الهوامش المتعلقة: بفصل في حُــكــم زيـــارة القـبــــور:
( 1 ) ــ قوله: ( اتـَّــفـق العلماء... ) الخ: أي ومنهم، بل أجَــلهم شيخ الإسلام تقي الدين أبوالعباس أحمد بن تيمية، فإنه صرَّح بأن زيــارة قبور المسلمين سـنـَّـــة للرِّجــال للتذ كـــُّــــر والترحُّـــم عليهم، بل صرَّح بإبـــاحة زيـــارة قبور الكـفــَّــــار للتذ كــُّــــر، ويُــقــَـــالُ لهم: أبْـشِـــرُوا بالنـَّـــار، كما نـُـقـِــــلَ ذلك عن أئمَّــتـنا الأعلام. فكيف يُــظــَـــنُّ بمِــثـــل هذا الإمام أنه يُــحَــــرِّم زيـــارة قبر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أو غيره، وهو يقول بإبـــاحة زيـــارة قبور الكـفــَّــــار كما مَـــرَّ ؟ وإذا حــــرَّم شـَـــدَّ الرَّحـــل لذلك عملا ً بظاهر حديث: ( لا تــُــشــَـــــدُّ... ) الخ فكيف يَـسُـــــوغ ُ تحريف كلامه والنـَّـــقـــل عنه بأنَّــــه يُحـَــرِّم الزِّيــــارة ؟ سبحانك اللهمَّ هذا بهتـانٌ عظيمٌ، ولكن التعصُّـــب يعمل فوق ذلك، والله أعلـم بما هنالك. (اهـ من تعليق اللبدي) .
أقولُ في الجــواب عن كلام اللبدي:
تـقــدّ م الحديث عن هذا، ونقلنا من كلام ابن تيمية نقلا ً عن تلميذه والمفتون به ابن عبد الهادي ـــ وكل ذلك حرفيا ً بكتب الحراني المطبوعة بالأسواق: (الجواب الباهر)، (الرد على الأخنائي)، (مجموع فتاواه) المجلد رقم28 ـــ ما هو صريح في:
*** كون زيــارة القبر النبوي غير مشروعة!!!!
*** وغير ممكـنة، ولا مقــدورة!!!!
*** وزعمه كونهــا منهيـــا ً عنها!!!!
*** وأنها من البــِــــدَع!!!!
*** وأن لا أحَـــد قال باستحبــابهــــا !!!! فلا تعصُّب ولا بهتـــان كما يزعمه اللبدي .
ونـُعــيـــدُ بعضها هـنــا:
ـــ كقوله: ( فلا يُـقَال: أن زيارته بلا شــدّ رحل مشروعة ومع شــدّ الرَّحل منهيٌّ عنها ) .
ـــ وقوله: ( ولهذا أكثر كتب الفقه المختـَــصَــرَة التي تــُـحـفـَــــظ ليس فيها استحباب زيارة قبره مع ما يذكرون مِن أحكام المدينة، وإنما يَــذ كــُــــرُ ذلك قـلـيــل منهم، والذين يذكرون ذلك يفسِّـــرونه بإتيان المسجد كـما تــقـــدَّ م ) .
ـــ وقوله: ( لكن عُــلِــــمَ أن الزِّيـــارة المعهودة مِــــن القــبـُــور مُـمتـَــنِـــعــَــة في قـــبره، فليست مِن العَــمل المَــقـــدُ ور ولا المَـــأمـُـــور ) .
ـــ وقوله: ( بل يُـسـتـحــبُّ لهم ـــ يعني أهل المدينة ـــ زيـــارة القبور كما يُـسـتـحبُّ لغيرهم اقـتــداء بالنبي صلى الله عليه وسلم لكن قــبـر النبي صلى الله عليه وسلم خــُـــصَّ بالمـَــــنـــع حِـــسّـــا ً وشــَــــرعـا ً ) الخ...
