شيخنا الفاضل سعيد ماالحكم في الشيعة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد محمد نزار
    طالب علم
    • Jan 2005
    • 404

    #46
    الرسالة الأصلية كتبت بواسطة محمد احمد على
    الاخ الفاضل احمد

    اولا - واضح من كلامى الاخير اننى انكر جواز نسخ التلاوة لانه لا حكمة فى نظرى من نسخ تلاوة ايات مع بقاء حكمها , بل لا يفعل هذا الا المؤلفون البشر الذين ينقحون مؤلفاتهم

    1- إن بحث الإنسان دائماً عن مسوغات وعن الحكمة من هذا وذاك مع وجود نصوص وأحكام تقبلتها الأمة ليس بتوجيه نبوي أبداً بل لم نكلف نحن عن البحث في حكمة أي أمر شرعه الله بل الأصل التسليم والتصديق والإيمان بالغيب ولو لم يظهر لنا مالحكمة من هذا وذاك..

    2- لو جاز ذاك جاز لقائل لا أرى حكمة من وضع صلاة الفجر ركعتان والعشاء أربعة وهو يرى أن العكس أفضل لكون العشاء يأتي آخر النهار بعد عناء فيرى أنه من الأنسب أن يكون عدد ركعاته أقل بعكس الفكر.. فهذا كلام لايقبل فسواء ظهرت الحكمة أم لم تظهر فالأساس التصديق ولهذا كان معنى الإيمان التصديق.

    3- فكيف إن ظهر لنا شيء من الحكمة هي أن التشريع كان في زمن جيل أول من تلقى هذا الشرع وهو ينتقل من جاهلية لإسلام قفزة هائلة فهذه ظاهرة تربوية عظيمة وجليلة حتى علماء التربية اليوم يستخدمونها في التعليم فلا يأتون إلا بالتدريج وقد أبدى هذا النسخ أن أحكام الإسلام ليست مجرد رؤى مثالية مجنحة في عالم الخيال بل هو حقيقة حسية محسة والحكمة من إبقاء الآيات المنسوخ حكمها متلوة لترى فيها سائر الأجيال كيف تم إعداد جيلها المثالي الأول جيل التنزيل وماهي الأحكام المرحلية التي احتاجت إليها الجماعات الإسلامية النموذج في أطوار نشأتها الأولى ولتفيد الأجيال اللاحقة في مخاطبة الناس ومحاولة التغيير فهذا درس لكل الأجيال اللاحقة..

    4- لاتزال تعطي نفس السبب لرفضك وجود نسخ التلاوة وغاية حجتك هي (عدم وجود الحكمة)!!! وبينتك لك يا أخي أن في افتراض عدم ظهور الحكمة ليس أبداً وعلىالإطلاق بسبب كافي لإلغاء حكم ثبت معه النص وبينت لك مثال عدد الصلوات ..

    5- على فرض (عدم ظهور الحكمة) متحقق لديك فهذا إذا يبقى رأي أنت تستنتجه ويقابل هذا الرأي (نص) ثبت وصح والسؤال لك الآن:
    هل عندك القاعدة (يوجد اجتهاد مع نص) صحيحة أم توافق الأمة بقاعدة (لا اجتهاد مع نص)!!

    6- المستغرب منك أنك ترفض (نسخ التلاوة) لعدم ظهور الحكمة لك، وقد أظهرنا لك حكم ولكنك أهملتها للأسف.. المستغرب أكثر ماهو المرجح في صحة رأيك بعدم وجود الحكمة على رأيي بوجود حكمة من هذا؟؟!! المرجح هو ثبوت نص والنص ثابت.
    العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

    تعليق

    • أحمد محمد نزار
      طالب علم
      • Jan 2005
      • 404

      #47
      الرسالة الأصلية كتبت بواسطة محمد احمد على
      الاخ الفاضل احمد

      ثانيا - استغرب جدا كلامك عن ان كون معنى النسخ الرفع و الازالة يعنى ثبوت نسخ التلاوة !!فليس خلافى معك فى معنى كلمة نسخ, بل فى ما هو الذى ينسخه الله هل هو ايات القران ام ايات اخرى ؟
      و من البداية قلنا ان الايات التى تستدلون بها على النسخ لا تدل دلالة قطعية على ان النسخ لايات القران ,بل لفظ "الاية "يحتمل معنى اخر هو المعجزة و نقلنا كلام الامام محمد عبده فى ذلك فراجعه

      أقول:
      بل الآيات التي نستدل بها على النسخ تدل دلالة قطعية على أنها لآيات القرآن

      أولاً: أسألك أيهما مقدم عندنا كمسلمين (آيات الله بمعنى كلماته) أم (آياته من خلقه كمعجزاته التي هي ظواهر مخلوقة)!! المقدم هو كلامه الأزلي الذي تكلم به والذي هو أفضل من الملائكة بالمنزلة هو المقدم.

