السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أخي هاني,
قلتَ: (أما المجسمة، فافتراضك أن الإجماع سكوتي افتراض غريب ليس إلا من كيسك)!!
فلم ينقل عن كلّ علماء ذاك العصر تكفير المجسمة إن سلّم النقل عن بعضهم...
فالساكت منهم لا يؤخذ منه قول...
ولذلك قلتُ لك تنزلاً إنَّه لو كان إجماعاً لكان سكوتياً...
وأمَّا قطعية الإجماع يا أخي فمن انَّ الأمة لا تجتمع على ضلال ومن شرط كونه قطعياً عندنا أنَّ النقل لهذا الإجماع يكون بالتواتر...
فنقل الإمام البغدادي واحد...
وهل سبقه أحد بنقل الإجماع؟
وأنت تعلم أنَّ من بعده ممّن نقلوا الإجماع كانوا في أزمان مختلفة أيضاً...
فليس ذاك بتواتر...
هذا إن سلّمتُ لك ابتداء نقل الإمام البغدادي...
ولا أقول إنَّ هذا طعن فيه...
فهو قد نقل الإجماع على شيء باطل قطعاً وهو كون الأرض ليست بكرة!
فخطأه هنا مجيز خطأه هناك...!
ولو صحَّ فهو واحد...
وأمَّا أهل القبلة فهم من صدّقوا بالقرآن الكريم ولم يكذبوه...
وما فائدة قول الإمام الأشعري إن كان مقصوده من خالف في خلاف فقهي؟؟!
فمقصوده عدم تكفير المعتزلة...
وكذلك غيرهم من الرافضة ما داموا غير مكذبين القطعي من القرآن الكريم...
فإن لم يكن المعتزلة من أهل القبلة ولا الشيعة ولا المجسمة ولا الإباضية فمن كان الإمام يقصد؟؟!
قلتَ: (أما الإمام الأشعري، فكفـَّر القائلَ بأن الله جسم وأنت تجاهلت ما نقلتـُه لك من كلامه)
فأنا لم أتجاهله بل قلتُ لك إنّضه منسوخ بما جاء بعده...
قلتَ: (فلا الباقلاني ولا الجويني يريان إسلام المجسم والعياذ بالله كما يظهر من كلامك، وهم رأسان من رؤوس الأشاعرة كما لا يخفى.)
فأنت لم تقرأما طلبتُ منك!
فاقرأه ثمَّ قل ما رأيك!!
وأمَّا الإمام الزركشي رحمه الله فعلى الرأس...!
ولكنّه يصيب ويخطئ!
ولا أظنُّك تقول إنَّه مجتهد لما نفيت من كون الإمام الرازي رضي الله عنه مجتهداً...!
وأمَّا الإمام الرازي رضي الله عنه فهذا الفصل الأخير من كتابه [أساس التقديس]:
الفصل الثالث
في
أن من يثبت كونه تعالى جسماً متحيزاً مختصاً
بجهة معينة . هل يحكم بكفره أم لا ؟
ــــــ
للعلماء فيه قولان :
أحدهما : أنه كافر وهو الأظهر وهذا لأن مذهبنا : أن كل شيء يكون مختصاً بجهة وحيز ، فإنه مخلوق محدث ، وله إله أحدثه وخلقه .
وأما القائلون بالجسمية والجهة (الذين ) أنكروا وجود موجود آخر سوى (هذه ) الأشياء التي يمكن الإشارة إليها ، فهم منكرون لذات الموجود ، الذي يعتقد أنه هو الإله . وإذا كانوا منكرين لذاته ، كانوا كفاراً لا محالة . وهذا بخلاف المعتز لي فإنه يثبت موجوداً ، وراء هذه الأشياء التي يشار إليها بالحس ، إلا أنه خالفنا في صفات ذلك الموجود . والمجسمة يخلفوننا في إثبات ذات المعبود ووجوده ، فكان هذا الخلاف أعظم . فيلزمهم الكفر ، لكونهم منكرين لذات المعبود الحق ولوجوده . والمعتزلة في صفته لا في ذاته .
والقول الثاني : إنا لا نكفرهم . لأن معرفة التنزيه ، لو كانت شرطاً لصحة الإيمان لوجب على الرسول صلى الله عليه وسلم ، أن لا يحكم بإيمان
أحد إلا بعد أن يتفحص : أن ذلك الإنسان . هل عرف الله تعالى بصفات التنزيه ، أو لا ؟ وحيث حكم بإيمان الخلق من غير هذا التفحص ، علمنا : أن ذلك ليس شرطاً للإيمان .
