الوهابيّة أو الكفر

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سلطان محمد يحي
    طالب علم
    • Nov 2006
    • 38

    #31
    ينقدح سؤال لماذا يتوجه اللوم نحو الشيخ محمد دون هؤلاء العلماء ؟؟
    الجواب : أسباب سياسية وشعوبية وخلافات شخصية ، ولأنه وجد نظاماً يأخذ به على يد العوام .
    لا أدخل إلا في العطل

    تعليق

    • هاني سعيد عبدالله
      طالب علم
      • May 2006
      • 613

      #32
      دعك من هذا الكلام، فعجبًا من شخص ألف في الرد عليه مئات المؤلفات يجعلونه شيخ الإسلام ومجدد الدين.

      وما في كلام العلماء الذي نقل عنهم شيخك شىء يُستشهد به لنصرة مذهبكم، فكلام الحافظ أبو شامة واضح وهو عن عبادة غير الله والنذر لأصحاب القبور، ونحن من هذا براء.

      النذر يكون لله، وله أن يهديَ الثواب إلى ميت من أموات المسلمين.

      وكلام الإمام الحنفي والمالكي كذلك، ومشكلتكم أنكم لا تفهمون مراد العلماء.

      أما ابن تيمية، فحاله معروف عند المسلمين وليس حجة عندنا من يقول بحوادث لا أول لها كالملحدة وبقيام الحوادث في ذات الله وبأن الله جسم وبأن النار تفنى وغير ذلك من الكفريات.

      تعليق

      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        مـشـــرف
        • Jun 2006
        • 3723

        #33
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        سيدي هاني,

        حتى طريقة الكلام مع الخصوم تستفزهم بحسب نوعهم!

        فمهما كان موضوع الكلام مع إخوتنا الوهابية وذكر أحدنا ابن تيمية رحمه الله سيهُبُّ الوهابي للدفاع عنه لأنَّ ذلك أولى عنده.

        أعتذر عن تعليقي على طريقة كلامك جداً...

        فكلامك صحيح لكنّي أظنُّ أنَّ وقته لم يحن لأن (ليس كل ما صحَّ حان وقته)...

        والمراد بقاء الموضوع مركزاً غير متشعب...

        ودعاءكم جميعاً...

        والسلام عليكم...
        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

        تعليق

        • محمد الناصري
          طالب علم
          • Nov 2006
          • 42

          #34
          من أجل المناقشة الهادفة حتى نستفيد جميعا ،كتب محمد بن عبدالوهاب مطبوعة متداولة،فهلا جئتنا بكلامه وبينتم مخالفتها لاعتقاد أهل الحق .

          تعليق

          • هاني سعيد عبدالله
            طالب علم
            • May 2006
            • 613

            #35
            أما الوهابية، فليسوا إخوتنا لا والله، بل هم أشد خطرًا على المسلمين من اليهود والنصارى حيث أن الأخيرين ضلالهم معروف، وأما الوهابية فهم كما قال صلى الله عليه وسلم "أناس من جلدتنا يتكلمون بألسنتنا تعرف منهم وتنكر دعاة على أبواب جهنم من استجاب لهم قذفوه فيها" وهذا حال الوهابية يتكلمون بلسان الإسلام وهم في الحقيقة دعاة إلى النار.

            ولم يصل المسلمون إلى الضعف الذي هم فيه اليوم إلا بسبب مداهنة فرق الضلال.

            وأنا فهمت مرادك إلا أن الكثير من الناس من غير الوهابية يظنون أن ابن تيمية هو حقـًا شيخ الإسلام وهذا باطل مردود وموقع في المهالك لمن عرف ضلالاته ومع هذا سماه بذلك.

            وأدعو الله لي ولك الهداية وحسنَ الختام.

