حوار هام حول التفويض في صفات رب العالمين

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هاني السقا
    طالب علم
    • Jul 2005
    • 61

    #1

    حوار هام حول التفويض في صفات رب العالمين

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد خلق الله -صلى الله عليه وسلم- وبعد:

    فهذه أول مشاركاتي في هذا المنتدى راجيا الاستفادة قبل الإفادة.

    وأول موضوع حول مذهب التفويض.

    لا أريد اللف والدوران كثيرا ولا أريد البدء من البداية ولكن ما أريد أن استفسر عنه واستزيد منه هو بعض الأسئلة التي تدور حول هذا المذهب في صفات الله سبحانه وتعالى.

    وللعلم فأنا مذهبي في صفات الله -سبحانه وتعالى- هو التفويض الكامل بعد إثباتها لله سبحانه وتعالى.

    وهذا عندي هو مذهب السلف الصالح بعيدا عن الغلاة في الإثبات والغلاة في النفي والتأويل بغير دليل قوي!!

    ولكن:

    هناك بعض الإخوة "السلفيون" يثيرون شبهات كثيرة حول مذهب التفويض خاصة ولعل أجمعها ما جاء في رسالة "مذهب أهل التفويض في صفات رب العالمين" للدكتور أحمد القاضي.

    ومعظم هذه الشبهات متهافتة بحول الله وقوته.

    ولكن بعض الشبهات تبدو قوية ولدي عليها أجوبة ولكن ليست بالقوة الكافية للقضاء عليها فأحببت التزود بما عند الإخوة في هذا المنتدى الكريم.

    وسأحاول وضعها شبهة شبهة لنتناقش حولها وأعرف رأي الإخوة فيها فالمرء قليل جدا بنفسه كثير بإخوانه.

    وأكرر لا اقصد كل شبهة ولكن ما كان قويا -من وجهة نظري على الأقل-.

    المشاركة الأولى ستكون حول أهم شبهتين من وجهة نظرهم .

    ولنبدأ بالشبهة الأولى وهي:

    1- هل معنى التفويض أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يعلم معنى ما نزل عليه من القرآن وما ينطق به وما يتعبد به في الصلاة؟

    ويندرج تحت النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا المضمار الصحابة والتابعون وتابعيهم من السلف الصالح.

    يعني -خلاصة- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان جاهلا بمعاني ما ينطق وما نزل عليه؟!!

    وهذا فيه ما فيه من نسبة الجهل للسلف الصالح -وعلى رأسهم النبي صلى الله عليه وسلم- .


    أما الشبهة الثانية:

    2- هل تفويض معنى الصفات يكون فقط في الصفات الخبرية أم إنه يدخل فيه غيرها من الصفات العقلية؟

    إذا كان الأول فمن من السلف فرق بين الخبرية وغيرها في التعامل ,نرجو الرد من أقوال السلف الصالح فقط؟

    وإذا كان الثاني فلم نر أحدا فوض كل الصفات -خبرية وعقلية- فبطل مذهب التفويض من الأساس؟

    والخلاصة: ما الدليل على تفريق السلف الصالح في تعاملهم مع نصوص الصفات؟ بالرغم من أنه صح عن بعضهم -سفيان بن عيينة- قوله:

    "كل ما وصف الله به نفسه في كتابه فتفسيره تلاوته والسكوت عليه"

    فقوله "كل" يدل على عدم التفريق بين الصفات الخبرية والعقلية.

    فدل قوله أن أراد بالتفسير شيئا آخر غير بيان المعنى.

    أو يدل على التفويض في كل الصفات ولم يقل به أحد.

    باقي الشبهات ستكون بعد النقاش حول هاتين الشبهتين.

