الأخ ماهر
أما عن مسألة الإجماع فإن المعتبر في المسائل الشرعية إجماع العلماء لأن قول أحدهم ليس بحجة في ذاته إذ هو مبني على الفهم لا على النقل وإلا فلو نقل أحدهم قولا سمعه وكان ثقة ضابطا قُبل قوله وهذا مقرر في أصول الفقه ولا خلاف أن قول أحد العلماء ليس بحجة في ذاته في المسائل الشرعية
أما اللغة فيقبل قول أحدهم من غير أن يكون إجماعا لأن اللغة وأساليب اللغة على العموم نقل وليست اجتهادا نعم قد يختلف علماء اللغة في تفسيرات معينة لبعض مسائل النحو أو البلاغة وغيرها وعندها لا يكون قولهم حجة.
ولو كانت اللغة لا تقبل من علماء اللغة إلا يالإجماع لذهبت اللغة ولفسد العلم فكلنا يعي أن معاني المفردات وأساليب العرب لم يتكلم فيها كل لغوي وإنما قبل ما أتانا من المعاني ممكن صح لسانه وكان حجة في اللغة لأنه من أهل اللسان، ولهذا كان ابن عباس رضي الله عنه يسأل الأعراب أحيانا عما أشكل عليه من معاني القرآن من مكتفيا بأن يسمع المعنى من أحدهم. أرجو أن يكون كلامي واضحا وفيه جواب سؤالك.
عودا على مسألتنا
قولك
ثم ألا تلاحظ أنك أثبت ما أثبته أنا (العرف) وزيادة (الاتفاق) أي أنه لديلك الدليل على العرف والدليل على الاتفاق فالمفترض أن تسلم لي بالعرف على الأقل لا أن تنفيه فأنت بنفيك له تنفي بعض ماتدعيه أنت أيضاً .
-
لا يا أخي أنا لم أفعل ذلك أنا قلت العرف أو الاتفاق ولم أقل العرف والاتفاق وشتان بين الأمرين
أنت جعلت العرف هو الضابط الوحيد وأنا قلت يصلح أن يكون ضابطا كما يصلح الاتفاق أن يكون ضابطا. فأيمها وجد فقد كفى
أما عن دليلي على قولي فهو بين معلوم سهل
نحن متفقون أن الغالب في المغالب يرجع إلى الناس والناس إنما تحدد الأشياء إما على عرفهم أو بسبب اتفاق بينهم ولا يخطر ببالي أمر ثالث، فإن أراد أحد أن يقول يعرف فقط بالعرف أو فقط بالاتفاق وجب عليه الدليل على هذا التخصيص وإلا بقيت المسألة على أصلها في أن الأمر يرجع إلى كل ما يستطيع الناس أن يستخدموه وسيلة لتحديد ولا أجد غير العرف أو الاتفاق، ولو استطعت أن تأتي بأمر ثالث لقلت به من غير إشكال.
ويحل الإشكال المثال الآتي
لو وضعت أنا وأنت لعبة ووضعنا لها شروطا وجائزة للغالب فيها فكيف سيحدد العرف من الذي سيستولي على الجائزة؟ لا يوجد عرف أصلا والذي يحدد ذلك هو الاتفاق بيننا.
أما أن أخبرك كيف استوى بشر على العراق فأنا لا أعرف كيف ولكن أعرف أنه استولى عليها من غير دم وسيف. ولا يلزم من عدم معرفتي أن أنفي وجود المغالبة لاحتمال أن يكون استولىعليها بأمر فيه مغالبة كحصارمدنها وصمود أهلها حتى استسلموا، ولا شك أن المغالبة واقعة هنا فإما أن يصمد هو في الحصار أو يصمد أهل المدينة فالذي يصمد هو الغالب.
أو يكون استولى عليها بأمر آخر، أما احتمال أنه استولى عليهامن غير حصار ولا مغالبة ولا تنافس من أي نوع فهو أحد الاحتمالات فلما أن لم يكن يقينا لم نعرف كيف استولى عليها ولا يصح عندها الاستدلال بالبيت على أن الاستيلاء يكون من غير مغالبة.
