسخ البيع بل يضمنه المرتهن بالأقل من قيمته ومن الدين عند الحنفية ، وإذا هلك بتعدّ منه يضمنه المرتهن يقيمته السوقية لا بالثمن .
          وأما الطريق الأول وهو حبس البائع المبيع لاستيفاء الثمن فإنه لا يجوز في البيع بالتقسيط ، لأن البيع بالتقسيط بيع مؤجل ، وإن حق البائع في حبس المبيع لاستيفاء الثمن إنما يثبت في البيوع الحالة ، وليس له في البيوع المؤجلة .
          ففي الفتاوى الهندية " قال أصحابنا رحمهم الله : للبائع حق حبس المبيع لاستيفاء الثمن إذا كان حالا ، كذا في المحيط ، وإن كان مؤجلا فليس للبائع أن يحبس المبيع قبل حلول الأجل ولا بعده ، كذا في المبسوط "

          أمّا الطريق الثاني : وهو أن يمسك البائع المبيع عنده بصفة كونه رهنا من المشتري بالثمن الواجب في ذمته ، فإنه يمكن بطريقين :
          الأول : أن يرهنه المشتري قبل أن يقبضه فهذا لا يجوز في البيوع المؤجلة .
          الثاني : أن يقبضه المشتري من البائع أولا ثم يردّه إليه بصفة كونه رهنا فهذا جائز .
          قال محمد بن الحسن في الجامع الصغير " ومن اشترى ثوبا ، فقال للبائع : أمسك هذا الثوب حتى أعطيك الثمن ، فالثوب رهن "
          ونقله المرغيناني في الهداية ، وقال شارحها في الكفاية : " لأن اثوب لمّا اشتراه وقبضه كان هو وسائر الأعيان المملوكة سواء في صحة الرهن " .
          وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
          فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
          فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
          من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

          تعليق

          • لؤي الخليلي الحنفي
            مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
            • Jun 2004
            • 2544

            #35
            الأعذار التي تبيح ترك صلاة الجماعة


            مجموعة الاعذار التي تسقط على المسلم صلاة الجماعة على مذهب الامام الأعظم ابي حنيفة النعمان رحمه الله .


            قال في الدر المختار ( مابين قوسين من كلام ابن عابدين بتصرف ) :
            فلا تجب على مريض ، ومقعد ، وزمن (المقعد الذي لا حراك به من داء في جسده كأن الدء أقعده وعند الاطباء هو الزمن وفرق بعضهم وقال : المقعد : المتشنج الاعضاء ، والزمن : الذي طال مرضه ) ، ومقطوع يد ورجل من خلاف ، ومفلوج ( هو من به فالج وهو استرخاء لأحد شقي الانسان ) ، وشيخ كبير عاجز ، وأعمى وإن وجد قائدا (وكذا الزمن لو كان غنيا له مركب وخادم فلا تجب عليهما عنده خلافا لهما ، وذكر في الفتح أن الظاهر انه اتفاق والخلاف في الجمعة لا في الجماعة ) ، ولا على من حال بينه وبينها مطر وطين (كثير ) وبرد شديد ، وظلمة ( شديدة والظاهر أنه لا يكلف الى ايقاد نحو سراج وإن أمكنه ذلك ) ، كذلك وريح ليلا لا نهارا ( لعظم مشقته فيه دون النهار ) ، وخوف على ماله (من لص ونحوه إذا لم يمكنه غلق الدكان او البيت مثلا ، وخوفه على تلف طعام في قدر أو خبز في تنور )، أو من غريم أو ظالم ( يخافه على نفسه أو ماله ) ، أو مدافعة أحد الأخبثين ، وإرادة سفر( أي وأقيمت الصلاة ويخشى أن تفوته القافلة وأما السفر نفسه فليس بعذر ) ، وقيامه بمريض (يحصل له بغيبته المشقة والوحشة ) ، وحضور طعام تتوقه نفسه ، وكذا اشتغاله بالفقه لا بغيره ، إلا اذا واظب تكاسلا فلا يعذر ويعزر ولو بأخذ مال .


            وقد نظمها ابن عابدين بقوله :



            [ALIGN=CENTER][/ALIGN]
            وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
            فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
            فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
            من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

            تعليق

            • لؤي الخليلي الحنفي
              مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
              • Jun 2004
              • 2544

              #36
              طلب ترجمة للشيخ تقي الدين العثماني


              تاريخ مولد ...
              مكان إقامته ...
              طلبه للعلم ...
              مشايخه ...
              تلاميذه في البلدان ـ إن وجد ـ ...
              مؤلفاته و أماكن تواجدها ـ و هذا مهم جدا ـ ...
              تخصصه الفقهي ...