ـــ و قوله: ( وقد ثبت بالتـواتـــر وإجماع الأمة أن الرَّسول صلى الله عليه وسلم لا يُــــشـــَرع الوصُـول إلى قبره ـــ إلى قوله ـــ وهذه الزِّيــــارة غير مَـشــرُوعَــــة في حَــقـــه بالنصِّ والإجمـــاع ولا هي أيضا ً مُـمـكـِـــنــة، فـتـبـيَّــــن غــلط هـــؤلاء الذ يــــن قــاسُـــوه على عُــمُـــوم المسلِـمين ) الخ...
ـــ وقوله: ( وأما زيـــارة قبره كما هو المعروف في زيـــارة القبور: فهــذا مُـمـتـنــع غير مــقـــد ور ولا مشــــروع ) .
ـــ وقوله: ( فهذا يُـبـيِّــــن أن وقــُـوف أهل المدينة بالقــبــر وهو الذي يُـسَــمَّى زيـــارة لقبره مِـــن البــِـــــدَع التي لم يفعـــلها الصَّحابــــة، وأن ذلك مَــنـهــيٌّ عنه ـــ إلى قوله ـــ فلهــذا لم يكــُـن بالمدينة منهم مَـــن يزور قـبــره باتفــــاق العـلمــــاء ) .
ـــ و قوله: ( وأما دخولهم عـند قبره للصلاة والسَّــــلام عليه هناك أو للصلاة والدعاء: فإنه لم يـشــرعــــــهُ لهم، بل نهـــاهُــــم عنه ) .
( 2 ) ــ (الإقنـاع) للحجـاوي1/237، (المنتهى) للفتوحي1/432، (كشـاف القنـاع) للبهوتي3/783، (شرح منتهى الإرادات) للبهوتي1/359-360، (غاية المنتهى) لمرعي الحنبلي 1/258، (معونة أولي النهى شرح المنتهى) للفتوحي2/529، (مطالب أولي النهى) للرحيباني1/931، (المستوعب) للسامري3/161، (هداية الراغب لشرح عمدة الطالب) لعثمان النجدي الحنبلي ص218 .
( 3 ) ــ قال ابن النجار الحنبلي في (المنتهى)1/432: ( وتــُــبَـــــاح ــ الزيــارة ــ لـقــبـــر كــافــــر ) اهـ .
وقال الحجاوي في (الإقناع في فقه الإمام أحمد)1/237: ( تــُـــبَـــاح ــ الزيارة ـــ لقـبـر كــافـــر ولا يُـسلــَّـــم عليه، بل يقول له: أبشــر بالنــَّــار ) اهـ .
وقال المرداوي الحنبلي في (الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن جنبل)2/394: ( يجوز للمسلم زيارة قبر الكافر ) اهـ .
وقال زين الدين البعلي الحنبلي في (كشف المخدرات في فقه أحمد بن حنبل)1/135: ( وتــُــبَــــاح ــ الزيارة ــ لقبر كافر ولا يسلــِّم عليه بل يقول أبشر بالنار ) اهـ .
ومثله قال:
ــ عبد القادر الشيباني الحنبلي في (نيل المآرب بشرح دليل الطالب)1/82.
ــ الرحيباني الحنبلي في (مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى)1/932.
ــ مرعي الحنبلي في (غاية المنتهى)1/258.
ــ ابن النجار في (معونة أولي النهى شرح المنتهى)2/530. وغيرهم كثير...
( 4 ) ــ (صحيح مسلم)2/671، وورد الحديث من رواية ستة عشر صحابياً وأورده السيوطي في كتابه (الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة) ص21، ومحمد جعفر الكتاني في (نظم المتناثر من الحديث المتواتر) ص80، والسيد عبد العزيز الغماري في (إتحاف ذوي الفضائل المشتهرة بما وقع من الزيادة في نظم المتناثر على الأزهار المتناثرة) ص97، وراجع أيضا (عواطف اللطائف من أحاديث عوارف المعارف) للحـافظ السيد أحمد بن الصديق الغماري2/269-276.
( 5 ) ــ قوله: ( وتـُـكــرَه زيارة القبور للنـــِّساء... ) الخ: ظاهرُه أنه لا فرق بين العجائز والشَّواب، وبين الحِـسان وغـيرهنَّ، ولو قيل بتحريمها للشـَّــواب الحسان لكان صوابا ً كما لا يخفى على مَــن له أد نــَــــى إلمامٌ بقوَاعِــــــد الشَّرع، والله سبحانه وتعالى أعلــَم. ( اهـ من تعليق اللبدي ).