    جزاكم الله خيرا.
    الله أكبر ولله الحمد
    الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا
  • سليم بن حمودة الحداد
    طالب علم
    • Jun 2005
    • 89

    #2
    بسم الله الرحمان الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله
    أخي هاني..
    قلت:"ومعظم هذه الشبهات متهافتة بحول الله وقوته.
    ولكن بعض الشبهات تبدو قوية ولدي عليها أجوبة ولكن ليست بالقوة الكافية للقضاء عليها فأحببت التزود بما عند الإخوة في هذا المنتدى الكريم. "..
    فهلاّ بيّنت لنا تهافت هاتين الشبهتين بحول الله وقوته..و أريتنا أجوبتك
    عليها حتى نرى ما عندك ..فإن لم تكن بالقوة الكافية للقضاء عليها
    فسنزودك بما عندنا ان شاء الله تعالى ..
    فتفضّل بارك الله فيك "من غير لف ولا دوران" و ابدأ من النهاية ..
    ...
    يظن الناس بي خيرا و إني
    لشر الناس إن لم يعف عني

    أخوكم سليم

    تعليق

    • مصطفى أحمد ثابت
      طالب علم
      • Aug 2004
      • 192

      #3
      الأخ الفاضل نوقشت هذه المسائل كثيرا في المنتدى وهذ بعض الروابط يمكنك أن ترجع إليها



      تعليق

      • هاني السقا
        طالب علم
        • Jul 2005
        • 61

        #4
        السم عليكم ورحمة الله:

        الأخ سليم الحداد:

        أنا لم أضع إجابات على هذه الأسئلة حتى يجيب الإخوة وسأضع ما لدي لاحقا بعد كلام الإخوة بإذن الله تعالى.

        وأنا لا أحب نبرة التحدي في كلامك.

        الأخ مصطفى ثابت:

        كنت قد تصفحت الملتقى وبحثت فيه قبل أن أضع أسئلتي وقرأت هذين الموضوعين ولم أجد فيهما جوابا على أسئلتي.

        بارك الله فيكم جميعا.

        نرجو من الإخوة الأفاضل طلبة العلم في الملتقى الجواب والتفاعل.

        وجزاكم الله خيرا.
        الله أكبر ولله الحمد
        الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا

        تعليق

        • أمجد الأشعري
          طالب علم
          • Apr 2005
          • 604

          #5
          [ALIGN=CENTER]
          الرسالة الأصلية كتبت بواسطة هاني السقا
          الأخ سليم الحداد:

          أنا لم أضع إجابات على هذه الأسئلة حتى يجيب الإخوة وسأضع ما لدي لاحقا بعد كلام الإخوة بإذن الله تعالى.

          وأنا لا أحب نبرة التحدي في كلامك.
          الاخ هاني ,
          ان الاخ سليم لم يتحداك وليس في نبرته اي تحد ..
          وانما الاسلوب الذي استخدمته انت كاسئلة الامتحانات بين الطالب والتلميذ هو الذي لا يستحب في هكذا منتدى فهديء من حدتك فانت ما زلت ضيفا علينا ...
          واما ما احالك اليه الاخ الفاضل مصطفى فيه ما يشفي الغليل لطالب الحق ...

          فلتظهر لنا ما عندك اولا ...
          [/ALIGN]
          قال تعالى
          بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
          وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ
          صدق الله العظيم (يونس-36)

          الحمد لله الذي عجزت العقول عن كنه ذاته

          *****
          وتحيرت فهوم الفحول في معرفة صفاته .

          تعليق

          • ابومحمد التجاني
            طالب علم
            • Aug 2003
            • 142

            #6
            لو قرات الرابط لعرفت الاجابة. هذا جواب للشيخ سعيد على سؤال احد الاخوة.

            يقول الشيخ (والأصل أن كل ما في القرآن أنزل للإفهام وبناء العمل عليه وأخذ العلم الصحيح منه. فادعاء وجود آيات لا يفهم منها شيء ويكون المقصود منها مجرد التلاوة للتعبد المحض بذلك، بعيد جدا، لا يحسن بأحد القول به)

            الجواب على سؤالك أخ هاني هو ان سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم يعلم المعنى المراد من ايات الكتاب الحكيم.

