حكم التقليد في أصول الدين عند الأشاعرة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نزار بن علي
    طالب علم
    • Nov 2005
    • 1729

    #31
    الحمد لله تعالى

    هذه المرة لقد أتحت الفرصة للقارئ أن يتيقن مدى حجم السد الذي بينك وبين الحق.

    وفي الحقيقة أنت عاجز عن بيان أن إمام الحرمين قصد البالغ العاقل المصدق بالله تعالى ورسوله، لأنه عبارته مطلقة غير مقيدة، وقيدها السنوسي كما نقلت بمن لا تصديق له، فمالك تقوّل إمام الحرمين ما لم يقل؟؟ وتفسر كلامه بخلاف ما فسره السنوسي وشهد به كلامه في النظامية؟؟ وهل هذا إلا بسبب ضعف الحجة الذي جعلك تقيد المطلق بهواك؟؟ وكلام إمام الحرمين في صحة إيمان المقلد المصدق بالله تعالى ورسوله في النظامية يقيد ما أطلقه في الشامل، هذا إن لم نقل بأن قصده بالبالغ العاقل الخالي عن التصديق بالله تعالى ورسوله واضح، فأين ستذهب يا أفاك؟؟

    ثم قلت ما يدل على عظيم جهلك بإمام الحرمين وأقواله، بل نقلت ما يضحك عليك العامة والخاصة، فقلت:

    المشاركة الأصلية بواسطة علي حسين الغامدي
    ونسي المسكين أن الجويني في أواخر عمره صرح بالرجوع إلى مذهب السلف وترك التأويل .
    ألم تعلم أيها المغرور أن مشايخ الوهابية ومن قبل ابن تيمية علموا مقصود إمام الحرمين بالسلف الصالح الذين رجع إلى قولهم، هم السلف الصالح الذين قالوا بالتفويض في معاني الصفات المتشابهة كالإمام أحمد حسب ما نقل عنه المقدسي وقصم ظهوركم بقوله: (لا كيف ولا معنى) ومالك وغيرهم من أئمة السلف، وهو الوقف في تعيين المراد من المعاني الصحيحة بعد صرف المعاني الباطلة التي يتمسك بها أربابك الوهابية. فما قلته يدل على عظيم جهلك بإمام الحرمين وأقواله، ويدل أيضا على أنك تكذب عليه بجهلك أولا، وقاصدا ثانيا بعد أن بينا لك الحق الذي عيمت عليك.

    ثم انظر إلى قولك الذي يؤكد تخبطك وكذبك، حيث إني نقلت أقوالك أيها الأفاك التي تنسب فيها تكفير المقلد المصدق بالله تعالى ورسوله إلى جمهور الأشاعرة وبهتانك عليهم بأنهم يجعلون النظر العقلي شرط صحة في الإيمان، وكلامك الذي سيهوي بك في مهاوي الهلكة مثبتٌ أعلاه، ثم ها أنت تنقلب وتكذّب نفسك وتقول بأن جمهور الأشاعرة لم يجعلوا النظر شرط صحة في الإيمان، فما هذا التناقض والتخبط؟؟

    المشاركة الأصلية بواسطة علي حسين الغامدي

    قد بينت لك أيها المكابر أن مسألة اشتراط النظر غير مسألة التكفير ، وأن جمهور الأشاعرة إنما اشترطوا النظر
    .
    ثم أيها المسكين تنقل عن ابن حجر والنووي والقرطبي ما لا تفقهه، وهم أصلا يعتبرونك وأسلافك مجسما مشبها، راجع أقوالهم في الصفات التي صرحوا فيها بأن من حملها على ظاهرها المحال هو من المشبهة والمجسمة، سيما الحافظ القرطبي، فكيف تنقل عنهم أيها الحشوي ـ الساقط عن أدنى درجة اعتبار ـ كلاما لا تفقهه وتحمله على مذهبك الفاسد؟؟؟ أم على عادتك مع القرآن العظيم تترك المحكم وتتبع المتشابه لزيغ في قلبك؟

    ثم ما لي أراك تعمى وتصم أمام كل الكلام الصريح الذي يثبت كذبك؟؟

    ألم تر قول الإمام السنوسي في شرح المقدمات آخر ما صنف في العقائد؟؟ بالتأكيد لا تراه لأنه شاهد بكذبك عليه.

