هل يمكن عقلا أن يكون هناك كذب في القرآن؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أكرم محمد الكتاني
    طالب علم
    • Oct 2007
    • 130

    #1

    هل يمكن عقلا أن يكون هناك كذب في القرآن؟

    أنا سائل ولست بمقرر، ولا أسأل شاكا بل مستفهما، فأرجوا أن يجيب من يظن أنه يملك القدرة على ذلك جوابا موجزا متينا

    ما هو الدليل العقلي على بطلان قول قائل إن الله خلق مخلوقا أفصح من مجموع البشر وأبلغ وأعطاه من القدرات ما لا تملك جميع المخلوقات الأرضية أن تقرب أو تدنو منها، ثم هذا المخلوق كتب القرآن وأرسله إلى الرسول زاعما أنه كلام الله ووضع فيه كذبا وصدقا والرسول لا يعلم أن هذا المخلوق يوحي إليه ويظن أن الوحي من الله؟
    التعديل الأخير تم بواسطة أكرم محمد الكتاني; الساعة 24-10-2007, 17:59.
  • وائل سالم الحسني
    طالب علم
    • Feb 2005
    • 796

    #2

    هل يمكن عقلا أن يكون هناك كذب في القرآن؟
    هل سؤآلك عن اثبات الوحي ام عن احتمالية وجود كذب في القرآن الكريم والعياذ بالله؟

    اذا انتفى الشرط بطلت كل القضية ، واذا اثبت الشرط سنناقش القضية حينها ، وسنطلب اثبات هذا المخلوق السبايدري.
    يعني العقل يميز انه لاسبايدر مان مثل الذي تتحدث عنه ، فإن وجد فإنه سيوجد بعد رسالته صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ، وسنرى حينها ماذا ستكون دعوته وماذا سيكون كتابه.
    على فكرة سبايدر مان قد وجد في عهد الصحابة وخرج في اليمامة فيما يعرف بالدرعية اليوم ، وادعى انه يوحى اليه ، فذهبت الصحابة الى الدرعية وخلّصت الموضوع.





    والله اعلم ،،،
    التعديل الأخير تم بواسطة وائل سالم الحسني; الساعة 24-10-2007, 20:49.
    [frame="2 80"]وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب.
    وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما.

    [/frame]

    تعليق

    • هاني علي الرضا
      طالب علم
      • Sep 2004
      • 1190

      #3
      أخي أكرم ..

      الدليل على ذلك أنه على فرض وقوعه يدل على الكذب في حق الله ، والكذب في حق الله محال فيكون وقوعه محالاً .

      تفصيل ذلك :

      ** أما أنه إن وقع دلّ على الكذب في حق الله فلأن مدعي النبوة إن جعل آية صدقه عجز المدعويين عن معارضة ما أتى به وهو القرآن في هذه الحالة ، ثم عجز المدعوون عن معارضته مع فرط بلاغتهم وكمال اشتغالهم وشدة احتياجهم لذلك فإن ذلك دالٌ على صدق هذا المدعي في ادعاءه النبوة ، وهو واقع مقام قول الله تعالى : صدق عبدي فيما أخبر به من شأن البعثة والنبوة والكتاب .

      فلو لم يكن نبيا مرسلا من عند الله لكان تصديق الله له في دعواه كذباً من الله تعالى .

      هذا من وجه .

      ومن وجه آخر فإن القرآن قد احتوى على ما ينص على أنه من عند الله تعالى لا من عند غيره بلا وسيط ، وذلك موجود في آي كثيرة ، فلو صدّق الله مدعي النبوة في ادعاءه لكان مصدقا له فيما تلاه من قرآن على المدعويين فيه أن هذا القرآن من عند الله وبوحيه ، وإذا لم يكن من عنده ولا بوحييه بل بوحيي ذاك المخلوق المفترض لكان تصديق ذلك تصديقا لكذب ذلك الوسيط وتصديق الكذب كذب وإلا لزم أن يصير الكذب صدقا وهو محال .

