الحمد لله الولي الحميد والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أولي العزة والقول السديد.. أما بعد:
فإنه لم يأت التأويل في الأسماء والصفات وما يسمى علم الكلام إلا بعد القرون المفضلة، ولم يعرف عن الأئمة الأربعة ذلك بل كانوا يثبتون لله تعالى الأسماء والصفات من غير تشبيه ولا تعطيل ولا تأويل.. والمشكلة أن العجمة هي التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه..وقد كان أئمة السنة الأربعة يذمون علم الكلام قبل الأشعري كما قال الشافعي مبينا أن أهل الكلام فرقة خارجة عن السنة حيث نص على مسألة في المواريث فقال: وهو مذهب أهل الكلام في الفرائض وذلك أنهم يتوهمون أنه القياس وليس واحد من القولين بقياس غير أن طرح الأخ بالجد أبعد... إلخ ما قال.. (انظر كتابه الأم 7/ 199) فجعل أهل الكلام فرقة خارجة عن أهل السنة حيث أن الإمام الشافعي من أقطاب السنة الكبار..
وقال رحمه الله في كتاب جماع العلم ما نصه: لم أسمع أحدا نسبه الناس أو نسب نفسه إلى علم يخالف في أن فرض الله عز وجل اتباع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم والتسليم لحكمه بأن الله عز وجل لم يجعل لأحد بعده إلا اتباعه وأنه لا يلزم قول بكل حال إلا بكتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن ما سواهما تبع لهما وأن فرض الله تعالى علينا وعلى من بعدنا وقبلنا في قول الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحد لا يختلف في أن الفرض والواجب قبل الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا فرقة سأصف قولها - إن شاء الله تعالى - قال الشافعي رحمه الله تعالى : ثم تفرق أهل الكلام في تثبيت الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تفرقا متباينا...) إلخ ما قال.. (انظر الأم: 7/ 460) فجعل أهل الكلام فرقة لم ينسبها إلى نفسه ولم يرتضها..
وكل كلام السلف الصالح مجتمع على ذم علم الكلام الذي جعل له هنا موقع يمتدحه ويناظر لأجله.. وما جاء هذا العلم الذي انحرفت به طوائف من الأمة إلا من قبل أناس ينسب لهم.. فالأشعرية نسبة إلى الأشعري والمعتزلة نسبة إلى واصل بن عطاء المعتزلي.. فأي الفرق أقرب: من ينتسبون ويعتقدون عقيدة الصحابة والتابعين الذين لم يعرفوا علم الكلام أصلا وما كان لهم أن يعرفوه بل كان الشافعي يقول عن أهل الكلام.. فيما رواه أبو الفضل المقرئ بإسناده عنه: حكمي في أهل الكلام حكم عمر في صبيغ..) (ذم الكلام وأهله 4/ 246).. فهل يرضى المعاصرون أن يفعل بأهل علم الكلام ما اختاره الإمام الشافعي لهم..؟
وقال هشام بن عبد الملك لأبنائه فيما قال: وإياكم وأصحاب الكلام فإن أمرهم لا يؤول إلى الرشاد... وهذا عين الصواب..!!
وقال مالك بن أنس الإمام الأعظم: (من طلب الدين بالكلام تزندق...!!) فهل هذا كافي لكم يا أهل الكلام والجدال في الله..؟
وعن عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله قال: دخلت على مالك وعنده رجل يسأله عن القرآن فقال لعلك من أصحاب عمرو بن عبيد!! لعن الله عمرا فإنه ابتدع هذه البدع من الكلام ولوكان الكلام علما لتكلم فيه الصحابة والتابعون كما تكلموا في الأحكام والشرائع ولكنه باطل يدل على باطل..!) تأملوا في قول مالك رحمه الله..!
وعن عبد الله بن داود الخريبي يقول سألت سفيان الثوري عن الكلام فقال دع الباطل أين أنت عن الحق اتبع السنة ودع الباطل..!
وعن شعبة قال: كان سفيان الثوري يبغض أهل الأهواء وينهى عن مجالستهم أشد النهي وكان يقول عليكم بالأثر وإياكم والكلام في ذات الله..!
واسمع رعاك الله إن كنت تريد الحق إلى قول صاحب أبي حنيفة وهو أبي يوسف كيف ذم الكلام وجعل الجهل به علما.. قال رحمه الله
العلم بالخصومة والكلام جهل.. والجهل بالخصومة والكلام علم)..!
وانظروا ما قاله الإمام أبو حنيفة فيما نقل عنه نوح الجامع قال قلت لأبي حنيفة ما تقول فيما أحدث الناس من الكلام في الأعراض والأجسام فقال مقالات الفلاسفة عليك بالأثر وطريقة السلف وإياك وكل محدثة فإنها بدعة..!!
وقال أبو حنيفة رحمه الله: (لعن الله عمرو بن عبيد فإنه فتح للناس الطريق إلى الكلام فيما لا يعنيهم من الكلام..)..
وغير ذلك مما نقل عن ابن حنبل رحمه الله..! فمن بقي لكم من سلف يا أشاعرة إلا الأشعري فقط..!! وهل يحل لإنسان أن يأخذ عقيدته عن طريق علم اشتهر ذم العلماء له عبر التاريخ..!
أفبعد كل ما ذكر يأتي متقول على الله بلا علم فيجعل علم الكلام هو الركيزة التي ترتكز عليها طائفة من هذه الأمة أو طوائف؟؟
وأن العقيدة لا تتم إلا بالعلم به مع ما علم من كلام أهل العلم الفضلاء في ذم هذا الطريق المؤدي إلى الشكوك والشبهات والتخبط العقلي والعلمي..؟
غفرانك يا ربنا..
