السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أحالني سيدي أشرف سهيل إلى هذا الرابط:
حيث كلامٌ لسيدي الشيخ عبد الهادي الخرسة، وأحسب أخي الفاضل نوران أنَّك تعرفه جيِّداً...
........................................
بسم الله الرحمن الرحيم
تتمة جواب سؤال: ما رأيك في الجيش الحر؟
وأما بالنسبة للجيش الحر ومكوِّناته فيمكن إرجاعها إلى أربعة أقسام:
1ًـ أعضاء الحركة الوهَّابية والإخوان المسلمين من داخل البلاد وخارجها، وهؤلاء نسبتهم قليلة لا تتجاوز العشرة أو العشرين بالمئة، ولا ينبغي لرجل مثل الدكتور البوطي أن يجعل وجود هؤلاء مبرراً لحكم عام يشمل جميع الأقسام ومبرراً للنظام بقتل الشعب كله، متذرعاً بمقاتلة هؤلاء واتهامهم بذلك.
وفي حقيقة الأمر يوجد في هؤلاء معتدلون ومنصفون، وفيهم بعض المتطرفين، والله تعالى يقول: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام:164].
فلا ينبغي أن يوصم المعتدلون والمنصفون منهم بما عليه المتطرفون.
وبعد ما رأينا في سوريا التدمير والقتل لعامة الشعب، فإننا نجد عامة المتدينين، وإن كانوا على خلافٍ عَقَدي وفكري مع الوهابية والإخوان المسلمين، يتعاونون معهم ويقفون إلى صفهم في دفع الظلم والقتل عن شعبنا، والذي يمارسه أعداء الله والإنسانية من الكفار الملحدين والمارقين عن الدين.
2ًـ عامَّة الشعب بكل فئاته ومكوناته ونسبتهم ثمانون أو تسعون بالمئة، بما فيهم من علماء وصوفية ومدنيين وعسكريين، وهؤلاء حملوا السلاح دفاعاً عن أعراضهم ونصرةً للمظلومين.
وكنا في بداية الأحداث كغيرنا من علماء الفتوى نحاول جاهدين ألا يراق دم إنسان واحد من الأبرياء، فأصدرنا من الفتاوى ما يحفظ الناس من الانجرار إلى القتل العام، ولكن في المقابل علماء آخرون أصدروا فتاوى تبرر للحاكم وجنوده قتل الأبرياء، وحدث ما كنا نخشى وقوعه ووصول البلاد إليه، فقام فئات من عامة الشعب تقودهم رابطة العلماء بالدعوة إلى حماية الأعراض، وحمل السلاح، للدفاع عنها ونصرة المظلومين، وقامت بعض الدول العربية والغربية بتغرير كثير من الناس، بأنهم معهم وأنهم مؤيدون لقضيتهم العادلة، وداعمون لهم، ثم خذلوهم، وأسلموهم للقتل بمعركة غير متكافئة، المقاتلون فيها من الجيش الحر غير قادرين على حماية المدنيين ودفع القتل عنهم، بل احتموا في مناطق المدنيين لحماية أنفسهم من القتل، مما أدى إلى تدميرها فوق رؤوس أهلها، مع أن العلماء أصدروا فتاوى بحرمة الاحتماء في مناطق المدنيين، والدخول إليها، وما ذلك إلا ليوظفوا الأحداث إعلامياً بما يخدم مطالبهم في المحافل الدولية، ولكن على حساب دماء الأبرياء.
وإن كل المكاسب التي اكتسبها سياسيوا المعارضة في الداخل والخارج لا قيمة لها ولا طائل تحتها أمام دم إنسان بريء يراق، ومن الحماقة أن يسوي إنسان بين تضحيات الأمة بآلاف القتلى والجرحى والمعتقلين والمفقودين، وبين ما تم الوصول إليه والحصول عليه من مكاسب سياسية للمعارضة، والتي تأتمر بأوامر الدول الصليبية الحاقدة، والتي تخدم في النهاية دولة بني صهيون، بتدمير سوريا جيشاً وشعباً.
يقول بعض المحللين السياسيين: إن الأمور اليوم وصلت إلى حدٍّ لا يمكن لجيش النظام التراجع ولا للجيش الحر أن يرجع كذلك.
وبما أنهم وأهل بلادهم مستهدفون بالقتل والتدمير، وأنهم إذا وضعوا السلاح وسلموا أنفسهم، سيقتلون كذلك.