( 6 ) ــ قال مؤلفنا العلامة عبد الله القدومي الحنبلي شارحا ً هذه الفقرة في كتابه (الرِّحلة الحجازية) فقال: ( قوله: ( لعموم الأدلة ) أي: ومنها :
ــ قوله صلى الله عليه وسلم: ( من حجَّ فزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي ) رواه البيهقي وغيره، عن ابن عمر.
ــ ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: ( من زار قبـري وجبت لـه شفـاعـتي ) رواه ابن عدي والبيهقي أيضا ً.
ــ ومنها قوله صل الله عليه وسلم: ( من زارني بالمدينة محتسبا ً كنتُ لـه شهيدا ً أو شفيعا ً يوم القيامة ) رواه البيهقي أيضا ً عن انس، قال العلقمي: بجانبه علامة الحسن .
وقد أجمع علماء الأمة على استحباب زيارته صلى لله عليه وسلم، وإجماعهم حجَّــة بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: ( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) ولم يُخالِف في ذلك أحد من الأئمة والله أعلم ) اهـ .
ومن عمُوم الأدلة أمره عليه الصلاة والسلام بزيارة القبور : ( زوروا القبور... ) وهي مشهورة.
( 7 ) ــ قوله: ( ويُـكرَه التمسُّح بالقبر كقَصده... ) الخ: أقول لا مانع من تحريم اعتقاد أفضليَّة الدُّعاء عند القبر لأن مَن اعتقد ذلك شَرَعَ في دين الله ما لم يأذَن به الله، وخالف الإجماع، وكلاهما حرام. ( من كلام الشيخ اللبدي ) اهـ .
( 8 ) ــ قال المصنف القدومي الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه (الرحلة الحجازية) ص113:
( فإن قيل: أن المنقول عن (الفروع): ( إن قصد القبر للدُّعـــاء عنده بدعة باتفاق الأئمَّــة ).
قـــُـــلنــــا: إن صاحب (الفروع) نـقــلـَــه عن شيخه ــ ابن تيمية ــ ، ونحـنُ نتـكـلــــَّـــم عـلى مَـذهَـــب الإمام أحمـَــد ) اهـ .
( 9 ) ــ (كشاف القناع) للبهوتي2/683، (معونة أولي النهى) للفتوحي2/359.
( 10 ) ــ قوله: ( والقبور المنسوبة إلى الأنبياء المكرَّمين ): ظاهرة ولو لم نعــلــَم أنها قبورهم بل يكــفي الظنّ أو الوَهم، ولي فيه وَقـفــَـــة مِن حيثُ ( الاستحباب ) على هذا الوجه، والله أعـلم. ( من قول الشيخ عبد الغني اللبدي ) اهـ .
( 11 ) ــ أخرجه بلفظ: ( لعـن الله... ) ابن حبـان في (صحيحه)7/452، وأبو يعلى في (مسنده)10/14، والطيالسي في (مسنده)1/311، وابن شاهين في (ناسخ الحديث ومنسوخه)1/273، وأخرجه بلفظ: ( لعن رسول الله صلى الله عيه وسلم زوارات ـ وبلفظ: زائرات ـ القبور ) أبو داود في (السنن)3/218، الترمذي في (السنن)2/136 وقال: حسن صحيح، النسائي في (السنن)4/94، ابن ماجه في (السنن)1/502، أحمد في (المسند)1/229-287-324-337، ابن حبان في (صحيحه)7/453، الحاكم في (المستدرك)1/530.
( 12 ) ــ (رد المحتار على الدر المختار) لابن عابدين 3/151 بلفظ: ( وهو توفيق حسن ).
