بسمه تعالى
قال في شرح المواقف (ج 2 ص 95 ط آستانة) القدرة الحادثة على رأينا معاشر الأشاعرة لا تؤثر في فعل أصلا وليست مبدءا لأثر قطعا وإن كان لها عندنا تعلق بالفعل يسمى ذلك التعلق (كسبا) إلى آخر ما قال. وقال بعضهم إن أصحابنا أسندوا أفعال العباد بأسرها إليه تعالى وذهبوا إلى وقوعها بقدرته تعال وحده، وقالوا: إنه لا تأثير لقدرة العبد أصلا، بل الله سبحانه أجرى عادته بأنه يوجد في العبد قدرة فيكون فعل العبد مخلوقا لله إبداعا وإحداثا ومكسوبا للعبد الخ .
والكسب ليس له معنى محصل فتراهم مضطربين في تفسيره، فالذي يظهر من شرح المواقف وكلام المولى علي القوشجي: أن المراد به مجرد المقارنة الواقعة بين القدرة الحادثة للعبد وبين فعله بدون تأثير تلك القدرة فيه، بل كلاهما مخلوقان لله تعالى وليت شعري فما الجدوى في اختراع الكسب إذا لم تكن للقدرة الحادثة للعبد دخل في فعله ولا تأثير لها فيه، بل الفعل مخلوق لله تعالى، إذ لا تدفع بالالتزام بهذا المخترع شناعة الجبر والجور وعدم الفرق بين أفعال العبد الاختيارية وبين أفعاله
مقارنة القدرة الحادثة بفعل العبد بدون التأثير هل هو إلا بلا طائل ونقش على الماء وضرب اللبنة في البحر.
ونقل في شرح المقاصد عن إمامهم الرازي أنه قال: الكسب صفة تحصل بقدرة العبد لفعله الحاصل بقدرة الله تعالى فاصل الفعل بقدرة الله وخصوصية الوصف بقدرة العبد وهي المسماة بالكسب إلى آخر ما قال.
ونقل في (سواء السبيل ص 228 ط هند) عن الغزالي صاحب الاحياء ما لفظه: إن الافعال مقدورة بقدرة الله تعالى اختراعا وبقدرة العبد على وجه آخر من التعلق يعبر عنه بالاكتساب إنتهى إلى غير ذلك من كلمات أعيانهم ومشاهيرهم المصرحة باختراع الكسب وابتداعه
وأنت أيها القارئ الكريم أحطت خبرا بمقالاتهم في باب الكسب فراجع إلى الانصاف فإنه نعم الحكم في الباب. فهل ترى فائدة في هذا التمحل المستغنى عنه الذي يعد لغوا في نظر العقل السليم الفطري الذي يعبر عنه بالرسول الباطني وهو الذي فطر الله الخلق عليه وبه يثابون وبه يعاقبون.
وأنشدك برب الراقصات، وداحي المدحوات، هل تدفع بالالتزام بالكسب شناعة الجبر والظلم؟! تعالى ربنا وتقدس عن ذلك علوا كبيرا.
ثم إن أبا بكر القاضي الباقلاني عبر عن الكسب بتعبير آخر فراجع كتابه الذي سماه بالانصاف، وكان جديرا بالتسمية بالمكابرة والاعتساف.
وقال سيدنا الشريف المرتضى علم الهدى الموسوي في كتابه (العيون والمحاسن) في الفصل الثلاثين ما لفظه: سمعت الشيخ أبا عبد الله (أي المفيد) أدام الله عزه يقول ثلاثة أشياء قد اجتهد المتكلمون في تحصيل معناها عن معتقدها بكل حيلة فلم يظفروا منهم إلا بعبارات تناقض المعنى منها على مفهوم الكلام. اتحاد النصرانية وكسب النجارية وأحوال البهشمية قال الشيخ أدام الله عزه ومن ارتاب بما ذكرنا في هذا الباب فليتوصل إلى إيراد معنى واحد منها معقول الفرق بينها في التناقض والفساد ليعلم أن ما حكمنا به هو الصواب وهيهات إلى آخر ما أفاد. وخلاصة الكلام أن القوم لم يأتوا في الالتزام بالكسب بما له محصل تدفع به شناعة الجبر ومحاذيره ويصان عن اللغو، هذه كتبهم بمرئى ومسمع منك فراجعها..
