سؤال عن مصير مرتكب الكبائر

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى سعيد
    طالب علم
    • Oct 2007
    • 213

    #46
    السلام عليكم
    إن السئة بمثلها والحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ...إلى أضعاف كثيرة ..فهذه تسعيرة محددة سلفا
    كونها محصلة الأفعال وليست كل فعل على حده دلت عليه النصوص ...كحديث البطاقة ...
    هى درجات
    الحساب ...الرحمة .....الفضل من الله ؛
    أيهم أسبق.... هل الفضل قبل الحساب ...؟
    " قل بفضل الله وبرحمته ..." كون الحسنة بعشرة أمثالها فذلك فضل.... وكون السيئة بمثلها فذلك رحمة
    أعلم أن فضل الله ليس عن داعية .. ولكنه بالحق أيضا
    كونه ترك للحق ...فلا .
    إن من يستحق الفضل هو من كان أهلا أن يتفضل الله عليه
    وإن لم يك أهلا للتفضل وفق معايير شاءها الله ..فلن يتفضل الله عليه

    قولك ..إنَّما قولي بأنَّ تحقق الكلمة على شيء هو بلزومه ودوامه


    ومثل قولك هذا أقول به فى الدنيا أن من حق عليه قول قاتل -مثلا - وخرج به من الدنيا بدون توبة فقد حق عليه قول الله فى الآية " ومن يقتل مؤمنا متعمدا .."
    فمن لزم الكبيرة وداوم عليها رغم الانذارات والتحذيرات والترهيبات والمواعظ والترغيبات ..فلم يتب فمعنى هذا أن ايمانه لم يصلح فساد قلبه وخرج من الدنيا بقلب غير سليم ...يأتى به ربه فلا ينفعه عمل ولا مال ولا بنون


    أما الآية

    فإنى أقول مرة أخرى

    لاأتصور أن الآية وردت فى القرآن لأقول أن اليهود كذبوا ...
    بل الأقرب أنها تقول .....فلا تقولوا مثلهم

    وكى لاأكون كمن قال فى قوله تعالى " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم ...." أنها فى اليهود وليست فينا

    تعليق

    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
      مـشـــرف
      • Jun 2006
      • 3723

      #47
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

      أخي مصطفى،

      إن السئة بمثلها والحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ...إلى أضعاف كثيرة ..فهذه تسعيرة محددة سلفا

      لكن كم حسنة على الصيام؟

      وكم سيئة على الزنا؟

      كونها محصلة الأفعال وليست كل فعل على حدة دلت عليه النصوص ...كحديث البطاقة ...

      موافقك.


      الحساب ...الرحمة .....الفضل من الله ؛
      أيهم أسبق.... هل الفضل قبل الحساب ...؟
      " قل بفضل الله وبرحمته ..." كون الحسنة بعشرة أمثالها فذلك فضل.... وكون السيئة بمثلها فذلك رحمة


      نحن عندنا أنَّ الفضل قبل الحساب لأنَّ ن فضل الله أن فعلت الحسن...

      ثمَّ هو سبحانه وتعالى يحاسبنا على فضله بفضله فيثيبنا على ما تفضّل علينا به!

      اعلم أن فضل الله ليس عن داعية .. ولكنه بالحق أيضا
      كونه ترك للحق ...فلا .


      قلتَ إنَّه ليس عن داعية...

      فإمَّا أنَّه لا عن مرجّح وهو باطل...

      أو عن مرجح...

      فهذا المرجح إمَّا أن يكون إرادته سبحانه وتعالى...

      فذلك فرع إثباتها.

      أو أن يكون لا عن الإرادة فيكون خارجياً فيكون عين الداعية التي تنفي.

      أو أن تقول إنَّ كون هذه الأشياء على ما هي عليه معلول لوجود الله سبحانه وتعالى فيلزم تركّبه تعالى.

      إذن لا يخلو الأمر من أن تثبت صفة الإرادة لله تعالى أو لا أن تثبتها ليزمك أن لا يكون فعل منه تعالى إلا وفق داعية.

      ولو لم تلتزم القول بالإرادة لزمك أنَّ كلّ فضل من الله سبحانه وتعالى ليس بفضل لأنَّه مستحقّ من فاعل الخير...

      فلا شكر على واجب.

      إذ لو كان داعية لأن يجعل الله سبحانه وتعالى لك البصر والسمع فذلك واجب عليه تعالى عن ذلك-...

      فشكرك إياه -تعالى- على ذلك لا معنى له!

      ثمَّ لو كان شكرك داعية لإدخالك الجنّة فهذا كذلك ليس إلا واجباً عليه سبحانه وتعالى- فلا يكون بفضل منه...

      فكذلك مقادير الحسنات ومضاعفتها...

      فإمَّا أن يكون ذلك عن داعية أو لا...

      إن كان عن داعية فليس بفضل...

      وإن لم يكن عن داعية فهو لمحض مشيئته تعالى.

      فالتزمها وإلا لزمك الخطأ.

      إنَّما قولي بأنَّ تحقق الكلمة على شيء هو بلزومه ودوامه

      ومثل قولك هذا أقول به فى الدنيا أن من حق عليه قول قاتل -مثلا - وخرج به من الدنيا بدون توبة فقد حق عليه قول الله فى الآية " ومن يقتل مؤمنا متعمدا .."

      نعم.

      ولا أخالفك في هذا!

      لكن المثال الذي ضربت أخالفك فيه من جهتين...

      الأولى: أنَّ لي أن أوجّه الفهم لأن يكون الكلام على قاتل المؤمن لأنَّه مؤمن...

      فيكون الكلام على القاتل كفراً...

      الثانية: أن أقول إنَّ جزاء القاتل عمداً هو الخلود في النار...

      كما أنَّ جزاء سيئة سيئة مثلها...

      ولكنَّ الكلّ متفقون على أنَّ بعض السيئات معفو عنه...

      فالجزاء ثابت ولكن لا يلزم أن يوقعه الله سبحانه وتعالى لزيد وعمرو.

      ثمَّ الجزاء ثابت للفعلة هذه وإن لم يقع لوجود التوبة...

      فمع التوبة النسبة بين هذا الجزاء وهذه الفعلة ثابت...

      أي إنَّ هذه الفعلة من فعلها كان مستحقاً هذا الجزاء...

      ولكن لا يلزم أنَّ كلّ مستحق لشيء فهو يحصل له لإمكان العفو.

      وهذا الكلام معاد.

      فمن لزم الكبيرة وداوم عليها رغم الانذارات والتحذيرات والترهيبات والمواعظ والترغيبات ..فلم يتب فمعنى هذا أن ايمانه لم يصلح فساد قلبه وخرج من الدنيا بقلب غير سليم ...يأتى به ربه فلا ينفعه عمل ولا مال ولا بنون

      لا يلزم.

      فلو كان فاعلاً الكبائر إلا الشرك مع كونه قد مات مؤمناً ففي قلبه صلاحٌ إذ مات لأنَّه مات على الإيمان!



      أما الآية

      فإنى أقول مرة أخرى

      لاأتصور أن الآية وردت فى القرآن لأقول أن اليهود كذبوا ...
      بل الأقرب أنها تقول .....فلا تقولوا مثلهم
      وكى لاأكون كمن قال فى قوله تعالى " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم ...." أنها فى اليهود وليست فينا
      أخي الكلام على أنَّهم قد كذبوا على الله تعالى ثمّ استهانوا به...

      فكيف توسّع الفهم له بأن يعمّ فاعل الكبيرة؟!

      ما لم تأت بدليل فالآية الكريمة لا تساعدك في شيء!

      والسلام عليكم...
      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

      تعليق

      • مصطفى سعيد
        طالب علم
        • Oct 2007
        • 213

        #48
        السلام عليكم

        نبدأ من الآية
        ...
        !فكيف توسّع الفهم له بأن يعمّ فاعل الكبيرة
        ما لم تأت بدليل فالآية الكريمة لا تساعدك في شيء


        أوسعه بطبيعة الموقف الذى قيلت فيه
        لما قيل لهم لقد ارتكبتم كبيرة برفضكم حكم الله ...قالوا لا علينا ...إنما هى أياما معدودات نقضيها فى النار ثم نخرج منها
        هذا فى الآية 24 آل عمران
        وفى البقرة 80 فقد ارتكبوا كبيرة بكونهم يكتبون بأيديهم
        والتى تليها " بلى من كسب سيئة " يكون خالدا فى النار
        وكسب السيئة هو المداومة على سيئة حتى تصبح خصيصة فيه أى حقت عليه فيسمى قاتل أو زان أو نمام أو كذاب فلا يستطيع الرجوع عنها ولا يستغفر منها

        الفضل قبل الحساب ..نعم ....فلما نقول أنه بعد الميزان ؟

        ما هو مثل الحسنة .. المهم أنه معيار محدد
        نبدأ بأصغر وحدة مثقال حبة من خردل
        فإن كانت مثقال حبة من خردل سيئة يجزى مثلها
        وإن كانت مثقال حبة من خردل حسنة فهى بعشر أمثالها
        ولا تسألنى عن مثقال الحبة من خردل ..إنما هى وحدة وردت فى القرآن

        قولك لكن كم حسنة على الصيام

        وكم سيئة على الزنا؟
        أما الزنا فعليه سيئة مثله
        والصيام
        فحسب نوعه ..عبادة فهو بعشرة
        صبر ...إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب
        وتتراوح بين هذين التسعيرتين حسنات الصيام

        قولك
        فكذلك مقادير الحسنات ومضاعفتها...
        فإمَّا أن يكون ذلك عن داعية أو لا.
        إن كان عن داعية فليس بفضل...
        وإن لم يكن عن داعية فهو لمحض مشيئته تعالى
        فالتزمها وإلا لزمك الخطأ


        لقد نفيت أنا أن يكون منشأ الفضل عن داعية
        فهو بمشيئته سبحانه
        ...
        فقد أراد سبحانه - فضلا منه - سبحانه أن تكون الحسنة بعشرة أمثالها
        كيف يكون فى الناس ...يكون بالحق
        عندما يقضى لعبد بمقدار حسنته فتقدير الحسنة يكون عن داعية وهى سبق المشيئة بالفضل أن تكون هذه درجتها بعشر
        فلا تكون بتسع
        ولاتكون الحسنة التى بعشر بسبع وعشرين ؛ ولا التى بسبع وعشرون بسبعمئة ...الخ
        من عمل وفق المعيار - الذى هو فضل فى أساسه - فهل نسمى توفيته حسابه فضلا
        اسمه ...وفاءا
        " إنما يوفى الصابرون أجرهم "
        " فوفاه حسابه "

        تعليق

        • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
          مـشـــرف
          • Jun 2006
          • 3723

          #49
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          أخي مصطفى،

          كيف تقول إنَّ رفض اليهود حكم الله سبحانه وتعالى كبيرة؟!

          إنَّما هو كفر!

          ألم يقل سبحانه وتعالى: "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"؟!

          وكذلك كتابتهم التوراة ثمّ قولهم إنَّها من عند الله سبحانه وتعالى أليس هذا كذباً عليه سبحانه وتعالى وكفراً؟!

          ألا تحكم على من فعل ذلك بأنَّه كافر؟!

          إذن الآيتان الكريمتان متوجهتان على استسهال اليهود -لعنهم الله- الكفر.

          إذن ليس هذا الحكم متوسعاً على فاعل الكبيرة كذلك.

          ثمَّ قولك:
          وكسب السيئة هو المداومة على سيئة حتى تصبح خصيصة فيه أى حقت عليه فيسمى قاتل أو زان أو نمام أو كذاب فلا يستطيع الرجوع عنها ولا يستغفر منها.

          فنصّ الآية الكريمة وما بعدها: "بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون. والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنّة هم فيها خالدون"...

          فالسياق قبل هاتين الآيتين الكريمتين في الكلام على استحلال اليهود الكذب على الله سبحانه وتعالى...

          فالأولى الربط فيكون المدلول الكفر ولا دليل على لزوم غيره من الكبائر.

          ثمَّ يقال إنَّ الذي أحاطت به خطيئته إنَّما هو الذي ارتكب الخطئية التي وصفها الله سبحانه وتعالى بأنَّها محيطة به...

          أي ليس كلّ خطئية محيطة بصاحبها...

          والسياق هنا دالّ على أنَّ الكفر كذلك...

          فلا دليل على أنَّ فاعل الكبيرة دون الشرك قد أحاطت به خطيئته...

          إلا أنَّ الدليل موجود على أنْ ليس من كبيرة دون الشرك ما هو محيط بصاحبه لقوله تعالى: "إنَّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء".

          نرجع إلى مطلوبك...

          فالكلام على أنَّ من أحاطت به خطيئته فهو خالد في النار...

          فإن فرضنا موحداً فاعلاً الكبائر وقد مات على إحداها ألا يكون مدلول الآية الكريمة عليه؟

          والجواب بأنَّا إن أثبتنا أنَّه مات مؤمناً مصدقاً غير مستحلّ مفعوله فما يدرينا أنَّه قد أحاطت به خطيئته؟

          بل إنَّا نقول إنَّ بقاء الإيمان والتصديق مع فعله الكبائر يعني أنَّه لم تحط به خطئيته...

          فإنَّ الإحاطة دالّة على أن المحيط محيط من الجهات كلّها...