فإنه لم يأت التأويل في الأسماء والصفات وما يسمى علم الكلام إلا بعد القرون المفضلة، ولم يعرف عن الأئمة الأربعة ذلك بل كانوا يثبتون لله تعالى الأسماء والصفات من غير تشبيه ولا تعطيل ولا تأويل.. والمشكلة أن العجمة هي التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه..وقد كان أئمة السنة الأربعة يذمون علم الكلام قبل الأشعري كما قال الشافعي مبينا أن أهل الكلام فرقة خارجة عن السنة حيث نص على مسألة في المواريث فقال: وهو مذهب أهل الكلام في الفرائض وذلك أنهم يتوهمون أنه القياس وليس واحد من القولين بقياس غير أن طرح الأخ بالجد أبعد... إلخ ما قال.. (انظر كتابه الأم 7/ 199) فجعل أهل الكلام فرقة خارجة عن أهل السنة حيث أن الإمام الشافعي من أقطاب السنة الكبار..
وقال رحمه الله في كتاب جماع العلم ما نصه: لم أسمع أحدا نسبه الناس أو نسب نفسه إلى علم يخالف في أن فرض الله عز وجل اتباع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم والتسليم لحكمه بأن الله عز وجل لم يجعل لأحد بعده إلا اتباعه وأنه لا يلزم قول بكل حال إلا بكتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن ما سواهما تبع لهما وأن فرض الله تعالى علينا وعلى من بعدنا وقبلنا في قول الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحد لا يختلف في أن الفرض والواجب قبل الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا فرقة سأصف قولها - إن شاء الله تعالى - قال الشافعي رحمه الله تعالى : ثم تفرق أهل الكلام في تثبيت الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تفرقا متباينا...) إلخ ما قال.. (انظر الأم: 7/ 460) فجعل أهل الكلام فرقة لم ينسبها إلى نفسه ولم يرتضها..
وكل كلام السلف الصالح مجتمع على ذم علم الكلام الذي جعل له هنا موقع يمتدحه ويناظر لأجله.. وما جاء هذا العلم الذي انحرفت به طوائف من الأمة إلا من قبل أناس ينسب لهم.. فالأشعرية نسبة إلى الأشعري والمعتزلة نسبة إلى واصل بن عطاء المعتزلي.. فأي الفرق أقرب: من ينتسبون ويعتقدون عقيدة الصحابة والتابعين الذين لم يعرفوا علم الكلام أصلا وما كان لهم أن يعرفوه بل كان الشافعي يقول عن أهل الكلام.. فيما رواه أبو الفضل المقرئ بإسناده عنه: حكمي في أهل الكلام حكم عمر في صبيغ..) (ذم الكلام وأهله 4/ 246).. فهل يرضى المعاصرون أن يفعل بأهل علم الكلام ما اختاره الإمام الشافعي لهم..؟
وقال هشام بن عبد الملك لأبنائه فيما قال: وإياكم وأصحاب الكلام فإن أمرهم لا يؤول إلى الرشاد... وهذا عين الصواب..!!
وقال مالك بن أنس الإمام الأعظم: (من طلب الدين بالكلام تزندق...!!) فهل هذا كافي لكم يا أهل الكلام والجدال في الله..؟
وعن عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله قال: دخلت على مالك وعنده رجل يسأله عن القرآن فقال لعلك من أصحاب عمرو بن عبيد!! لعن الله عمرا فإنه ابتدع هذه البدع من الكلام ولوكان الكلام علما لتكلم فيه الصحابة والتابعون كما تكلموا في الأحكام والشرائع ولكنه باطل يدل على باطل..!) تأملوا في قول مالك رحمه الله..!
وعن عبد الله بن داود الخريبي يقول سألت سفيان الثوري عن الكلام فقال دع الباطل أين أنت عن الحق اتبع السنة ودع الباطل..!
وعن شعبة قال: كان سفيان الثوري يبغض أهل الأهواء وينهى عن مجالستهم أشد النهي وكان يقول عليكم بالأثر وإياكم والكلام في ذات الله..!
واسمع رعاك الله إن كنت تريد الحق إلى قول صاحب أبي حنيفة وهو أبي يوسف كيف ذم الكلام وجعل الجهل به علما.. قال رحمه الله
العلم بالخصومة والكلام جهل.. والجهل بالخصومة والكلام علم)..!وانظروا ما قاله الإمام أبو حنيفة فيما نقل عنه نوح الجامع قال قلت لأبي حنيفة ما تقول فيما أحدث الناس من الكلام في الأعراض والأجسام فقال مقالات الفلاسفة عليك بالأثر وطريقة السلف وإياك وكل محدثة فإنها بدعة..!!
وقال أبو حنيفة رحمه الله: (لعن الله عمرو بن عبيد فإنه فتح للناس الطريق إلى الكلام فيما لا يعنيهم من الكلام..)..
وغير ذلك مما نقل عن ابن حنبل رحمه الله..! فمن بقي لكم من سلف يا أشاعرة إلا الأشعري فقط..!! وهل يحل لإنسان أن يأخذ عقيدته عن طريق علم اشتهر ذم العلماء له عبر التاريخ..!
أفبعد كل ما ذكر يأتي متقول على الله بلا علم فيجعل علم الكلام هو الركيزة التي ترتكز عليها طائفة من هذه الأمة أو طوائف؟؟
وأن العقيدة لا تتم إلا بالعلم به مع ما علم من كلام أهل العلم الفضلاء في ذم هذا الطريق المؤدي إلى الشكوك والشبهات والتخبط العقلي والعلمي..؟
غفرانك يا ربنا..
تعليق