الوهابيّة أو الكفر

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سلطان محمد يحي
    طالب علم
    • Nov 2006
    • 38

    #16
    أخ مصعب قولك :
    المشاركة الأصلية بواسطة مصعب عبدالله الحامد
    مشابهة فعل المسلم لفعل الكافر لا تقتضي التماثل في الحكم المترتب على الفعل , فالكافر الذي ينسى الله تعالى في الرخاء ويخلص له وقت الشدة , يختلف جوهريا عن المسلم الذي يفعل ذات الفعل , والفرق الفارق هو أصل الإيمان عند المؤمن وانتفاء هذا الأصل عند الكافر .
    هذا القول يرد به على القرطبي الذي قد لا يوافقك الكلام المذكور ، وقولك (في الحكم المترتب على الفعل) فلا يكون الحكم مترتبا عليه إذا جاز في صورة دون أخرى لأن العلة تكون منقوضة والنقض قادح في العلة يقول الآمدي رحمه الله وغفر له : ( الاعتراض الثالث عشر النقض : وهو عبارة عن تخلف الحكم مع وجود ما ادعي كونه علة له ) وأنت حفظك الله أثبت الحكم مترتبا على الفعل ونقضته في آن واحد فأنت في هذه المسألة المستدل المعترض معا .
    ولعلك تراجع التفسير وتعلم هل دلست عليكم أم لا ؟ وأرجوا أن أكون أفطن من أن أورد ما لا يشفع لمقصودي ، إلا بتحميله من المعاني مالم يحتمله .
    لا أدخل إلا في العطل

    تعليق

    • سلطان محمد يحي
      طالب علم
      • Nov 2006
      • 38

      #17
      أخي هاني
      لماذا تطالب بتحييد كلام القرطبي ، ولماذا حكمت على عقلي بعدم فهم كلام الأئمة .
      لعلمك القرطبي يكفرني ومع ذلك أحبه وأتولاه ، فالتكفير عندنا حكم شرعي لا نلجأ إليه لهوى أو انتقام ، ولو كان كذلك لكان القرطبي أولى من نكفره ونسخط عليه .
      أخ هاني سبق أن قلت لك أن التأثيم يأتي كمرحلة ثانية بعد التصويب ، وعللت لك بأنك تضع بينك وبين القول المخالف حاجزاً مانعا من تقبل رأيه إن كان حقاُ .
      لا أدخل إلا في العطل

      تعليق

      • مصعب عبدالله الحامد
        طالب علم
        • Apr 2006
        • 96

        #18
        لعلك أخي الكريم لم تفطن إلى قولي (( والفرق الفارق هو أصل الإيمان عند المؤمن وانتفاء هذا الأصل عند الكافر .))
        ثم أنا لم أقل إن علة الحكم مجرد الفعل , وهذا بينٌ في كلامي لو دققت , وكوني قلت : (( الحكم المترتب على الفعل )) لا يعني أنني أقول بأن الفعل هو العلة , وإنما هذا هو الظاهر أي أن الظاهر هو ترتب الحكم على الفعل مجردا , أما الحقيقة فهي أن الحكم دائر مع العلة وجودا وعدما , وهذا لا خلاف فيه , وما أرى هذا منك إلا تهربا من الموضوع بهذه المماحكات اللفظية , على أن باب التجوز في العربية متسع , يحتمل ما ذكرته أنا .

        أخي دع عنك هذا وأجبني ـ متفضلا ـ عن الآتي :

        السجود لغير الله تعالى عندكم شرك أكبر مبيح للدم وناقل عن الملة .
        والله تعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم , كما أنه مباح في شرع من قبلنا كما في قصة سيدنا يوسف عليه وعلى نبينا أفضل السلام , والصحابة سجدوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم [ أو أنهم هموا بالسجود . لست أذكر الحديث لبعدي عن المكتبة ] ولو كان مجرد الفعل مخرجا عن الملة لبين ذلك رسول الله , ولما اكتفى بقوله : لا تفعلوا .

        فما رأيك في هذا ؟
        هل يكون فعل ـ بعينه ـ واجبا مباحا حراما إلا إذا تفاوتت العلة ؟

        ثم : هل عندك أن مجرد نسيان ذكر الله تعالى في الرخاء والسهو عنه , ثم تذكره والإخلاص له في الشدة , أقول : هل هذا الفعل ـ مجردا ـ كفر وشرك عندك ؟ أم أن الحكم بالكفر والشرك دائر على علة النسيان والسهو التي هي قطعا عند المسلم مختلفة عنها عند الكافر ؟

        أرجو الإجابة لو سمحت .