          لكنَّ وجود الإيمان والتصديق الذي هو فعل من الأفعال وهو أعلاها إذ هو المطالب به أولاً- منافٍ فكون السيئات محيطة بهذا الفاعل...

          إذن نقلب المسألة فنقول إنَّه لا يحاط بمؤمن بخطيئته ولو من حيث الاحتمال-.

          فيسقط استدلالك بالآية الكريمة.

          قلتَ:
          الفضل قبل الحساب ..نعم ....فلما نقول أنه بعد الميزان ؟

          فقد قال تعالى"إنَّ الذين سبقت لهم منّا الحسنى أولئك عنها مبعدون"...

          فقد تفضّل الله سبحانه وتعالى على من سبقت لهم منه الحسنى من قبل الحساب على الأقلّ إذ يمكن أن نقول إنَّ دلالة الآية الكريمة موافقة لقول أهل السنّة بأنَّ السبق من أنَّه تعالى مريد لأنَّ يكون فلان من أهل الجنّة لا من أوّل-...

          وكون الفضل قبل الحساب ليس بمانع وجود غيره بعده...

          وكذلك الفضل السابق ظهوره عند الميزان...

          فلا إشكال.



          قلتَ:
          ما هو مثل الحسنة .. المهم أنه معيار محدد
          نبدأ بأصغر وحدة مثقال حبة من خردل
          فإن كانت مثقال حبة من خردل سيئة يجزى مثلها
          وإن كانت مثقال حبة من خردل حسنة فهى بعشر أمثالها
          ولا تسألنى عن مثقال الحبة من خردل ..إنما هى وحدة وردت فى القرآن

          هذا معلوم أوافقك عليه ولا أخالفك فيه...!

          لكن فوقه هناك ما هو ثابت بالنصوص وهو العفو منه تعالى...

          والعفو بشرط وجود الحسنات المكافئة ليس بعفو حقيقة!

          إذن هناك شيء مغاير مؤثر هو محض عفو الله سبحانه وتعالى الراجع إلى مشيئته سبحانه وتعالى.

          ثمَّ إذ كان الصابرون مستفوفين أجورهم بغير حساب فهذا ليس بحسب (تسعيرة) نصاً!

          فهذا عين مطلوبي ونقيض مطلوبك!

          فإذن إذ كان ذلك كذلك في الصبر فليكن في غيره...

          وقد نصّت النصوص على العفو فهو منه...

          إذن يجوز أن يكون بعض السيئات ما لا يحاسب عليه.

          إن قلتَ: هو معارض قوله تعالى: "فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره" وقوله تعالى: "فأمَّا من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حساباً يسيراً".

          قلت لك إنَّ العرض غير الحساب...

          فقد روى الإمام البخاري أنَّ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم قد قال إنَّ من حوسب عذّب، فسألته أمّنا عائشة رضي الله عنها بأنْ كيف نفهم هذه الآية الكريمة إذن؟ فأجاب صلى الله عليه وسلَّم تسليماً بأنَّ هذا العرض وهو غير الحساب الذي به العذاب.

          قلتَ:
          لقد نفيت أنا أن يكون منشأ الفضل عن داعية
          فهو بمشيئته سبحانه

          سامحني فقد ظننتك معتزلياً...

          فلا يكفي أن تقول بإثبات الإرادة له سبحانه وتعالى كما يثبتها المعتزلة والشيعة...

          بل لا يصحّ القول إلا بأنَّ الله سبحانه وتعالى إرادته ليست بحسب شيء ليصحّ أنَّ فعله تعالى هذا ليس وفق داعية.

          ثمَّ إذ إنَّك توافقني بأنَّ فضله سبحانه وتعالى ليس عن داعية فإذن أنت توافقني بأن يجوز إذن أن يعفو سبحانه وتعالى عن أحد اثنين كان لكليهما نفس عدد السيئات والحسنات ويعذّب الآخر على ما ارتكب.

          قولك:
          عندما يقضى لعبد بمقدار حسنته فتقدير الحسنة يكون عن داعية وهى سبق المشيئة بالفضل أن تكون هذه درجتها بعشر

          ليس بصحيح؛ إذ قضاؤه تعالى هو إرادته للفضل سبحانه وتعالى.

          قلتَ:
          من عمل وفق المعيار - الذى هو فضل فى أساسه - فهل نسمى توفيته حسابه فضلا
          اسمه ...وفاءا
          " إنما يوفى الصابرون أجرهم "
          " فوفاه حسابه "

          نعم فهنا فضل...

          وليس مخالفتي لك إلا بظنّي السابق أنَّك معتزليّ تقول إنَّ الله سبحانه وتعالى لا يفعل ولا يريد- إلا وفق المصلحة.

          وبعد هذا هناك فضل من الله سبحانه وتعالى بعد الفضل بمضاعفة الحسنات هو جائز لله سبحانه وتعالى وليس بواجب عليه سبحانه وتعالى وهو بالعفو...

          وقد جاءتنا النصوص بالعفو عن البعض فعلمنا وقوعه بعد علمنا بجوازه.

          والسلام عليكم...
          فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

          تعليق

          • مصطفى سعيد
            طالب علم
            • Oct 2007
            • 213

            #50
            السلام عليكم
            بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون. والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنّة هم فيها خالدون"...

            الحكم عام لايخص من ذكروا فى الآية السابقة وحدهم ؛ وهو نفى للحكم المستفاد من قولهم : أن يكون هناك من تمسه النار أيام معدودة ..فهى إما جنة أبدا أو نار أبدا
            من كسب سيئة
            وسيئة فى الآية نكرة ..تفيد العموم ...ما يمكن أن يسمى سيئة ؛ مفرد ..فلا يظن أنها سيئات كثيرة ..أو ..
            فلماذا لم تسم الآية مافعلوه باسمه على قولك أنه كفر
            وكل خطيئة قد تحيط بصاحبها ...ليس الكفر فقط
            انظر إلى مدمن الخمر ..ماذا تسم فعل الخمر فيه
            انظر إلى عاشق ليلى ...ماذا تسمى عمل حب ليلى فيه
            انظر إلى من أشرب فى قلبه العجل ..ما الفرق بينه وبين من أشرب حب ليلى

            فقولك أي ليس كلّ خطئية محيطة بصاحبها...
            نعم ..ولكنها إن أحاطت ستدخله النار خالدا فيها
            وهل شرب الخمر مثلا -يندرج تحت مسمى الخطيئة ..وقد يحيط بشاربه ..!!
            نعم
            إذن يدخله النار خالدا فيها
            وذلك لأن مدمن الخمر هذا لن يصلى وإن صلى فالخمر فى كيانه ...وإن سمع النداء وفى يده وعلى فيه الخمر ..فسيختار الخمر على الصلاة
            وإن صلى فلن تنهاه صلاته ...فلا صلاة له
            وبالطبع لن يصوم ..ولن يزكى فالخمر أولى بالمال إن كان له مال ؛ ولن يبر والدته بل سيضربها لتشترى له خمرا ..بل وستجره الخمر إلى موبقات كثيرة
            ألا نقول أنها قد أحاطت به

            من أشرب فى قلبه العجل هل ينتظر منه أن يصلى لله
            إنه ينتظر ليلى صباح مساء فى نومه فى أكله فى سعيه فى صلاته أيضا
            فمتى يُقال أن الخطيئة أحاطت ؟

            من داوم عليها فأصبحت خصيصة فيه فيحق عليه مسماها
            ولهذا شاهد " إن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا " فهل يؤخذ بكونه كذاب أم بكونه كافر ...هل هذا الذى كتب عند الله كذابا ..يقبل منه قوله آمنت؟!! .. لو قبل إذن وصفه عند الله كذاب وصف خاطئ
            فخطيئة الكذب أحاطت به ..فلا يقبل له قول بما فى ذلك قوله ..آمنت
            وفى هذا رد على قولك
            إن أثبتنا أنَّه مات مؤمناً مصدقاً غير مستحلّ مفعوله فما يدرينا أنَّه قد أحاطت به خطيئته؟

            نحن هنا لالنقول فلان أو ترتان مات وقد أحاطت به خطيئته ..إن الحكم إلا لله
            وإنما أخاف على نفسى وأذكر نفسى واخوانى ألا يكونوا على خطيئة وإن كانوا فليتوبوا قبل أن تحيط بهم


            هل تجد فرقا بين من ذكروا فى الآية 21 آل عمران "إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِٱلْقِسْطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ "
            وبين من فى الآية "أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ ٱلْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ ٱللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُمْ مُّعْرِضُونَ " آل عمران 24
            الآية 21 قالت " الذين يكفرون " أما الآية 24 حددت أن فريق من الذين أوتوا نصيبا من الكتاب تولى وهو معرض عن تنفيذ حكم فى قضية خاصة كانت بينهم ...بعد أن أقروا بمرجعية الكتاب وأنهم مؤمنون به ..ولكنهم لم يقبلوا الحكم والذين لم يقبلوا الحكم هم من كان الحكم فى هذه القضبة الخاصة فى غير صالحهم

            ولماذا لم يطبقوه قالت الآية التالية " ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ "
            نقر نحن أنه افتراء منهم وغرهم هذا الافتراء كما جاء فى الآية "...وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ "
            فمن قال مقالتهم :
            لو فرض أن ما فعلته من عدم تطبيق الحكم كبيرة فسيكون جزاؤها أيام معدودة فى النار
            فى نفس الموقف يكون مثلهم
            أما كونه كُفر فلم يقل أحد أن الكافر يخرج من النار ولا حتى هم


            فهل قيل لهم عندما لم يطبقوا الحكم ..كفرتم ...فقالوا مقالتهم ؛ هل فى السياق ما يدل على ذلك

            إن قلت : من أتى الله بقلب سليم ..يدخل الجنة
            "من "هذه لم تحدد انسانا بعينه
            بل أكدت أن كل انسان قادر على أن يندرج تحتها
            "إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ..." ليسوا أعيانا أيضا ..بل هم من اندرج تحت مواصفات خاصة تجعلهم مبعدون عن النار ..قد تقول أن هذه فى عيسى والملائكة ..وهم مثتسنون من الحكم فى الآية السابقة على هذه
            ولكن أقول غيرهم كثير عبدهم الناس ولن يكونوا من حصب جهنم ...علىّ بن أبى طالب .. هناك من يؤلهه

            الغرض من هذا الاسهاب أن أقول ..أن كل شيء مقنن سلفا
            فقد حدد مؤهلات أن ينال العبد فضل الله أو أن يندرج تحت الرحمة
            فلن يتفضل الله على كافر فيعتقه من النار ..مع كونه سبحانه قادر ولن يعارضه أحد ...و .. ولكن الله شاء ألا يخرج الكافر من النار
            فلو جاز لنا تشبيه الميزان بالدرجات فى الامتحان ..ولجان الرأفة بعد الميزان الدقيق ..فمجال الرأفة مقنن سلفا
            اتبع السئة الحسنة تمحها
            " فَأُوْلَـٰئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ .."
            لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ"
            وغيرها كثير
            فما الذى يجعلنى ممن تبدل سيئاتهم حسنات
            أو يجعلنى أن يكون جزاء كل عملى بأحسن الذى عملت
            هذا مقرر سلفا
            وهذا ما أريد تقريره
            " ما هى موجبات الفضل أو أن أدخل تحت مظلة الفضل " ولا أكتفى بالقول أن الفضل حق لله قد أراده ..لاشك فى هذا
            ولكن من قال أن هذا يطولنى
            وكذلك من قال أن صاحب السيئة يُنتظر أن يدخل تحت نوع من الفضل غير الذى نعرف موجباته

            قولك :بل لا يصحّ القول إلا بأنَّ الله سبحانه وتعالى إرادته ليست بحسب شيء ليصحّ أنَّ فعله تعالى هذا ليس وفق داعية.
            ولكن فضله بحسب ارادته
            فقد أراد أن يتفضل عى المؤمن ولا يتفضل على الكافر
            وأراد أن يكون فضله درجات حسب درجة ايمان العبد

            قولك : إذ قضاؤه تعالى هو إرادته للفضل سبحانه وتعالى
            ..لاأوافقك عليه
            فالله أراد الفضل
            فهل يقضيه للكافر
            فى هذه المسألة - وإن كانت خلرج موضوعنا - الله أراد أن يكون هناك آخرة لكنها لم تقض بعد
            الله أراد أن يدخل الكافر النار .. لكن لم يدخله بعد
            " كلا لما يقض ما أمره " فهناك ما أمر الله به ولم يقض بعد "
            والله أعلم

            تعليق

            • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
              مـشـــرف
              • Jun 2006
              • 3723

              #51
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

              أخي مصطفى،

              الآية الكريمة تنصّ نصّاً على أنَّ من أحاطت به خطيئته فهو في النار خالداً فيها...

              وأنا في ذلك موافقك لك!

              لكن من الذي أحاطت به خطيئته؟

              هل الآية الكريمة ناصّة على من هو؟!

              فخلافنا هنا...

              والآية الكريمة إذ لم تنصّ على من هو إذ المنصوص هو هؤلاء الذين كذبوا على الله سبحانه وتعالى- فليس فيها دليل على أنَّ أصحاب الكبائر المصدقون قد أحاطت بهم خطيئاتهم...