وأنهم يقاتلون دفاعا عن أعراضهم وبلادهم، ومن قتل منهم فهو شهيد إن شاء الله، لصحة مقصده وموافقته لحديث: ((من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون عرضه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد))، فإنني أرجو من الله تعالى أن يتقبل أرواحهم في الشهداء، وإني أنصحهم أن يتقوا الله فيمن يقاتلون ويقتلون، وأن لا يقتلوا أحداً بشبهةٍ، ولا يقتلوا طفلاً ولا امرأة ولا شيخاً كبيراً، وليبتعدوا عن ثأر الجاهلية الأولى، وليرجعوا إلى رابطة العلماء الثقات دون غيرهم في كل عمل يريدون القيام به.
3ًـ الإرهاب صنيعة أمريكية صهيونية، أوجدوها لجعلها ذريعةً في محاربة الجماعات الإسلامية، فكذلك بعض كتائب الجيش الحر، صنيعة إرهابية تنفّذ عمليات القتل والتدمير لإلصاقها بالأبرياء منهم، ولخداع بقية الكتائب والأفراد توصلاً إلى قتلهم والقضاء عليهم.
4ًـ هناك عصابات تقوم بالسرقة والنهب ألصقت نفسها بالجيش الحر، وحملت شعاره، وهؤلاء إما مصطنعون بقصد التشويه ولتبرير القتل العام، وإما مرتزقة لبعض الجماعات الخارجية أو الداخلية، أو الأفراد من الانتهازيين الذين يصطادون في الماء العكر.
أخطاء ومخالفات شرعية يقع فيها بعض أفراد الجيش الحر يجب التنبيه عليها:
1ـ قتل من لم ينشق عن النظام من موظفي الدولة بما فيهم من قادة أمنيين وجنود عسكريين ممن لم يثبت مشاركتهم بالقتل، وقواعد الشرع الشريف تحرم ذلك.
2ـ قيام بعض أفراد الجيش الحر بسرقة البيوت والممتلكات بحجة أن أصحابها مؤيدين للنظام، أو أنهم لم يقفوا مع الجيش الحر ولم يدعموهم، وبحجة أنهم لم يتكلموا ضد النظام، وهذا لا يجوز شرعاً، وعليهم إعادة ما سرقوه لأصحابه، وهم محاسبون أمام الله تعالى، وعلى قادة الجيش الحر أن ينبهوا أفراد كتائبهم بعدم القيام بمثل هذه الأفعال التي تسيء للجيش الحر أكثر مما تفيده.
3ـ الثأر، فهناك من ينادي بالثأر ممَّن قتل وسرق، والثأر من عادات الجاهلية وهو محرم في شرعنا، وعلى قيادات الجيش الحر تنبيه أفراد كتائبهم على ذلك وأن هذا الفعل حرامٌ، ويحاسب فاعله أمام الله تعالى يوم القيامة، وإنما القصاص القصاص.
4ـ اللَّعن، فقد انتشر في الآونة الأخيرة، لهول ما يرونه ويشاهدونه من إجرام وقتل، وهو من موجبات الطرد من رحمة الله، ولا يجوز لعن معين إلا إذا ثبت كفره، وبقي متصلاً إلى موته وعلمنا أنه مات يقيناً على الكفر، ولأن اللعن لا بد وأن يعود على أحدهما، إما اللاعن أو الملعون، فإن اللعنة تصعد إلى السماء، فإن لم تجد لها مكاناً عادت إلى الملعون، فإن لم يكن لها أهلاً عادت إلى اللاعن، وليبدلوا ذلك بالتكبير والدعاء بالنصر وتعجيل الفرج للأمة والانتقام من الظالمين.
نصيحة أقدمها لأفراد الجيش النظامي:
إننا نوجه نصيحة لأفراد الجيش النظامي من عساكر وضباط، أن لا ينفذوا أوامر رؤسائهم التي تأمرهم بالقتل والسلب والنهب، فإنهم محاسبون أمام الله تعالى يوم القيامة، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
وإننا نعزِّي شعبنا المؤمن الصامد، وعليه بالصبر والمصابرة، والرضا عن الله تعالى، والتوبة والرجوع إليه، والالتزام بما تصدره رابطة العلماء من تعليمات وتوجيهات ونصائح، ليكون العمل شرعيا، يثاب القائمون به عند الله تعالى، ((ولكل امرئ ما نوى))، والله من وراء القصد، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وكتب عبد الهادي الخرسة
............................................
فأقلُّ المطلوب هو إثبات أنَّ دعوى كون المقاتلين من الأفغان والأوباش والوهابيَّة... دعوى كاذبة.