            أما الأخ محمد الناصري، فيكفي ما شهد عليهم التاريخ فيه أنهم كانوا يكفرون المسلمين واستباحوا بذلك دماءهم وكانوا يقولون وينادون في حروبهم "هاه يا مشركين" يعنون بها المسلمين الموحدين، فعقيدة محمد بن عبدالوهاب كانت مبنية وقائمة على تكفير المخالف حتى أن الشيخ مفتي مكة أحمد زيني دحلان رحمه الله قال بأن ابن عبدالوهاب كان يقول "من دخل في دعوتنا فله ما لنا وعليه ما علينا، ومن لم يدخل في دعوتنا فهو كافر حلال الدم" اهـ.

            وهذا من دون الخوض فيما وقعوا به من تجسيم خالقهم ووصفه بكل قبيح تعالى ربنا.

            وفقني الله وإياك.

            تعليق

            • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
              مـشـــرف
              • Jun 2006
              • 3723

              #36
              السلام عليكم ورحمة الله وبكاته...

              سيدي هاني,

              إنَّ من أصل مذهبنا أن لا نكفر أحداً من أهل القبلة إلا بنص أو بتكذيبهم شيئاً من القرآن الكريم...

              وهؤلاء وإن ضلوا إلا أنَّا لا يجب أن نكفرهم...

              وكذلك فعل الكثير من العلماء السابقين.

              ولا يعلم ما في القلوب إلا الله سبحانه وتعالى...

              فادع لهم...

              ولئن كان بعضهم يكفر المسلمين فأكثرهم لا يفعلون.

              والأصل التعامل مع من ضلَّ بالشفقة

              والسلام عليكم...
              فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

              تعليق

              • هاني سعيد عبدالله
                طالب علم
                • May 2006
                • 613

                #37
                الصواب في المسئلة الاعتدال كما قال العلماء: إدخال كافر في الملة وإخراج مسلم عنها عظيم في الدين.

                فإن كنت لا ترى عابدَ الجهة والجسم والكيفيات كافرًا فأنت مخطىء خطأ عظيمًا هداك الله.

                والأمر ليس تحت التخيير أي إن شاء الواحد كفـّرهم وإن لم يشأ لم يفعل، فلا فرق بين المجسم وعابد الصنم والصورة كما قال القرطبي.

                وسلفنا الصالح كانوا يكفرون المجسمة كما جاء عن الشافعي رضي الله عنه، فقد قال السيوطي في كتابه "الأشباه والنظائر" في كتاب الردة: قال الشافعي: لا يُكفَّر أهل القبلة وأَستثني المجسم. اهـ

                ونقل ابن المعلم القرشي في كتابه نجم المهتدي ورجم المعتدي عن نص القاضي حسين أن الشافعي قال: من قال بأن الله جالس على العرش فهو كافر. اهـ.

                فبعد هذا فما ذكر في بعض كتب ابن حجر الهيتمي من ترك تكفير المجسمة مردود لا معنى له؛ لأن العبرة بالأئمة المجتهدين. فالشافعي الإمام ثبت عنه تكفير المجسم. فابن حجر في بعض كلامه خالف إمامه الشافعي بقوله بترك تكفير المجسمة فلا عبرة به.

                كذلك ما يُروى عن العز بن عبد السلام من ترك تكفير الجهوي وما أشبه ذلك فهو كالعدم؛ لأن العبرة بكلام الإمام، وأي شافعي خالف الإمام في هذه المسئلة أو غيرها فكلامه كالعدم. فنحن نتبع كلام الشافعي والمجتهدين كأمثاله، لسنا مقلدين للمخالفين للإمام الشافعي وأمثاله من المجتهدين؛ لأن هؤلاء مخالفون للشافعي وأمثاله فكلامهم ساقط. فإذا كان الأمر كذلك في الفقهيات والأمور العملية من نحو البيع والشراء، فما الظن بمخالف للإمام في العقيدة. فما علينا إذا خالفنا هؤلاء وتمسكنا بكلام الإمام الشافعي رضي الله عنه الذي يوافق ما قاله المجتهدون سواه أحمد وأبو حنيفة وأمثالهم.

                والمجسم داخل تحت قول الإمام الطحاوي رحمه الله "من وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر".

                هداني الله وإياك إلى الحق.

                تعليق

                • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                  مـشـــرف
                  • Jun 2006
                  • 3723

                  #38
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                  سيدي هاني,

                  التكفير للأشخاص مسألة فقهية في النهاية...