              إذن هي لم تنضَّ على أنَّهم مخلّدون في النار...

              إذن لا دلالة لك بالآية الكريمة.

              ثمَّ لك أن تستدلّ بالآية الكريمة فتقول إنَّ من دخل النار فليس يخرج منها أبداً...

              فالآية الكريمة إذ كان الكلام فيها على من أحاطت به خطيئته فلا دلالة فيها على امتناع أن يدخل النار من لم تحط به خطيئته كما لم تدلّ عليه-...

              إذن يجوز كون بعض من يدخل النار ممّن لم تحط بهم خطيئاتهم.

              فنرجع إلى الآية الكريمة لنقول إنَّها لا تدلّ على حكم لكلّ من دخل النار.

              أمَّا العموم والخصوص الذي تتكلّم عليه فإنّي موافقك فيه!

              لكنَّ الإشكال محلّ العموم...

              فأنت تقول بأنَّ العموم لكلّ من دخل النار...

              وأنا أقول إنَّ العموم لكلّ من أحاطت به خطيئته...

              فأنا الآن متّبع النصّ بخلافك!

              قولك:
              فلماذا لم تسم الآية مافعلوه باسمه على قولك أنه كفر

              فلله سبحانه وتعالى أن يسمّي الكفر بأنَّه إحاطة الخطيئة أو أن يدلّ عليه بلازمه.

              ثمَّ إذ كان الكلام على اليهود وعلى كذبهم وكفرهم ثمَّ كان هناك وصف ما هو متجه على جمع هؤلاء بعضهم فهذا الجمع إمَّا جنس بعيد كالمذنبين أو قريب كالكافرين...

              فالأولى القريب...

              سلمنا عدم الأولويّة...

              لكنّه محتمل...

              فإذ احتمل سقط استدلالك.

              قولك:
              وكل خطيئة قد تحيط بصاحبها ...ليس الكفر فقط

              فذلك جائز...

              لكنّ كونه جائزاً أن كيون كذلك لا يعني أنَّه كذلك...

              فما لم يكن عندك دليل على أنَّ الزنا يحيط بصاحبه فلا يجوز لك أن تقول إنَّه محيط به!

              وعموماً ليس مستندك إلا الاحتمال فكيف يكون به عندك القطع؟!

              قولك:
              انظر إلى من أشرب فى قلبه العجل ..ما الفرق بينه وبين من أشرب حب ليلى

              فمن كان يعبد ليلى أو الدينار أو الدرهم أو أياً من غير الله سبحانه وتعالى فهو كعابد العجل كافر.

              قولك:
              وهل شرب الخمر مثلا -يندرج تحت مسمى الخطيئة ..وقد يحيط بشاربه ..!!
              نعم إذن يدخله النار خالدا فيها. وذلك لأن مدمن الخمر هذا لن يصلى وإن صلى فالخمر فى كيانه ...وإن سمع النداء وفى يده وعلى فيه الخمر..فسيختار الخمر على الصلاة

              إذن شارب الخمر ليس يستحقّ الخلود عندك لأنَّه شارب الخمر بل للازم ذلك وهو الاستهانة بالصلاة وذلك كفر.

              إذن أنت تقول إنَّ كون شرب الخمر موجباً الخلود في النار لا لذات كونه قبيحاً بل لأنَّ قبحه من أجل ما يلزم...

              فلو فرضنا إذن شارباً للخمر مدمناً عليها لكنَّه عند كلّ صلاة يكون مستيقظاً كامل الاستيقاظ ويتوجّه كامل التوجه فلا يستحقّ الخلود في النار!

              ثمّ ترك الصلاة كسلاً من غير استهانة فيها ولا استحلال تركها ليس بكفرعند الجمهور...

              إذن ليس هناك رابط ذاتيّ بين شرب الخمر والاستهانة بالصلاة مثلاً...

              إذن شرب الخمر ليس بموجب الخلود في النار...

              ثمَّ إنَّ المعتزلة يقولون إنَّ شارب الخمر فاسق ليس بمؤمن ولا كافر...

              ولكنَّ الصورة التي ذكرتَ صورة كفر لازم عن الخمر...

              فلو كان يلزم ما تقول للزم أن يكون هذا الشخص كافراً لا مؤمناً ولا في منزلة بين منزلتين!

              قولك:
              وإن صلى فلن تنهاه صلاته ...فلا صلاة له

              هذا الحديث الشريف للدلالة على فائدة صلاته في حياته...

              وإلا فصلاته حاصلة.

              ثمَّ كلّ ما جرّ من قبائح ما دامت دون الكفر فيلزمك أنت أن تقول إنَّ صاحبها ليس بكافر!

              قولك:
              ولهذا شاهد " إن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا " فهل يؤخذ بكونه كذاب أم بكونه كافر ...هل هذا الذى كتب عند الله كذابا ..يقبل منه قوله آمنت؟!! .. لو قبل إذن وصفه عند الله كذاب وصف خاطئ
              فخطيئة الكذب أحاطت به ..فلا يقبل له قول بما فى ذلك قوله ..آمنت


              هنا يقال إنَّ الكذاب إن كتب عند الله سبحانه وتعالى بأنَّه كذاب فذلك أيضاً في دينه فيكون كافراً زاعماً أنَّه مؤمن.

              فهذا لا خلاف على أنَّه قد أحاطت به خطيئته...

              لكن لو فرضنا شخصاً كذب في كلّ شيء إلا في معتقده فلا يكون الكذب قد أحاط به...

              وحتى من كتب عند الله سبحانه وتعالى كذاباً فإن لم نلتزم أنَّه كان ذلك لأنَّه كاذب في معتقده كافر فلنا أن نقول إنَّه مؤمن كذاب في غير إيمانه...

              فيعاقبه الله سبحانه وتعالى على كذبه ويجازيه على إيمانه.

              ثمَّ انظر إلى نصّ الحديث الشريف جيداً...

              "إن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا"

              أليس هذا بمعنى استحلال هذا الشخص الكذب؟!

              فمستحلّ الكذب أليس كافراً؟!

              إذن لو كذب أحدنا بأنَّ السماء اليوم مثلجة من غير استحلاله الكذب لا يكون ممّن ينطبق عليه الحديث الشريف...

              ولكن لو كذب معتقداً كون الكذب حلالاً فهو كافر لذلك.

              إذن لا دلالة للحديث الشريف على مقصودك إذ الدلالة على المستحلّ المتفق على كونه كافراً.

              ثمَّ إنَّك هنا تستدلّ على أنَّ الكاذب متحري الكذب محاط بخطيئته...

              سلّمت لك ذلك -تنزلاً-...

              فهذا دليل على هذه الجزئية...

              فما الدليل على الزنا والربا والسرقة وغيرها من الكبائر؟!

              قولك:
              نحن هنا لالنقول فلان أو ترتان مات وقد أحاطت به خطيئته ..إن الحكم إلا لله
              وإنما أخاف على نفسى وأذكر نفسى واخوانى ألا يكونوا على خطيئة وإن كانوا فليتوبوا قبل أن تحيط بهم

              جميل وحقّ في ذاته...

              ولكنّك تقول إنَّ من مات جامعاً بين التصديق وشرب الخمر والعياذ بالله تعالى- غير مستحلّ له فهو خالد في النار...

              وعليه لو رأينا النظّام أو ثمامة قد ماتا سَكِرين فستحكم على كليهما بالخلود في النار لأنَّهما عندك يقيناً قد أحاطت بهما خطيئتهما.

              قولك:
              هل تجد فرقا بين من ذكروا فى الآية 21 آل عمران "إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِٱلْقِسْطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ "
              وبين من فى الآية "أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ ٱلْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ ٱللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُمْ مُّعْرِضُونَ " آل عمران 24
              الآية 21 قالت " الذين يكفرون " أما الآية 24 حددت أن فريق من الذين أوتوا نصيبا من الكتاب تولى وهو معرض عن تنفيذ حكم فى قضية خاصة كانت بينهم ...بعد أن أقروا بمرجعية الكتاب وأنهم مؤمنون به ..ولكنهم لم يقبلوا الحكم والذين لم يقبلوا الحكم هم من كان الحكم فى هذه القضبة الخاصة فى غير صالحهم

              فلا فرق بينهما إذ الفريقان كافر...

              الأول نصاً والثاني لأنَّه لم يحكم بما أنزل الله سبحانه وتعالى معتقداً حلّ أن لا يحكم بما أنزل الله سبحانه وتعالى لنصّ قوله تعالى: "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"

              فهذا الفريق كفر ببعض الكتاب لأنَّه خالف أهواءهم وشاهده قوله تعالى: "وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثمَّ أقررتم وأنتم تشهدون. ثمَّ أنتم هاؤلاء تقتلون أنفسكم وتحرجون فريقاً منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرّم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض".

              إذن مخالفتهم الكتاب تبعاً لأهواهم كفر به.

              وليس لك القول إنَّ حالتهم هذه ليست بكفر.

              قولك:
              لو فرض أن ما فعلته من عدم تطبيق الحكم كبيرة فسيكون جزاؤها أيام معدودة فى النار

              لا أسلّمه لأنَّ فعلهم هذا لا أقول إنَّه كبيرة بل أقول إنَّه كفر!

              قولك:
              فى نفس الموقف يكون مثلهم
              أما كونه كُفر فلم يقل أحد أن الكافر يخرج من النار ولا حتى هم
              فهل قيل لهم عندما لم يطبقوا الحكم ..كفرتم ...فقالوا مقالتهم ؛ هل فى السياق ما يدل على ذلك

              لم أفهمه!

              لكن أقول إنَّ الكلام على فعل لهم...

              وهذا الفعل نحكم بأنَّه كفر.

              فهم إمَّا أنَّهم معترفون بأنَّ هذا الفعل كفر ثمّ قالوا إنَّ الكافر سيخرج من النار فهذا كذب منهم.

              أو أن يقولوا إنَّ الكذب على الله سبحانه وتعالى ليس بكفر فاستلزموا عدم أبديّة العذاب فهذا كذب منهم كذلك.

              إذن الآية الكريمة دالّة على أنَّهم قد كذبوا...

              فكذبهم إمَّا لهذا أو لذاك.

              والأقرب الأول للسياق.

              قولك:
              إن قلت : من أتى الله بقلب سليم ..يدخل الجنة
              "من "هذه لم تحدد انسانا بعينه
              بل أكدت أن كل انسان قادر على أن يندرج تحتها

              لا أقول: (قادر) وإنَّما أقول (محتمل).


              قولك:
              الغرض من هذا الاسهاب أن أقول ..أن كل شيء مقنن سلفا
              فقد حدد مؤهلات أن ينال العبد فضل الله أو أن يندرج تحت الرحمة

              فإنَّما أقول إنَّ قوله تعالى "إنَّ الذين سبقت لهم منّا الحسنى" متعيّن لمجموعة وليس كما تقول بأنَّ ذلك للكلّ مفتوحاً بحسب أعمالهم.

              ومستندي النصّ.

              فليس الفضل فقط من حيث إنَّ الحسنة بعشرة أمثال أو المضاعفة...

              بل الفضل من الله سبحانه وتعالى أن وفّق العبد لعمل الصالح.

              ثمَّ إنّي أوافقك على أنَّ الله سبحانه وتعالى قد قضى برحمته أن يكون سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلمَّ خير الخلق وبعدله تعالى أن يكون إبليس شرّهم...

              فهذا سابق...

              وليس هو بحسب أفعالهم...

              بل بمحض مشيئته تعالى...

              فقولك هذا عين معتقدنا!

              وبناء على اتفاقنا هذا نقول أنا وأنت- إنَّ كون الله سبحانه وتعالى قد تفضل على عبده بالعفو عنه عند الميزان إنَّما هو إظهار للفضل السابق.

              قولك:
              فلن يتفضل الله على كافر فيعتقه من النار ..مع كونه سبحانه قادر ولن يعارضه أحد ...و .. ولكن الله شاء ألا يخرج الكافر من النار

              لو كنتَ معتزلياً لما قلتَ ذلك.

              لقد حيرتني!

              فهل أنت يا أخي العزيز معتزلي؟!


              قولك:
              " ما هى موجبات الفضل أو أن أدخل تحت مظلة الفضل " ولا أكتفى بالقول أن الفضل حق لله قد أراده ..لاشك فى هذا
              ولكن من قال أن هذا يطولنى
              وكذلك من قال أن صاحب السيئة يُنتظر أن يدخل تحت نوع من الفضل غير الذى نعرف موجباته

              أقول إنَّ الله سبحانه وتعالى قد اختار أن يكون زيد من المعفوّ عنهم وأنَّ عباساً من المعذبين...

              وإنَّما أرجع إلى مشيئته تعالى وأكتفي به خلافاً لك!

              قولك:
              فقد أراد أن يتفضل عى المؤمن ولا يتفضل على الكافر
              وأراد أن يكون فضله درجات حسب درجة ايمان العبد

              جميل....

              ونحن نقول كذلك إنَّ درجة إيمان العبد فضل من الله سبحانه وتعالى.

              قولك:
              قولك : إذ قضاؤه تعالى هو إرادته للفضل سبحانه وتعالى
              ..لاأوافقك عليه
              فالله أراد الفضل
              فهل يقضيه للكافر

              فنحن نقول إنَّ الكافر كافر لأنَّ الله سبحانه وتعالى لم يقض له الفضل!