( 13 ) ــ قوله: ( العِــدْ وِي ): أي بكـَسر العَــيــْن وسكون الدَّال، أحد شيوخ علماء الأزهر وفضلاء المالكية، له الفتـاوَى العديدة، والتصانيف المفيدة، وكان يقرأ الدَّرس على محلٍّ مرتفعٍ لكثرة مَــن يحضر درسه، ويُملِــيه إملاء من دون نسخة، وكان إذا حدَّث يقول: قال الصَّادق المصداق حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويضرِب فخـــذ َ يــــْه بكـفــَّـــيْـــه ويهتـــزُّ طربا ً. ( من قول اللبدي ) اهـ .
( 14 ) ــ قوله: ( وتحرُم للشَّواب... ) الخ: ظاهره ولو لم يقع منهنَّ مُحَرَّمٌ، وهو الصَّواب الذي يجبُ المصير إليه. ( من تعليق اللبدي) اهـ .
( 15 ) ــ (مسند أبي يعلى)7/109و268، (السنن الكبرى) للبيهقي4/77، (ناسخ الحديث ومنسوخه) لابن شاهين1/277، (تاريخ بغداد) للخطيب9/102. قال الحافظ الهيثمي في (مجمع الزوائد)3/28: ( رواه أبو يعلى وفيه الحارث بن زيد قال الذهبي : ضعيف ) .
( 16 ) ــ (مشارق الأنوار في فوز أهل الاعتبار) لحسن العدوي الحمزاوي ص55.
( 17 ) ــ (المدخل) لابن الحاج1/251 الطبعة الثانية 1397هـ- 1977م دار الفكر.
( 18 ) ــ (المواهب اللدنية بالمنح المحمدية)4/572-573، طبعة المكتب الإسلامي الطبعة الأولى 1412هـ - 1991م.
( 19 ) ــ (إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري) للقسطلاني ( بهامشه شرح النووي لصحيح مسلم) 2/399 الطبعة الكبرى الأميرية ببولاق مصر سنة 1323هـ.
( 20 ) ــ علي بن عليل هو الرجل الصالح المشهور عند الناس بعلي بن عليم، والمد فـــــون في القرية المسمَّــــاة باسمه في شمال مدينة يافا بفلسطين.(العليمي 1/6).
( 21 ) ــ (صحيح البخاري)1/296، (صحيح مسلم)1/329.
( 1 ) ــ قوله: ( اتـَّــفـق العلماء... ) الخ: أي ومنهم، بل أجَــلهم شيخ الإسلام تقي الدين أبوالعباس أحمد بن تيمية، فإنه صرَّح بأن زيــارة قبور المسلمين سـنـَّـــة للرِّجــال للتذ كـــُّــــر والترحُّـــم عليهم، بل صرَّح بإبـــاحة زيـــارة قبور الكـفــَّــــار للتذ كــُّــــر، ويُــقــَـــالُ لهم: أبْـشِـــرُوا بالنـَّـــار، كما نـُـقـِــــلَ ذلك عن أئمَّــتـنا الأعلام. فكيف يُــظــَـــنُّ بمِــثـــل هذا الإمام أنه يُــحَــــرِّم زيـــارة قبر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أو غيره، وهو يقول بإبـــاحة زيـــارة قبور الكـفــَّــــار كما مَـــرَّ ؟ وإذا حــــرَّم شـَـــدَّ الرَّحـــل لذلك عملا ً بظاهر حديث: ( لا تــُــشــَـــــدُّ... ) الخ فكيف يَـسُـــــوغ ُ تحريف كلامه والنـَّـــقـــل عنه بأنَّــــه يُحـَــرِّم الزِّيــــارة ؟ سبحانك اللهمَّ هذا بهتـانٌ عظيمٌ، ولكن التعصُّـــب يعمل فوق ذلك، والله أعلـم بما هنالك. (اهـ من تعليق اللبدي) .