    ألم تر كلام الإمام العظيم الخطير شيخ أهل السنة بلا منازع والذين طالما حاول الوهابية نسبته إليهم، ألم تر كلامه في التبصير في معالم الدين، أعمى الله أمثالك من الفتانين الذين يرون الحق وينكرونه.


    وها أنا أنقله لعلك تراه: (واجب أن يكون كل من بلغ حد التكليف من الذكور والإناث [...] فلم يعرف صانعه بأسمائه وصفاته التي تدرك بالأدلة بعد بلوغه الحد الذي حددت فهو كافر حلال الدم والمال.) (ص 123)

    هل رأيت أن الإمام الطبري يقصد بالمكلف العاقل غير المصدق بالله ورسوله، وكذلك إمام الحرمين في الشامل، أم ران على قلبك وعينك؟؟

    ألم تر كلام الآمدي الصريح في أن أهل السنة الأشعرية أصحابه مجمعون على صحة إيمان المصدق ولو من غير دليل عقلي؟؟

    كل ذلك لم تراه، ولن تراه إن بقيت على عمى البصيرة الذي جئت عليه، والحمد لله تعالى الذي وفقنا لبيان كذبك على إمام الحرمين، وعلى الإمام السنوسي، وعلى الإمام البغدادي، وعلى جمهور أهل السنة، وكل منصف حاض بعقله سليم البصيرة يدرك ذلك بأدنى نظر، وتعسا وبئسا وسحقا لمن يرى الحق ولا يتبعه أمثالك.

    هل ستستمر في الكذب بعد كل ذلك؟؟؟
    الجواب الراجح: نعم. لأن الظاهر أنك شربت الكذب على أهل السنة منذ صغرك، ومن شب على شييء شاخ عليه.
    التعديل الأخير تم بواسطة نزار بن علي; الساعة 24-08-2008, 17:11.
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

    تعليق

    • عبدالرحمن عثمان الصندلاني
      طالب علم
      • Jan 2007
      • 305

      #32
      المشاركة الأصلية بواسطة نزار بن علي


      اللهم إنا نبرأ إليك من كذبات ابن تيمية على أئمة أهل السنة، ومن كذبات مشايخ الوهابية عليهم، ونسألك يا الله أن تنقذ مقلدتهم بفضلك ورحمتك من سلوك سبيل الكذب عليك وعلى رسولك وعلى أئمة الدين، فإنهم مخدوعون مغترون بمظاهر الصلاح والعلم التي يظهر عليها الوهابية، اللهم طهر الحرمين الشريفين من فكرهم المنحرف، وارجعهما كما كانا قرونا طويلة بين أيدي أهل السنة والجماعة، حيث لا أمريكان النصارى أعداء الدين يصولون ويجولون بمباركتهم، ولا يهود يستثمرون بموافقتهم، ولا نفاقا مستشريا ، وجهلا مطبقا بأصول الدين متفشيا. الله آمين.. اللهم تغمد برحمتك كل من قال آمين.
      آمين آمين يا أرحم الراحمين.