أحالني سيدي أشرف سهيل إلى هذا الرابط:
حيث كلامٌ لسيدي الشيخ عبد الهادي الخرسة، وأحسب أخي الفاضل نوران أنَّك تعرفه جيِّداً...
........................................
بسم الله الرحمن الرحيم
تتمة جواب سؤال: ما رأيك في الجيش الحر؟
وأما بالنسبة للجيش الحر ومكوِّناته فيمكن إرجاعها إلى أربعة أقسام:
1ًـ أعضاء الحركة الوهَّابية والإخوان المسلمين من داخل البلاد وخارجها، وهؤلاء نسبتهم قليلة لا تتجاوز العشرة أو العشرين بالمئة، ولا ينبغي لرجل مثل الدكتور البوطي أن يجعل وجود هؤلاء مبرراً لحكم عام يشمل جميع الأقسام ومبرراً للنظام بقتل الشعب كله، متذرعاً بمقاتلة هؤلاء واتهامهم بذلك.
وفي حقيقة الأمر يوجد في هؤلاء معتدلون ومنصفون، وفيهم بعض المتطرفين، والله تعالى يقول: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام:164].
فلا ينبغي أن يوصم المعتدلون والمنصفون منهم بما عليه المتطرفون.
وبعد ما رأينا في سوريا التدمير والقتل لعامة الشعب، فإننا نجد عامة المتدينين، وإن كانوا على خلافٍ عَقَدي وفكري مع الوهابية والإخوان المسلمين، يتعاونون معهم ويقفون إلى صفهم في دفع الظلم والقتل عن شعبنا، والذي يمارسه أعداء الله والإنسانية من الكفار الملحدين والمارقين عن الدين.
2ًـ عامَّة الشعب بكل فئاته ومكوناته ونسبتهم ثمانون أو تسعون بالمئة، بما فيهم من علماء وصوفية ومدنيين وعسكريين، وهؤلاء حملوا السلاح دفاعاً عن أعراضهم ونصرةً للمظلومين.
وكنا في بداية الأحداث كغيرنا من علماء الفتوى نحاول جاهدين ألا يراق دم إنسان واحد من الأبرياء، فأصدرنا من الفتاوى ما يحفظ الناس من الانجرار إلى القتل العام، ولكن في المقابل علماء آخرون أصدروا فتاوى تبرر للحاكم وجنوده قتل الأبرياء، وحدث ما كنا نخشى وقوعه ووصول البلاد إليه، فقام فئات من عامة الشعب تقودهم رابطة العلماء بالدعوة إلى حماية الأعراض، وحمل السلاح، للدفاع عنها ونصرة المظلومين، وقامت بعض الدول العربية والغربية بتغرير كثير من الناس، بأنهم معهم وأنهم مؤيدون لقضيتهم العادلة، وداعمون لهم، ثم خذلوهم، وأسلموهم للقتل بمعركة غير متكافئة، المقاتلون فيها من الجيش الحر غير قادرين على حماية المدنيين ودفع القتل عنهم، بل احتموا في مناطق المدنيين لحماية أنفسهم من القتل، مما أدى إلى تدميرها فوق رؤوس أهلها، مع أن العلماء أصدروا فتاوى بحرمة الاحتماء في مناطق المدنيين، والدخول إليها، وما ذلك إلا ليوظفوا الأحداث إعلامياً بما يخدم مطالبهم في المحافل الدولية، ولكن على حساب دماء الأبرياء.
وإن كل المكاسب التي اكتسبها سياسيوا المعارضة في الداخل والخارج لا قيمة لها ولا طائل تحتها أمام دم إنسان بريء يراق، ومن الحماقة أن يسوي إنسان بين تضحيات الأمة بآلاف القتلى والجرحى والمعتقلين والمفقودين، وبين ما تم الوصول إليه والحصول عليه من مكاسب سياسية للمعارضة، والتي تأتمر بأوامر الدول الصليبية الحاقدة، والتي تخدم في النهاية دولة بني صهيون، بتدمير سوريا جيشاً وشعباً.
يقول بعض المحللين السياسيين: إن الأمور اليوم وصلت إلى حدٍّ لا يمكن لجيش النظام التراجع ولا للجيش الحر أن يرجع كذلك.
وبما أنهم وأهل بلادهم مستهدفون بالقتل والتدمير، وأنهم إذا وضعوا السلاح وسلموا أنفسهم، سيقتلون كذلك.