      والوجه الثالث أنه إن صحّ ذلك الفرض لكان ذلك الوسيط عالما بالغيب ولكان تصديق الله للرسول بإعجاز البشر عن معارضة الكتاب تصديقا لقول الوسيط : { قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله }على فرض أنه قول الوسيط لا قول الله ، لكن الفرض أنه يعلم الغيب بدليل ما أخبر به من أمور وغيبيات في قرآنه بعضها وقع ، فكان ذلك تصديقا من الله لما هو خلاف الواقع فيكون كذباً .


      ** وأما أن الكذب في حق الله تعالى محال عقلا فلأن الكذب هو الإخبار عن الشيء بخلاف الواقع ، والإخبار كلام ، وكلام الله تعالى متعلق تعلق دلالة بمعلومات الله تعالى ، فلو جاز الكذب في حقه تعالى لكان ذلك إخبارا عن الأمر بخلاف الواقع ودلالة على المعلوم بخلاف تعلق العلم به ، فيلزم أن يكون الأمر معلوما لله تعالى خلاف ما هو عليه في الواقع وعلى وفق علمه تعلق كلامه فيكون الله قد علم الأمر بخلاف الواقع أي أنه لم يعلمه لأن العلم بالشيء خلاف الواقع نفي للعلم به فهو عدم فلا تعلق للخبر به ولا يقع الكذب في خبره تعالى .

      ولو تنزلنا وقلنا ان العلم بالشيء خلاف الواقع علم ولكنه خاطئ (تنزلا) فإنه إما :

      أن يكون الله تعالى علم الأمر على غير ما هو عليه ثم علمه على ما هو عليه فيكون الأمر الواحد معلوما بعلمين وذلك يؤدي إلى تكاثر الصفة الواحدة وهو منقوض محال بدليل الوحدانية ، وأيضا يقتضي التغير والتبدل في علم الله وذاته سبحانه وتعالى وهو منقوض محال لاستحالة قيام الحوادث بذاته عز وجل .

      أو يكون تخالف بين العلم والكلام في التعلق بالأمر الواحد بحيث يتعلق العلم به على ما هو عليه ويتعلق الكلام به على غير ما هو عليه ، وهو ممنوع لامتناع تعلق الكلام بغير معلوم ، والمعلوم على غير ما هو عليه لا وجود له فلا تعلق للكلام به .

      يقول الإمام السنوسي في شرحه على أم البراهين :
      [ والكذب على الله تعالى محال لأن خبره تعالى إنما يكون على وفق علمه والخبر على وفق العلم لا يكون إلا صدقا ، فخبره تعالى لا يكون إلا صدقا ] آ.هـ أم البراهين بحاشية الدسوقي صـ 176 طـ دار الفكر

      وذلك لأنه إن لم يكن صدقا للزم انقلاب العلم جهلا وهو محال .


      ** وعلى هذا فوقوع هذا الفرض محال وهي النتيجة .

      على أن تصديق الكاذب في دعواه وتأييده بالإعجاز سفه لا يليق بالحكيم فيكون محالا وهذا على طريقة السادة الماتريدية .

      والله الموفق .
      التعديل الأخير تم بواسطة هاني علي الرضا; الساعة 24-10-2007, 22:10.
      صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

      تعليق

      • وائل سالم الحسني
        طالب علم
        • Feb 2005
        • 796

        #4
        بارك الله بك يا دكتور هاني ، قد أحسنت الرد وفصلت ، ولكن السؤآل محدد بكلمة عقلا ، أي اذا سأل واحد لايؤمن لا بالإمام السنوسي ولا بالرسول عليه السلام وكتابه الكريم ولا بقضية الوحي اصلا ، فكيف سترد عليه؟
        [frame="2 80"]وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب.
        وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما.

        [/frame]

        تعليق

        • هاني علي الرضا
          طالب علم
          • Sep 2004
          • 1190

          #5
          قد قلتُ سيدي الحسني بارك الله فيك في مشاركتي السابقة :

          أنّ وقوع ذلك مقتض للكذب في حق الله ، والكذب في حق الله محال ، فيكون وقوعه محالاً

          هذا هو الدليل العقلي على ذلك والنظر المفضي إلى منعه ، وبرهنت على كل من المقدمتين السابقتين للنتيجة ، فتم البرهان فيما أحسب .