      ثانياً: صحيح أن كلمة (آية) تدل على القرآن وفي مواضع أخرى تدل على ظواهر مخلوقة ولكن كيف يمكننا أن نفرق ولانضل ولانزيغ في إقرار واحدة محل أخرى لأن الفرق هائل وكبير.

      إن آية (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير) نحن متيقنيين ليس فقط لأن الأمة قاطبة ذهبت على أنها آيات القرآن وليس فقط لأن السلف من هذه الأمة أقروا بهذا ولعمر الحق هذا كافٍ، ولكن لأن الآية لاتحتمل إطلاقاً ما ترمي إليه من أنها آيات كونية تتمثل في معجزات ربانية وذلك لعدة أسباب..

      1- إن الآيات التي ذكرها الله عز وجل لتدل على الكون والظواهر الكونية تراها مصاحبة لمظاهر الكون كقوله تعالى:
      (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ 20 وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ 21 وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ 22 وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ 23 وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاء مَاء فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ 24 وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاء وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ 25)

      (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)
      (وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)
      (أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاء مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)
      (وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا)
      (21 وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى 22 لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى 23 اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى)
      (وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ 31 وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَّحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ)
      (وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)

      فالناظر لكل هذه الآيات الشريفة يرى قرن كلمة (آية) بالظواهر الكونية فتقرأ قرن كلمة آية بالسماء والأرض والطير والشمس ومعجزة موسى والرياح والفلك ومعجزة أهل الكهف وخلق التراب وخلق الأنفس و...

      فمن السذاجة بمكان أن يأتي أحدهم بعد كل هذا فيدعي أنها ليست آيات قرآنية ثم يقول لنا هذا ليس قطعي الدلالة؟!! أمر عجيب وأن الآن لا أتكلم عن الأخ ولكن أتكلم بشكل عام فإن أصل الضلال هو الانتقاء من القرآن وعدم النظر للآيات بشمولية كيف استخدمت فيها الألفاظ وما قرنت معه وهو باعتقادي أكبر سبب ساعد أهل الضلال على التمسك بضلالهم فعافانا الله.

      2- هذه الآية لاتحتمل أبداً إلا آيات القرآن لعدة أسباب منها:
      لوو نظرت للآيات التي سبقتها والتي تبعتها لوجدت أنه من الشاذ بمكان أن يأتي أحد ليقول أنها تدل على آيات كونية إعجازية وليست على آيات قرآنية:

      يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ْوَلِلكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ 104 مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ 105 مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 106

      أنظر الآية (104) ينهى الله عن التحدث بكلمة راعنا ويأمر بكلمة انظرنا وهنا دلالة واضحة على الكلام والألفاظ لا المعجزات والظواهر ثم يعقب بالآية (105) بتبيان حال الكفار الذين حسدوا المؤمنين بما آتاهم الله من كلام معجز متحد للبشرية ولهذا استخدم (أن ينزل عليكم) ولفظ (ينزل) و (يتنزل) و (ننزل) تكررت كثيراً في القرآن مصاحبة للآيات القرآنية (نزل القرآن) (نزل عليك الكتاب) .. إلخ ووصف الله عز وجل كلماته (بالخير) ثم أتى للآية (106) فقال (ماننسخ من آية) فالعاقل لايلتفت هنا إلا لما سيق الكلام من قبل له وهي الآيات القرآنية التي لايزال أعداء الله يعادوننا منذ نزوله حتى يومنا هذا لأنه هو الحق.