            و هذا مثال ساقه الشيخ سعيد لتوضيح القضية

            قوله تعالى (يد الله فوق أيديهم).
            لا شك أنها تفيد : أن الله تعالى مع المؤمنين ويعينهم ويساعدهم. ونحن لا نشك في هذا المعنى.
            ولكن يفترض بعض الناس أنها تدل على معان أخر:
            فبعضهم يقول: إنها تدل على أن لله يدل هي جزء منه وعضو وجارحة، وهؤلاء هم المجسمة، ونحن ننفي هذا المعنى ولا نسكت عنه، بل نقطع بأنه منتف باطل لأنه ينافي تنزيه الله تعالى عن الجوارح والأركان والأبعاض.
            وبعض العلماء يقول: إن الآية تدل على أن لله يدا هي صفة له ليست بجارحة، كما أنه له تعالى صفة القدرة، والعلم... ولا شك أن هذا المعنى لا يستلزم التشبيه والتجسيم، ولكنه ليس مقطوعا به.
            وهذا غير المعنى الباطل الذي يقول به المجسمة.
            (مع ملاحظة أنني أرى أن دلالة الآية على هذا المعنى ضعيفة.)
            فأين محل التفويض إذن على مذهب السلف:
            إن السلف والمفوضة لاشك أنهم يقولون بالمعنى الأول المقطوع به، وهو المعونة والتأييد والمساعدة ... وهو المعنى الذي قطعنا أنه مدلول الآية. ولكنهم يسكتون على الخوض في الآية بأبعد من هذا المعنى مطلقا مع تنزيه الله تعالى عن الحوادث والأجسام والأركان، فلا يتكلمون عن صفة معنى ثابتة لله تعالى هي اليد ولا غيرها... في هذا المحل يقع التفويض.

            تعليق

            • هاني السقا
              طالب علم
              • Jul 2005
              • 61

              #7
              السلام عليكم ورحمة الله:

              الأخ الفاضل أبو محمد التجاني:

              جزاكم الله خيرا على التفاعل.

              نعرف أن كثيرا من العلماء نسب للسلف الصالح تفويض معاني آيات وأحاديث الصفات.

              ولكنك الآن تقول -حسبا لكلام الشيخ سعيد- أن السلف كانوا يعرفون معانيها.

              فما هو مجال تفويضهم إذا؟؟

              أنا -والله- أسأل لاستفيد منكم ولم أكن لأضع سؤالي هذا لتحدي أي أحد وأنا اتتبع هذا الملتقى من فترة فوجدته بعيدا عن الكلام الفارغ ورفع الأصوات كما هو حال 90% من الملتقيات الإسلامية.

              وأنا قرأت كلام الشيخ سعيد هذا الأسبوع الماضي وكلامه جيد ولكن أشكل عندي للسبب الذي ذكرته إذ كيف نقول إن السلف يفوضون معنى الصفات ونقول الآن إنهم يعرفونها؟!!

              نرجو مزيد تفاعل خاصة من الشيخ سعيد فودة والإخوة طلبة العلم في الملتقى ولا أريد تخصيص أحد لأني أريد الاستفادة من الجميع.
              الله أكبر ولله الحمد
              الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا

              تعليق

              • جمال حسني الشرباتي
                طالب علم
                • Mar 2004
                • 4620

                #8
                إستقبال لا لزوم له لأخ مستفسر

                على أية حال أنا سأناقشك

                ---------------------------------------------

                بداية لو سمحت

                فسر لي قولك (وللعلم فأنا مذهبي في صفات الله -سبحانه وتعالى- هو التفويض الكامل بعد إثباتها لله سبحانه وتعالى. )


                --------------------------------------------------------------------------
                للتواصل على الفيس بوك

                https://www.facebook.com/jsharabati1

                تعليق

                • هاني السقا
                  طالب علم
                  • Jul 2005
                  • 61

                  #9
                  السلام عليكم ورحمة الله:

                  فتح الله عليك أخ جمال الشرباتي:

                  وأنت والله ممن كنت اقصدهم بسؤالي فجزاكم الله خيرا.