          إن كان لكم عليه اعتراض سيدي فحبذا لو صححتموني فأخطائي كثيرة ووهمي غير قليل .

          ولعلكم سيدي تقصدون إن جاء السؤال من ملحد ينكر وجود الله أصلا فلا يصح إلزامه بالبرهان المتقدم ، فإن كان فإن الحال معه يكون بإيجاد أرضية مشتركة أولا ، فنؤسس معه أولا الإيمان بوجود الإله ونبرهن عليه عقلا ، ثم ننتقل إلى اثبات وحدانيته عقلا وكذا باقي صفاته السلبية والوجودية ، فإن تم ذلك ظهر له استحالة الكذب عليه سبحانه وتعالى ، فنخبره أن هذا الإله الذي قامت عليه دلائل العقل قد بعث أنبياء كثر ونثبت له عقلا جواز إرسال الأنبياء ، وأن أؤلئك الأنبياء دلت على صدق ما ادعوه معجزاتهم التي بعثهم الله بها وأجراها على أيديهم ، وننتقل معه في ذلك إلى اثبات دلالة المعجزة على صدق النبي ، ثم نخبره أخيرا أنه بعث نبيا هو ختم الأنبياء وسيدهم اسمه محمد بن عبدالله صلى الله علي وآله وسلم ، وأن معجزته القرآن ، ونبين له وجه الإعجاز فيه ، فإن سلم بذلك كله أخبرناه أن إيمانه لا يتم إلا بقبول جميع الأنبياء وعلى رأسهم سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وقبول ما جاؤوا به من شرائع وكتب من عند ذلك الإله الذي سمى نفسه فيما أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم (الله ) و(الرحمن) وغير ذلك من الأسماء .

          وبذا تتم عليه الحجة ويلزم باتباع الشرائع والعقائد ، فإن سلم أخبرناه ببقية ما يجب عليه الإيمان به من السمعيات مما لا يثبت بالعقل وهو موجود في الوحي ، وأخبرناه بما يجب عليه وما يحل له ويحرم ، ويكون بذا قد صار من عباد الله المتقين .

          ولكن السائل قال أن المعترض يفترض أن (( الله )) خلق مخلوقا غير اعتيادي وأن ذلك المخلوق هو الذي ألف القرآن وأوحاه إلى الرسول ، فالمعترض مقرٌ أصلا بقضايا الألوهية والوحدانية والوحي والإرسال ، ولكن اعتراضه في كيفية إثبات أن هذا القرآن من عند الله الإله الحق فعلا ، فلا يخاطب خطاب الملحد المنكر لكل ذلك ابتداءً .

          والله يتولانا وإياكم بمنه وكرمه ولطفه .

          تحياتي
          التعديل الأخير تم بواسطة هاني علي الرضا; الساعة 24-10-2007, 22:13.
          صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

          تعليق

          • وائل سالم الحسني
            طالب علم
            • Feb 2005
            • 796

            #6
            أنّ وقوع ذلك مقتض للكذب في حق الله ، والكذب في حق الله محال ، فيكون وقوعه محالاً
            طبعا محال بالنسبة للمسلم ، ولكن السؤآل ليس لمن يؤمن بأن الدين من عند الله اوحى به لسيدنا محمد عليه السلام عن طريق الوحي ، لأنه لو آمن بذلك فقد انتفت القضية كلها والتي يزعم فيها صاحبها بما في المشاركة الأولى للأخ الكتاني.
            ولكن هل نستطيع رد ما أورده الكتاني عقلا ، أي دونما المرور على الدين لأنه قد ادعى احتمالية كذبه ، لأن قضيتي الكذب والصدق من الخبريات التي تحتاج لمن يخبر عنها بداءة ، والإخبار عنها لا يكون الا بالوحي.
            [frame="2 80"]وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب.
            وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما.