أقولُ في الجــواب عن كلام اللبدي:
تـقــدّ م الحديث عن هذا، ونقلنا من كلام ابن تيمية نقلا ً عن تلميذه والمفتون به ابن عبد الهادي ـــ وكل ذلك حرفيا ً بكتب الحراني المطبوعة بالأسواق: (الجواب الباهر)، (الرد على الأخنائي)، (مجموع فتاواه) المجلد رقم28 ـــ ما هو صريح في:
*** كون زيــارة القبر النبوي غير مشروعة!!!!
*** وغير ممكـنة، ولا مقــدورة!!!!
*** وزعمه كونهــا منهيـــا ً عنها!!!!
*** وأنها من البــِــــدَع!!!!
*** وأن لا أحَـــد قال باستحبــابهــــا !!!! فلا تعصُّب ولا بهتـــان كما يزعمه اللبدي .
ونـُعــيـــدُ بعضها هـنــا:
ـــ كقوله: ( فلا يُـقَال: أن زيارته بلا شــدّ رحل مشروعة ومع شــدّ الرَّحل منهيٌّ عنها ) .
ـــ وقوله: ( ولهذا أكثر كتب الفقه المختـَــصَــرَة التي تــُـحـفـَــــظ ليس فيها استحباب زيارة قبره مع ما يذكرون مِن أحكام المدينة، وإنما يَــذ كــُــــرُ ذلك قـلـيــل منهم، والذين يذكرون ذلك يفسِّـــرونه بإتيان المسجد كـما تــقـــدَّ م ) .
ـــ وقوله: ( لكن عُــلِــــمَ أن الزِّيـــارة المعهودة مِــــن القــبـُــور مُـمتـَــنِـــعــَــة في قـــبره، فليست مِن العَــمل المَــقـــدُ ور ولا المَـــأمـُـــور ) .
ـــ وقوله: ( بل يُـسـتـحــبُّ لهم ـــ يعني أهل المدينة ـــ زيـــارة القبور كما يُـسـتـحبُّ لغيرهم اقـتــداء بالنبي صلى الله عليه وسلم لكن قــبـر النبي صلى الله عليه وسلم خــُـــصَّ بالمـَــــنـــع حِـــسّـــا ً وشــَــــرعـا ً ) الخ...
ـــ و قوله: ( وقد ثبت بالتـواتـــر وإجماع الأمة أن الرَّسول صلى الله عليه وسلم لا يُــــشـــَرع الوصُـول إلى قبره ـــ إلى قوله ـــ وهذه الزِّيــــارة غير مَـشــرُوعَــــة في حَــقـــه بالنصِّ والإجمـــاع ولا هي أيضا ً مُـمـكـِـــنــة، فـتـبـيَّــــن غــلط هـــؤلاء الذ يــــن قــاسُـــوه على عُــمُـــوم المسلِـمين ) الخ...
ـــ وقوله: ( وأما زيـــارة قبره كما هو المعروف في زيـــارة القبور: فهــذا مُـمـتـنــع غير مــقـــد ور ولا مشــــروع ) .
ـــ وقوله: ( فهذا يُـبـيِّــــن أن وقــُـوف أهل المدينة بالقــبــر وهو الذي يُـسَــمَّى زيـــارة لقبره مِـــن البــِـــــدَع التي لم يفعـــلها الصَّحابــــة، وأن ذلك مَــنـهــيٌّ عنه ـــ إلى قوله ـــ فلهــذا لم يكــُـن بالمدينة منهم مَـــن يزور قـبــره باتفــــاق العـلمــــاء ) .
ـــ و قوله: ( وأما دخولهم عـند قبره للصلاة والسَّــــلام عليه هناك أو للصلاة والدعاء: فإنه لم يـشــرعــــــهُ لهم، بل نهـــاهُــــم عنه ) .
( 2 ) ــ (الإقنـاع) للحجـاوي1/237، (المنتهى) للفتوحي1/432، (كشـاف القنـاع) للبهوتي3/783، (شرح منتهى الإرادات) للبهوتي1/359-360، (غاية المنتهى) لمرعي الحنبلي 1/258، (معونة أولي النهى شرح المنتهى) للفتوحي2/529، (مطالب أولي النهى) للرحيباني1/931، (المستوعب) للسامري3/161، (هداية الراغب لشرح عمدة الطالب) لعثمان النجدي الحنبلي ص218 .
( 3 ) ــ قال ابن النجار الحنبلي في (المنتهى)1/432: ( وتــُــبَـــــاح ــ الزيــارة ــ لـقــبـــر كــافــــر ) اهـ .