        تعليق

        • محمد الناصري
          طالب علم
          • Nov 2006
          • 42

          #19
          أخي مصعب ما حكم السجود لغير الله ،أهو كفر أم حرام أم مباح ؟
          أم الحكم عندك بحسب الباعث على السجود؟
          أم تفرق بين سجود التحية كما في شرع من قبلنا ،و مطلق السجود لغير الله تعالى؟
          وما إيرادك نفع الله بك على هذا التقرير:
          -السجود عبادة ،فمن سجد لقبر ولي أو عبد صالح فقد صرف العبادة لغير الله تعالى ،فحكمه كمن صرف عبادة الذبح لغير الله تعالى .من غير فرق.
          التعديل الأخير تم بواسطة محمد الناصري; الساعة 08-11-2006, 22:20.

          تعليق

          • مصعب عبدالله الحامد
            طالب علم
            • Apr 2006
            • 96

            #20
            من سجد لغير الله تعالى معتقدا استحقاق المسجود له للعبادة فهو كافر بالإجماع , ومن سجد جاهلا فيكون قد فعل فعلا محرما فيعلم برفق ويوجه , ولا يتصور بمسلم أن يسجد لغير الله تعالى قاصدا العبادة .
            الحلاصة التي أريد أن أصل إليها أن الفعل ـ مجردا ـ لا يدل على الشرك والكفر , فقد يتحد الفعل ويختلف الحكم تبعا لنية الفاعل .

            تعليق

            • محمد الناصري
              طالب علم
              • Nov 2006
              • 42

              #21
              وفقك الله لكي تتضح الصورة أكثر.
              هل يشترط لإيقاع الأسماء والأحكام قصد الكفر ،أم يشترط قصد الفعل فحسب؟
              وبمعنى آخر ،لوسجد رجل لصالح ميت أو نبي أو ذبح له أو دعاه أن يكشف ضرا أو يجلب نفعا ،مع اعتقاده أن النافع الضار هو الله ،هل يشترط للحكم بأن فعله كفر أن يكون قاصدا الكفر بالله ،أم يشترط قصد الفعل فحسب ،فلو اعتذر بأنه إنما سجدلله ولم ير قبرا أصلا ،فهذا لا يكون قاصدا الفعل أصلا فلا يلحقه شيىء.أما لو قال نعم سجدت للقبر ،أونعم دعوت النبي صالح عليه السلام أن يكشف غمتي فهذا يكون قاصدا الفعل.

              تعليق

              • هاني سعيد عبدالله
                طالب علم
                • May 2006
                • 613

                #22
                لم تجبني يا سلطان.

                إلى الأخ محمد الناصري،

                سيدنا معاذ بن جبل أليس سجد للنبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في صحيح ابن حبان؟

                النبي ما قال له كفرت أو أشركت ولكن نهاه وقال له لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها.

                فالسجود لإنسان على غير وجه العبادة حرام في شرع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

                أما السجود لصنم أو للشمس فهو كفر بلا تفصيل أي لا نسأل الساجد لصنم أو للشمس هل قصدت العبادة أم لم تقصد.

                وفقك الله وبارك بك.

                تعليق

                • سلطان محمد يحي
                  طالب علم
                  • Nov 2006
                  • 38