            [/frame]

            تعليق

            • أكرم محمد الكتاني
              طالب علم
              • Oct 2007
              • 130

              #7
              الأخ هاني

              شكرا على الإجابة وإن كنت لا أرها كافية

              دعني أقرر السؤال تقريرا أفضل حتى يظهر وجه الإشكال،
              إن قال قائل يمكن عقلا أن يكون الله خلق مخلوقا وأعطاه من القدرات ما يستطيع بها هذا المخلوق أن يخرق بعض العادات كأن يشق البحر ويفلق الصخر ويحي الموتى ويخبر ببعض الغيب ويأتي بكلام تعجز العرب عن أن تأتي بمثله... إلخ

              هذا المخلوق أوهم الرسول بأنه قد أُنِزلَ إليه وحيٌ هو كلام الله، وذكر في هذا الموحى كلاما حقا كقوله أن الرسول قاتل الكفار وأن موسى كان في زمن هارون وذكر كذلك كلاما كذبا كقوله أن القرآن كلام الله في حين أنه كلام هذا المخلوق وكقوله أن الله سيحاسب الناس...

              ثم هذا المخلوق خرق العادة للرسول بما أعطاه الله من قدرة على فعل ذلك حتى يوهم الرسول والناس أن الله هو من أرسل الرسول وأنزل الكتاب

              فكيف نستطيع أن نثبت عقلا أن هذا الإمكان مستحيل

              المسألة ليس لها علاقة بجواز الكذب في كلام الله عقلا فاستحالة هذا معلوم دليلها.

              ثم الله لم يبعث هذا المخلوق للبشر رسولا من عنده وإنما خلق هذا المخلوق وأعطاه هذه القدرات من غير أن يأمره أو ينهاه عن أن يأتي البشر ويكذب عليهم. هذا المخلوق فعل هذا من عند نفسه.

              فما هو الدليل على عدم جواز ذلك عقلا

              تعليق

              • وائل سالم الحسني
                طالب علم
                • Feb 2005
                • 796

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة أكرم محمد الكتاني
                المسألة ليس لها علاقة بجواز الكذب في كلام الله عقلا فاستحالة هذا معلوم دليلها.
                ماهو؟ اي ماهو هذا الدليل العقلي الذي قد علمت من خلاله عدم جواز الكذب في كلام الله عقلا؟
                [frame="2 80"]وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب.
                وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما.

                [/frame]

                تعليق

                • هاني علي الرضا
                  طالب علم
                  • Sep 2004
                  • 1190

                  #9
                  أخي وائل

                  إن أثبتنا للملحد وجود إله واحد متصف بصفات الكمال ومنزه عن صفات النقصان فإنا بذلك نؤسس لاستحالة الكذب عليه ، وهو أول الخيط ثم من بعده تتابع الأمور حسبما فصلت للأخ الكتاني أعلاه فتأمله سيدي .
                  نحن لا نرد ما سأل عنه الاخ الكتاني قبل اثبات وجود الإله واستحالة الكذب عليه ونفهم الملحد بالتمام معاني الكمال التي يتصف بها الإله ، وإلا لو قفزنا إلى إجابة سؤال الاخ إن صدر من ملحد قبل ذلك كنا أشبه بمن يضع العربة قبل الحصان .
                  وإثبات الإله وصفاته واستحالة الكذب عليه كلها بالعقل ، وعليها نؤسس لإثبات استحالة وجود كذب في القرآن او أن يكون من عند غير الله بالعقل أيضا .

                  _______________________

                  أخي الكتاني

                  المسألة ليس لها علاقة بجواز الكذب في كلام الله عقلا فاستحالة هذا معلوم دليلها.
                  بل لها كل العلاقة به ولا تنفك عنه ، فتأمل جوابي أخي فيبدو أنك لم تتدبره جيدا .

                  ومنشؤ الخلط عندك من تصور إيقاع الإعجاز من غير الله تعالى .

                  فمن الذي أعجز المشركين عن أن يحاكوا القرآن !!؟؟
                  ومن الذي فلق البحر لموسى !!؟؟
                  ومن الذي أحيا الموتى لعيسى !!؟؟

                  إن كان جوابك هو الله لا غيره فقد عدت إلى جوابي عن سؤالك ، فراجعه رجاءً وتدبره جيدا فإن فيه الجواب عن إشكالك .

