بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أضع الموضوع التالي للنقاش في منتدى الأصلين الكريم لعلمي أن أصحاب المنتدى من من يحسنون استخدام العقول والحجج لا من أصحاب التقليد الأعمى والأفهام المستعارة المتهافة , تلك حججي وقرائني ومن أراد الرد فعليه بمثل : نصوص شرعية ولسان عربي مبين واستدلال عقلي صارم , في رعاية الله وحفظه.
لقد تعودنا قراءة مفهوم المعجزة والمعجزات في الفكر الديني (المشروح) , ولكن عند محاكمة هذه الشروح للقران والسنة وعقلانياتهما ظهر لنا جليا وبشكل لا يقبل الشك أن هذا المفهوم مستحيل وخرافة وغير عقلاني , ويستحيل على الله أن تتصف أفعاله بمثل هذا المفهوم.
ومن استقراء نصوص الكتاب والسنة تبين لنا ان لفظة المعجزة وتعريفها الموجود في كتب الفكر الديني المشروح غير موجودة نهائيا قطعا بتا في النصوص الأصلية.
و مع اختلاف الشراح في تعريف المعجزة الا انني أضع هنا أحد التعاريف الأكثر انتشارا وشيوعا , لكي نضعه تحت النقد العقلاني القرآني نفسه .
والمعجزة في الاصطلاح: "هي الأمر الخارق للعادة، السالم من المعارضة يظهره الله تعالى على يد احد انبيائه، تصديقًا له في دعوته,ومن شروطها أن تكون فعلًا من الأفعال المخالفة لما تعوَّد عليه الناس وألفوه,وأن يكون الغرض من ظهور هذا الفعل الخارق هو تحدي المنكرين، سواء صرح النبي صاحب المعجزة بالتحدي أو كان التحدي مفهومًا من قرائن الأحوال , وأن تكون المعجزة على شاكلة ما برع فيه قوم النبي .
ولا أعلم حقيقة بأي استقراء خنفشاري وبأي مناهج الوصف خلصوا الى التعريف السابق الذي لا تقبله النصوص ولا العقل ايضا بتاتا بتا .
وذلك بسبب التالي :
1 والمعجزة لغة "ُ، بفتـح الـجيم وكسرها، مفعلة من (العَجْز: عدم القدرة)." فإن كان البشر قادرين بالأصل استطاعوا ان يأتوا بمثلها , وان لم يكونوا قادرين وهو الأصل فليس هناك حاجة من اعجازهم ابدا ابدا وما النفع من ذلك أو ان الله يقوم بما لا حاجة له به عبثا ولعبا .
2 الخرق لغة " الـخرق الشَّقُّ فـي الـحائط والثوب ونـحوه" وهو فعل استداركي للحصول على نتيجة ما مع تخريب , ( فلو كان لاحدكم جهازا أو الة فأين الذكاء والحنكة: أن تكون آلتك قادرة على منحك جميع الامكانيات التي تريدها وتكون تلك الامكانيات في حسابك او ان تقوم بتخريب آلتك لتحصل على امكانية ما ) , فهل الله يحتاج إلى ان يشق قوانينه وخلقه شقا أو ان تلك الامور تتحول ضمن الامكانيات المعدة والمحسوبة مسبقا فمن أين خلصوا إلى ذلك الفهم الأخرق , والتي تبين النصوص بوضوح نفيه .
"وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ 100"
" وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً 37"
" فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا 71"
فالخرق هذا لا يجوز في حقه سبحانه وتعالى نهائيا .
فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا {43} أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا (44) من سورة فاطر
"سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (23) من سورة الفتح.
فسنن الله (قوانينه) يصرفها كيف يشاء بلا خرق أو تخريق .