وأنهم يقاتلون دفاعا عن أعراضهم وبلادهم، ومن قتل منهم فهو شهيد إن شاء الله، لصحة مقصده وموافقته لحديث: ((من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون عرضه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد))، فإنني أرجو من الله تعالى أن يتقبل أرواحهم في الشهداء، وإني أنصحهم أن يتقوا الله فيمن يقاتلون ويقتلون، وأن لا يقتلوا أحداً بشبهةٍ، ولا يقتلوا طفلاً ولا امرأة ولا شيخاً كبيراً، وليبتعدوا عن ثأر الجاهلية الأولى، وليرجعوا إلى رابطة العلماء الثقات دون غيرهم في كل عمل يريدون القيام به.
3ًـ الإرهاب صنيعة أمريكية صهيونية، أوجدوها لجعلها ذريعةً في محاربة الجماعات الإسلامية، فكذلك بعض كتائب الجيش الحر، صنيعة إرهابية تنفّذ عمليات القتل والتدمير لإلصاقها بالأبرياء منهم، ولخداع بقية الكتائب والأفراد توصلاً إلى قتلهم والقضاء عليهم.
4ًـ هناك عصابات تقوم بالسرقة والنهب ألصقت نفسها بالجيش الحر، وحملت شعاره، وهؤلاء إما مصطنعون بقصد التشويه ولتبرير القتل العام، وإما مرتزقة لبعض الجماعات الخارجية أو الداخلية، أو الأفراد من الانتهازيين الذين يصطادون في الماء العكر.
أخطاء ومخالفات شرعية يقع فيها بعض أفراد الجيش الحر يجب التنبيه عليها:
1ـ قتل من لم ينشق عن النظام من موظفي الدولة بما فيهم من قادة أمنيين وجنود عسكريين ممن لم يثبت مشاركتهم بالقتل، وقواعد الشرع الشريف تحرم ذلك.
2ـ قيام بعض أفراد الجيش الحر بسرقة البيوت والممتلكات بحجة أن أصحابها مؤيدين للنظام، أو أنهم لم يقفوا مع الجيش الحر ولم يدعموهم، وبحجة أنهم لم يتكلموا ضد النظام، وهذا لا يجوز شرعاً، وعليهم إعادة ما سرقوه لأصحابه، وهم محاسبون أمام الله تعالى، وعلى قادة الجيش الحر أن ينبهوا أفراد كتائبهم بعدم القيام بمثل هذه الأفعال التي تسيء للجيش الحر أكثر مما تفيده.
3ـ الثأر، فهناك من ينادي بالثأر ممَّن قتل وسرق، والثأر من عادات الجاهلية وهو محرم في شرعنا، وعلى قيادات الجيش الحر تنبيه أفراد كتائبهم على ذلك وأن هذا الفعل حرامٌ، ويحاسب فاعله أمام الله تعالى يوم القيامة، وإنما القصاص القصاص.
4ـ اللَّعن، فقد انتشر في الآونة الأخيرة، لهول ما يرونه ويشاهدونه من إجرام وقتل، وهو من موجبات الطرد من رحمة الله، ولا يجوز لعن معين إلا إذا ثبت كفره، وبقي متصلاً إلى موته وعلمنا أنه مات يقيناً على الكفر، ولأن اللعن لا بد وأن يعود على أحدهما، إما اللاعن أو الملعون، فإن اللعنة تصعد إلى السماء، فإن لم تجد لها مكاناً عادت إلى الملعون، فإن لم يكن لها أهلاً عادت إلى اللاعن، وليبدلوا ذلك بالتكبير والدعاء بالنصر وتعجيل الفرج للأمة والانتقام من الظالمين.
نصيحة أقدمها لأفراد الجيش النظامي:
إننا نوجه نصيحة لأفراد الجيش النظامي من عساكر وضباط، أن لا ينفذوا أوامر رؤسائهم التي تأمرهم بالقتل والسلب والنهب، فإنهم محاسبون أمام الله تعالى يوم القيامة، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
وإننا نعزِّي شعبنا المؤمن الصامد، وعليه بالصبر والمصابرة، والرضا عن الله تعالى، والتوبة والرجوع إليه، والالتزام بما تصدره رابطة العلماء من تعليمات وتوجيهات ونصائح، ليكون العمل شرعيا، يثاب القائمون به عند الله تعالى، ((ولكل امرئ ما نوى))، والله من وراء القصد، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وكتب عبد الهادي الخرسة
............................................
فأقلُّ المطلوب هو إثبات أنَّ دعوى كون المقاتلين من الأفغان والأوباش والوهابيَّة... دعوى كاذبة.
تعليق