                  والفقه يبنى على الظنّ...

                  نحن نقطع بأنَّ القول بالتجسيم كفر...

                  إلا أنَّ من لفظ ذلك لا ندري ما في قلبه...

                  وإنَّما حكمنا على الظاهر...

                  وكذلك لا ندري إن كان قد رجع عن هذا الكفر ولو أخر لحظة في حياته...

                  والسلام عليكم...
                  فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                  تعليق

                  • هاني سعيد عبدالله
                    طالب علم
                    • May 2006
                    • 613

                    #39
                    بسم الله الرحمن الرحيم

                    إن كان تشهّدَ قبل موته ولو بقليل فهذا ينفعه يوم القيامة بشرط أن يكون تشهده قبل الغرغرة.

                    ولكن لم يبلغنا عن أحد قط أن ابن تيمية رجع عن قوله بحوادث لا أول لها، وعن قوله بفناء النار، وكلا القولين كفر مخرج من الملة؛ فحكمنا عليه إذن التكفير.

                    هذا عبدالله بن سلول النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه وأخذ بظاهر حاله ولم يكن يعلم بأنه منافق لأن الله ما أطلعه وقتها.

                    أما المجسمة، فجميل أن نسلـّم بكفرهم، لكن ما فائدة أن نقول بذلك ولا نطبقه؟ هذا كأنه هجر للدين.

                    نحن نكفّر من قال بأن الله في جهة فوق وأن له ءالات من وجه حقيقي ويد حقيقية وساق حقيقية إلى ءاخره ولو لم يعتقدها، فالكفر ثلاثة أقسام، والكفر القولي قسم مستقل يحصل من دون حصول اعتقاد أو فعل.

                    فكما أن منتقصَ الله كافر ولو لم يعتقد بنقصانه، كذلك نسبة جهة أو مكان لله كفر ولو من دون اعتقاد.

                    فما بالك بمن يقول بالتجسيم ويعتقده في ءان واحد وهم الوهابية؟

                    حكمهم التكفير قطعًا.

                    أما من قال كلامًا يحتمل تأويلا، فهذا لا نكفره إلا أن نتيقن بأنه عنى المعنى الكفريَ كمن قال بأن الله فوق.

                    قولك (إلا أنَّ من لفظ ذلك لا ندري ما في قلبه...وإنَّما حكمنا على الظاهر...)

                    حكمنا على ظاهره صحيح، وأما أننا لا ندري ما في قلبه، فقد قال حبيب بن ربيع أحد كبار المالكية: "ادعاء التأويل في لفظ صراح لا يقبل" اهـ.

                    وقال أمام الحرمين: "اتفق الأصوليون على أن من نطق بكلمة الردة وزعم أنه أضمر تورية كفر ظاهرا وباطنا" اهـ، وأقرهم على ذلك وهو يعني إن كانت توريته بعيدة لأن التورية القريبة تدفع التكفير عن صاحبها لكون اللفظ غير صريح.

                    هداني الله وإياك إلى الحق.

                    تعليق

                    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                      مـشـــرف
                      • Jun 2006
                      • 3723

                      #40
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                      سيدي إنَّما قلتُ إنَّ قولهم هذا كفر لكن لا يلزم كفرهم به...

                      وكما أنَّه لم ينقل عن ابن تيمية رجوعه عن ذاك الكفر قبل موته لم ينقل عنه أنَّه مات عليه!

                      فهذا من حيث المبدأ لا يمكن القطع بموته على الكفر ولو بنسبة صغيرة.

                      وأمَّا نقلك عن العلماء الأجلاء فهو فوق الرأس لكن ليس في محل كلامي...

                      فمقصودي أنَّه لمّا لم نقطع بأنَّ المجسم قد مات على تجسيمه فالقول بأنَّه مات عليه ظنٌّ لا قطع...

                      وأنَّ الأصل أن لا يكون التكفير إلا بالنصّ كما نقل الإمام الجويني عن الإمام الباقلاني في أجوبته عن أسئلة الإمام عبد الحق الصقلي...