                  #23
                  قلت أخي الحبيب : من سجد لغير الله تعالى معتقدا استحقاق المسجود له للعبادة فهو كافر بالإجماع , ومن سجد جاهلا فيكون قد فعل فعلا محرما فيعلم برفق ويوجه , ولا يتصور بمسلم أن يسجد لغير الله تعالى قاصدا العبادة .
                  وأنت تفرق بين السجود المصاحب لاعتقاد كون المسجود مستحقا للعبادة وبين ما لم يصحبه هذا الاعتقاد ، وهذا سياتي الرد عليه إن شاء الله ، لكن على فرض تسليمه فلا مقارنة بين الدعاء الذي أكثر القرآن من تكفير فاعله ومرتكبه وبين هذا حيث أن التصريح بكفره في الدعاء أوضح وسلامتة من مثل هذا الاعتراض على السجود لا يخفى .
                  أما القول بأن دعاء غير الله لا يكون كفرا إلا إذا اعتقد أن المدعو مستحق للعبادة ، فإنه يفضي إلى القول أن هذه الآيات التي كفرت من دعا غير الله لغو وما لزم منه الباطل فهو باطل ، وبيان ذلك أن مجرد اعتقاد الشيء مستحقاً للعبادة كفر بنفسه سواء صاحبه دعاء أو لم يصاحبه ، فمن اللغو الذي ينزه القرآن أن يربط القرآن الكفر بالدعاء الذي لا أثر له ولا اعتبار في الحكم بل وبهذا الكم من الآيات ، والقول بكون مجرد دعاء غير الله علة في تكفير مرتكبه تنزيه لكتاب الله من اللغو .وهو متحتم .
                  قال الآمدي ( القسم الثاني : أن يذكر الشارع مع الحكم وصفاً لو لم يقدر التعليل به لما كان لذكره فائدة ، ومنصب الشارع مما ينزه عنه وذلك لأن الوصف المذكور إما أن يكون مذكوراً مع الحكم في كلام الله تعالى ، أو كلام رسوله . فإن كان في كلام الله تعالى : وقدرنا أنه لو لم يقدر التعليل به ، فذكره لا يكون مفيداً ، ولا يخفى أن ذلك غير جائز في كلام الله تعالى إجماعاً ، نفياً لما لا يليق بكلامه عنه ) حتى قال : ( وإذا عرف ذلك فيجب اعتقاد كون الوصف المذكور في كلامه مع الحكم علة له ) .
                  أما السجود فهو كفر في كل أحواله والدليل :
                  قول الله تعالى على لسان الهدهد ( وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون ألا يسجدوا لله الذي بخرج الخبء في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم ) وقد قال الله عنها وعن قومها (وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين ) ( قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين ) فدلت الآيات على كفرها وقومها لسجودهم بالشمس وسلميان عليه السلام لم يسأل الهدهد أكانوا يعتقدون الشمس مستحقة للعبادة أم لا والقاعدة تقول بأن ترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال فيعم تكفير كل ساجد لغير لله سواء اعتقد كونه معبوداً أم لم يعتقد .
                  فإن قلت أن أدلتنا مخصصة لهذا العموم منعنا ذلك وذلك أن القول أن السجود كان لآدم أو يوسف ليس بمجمع عليه مثل الآية بل فيه خلاف ذكره ابن العربي فقال اتفقت الأمة على أن السجود لآدم لم يكن عبادة ، وإنما كان على أحد وجهين : إما سلام الأعاجم بالتكفي والإنحناء والتعظيم ، وإما وضعه قبلة كالسجود للكعبة المشرفة وبيت المقدس ، وهو الأقوى ، لقوله في الآية الأخرى (فقعوا له ساجدين) ولم يكن على معنى التعظيم ، وإنما صدر على وجه الإلزام للعبادة واتخاذه قبلة )
                  فعلى الراجح أن السجود كان لله ولكن جعل الله آدم ويوسف قبلة لهذا السجود .
                  فإن قلت أختار القول بأن السجود كان لهم فيخصص عموم الآية فالجواب بعدم التسليم فالآية جاءت بالسجود الذي هو على الأعضاء السبعة أما على ما اخترتموه فكما فسره ابن العربي (سلام الأعاجم بالتكفي والإنحناء والتعظيم ) وهذا سجود آخر غير السجود المقصود بالآية
                  فإن قلتم أنه هو السجود بالأعضاء السبعة ولويتم عنق الأدلة وكلام العلماء فالجواب أن ما كان في حق آدم ويوسف هو من شرع ما قبلنا وفيه خلاف في الاستدلال به وعلى فرض القول به فقد جاء شرعنا بنسخه وذلك بتمحض السجود للعبادة وقد قرر ذلك ابن العربي بقوله في ختام هذه المسألة : ( وقد نسخ الله تعالى جميع ذلك في هذه الملة )
                  والله أعلم وأعكم
                  لا أدخل إلا في العطل

                  تعليق

                  • سلطان محمد يحي
                    طالب علم
                    • Nov 2006
                    • 38