قال في شرح المواقف (ج 2 ص 95 ط آستانة) القدرة الحادثة على رأينا معاشر الأشاعرة لا تؤثر في فعل أصلا وليست مبدءا لأثر قطعا وإن كان لها عندنا تعلق بالفعل يسمى ذلك التعلق (كسبا) إلى آخر ما قال. وقال بعضهم إن أصحابنا أسندوا أفعال العباد بأسرها إليه تعالى وذهبوا إلى وقوعها بقدرته تعال وحده، وقالوا: إنه لا تأثير لقدرة العبد أصلا، بل الله سبحانه أجرى عادته بأنه يوجد في العبد قدرة فيكون فعل العبد مخلوقا لله إبداعا وإحداثا ومكسوبا للعبد الخ .
والكسب ليس له معنى محصل فتراهم مضطربين في تفسيره، فالذي يظهر من شرح المواقف وكلام المولى علي القوشجي: أن المراد به مجرد المقارنة الواقعة بين القدرة الحادثة للعبد وبين فعله بدون تأثير تلك القدرة فيه، بل كلاهما مخلوقان لله تعالى وليت شعري فما الجدوى في اختراع الكسب إذا لم تكن للقدرة الحادثة للعبد دخل في فعله ولا تأثير لها فيه، بل الفعل مخلوق لله تعالى، إذ لا تدفع بالالتزام بهذا المخترع شناعة الجبر والجور وعدم الفرق بين أفعال العبد الاختيارية وبين أفعاله
مقارنة القدرة الحادثة بفعل العبد بدون التأثير هل هو إلا بلا طائل ونقش على الماء وضرب اللبنة في البحر.
ونقل في شرح المقاصد عن إمامهم الرازي أنه قال: الكسب صفة تحصل بقدرة العبد لفعله الحاصل بقدرة الله تعالى فاصل الفعل بقدرة الله وخصوصية الوصف بقدرة العبد وهي المسماة بالكسب إلى آخر ما قال.
ونقل في (سواء السبيل ص 228 ط هند) عن الغزالي صاحب الاحياء ما لفظه: إن الافعال مقدورة بقدرة الله تعالى اختراعا وبقدرة العبد على وجه آخر من التعلق يعبر عنه بالاكتساب إنتهى إلى غير ذلك من كلمات أعيانهم ومشاهيرهم المصرحة باختراع الكسب وابتداعه
وأنت أيها القارئ الكريم أحطت خبرا بمقالاتهم في باب الكسب فراجع إلى الانصاف فإنه نعم الحكم في الباب. فهل ترى فائدة في هذا التمحل المستغنى عنه الذي يعد لغوا في نظر العقل السليم الفطري الذي يعبر عنه بالرسول الباطني وهو الذي فطر الله الخلق عليه وبه يثابون وبه يعاقبون.
وأنشدك برب الراقصات، وداحي المدحوات، هل تدفع بالالتزام بالكسب شناعة الجبر والظلم؟! تعالى ربنا وتقدس عن ذلك علوا كبيرا.
ثم إن أبا بكر القاضي الباقلاني عبر عن الكسب بتعبير آخر فراجع كتابه الذي سماه بالانصاف، وكان جديرا بالتسمية بالمكابرة والاعتساف.
وقال سيدنا الشريف المرتضى علم الهدى الموسوي في كتابه (العيون والمحاسن) في الفصل الثلاثين ما لفظه: سمعت الشيخ أبا عبد الله (أي المفيد) أدام الله عزه يقول ثلاثة أشياء قد اجتهد المتكلمون في تحصيل معناها عن معتقدها بكل حيلة فلم يظفروا منهم إلا بعبارات تناقض المعنى منها على مفهوم الكلام. اتحاد النصرانية وكسب النجارية وأحوال البهشمية قال الشيخ أدام الله عزه ومن ارتاب بما ذكرنا في هذا الباب فليتوصل إلى إيراد معنى واحد منها معقول الفرق بينها في التناقض والفساد ليعلم أن ما حكمنا به هو الصواب وهيهات إلى آخر ما أفاد. وخلاصة الكلام أن القوم لم يأتوا في الالتزام بالكسب بما له محصل تدفع به شناعة الجبر ومحاذيره ويصان عن اللغو، هذه كتبهم بمرئى ومسمع منك فراجعها..
، جيِّد جِدّاً ، " فنفينا الجبر و نفينا التفويض و الاستقْلال " ؟؟..
تعليق