      بل كيف ستخرج من مأزق (ننسها) لأن المعجزات لم ننساها؟؟ والآيات الكونية يخلد ذكراها البشرية حتى اليوم آيات قوم عاد تشهد والظواهر والكوارث لاتزال في ذاكرة البشرية، ثم كل المعجزات خير من عند الله ولايقال تتفاوت معجزاته بالخيرية لنقول (نأت بخير منها) هذا كله مع تضافر الأحاديث التي استدل بها الصحابة بهذه الآية على النسخ حتى عند من شذ عن أهل السنة فلم يبق إلا أن بعض المتعالمين اليوم قد فهموا القرآن أكثر مما فهمه من سمع صوت دوي الوحي!!
      العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

      تعليق

      • أحمد محمد نزار
        طالب علم
        • Jan 2005
        • 404

        #48
        الرسالة الأصلية كتبت بواسطة محمد احمد على

        اما اية " سنقرئك فلا تنسى " فقد بينا انها لا تدل على وقوع نسخ التلاوة لان الاستثناء فيها نظير الاستثناء الذي في قوله: (واما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ }
        و اما دلالتها على جواز نسخ التلاوة فليست قاطعة , فانت تفترض ان نسيان النبى صلى الله عليه و سلم لبعض الايات لا يعنى الا ان تلاوتها نسخت, فما المانع ان يكون النسيان ما يعرض نسيانه للنبي صلى الله عليه وسلم نسياناً موقتاً كشأن عوارض الحافظة البشرية ثم يقيض الله له ما يذكره به. ففي «صحيح البخاري» عن عائشة قالت: «سمع النبيءُ صلى الله عليه وسلم رجلاً يقرأ من الليل بالمسجد فقال: يرحمه الله لقد أذكَرَنِي كذا وكذا آيةً أسقطتهن أو كنت أنسيتُها من سورة كذا وكذا، وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسقط آية في قراءته في الصلاة فسأله أبَيّ بن كعب أُنسِخَتْ؟ فقال: «نسيتُها».




        أولاً:
        المستغرب أنك تصرف آية النسخ عن ظاهرها والتي يظهر من مدلول سياق الآيات القرآنية ظهورالشمس أنها تدل على القرآن وتحمل النص مالايحتمله ثم عندما تأتي على آية (سنقرئك فلا تنسى إلا ماشاء الله) أيضاً تعكس الموضوع وتحمل النص ما لايحتمله فتنفي دلالة الاستثناء الواضحة لتبطل معناها بماذا بمجرد اجتهاد منك ولذلك قلت لك ولم تجاوبني بأنه لايلزمني اجتهادك ولاألزمك باجتهادي ولكن عندما يكون اجتهادي مؤيد بنصوص إذا يسقط اجتهادك لافتقاره لنص ويرتفع اجتهادي لتأييده بالنص لأنه لاجتهاد مع نص وقد تلقته الأمة بالقبول إلا من شذ وقلنا أن الشاذ لاحكم له.

        ثانياً:
        تمسكك بصرف معنى الاستثناء في الآية بينته لك أخي العزيز بأنه مما لم يتداول ولم يعرف عند العرب لأن الأشهر من كلام العرب فـي ((إلا)) توجيهها إلـى معنى الاستثناء وهو إخراج معنى ما بعدها مـما قبلها فالمشهور في العربية استخدام الاستثناء لغايته والقرآن نزل تبياناً للناس لا توهيماً ولهذا استبعادك غاية الاستثناء بقوله (سنقرئك فلا تنسى إلا ماشاء الله) استبعاد يظهر منه تكلف زائد لتحمل النص مالايحتمل فارجع النظر مرة أخرى وتأمل أنك لو لم تتبن فكرة نفي دلالة الآية على النسخ أكنت ياترى ستبطل عمل الاستثناء وهل كنت ستهمشه وتقصيه!.؟!؟!.


        ثالثاُ:
        أنت الذي قلت بعد تفسيرك لتلك الآية ((بل هو باق على اطلاق قدرته له أن يشاء انساءك متى شاء وان كان لا يشاء ذلك))

        فتفسيرك هذا يؤكد ثبوت نسخ التلاوة لأنك لم تتمكن عزيزي أن تنفي أن يوجد استثناء لأن الآية لاتحتمل نفي ما ثبت من وجود استثناء. ومن هذا الكلام أنت تقر بأنه لو شاء الله أن ينسيه لأنساه ووقوع الإنساء الذي هو النسخ هو قوة التدليل على طلاقة القدرة كما تقرر أنت ومن هنا تجد أن هذا الكلام معقول جداً في تأكيد وجود نسخ التلاوة لأن ما نسخ تلاوته بالفعل هو قليل جداً وتلك القلة توافق الجزئية التي تحدثت عنها ولهذا أكد العلماء على أن الحكمة من هذه القلة أمران:

        الأول: لأن الله سبحانه أنزل كتابه المجيد ليتعبد الناس بتلاوته وبتطبيق أحكامه ولهذا ندر ذلك النوع.