                  وإن كان جوابك أنه المخلوق بقدرته انتقل الكلام إلى مستوى آخر من البحث عن قدرة هذا المخلوق هل هي مستقلة وهل هي فاعلة من عدمه !!
                  فإن قلت مثل السادة الأشاعرة أن لا فاعل في الكون إلا خالقه قلنا لك إذن قولك أن المخلوق هو الذي خرق العادة وأوقع الإعجاز سفسطة لا معنى لها .
                  وإن قلت أن المخلوق المفترض فاعل في الكون مع الله فقد توجب الابتداء إذن معك ببحث وحدة الافعال وخلق أفعال العباد ، فإن هذا المخلوق لو قبلنا أنه يخلق في كون الله باستقلال عن الله لكان هو متصفا بالخالقية وبالتالي وجب له وصف الألوهية ، وهذا يقودنا إلى بحث دلائل الوحدانية والتمانع والتطابق والعناية .

                  وأنت تقول أن المخلوق المفترض " فعل هذا من عند نفسه "
                  فهل ما تبع فعله من عجز المدعويين عن المعارضة فعله هو أو فعل الله ، فإن كان فعل الله فإنه تصديق كذب وتصديق الكذب محال .

                  أرى أن حدد أي مستوى تريد البحث فيه أولا أخي من المستويات المذكورة أعلاه ، فإن إجابتي لك على فرض ان المعترض يسلم لنا أن لا فاعل في الكون إلا الله وأنه يدرك ان كلام الله من علم الله ، وأن دلالة المعجزة على صدق النبي بمثابة قول الله : صدق عبدي فيما يخبر به عني الدالة على علمه بصدقه .

                  تحياتي .
                  التعديل الأخير تم بواسطة هاني علي الرضا; الساعة 24-10-2007, 23:30.
                  صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                  تعليق

                  • مصعب عبدالله الحامد
                    طالب علم
                    • Apr 2006
                    • 96

                    #10
                    الأخ أكرم يريد أن يصل بنا من خلال هذه الافتراضات إلى قضية نفي القبح والحسن العقلي , لعله لو أفصح وجاء من الآخر لكان وفر على الإخوة الجهد .

                    تعليق

                    • أكرم محمد الكتاني
                      طالب علم
                      • Oct 2007
                      • 130

                      #11
                      الأخ مصعب أنا لا أفكر في مسألة الحسن والقبح العقلي من خلال هذه الإفتراضات فأرجوا أن لا تنسب إلي ما لم أقل أو أعتقد

                      الأخ وائل، كنت قد قرأت مرة كلاما للأخ بلال النجار في المنتدى حول إستحالة الكذب عقلا في كلام الله بإمكانك أن تبحث عنه وكلام الأخ هاني في موضوع إستحالة الكذب عقلا في كلام الله فيه كفاية، وأرجوا إن كان عندك إشكال حول ذلك أن تعرضه في موضوع منفصل حتى لا نشتت الحوار هنا

                      الأخ هاني

                      دعني أولا أوضح بعض الأمور قبل أن أناقش جوابك:

                      السؤال ليس له علاقة بوجود الله، وهو يسأل عن دليل إمتناع ذلك عقلا بناءا على أصول الأشاعرة لا على أصول غيرهم.

                      قولك
                      ** فإن ذلك دالٌ على صدق هذا المدعي في ادعاءه النبوة ، وهو واقع مقام قول الله تعالى : صدق عبدي فيما أخبر به من شأن البعثة والنبوة والكتاب .
                      فلو لم يكن نبيا مرسلا من عند الله لكان تصديق الله له في دعواه كذباً من الله تعالى .


                      للمعترض أن يقول هو لا يسلم بأنه يقع مقام قول الله صدق عبدي... فالله مكَّن هذا المخلوق من أن يخرق العادة للبشر، وأعطاه القدرة على خرق عادات البشر، وتأيد الله لا يعد كذبا من الله وإنما إضلال للناس عن معرفة الحقيقة والإضلال غير مرتبط بالكلام وإنما بالإرادة فلا يكون كذبا

                      ثم أنت تخلط بين كلام الله وفعله أو إرادته فكلام الله يستحيل عليه الكذب لأنه عبارة عن المعنى القائم في النفس أما إرادته فهو مريد لما يشاء ولا يمتنع عقلا أن يريد إضلال الناس بخلق هذا المخلوق، والسؤال هنا هو ما المانع عقلا من أن يريد الله إضلال الناس بهذا المخلوق الذي زعم أنه أوحى بكلام الله ووضع في القرآن ما وضع من الكذب على إفتراض المعترض؟