              فلا معنى لقلبك السؤال!

              قولك:
              فى هذه المسألة - وإن كانت خلرج موضوعنا - الله أراد أن يكون هناك آخرة لكنها لم تقض بعد

              لا يصحّ قولك...

              إذ القضاء عندنا تعلّق الإرادة القديم وهو أمر اعتباريّ عندنا- بأن يكون آخرة...

              وليس القضاء تحقق المقضي.


              أمَّا قولك:
              الله أراد أن يدخل الكافر النار .. لكن لم يدخله بعد
              " كلا لما يقض ما أمره " فهناك ما أمر الله به ولم يقض بعد "

              فلا يصحّ دليلاً إذ الكلام في الآية الكريمة على قضاء الكافر المأمور به...

              فأنت تستدلّ عليّ باللغة...

              وأجيبك بأنَّ كلمة (قضاء) أوسع دلالة من عين تحقيق الفعل إذ قال تعالى: "وقضى ربّك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً"...

              وقال تعالى: "وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدنّ في الأرض مرّتين".

              فهنا القضاء في الفعل الماضي...

              والإفساد لم يكن بعد.

              والسلام عليكم...
              فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

              تعليق

              • مصطفى سعيد
                طالب علم
                • Oct 2007
                • 213

                #52
                السلام عليكم
                أخى الكريم
                نعلم أن الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية
                والمعصية التى أحاطت بصاحبها تسلبه الايمان
                فما معنى أنه مصدق ؟

                لكن من الذي أحاطت به خطيئته؟

                هل الآية الكريمة ناصّة على من هو؟!
                " من " تجعل كل مخطئ مداوم على خطيئته مهما كانت فملكت عليه ارادته فأصبحت توجهه ..ولايعبأ لغيرها ..
                حتى العادات كالتدخين مثلا ...نرى المريض لايستطيع أن يشهق الهواء ولكنه يصر على السيجارة
                هو أسير لها ولا يعرف سواها
                وإن لم يكفر بها ويتركها فستحيط به
                هذه فى علم النفس ...انقياد لما ألفه ودرب عليه
                ادمان الخمر
                الزنا ؛ القمار ؛الربا
                من يأتون الرجال شهوة ؛
                ألم يكونوا مدمنين ..ولايرون غير هذه الشهوة ..رغم المواعظ والتحذيرات ..بل والترغيب بالبنات

                كل من دخل النار فهو إما كافر ..أو مشرك ..أو أحاطت به خطيئته
                والآية 81 من سورة البقرة دليل فهى لم تتكلم فى شرك ولا فى كفر ..وهى للعموم

                فما لم يكن عندك دليل على أنَّ الزنا يحيط بصاحبه فلا يجوز لك أن تقول إنَّه محيط به!
                الأدلة كثيرة " وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثَاماً "فهل من يلق آثاما " يضاعف له العذاب " من دعا مع الله الها آخر مرة واحدة أو قتل أو زنى مرة واحدة أم مرات كثيرة
                أم الذى فعلها كلها -شرك وقتل وزنى -
                هو من فعلها كلها أو بعضها ولم يتب مما فعل ...بدليل استثناء من تاب
                الهدف هو أن ننبه من عايش هذه الموبقات وهو متيقن أنها تكاد أن تحيط به أن يسارع ويتلمس طريق النجاة

                إذن أنت تقول إنَّ كون شرب الخمر موجباً الخلود في النار لا لذات كونه قبيحاً بل لأنَّ قبحه من أجل ما يلزم...
                ليس الشرب ولكن احاطة الخمر بصاحبها ..وليس لقبحها ولكن لأن الله حرمها ....وأسلم تنزلا أنها تجعل صاحبها يخلد فى النار من أجل مايلزم من احاطتها به
                فهى إذن قد محت منه الايمان واورثته الكفر
                وكل من أحاطت به خطيئته جعلته كافرا
                وأقول مطمئنا ..الكفر ابتداءا أو بسبب الخطيئة لافرق - يخلد صاحبه فى النار

                فلو فرضنا إذن شارباً للخمر مدمناً عليها لكنَّه عند كلّ صلاة يكون مستيقظاً كامل الاستيقاظ ويتوجّه كامل التوجه فلا يستحقّ الخلود في النار!
                لم تحط به بعد ...وقد تحيط ..
                ولابد من المفاصلة
                يفتن
                ألحت الخمر على رأسه ...ودعا الداعى لتركها .......فليختار ..امتحان نهائى
                وما الذى يجعلها لاتحيط
                يذهب لمن يعالجه من ادمانها ..نحن نقول لمرضانا ..لابد من الارادة ..والارادة لاتأت إلا من دافع قوى ..ولا أقوى من الايمان والرجاء أو الخوف من العقاب
                فمهمتنا إذن جعل الخطيئة لاتحيط فلا يخرج بها من الدنيا

                الكذب

                هنا يقال إنَّ الكذاب إن كتب عند الله سبحانه وتعالى بأنَّه كذاب فذلك أيضاً في دينه فيكون كافراً زاعماً أنَّه مؤمن.
                هو كتب كذابا بعد أن لم يكن كذلك ..كتب كذابا بعد أن تحرى الكذب
                وكذلك الصادق ..بعد تحرى الصدق
                والكذب يبدأ بالتافه من الأمور حتى تعتاده النفس وتدمنه فيتحرى الكذب فى جد الأمور وهزلها ..فيكتب فاء الترتيب والتعقيب عند الله كذابا
                تحيط به الخطيئة ويخلد فى النار

                لكن لو فرضنا شخصاً كذب في كلّ شيء إلا في معتقده فلا يكون الكذب قد أحاط به...
                هذا الفرض غير وارد ..لأن هذا الانسان غير موجود ..بل سيكون كذبه مركب
                يقول أن الله يرزقه ..ثم يأت الحاكم أو حتى أباه ويقول له أنت رازقى
                يكذب على أباه -لأنه عند الله كذاب .. ماحكم قوله الأول أن الله يرزقه ؟
                هو كاذب فيه أيضا

                ولكنّك تقول إنَّ من مات جامعاً بين التصديق وشرب الخمر والعياذ بالله تعالى- غير مستحلّ له فهو خالد في النار...
                إن أحاطت به ...وخرج من الدنيا قبل أن يتوب ...أو مات وهى على فمه وفى قلبه


                أما كونه كُفر فلم يقل أحد أن الكافر يخرج من النار ولا حتى هم
                فهل قيل لهم عندما لم يطبقوا الحكم ..كفرتم ...فقالوا مقالتهم ؛ هل فى السياق ما يدل على ذلك

                لم أفهمه!
                الفريق الذى تولى وهو معرض عن حكم القاضى ..لم يقل له القاض أنكم كفرتم وإلا لما قالوا لن تمسنا النار إلا أياما .. وكانوا دفعوا تهمة الكفر عن أنفسهم لأنهم يعلمون خلود الكافر فى النار
                فهم إذ قالوا مقالتهم التى هى رد على ماقيل لهم ..نفهم أن ما قيل لهم ليس وصفهم بالكفر ..ولكن : إن فعلكم هذا كبيرة
                ثم هم من بنى اسرائيل يؤمنون بالله ...وبالتوراة ...فهل تصديقهم أن الله ربهم وايمانهم بالغيب ينجيهم
                إذن أفعالهم أو كبائر سيئاتهم أدت بهم إلى الكفر بعد أن كانوا مؤمنين
                ألم أقل أن الآية تأمرنا ألا نقول مثل قولهم ...


                بل الفضل من الله سبحانه وتعالى أن وفّق العبد لعمل الصالح.
                وهذا التوفيق محتمل للجميع أيضا
                وموجباته مقننة سلفا

                أقول إنَّ الله سبحانه وتعالى قد اختار أن يكون زيد من المعفوّ عنهم وأنَّ عباساً من المعذبين...

                وإنَّما أرجع إلى مشيئته تعالى وأكتفي به خلافاً لك!
                وأنا أكتفى به خلافا لك

                وآت بأدلة أخرى
                الدنيا دار عمل والآخرة دار جزاء
                فلو أنى فى امتحان ونسيت سؤالا واتنتهى الوقت فتذكرت بعد خروجى من مكان وزمان الامتحان فلن يسمح لى بالاستدراك
                بل لو رددت لعدت " بَلْ بَدَا لَهُمْ مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ" الأنعام 28 ...ترى لماذا يعودوا ؟
                لأن ما خرجوا به من الدنيا أصبح حقيقة لهم ..لايملكون تغييرها حتى لو ردوا
                معنى هذا أن الله أخذهم بالحق ..أي بعدما أقام عليهم الحجة أنهم ..مجرمون أو ظالمون ..
                بل لم يؤخذوا حتى لم يعد هناك بصيص أمل أن يؤمنوا " وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ "يونس 13

                إذن نتبين أن أى تغيير فى توصيف العبد يكون فى دار العمل ..أما حقيقته التى خرج بها من الدنيا فلا مجال لتغييرها فى الآخرة

                الأعراب فى سورة التوبة منافقون مردوا على النفاق ...وآخرون اعترفوا بذنوبهم ..وآخرون مرجون لأمر الله
                "وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِّنَ ٱلأَعْرَابِ مُنَٰفِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ"101
                "وَآخَرُونَ ٱعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ "102
                "وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ "106
                فى الآية 101 مردوا ...تعنى أنهم لايستطيعون الرجوع عن النفاق ...لاتعلمهم ..تعنى لاأحد يحكم على أحد أنه قد أحاطت به خطيئته أو خصلة فيه
                وهذا كالعاصى الذى أدمن معصيته
                وفى الآية 102 من اعترف فقد بدأ رحلة العلاج ..بعدما علموا أن الله يقبل التوبة ..ولابد من برنامج لذلك : أخذ الصدقة من الأموال كل بحسب مايصلحه ...والصلاة عليهم
                وهذا كالعاصى الذى اعترف أن مايفعله معصية من أجل أن يتوب الله عليه
                وفى الآية 106 ..لم يمردوا على النفاق ولم يعترفوا.. فهم مرجون لأمر الله ..احتمالاتهم مفتوحة .. فإن تابوا يتوب الله عليهم ..وإن لم يتوبوا أو أدركهم الموت قبل التوبة فالعذاب
                وهذا كصاحب الكبيرة الذى لم يدمنها ولم يتركها

                تعليق

                • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                  مـشـــرف
                  • Jun 2006
                  • 3723

                  #53
                  السلم عليكم ورحمة الله وبركاته...

                  أخي مصطفى،

                  لقد طال بنا الحوار...

                  فأرجو أن لا يكون هذا مستنفذاً صبرك...

                  إذ إنّي أرى فيه فائدة كبيرة -لي على الأقلّ-...

                  إذ أستفيد البحث في الآيات الكريمة في أوجه تفسيرها وعلاقة كلّ منها بالأخرى...

                  وأرجو أن يكون مفيداً لك كذلك...

                  وأجيبك بإذن الله تعالى عمّا كتبت أخيراً.

                  والسلام عليكم...
                  فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                  تعليق

                  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                    مـشـــرف
                    • Jun 2006
                    • 3723

                    #54
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                    أخي مصطفى،

                    أولاً الإيمان هو التصديق بدليل النصوص الكثيرة وبدليل اللغة...

                    ثمَّ الزيادة والنقص عندنا لقوّة الإيمان إذ الإيمان كيفيّة نفسانيّة...

                    فالتصديق واحد فإمَّا تصديق بالله تعالى أو لا...

                    لكنْ قوّةُ الإيمان بكون التصديق أقرّ في النفس مطمئنّة به أكثر...

                    فذلك كمثل إيمان سيدنا أبي بكر رضي الله عنه وإيمان الإمام سفيان الثوري رحمه الله.

                    فالصلاة مثلاً تفيد صاحبها بإذن الله تعالى- زيادة في قوّة تصديقه...

                    ولا نقول إنَّ الصلاة نفسها هي تصديق...

                    فليست الصلاة هي نفسها إيماناً...

                    بل هي من الإيمان وبه...

                    وبعكسه شرب الخمر والعياذ بالله تعالى...

                    إذ هو في نفسه ليس بكفر ولا تكذيب...

                    ولكنَّ إنقاصه الإيمان لجعل الله سبحانه وتعالى التصديق أقلّ قوّة لا أقل ليكون ظنّاً بل هو يقين- لمن شربه...

                    فبعد هذا لا أسلّم لك يأنَّ أحداً أحاطت به خطيئته إلا المكذّب...

                    وقد سبق ذلك فلا حاجة إلى الإعادة...

                    والحاصل أنَّ من كان مصدقاً بالله تعالى فخطيئته ليست بمحيطة به لبقاء تصديقه...

                    ولو أحاطت به لانتفى كونه مصدقاً...

                    فالتصديق وإحاطة الخطيئة لا يجتمعان.

                    قولك:
                    " من " تجعل كل مخطئ مداوم على خطيئته مهما كانت فملكت عليه ارادته فأصبحت توجهه ..ولايعبأ لغيرها ..
                    لا يلزم لا عقلاً ولا من نصّ الآية الكريمة...