      و جزى الله أخانا نزارا خيرا على دفاعه عن أهل السنة والجماعة الأشاعرة والماتريدية.
      و جزى الله خيرا سائر أصحابنا الأشاعرة في هذا المنتدى المبارك و في العالم كله.
      قراءة الفقير للمنظومة الرائية المذكورة في تبيين كذب المفتري:

      http://www.youtube.com/watch?v=ihWZloHHXkM


      قناتي:
      http://www.youtube.com/user/sandaltheashari

      صفحتي على فيسبوك

      http://www.facebook.com/profile.php?id=596653274

      مجموعة للناطقين بالإنكليزية أنشأتها على فيسبوك -

      أهل السنة الأشاعرة والماتريدية Ash'aris and Matureedis ARE Ahlus Sunnah

      http://www.facebook.com/groups/299736074518/?ref=ts

      تعليق

      • سعيد فودة
        المشرف العام
        • Jul 2003
        • 2444

        #33
        آمين آمين... وجزاك الله كل خير يا أخي العزيز نزار...
        وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

        تعليق

        • جمال عبد اللطيف محمود
          طالب علم
          • Jul 2005
          • 287

          #34
          أللهم آمين آمين آمين
          أللهم علم أسود السنة ما يردون به كيد الكائدين لأهل السنة والجماعة الأشاعرة والماتريدية ، واجعل يدك يا الله معهم لا عليهم، واجعلهم محميين بعين كلاءتك وحفظك، واجعل لهم قدم صدق عندك يا الله، بحق وجهك الكريم الباقي، أللهم اجعل قلوب المؤمنين ترنو إليك وتتمتع برؤية وجهك الكريم.
          أللهم قد عرفناك من غير تشبيه وتجسيم وكذا عبدناك ، أللهم نق قلوبنا من أوهام وأدران التشبيه والتجسيم والتمثيل واجعلنا من حملة ألوية عبادك المخلصين الموحدين أللهم آمين. واحشرنا مع أعظم خلقك سيدنا محمد عليه أفضل وأعظم الصلاة والسلام ومع آله وصحبه الصادقين المكرمين أللهم آمين
          لا إله إلا الله محمد رسول الله

          تعليق

          • بشير محمد التونسي
            طالب علم
            • May 2008
            • 35

            #35
            اللهم امين

            اللهم استجب..الهم استجب يارب اهد شباب المسامين وباعد بينهم وبين الوهابية (تصورو اخوتي صديقا لي غادر تونس لطلب العلم فسقط عند بعضهم...فرجع وهابيا ينكر على هدا ويبدع داك فيا ليته مادهب...) الهم استجب امين...
            الحمد لله وحده

            تعليق

            • هاني علي الرضا
              طالب علم
              • Sep 2004
              • 1190

              #36
              بارك الله فيكم سيدي نزار ونفع بكم ..

              هذا الحشوي للأسف - مثله مثل بقيتهم - يعجز عن فهم الكلام ويهاجم وهما قام في خياله ويكرر بلا فهم كلام مشايخه على ما فيه من كذب وسوء وسقم فهم .

              قد أديتم سيدي ونصحتم وأبنتم والهداية من عند الله فلا تشغل نفسك به .

              محبكم .
              صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

              تعليق

              • علي حسين الغامدي
                موقوف بسبب الكذب في المناقشة
                • Jan 2008
                • 126

                #37
                وفي الحقيقة أنت عاجز عن بيان أن إمام الحرمين قصد البالغ العاقل المصدق بالله تعالى ورسوله، لأنه عبارته مطلقة غير مقيدة، وقيدها السنوسي كما نقلت بمن لا تصديق له، فمالك تقوّل إمام الحرمين ما لم يقل؟؟ وتفسر كلامه بخلاف ما فسره السنوسي وشهد به كلامه في النظامية؟؟ وهل هذا إلا بسبب ضعف الحجة الذي جعلك تقيد المطلق بهواك؟؟ وكلام إمام الحرمين في صحة إيمان المقلد المصدق بالله تعالى ورسوله في النظامية يقيد ما أطلقه في الشامل، هذا إن لم نقل بأن قصده بالبالغ العاقل الخالي عن التصديق بالله تعالى ورسوله واضح، فأين ستذهب يا أفاك؟؟
                يصر نزار على أن الجويني كان يقصد بكلامه في الشامل : العاقلَ غير المصدق بالله ورسوله ، يعني أن الجويني يصحح إيمان المقلد .