* * *
وهذا آخر الكلام في هذا الكتاب . ونحن نسأل الله العظيم أن يجعله في الدنيا والآخرة . سبباً للفوز والسرور والنجاة واستحقاق الدرجات برحمته إنه أرحم الراحمين . والحمد لله رب العالمين (والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين زخاتم النبيين ، وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وعلينا يارب العاملين . غفر الله لكاتبه وقارئه ومصححه ولمن قال : آمين ، ولجميع المسلمين)
قلتَ: (وقولك عن الرازي والباقلاني والجويني والغزالي أنهم مجتهدون غير صحيح، فما منهم أحد وصل إلى مرتبة الاجتهاد، ونجل هؤلاء الأئمة عن تكذيب الإجماع المنعقد.)
فهذا الذي قد كتبوا وتواتر عنهم...!!!
وأمَّا أني ذكرتهم فهو لقولك سابقاً: (فمن قال بتفسيق المجسم، فلا يتكلمن على لسان الأشاعرة وهم منه برءاء)
فهؤلاء الأشاعرة فيتكلمون بلسان الأشاعرة...!!!!!!!
قلتَ: (وهذا طعن ظاهر في الأشعري يُشعر بأنه عاش على الضلال كل حياته وتاب قبل موته كما يقول أعداؤه.)
فأنا لمّا قلتُ هذا إنَّما قلتُ إنَّ الشيخ الإمام الأشعري رضي الله عنه قد كان على فتوى ما كان ضالاً بها ثمَّ غير رأيه...
فهذه عندي مسألة فقهية لا يكون ضالاً من كان هذا هذا القول لا ذاك!!!
ولست أطعن بمن نقل الإجماع ولو كان مخطئاً...!!
وإنَّما نقل الإمام الطحاوي فإنَّما طلبتُ أن تأتي بنقل واحد غيره فلذلك أتبعته مباشرة ولكنّك لم تفهم سبب هذا الترتيب!
وأمَّا سؤالك: (وتقول بأنك تعرف الكفرَ حتى تجتنبه، أفإن وقعت به هل تكفر؟)
فأقول إنَّ من قال الكفر يكفر...
ولكن لا أضمن أنَّه قد مات على هذا الكفر...
أنت حتى الآن لم تدرك مقصدي في هذا التفريق؟؟!
وأنت لم تجبني: أنا لا أكفر ابن تيمية رحمه الله...
فهل تكفرني؟!
فإن نعم فأنا من أهل القبلة...!
وإن لا فلماذا تستعيذ من عدم تكفير المجسمة؟؟!
والسلام عليكم...
أخي هاني,
قلتَ: (أما المجسمة، فافتراضك أن الإجماع سكوتي افتراض غريب ليس إلا من كيسك)!!
فلم ينقل عن كلّ علماء ذاك العصر تكفير المجسمة إن سلّم النقل عن بعضهم...
فالساكت منهم لا يؤخذ منه قول...
ولذلك قلتُ لك تنزلاً إنَّه لو كان إجماعاً لكان سكوتياً...
وأمَّا قطعية الإجماع يا أخي فمن انَّ الأمة لا تجتمع على ضلال ومن شرط كونه قطعياً عندنا أنَّ النقل لهذا الإجماع يكون بالتواتر...
فنقل الإمام البغدادي واحد...
وهل سبقه أحد بنقل الإجماع؟
وأنت تعلم أنَّ من بعده ممّن نقلوا الإجماع كانوا في أزمان مختلفة أيضاً...
فليس ذاك بتواتر...
هذا إن سلّمتُ لك ابتداء نقل الإمام البغدادي...
ولا أقول إنَّ هذا طعن فيه...
فهو قد نقل الإجماع على شيء باطل قطعاً وهو كون الأرض ليست بكرة!
فخطأه هنا مجيز خطأه هناك...!
ولو صحَّ فهو واحد...
وأمَّا أهل القبلة فهم من صدّقوا بالقرآن الكريم ولم يكذبوه...
وما فائدة قول الإمام الأشعري إن كان مقصوده من خالف في خلاف فقهي؟؟!
فمقصوده عدم تكفير المعتزلة...
وكذلك غيرهم من الرافضة ما داموا غير مكذبين القطعي من القرآن الكريم...
فإن لم يكن المعتزلة من أهل القبلة ولا الشيعة ولا المجسمة ولا الإباضية فمن كان الإمام يقصد؟؟!
قلتَ: (أما الإمام الأشعري، فكفـَّر القائلَ بأن الله جسم وأنت تجاهلت ما نقلتـُه لك من كلامه)
فأنا لم أتجاهله بل قلتُ لك إنّضه منسوخ بما جاء بعده...
قلتَ: (فلا الباقلاني ولا الجويني يريان إسلام المجسم والعياذ بالله كما يظهر من كلامك، وهم رأسان من رؤوس الأشاعرة كما لا يخفى.)
فأنت لم تقرأما طلبتُ منك!
فاقرأه ثمَّ قل ما رأيك!!
وأمَّا الإمام الزركشي رحمه الله فعلى الرأس...!
ولكنّه يصيب ويخطئ!