                      ثم قولك أن الله هو الفاعل على الحقيقة هو خارج محل النزاع إذا لا يلزم من كونه فاعلا على الحقيقة أن لا يكون هناك كذب في كلام مخلوقاته وأن يكون هناك ضلال وإضلال. ألا ترى أن الله هو الذي يخلق كذب الناس ولا يُنسَب الكذب إليه ولا يقول أحد بأنه يستحيل عقلا أن يكذب الناس لأن الله هو خالق كلامهم على الحقيقة؟

                      تعليق

                      • سليم اسحق الحشيم
                        طالب علم
                        • Jun 2005
                        • 889

                        #12
                        السلام عليكم
                        يمكن أن نثبت ان هذا محال وذلك بالطريقة العقلية :
                        القول أنه مخلوق لخالق يؤدي الى إحتمالين:
                        1.عدم معرفة الخالق بالمخلوق وإمكانياته العلقلية الخارقة,
                        2.معرفة الخالق بذلك المخلوق وإمكانياته...فالأول لا يصح عقلًا أن لا يعرف الخالق مخلوقاته وإمكانياتهم مهما بلغت من الرقي والإبداع,ولأن هذا ينافي كونه خالق وأن من صفاته العلم والقدرة .
                        وأما الثاني وهو معرفة الخالق بذلك المخلوق فإنه يقودنا الى إحتمالين آخرين وهما:
                        1.عدم علم الخالق بما يوحي هذا المخلوق(العبقري) لمخلوق آخر(أحد الرسل).
                        2.معرفة الخالق بكل ذلك....فأما الأول كذلك لا يصح ولا يجوز عقلًا لنفس الأسباب في الإحتمال الأول,وأما الثاني فهو يؤدي بنا الى إحتمالين آخرين وهما:
                        1. سكوته ورضاه عما يحدث من هذا المخلوق,
                        2.عدم سكوته وعدم رضاه عما يفعله مخلوقه...وأما الأول لا يصح ولا يجوز لأنه من العبث والإستهتار ,وهما _أي العبث والإستهتار ليسا من صفات الكمال,والله عزوجل كامل لا يتقصه شئ,كما الهذيان وهو الكلام بغير معنى فهو محال على الخالق الكامل.
                        وأما الثاني :عدم سكوته وعدم رضاه وهذا بدوره يقودنا الى إحتمالين إثنين آخرين وهما:
                        1.عدم قدرته على منعه وصده مع عدم سكوته وعدم رضاه.
                        2.قدرته على منعه وصده...فالأول يسقط طبعًا لنفس الاسباب الأولية...والثاني وهو الحاصل عقلًا وفعلًا...فقدرة الله عز وجل وعلمه لا يدعان هذا في أحد من خلقه ,عدا عن ترك المخلوقات في الكذب عليه وهو الخالق القادر المهيمن وله الامر.
                        هذا والله أعلم
                        إشــهـــد أن لا إلـــــه === إلا الله فـــــــي الآزل
                        صــلِ لـلـفـرد الأحـــد === فيهـا خشـوع وعمـل
                        صــم رمـضـان الــذي === فـيــه الـقــرآن نـــزل
                        زكِ النـفـس والـمــال === فـيـهــا أمــــر جــلــل
                        حـــــــج بـــيــــت الله === لـو مـرة فـي الآجــل
                        هـا أنـت مسـلـم قــد === صنت النفس من زلل

                        تعليق

                        • رائد محمد حسن
                          طالب علم
                          • Jul 2007
                          • 91

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة أكرم محمد الكتاني
                          الأخ مصعب أنا لا أفكر في مسألة الحسن والقبح العقلي من خلال هذه الإفتراضات فأرجوا أن لا تنسب إلي ما لم أقل أو أعتقد

                          الأخ وائل، كنت قد قرأت مرة كلاما للأخ بلال النجار في المنتدى حول إستحالة الكذب عقلا في كلام الله بإمكانك أن تبحث عنه وكلام الأخ هاني في موضوع إستحالة الكذب عقلا في كلام الله فيه كفاية، وأرجوا إن كان عندك إشكال حول ذلك أن تعرضه في موضوع منفصل حتى لا نشتت الحوار هنا

                          الأخ هاني

                          دعني أولا أوضح بعض الأمور قبل أن أناقش جوابك:

                          السؤال ليس له علاقة بوجود الله، وهو يسأل عن دليل إمتناع ذلك عقلا بناءا على أصول الأشاعرة لا على أصول غيرهم.