                    فأنت هنا تضع قيد المداومة وهو غير منصوص.

                    قولك:
                    حتى العادات كالتدخين مثلا ...نرى المريض لايستطيع أن يشهق الهواء ولكنه يصر على السيجارة
                    هذا المثال جميل...

                    وعليه السؤال بأن لو فرضنا مؤمناً مصدقاً مدخناً...

                    فهل أحاط به التدخين مع بقاء إيمانه وتصديقه؟

                    لو كان ذلك مانعاً إياه عن التصديق ملزماً إياه الكفر لكان كافراً لكفره لا للتدخين.
                    قولك:
                    وإن لم يكفر بها ويتركها فستحيط به

                    إذن فاخطر من اللازم لا من عين الفعل ولا أخالف فيه...

                    لكنَّك أنت من يقول إنَّ ذلك للفعل نفسه وهذا باطل!

                    إذ لا يجوز الخلط بين شيء ولازمه خاصّة بأنَّ اللازم ليس بواجب لزومه.

                    قولك
                    هذه فى علم النفس ...انقياد لما ألفه ودرب عليه
                    ادمان الخمر
                    الزنا ؛ القمار ؛الربا
                    من يأتون الرجال شهوة ؛
                    ألم يكونوا مدمنين ..ولايرون غير هذه الشهوة ..رغم المواعظ والتحذيرات ..بل والترغيب بالبنات

                    أقول: الانقياد الذي يلزم عنه الكفر خطير موجب الخلود في النار ما دام موجباً الكفر والتكذيب...

                    ففي حال أن لا يوجبه فلا يكون موجباً الخلود في النار...

                    فأمثلتك كلّها تدور على هذا المدار

                    والجواب بتفصيلها كلها بهذا التفصيل.


                    قولك:
                    كل من دخل النار فهو إما كافر ..أو مشرك ..أو أحاطت به خطيئته
                    والآية 81 من سورة البقرة دليل فهى لم تتكلم فى شرك ولا فى كفر ..وهى للعموم
                    احتمال كون هذا متوجهاً على المكذّب بناء على السياق- موجود وإن ضعيفاً...

                    وعليه لا يصحّ القطع بدلالتها على العموم...

                    ثمَّ يا أخي سأسلّم لك ذلك...

                    لكن أعيد بأن ما النصّ المعرّف لنا من أحاطت به خطيئته؟!

                    قلتُ
                    فما لم يكن عندك دليل على أنَّ الزنا يحيط بصاحبه فلا يجوز لك أن تقول إنَّه محيط به!
                    فأجبتَ
                    الأدلة كثيرة " وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثَاماً "فهل من يلق آثاما " يضاعف له العذاب " من دعا مع الله الها آخر مرة واحدة أو قتل أو زنى مرة واحدة أم مرات كثيرة
                    أم الذى فعلها كلها -شرك وقتل وزنى -
                    هو من فعلها كلها أو بعضها ولم يتب مما فعل ...بدليل استثناء من تاب
                    الهدف هو أن ننبه من عايش هذه الموبقات وهو متيقن أنها تكاد أن تحيط به أن يسارع ويتلمس طريق النجاة

                    فلم لا يكون الكلام في الآية الكريمة على من جمع بين لاشرك والقتل والزنا؟!

                    فالآية الكريمة محتملة ذلك...

                    وهذا الاحتمال منطقيّ إذ من كان كافراً قاتلاً كان عذابه أكبر ممّن كان كافراً غير قاتل...

                    ثمَّ التوبة عن الكلّ فلا يتوجّه استدلالك.

                    قولك:
                    فهى إذن قد محت منه الايمان واورثته الكفر
                    وكل من أحاطت به خطيئته جعلته كافرا

                    جميل...!!

                    إذن لا يخلد في النار إلا من مات كافراً!

                    إذن ما من فريق بين المؤمنين والكافرين لنسمّيهم فساقاً لا مؤمنين ولا كافرين!

                    فانهدم بنصّ قولك قول المعتزلة!!

                    وهذا يكفيني...

                    لكن يلزمك التزامه لأنَّه الحقّ.

                    قلتُ:
                    فلو فرضنا إذن شارباً للخمر مدمناً عليها لكنَّه عند كلّ صلاة يكون مستيقظاً كامل الاستيقاظ ويتوجّه كامل التوجه فلا يستحقّ الخلود في النار!

                    فأجبتَ:
                    لم تحط به بعد ...وقد تحيط ..

                    فأنت هنا موافقني وقولك قولي!

                    وقولك (وقد تحيط) أقول به فلا أخالفك فيه!

                    فأنت تلتزم أنَّا ل فرضنا شارباً للخمر لم يقده إلى كفر فلا يخلد في النار ما دام غير مقود إلى الكفر والتكذيب.


                    أمَّا قولك:
                    ولابد من المفاصلة
                    يفتن
                    ألحت الخمر على رأسه ...ودعا الداعى لتركها .......فليختر ..امتحان نهائى
                    وما الذى يجعلها لاتحيط
                    يذهب لمن يعالجه من ادمانها ..نحن نقول لمرضانا ..لابد من الارادة ..والارادة لاتأت إلا من دافع قوى ..ولا أقوى من الايمان والرجاء أو الخوف من العقاب
                    فمهمتنا إذن جعل الخطيئة لاتحيط فلا يخرج بها من الدنيا

                    فليس في محلّ كلامنا إلا من أنَّك تناقض ما سبق من جميل الكلام منك!

                    إذ قلتَ إنَّ الخمر لذاتها ليست بموجبة الخلود ولا الإحاطة...

                    فالخوف منها من أجل لازمها...

                    فشرب الخمر لا يحيط إلا عند قيادتها صاحبها إلى الكفر والعياذ بالله تعالى-...

                    والقول إنَّ الحاط به غير الكافر أو المشرك ليس عن دليل يقيني إلا بالظنّ.

                    قلتُ:
                    هنا يقال إنَّ الكذاب إن كتب عند الله سبحانه وتعالى بأنَّه كذاب فذلك أيضاً في دينه فيكون كافراً زاعماً أنَّه مؤمن.

                    فأجبتَ:
                    هو كتب كذابا بعد أن لم يكن كذلك ..كتب كذابا بعد أن تحرى الكذب
                    وكذلك الصادق ..بعد تحرى الصدق
                    والكذب يبدأ بالتافه من الأمور حتى تعتاده النفس وتدمنه فيتحرى الكذب فى جد الأمور وهزلها ..فيكتب فاء الترتيب والتعقيب عند الله كذابا
                    تحيط به الخطيئة ويخلد فى النار

                    فأوافقك هنا كذلك...!

                    إذ يصحّ عندنا أن يكون كفر امرئ بدءاً من ارتكابه الصغائر التي يستمرئ بها فعل الكبائر التي يقل بها قوّة إيمانه فيكفر ويكذّب والعياذ بالله تعالى

                    لكن ليس بعين وجود الكبائر منه ينتفي الإيمان عنه إذ الإيمان فعل القلب إذ هو التصديق كما سبٌق.

                    قلتُ:
                    لكن لو فرضنا شخصاً كذب في كلّ شيء إلا في معتقده فلا يكون الكذب قد أحاط به...

                    فأجبتَ:
                    هذا الفرض غير وارد ..لأن هذا الانسان غير موجود ..بل سيكون كذبه مركب
                    يقول أن الله يرزقه ..ثم يأت الحاكم أو حتى أباه ويقول له أنت رازقى
                    يكذب على أبيه -لأنه عند الله كذاب .. ماحكم قوله الأول أن الله يرزقه ؟
                    هو كاذب فيه أيضا

                    بل هذا الفرض وارد!
                    وليصحّ أن يكون الفرض وارداً يكفي كونه فرضاً!

                    وهذه الحالة من الجائز بالعقل وجودها...

                    بل ليست بمحالة بالعادة!

                    ثمَّ إنّي أفهم من منعك هذا أنَّا لو فرضناه كما افترضتُ لما كان محاطاً لأنَّه ما كان كاذباً في كلّ شيء.

                    قلتُ:
                    ولكنّك تقول إنَّ من مات جامعاً بين التصديق وشرب الخمر والعياذ بالله تعالى- غير مستحلّ له فهو خالد في النار...

                    فأجبتَ:
                    إن أحاطت به ...وخرج من الدنيا قبل أن يتوب ...أو مات وهى على فمه وفى قلبه

                    يا أخي لماذا لا تجيب عن سؤالي؟!!

                    أنت تجيب عن غيره!

                    أنا أحاول تحديد السؤال قدر الإمكان ثمَّ تقفز وتعطيني نصف جواب؟!

                    سبق أن لا يلزم من كون الشخص شارباً الخمر كون فعله هذا قد أحاط به إذ اتفقنا على أنَّ الإحاطة عند وجود التكذيب منه بفعل الخمر أو لا-...

                    فلو فرضنا مصدقاً مات مصدقاً ومات شارباً الخمر فلا يكون فعله الشرب محيطاً به لوجود مانع للإحاطة وهو التصديق!

                    أمَّا نصف جوابك الذي أريد وأنتظر- هو قولك: (وفي قلبه)...

                    فأنت هنا ترجع إلى موافقتي بأن تقول إنَّ شارب الخمر إن دخل حبه في قلبه بحيث زاحم الإيمان بكونه محرماً فهذا كفر من صاحبه فيستحقّ الخلود في النار لكفره.

                    فلماذا ضممت إلى نصف جوابك هذا ذاك؟!

                    قلتَ:
                    الفريق الذى تولى وهو معرض عن حكم القاضى ..لم يقل له القاض أنكم كفرتم وإلا لما قالوا لن تمسنا النار إلا أياما .. وكانوا دفعوا تهمة الكفر عن أنفسهم لأنهم يعلمون خلود الكافر فى النار
                    فهم إذ قالوا مقالتهم التى هى رد على ماقيل لهم ..نفهم أن ما قيل لهم ليس وصفهم بالكفر ..ولكن : إن فعلكم هذا كبيرة
                    ثم هم من بنى اسرائيل يؤمنون بالله ...وبالتوراة ...فهل تصديقهم أن الله ربهم وايمانهم بالغيب ينجيهم
                    إذن أفعالهم أو كبائر سيئاتهم أدت بهم إلى الكفر بعد أن كانوا مؤمنين
                    ألم أقل أن الآية تأمرنا ألا نقول مثل قولهم ...

                    فكلامك ليس بصحيح...

                    إذ تكذيب اليهود كما سبق- إمَّا لاستحلالهم الكفر لأنَّهم لا يؤمنون بخلود الكافر أو استحلالهم الكذب على الله سبحانه وتعالى وقولهم إنَّه ليس بكفر.

                    ثمَّ ألا توافقني في أنَّ الكذب على الله سبحانه وتعالى كفر؟!!

                    فهو إذن ليس بكبيرة!

                    فكيف تقول إنَّها كبيرة؟!!!

                    أجب.

                    قلتُ:
                    بل الفضل من الله سبحانه وتعالى أن وفّق العبد لعمل الصالح.

                    فأجبتَ:
                    وهذا التوفيق محتمل للجميع أيضا
                    وموجباته مقننة سلفا

                    فقد أجبتك سابقاً بأنَّ كونه محتملاً لا يعني أنَّه حاصل للجميع...

                    فلم يتفضل الله سبحانه وتعالى على الكافر فلذلك لم يؤمن.

                    إذن: الفضل غير حاصل للجميع.

                    قلتُ:
                    أقول إنَّ الله سبحانه وتعالى قد اختار أن يكون زيد من المعفوّ عنهم وأنَّ عباساً من المعذبين...

                    وإنَّما أرجع إلى مشيئته تعالى وأكتفي به خلافاً لك!

                    فأجبتَ
                    وأنا أكتفى به خلافا لك

                    فقد سبق أن قلتَ بأنَّ هذا لا يكفي.

                    قولك:
                    ترى لماذا (يعودوا) ؟
                    لأن ما خرجوا به من الدنيا أصبح حقيقة لهم ..لايملكون تغييرها حتى لو ردوا
                    معنى هذا أن الله أخذهم بالحق ..أي بعدما أقام عليهم الحجة أنهم ..مجرمون أو ظالمون .. بل لم يؤخذوا حتى لم يعد هناك بصيص أمل أن يؤمنوا " وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ كَذٰلِكَ نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ "يونس 13

                    جميل

                    إلا أنَّ قولك إنَّهم لا يملكون تغييرها يفيد كونهم مجبورين على ما سيكون منهم من كفر...

                    فيلزم كونهم مجبورين على الكفر في الحياة الأولى.


                    ذلك لأنَّ العبد هو هو في الدنيا والآخرة...

                    والآية الكريمة بأنَّ العبد الكافر لو أرجع إلى الدنيا فسيرجع إلى كفره.


                    أمَّا المنافق الذي مرد على النفاق فهو كافر إذ وصف بأنَّه منافق...

                    فقد قال تعالى: "إنَّ المنافقين في الدرك الأسفل من النار"...

                    أرجوك أخي اضرب لي مثلاً لغير كافر!

                    قولك:
                    وهذا كالعاصي الذى أدمن معصيته

                    لا لكلّ ما قد سبق!