                    #24
                    من تمام البحث ذكر النقول التالية نسأل الله أن يهدي ضال المسلمين .
                    قال ابن حزم ( باب ومما يبطل قول من قال : أن الإيمان هو الإقرار باللسان والمعرفة بالقلب دون الأعمال ، وأن التصديق إذا سقط منه شيء سقط جميعه ، أن الله أخبر عن كفار قريش ، أنهم لو سئلوا عن من خلقهم ليقولن الله ، وكانوا عارفين بذلك في قلوبهم ، فلما سجدوا للأوثان وهم يعلمون أنها مخلوقة ، كانوا بذلك كفاراً مشركين ...) الأصول والفروع ص12
                    وقال أبو البقاء الكفوي رحمه الله : (وسجود الملائكة كان سجود تعظيم وتحية كسجود إخوة يوسف له ، ولم يكن فيه وضع الجبهة على الأرض ، وإنما كان الإنحناء فلما جاء الإسلام بطل ذلك في الإسلام) الكليات ص513
                    والآن بعد هذا الخروج الاضطراري عن الموضوع والذي أرهق الجميع نعود لموضوعنا ونص القرطبي رحمه الله تعالى .
                    لا أدخل إلا في العطل

                    تعليق

                    • ماهر محمد بركات
                      طالب علم
                      • Dec 2003
                      • 2736

                      #25
                      بناء على فهمك لكلام الامام القرطبي يا أخ سلطان فان كل من يقول : (لولا فلان لهلك فلان) كافر قد وقع في الشرك الأكبر .
                      هل هذا صحيح أم لا؟

                      اذاً فان سيدنا عمر كان كافراً مشركاً لم يعرف الفارق بين الايمان والكفر عندما كان يقول : (لولا علي لهلك عمر) ..
                      وأمثال ذلك كثير في كلامهم رضي الله عنهم فهم مشركون شركاً أكبر !!

                      لابد اذاً أن نفهم المسألة على وجهها الصحيح .
                      كلام الامام القرطبي محمول على من يقول هذا وهو معتقد بأنه الفاعل الحقيقي للفعل وهو الذي وقع فيه المشركون الذين نزلت الآية في شأنهم .. أما من قالها وهو يقصد السببية فهذا لاشيء فيه ولابأس .

                      ولكن كلمة الكفر هانت عليكم فصرتم تطلقونها على كل الناس (رغم أن نبينا صلى الله عليه وسلم حذر من اطلاقها جزافاً )حتى أنه لم ينج من الشرك والكفر عندكم الا القليل النادر وأظنهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومن استن بسنته فهؤلاء هم الناجون فقط .
                      ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                      تعليق

                      • هاني سعيد عبدالله
                        طالب علم
                        • May 2006
                        • 613

                        #26
                        يا سلطان.

                        أولاً، السجود للشمس كفر مطلقـًا كما نص على ذلك علماء الأمة.

                        أما السجود للإنسان فعنه حديثنا.

                        ثانيـًا، روى ابن حبان في صحيحه أن سيدنا معاذ بن جبل رضي الله عنه سجد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله "ما هذا؟" قال: يا رسول الله قدمت الشام فرأيتهم يسجدون لبطارقتهم وأساقفتهم فأردت أن أفعل ذلك بك فقال النبي "فلا تفعل فإني لو أمرت شيئا أن يسجد لشيء لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" إلى ءاخر الحديث.

                        فهل تكفرون سيدنا معاذ لسجوده (((للنبي))) مع العلم بأن سيدنا محمد لم يقل له كفرت ولا أشركت؟

                        تعليق

                        • محمد الناصري
                          طالب علم
                          • Nov 2006
                          • 42