              و جزاكم الله تعالى خيرا



              #3 04/06/05, 11 :33 11:33:09 AM
              لؤي عبد الرؤوف الخليلي
              طالب علم تاريخ الانضمام: 26/06/04
              المشاركات: 1,082


              أخي المكرم محمد يوسف :
              عذرا بداية على تأخر الرد ، بسبب كثرة مشاغلي ، ولكن قدر الله وما شاء فعل ، وإليك مقتطفات من ترجمة القاضي الفقيه والداعية الرحالة محمد تقي العثماني والتي كتبها تلميذه لقمان حكيم :

              القاضي محمد تقي العثماني بن الشيخ المفتي محمد شفيع بن الشيخ ياسين بن خليفة تحسين علي بن ميانجي امام علي بن ميانجي الحافظ كريم الله بن ميانجي خير الله بن ميانجي شكر الله .
              ومعنى ميانجي في اللغة الهندية : هو المعلم .
              وتنحدر اسرته من سلالة عثمان بن عفان رضي الله عنه كما صرح بذلك في والده ، وإن لم يكن هناك سند متصل بذلك ، ولكن الشريعة لا تشترط في هذا الباب الاسناد المتصل بل تعتبر فيه التسامع والشهرة .
              ولد في قرية ديوبند من محافظة سهارنفور الهندية سنة 1362 1943

              وأخوته خمسة هو اصغرهم سنا ، واكبرهم محمد زكي توفى في عنفوان شبابه وكان شاعرا في اللغة الاوردية وله ديوان شعر ، وثانيهم محمد رضي العثماني أسس مطبعة دار الاشاعة ، وثالثهم محمد ولي رازي البرفسور بجامعة كراتشي بقسم الدراسات الاسلامية ، وله كتاب في السيرة من عجائبه وعبقريته أن هذا الكتاب رغم ضخامته خال من النقط فالكتاب كله مجرد من الحروف المنقوطة وهو باللغة الاوردية ، ومنحهة عليه الرئيس ضياء الحق جائزةو فخمة . ورابعهم محمد رفيع العثماني رئيس جامعة دار العلوم بكراتشي والمفتي العام لباكستان وله كتب كثيرة ، وأهمها مكانة الاجماع وحجيته وهو من أروع ما كتب في هذا الباب ، وكتاب ضابط المفطرات في مجال التداوي ، وهو بديع في بابه ، وكلاهما عندي . مطبعة دار العلوم بكراتشي .وله حاشية على شرح عقود رسم المفتي .

              وسأذكر لك مؤلفات الشيخ محمد تقي العثماتي :
              مقدمة معارف القرآن ، مقدمة لتفسير اخيه محمد شفيع
              علوم القرآن
              ترجمة معارف القرآن الى الانكليزية
              تكملة فتح الملهم في ست مجلدات
              درس الترمذي : وهو محاضراته اثناء تدريسه جامع الترمذي ، جمعها ابن اخته رشيد اشرف
              تقرير الترمذي من اليوع الى ابواب اللباس ضبطه ونقحه عبدالله المهيمن
              رسائل مباركة
              بحوث في قضايا فقهية معاصرة ويحتوي احكام البيع بالتقسيط ، البيع بالتعاطي والاستجرار ، بيع الحقوق المجردة ، عقود المستقبليات في السلع ، مسألة تغير القيمة وربطها بقائمة الاسعار ،زراعة عضو استؤصل في حد ، قواعد ومسائل في حوادث المرور ، وغيرها .
              احكام الذبائح
              تحديد النسل في ميزان العقل والشرع
              احكام الاعتكاف
              الاسلام والاقتصاد الحديث
              قضايانا العائلية
              صلوا صلاتكم وفق السنة
              اصول الافتاء
              التقليد في ميزان الشريعة
              منهجية الاجتهاد في العصر الحاضر
              ما هي النصرانية
              ما هو الكتاب المقدس
              من العهد القديم الى القرآن الكريم
              القرارات القضائية
              ملكية الارض وتحديدها
              نظامنا التعليمي
              كيف يدرس المنهج النظامي
              نظرة عابرة حول التعليم الاسلامي في باكستان
              كيف تطبق الشريعة في العصر الراهن
              الاسلام والسياسة الراهنة
              تطبيق الشريعة ومسائلها
              الاسلام والحقوق الانسانية
              سيدنا معاوية في ضوء الواقع التاريخي
              والدي وشيخي وذوقه
              مآثر العارفي ترجمة لشيخه
              اثار الماضين
              الشهيد ضياء الحق
              من كان شيوخ ديوبند
              حكيم الامة وافكاره السياسية
              المواعظ الاصلاحية

              هذا ما أردت أن القي الضوء عليه ، واذا أردت الاستزاده فارجع الى ترجمته :
              علماء ومفكرون معاصرون : محمد تقي العثماني : تأليف تلميذه لقمان الحكيم : مطبوعات دار القلم . دمشق ط1/2002
              يقع الكتاب في 144 صفحة من القطع المتوسط وفيه كل ما طلبته وتعريف بكتبه وشيوخه وأعماله واقامته
              وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
              فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
              فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
              من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

              تعليق

              يعمل...