وقال الحجاوي في (الإقناع في فقه الإمام أحمد)1/237: ( تــُـــبَـــاح ــ الزيارة ـــ لقـبـر كــافـــر ولا يُـسلــَّـــم عليه، بل يقول له: أبشــر بالنــَّــار ) اهـ .
وقال المرداوي الحنبلي في (الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن جنبل)2/394: ( يجوز للمسلم زيارة قبر الكافر ) اهـ .
وقال زين الدين البعلي الحنبلي في (كشف المخدرات في فقه أحمد بن حنبل)1/135: ( وتــُــبَــــاح ــ الزيارة ــ لقبر كافر ولا يسلــِّم عليه بل يقول أبشر بالنار ) اهـ .
ومثله قال:
ــ عبد القادر الشيباني الحنبلي في (نيل المآرب بشرح دليل الطالب)1/82.
ــ الرحيباني الحنبلي في (مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى)1/932.
ــ مرعي الحنبلي في (غاية المنتهى)1/258.
ــ ابن النجار في (معونة أولي النهى شرح المنتهى)2/530. وغيرهم كثير...
( 4 ) ــ (صحيح مسلم)2/671، وورد الحديث من رواية ستة عشر صحابياً وأورده السيوطي في كتابه (الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة) ص21، ومحمد جعفر الكتاني في (نظم المتناثر من الحديث المتواتر) ص80، والسيد عبد العزيز الغماري في (إتحاف ذوي الفضائل المشتهرة بما وقع من الزيادة في نظم المتناثر على الأزهار المتناثرة) ص97، وراجع أيضا (عواطف اللطائف من أحاديث عوارف المعارف) للحـافظ السيد أحمد بن الصديق الغماري2/269-276.
( 5 ) ــ قوله: ( وتـُـكــرَه زيارة القبور للنـــِّساء... ) الخ: ظاهرُه أنه لا فرق بين العجائز والشَّواب، وبين الحِـسان وغـيرهنَّ، ولو قيل بتحريمها للشـَّــواب الحسان لكان صوابا ً كما لا يخفى على مَــن له أد نــَــــى إلمامٌ بقوَاعِــــــد الشَّرع، والله سبحانه وتعالى أعلــَم. ( اهـ من تعليق اللبدي ).
( 6 ) ــ قال مؤلفنا العلامة عبد الله القدومي الحنبلي شارحا ً هذه الفقرة في كتابه (الرِّحلة الحجازية) فقال: ( قوله: ( لعموم الأدلة ) أي: ومنها :
ــ قوله صلى الله عليه وسلم: ( من حجَّ فزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي ) رواه البيهقي وغيره، عن ابن عمر.
ــ ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: ( من زار قبـري وجبت لـه شفـاعـتي ) رواه ابن عدي والبيهقي أيضا ً.
ــ ومنها قوله صل الله عليه وسلم: ( من زارني بالمدينة محتسبا ً كنتُ لـه شهيدا ً أو شفيعا ً يوم القيامة ) رواه البيهقي أيضا ً عن انس، قال العلقمي: بجانبه علامة الحسن .
وقد أجمع علماء الأمة على استحباب زيارته صلى لله عليه وسلم، وإجماعهم حجَّــة بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: ( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) ولم يُخالِف في ذلك أحد من الأئمة والله أعلم ) اهـ .
ومن عمُوم الأدلة أمره عليه الصلاة والسلام بزيارة القبور : ( زوروا القبور... ) وهي مشهورة.
( 7 ) ــ قوله: ( ويُـكرَه التمسُّح بالقبر كقَصده... ) الخ: أقول لا مانع من تحريم اعتقاد أفضليَّة الدُّعاء عند القبر لأن مَن اعتقد ذلك شَرَعَ في دين الله ما لم يأذَن به الله، وخالف الإجماع، وكلاهما حرام. ( من كلام الشيخ اللبدي ) اهـ .
( 8 ) ــ قال المصنف القدومي الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه (الرحلة الحجازية) ص113:
( فإن قيل: أن المنقول عن (الفروع): ( إن قصد القبر للدُّعـــاء عنده بدعة باتفاق الأئمَّــة ).