                  جملتي القصد منها واضح وهو إثبات الصفات كما وردت فالله أطلق على نفسه صفات كالسمع والبصر والقدرة والحياة وغيرها من الصفات العقلية كما أطلق على ذاته أفعالا وصفاتا ذاتية كالاستواء والنزول والوجه واليد وغيرها.

                  فنحن نثبتها كما فعل السلف الصالح حين قرأوا هذه الآيات وهذا منهج علماء المسلمين من قديم إلا القليل منهم.

                  ولكن الخلاف فيما وراء هذا:

                  فمنهم من حدد لها معاني بشرية صرفة وهؤلاء لا شك في أنهم مجسمة.


                  ومنهم من توقف في تحديد معانيها وقال إن تفسيرها قراءتها وأنها تمر كما جاءت وأن المذهب الصحيح فيها هو ((تفويض علمها)) و ((تفويض معناها)) و ((عدم الكلام في معناها)) و ((أنها لا يراغ لها المعاني)) و(( أن معناها على ما يريد الله تعالى)) لا كما دلت معاجم اللغة مما هو موضوع أصلا للمعاني البشرية. وهؤلاء هم المفوضة وهم من وجهة نظري سلف الأمة ولدي إثباتات عديدة من كلامهم أنفسهم.

                  ومنهم من رأى تحديد معاني يراها من وجهة نظره لائقة فزاد في تحديد المعنى وصرف ظاهر هذه الألفاظ إلى صفات أخرى لا إشكال في إثباتها لله تعالى وهؤلاء هم أهل التأويل وهم يختلفون قربا وبعدا من تحديد معنى صحيح وحسب قربهم وعدم تكلفهم يكون قربهم من الصواب.


                  والشاهد أن كل هؤلاء أثبتوا الصفات ولكن خلافهم فيما بعد الإثبات!!

                  وهناك في الجهة المقابلة من نفى الصفات أساسا وهم الجهمية والمعتزلة.

                  وكلامنا هنا نريد أن نحصره في الصنف الثاني ((المفوضة)) وأصول هذا المذهب والشبهات المثارة حوله لأنه من وجهة نظرنا هو مذهب السلف الصالح.


                  أرجو أن لا أكون أطلت كما أرجو أن يكون ظهر المراد وفي لهفة انتظار لتفاعل الإخوة.

                  أخوكم.
                  الله أكبر ولله الحمد
                  الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا

                  تعليق

                  • ماهر محمد بركات
                    طالب علم
                    • Dec 2003
                    • 2736

                    #10
                    الأخ هاني السلام عليكم :
                    أرحب بك في هذا المنتدى المبارك سائلاً المولى أن تفيد وتستفيد ..

                    حتى لايتشعب الموضوع كثيراً أتركك تتابع مع الاخوة بارك الله فيهم ..

                    لكن فقط أودت أن أوضح مفاد كلام الشيخ سعيد في الروابط السابقة مما يتعلق بسؤالك :

                    هذه الآيات لا تخلو من معنى اجمالي مفهوم كالقدرة المفهومة من اليد والمعونة المفهومة من العين وهكذا ..

                    انما التفويض الحاصل هو في المعنى التفصيلي وهو ماوراء هذا المعنى الاجمالي ..
                    فعندما نسأل هل هناك معنى آخر وراء هذا المعنى ؟
                    العلماء انقسموا الى قسمين فيها :
                    أهل التفويض فوضوا هذا المعنى التفصيلي وأهل التأويل أولوه ..

                    فالآية ليست كلها مفوضة بل لها معنى اجمالي مفهوم والمعنى التفصيلي هو المفوض .

                    هذا مفاد كلام الأستاذ سعيد حسب مافهمته .
                    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                    تعليق

                    • هاني السقا
                      طالب علم
                      • Jul 2005
                      • 61

                      #11
                      السلام عليكم ورحمة الله:

                      جزاكم الله خيرا أخ ماهر والفهم الذي فهمته هو ما أفهمه أنا وقد قلت إن لدي إجابات على هذه الأسئلة ولكن أريد الاستزادة من الإخوة.