                      فانظره فهو في موقع الرازي...

                      والسلام عليكم...
                      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                      تعليق

                      • هاني سعيد عبدالله
                        طالب علم
                        • May 2006
                        • 613

                        #41
                        أعود وأذكرك بأننا علينا بالظاهر والله علام الغيوب.

                        وعلى مقتضى كلامك يجوز لنا أن نترحم على نصراني ويهودي إذا مات لأننا لا نجزم بأنه مات على الكفر وأنه لعله تشهّد قبل موته.

                        تعليق

                        • هاني سعيد عبدالله
                          طالب علم
                          • May 2006
                          • 613

                          #42
                          هل تترحم على مسيلمة الكذاب يا محمد؟

                          تعليق

                          • كامل عبد الله اليافعي
                            طالب علم
                            • Dec 2006
                            • 45

                            #43
                            أول مشاركة لي:
                            أولا أستغرب من الكلام في العلماء بهذه الفظاظة ولو كان من كان..
                            أمر آخر: يا جماعة تبغوا الصراحة أعتقد أن هذا الفكر الأشعري الماتريدي الصوفي الخليط أول من يفرح به أمريكا والحكومات التابعة لها.. لأنه فكر غريب يدعو إلى التواكل وترك أمور المسلمين والاعتماد على الذات فقط ومن هلك هلك ومن نجا نجا ولا هم ولا إنكار... بل إنهم يمشون مع الأقدار أيا كانت.. وربما أدى بهم الحال إلى القول بالحلول والاتحاد والعياذ بالله..
                            على أية حال الكلام على عالم جليل بغظ النظر عن بعض تصرفاته التي فيها شيء من الشدة_ وهو محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لكونه وجه الناس إلى الله وحده وصرف قلوبهم عن عبادة القبور والأشجار، هذا كلام خطير من أقزام على علم جليل.. عادته الصهيونية والمجوسية والصوفية الحلولية وغيرهم لكونه خالفهم في معتقداتهم الفاسدة..
                            وللكلام بقية إن شاء الله..

                            تعليق

                            • نزار بن علي
                              طالب علم
                              • Nov 2005
                              • 1729

                              #44
                              الحمد لله

                              كامل عبد الله اليافعي...
                              أنت معتقد لشيء على خلاف ما هو عليه في الواقع..ولن أدخل معك في تفاصيل لأن تعليقي على كلامك عرضي.. ولكن راجع تاريخ الإسلام والمسلمين.. وقف على مواقف الأشعرية والماتريدية وحتى الصوفية البطولية.. لعلك تعتقد الشيء على ما هو عليه.. وبالجملة أرجو أن يكون جهلك بسيطا ليتسنى لك النظر والحكم على الأمور بما يطابق الواقع.. واستحضر قاعدة الأئمة القائلة بأن الحكم على الشيء ردا أو قبولا فرع عن كونه معقولا.. فتعقل جيدا حقائق العقائد الإسلامية القرآنية المبسوطة بالمناهج الأشعرية وما قاربها.. واصرف عن ذهنك التلازم القائم فيه بين اعتقاد أن الله خالق كل شيء، وأن ما شاء سبحانه كان وما لم يشأ لم يكن.. وأنه بكل شيء عليم.. وعلى كل شيء قدير.. وأنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.. وبين ما قلت أنه تواكل وترك لأمور المسلمين.. فكأنك تتهم مقررات القرآن العظيم العقدية بأنها سبب تراجع المسلمين.. فالأشعرية والماتريدية والكمل من الصوفية لم يتعدوا بيان العقائد القرآنية بالبراهين العقلية والأدلة السمعية والمعارف الوجدانية بمقتضى الطاقة البشرية.. ثم كيف تسوغ لنفسك رمي فكر دام عشرات القرون ولا يزال بنعوت كذلك؟؟؟ فالبديهة الموضوعية تشهد بضعف وبطلان كلامك.. فضلا عن الإنصاف ونبذ التقليد في الأحكام الكبرى كهذه..
                              ثم أخبرني عن البلد الذي نشأ فيه من سميته العالم الجليل وبث فيه أفكاره الغريبة عن روح وجوهر الإسلام.. فإن أهله لم يتركوا من التواكل إلا انتظار الأجنبي ليضع لهم اللقمة في أفواههم.. لا صناعة ولا فلاحة ولا أبحاث علمية ولا ولا..تبعية صرفة..ويوم ينفذ الذهب الأسود.. تسود الوجوه..