                    قولك:
                    وفى الآية 102 من اعترف فقد بدأ رحلة العلاج ..بعدما علموا أن الله يقبل التوبة ..ولابد من برنامج لذلك : أخذ الصدقة من الأموال كل بحسب مايصلحه ...والصلاة عليهم
                    وهذا كالعاصى الذى اعترف أن مايفعله معصية من أجل أن يتوب الله عليه
                    وفى الآية 106 ..لم يمردوا على النفاق ولم يعترفوا.. فهم مرجون لأمر الله ..احتمالاتهم مفتوحة .. فإن تابوا يتوب الله عليهم ..وإن لم يتوبوا أو أدركهم الموت قبل التوبة فالعذاب. وهذا كصاحب الكبيرة الذى لم يدمنها ولم يتركها

                    لا أدري ما الحاجة العلميّة إليه...

                    ولي أن لا أسلمه...

                    فيا لقياسك العجيب!

                    والسلام عليكم...
                    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                    تعليق

                    • مصطفى سعيد
                      طالب علم
                      • Oct 2007
                      • 213

                      #55
                      السلام عليكم
                      أخى الكريم
                      فالتصديق وإحاطة الخطيئة لا يجتمعان.
                      نعم ...وأشكرك على قولك هذا
                      كيف تحيط الخطيئة؟...
                      قبل الموت مباشرة ..فقبل ذلك قد يتوب منها ..لم يختم بها على قلبه بعد
                      أما إذا كان مدواوما عليها وملكت عليه أمره ثم مات عليها بدون توبة فقد أحاطت به وأذهبت تصديقه ...فهى لاتجتمع معه فى القلب

                      فهل أحاط به التدخين مع بقاء إيمانه وتصديقه؟
                      هب أنه رأى الرسول صلى الله عليه وسلم فى المنام ..ونهاه الرسول على التدخين
                      فقال ومادخل الرسول بهذا
                      أيكون مصدقا
                      هذه هى المفاصلة
                      أما إذا طبق " ومانهيتكم عنه فانتهوا " فهو قد أطاع وآب
                      وإذا عاد فدخن ضعفا ...فيكون كمن صدق ثم كذب ...ثم ازداد تكذيبا


                      إذن فالخطر من اللازم لا من عين الفعل ولا أخالف فيه...
                      نعم ليس من عين الفعل ...لأن كل الأفعال السيئات تؤدى إلى نفس اللازم ..وهو البعد عن الصراط المستقيم


                      لكنَّك أنت من يقول إنَّ ذلك للفعل نفسه وهذا باطل!

                      إذ لا يجوز الخلط بين شيء ولازمه خاصّة بأنَّ اللازم ليس بواجب لزومه.
                      كيف لايكون لازما
                      ربما فى الأمور التى نعيشها
                      رجل يدخن ليس بالضرورة يصاب بسرطان الرئة
                      ولكن فى أمور الدين
                      من أقام الصلاة فقد أقام الدين ومن هدمها فقد هدم الدين
                      فهدم الدين لازم هدم الصلاة
                      "وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا " هذا لازم



                      ولكنّك تقول إنَّ من مات جامعاً بين التصديق وشرب الخمر والعياذ بالله تعالى- غير مستحلّ له فهو خالد في النار...
                      هذا هو جوهر المحاورة
                      لن يخرج من الدنيا حتى يُبت فى هذا
                      أتخيل محاسبته لنفسه
                      ...أتستحلها
                      أشربها غير مستحل لها
                      ....تعلم أن الله حرمها... فاتركها وتب
                      لاأتوب
                      ......لماذا ؟
                      لاأستطيع
                      .......هل حاولت بقوة
                      نعم
                      ....من تاب يتوب الله عليه
                      لكن لاأستطيع
                      .....ستعاقب
                      ربى غفور رحيم
                      ......إذن اسأله التوبة
                      سألته ...ولا أستطيع
                      .....لم تكن مخلصا فى سؤالك
                      فليكن ...سأمكث فى النار قليلا ... وأخرج ب .....أو ...

                      فماذا فعل له تصديقه أن ربه غفور رحيم

                      إلا أنَّ قولك إنَّهم لا يملكون تغييرها يفيد كونهم مجبورين على ما سيكون منهم من كفر...

                      فيلزم كونهم مجبورين على الكفر في الحياة الأولى.


                      ذلك لأنَّ العبد هو هو في الدنيا والآخرة...

                      والآية الكريمة بأنَّ العبد الكافر لو أرجع إلى الدنيا فسيرجع إلى كفره.
                      العبد فى الآخرة هو كيف خرج من الدنيا

                      ويقينا العبد وهو خارج من الدنيا ليس كهو وهو داخل إليها
                      فهو محصلة الذى دخل الدنيا + ثمرات كسبه واكتسابه + ايمانه

                      والآية الكريمة تقول لعاد لما نهى عنه من كفر أو شرك أو زنا و...أو كلها

                      قوله تعالى فى الآية 13 من سورة يونس "... وَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ......" دليل على أن حقيقتهم حقت عليهم عند خروجهم من الدنيا قبل أن يهلكوا ...فلا سبيل لتغيير حقيقتهم هذه ...حقت عليهم بعد الرسل ..قبل الرسل لم تكن حقيقة لهم وإلا لما الرسل
                      وهى فى كل انسان كذلك

                      لا أدري ما الحاجة العلميّة إليه...

                      ولي أن لا أسلمه...

                      فيا لقياسك العجيب!
                      لما العجب؟!
                      فمن فى الآية 102 ليسوا منافقين فهم آخرون من الأعراب ومن أهل المدينة غير المنافقين فى الآية 101
                      وكلمة " عسى .." تدل على أن اعترافهم رجاء أن يتوب الله عليهم ....ولم تصرح الآية أن الله تاب عليهم تاب سبحانه عليهم وولكن كانت فى التالية شروط أن الصدقة يأخذها الرسول منهم......فطلب الصدقة من التائب امتحان لصدقه فى توبته ودوامه عليها ...وكيف يرفض التصدق ؟ ...ألم يعلم أن الله يأخذ الصدقات ...فإذا رفض أخيرا فقد حق عليه ذنبه رغم كونه اعترف به وادعى أنه تاب
                      فهذه هى الحاجة العلمية لبيان أن الأمر كله فى الدنيا حتى يخرج وله هوية فيأم أهل هويته عند البعث
                      والذنوب التى اعترفوا بها تختلف من انسان لآخر ...فهذا اعترف بالكفر وآخر بالنفاق وآخر بأنه حارب الله ورسوله وآخر سارق وآخر زان ...وآخر مرابى ....المهم أن القاعدة تشمل أي ذنب ..اعتراف به ...رجاء أن يتوب الله عليه .ثم صدقة ودعاء وعمل صالح ...


                      يبقى الكبيرة التى لم يتب منها المؤمن ولم تحط به
                      لنفرض أن رجلا عاقر الخمر زمنا ثم تركها ...لم يتركها توبة ولم يتركها لله ..بل تركها مللا منها ..أو لأن الطبيب نصحه ..أو أن وضعه الاجتماعى لا يسمح له بشربها
                      فهو غير مداوم عليها ولم تصبح خصيصة فيه ...فعند ذلك لا يقال قد أحاطت به
                      فما حكم ما مضى؟....لأنه لم يطلب من الله أن يغفره فهو باق عليه
                      تذهبه الحسنات ...بالميزان ..
                      فالذى فعله العبد المؤمن من سيئات ثم نسيها فلم يتب منها قد أحصاها الله عليه وسيحاسب عليها وقد يكفرها عنه ...بالميزان
                      والمؤمن الذى اجتنب الكبائر ..تكفر عنه السيئات "إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلاً كَرِيماً " النساء31 ..ومن لم يجتنب الكبائر ..فيفهم من الآية أن الصغائر لاتكفر عنه ..أما الكبائر .فحتى الصلاة لاتكفرها .....من قوله صلى الله عليه وسلم: " الصلوات الخمس مكفرة لما بينها ما اجتنبت الكبائر"
                      قيل تذهبها عمرة أو حج
                      والذى استغفر الله من الكبيرة ..فغفرت له بعد أن قبل الله توبته ..فهى ليست فى صحيفته
                      والذى تاب من الكبيرة وعمل عملا صالحا بدل الله سيئاته حسنات ...فهى فى صحيفته حسنات


                      فالتوبة والاستغفار وعمل عملا صالحا كلها أسباب فى يدى اليوم حتى يمحو الله بها ذنوبى ..وإن لم أتب فكيف أطمع أن يغفرها الله لى ".....وَتُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " النور 31 فتحقق الايمان ليس بديلا عن التوبة ....وإلا لما أمرنا بها ...فما لم يتب المؤمن منه فهو عليه
                      " يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ يَوْمَ لاَ يُخْزِى ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَٱغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " التحريم 8

                      الخلاصة
                      لابد من تفصيل المسألة
                      لايقال أن المؤمن مرتكب كبيرة ما ولو مرة واحدة يدخل النار ...قولا واحدا
                      ولكن إن بلغت مرتبة الخطيئة وقد أحاطت به
                      والله أعلم
                      والسلام عليكم ورحمة الله

                      تعليق

                      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                        مـشـــرف
                        • Jun 2006
                        • 3723

                        #56
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                        أخي مصطفى،
                        نحن متفقان على أنَّ إحاطة الخطيئة لا تجامع وجود التصديق...

                        ونحن متفقان على جواز كون المصدّق فاعلاً شيئاً من الكبائر...

                        ومتفقان على أنَّا إن رأينا مصدقاً مداوماً على كبيرة وتثبّتنا من كونه مصدقاً إلى آخر عمره فقد اتفقنا على أنَّه ليس بمحاط

                        المسألة هنا أنَّا إذا رأينا العبد قد مات على كبيرة فهل هذا يلزم منه أنَّها دخلت قلبه وزاحمت تصديقه؟

                        فهذا الحكم ليس بلازم -مع أنَّا نحكم بأنَّ سوء الخاتمة يكاد دلاً لنا على سوء معتقد الميّت أعاذنا الله تعالى من سوء الخاتمة-...

                        فهو ليس بلازم عقلاً لأنَّ وجود التصديق أمر قلبي لا يظهر لنا فلا نستطيع الحكم بوجوده أو لا إلا أخذاً بالمصاحبة بأنَّ الأصل بأنَّ هذا الشخص مصدّق مؤمن لم يظهر كفراً ولا تكذيباً...

                        فلو فرضنا مؤمناً مات وهو يقرأ الجريدة فنحكم بإيمانه وإن كان آخر لحظاته غير مدرك للمعتقد غير مستحضر له...
                        وبعد هذا يقال إنَّ المسألة بأنَّ فعل القبيح ينقص به قوّة الإيمان من غير ما شكّ...

                        لكن هل يؤثر الفعل القبيح عينه في إزالة التصديق كلّية؟

                        لا لأنَّ التصديق قلبي والفعل بالجوارح فمحلّ هذا غير محلّ هذا..

                        ولا لما سبق ممَّا اتفقنا عليه من جواز وجود مصدّق فاعل الكبيرة ميت على ذلك مع بقاء تصديقه.

                        والآن نأتي إلى كلامك بأنَّا لو فرضنا مدمناً كبيرة ففعله هذا بمجموعه يكون به التأثير على التصديق...

                        وهذا لا أوافقك عليه لعين ما سبق.

                        فإدمان الكبيرة لا يلزم منه التأثير في التصديق.

                        قولك:
                        هب أنه رأى الرسول صلى الله عليه وسلم فى المنام ..ونهاه الرسول على التدخين
                        فقال ومادخل الرسول بهذا
                        أيكون مصدقا
                        هذه هى المفاصلة

                        فهذا يكون كافراً للتكذيب هذا بعد الاتفاق على أنَّ الرؤيا رؤيا حقّ-...

                        وليس بيننا في هذا اختلاف.

                        قولك:
                        أما إذا طبق " ومانهيتكم عنه فانتهوا " فهو قد أطاع وآب
                        وإذا عاد فدخن ضعفا ...فيكون كمن صدق ثم كذب ...ثم ازداد تكذيبا

                        كونه قد عصى لا يعني كونه مكذباً.

                        فلا يلزم.

                        قلتُ:
                        إذن فالخطر من اللازم لا من عين الفعل ولا أخالف فيه...

                        فأجبتَ:
                        نعم ليس من عين الفعل ...لأن كل الأفعال السيئات تؤدى إلى نفس اللازم ..وهو البعد عن الصراط المستقيم

                        جميل...

                        إلا أنَّ هذا اللزوم ليس بواجب أن يوصل إلى التكذيب وترك الإيمان.


                        قلتَ:
                        كيف لايكون لازما
                        ربما فى الأمور التى نعيشها
                        رجل يدخن ليس بالضرورة يصاب بسرطان الرئة
                        ولكن فى أمور الدين
                        من أقام الصلاة فقد أقام الدين ومن هدمها فقد هدم الدين
                        فهدم الدين لازم هدم الصلاة
                        "وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا " هذا لازم

                        أولاً نحن متفقان على أنَّ الفعل عينه ليس بكفر...

                        فنحن متفقان فريق بين الكفر وفعل القبيح...

                        ونستطيع القول إنَّ بعض تاركي الصلاة مصدقون بوجوبها عليهم وبكلّ أركان الإيمان...

                        إذن لا نستطيع أن نقول بوجوب هذا اللزوم...