        الثاني: تصديق لطلاقة القدرة وأن الله إذا شاء فعل ولايسأل عما يفعل وتصديقاً لتلك الآية الكريمة فلم يقل الله "لا أن يشاء" وترك الرب عز وجل عباده بدون أي أثر على تلك المشيئة وطلاقتها بل تبلورت في ذلك النسخ لتلك التلاوة لأن النفوس تأنس بالشواهد وتتجافى عما هو غائب ويكفي للمؤمن شاهد واحد للتصديق وأما الذي في قلبه مرض فليس على ذلك الطريق بسائر.!!

        رابعاً:
        الحديث الذي جئت به من البخاري يبطل زعمك بأن الاستثناء بالآية لايعمل عمل الاستثناء بل مجرد الدلالة على القدرة ليس إلا لأن الحديث أثبت الإنساء والآية أثبتت الإنساء بالاستثناء إذا أنت تستدل بأدلة تتناقض....

        خامساً:
        الحديث هو شاهد على النسخ وللأسف إن أصررت على تأكيدك على أنه ليس شاهد على النسخ بقولك (فما المانع ان يكون النسيان ما يعرض نسيانه للنبي صلى الله عليه وسلم نسياناً موقتاً كشأن عوارض الحافظة البشرية ثم يقيض الله له ما يذكره به)

        لم يصب من ذهب لذلك الرأي من كونه عارضاً مؤقتاً لأنه قد يحتج بأنه ربما أتى من سأل الرسول أثناء تلك الفترة المؤقتة التي نسي فيها فماتراه فاعل يا ترى هل يقول له نسيت دعني أتذكر ما قاله الله لي؟!!

        فهذا بعيد جداً وغريب بل أعتقد أن هذا يستحيل في حق الأنبياء عليهم السلام لأنه يستحيل في حق الأنبياء نسيان ما أمروا بتبليغهم لأنه محفوظ بأمر الله وهو من أشد ما عصم به الرسل عليهم السلام لأنه لو جاز لرسول أن ينسى ما أمره الله بتبليغه لضعفت حجة الرسل على العباد ولصدق أمثال الروافض ممن قال منهم أن الرسول لم يبلغ كل الرسالة وبأن الصحابة منعوه حاشاهم.. فهذه أساس من الأسس التي فصل فيها علم التوحيد لأن من صفات الأنبياء التي لايمكن أن تتخلف أثناء دعوتهم عدم نسيان ما أمروا بتبليغه للناس والأمانة التي تعني الصدق فلو جاز ما تتفضل به لكذب الناس الرسل بدعوى أن الرسول تارة ينسى ما قال الله له أن يبلغ وتارة يذكره أحد الناس!!!


        ومن قال بذاك القول أخي من أنه صلى الله عليه وسلم سهى في الصلاة كدلالة على أنه يمكن أن يعرض له عارض في نسيان القرآن فقلت أمر مستبعد جداً وخاصة أن السهو في الصلاة لايتوقف على نسيان القرآن بل ربما بعدد الركعات وغيره من أمور كثيرة توجب سجود السهو وحتى لو نسيت آية من القرآن في الصلاة يمكنك الوقوف عندها وإنهاء الركعة ولاتوجب سجود السهو كما هو معروف بل يمكنك الانتقال لسورة أخرى ولاعليك سجود ولهذا يستبعد جداً أن يكون من استدل بأنه هذا النسيان المؤقت الذي هو عارض بشري على غرار جواز السهو بعيد جداً وخاصة أن العلماء فصلوا بأن السهو ربما كان متعمداً منه صلى الله عليه وسلم من باب التعليم للأجيال. .

        فإن قلت إذا كيف نفهم الحديث الصحيح:
        أقول:
        أنه صلى الله عليه وآله وسلم نُسي الآية بعدما بلغها، فبعد أن أنسيها لم تعد تلك الآية تدل فيما يجب على الرسول تبليغه لأنها نسخت وما نسخ تلاوته مع حكمه لم يعد من ضمن ما أمر الرسول بتبليغه ولهذا انتقل الحكم بالنسبة للرسول من استحالة نسيانه قبل النسخ إلى جواز نسيانه بعدما نسخت.