                          قولك
                          ** فإن ذلك دالٌ على صدق هذا المدعي في ادعاءه النبوة ، وهو واقع مقام قول الله تعالى : صدق عبدي فيما أخبر به من شأن البعثة والنبوة والكتاب .
                          فلو لم يكن نبيا مرسلا من عند الله لكان تصديق الله له في دعواه كذباً من الله تعالى .


                          للمعترض أن يقول هو لا يسلم بأنه يقع مقام قول الله صدق عبدي... فالله مكَّن هذا المخلوق من أن يخرق العادة للبشر، وأعطاه القدرة على خرق عادات البشر، وتأيد الله لا يعد كذبا من الله وإنما إضلال للناس عن معرفة الحقيقة والإضلال غير مرتبط بالكلام وإنما بالإرادة فلا يكون كذبا

                          ثم أنت تخلط بين كلام الله وفعله أو إرادته فكلام الله يستحيل عليه الكذب لأنه عبارة عن المعنى القائم في النفس أما إرادته فهو مريد لما يشاء ولا يمتنع عقلا أن يريد إضلال الناس بخلق هذا المخلوق، والسؤال هنا هو ما المانع عقلا من أن يريد الله إضلال الناس بهذا المخلوق الذي زعم أنه أوحى بكلام الله ووضع في القرآن ما وضع من الكذب على إفتراض المعترض؟

                          ثم قولك أن الله هو الفاعل على الحقيقة هو خارج محل النزاع إذا لا يلزم من كونه فاعلا على الحقيقة أن لا يكون هناك كذب في كلام مخلوقاته وأن يكون هناك ضلال وإضلال. ألا ترى أن الله هو الذي يخلق كذب الناس ولا يُنسَب الكذب إليه ولا يقول أحد بأنه يستحيل عقلا أن يكذب الناس لأن الله هو خالق كلامهم على الحقيقة؟
                          الأخ الحبيب ..
                          جواب سؤالك هو في الجواب عن هذا السؤال:
                          هل يفعل الله تعالى القبيح؟
                          كأن يكذب أو يجري المعجزات على يد الكذابين؟

                          إن إجراء المعجز على يد مخلوق أقدر من البشر هو الذي ألف هذا الكتاب المعجز ونسبه لله ...
                          هو من باب إجراء المعجز على يد الكذابين ...
                          قال تعالى:" وجادلهم بالتي هي أحسن"
                          وقال الإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله:
                          "نحن إلى باب من الأدب أحوج منا إلى سبعين باباً من العلم"

                          تعليق

                          • رائد محمد حسن
                            طالب علم
                            • Jul 2007
                            • 91

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة أكرم محمد الكتاني
                            الأخ مصعب أنا لا أفكر في مسألة الحسن والقبح العقلي من خلال هذه الإفتراضات فأرجوا أن لا تنسب إلي ما لم أقل أو أعتقد

                            الأخ وائل، كنت قد قرأت مرة كلاما للأخ بلال النجار في المنتدى حول إستحالة الكذب عقلا في كلام الله بإمكانك أن تبحث عنه وكلام الأخ هاني في موضوع إستحالة الكذب عقلا في كلام الله فيه كفاية، وأرجوا إن كان عندك إشكال حول ذلك أن تعرضه في موضوع منفصل حتى لا نشتت الحوار هنا

                            الأخ هاني

                            دعني أولا أوضح بعض الأمور قبل أن أناقش جوابك:

                            السؤال ليس له علاقة بوجود الله، وهو يسأل عن دليل إمتناع ذلك عقلا بناءا على أصول الأشاعرة لا على أصول غيرهم.