                          #27
                          لابد من التفريق بين أنواع السجود وفقك الله
                          النوع الأول:سجود عبادة يراد التعبد به لله عز وجل ،فصرفه لغيره شرك أكبر .
                          النوع الثاني :سجود تحية ،وفعله لغير الله محرم ،وليس بشرك ،وقد حرم في هذه الملة.
                          وهاك أقاويل علماء الملة تجلي الأمر وتوضحه.
                          أ-قال الشيخ ملا علي القاري تعليقا على قول عياض في الشفا (وكذا نكفر بكل فعل أجمع المسلمون على أنه لا يصدر إلا من كافر ،وإن كان مصرحا بالإسلام مع فعله ذلك الفعل الذي لا يصدر إلا من كافر كالسجود للصنم والشمس والصليب الذي للنصارى والنار) قال الشيخ علي القاري
                          (بخلاف السجود للسلطان ونحوه بدون قصد العبادة بل بإرادة التعظيم في التحية فإنه حرام لاكفر وقيل كفر)شرح الشفا ج2ص221
                          وليس يخفى أن آخر كلامه رحمه الله مشعر بتضعيف هذا القول.
                          بل كثير من العلماء صرح أن سجود التحية كان مباحا سائغا حتى نسخته شريعتنا ،يقول الإمام القرطبي رحمه الله تعالى
                          (المسألة الثانية:قال سعيد بن جبير عن قتادة عن الحسن في قوله تعالى<وخروا له سجدا> قال لم يكن سجودا ،لكنه سنة كانت فيهم ،يومئون برؤوسهم كذلك كانت تحيتهم.
                          وقال الثوري والضحاك وغيرهما :كان سجودا كالسجود المعهود عندنا ،وهو كان تحيتهم ،وقيل كان انحناء كالركوع ،ولم يكن خرورا على الأرض ،وهكذا كان سلامهم بالتكفي والانحناء ،وقد نسخ الله ذلك كله في شرعنا ،وجعل الكلام بدلا عن الانحناء ،وأجمع المفسرون أن ذلك السجود على أي وجه كان فإنما كان تحية لا عبادة) تفسير القرطبي ج3ص3494
                          ففعل معاذ لا يعدو أن يكون فعلا مباحا في شرائع من قبلنا ،ونسخ في شرعنا ،يقول الامام أبو بكر الجصاص رحمه الله(ويشبه أن يكون قد كان باقيا إلى زمن يوسف عليه السلام ،فكان فيما بينهم لمن يستحق ضربا من التعظيم ،ويراد إكرامه وتبجيله ،بمنزلة المصافحة والمعانقة فيما بيننا ،وبمنزلة تقبيل اليد،وقد روى عن النبي صلى الله عليه ويلم في إباحة تقبيل اليد أخبار ،وقد روي الكراهة ،إلا أن السجود لغير الله تعالى على وجه التكرمة والتحية منسوخ بما روته عائشة وجابر بن عبد الله وأنس أن النبي صلى الله عليه وسلم (ما ينبغي لبشر أن يسجد لبشر ،ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها)ج1ص37-38
                          وأسوق لإخواني تقريرا نفيسا يجيب عن إشكال قد يقع لكثير من الباحثين وحاصله الفرق بين سجود التحية وسجود العبادة ،ومن خير من جلى هذه المسألة الشيخ الفقيه ابن حجر الهيتمي ،
                          قال رحمه اللهونقل الزركشي وغيره هذا الاشكال-أي الفرق بين السجود للوالد والسجود للصنم-ولم يجيبوا عليه ،ويمكن أن يجاب عنه بأن الوالد وردت الشريعة بتعظيمه بل ورد ورد شرع غيرنا بالسجود للوالد كما في قوله وخروا له سجدا)بناء على إن المراد بالسجود ظاهره وهو وضع الجبهة ،كما مشى عليه جمع ،وأجابوا بأنه كان شرع لمن قبلنا ومشى آخرون على أن المراد به الانحناء ،وعلى كل فهذا الجنس قد ثبت للوالد ولوفي زمن من الأزمان وشريعة من الشرائع فكان شبهة دارئة لكفر فاعله ،بخلاف السجود لنحو الصنم أو الشمس فإنه لم يرد هو ولا ما يشبهه في التعظيم في شريعة من الشرائع ،فلم يكن لفاعل ذلك شبهة لا ضعيفة ولا قوية ،فكان كافرا [mark=FF0000]،ولا نظرلقصد التقرب لقصد التقرب فيما لم ترد الشريعة بتعظيمه بخلاف من وردت بتعظيمه فاندفع الإشكال واتضح الجواب عنه كما لا يخفى)الاعلام بقواطع الاسلام المطبوع مع الزواجر ص18-19[/mark]

                          تعليق

                          • محمد الناصري
                            طالب علم
                            • Nov 2006
                            • 42

                            #28
                            المعذرة أحبابي ،لا أدري من أين خرجت هذه الوجوه المبتسمة في مشاركتي ،فأرجو المعذرة.