                قلت وهذا الفهم مخالف لعبارات الجويني الأخرى ، وذلك لما يلي :

                أولاً : الجويني يشترط النظر لصحة الإيمان ولا يكتفي بالتقليد كما نقل عنه السنوسي ، وإلى الآن لم أر أي تعليق على هذا لنزار ! .

                ثانياً : الجويني صرح في كتاب الاجتهاد أن الإنسان لا يجوز له أن يعتمد على التقليد في المعرفة ، بل لا يحصل العلم إلا بالنظر والاستدلال ، قال : (فلا يسوغ لأحد أن يعول في معرفة الله تعالى وفي معرفة ما يجب له من الأوصاف ويجوز عليه ويتقدس عنه على التقليد ، وكذلك القول في جملة قواعد العقائد بل يجب على كل معترف أن يستدل في هذه الأصول ، ولن يقع له العلوم فيها إلا بتعقب للنظر الصحيح) .

                ثالثاً : الجويني نقل عن القاضي أبي بكر في الشامل التصريح بتكفير المكلف الذي لم ينظر طول حياته مع القدرة على ذلك ، إلا أن نزاراً ظن أن الجويني والقاضي يقصدان بالمكلف غير المصدق بالله ورسوله ، ولكنني رفضت هذا الفهم باعتبار أن المقصود بالعبارة هو المقلد بغض النظر عن الكافر أو المسلم .

                ودليلي على هذا ما نقله القرطبي في تفسيره ، حيث قال (وقد اختلف العلماء في أول الواجبات، هل هو النظر والاستدلال، أو الإيمان الذي هو التصديق الحاصل في القلب الذي ليس من شرط صحته المعرفة.
                فذهب القاضي وغيره إلى أن أول الواجبات النظر والاستدلال، لأن الله تبارك وتعالى لا يعلم ضرورة، وإنما يعلم بالنظر والاستدلال بالأدلة التي نصبها لمعرفته ... قال القاضي: من لم يكن عالماً بالله فهو جاهل، والجاهل به كافر .
                قال ابن رشد في مقدماته: وليس هذا بالبين، لأن الإيمان يصح باليقين الذي قد يحصل لمن هداه الله بالتقليد، وبأول وهلة من الاعتبار بما أرشد الله إلى الاعتبار به في غير ما آية) .

                فنجد في عبارة القاضي هنا التصريح بأن الجاهل - وهو المقلد الذي يطلق في مقابل العالم - كافر ، وقد رد عليه ابن رشد في مقدماته .

                وأصرح من هذا ما نقله القرطبي في موضع آخر عن القاضي التنصيص على أن المقلد كافر ، قال القرطبي : (ودل على ذلك قوله: [ولا يدخلون الجنه حتى يلج الجمل في سم الخياط] والجمل لا يلج فلا يدخلونها البتة. وهذا دليل قطعي لا يجوز العفو عنهم. وعلى هذا أجمع المسلمون الذين لا يجوز عليهم الخطأ أن الله سبحانه وتعالى لا يغفر لهم ولا لأحد منهم.
                قال القاضي أبو بكر بن الطيب: فإن قال قائل كيف يكون هذا إجماعاً من الأمة ؟ وقد زعم قوم من المتكلمين بأن مقلدة اليهود والنصارى وغيرهم من أهل الكفر ليسوا في النار ؟! .
                قيل له : هؤلاء قوم أنكروا أن يكون المقلد كافراً لشبهة دخلت عليهم، ولم يزعموا أن المقلد كافر وأنه مع ذلك ليس في النار، والعلم بأن المقلد كافر أو غير كافر طريقه النظر دون التوقيف والخبر) .

                فماذا تريد بعد هذا التصريح يا نزار ؟! أتذعن للحق أم أنت كعادتك ؟ .