                            قولك
                            ** فإن ذلك دالٌ على صدق هذا المدعي في ادعاءه النبوة ، وهو واقع مقام قول الله تعالى : صدق عبدي فيما أخبر به من شأن البعثة والنبوة والكتاب .
                            فلو لم يكن نبيا مرسلا من عند الله لكان تصديق الله له في دعواه كذباً من الله تعالى .


                            للمعترض أن يقول هو لا يسلم بأنه يقع مقام قول الله صدق عبدي... فالله مكَّن هذا المخلوق من أن يخرق العادة للبشر، وأعطاه القدرة على خرق عادات البشر، وتأيد الله لا يعد كذبا من الله وإنما إضلال للناس عن معرفة الحقيقة والإضلال غير مرتبط بالكلام وإنما بالإرادة فلا يكون كذبا

                            ثم أنت تخلط بين كلام الله وفعله أو إرادته فكلام الله يستحيل عليه الكذب لأنه عبارة عن المعنى القائم في النفس أما إرادته فهو مريد لما يشاء ولا يمتنع عقلا أن يريد إضلال الناس بخلق هذا المخلوق، والسؤال هنا هو ما المانع عقلا من أن يريد الله إضلال الناس بهذا المخلوق الذي زعم أنه أوحى بكلام الله ووضع في القرآن ما وضع من الكذب على إفتراض المعترض؟

                            ثم قولك أن الله هو الفاعل على الحقيقة هو خارج محل النزاع إذا لا يلزم من كونه فاعلا على الحقيقة أن لا يكون هناك كذب في كلام مخلوقاته وأن يكون هناك ضلال وإضلال. ألا ترى أن الله هو الذي يخلق كذب الناس ولا يُنسَب الكذب إليه ولا يقول أحد بأنه يستحيل عقلا أن يكذب الناس لأن الله هو خالق كلامهم على الحقيقة؟
                            الأخ الحبيب ..
                            جواب سؤالك هو في الجواب عن هذا السؤال:
                            هل يفعل الله تعالى القبيح؟
                            كأن يكذب أو يجري المعجزات على يد الكذابين؟

                            إن إجراء المعجز على يد مخلوق أقدر من البشر هو الذي ألف هذا الكتاب المعجز ونسبه لله ...
                            هو من باب إجراء المعجز على يد الكذابين وهو قبيح، فهل يفعل الله القبيح؟
                            قال تعالى:" وجادلهم بالتي هي أحسن"
                            وقال الإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله:
                            "نحن إلى باب من الأدب أحوج منا إلى سبعين باباً من العلم"

                            تعليق

                            • أكرم محمد الكتاني
                              طالب علم
                              • Oct 2007
                              • 130

                              #15
                              الأخ سليم

                              للمعترض أن يختار سكوته ورضاه عما يحدث من هذا المخلوق وهو الظاهر من كلام المعترض

                              وقولك
                              لا يصح ولا يجوز لأنه من العبث والإستهتار ,وهما _أي العبث والإستهتار ليسا من صفات الكمال,والله عزوجل كامل لا يتقصه شئ,كما الهذيان وهو الكلام بغير معنى فهو محال على الخالق الكامل

                              لا يسلم أن يكون من العبث والاستهتار بل هناك حكمة لا يعلمها إلا الله، وعدم إدراك الحكمة من مخلوق ضعيف لا يلزم عدمها. وقد تكون الحكمة تكليف ذلك المخلوق والنظر فيما سيفعل مع الإنسان أو شيء آخر. على أن الله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وكم من أمر قد يبدوا للإنسان غير حكيم هو من إرادة الله وحكمته. ألا ترى لو سأل سائل ما الحكمة من خلق المخلوقات، وتمكين الناس وعدم منعهم من قتل بعضهم بعضا، وعدم قبض روح من الكافر مع علم الله أنه سيموت على الكفر، ومن خلق الشيطان وإبقائه إلى يوم البعث، ومن عدم إرسال الرسل لمن كان في إفريقيا في زمن الرسول، وغير ذلك من الأمور لأتينا بما لا يشفي ولا يكفي من الأجوبة؟ فالله يحكم لا مقب لحكمه.

                              تعليق

                              يعمل...