أما عن مسألة الإجماع فإن المعتبر في المسائل الشرعية إجماع العلماء لأن قول أحدهم ليس بحجة في ذاته إذ هو مبني على الفهم لا على النقل وإلا فلو نقل أحدهم قولا سمعه وكان ثقة ضابطا قُبل قوله وهذا مقرر في أصول الفقه ولا خلاف أن قول أحد العلماء ليس بحجة في ذاته في المسائل الشرعية
أما اللغة فيقبل قول أحدهم من غير أن يكون إجماعا لأن اللغة وأساليب اللغة على العموم نقل وليست اجتهادا نعم قد يختلف علماء اللغة في تفسيرات معينة لبعض مسائل النحو أو البلاغة وغيرها وعندها لا يكون قولهم حجة.
ولو كانت اللغة لا تقبل من علماء اللغة إلا يالإجماع لذهبت اللغة ولفسد العلم فكلنا يعي أن معاني المفردات وأساليب العرب لم يتكلم فيها كل لغوي وإنما قبل ما أتانا من المعاني ممكن صح لسانه وكان حجة في اللغة لأنه من أهل اللسان، ولهذا كان ابن عباس رضي الله عنه يسأل الأعراب أحيانا عما أشكل عليه من معاني القرآن من مكتفيا بأن يسمع المعنى من أحدهم. أرجو أن يكون كلامي واضحا وفيه جواب سؤالك.
عودا على مسألتنا
قولك
ثم ألا تلاحظ أنك أثبت ما أثبته أنا (العرف) وزيادة (الاتفاق) أي أنه لديلك الدليل على العرف والدليل على الاتفاق فالمفترض أن تسلم لي بالعرف على الأقل لا أن تنفيه فأنت بنفيك له تنفي بعض ماتدعيه أنت أيضاً .
-
لا يا أخي أنا لم أفعل ذلك أنا قلت العرف أو الاتفاق ولم أقل العرف والاتفاق وشتان بين الأمرين
أنت جعلت العرف هو الضابط الوحيد وأنا قلت يصلح أن يكون ضابطا كما يصلح الاتفاق أن يكون ضابطا. فأيمها وجد فقد كفى
أما عن دليلي على قولي فهو بين معلوم سهل
نحن متفقون أن الغالب في المغالب يرجع إلى الناس والناس إنما تحدد الأشياء إما على عرفهم أو بسبب اتفاق بينهم ولا يخطر ببالي أمر ثالث، فإن أراد أحد أن يقول يعرف فقط بالعرف أو فقط بالاتفاق وجب عليه الدليل على هذا التخصيص وإلا بقيت المسألة على أصلها في أن الأمر يرجع إلى كل ما يستطيع الناس أن يستخدموه وسيلة لتحديد ولا أجد غير العرف أو الاتفاق، ولو استطعت أن تأتي بأمر ثالث لقلت به من غير إشكال.
ويحل الإشكال المثال الآتي
لو وضعت أنا وأنت لعبة ووضعنا لها شروطا وجائزة للغالب فيها فكيف سيحدد العرف من الذي سيستولي على الجائزة؟ لا يوجد عرف أصلا والذي يحدد ذلك هو الاتفاق بيننا.
أما أن أخبرك كيف استوى بشر على العراق فأنا لا أعرف كيف ولكن أعرف أنه استولى عليها من غير دم وسيف. ولا يلزم من عدم معرفتي أن أنفي وجود المغالبة لاحتمال أن يكون استولىعليها بأمر فيه مغالبة كحصارمدنها وصمود أهلها حتى استسلموا، ولا شك أن المغالبة واقعة هنا فإما أن يصمد هو في الحصار أو يصمد أهل المدينة فالذي يصمد هو الغالب.
أو يكون استولى عليها بأمر آخر، أما احتمال أنه استولى عليهامن غير حصار ولا مغالبة ولا تنافس من أي نوع فهو أحد الاحتمالات فلما أن لم يكن يقينا لم نعرف كيف استولى عليها ولا يصح عندها الاستدلال بالبيت على أن الاستيلاء يكون من غير مغالبة.
تعليق