                            تعليق

                            • سلطان محمد يحي
                              طالب علم
                              • Nov 2006
                              • 38

                              #29
                              أخي الناصري لعلي أعود إليك لاحقا فإن الكلام في السجود ليس هو صلب هذا الموضوع ولم أنته من بعد .
                              أخوتي : سبق أن نقلت لكم كلام القرطبي ولا شك أنكم استشكلتموه إذ أن مقالة الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي شنعتم بها عليه تخرج مع نص القرطبي المالكي الآنف من مشكاة واحدة . والآن أضيف كلاماً للحنبلي ابي الوفاء ابن عقيل وهو من هو في العلم والفضل وكلاماً للحنفي صنع الله المكي
                              قال ابن القيم رحمه الله تعالى : ورأيت لأبي الوفاء بن عقيل في ذلك فصلا حسناً فذكرته بلفظه ، قال : ( لما صعبت التكاليف على الجهال والطغام ، عدلوا عن أوضاع الشرع إلى تعظيم أوضاع وضعوها لأنفسهم ، فسهلت عليهم ، إذ لم يدخلوا بها تحت أمر غيرهم . قال : وهم عندي كفار بهذه الأوضاع مثل تعظيم القبور ، وإكرامها بما نهى عنه الشرع : من إيقاد النيران وتقبيلها وتخليقها ، وخطاب الموتى بالحوائج ، وكتب الرقاع فيها : يا مولاي أفعل بنا كذا وكذا . وأخذ تربتها تبركاً ، وإضافة الطيب على القبور . وشد الرحال إليها ، وإلقاء الخرق على الشجر ، اقتداء بمن عبد اللات والعزى ، والويل عندهم لمن لم يقبل مشهد الكف ، ولم يتمسح بآجرة مسجد الملموسة يوم الأربعاء . ولم يقل الحمالون على جنازته : الصديق أبو بكر ، أو محمد وعلي ، أو لم يعقد على قبر أبيه أزجا بالجص والآجر ، ولم يخرق ثيابه إلى الذيل ، ولم يرق ماء الورد على القبر) اتهى من إغاثة اللهفان وله فيه فصل بديع ماتع في هذه المسألة .
                              وأما صنع الله بن صنع الله الحلبي المكي الحنفي المتوفى عام 1120هـ أي بعد ولادة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بخمس سنوات فقد قال في كتابه : سيف الله على من كذب على أولياء الله ما نصه ( هذا ، وإنه قد ظهر الآن فيما بين المسلمين جماعات يدعون أن للأولياء تصرفات في حياتهم وبعد مماتهم ، ويستغاث بهم في الشدائد والبليات ، وبهممهم تنكشف المهمات ، فيأتون قبورهم ، وينادونهم في قضاء الحاجات ، مستدليين على أن ذلك منهم كرامات ، وقررهم على ذلك من ادعى العلم بمسائل ، وأمدهم بفتاوى ورسائل ، وأثبتوا للأولياء بزعمهم الإخبار عن الغيب بطريق الكشف لهم بلا ريب ، أو بطريق الإلهام أو منام ! وقالوا : منهم أبدال ونقباء ، وأوتاد نجباء ، وسبعين وسبعة ، وأربعين وأربعة ، والقطب هو الغوث للناس ، وعليه المدار بلا التباس ، وجوزوا لهم الذبائح والنذور ، وأثبتوا لهم فيها الأجور . وهذا كما ترى كلام فيه تفريط وإفراط ، وغلو في الدين بترك الاحتياط ، بل فيه الهلاك الأبدي ، والعذاب السرمدي ، لما فيه من روائح الشرك المحقق ، ومصادرة الكتاب المصدق ، وخالفة لعقائد الأئمة ، وما اجتمعت عليه هذه الأمة .) ويقول بعد أوراق من تقرير مراده ( فمن تلعثم بعد هذه الفوائد ، وأشرك مع الله الأولباء في الشدائد ، وقال : لهم التصرفات في الكائنات ، وصادر ما مر من الآيات البينات ، فجوابه كما قال جل ذكره ( فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين ) لعمري ما هو (إلا كباسط كفيه إلى الماء ) أو كطالب الرقي بسلم إلى السماء!! )
                              وهنا رسالة للشيخ محمد يبين أنه ما جاء في هذا بشيء يخالف المذاهب الأربعة

                              بسم الله الرحمن الرحيم
                              من محمد بن عبد الوهاب إلي من يصل إليه من علماء الإسلام، أنس الله بهم غربة الدين، وأحيى بهم سنة إمام المتقين، ورسول رب العالمين، سلام عليكم معشر الإخوان ورحمة الله وبركاته أما بعد :