                              فلنعد للتعليق على كلام الأخ هاني..
                              ألا ينبغي مراعاة فتوى سلطان العلماء بعدم تكفير ملتزم الجهة على ذات الله تعالى بكونها مسألة - أي نفي الجهة عن ذاته تعالى - معلومة من الدين بالنظر ، وأن الذي لا ينبغي التوقف في الحكم بتكفيره إنما هو المخالف فيما علم من الدين بالضرورة؟؟ فكما أن الإيمان المستوجب لأصل النجاة شرعا يتحقق بالتصديق بما علم من دين محمد صلى الله عليه وسلم ضرورة، فالكفر المستوجب للعذاب شرعا إنما هو الإنكار لما علم من دين محمد صلى الله عليه وسلم ضرورة.. وأنت تعلم أن نفي الجهة على الله تعالى مسألة نظرية تحتاج إلى أنظار دقيقه عند بعض الناس.. والبعض لن يصل إلى اعتقاد ذلك أصلا إلا تقليدا.. فتأمل فتوى سلطان العلماء قبل عدم الالتفات إليها..

                              ثم ألا ينبغي مراعاة فتوى ابن حجر الهيتمي - والتي نقلها من فتاوى البرزلي المالكي - بالاختلاف الواقع في كون لازم القول - وهو هنا التجسيم اللازم عن إثبات الجهة والبينونية الحسية اللازمة عن حمل بعض الآيات والأحاديث على ظواهرها - هل هو قول أو ليس بقول؟ وأنه على قول هو قول، وعلى قول هو ليس بقول..وأنه لو فتح باب التكفير بلوازم الأقوال لن ينتهي الأمر كما تعلم؟ سيما وأن المخالف قد تستر بالبلكفة - أي نفي التكييف - الذي يصير به مصرحا بالتجسيم؟ أعتقد أنه ينبغى فهم فتاوى العلماء قبل الحكم عليها..

                              فوائد:
                              لقد نقل توقف العلماء الراسخين من السلف والخلف من جميع مذاهب الحق في تكفير أهل البدع والأهواء المبرهنين على أهوائهم المعترفين بها الداعين إليها المقاتلين عليها.. وما أمر المعتزلة عليك ببعيد..
                              ومع الجزم بعدم التكفير، فلقد سئل الشيخ أبو الحسن الأشعري رضي الله عنه عن تكفير المتأولين، فتوقف في الجواب وقال: حتى أنظر وأتثبت، فإنه دين!!
                              وقال زاهر بن أحمد السرخيسي: لما دنت وفاة الإمام أبي الحسن الأشعري رحمه الله في داره ببغداد دعاني ومن حضر من العلماء وقال: اشهدوا علي بأني لا أقول بكفر واحد من أهل القبلة لأني رأيتهم كلهم يشيرون إلى معبود واحد، والإسلام يشملهم ويعمهم. اه
                              فانظر كيف سماهم مسلمين!
                              وكان الإمام الشافعي والإمام أبو حنيفة وغيرهما يقولون: تقبل شهادة من قال بالوعيد والخوارج.. إلا الخطابية - وهم قوم يشهد بعضهم لبعض من غير معرفة إذا اتفقوا في المذاهب -..
                              وكان إمام الحرمين يقول: لو قيل لنا: فصلوا لنا ما يقتضي التكفير من العبارات مما لا يقتضيه، لقلنا: هذا طمع في غير مطمع، فإن هذا بعيد المدرك وعر المسلك!!
                              وقد سأل الشيخ شهاب الدين الأذرعي شيخ الإسلام تقي الدين السبكي رحمه الله تعالى عن تكفير أهل الأهواء والبدع فقال: اعلم يا أخي أن كل مؤمن يستعظم القول بالتكفير! لأنه أمر هائل عظيم الخطر، وهو كما قال تعالى: [ تحسبونه هينا وهو عند الله عظيم] ، إذ من كفّر إنسانا فكأنه أخبر عنه أن عاقبته في الآخرة العقوبة الدائمة أبد الآبدين، وأنه في الدنيا مباح الدم والمال لا يمكن من نكاح مسلمة، ولا تجري عليه أحكام الإسلام في حياته وبعد مماته. اه. وارجع إلى درته المضيئة وغيرها من مصنفاته في رد ظلمات ابن تيمية وماذا كان يقول بعد تزييفها وغيرها كقوله: وإن كنت لا أطلق لساني بتكفير أحد معين.اه.