ولا أظنُّك تقول إنَّه مجتهد لما نفيت من كون الإمام الرازي رضي الله عنه مجتهداً...!
وأمَّا الإمام الرازي رضي الله عنه فهذا الفصل الأخير من كتابه [أساس التقديس]:
الفصل الثالث
في
أن من يثبت كونه تعالى جسماً متحيزاً مختصاً
بجهة معينة . هل يحكم بكفره أم لا ؟
ــــــ
للعلماء فيه قولان :
أحدهما : أنه كافر وهو الأظهر وهذا لأن مذهبنا : أن كل شيء يكون مختصاً بجهة وحيز ، فإنه مخلوق محدث ، وله إله أحدثه وخلقه .
وأما القائلون بالجسمية والجهة (الذين ) أنكروا وجود موجود آخر سوى (هذه ) الأشياء التي يمكن الإشارة إليها ، فهم منكرون لذات الموجود ، الذي يعتقد أنه هو الإله . وإذا كانوا منكرين لذاته ، كانوا كفاراً لا محالة . وهذا بخلاف المعتز لي فإنه يثبت موجوداً ، وراء هذه الأشياء التي يشار إليها بالحس ، إلا أنه خالفنا في صفات ذلك الموجود . والمجسمة يخلفوننا في إثبات ذات المعبود ووجوده ، فكان هذا الخلاف أعظم . فيلزمهم الكفر ، لكونهم منكرين لذات المعبود الحق ولوجوده . والمعتزلة في صفته لا في ذاته .
والقول الثاني : إنا لا نكفرهم . لأن معرفة التنزيه ، لو كانت شرطاً لصحة الإيمان لوجب على الرسول صلى الله عليه وسلم ، أن لا يحكم بإيمان
أحد إلا بعد أن يتفحص : أن ذلك الإنسان . هل عرف الله تعالى بصفات التنزيه ، أو لا ؟ وحيث حكم بإيمان الخلق من غير هذا التفحص ، علمنا : أن ذلك ليس شرطاً للإيمان .
* * *
وهذا آخر الكلام في هذا الكتاب . ونحن نسأل الله العظيم أن يجعله في الدنيا والآخرة . سبباً للفوز والسرور والنجاة واستحقاق الدرجات برحمته إنه أرحم الراحمين . والحمد لله رب العالمين (والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين زخاتم النبيين ، وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وعلينا يارب العاملين . غفر الله لكاتبه وقارئه ومصححه ولمن قال : آمين ، ولجميع المسلمين)
قلتَ: (وقولك عن الرازي والباقلاني والجويني والغزالي أنهم مجتهدون غير صحيح، فما منهم أحد وصل إلى مرتبة الاجتهاد، ونجل هؤلاء الأئمة عن تكذيب الإجماع المنعقد.)
فهذا الذي قد كتبوا وتواتر عنهم...!!!
وأمَّا أني ذكرتهم فهو لقولك سابقاً: (فمن قال بتفسيق المجسم، فلا يتكلمن على لسان الأشاعرة وهم منه برءاء)
فهؤلاء الأشاعرة فيتكلمون بلسان الأشاعرة...!!!!!!!
قلتَ: (وهذا طعن ظاهر في الأشعري يُشعر بأنه عاش على الضلال كل حياته وتاب قبل موته كما يقول أعداؤه.)
فأنا لمّا قلتُ هذا إنَّما قلتُ إنَّ الشيخ الإمام الأشعري رضي الله عنه قد كان على فتوى ما كان ضالاً بها ثمَّ غير رأيه...
فهذه عندي مسألة فقهية لا يكون ضالاً من كان هذا هذا القول لا ذاك!!!
ولست أطعن بمن نقل الإجماع ولو كان مخطئاً...!!
وإنَّما نقل الإمام الطحاوي فإنَّما طلبتُ أن تأتي بنقل واحد غيره فلذلك أتبعته مباشرة ولكنّك لم تفهم سبب هذا الترتيب!
وأمَّا سؤالك: (وتقول بأنك تعرف الكفرَ حتى تجتنبه، أفإن وقعت به هل تكفر؟)
فأقول إنَّ من قال الكفر يكفر...
ولكن لا أضمن أنَّه قد مات على هذا الكفر...
أنت حتى الآن لم تدرك مقصدي في هذا التفريق؟؟!
وأنت لم تجبني: أنا لا أكفر ابن تيمية رحمه الله...
فهل تكفرني؟!
فإن نعم فأنا من أهل القبلة...!
وإن لا فلماذا تستعيذ من عدم تكفير المجسمة؟؟!
والسلام عليكم...
أما تكفير المجسم، فمن أصول الدين لا أصول الفقه، فأول ما يتعلّم الواحد في باب العقيدة أن الله واحد لا من حيث العدد، لا يشبه شىء من خلقه.)
تعليق