                      فهناك فرق بين المعنى الإجمالي للآية ككل والمعنى التفصيلي لألفاظها فلا شك عندي أن السلف الصالح كانوا يفهمون الأول ولا يخوضون في الثاني لعدم معرفتهم به لأنه غاية في الخفاء.

                      والتفريق هذا يرد كثيرا وقد استشفيته من تفسير الإمام الطبري لقوله تعالى: "ومن يكفر بالإيمان" فقد ذكر نوعين من التفسير للآية:

                      الأول: التفسير المراد إجمالا من الآية وأن المراد من الآية "الكفر بالله تعالى وجحود توحيده".

                      الثاني: التفسير المراد من ألفاظها وظاهرها في التلاوة وأن المراد من ألفاظ الآية "ومن أبى التصديق بتوحيد الله والإقرار به".

                      انظر تفسير الطبري (4/440).

                      فالسلف فهموا من قوله تعالى "يد الله فوق أيديهم" عدم نكث العهود ومراقبة الله تعالى ولم يخوضوا في معاني ألفاظ الآية.

                      وهذا يفسر رد فعل الصحابي الذي قال "لن نعدم من رب يضحك خيرا" بعد ما عرف أن الله تعالى يضحك.

                      وهذا في سائر نصوص الصفات.


                      فهل ما فهمته صحيح؟

                      فإن كان صحيحا فنحن نبغي تأييدا له بكلام العلماء وزيادة توضيح.

                      وإن كان غير صحيح فنبغي التصويب.

                      وإن كان ضعيفا فنرجو تقويته بالحق.

                      وجزاكم الله خيرا.
                      التعديل الأخير تم بواسطة هاني السقا; الساعة 02-08-2005, 15:10.
                      الله أكبر ولله الحمد
                      الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا

                      تعليق

                      • جمال حسني الشرباتي
                        طالب علم
                        • Mar 2004
                        • 4620

                        #12
                        قلت

                        (وصفاتا ذاتية كالاستواء والنزول والوجه واليد وغيرها.

                        فنحن نثبتها كما فعل السلف الصالح حين قرأوا هذه الآيات وهذا منهج علماء المسلمين من قديم إلا القليل منهم.
                        )

                        أود أن أعرف أيّ من السلف أثبت له عز وجل يدا أو وجها أو نزولا أو إستواء؟؟
                        التعديل الأخير تم بواسطة جمال حسني الشرباتي; الساعة 02-08-2005, 16:04.
                        للتواصل على الفيس بوك

                        https://www.facebook.com/jsharabati1

                        تعليق

                        • ماهر محمد بركات
                          طالب علم
                          • Dec 2003
                          • 2736

                          #13
                          أخي هاني :
                          نعم للآية معنى اجمالي لايخطئه صاحب سليقة وذوق سليم للغة العربية وهناك معنى تفصيلي للألفاظ توقف السلف فيه ولم يخوضوا فيه ..

                          بالنسبة لقولك الذي أشار اليه الأخ جمال وهو قولك أن السلف يثبتون الصفات .. فأود التنويه الى ضرورة التفرقة بين اثبات الألفاظ الواردة كما هي مع تفويض معناها وبين اثبات الصفات وعدم الخوض في معناها ..
                          فالأول (وهو اثبات الألفاظ مع تفويض معناها دون اثبات صفات أو نفيها) هو مذهب التفويض عند السلف وليس اثبات الصفات .
                          لأن الصفات لاثبت الا بدليل قطعي وهذه الآيات من المتشابهات فلايصح اثبات صفة بها بل يفوض الأمر لله تعالى بعد اثبات اللفظ كما هو وارد .