                              وقال بعض المحققين: اعلم أن القول بالتكفير يحتاج إلى أمرين عزيزين:
                              - أحدهما: تحرير المعتقد. وهو صعب من جهة الاطلاع على ما في القلب وتخليصه ما يشوبه.
                              - الثاني: أن الحكم بأن ذلك كفر صعب من جهة صعوبة علم الكلام ومواضع استنباطه وتمييز الحق فيه من غيره، وإنما يحصل ذلك لرجل جمع صحة الذهن ورياضة النفس حتى خرج عن الميل إلى الهوى والتعصب بالكلية، بعد الامتلاء من علوم الشريعة وأسرارها..
                              وقلّ أن يوجد مثل هذا..!

                              فقد علمت من بعض ما نقلناه أن الأئمة المعتبرين قد مالوا إلى عدم التكفير لأحد من المسلمين، فبهديهم يا أخي اقتده، ولا تغتر بقول مجازف يوهمك التعصب للدين إخراجا للناس عن دائرة الإسلام والمسلمين.. والله تعالى أعلم
                              وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                              تعليق

                              • هاني سعيد عبدالله
                                طالب علم
                                • May 2006
                                • 613

                                #45
                                سبحان الله العظيم.

                                ابتعدت عن الصواب في هذه المسألة يا نزار، للأسف.

                                نفي تكفير أحدٍ معين مخالفٌ لما صح عن السلف الصالح كالإمام الشافعي الذي كفـّر حفصًا الفرد المعتزلي وقال له "كفرت بالله العظيم" والإمام الأوزاعي الذي قال في غيلان الدمشقي القدري "كافر ورب الكعبة يا أمير المؤمنين" بل وقال "يا أمير المؤمنين دمه في عنقي". روى القصتين الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق بروايات عدة.

                                والعبرة، كما أشرت سابقـًا في كلامي، بكلام الأئمة المجتهدين وابن حجر الهيتمي لم يصل إلى درجة الاجتهاد المطلق وكذلك العز بن عبد السلام؛ بل قال كثيرون إن الاجتهاد انقطع بعد الأربعمائة سنة. وأما كلامي في الهيتمي والعز بن عبدالسلام، فهو نقل عن أحد كبار علماء العصر المشهود لهم بالعلم والصلاح، وفهم العلماء مقدّم كما لا يخفى. الذي يخالف كلامَ إمامه كلامه كالعدم كما بيّنتُ، وقد ثبت عن الشافعي تكفير المجسم بل ونقل عن نص كلامه القاضي حسين بأن من قال بأن الله جالس على العرش فهو كافر، وثبت عن الإمام الأشعري كما في كتابه النوادر القول بتكفير من قال بأن الله جسم.

                                بل قد قال الحافظ ولي الدين أبو زرعة العراقي في أماليه: "إتفق السلف والخلف أن من اعتقد أن الله في جهة فهو كافر".

                                وقال الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه في كتاب الوصية :"من قال بحدوث صفة من صفات الله أو شكّ أو توقف كفر"، ولا يخفى أن الوهابية وابن تيمية يقولون بحدوث صفات الله؛ فإما أن نسلـّم للعلماء أنهم كفروا أو نعارضهم، والمعارض لهم كأنه يقول "من قال بحدوث صفة من صفات الله أو شك أو توقف لم يكفر" أو "كفر وما زال مسلمًا" وهذا تناقض باطل كما هو واضح.