قـــُـــلنــــا: إن صاحب (الفروع) نـقــلـَــه عن شيخه ــ ابن تيمية ــ ، ونحـنُ نتـكـلــــَّـــم عـلى مَـذهَـــب الإمام أحمـَــد ) اهـ .
( 9 ) ــ (كشاف القناع) للبهوتي2/683، (معونة أولي النهى) للفتوحي2/359.
( 10 ) ــ قوله: ( والقبور المنسوبة إلى الأنبياء المكرَّمين ): ظاهرة ولو لم نعــلــَم أنها قبورهم بل يكــفي الظنّ أو الوَهم، ولي فيه وَقـفــَـــة مِن حيثُ ( الاستحباب ) على هذا الوجه، والله أعـلم. ( من قول الشيخ عبد الغني اللبدي ) اهـ .
( 11 ) ــ أخرجه بلفظ: ( لعـن الله... ) ابن حبـان في (صحيحه)7/452، وأبو يعلى في (مسنده)10/14، والطيالسي في (مسنده)1/311، وابن شاهين في (ناسخ الحديث ومنسوخه)1/273، وأخرجه بلفظ: ( لعن رسول الله صلى الله عيه وسلم زوارات ـ وبلفظ: زائرات ـ القبور ) أبو داود في (السنن)3/218، الترمذي في (السنن)2/136 وقال: حسن صحيح، النسائي في (السنن)4/94، ابن ماجه في (السنن)1/502، أحمد في (المسند)1/229-287-324-337، ابن حبان في (صحيحه)7/453، الحاكم في (المستدرك)1/530.
( 12 ) ــ (رد المحتار على الدر المختار) لابن عابدين 3/151 بلفظ: ( وهو توفيق حسن ).
( 13 ) ــ قوله: ( العِــدْ وِي ): أي بكـَسر العَــيــْن وسكون الدَّال، أحد شيوخ علماء الأزهر وفضلاء المالكية، له الفتـاوَى العديدة، والتصانيف المفيدة، وكان يقرأ الدَّرس على محلٍّ مرتفعٍ لكثرة مَــن يحضر درسه، ويُملِــيه إملاء من دون نسخة، وكان إذا حدَّث يقول: قال الصَّادق المصداق حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويضرِب فخـــذ َ يــــْه بكـفــَّـــيْـــه ويهتـــزُّ طربا ً. ( من قول اللبدي ) اهـ .
( 14 ) ــ قوله: ( وتحرُم للشَّواب... ) الخ: ظاهره ولو لم يقع منهنَّ مُحَرَّمٌ، وهو الصَّواب الذي يجبُ المصير إليه. ( من تعليق اللبدي) اهـ .
( 15 ) ــ (مسند أبي يعلى)7/109و268، (السنن الكبرى) للبيهقي4/77، (ناسخ الحديث ومنسوخه) لابن شاهين1/277، (تاريخ بغداد) للخطيب9/102. قال الحافظ الهيثمي في (مجمع الزوائد)3/28: ( رواه أبو يعلى وفيه الحارث بن زيد قال الذهبي : ضعيف ) .
( 16 ) ــ (مشارق الأنوار في فوز أهل الاعتبار) لحسن العدوي الحمزاوي ص55.
( 17 ) ــ (المدخل) لابن الحاج1/251 الطبعة الثانية 1397هـ- 1977م دار الفكر.
( 18 ) ــ (المواهب اللدنية بالمنح المحمدية)4/572-573، طبعة المكتب الإسلامي الطبعة الأولى 1412هـ - 1991م.
( 19 ) ــ (إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري) للقسطلاني ( بهامشه شرح النووي لصحيح مسلم) 2/399 الطبعة الكبرى الأميرية ببولاق مصر سنة 1323هـ.
( 20 ) ــ علي بن عليل هو الرجل الصالح المشهور عند الناس بعلي بن عليم، والمد فـــــون في القرية المسمَّــــاة باسمه في شمال مدينة يافا بفلسطين.(العليمي 1/6).
( 21 ) ــ (صحيح البخاري)1/296، (صحيح مسلم)1/329.
تعليق