                        أمَّا الحديث الشريف فلنا أن نفهمه بأنَّ الأمير مقيم الصلاة بين الناس مقيم للدين وأنَّ من هدمها بقطعها وإغلاق المساجد ومثل ذلك فقد هدم الدين...

                        فنستفيد من الحديث الشريف باللازم ما الذي به كان يسمى دار أسلام ودار كفر.

                        على كلّ دلالة الحديث الشريف على مطلوبك ظنّيّة.

                        قلتُ:
                        ولكنّك تقول إنَّ من مات جامعاً بين التصديق وشرب الخمر والعياذ بالله تعالى- غير مستحلّ له فهو خالد في النار...

                        فأجبتَ:
                        هذا هو جوهر المحاورة
                        لن يخرج من الدنيا حتى يُبت فى هذا
                        أتخيل محاسبته لنفسه
                        ...أتستحلها
                        أشربها غير مستحل لها
                        ....تعلم أن الله حرمها... فاتركها وتب
                        لاأتوب
                        ......لماذا ؟
                        لاأستطيع
                        .......هل حاولت بقوة
                        نعم
                        ....من تاب يتوب الله عليه
                        لكن لاأستطيع
                        .....ستعاقب
                        ربى غفور رحيم
                        ......إذن اسأله التوبة
                        سألته ...ولا أستطيع
                        .....لم تكن مخلصا فى سؤالك
                        فليكن ...سأمكث فى النار قليلا ... وأخرج ب .....أو ...

                        فماذا فعل له تصديقه بأن ربه غفور رحيم

                        فيا أخي أنت تجعل المسألة بطول هذه المحاورة!

                        والمحصلة بأنَّ هذا الشخص إن تعلّل لعدم تركه القبيح بأنَّه سيخرج من النار فهل هذا فيه تكذيب لشيء من أركان الإيمان...؟؟

                        هذا هو السؤال.

                        فإمَّا نعم أو لا...

                        فإن كان لا فلا يكون كافراً...

                        فإن لم يكن كافراً فهل زال عنه كونه مصدقاً بأركان الإيمان؟!

                        لا.

                        إذن علام استحقّ الخلود في النار؟!

                        وهنا يقال إنَّا لوفرضنا صحة معتقد أهل السنّة والجماعة بأنَّه لا يخلد في النار فاعتقاده هذا واستهانته بما سيلاقيه من عذاب بجوار عظم رحمه الله سبحانه وتعالى وعظم الجزاء لكونه مؤمناً فهنا لا يكون هذا المفروض كفراً...

                        بل إنَّ قول القائل إنَّه يستصغر فعلته لأنَّه يطمع بأن يغفرها الله تعالى له يؤول إلى أن يكون طلباً من الله سبحانه وتعالى أن يغفره له.

                        ثمَّ استهانته بالعذاب بمقارنته بلذّة فعلته حمق منه وإن لم يكن كفراً...

                        هذا إن لم يلتفت إلى رحمة الله سبحانه وتعالى...

                        فإن التفت خرج عن حمقه ورجع قوله إلى إن يكون طلباً للمغفرة فيكون استغفاراً.

                        مسألة قريبة:
                        لو فرضنا مصدقاً شرب الخمر مرّة واحدة مع اعتقاده بأنَّه يفعل إثماً كبيراً ومات فقد اتّفق كلانا على أنَّه ما أحاطت به خطيئته...

                        فهنا هل يقال إنَّ هذا الشخص يخلد في النار؟

                        اتفقنا على أنْ (لا).

                        فهل لا يدخل النار؟

                        أهل السنّة يقولون إنَّ الأصل (لا) للوعيد المنصوص عليه هذا مع جواز أن يكون الأكثر معفوّاً عنهم، إذ هناك فرق بين كون الشيء أصلاً وكونه حاصلاً للأكثرين أو الأقلّين-...

                        فوافق هذا التعليل العقليّ لفهم النصوص الأحاديث الشريفة النّاصّة على الشفاعة وخروج الموحدين الذين كانوا في النار منها.

                        قولك:
                        قوله تعالى فى الآية 13 من سورة يونس "... وَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ......" دليل على أن حقيقتهم حقت عليهم عند خروجهم من الدنيا قبل أن يهلكوا ...فلا سبيل لتغيير حقيقتهم هذه ...حقت عليهم بعد الرسل ..قبل الرسل لم تكن حقيقة لهم وإلا لما الرسل
                        وهى فى كل انسان كذلك

                        ليس يصحّ أنَّ حقيقة كونهم لن يؤمنوا حقّت عند موتهم...

                        بل هي في وقت نزول والوحي لبعض المشركين كأبي لهب...

                        فقد حقّ على أبي لهب أنَّه من أصحاب النار وهو حيّ.

                        فينتقض تأسيسك هذا...

                        على كلّ أقول إنَّما اعتراضي على إيهام قولك بأنَّ الكافر لو أعيد إلى الدنيا فسيكون مجبوراً على العود إلى الكفر...

                        فهل تقول إنَّ الكافر لو أرجع فسيكون مجبوراً على العود إلى ما كان عليه في الحياة الأولى؟

                        إن قلتَ نعم فما فائدة قوله تعالى هذا؟!

                        قلتَ:
                        يبقى الكبيرة التى لم يتب منها المؤمن ولم تحط به
                        لنفرض أن رجلا عاقر الخمر زمنا ثم تركها ...لم يتركها توبة ولم يتركها لله ..بل تركها مللا منها ..أو لأن الطبيب نصحه ..أو أن وضعه الاجتماعى لا يسمح له بشربها
                        فهو غير مداوم عليها ولم تصبح خصيصة فيه ...فعند ذلك لا يقال قد أحاطت به
                        فما حكم ما مضى؟....لأنه لم يطلب من الله أن يغفره فهو باق عليه
                        تذهبه الحسنات ...بالميزان ..
                        فالذى فعله العبد المؤمن من سيئات ثم نسيها فلم يتب منها قد أحصاها الله عليه وسيحاسب عليها وقد يكفرها عنه ...بالميزان
                        والمؤمن الذى اجتنب الكبائر ..تكفر عنه السيئات "إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلاً كَرِيماً " النساء31 ..ومن لم يجتنب الكبائر ..فيفهم من الآية أن الصغائر لاتكفر عنه ..أما الكبائر .فحتى الصلاة لاتكفرها .....من قوله صلى الله عليه وسلم: " الصلوات الخمس مكفرة لما بينها ما اجتنبت الكبائر"
                        قيل تذهبها عمرة أو حج
                        والذى استغفر الله من الكبيرة ..فغفرت له بعد أن قبل الله توبته ..فهى ليست فى صحيفته
                        والذى تاب من الكبيرة وعمل عملا صالحا بدل الله سيئاته حسنات ...فهى فى صحيفته حسنات


                        فالتوبة والاستغفار وعمل عملا صالحا كلها أسباب فى يدى اليوم حتى يمحو الله بها ذنوبى ..وإن لم أتب فكيف أطمع أن يغفرها الله لى ".....وَتُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " النور 31 فتحقق الايمان ليس بديلا عن التوبة ....وإلا لما أمرنا بها ...فما لم يتب المؤمن منه فهو عليه

                        فأقول إنّا لا نقول إنَّ الإيمان بديل عن التوبة!

                        بل إنَّا نقول إنَّ الله سبحانه وتعالى قد أخبرنا بأنَّه تعالى سيعفو عن بعض المؤمنين...

                        فالبديل عن التوبة من العبد هو توبة الله سبحانه وتعالى على المذنب يوم القيامة!

                        إذن هناك شيء غير الأعمال الصالحة وغير الإيمان وغير توبة العبد هو عفو الله سبحانه وتعالى الذي خصّ به المؤمنين.


                        قولك:
                        الخلاصة
                        لابد من تفصيل المسألة
                        لايقال أن المؤمن مرتكب كبيرة ما ولو مرة واحدة يدخل النار ...قولا واحدا

                        هنا يخالفك أهل السنّة والجماعة إذ يقولون إنَّ من كان هذا حاله فلله تعالى أن يعذّبه وله سبحانه وتعالى أن يعفو عنه...

                        قولك:
                        ولكن إن بلغت مرتبة الخطيئة وقد أحاطت به

                        ولكنَّ هذا قد سبق أنَّه ليس لذاته!

                        الخلاصة: نحن متفقان على أن لا منزلة بين المنزلتين.

                        لكنَّك تدّعي أنَّ الكبيرة لذاتها مؤثرة في الإيمان -الذي هو غيرها- تأثيراً وجوبياً بحيث ينتقض التصديق بعدها -أو معها-.

                        وأنا أدعي أنَّ أهل السنّة والجماعة يقولون إنَّ هذا ليس بواجب لأنَّ التصديق غير الفعل...

                        ولكلّ محلّه...

                        فهذا في القلب وذاك في الجوارح...

                        هذا مع قولنا إنَّ فعل المنهيّ عنه مؤثر في قوّة الإيمان...

                        ومع قولنا بأنَّ تأثيره قد يصل إلى أن ينتهي أمر العاصي إلى التكذيب والعياذ بالله تعالى...

                        إذن الصورة التي تذكر أنا موافقك عليها وليست بممتنعة عند أهل السنّة والجماعة...

                        ولكن الوجوب هو المشكل.

                        والسلام عليكم...
                        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                        تعليق

                        • مصطفى سعيد
                          طالب علم
                          • Oct 2007
                          • 213

                          #57
                          السلام عليكم

                          أحى الكريم
                          هناك فرق بين حكمى أنا على شخض -وهو ليس من حقى - وحقيقة هذا الشخص
                          نحن نتكلم فى حقيقة العبد الذى ساءت خاتمه حقيقة ...وليس حسب ظنون الناس
                          فالذى ساءت خاتمته حقا ومات عريانا فى ماخور ..فما حكمه ...هل هذا مات مصدقا مؤمنا بالله وباليوم الآخر

                          ولعلى أذكر هنا ذاك الرجل الذى كان يقاتل بشجاعة ..فقتل فقال عنه الصحابة فلان استشهد زززفقال النبى : هو فى النار ..فتعجبوا ...فأخبروا أن الرجل جرح فلم يحتمل الألم فوضع الرمح تحت جذعه وارتكز عليه فقتل نفسه
                          ولذلك
                          فهو ليس بلازم عقلاً لأنَّ وجود التصديق أمر قلبي لا يظهر لنا فلا نستطيع الحكم بوجوده أو لا إلا أخذاً بالمصاحبة بأنَّ الأصل بأنَّ هذا الشخص مصدّق مؤمن لم يظهر كفراً ولا تكذيباً...
                          لانتكلم فيما يظهر ....نتكلم فيما حق عليه
                          أنا ادعيت الايمان ...ففتنت ...فثبت عمليا عدم جديتى فى ادعائى وعدم صدقى فيه
                          وما الفتنة ..غير هذه الأعمال ...الأوامر والنواهى
                          فأنا إن حاسبت نفسى ...مادليل ايمانى بالله ..وأنا لاأصلى ..ولا ...وأدخن ...و....
                          تقول أننى هكذا لا ينتفى تصديقى
                          المشرك مصدق بالله وباليوم الآخر ...ولامعنى ولافائدة لتصديقه
                          أنا ....وأعمالى ماوصفت ..اتخذت هواي إلها من دون الله

                          الكبائر والايمان
                          اتفقنا أن كبيرة الكذب مناقضة للايمان ..المؤمن لايكذب ..لايصل إلى أن يكتب عند الله كذاب
                          وكذلك لاينتظر حتى تحق عليه خطيئته

                          بل هي في وقت نزول والوحي لبعض المشركين كأبي لهب...

                          فقد حقّ على أبي لهب أنَّه من أصحاب النار وهو حيّ.
                          نعم ...أقصد أنه لم يعد لديه فرصة أن يراجع نفسه ...فيقينا حق عليه عند الموت .أما قبل ذلك ..فلديه فرصة

                          بل إنَّا نقول إنَّ الله سبحانه وتعالى قد أخبرنا بأنَّه تعالى سيعفو عن بعض المؤمنين...

                          فالبديل عن التوبة من العبد هو توبة الله سبحانه وتعالى على المذنب يوم القيامة!

                          إذن هناك شيء غير الأعمال الصالحة وغير الإيمان وغير توبة العبد هو عفو الله سبحانه وتعالى الذي خصّ به المؤمنين.
                          توبة الله سابقة على توبة العبد "ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوۤاْ " وزمنها فى الدنيا
                          فهل من توبة فى الآخرة ؟!!!
                          ثم العفو عن بعض المؤمنين "أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ " الأحقاف 16
                          هم من آمنوا وتابوا وأسلموا ".........قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ " وبالطبع خرجوا من الدنيا وهم كذلك

                          فهل من دليل للعفو عن ذنب لم يتب صاحبه منه ....سواء خاصة أو توبة عامة ..كأن يقول :اللهم اغفر لى ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت ...