3 " السالم من المعارضة ", فهل هناك من أحد يستطيع أن يقوم بشيء من أفعال الله حتى تكون هناك امكانية للمعارضة ثم يقتصر الله على أفعاله التي لا يمكن أن تعارض ؟؟؟؟!!!!!. , فالانسان يحتاج الى اذن من الله في كل شيء فهذا ملكه وكيف يتصرف بملكه من غير اذنه وما دمت عبدا مملوكا تحتاج للاذن حتى في اخذ نفس هواء واحد فكيف تجعل نفسك لله ندا تعالى الله عما يصفون علوا كبيرا فال تعالى : " وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا 30"
4 "يظهره الله تعالى على يد احد انبيائه، تصديقًا له في دعوته" يقول الله عن الآيات وهي المفهوم الشرعي الذي حرف عنه المحرفون مفهوم المعجزة الساقط شرعا ووضعوه بديلا لمفهوم الكتاب , انظر الاية التالية :
" وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا (59) من سورة الإسراء , (إلا أداة حصر هنا) أي أن الآية ترسل فقط للتخويف وليس لتصديق النبي فالنبي اصلا معروف بصدقه في قومه ولا يعلم عليه غير ذلك ؟؟؟؟!!!!!
5 " الأفعال المخالفة لما تعوَّد عليه الناس وألفوه " تفاهة وصفية , توهم ان المعجزة هي فقط من الله والعادة هذه ليست منه بالرغم من بطلان مفهوم المعجزة , وتوهم ايضا ان ما اعتاد عليه الناس من الاشياء والمخلوقات مع دقة خلقها وتدبيرها ولطف صنيعها لا تكفي لكي يؤمن احدهم بالله عز وجل فهي لا ينظر اليها فهي عادة ( قبحهم الله على هذا الفهم) فما يسمونه بالعادة هي آيات أيضا على قدرة وجبروت الله المجيد العلي " إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السَّمَاء مِن مَّاء فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ 164" , فهل هذه الامور في نظركم عادات ام معجزات ؟؟؟!!!!!!!.
6 " وأن يكون الغرض من ظهور هذا الفعل الخارق هو تحدي المنكرين"
والتحدي في اللغة هو الدعوة إلى المباراة ومنازعة الغلبة وهذا المفهوم لا يجوز في حقه سبحانه تعالى وليس موجودا في الكتاب والسنة , ويكفيكم ان تعلموا ان لو أتى بطل العالم في الملاكمة مثلا وتحدى طفلا صغيرا قد تعلم لتوه المشي على قدميه , لوصفنا ذلك البطل بلا شك بالعته والخبل والحماقة , فقد جن الرجل , فهل الله يبارينا وينازعنا الغلبة , ولبئس ما وصفتم به الله عز وجل .
7 " وأن تكون المعجزة على شاكلة ما برع فيه قوم النبي . " وهنا نقيسها حسب افهامهم هم فلا تستقيم عقلا وتتناقض اشد التناقض , فكأن المعجزة من جنس صناعة القوم وعليه فيكون قوم النبي قد برعوا في الخوارق والمعجزات ؟!!!! وكما ان استقرائها من النصوص لا يظهر ذلك الامر .
8 الآية في اللسان العربي هي علامة على بديع خلق الله وقدرته تعرفنا على الله الملك القدوس الملك بإشارات في منتهى الدقة والروعة فان استعضنا عنها بالمعجزة الخرقاء عجزنا عن معرفة الله كما عرف نفسه لان المعجزة اعجزتنا وولدت في انفسنا الكفاية الخرقاء .
9 هي سوء أدب في التعامل مع الله فهي تريد ان تقول لنا ان الله لم يعرف ان يضع مصطلحا لأفعاله ولا يستطيع الشرح او التوضيح فقد جئنا نحن لنوضح له ذلك وكي نصحح ونوضح مقاصد الله عز وجل فهو قاصر عن البيان والتوضيح وليس يدري بالبلاغة كما نعلمها نحن حسبي الله ونعم الوكيل - , ومن يريد ان يشرح المعجزة عليه ان يشرحها ايضا لرسولنا الكريم محمد بن عبد الله فهو لا يعلمها فوا عجبي .
10 هي تحريف للكلم عن مواضعه وتبديل لكلمات الله وحكمها انها حرام شرعا قطعا بتا ولا يجوز اطلاقها ابدا .
في القدس الذي يقول لهم أنّ مريم أخت موسى فيقلدونه خاشعين
تعليق