                          على أن اثبات الصفة دون الخوض في معناها مع نفي المعنى الظاهر المؤدي للتشبيه ليس فيه كبير مشكلة الا أنه كما قال الأستاذ سعيد هو ضعيف والمعتمد الأول .
                          وهذا قوله : ((وبعض العلماء يقول: إن الآية تدل على أن لله يدا هي صفة له ليست بجارحة، كما أنه له تعالى صفة القدرة، والعلم... ولا شك أن هذا المعنى لا يستلزم التشبيه والتجسيم، ولكنه ليس مقطوعا به.
                          وهذا غير المعنى الباطل الذي يقول به المجسمة.
                          مع ملاحظة أنني أرى أن دلالة الآية على هذا المعنى ضعيفة.))


                          فينبغي الانتباه الى الفرق بين القولين (اثبات الألفاظ مع التفويض , واثبات الصفات دون الخوض فيها) فالأول هو ماعليه السلف والله أعلم .
                          ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                          تعليق

                          • الطاهر عمر الطاهر
                            طالب علم
                            • Mar 2005
                            • 371

                            #14
                            الأخ هاني والإخوة الكرام السلام عليكم

                            أود أن أضيف هنا أن أضيف لكلام الإخوة السابق ما يلي:

                            أولا:

                            أن القول بأن التفويض ليس مذهبا للسلف الصالح لا يساعده الواقع التاريخي فهذه كتب التوحيد والعقائد والسنة وغيرها طافحة بهذا المعنى بل بهذا اللفظ وأن إنكاره مكابرة، وانظر مثلا السنة للخلال أو ابن أبي عاصم وحتى التوحيد لابن خزيمة ونحوه تجدها طافحة بهذا المعنى.

                            ثانيا:

                            أنه لا يستلزم إذا قلنا بالتفويض أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا جاهلين لمعاني القرآن الكريم، فإن أصل التعبد بهذا النوع من الآيات حاصل ولو لم يتم تحديد ذلك المعنى؛ فقوله تعالى: "ولتصنع على عيني" يفهم السامع أن الله اعتنى بموسى عليه السلام عناية خاصة من حين مولده، قال الطبري: "والذي هو أولـى بـالصواب من القول فـي ذلك أن يقال: إن الله ألقـى مـحبته علـى موسى, كما قال جلّ ثناؤه وألْقَـيْتَ عَلَـيْكَ مَـحَبّةً مِنّـي فحببه إلـى آسية امرأة فرعون, حتـى تبنّته وغذّته وربّته, وإلـى فرعون, حتـى كفّ عنه عاديته وشرّه" وهذا هو الذي فهمه السلف رضي الله عنهم من مثل هذه الآيات تماما مثل ذكر الشيخ سعيد في قوله تعالى: "يد الله فوق أيديهم".

                            ثالثا:

                            أن أصل التعبد يحصل ولو بعدم العلم ببعض معاني كلمات كتاب الله كفواتح السور مثلا، وكأسماء أصحاب الكهف وإخوة يوسف ونحو ذلك، وقد قال الله تعالى: "وما يعلم تأويله إلا الله".



                            هذه المقدمات تقودنا إلى سؤالك الذي سألت: "ماذا كانوا يفوضون إذن؟" وجوابه أن هو تفويض تحديد معنى من معاني الآية على وجه القطع، فهذا لا سبيل لأحد أن يجزم به وإلا ارتفع الخلاف في المسألة برمتها:

                            فلا يمكن تحديد تفسير [راجح] لليد في قوله تعالى: يد الله فوق أيديهم" (قد فسرت بالقوة والنعمة والثواب ونحو ذلك )، ولذلك كان بعض السلف (1) لا يلجؤون إلى تحديد معنى من المعاني وإيكال علم ذلك إلى الله تعالى [وهذا هو التفويض] دون القطع بأحد التأويلات مع ودائما- تنزيه الله تعالى عن التبعيض والجوارح ونحو ذلك.