        وإلا فقد وردت أحاديث كثيرة تذم من نسي القرآن بل عده بعض السلف من المصائب ومنهم من جعله من الكبائر لحديث أبي العالية موقوفا كنا نعد من أعظم الذنوب أن يتعلم الرجل القرآن ثم ينام عنه حتى ينساه
        ولأبي داود عن سعد بن عبادة مرفوعا من قرأ القرآن ثم نسيه لقي الله وهو أجذم

        ولهذا قلنا يستحيل في حقه صلى الله عليه وسلم أن ينساه ومانسخ كما هو معلوم لم يحفظ في القرآن وكأنه لم يعد قرآناً يتلى ويعمل بأحكامه فخرج صلى الله عليه وسلم لهذا من دائرة ذم من نسى القرآن وتبين صحة ما قدمته لك من أنه في هذا الحديث جائز للعلة التي قدمتها لك لا للعلة التي سقتها أنت.

        العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

        تعليق

        • أحمد محمد نزار
          طالب علم
          • Jan 2005
          • 404

          #49
          الرسالة الأصلية كتبت بواسطة محمد احمد على


          و بالنسبة لحديث ما يسمى باية الرجم فانا انكر هذه الرواية قطعا ,و قد رددت على هذه الرواية و امثالها برد عام و هو ان هذه الاخبار اخبار احاد و القران لا يثبت بخبر الاحاد فكيف تثبت اصلا ان هناك اية قرانية تدعى اية الرجم بخبر احاد ؟!!

          اما حكم الزانى فاعتقد ان حكم الزانى هو الجلد كما نص القران الكريم , و ما روى من رجم عن النبى صلى الله عليه و سلم فهو محمول ان صح على انه كان قبل نزول سورة النور و ممن قال بهذا من علماء اهل السنة المتاخرين العلامة محمد ابو زهرة رحمه الله


          و بالنسبة لحديث ما يسمى باية الرجم فانا انكر هذه الرواية قطعا ,و قد رددت على هذه الرواية و امثالها برد عام و هو ان هذه الاخبار اخبار احاد و القران لا يثبت بخبر الاحاد فكيف تثبت اصلا ان هناك اية قرانية تدعى اية الرجم بخبر احاد ؟!!

          اما حكم الزانى فاعتقد ان حكم الزانى هو الجلد كما نص القران الكريم , و ما روى من رجم عن النبى صلى الله عليه و سلم فهو محمول ان صح على انه كان قبل نزول سورة النور و ممن قال بهذا من علماء اهل السنة المتاخرين العلامة محمد ابو زهرة رحمه الله


          بالنسبة للخبر الآحاد:

          أولاً: إن مناقشة حجية خبر الآحاد وحده يريد كلاماً طويلاً ولهذا لن أتوقف عنده فأنني أوافق الأخذ بالآحاد وخاصة أن الصحابة قد سمعوا من بعضهم آحاديث تعد آحاداً وتلقتها الأمة بالقبول؟!! بل الكتاب والسنة أوجبت العمل بالآحاد بثبوته للرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا لن أدخل في سجال طويل حول هذا الكلام.

          ثانياً: ما أريد أن أركز عليه هو أن الخبر المذكور ههنا لايعد خبر آحاد والسبب في هذا أن الخبر عندما يؤيد بقرائن وهي الآيات القرآنية تشير إليه وتؤصل معناه تؤصل الحجية القطعية به بوجود نسخ التلاوة فيخرج ذلك الخبر من كونه خبر آحاد وقد فصل فيه ولك أن تطلع على هذا المقال لو أحببت http://www.al-razi.net/vb/showthread...E1%C2%CD%C7%CF
          ..

          والإمام البخاري رحمه الله قد تصرف في كتاب التوحيد عندما كان يسوق الأحاديث التي وردت في الصفات المقدسة فيدخل كل حديث منها في باب ويؤيده بآية من القرآن للإشارة إلى خروجها عن أخبار الآحاد على طريق التنزل في ترك الاحتجاج بها وإن من أنكرها خالف الكتاب والستة جميعا.
          العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

          تعليق

          • محمد احمد على
            طالب علم
            • Apr 2005
            • 20

            #50
            الاخ العزيز احمد

            ساضطر للتوقف عن مواصلة المشاركة لارتباطات داهمتنى

            و قد سعدت حقيقة بالحوار مع شخصك الكريم

            تعليق

            • أحمد محمد نزار
              طالب علم
              • Jan 2005
              • 404

              #51
              الأخ الكريم محمد احمد علي

              لا بأس عليك أخي العزيز فعذرك معك وقد سعدت أكثر بالحوار معك

              أرجوا أن يوفقك الله لما يحبه ويرضاه ويهدينا جميعاً لسواء السبيل

              تحياتي
              العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

              تعليق

              يعمل...