                ألم تر قول الإمام السنوسي في شرح المقدمات آخر ما صنف في العقائد؟؟ بالتأكيد لا تراه لأنه شاهد بكذبك عليه.
                أين ذلك النقل يا هذا ، وأنت لم تنقل عن السنوسي ما يناقض نقلي ، أين النقل عن جمهور الأشاعرة ؟! وأين التصريح بأن التقليد ليس شرط صحة بل شرط كمال عند الجمهور ؟ كل هذا لم تأتني به إلى الآن ناقلاً عن جمهور الأشاعرة ، ما فعلته أنت : النقل عن آحاد الأشاعرة واجتهاداتهم ، فهذا كله لا ينفع بشيء في هذه المسألة .

                بل أزيدك بحثاً يا نزار بأن بعض الأشاعرة لم يكتفوا بالنقل عن الجمهور بل حكوا الإجماع على إبطال التقليد في العقائد ، ثم تأتي أنت وتزعم أن الأشاعرة مجمعون على صحة إيمان المقلد !!! .

                قال ابن عطية في المحرر الوجيز في تفسير قول الله تعالى : (وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا ...) : (وقوة ألفاظ هذه الآية تعطي إبطال التقليد ، وأجمعت الأمة على إبطاله في العقائد) .

                فإذا كان الإجماع واقعاً لدى الأشاعرة على إبطال التقليد كيف لك أن تدعي صحة إيمان المقلد ؟! .

                ولم ينفرد ابن عطية بحكاية الإجماع في المسألة ، بل نقل غيره من الأشاعرة ، فهذا العضد الإيجي ينقله أيضاً في شرح المختصر كما نقل عنه الآلوسي في روح المعاني : (إن الأمة أجمعوا على وجوب معرفة الله تعالى وأنها لا تحصل بالتقليد لثلاثة أوجه ...) .

                فتبين لنا أن الأشاعرة لم يكتفوا بالنقل عن الجمهور بل حكموا الإجماع في المسألة ، فأين تذهب بنقولاتك يا نزار ؟!! .


                ألم تر كلام الآمدي الصريح في أن أهل السنة الأشعرية أصحابه مجمعون على صحة إيمان المصدق ولو من غير دليل عقلي؟؟
                لا يا نزار ! الآمدي صرح أن الأصحاب مجمعون على انتفاء كفر المقلد ، وهذا وإن كان غير صحيح لما أن بعض الأصحاب قد كفروا كما قال ذلك النووي وغيره ، إلا أن الآمدي ما هو مذهبه في التقليد في العقائد ؟ لم تذكره قط ، وها أنا أذكره هنا لترفع عنك الجهل :

                قال في الإحكام في أصول الأحكام : (اختلفوا في جواز التقليد في المسائل الأصولية المتعلقة بالاعتقاد في وجود الله تعالى وما يجوز عليه وما لا يجوز عليه وما يجب له وما يستحيل عليه : فذهب عبيد الله بن الحسن العنبري والحشوية والتعليمية إلى جوازه ، وربما قال بعضهم إنه الواجب على المكلف وإن النظر في ذلك والاجتهاد فيه حرام ، وذهب الباقون إلى المنع منه وهو المختار لوجوه) .

                فانتبه لنفسك يا هذا ، الآمدي يقول إن التقليد ممنوع في باب العقائد وهو قول الباقين أي الجمهور ، بل هو القول الذي اختاره وارتضاه لنفسه .

                ثم هناك عبارات كثيرة جداً لأئمة الأشاعرة أن التقليد في العقائد لا يصح ، بل هو فاسد وباطل ، وفيما يلي ذكر لبعض تلك العبارات لعل هذا المتعنت يرجع إلى الصواب :

                - قال الرازي في التفسير الكبير : (دلت الآية على أن أعلى مراتب الصديقين التفكر في دلائل الذات والصفات وأن التقليد أمر باطل لا عبرة به ولا التفات إليه) .

                فهذه العبارة صريحة من الرازي أن التقليد باطل في العقيدة ، فلا يعتبر به أصلاً ولا يلتفت إليه ! .