                            ويتضح لك الفرق بين قول السلف رضي الله عنهم بالكف عن التأويل وعدم الخوض فيه وفي بعض الأحيان بذمه وبين قول "الإخوة السلفيين" كما قلت فيما يلي [عن أساس التقديس/القسم الثالث/الفصل الخامس في تفاريع مذهب السلف]:

                            1- أنك لا تجد في السلف من يشتق من هذه الإضافات معان جديدة، فلا تجد من يقول لك: الله له عين أو يد أو ساق، وإنما قصارى قولهم أن يرووا تلك النصوص كما جاءت (وهو معنى قولهم: تفسيرها تلاوتها)، وهذا هو معنى مطالبة الأخ جمال لك بالدليل على تسمية من قال من السلف بالاستواء واليد والعين.

                            2- أنك لا تجد من السلف رضي الله عنهم من يتكلم في صفات الله عزوجل بمثل يتكلم به من جاء بعدهم في جمع صفات الله تعالى في موضع أو مجلس واحد كما فعل ابن خزيمة وغيره في كتبهم حتى أن من قرأ الكتاب خرج يتصور الله كهيئة إنسان له عين ويد وساق وحقو ويصعد وينزل ويجيئ ويذهب ويغضب ...لأن جمع ذلك يوهم التشبيه بشدة.

                            3- وكذلك لا تجدهم يفرقون بين الوارد في النصوص لأن لتلك التراكيب معان خاصة، فقوله تعالى: "وهو القاهر فوق عباده" لا يساوي قولك "الله فوق" يعني في السماء أو في العرش، لأن المقصود من ذكر "فوق" في هذه الآية هو القهر بدليل استعمال "القاهر" و"عباده".

                            -----

                            ثم إذا تقرر لك هذا اندفعت الشبهة الثانية التي ذكرت في بحثك عمّن فرّق بين الصفات الخبرية والعقلية

                            فإنك إذا قلت أنه لم يرد عن السلف هذا التفريق بهذا اللفظ فذاك مسلم، فإن هذه الاصطلاحات حادثة، وإن قلت أنه لم يرد معنى التفريق فذاك خطأ لأنك لن تجد نقلا صحيحا عن السلف رضي الله عنهم يجعل تلك "الإضافات" الواردة في النصوص "صفاتا" يثبتها لله تعالى كما يقول "الإخوة السلفيون".

                            ويدلك على تقرير القاعدة في التفريق بين هذه الإضافات وهذه الصفات ما أشرت إليه في قولك:

                            فهناك فرق بين المعنى الإجمالي للآية ككل والمعنى التفصيلي لألفاظها فلا شك عندي أن السلف الصالح كانوا يفهمون الأول ولا يخوضون في الثاني لعدم معرفتهم به لأنه غاية في الخفاء

                            فهذه القاعدة لها شواهد كثيرة من تصرفات العلماء في التفسير والشرح، فإنك ترى إضراب العلماء عن هذه "المعاني التفصيلية" متكررا ومطردا مما يدلك على صحة هذه القاعدة، وخير مثال هو الطبري رحمه الله كما ذكرت فإنك بحثت عن هذه الإضافات في تفسيره رأيت أنه قلما يتحدث عنها أو يشير إليها.

                            ويمكن أن نستشهد لهذا بما ذكره الشاطبي رحمه الله في كتاب المقاصد عن الأمر الابتدائي وعن القصد الأول ونحو ذلك من العبارات.

                            هذا ما لدي فإن أصبت فالحمد لله وإن أخطأت فأستغفر الله وأٍجو التصويب

                            هامش:
                            (1): كان التعبير ببعض دلالة على ثبوت الـتأويل عن السلف الصالح رضي الله عنهم ثبوتا قطعيا على خلاف من نفى ذلك
                            قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((لا يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل ما يُتقبل)).

                            تعليق

                            • حسن عوض الحناوي
                              طالب علم
                              • Mar 2005
                              • 14

                              #15
                              اريد ان أسأل :
                              لماذا التركيز على وضع كلام ومذهب السلف كأنة مصدر من مصادر التشريع ,
                              ثم هناك من السلف ممن كان معتزليا وقدريا وخارجيا ,
                              ومن تامل كتب الرجال ورجال الصحيحين ادرك ذلك .

                              تعليق

                              يعمل...