                              فإنه قد جرى عندنا فتنة عظيمة، بسبب أشياء نهيت عنها بعض العوام من العادات التي نشؤوا عليها، وأخذها الصغير عن الكبير، مثل عبادة غير الله وتوابع ذلك من تعظيم المشاهد، وبناء القباب على القبور وعبادتها واتخاذها مساجد، وغير ذلك مما بينه الله ورسوله غاية البيان، وأقام الحجة وقطع العذرة، ولكن الأمر كما قال صلى الله عليه وسلم : ( بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدا ) فلما عظم العوام قطع عاداتهم وساعدهم على إنكار دين الله بعض من يدعي العلم وهو من أبعد الناس عنه- إذ العالم من يخشى الله فأرضى الناس بسخط الله ؛ وفتح للعوام باب الشرك بالله، وزين لهم وصدهم عن إخلاص الدين لله ؛ وأوهمهم أنه من تنقيص الأنبياء الصالحين، وهذا بعينيه هو الذي جرى على رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذكر أن عيسى عليه السلام عبد مربوب، ليس له من الأمر شيء، قالت النصارى : إنه سب المسيح وأمه، وهكذا قالت الرافضة لمن عرف حقوق أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم وأحبهم، ولم يغل فيهم، رموه ببغض أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهكذا هؤلاء، لما ذكرت لهم ما ذكره الله ورسوله، وما ذكره أهل العلم من جميع الطوائف، من الأمر بإخلاص الدين لله، والنهي عن مشابهة أهل الكتاب من قبلنا في اتخاذ الأحبار والرهبان أربابآ من دون الله، قالوا لنا تنصم الأنبياء والصالحين والأولياء، والله تعالى ناصر لدينه ولو كره المشركون، وها أنا أذكر مستندي في ذلك، من كلام أهل العلم من جميع الطوائف فرحم الله من تدبرها بعين البصيرة، ثم نصر الله ورسوله وكتابه ودينه، ولم تأخذه في ذلك لومة لائم.

                              فأما كلام الحنابلة فقال الشيخ تقي الدين رحمة الله لما ذكر حديث الخوارج : فإذا كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه ممن قد انتسب إلى الإسلام من مرق منه مع عبادته العظيمة، فيعلم أن المنتسب إلى الإسلام والسنة قد يمرق أيضاً ؛ وذلك بأمور منها : الغلو الذي ذمه الله تعالى كالغلو في بعض المشائخ كالشيخ عدي بل الغلو في علي بن أبي طالب بل الغلو في المسيح ونحوه، فكل من غلا في نبي أو رجل صالح، وجعل فيه نوعاً من الإلهية، مثل أن يدعوه من دون الله بأن يقول : يا سيدي فلان أغثني أو أجرني، أو أنت حسبي، أو أنا في حسبك ؛ فكل هذا شرك وضلال، يستتاب صاحبه فإن تاب وإلا قتل فإن الله أرسل الرسل ليعبده وحده لا يجعل معه إله آخر، والذين يجعلون مع الله آلهة أخرى مثل الملائكة أو المسيح أو العزيز أو الصالحين أو غيرهم، لم يكونوا يعتقدون أنها تخلق وترزق، وإنما كانوا يدعونهم يقولون : ( هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) فبعث الله الرسل تنهى أن يدعى أحد من دون الله، لا دعاء عبادة ولا دعاء استغاثة انتهى، وقال في ( الإقناع ) في أول باب حكم المرتد : أن من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم فهو كافر إجماعاً.

                              وأما كلام الحنفية فقال الشيخ قاسم : في شرح ( درر البحار ) النذر الذي يقع من أكثر العوام بأن يأتي إلى قبر بعض الصلحاء قائلا: يا سيدي إن رد غائبي، أو عوفي مريضي، أو قضيت حاجتي فلك من الذهب أو الطعام الشمع كذا وكذا باطل إجماعاً، بوجوه منها : أن النذر للمخلوق لا يجوز ومنها : أنه ظن الميت يتصرف في الأمر، واعتقاد هذا كفر إلى أن قال : وقد ابتلى الناس بذلك ولا سيما في مولد الشيخ أحمد البدوي، وقال الإمام البزازي في ( فتاويه ) : إذا رأى رفض صوفية زماننا هذا في المساجد مختلطاً بهم جهال العوام الذين لا يعرفون القرآن والحلال والحرام، بل لا يعرفون الإسلام والإيمان، لهم نهيق يشبه نهيق الحمير يقول : هؤلاء لا محالة اتخذوا دينهم لهواً ولعباً، فويل للقضاة والحكام حيث لا يغيرون هذا مع قدرتهم.