                - وقال في تفسيره : (قوله تعالى : [فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون] يدل على أمور . أحدها : أن الهدى قد يثبت ولا اهتداء فلذلك قال : [فمن تبع هداي] . وثانيها : بطلان القول بأن المعارف ضرورية ، وثالثها : أن باتباع الهدى تستحق الجنة ، ورابعها : إبطال التقليد لأن المقلد لا يكون متبعاً للهدى) .

                إذاً يرى الرازي أن المقلد غير متبع للهدى ، لأنه لم يبن إيمانه على النظر والاستدلال . فالذي قرأ القرآن والسنة وعرف الله وصدق به ، هذا كله طريقة فاسدة عند الرازي ، قال في التفسير الكبير : (أما قوله : [قُولُواْ ءامَنَّا بِاللَّهِ] فإنما قدمه لأن الإيمان بالله أصل الإيمان بالشرائع ، فمن لا يعرف الله استحال أن يعرف نبياً أو كتاباً ، وهذا يدل على فساد مذهب التعليمية والمقلدة القائلين بأن طريق معرفة الله تعالى : الكتاب والسنة) !! .

                ليتأمل كل مسلم خطورة هذا الكلام ؟! والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : (تركت فيكم أمرين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً : كتاب الله وسنة رسوله) .

                ويؤكد الرازي أيضاً فساد التقليد في عبارة أخرى ، قال في التفسير : (فالمعنى أن منكر البعث إنما أنكره اتباعاً للهوى لا لدليل ، وهذا من أعظم الدلائل على فساد التقليد لأن المقلد متبع للهوى لا الحجة) .

                - ومن أصرح ما رأيت للرازي في إبطال التقليد وعدم الاكتفاء به على مذهب جمهور الأشاعرة قوله : (اعلم أن هذه الآية [أي قوله تعالى : وإن أحد من المشركين استجارك ...] تدل على أن التقليد غير كاف في الدين وأنه لا بد من النظر والاستدلال ، وذلك لأنه لو كان التقليد كافياً ، لوجب أن لا يمهل هذا الكافر ، بل يقال له إما أن تؤمن ، وإما أن نقتلك فلما لم يقل له ذلك ، بل أمهلناه وأزلنا الخوف عنه ووجب علينا أن نبلغه مأمنه علمنا أن ذلك إنما كان لأجل أن التقليد في الدين غير كاف ، بل لا بد من الحجة والدليل فأمهلناه وأخرناه ليحصل له مهلة النظر والاستدلال) .

                - وقال البيضاوي في تفسيره : (قال البيضاوي في تفسيره : ([أَتَقُولُونَ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ] توبيخ وتقريع على اختلافهم وجهلهم . وفيه دليل على أن كل قول لا دليل عليه فهو جهالة ، وأن العقائد لا بد لها من قاطع وأن التقليد فيها غير سائغ) .

                فالبيضاوي يزعم أن العقائد لا بد أن تبنى على دليل قاطع أي دليل عقلي ، وأن التقليد لا يسوغ أبداً ، فلاحظ أن النكرة في سياق النفي تفيد العموم .

                إلى غيرها من العبارات الكثيرة التي لو أردنا أن نستقصي بعضاً منها لما وسعها هذا المقام ، إلا أن ما ذكر فيه الكفاية لطالب الحق ، نسأل الله تعالى أن يهدينا إلى سواء الصراط
                .