                          ثم نأتى للخروج

                          " قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوۤاْ إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ ٱلْعِبَادِ " غافر 48
                          هل هناك استئناف بعد الحكم ...لا ..
                          فلما ..وكيف تعدل العقوبه عن البعض فيخرجون من النار ..من خلود فى النار إلى خلود فى الجنة
                          ولما هؤلاء وليس أولئك

                          تعليق

                          • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                            مـشـــرف
                            • Jun 2006
                            • 3723

                            #58
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                            أخي مصطفى،

                            قولك:
                            نحن نتكلم فى حقيقة العبد الذى ساءت خاتمه حقيقة ...وليس حسب ظنون الناس
                            فالذى ساءت خاتمته حقا ومات عريانا فى ماخور ..فما حكمه ...هل هذا مات مصدقا مؤمنا بالله وباليوم الآخر

                            أحسنت بقولك إنَّ هذا الحكم مبنيّ على الأمر في ذاته لا بحسب ما نرى فنظنّ...
                            فإذ كان ذلك كذلك فليس رؤيتنا لهذا الشخص الذي ذكرت دلاً لنا على ما في قلبه...

                            هذا مع القول إنَّ من ساءت خاتمته حقيقة فهو في النار خالداً فيها لأنَّ من كان خاتمته السوء فهو الكافر -والعياذ بالله تعالى-.

                            لكن ليس لنا أن نقطع بأنَّ من مات على كبيرة فقد مات مكذّباً.

                            فكيف تحكم على من كان ظاهره قبيحاً فباطنه كذلك...

                            ولعلى أذكر هنا ذاك الرجل الذى كان يقاتل بشجاعة ..فقتل فقال عنه الصحابة فلان استشهد زززفقال النبى : هو فى النار ..فتعجبوا ...فأخبروا أن الرجل جرح فلم يحتمل الألم فوضع الرمح تحت جذعه وارتكز عليه فقتل نفسه

                            هذا نقول إنَّه قد قتل نفسه معتقداً حقّية أن يفعل ذلك في نفسه فهذا كفر عند القول إنَّ النفس مستودعة لصاحبها من عند الله سبحانه وتعالى...

                            فمن رآى أنَّ الحقّ في ذلك لغير الله تعالى فقد كفر...

                            وليكن ذلك بأنَّه فعل كبيرة فيكون قد دخل النار بكبيرته غير خالد فلا يكون ذلك دليلاً على أنَّه قد كفر!

                            ولتكن هذه الجهة بأنَّه لمَّا تألّم فلم يطق اجتهد فقال إنَّ ميتة سريعة خير من ميتة بطيئة متيقنة مع الألم الشديد...

                            ولو كان بعضنا في مثل هذا الموقف -عافانا الله- لاجتهد ونظر في هذا التحليل للموقف.

                            أمَّا هذا الشخص فاجتهاده باطل بدليل قول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم.

                            وليكن قول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم بأنَّ هذا الشخص كافر ابتداء وفعل ذلك بنفسه

                            فلا جهة لاستدلالك.

                            قولك:
                            فأنا إن حاسبت نفسى ...مادليل ايمانى بالله ..وأنا لاأصلى ..ولا ...وأدخن ...و....
                            تقول أننى هكذا لا ينتفى تصديقى

                            أخي الدليل غير المدلول...

                            فالأعمال إذ كانت دالّة على الإيمان فهي غيره...

                            وقد يتحقق المدلول دون وجود الدليل...

                            فالله سبحانه وتعالى موجود حصلنا الدليل على وجوده سبحانه وتعالى أو لا.

                            فإذن لا أستطيع الحكم على اعتقاد عبد من حيث أفعاله إلا ما كان دالاً على الكفر.

                            قولك:
                            المشرك مصدق بالله وباليوم الآخر ...ولامعنى ولافائدة لتصديقه

                            لا...!!

                            وللدقة أقول إنَّ من يصدّق بأركان الإيمان جميعاً فليس بمشرك!

                            قولك:
                            أنا ....وأعمالى ماوصفت ..اتخذت هواي إلها من دون الله

                            هذا عند كونه في القلب...

                            والأعمال ليست بدالّة عليه.


                            قلتَ:
                            اتفقنا أن كبيرة الكذب مناقضة للايمان ..المؤمن لايكذب ..لايصل إلى أن يكتب عند الله كذاب

                            لم نتّفق!

                            اتفقنا على أنَّ من كان يتحرى الكذب بحيث لا قول إلا كذباً فتكذيبه بالله تعالى متضمّن لأنَّه بعض المكذوبات.

                            قلتُ:
                            بل هي في وقت نزول والوحي لبعض المشركين كأبي لهب...

                            فقد حقّ على أبي لهب أنَّه من أصحاب النار وهو حيّ.

                            فأجبتَ:
                            نعم ...أقصد أنه لم يعد لديه فرصة أن يراجع نفسه ...فيقينا حق عليه عند الموت .أما قبل ذلك ..فلديه فرصة

                            فهل صار مجبوراً بعد نزول الوحي؟؟!

                            قلتُ:
                            بل إنَّا نقول إنَّ الله سبحانه وتعالى قد أخبرنا بأنَّه تعالى سيعفو عن بعض المؤمنين...

                            فالبديل عن التوبة من العبد هو توبة الله سبحانه وتعالى على المذنب يوم القيامة!

                            إذن هناك شيء غير الأعمال الصالحة وغير الإيمان وغير توبة العبد هو عفو الله سبحانه وتعالى الذي خصّ به المؤمنين.

                            فأجبتَ:
                            توبة الله سابقة على توبة العبد "ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوۤاْ " وزمنها فى الدنيا
                            فهل من توبة فى الآخرة ؟!!!

                            فتوبة الله سبحانه وتعالى هذه هي التي لها قبل توبتهم...

                            إذن لو فرضنا أنَّهم تابوا من غير أن تكون توبة الله سبحانه وتعالى عليهم سابقة فلن يتوب الله سبحانه وتعالى عليهم؟؟!

                            لا...

                            لأنَّا نقول إنَّ الله سبحانه وتعالى متقبّل كلّ تائب...

                            إذن ما معنى الآية الكريمة؟

                            معناها أنَّ الله سبحانه وتعالى قد وفّق هؤلاء ليتوبوا...

                            وهذا التوفيق الذي به ارتضى الله سبحانه وتعالى أن يدخل هؤلاء الجنّة...

                            هنا مسألة أنَّا سندخل في بحث هذه الآية الكريمة في مسألة خلق الأعمال ممَّا يشتتنا عن مقصودنا هنا.

                            فالمطلوب من استدلالك بهذه الآية الكريمة هو أنَّ توبة الله سبحانه وتعالى سابقة...

                            سلّمتُ...

                            فما المانع من لحوقها كذلك؟

                            قلتَ:
                            ثم العفو عن بعض المؤمنين "أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ " الأحقاف 16
                            هم من آمنوا وتابوا وأسلموا ".........قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ " وبالطبع خرجوا من الدنيا وهم كذلك

                            فهل من دليل للعفو عن ذنب لم يتب صاحبه منه ....سواء خاصة أو توبة عامة ..كأن يقول :اللهم اغفر لى ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت ...

                            جميل.........

                            ثبتت التوبة عن بعض المؤمنين إذ تابوا في الدنيا...

                            فهذا ليس بنصّ على منع كون التوبة بغير هذه الطريق.

                            بل العفو موجود بتوبته تعالى...

                            إذ لو لم يتب على مذنب لما التفت المذنب إلى التوبة!


                            قلتَ:
                            ثم نأتى للخروج
                            " قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوۤاْ إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ ٱلْعِبَادِ " غافر 48
                            هل هناك استئناف بعد الحكم ...لا ..
                            فلما ..وكيف تعدل العقوبه عن البعض فيخرجون من النار ..من خلود فى النار إلى خلود فى الجنة
                            ولما هؤلاء وليس أولئك

                            فليكن وقت هذا الخطاب بعد خروج من كان من المؤمنين في النار.

                            ثمَّ الحكم على المؤمنين الذين دخلوا النار كان حكماً بدخولهم النار لا بخلودهم فيها!

                            فمالك تخلط بين الحكمين؟!

                            على كلّ لا جهة لدلالة الآية الكريمة على مطلوبك.

                            والسلام عليكم...
                            فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                            تعليق

                            • مصطفى سعيد
                              طالب علم
                              • Oct 2007
                              • 213

                              #59
                              السلام عليكم
                              بارك الله بك
                              نقرر ليس لأحد أن يتألى على الله
                              نقرر إن التوبة تكون فى الدنيا
                              العفو غير التوبة وغير المغفرة
                              ....و ...
                              كل هذا لانتكلم فيه
                              نتكلم فيمن فعل الكبيرة ودام عليها ولم يتب منها وليس عنده موجبات المغفرة ولا موجبات العفو ...ثم مات على هذه الكبيرة

                              أما الاجتهاد
                              فقد روي - ما معناه -أن النبى أمر أميرا على جماعة لاعدادهم للقتال وأمرهم بطاعة أميرهم
                              فأشعل الأمير نارا وأمرهم أن يدحلوها
                              فرفضوا ...عصبان لأمر الأمير وأمر الرسول لهم بطاعة الأمير
                              ولكن الرسول قال عنهم ..لو دخلوها ما خرجوا منها

                              فهذا دليل على أنهم يحلدون فى النار إن دخلوها ...رغم ايمانهم ورغم تأولهم أنهم يطيعون الرسول

                              المسألة فى منتهى الوضوح والجلاء
                              من دخل النار دخلها بحق....بعدما استنفد كل تلك الاحتمالات المغفرة ،العفو ، الفضل ، التكفير ، الاذهاب بالحسنات ...حتى الشفاعات -إن كاتنت له - ودخل النار

                              تقول يتفضل الله على بعض منهم .....حتى لانطيل نفترض هذا احتمالا وليس نصا
                              وبالمثل لن يتفضل على البعض منهم
                              وبغض النظر عن كون هذا ينافى العدل
                              إلا أنى أتساءل ماهى الموجبات للتفضل
                              سؤال أساله لصالح نفسى فإذا كنت منهم -والعياذ بالله - فكيف أكون فى الفئة التى سيتفضل الله عليها
                              ولا تقل لى أن الله يتفضل تفضلا عشوائيا ...حتى القبضة التى روى فى الحديث أنه سبحانه يقبضها ...أيضا يقبضها بالحق والعدل

                              تعليق

                              • مصطفى سعيد
                                طالب علم
                                • Oct 2007
                                • 213

                                #60
                                السلام عليكم
                                لأنَّا نقول إنَّ الله سبحانه وتعالى متقبّل كلّ تائب...

                                إذن ما معنى الآية الكريمة؟

                                معناها أنَّ الله سبحانه وتعالى قد وفّق هؤلاء ليتوبوا...

                                وهذا التوفيق الذي به ارتضى الله سبحانه وتعالى أن يدخل هؤلاء الجنّة...

                                هنا مسألة أنَّا سندخل في بحث هذه الآية الكريمة في مسألة خلق الأعمال ممَّا يشتتنا عن مقصودنا هنا.

                                فالمطلوب من استدلالك بهذه الآية الكريمة هو أنَّ توبة الله سبحانه وتعالى سابقة...

                                سلّمتُ...

                                فما المانع من لحوقها كذلك؟
                                نعم لا ندخل فى مسألة التوفيق
                                ولكنك قررت :وهذا التوفيق الذي به ارتضى الله سبحانه وتعالى أن يدخل هؤلاء الجنّة...
                                وأقرر بدون التوفيق من الله للتوبة والتوبة لن يدخل مرتكب الكبيرة الجنة
                                أما اللاحق على توبة العبد فهو قبولها ...والذى على كبيرة ولم يتب منها ..لاتوبة فلا لاحق لها...ولا توبة فى الآخرة ولا عند حضور الموت من العبد وكذلك لاتوبة من الله فى هذين الوقتين ...فتبقى مثل هذه الكبيرة تثقل صاحبها
                                فهل الله يتقبل توبة كل تائب ..قولا واحدا
                                أم بشروطها ..
                                بل هناك توبة غير كائنة " وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ ٱلآنَ وَلاَ ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَـٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً " صنفان ليس لهم توبة ويحيق بهم عملهم ا؟لأول فى الآية ...من ؟!!!!! أهم المؤمنون العصاة عند حضور الموت رغم نطقه بها ...فما بالنا بمن لم ينطق بها ؛ والثانى ..الذين ماتوا كفارا ...ولماذا التشديد على أنه لاتوبة لهم طالما أنهم مؤمنون لن تضرهم سيئاتهم ؟
                                إذن ستضرهم وجمعوا فى المصير مع الكفار "...أُوْلَـٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً "
                                ثمَّ الحكم على المؤمنين الذين دخلوا النار كان حكماً بدخولهم النار لا بخلودهم فيها!

                                فمالك تخلط بين الحكمين؟!

                                على كلّ لا جهة لدلالة الآية الكريمة على مطلوبك.
                                إما أن الحكم منذ البدأ أن يدخلوا ثم يخرجوا ... ؛ أو أن يدخلوها حكم نهائى
                                الثانى هو الظاهر ..لأن الله لايغير حكما حكمه ...لأن تغيير الحكم معناه أنه معيب فعدل عنه إلى حكم جديد ..وهذا كما ترى لايصح أن ننسبه لله
                                الأول يحتاج لحيثيات غير قولنا الله يفعل مايشاء ...نعم الله يفعل مايشاء ولكنه لم يشأ ذلك
                                حيثيات بمعنى موجبات الدخول ثم موجبات الخروج

                                تعليق

                                يعمل...