                              وأما كلام الشافعية فقال الإمام محدث الشام أبو شامة : وهو في زمن الشارح وابن حمدان في كتاب ( الباعث على إنكار البدع والحوادث ) : لكن نبين من هذا ما وقع فيه جماعة من جهال العوام، النابذين لشريعة الإسلام، وهو ما يفعله الطوائف من المنتسبين إلى الفقر الذي حقيقته الافتقار من الإيمان من الإيمان من مؤاخات النساء الأجانب،، واعتقادهم في مشائخ لهم، وأطال رحمه الله الكلام إلى أن قال :-وبهذه الطرق وأمثالها كان مبادئ ظهور الكفر من عبادة الأصنام وغيرها، ومن هذا ما قد عم الابتلاء به من تزين الشيطان للعامة تخليق الحيطان والعمد وسرج مواضع مخصوصة في كل بلد يحكى لهم حاك أنه رأى في منامه بها أحداً ممن شهر بالصلاح ثم يعظم وقع تلك الأماكن في قلوبهم، ويرجون الشفاء لمرضاهم وقضاء حوائجهم بالنذر لها وهي ما بين عيون وشجر وحائط، وفي مدينة دمشق صانها الله من ذلك مواضع متعددة، ثم ذكر رحمه الله الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال له بعض من معه اجعل لنا ذات أنواط قال : ( الله أكبر قلتم والذي نفس محمد بيده كما قال قوم موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة ) انتهى كلامه رحمة الله، وقال : في ( اقتضاء الصراط المستقيم ) إذا كان هذا كلامه صلى الله عليه وسلم في مجرد قصد شجرة لتعليق الأسلحة والعكوف عندها فكيف بما هو أعظم منها الشرك بعينه بالقبور ونحوها ؟

                              وأما كلام المالكية فقال أبو بكر ( الطرطوشي ) في كتاب ( الحوادث والبدع ) لما ذكر حديث الشجرة ذات أنواط فانظروا رحمكم الله أين ما وجدتم سدرة أو شجرة، يقصدها الناس ويعظمون من شأنها، ويرجون البرء والشفاء لمرضاهم من قبلها، فهي ذات أنواط فاقطعوها، وذكر حديث العرباض بن سارية الصحيح وفيه قوله صلى الله عليه وسلم : ( فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة ) قال في البخاري : عن أبي الدرداء أنه قال : والله ما أعرف من أمر محمد شيئاً إلا أنهم يصلون جميعاً، وروى مالك في الموطأ عن بعض الصحابة أنه قال : ما أعرف شيئاً مما أدركت عليه الناس إلا النداء بالصلاة، قال الزهري : دخلت على أنس بدمشق وهو يبكي... فقال : ما أعرف شيئاً مما أدركت إلا هذه الصلاة وهذه الصلاة قد ضيعت، قال الطرطوشي رحمه الله : فانظروا رحمكم الله إذا كان في ذلك الزمن طمس الحق، وظهر الباطل، حتى ما بعرف من الأمر القديم إلا القبلة، فما ظنك بزمنك هذا والله المستعان.

                              وليعلم الواقف على هذا الكلام من أهل العلم أعزهم الله أن الكلام في مسألتين :

                              ( الأولى ) : أن الله سبحانه بعث محمداً صلى الله عليه وسلم لإخلاص الدين لله لا يجعل معه أحد في العبادة والتأله، لا ملك ولا نبي ولا قبر ولا حجر ولا شجر ولا غير ذلك، وأن من عظم الصالحين بالشرك بالله فهو يشبه النصارى وعيسي عليه السلام برئ منهم.

                              ( والثانية ) : وجوب اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك البدع، وإن اشتهرت بين أكثر العوام، وليعلم أن العوام محتاجون إلى كلام أهل العلم من تحقيق هذه المسائل، ونقل كلام العلماء، فرحم الله من نصر الله ورسوله ودينه ولم تأخذه في الله لومة لائم، والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
                              لا أدخل إلا في العطل

                              تعليق

                              • سلطان محمد يحي
                                طالب علم
                                • Nov 2006
                                • 38

                                #30
                                لعلي إذا شاء الله أضيف الكثير من النصوص مع الوقت .
                                لا أدخل إلا في العطل

                                تعليق

                                يعمل...