                                وما نقلتـَه عن السبكي يردُّه قول السبكي في "الفتاوى الكبرى" في ص583 طبعة دار المعرفة بعد أن نقل عن النووي أنه قال: إن الخوارج لا يكفرون كسائر أهل البدع، قلت -أي السبكي-: "كون الخوارج لا يكفرون لست موافقا عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم صحَّ عنه في صحيح مسلم من حديث علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فإذا لقيتموهم قاتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن يقتلهم عند الله يوم القيامة". وقد رويت آثار تدل على أنهم هم الذين قاتلهم علي وهم الخوارج وهم ومن كان مثلهم بهذه المنزلة يجوز قتلهم بهذا الحديث وإن ادعى الإسلام ولا نترك ما عندنا إلى اعتقاده ولا يلتفت إليه بنص هذا الحديث فإن هذا نص في القتل وأما مجرد سب أبي بكر وغيره من الصحابة فلم يجئ قط ما يقتضي قتل قائله ولا كفره اهـ.
                                ثم قال في ص588 بعد كلام "فإذا قال أبو حنيفة بتكفير من أنكر إمارة الصديق رضي الله عنه فتكفير لاعنه أولى" اهـ.

                                وأما ما نقلتـَه عن الإمام الأشعري، فمعناه صحيح وهو قال بأنه لا يكفـّر أهل القبلة، ولا يدخل المجسمة تحت أهل القبلة.

                                قال المحدث الشيخ محمد أنور شاه الكشميري المتوفى في كتابه "إكفار الملحدين" ما نصّه:
                                "أهل القبلة في اصطلاح المتكلمين من يُصدِّقُ بضروريات الدين أي الأمور التي علم ثبوتها في الشرع واشتهر، فمن أنكر شيئًا من الضروريات كحدوث العالم وحشر الأجساد وعلم الله سبحانه بالجزئيات وفرضية الصلاة والصوم لم يكن من أهل القبلة، ولو كان مجاهدًا بالطاعات، وكذلك من باشر شيئًا من إمارات التكذيب كسجودٍ للصنم والإهانة بأمر شرعي والاستهزاء عليه فليس من أهل القبلة، ومعنى عدم تكفير أهل القبلة أن لا يُكفَّرَ بارتكاب المعاصي، ولا بإنكار الأمور الخفية غير المشهورة. هذا ما حققه المحققون فاحفظه" اهـ.

                                والمجسمة لا يصدقون بضروريات الدين وهو تنزه الله عن مشابهة المخلوقات ويصفونه بكل فاحش وقبيح، وقد قال التاج السبكي رحمه الله: "إنما المصيبة الكبرى والداهية الدهياء الإمرار على الظاهر والإعتقاد أنه المراد وأنه لا يستحيل على البارئ عز وجل وهذا قول المشبهة عباد الوثن" اهـ.

                                وأما المعتزلة، فهم نحو عشرين فرقة منهم من وصل إلى حد الكفر ومنهم من لم يصل، وعلى أي حال فقد ثبت عن كثير من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان تكفير غلاتهم وهذا يرد كل ما جئت به.

                                وقد قال القاضي عياض في كتابه الشفا: "أجمع فقهاء بغداد أيام المقتدر من المالكية، وقاضي قضاتها أبو عمر المالكي على قتل الحلاَّج وصلبه لدعواه الإلهية، والقول بالحلول، وقوله أنا الحق، مع تمسكه في الظاهر بالشريعة، ولم يقبلوا توبته" اهـ.

                                وأدعو الله أن لا يأتي يوم نسمع فيه من يقول "خذ الفكرة وأقم عليها الحد ودعك من صاحبها" وهذا ليس ببعيد عن المُعرضين عن تكفير من ثبت عليه حكم الكفر كالمجسمة وغيرهم.

                                والله تعالى أعلم وأحكم.

                                هداني الله وإياك إلى الحق

                                تعليق

                                يعمل...