                تعليق

                • نزار بن علي
                  طالب علم
                  • Nov 2005
                  • 1729

                  #38
                  الحمد لله تعالى

                  أشكر الإخوة الأفاضل على تعليقهم، وأحمد الله تعالى أن طهر ألسنتنا من الكذب على أهل السنة والجماعة، كما أسأله تعالى أن يتوب بفضله على الغامدي إن علم فيه خيرا ويقيه شر شهادات الزور التي ما فتئ يشهد بها في كل مرة على أعلام أهل السنة والجماعة، ويقتدي في ذلك بالمنافقين الذين بين الله تعالى وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم خصالهم.
                  في الحقيقة لم أر وهابيا يدعي أنه أعلم بمذهب أهل السنة الأشعرية من أهل السنة الأشعرية إلا هذا المتعالم الغامدي، حيث ينصب نفسه معربا عن قول جمهور أهل العلم والفضل الأشعرية أهل الحديث والفقه والقراءات والتفسير وكل العلوم بامتياز، والعجب أنه يصدم أمام نصوص جهابذة العلماء الذين بينوا المجمع والمختلف فيه بين الأشعرية واتفقوا على أن القول بعدم صحة إيمان المصدق بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وعلم بالضرورة من دين الإسلام بغير نظر عقلي هو قول للمعتزلة ولا يوجد عند أهل السنة قول بعدم صحة هكذا إيمان، فيصدم هذا الغامدي ثم يدعي أنه قول لآحاد الأشاعرة، فالعجب من حاله أين وصل.

                  وسنستمر في بيان أن صحة إيمان المقلد هو قول أهل السنة الشعرية بلا استثناء، ناقلين عن أقطاب أهل السنة بلا منازعة، ولا عبرة بالغامدي اقتنع أم لا لأنه ركب متن العناد الذي ليس معه رجوع إلى الحق إن بقي عليه.

                  قال التاج السبكي في جمع الجوامع: التحقيق (في مسألة إيمان المصدق بالحق من غير نظر عقلي) إن كان المقلد آخذا لقول الغير بغير حجة مع احتمال شك أو وهم فلا يكفي، وإن كان جزما فيكفي خلافا لأبي هاشم. (ص123)

                  وقد بين الإمام برهان الدين إبراهيم اللقاني في شرحه الموسوعي على جوهرة التوحيد (عمدة المريد) مقصود ابن السبكي، فقال عند قوله في جوهرته: وبعضهم حقق فيه الكشفا:

                  أي بعض العلماء كالسبكي كشف عن حقيقة الحال في إيمان المقلد بأن بين ما هو المعتمد فيه عند أهل السنة، فقال إن يجزم المقلد اعتقاده بقول الغير دون حجة بحيث لا يكون عنده أدنى تردد ولا شك بالفعل بحيث لو فرض رجوع مقلَّده لا يرجع هو كفى إيمانه عند أهل السنة الأشعري وغيره في إجراء الأحكام الدنيوية والأخرورية، فيناكح ويرث ويورث ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين، ولا يخلد في النار، بل يعاقب فيها على قدر جرمه إن أراد الله تعذيبه لذلك فيها ثم يخرج بالشفاعة أو بأصل الإيمان أو غيرهما ويدخل الجنة؛

                  أما إجراء أحكام الإسلام عليه في الدنيا فوفاقا، وأما إجراء أحكامه عليه في الآخرة فعند المحققين (أي أهل السنة الأشعرية) خلافا لكثيرين من المبتدعة (وهم أهل الاعتزال) في أنه في الآخرة معاقب عقاب الكفار.

                  احتج الأولون (أهل السنة الأشعرية) بمثل قوله تعالى: ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا﴾ الآية، وقوله صلى الله عليه وسلم: « من صلى صلاتنا ودخل مسجدنا واستقبل قبلتنا فهو مسلم».

                  ودفعه الآخرون (المعتزلة) بأنه محمول على الإسلام في حق الأحكام الدنيوية. وأجيب (من قبل الأشعرية) بأنه لا دليل على التخصيص.

                  واحتج الآخرون (المعتزلة) بأنه جاهل بالله ورسوله ودينه، والجهل بذلك كفر.

                  ودفعه الأولون (أهل السنة الأشعرية) بأنه وإن كان جاهلا لكنه مصدق، فيجوز أن ينقص عقابه لذلك. على أن جهله بذلك إنما هو من بعض الوجوه، والجهل به تعالى من بعض الوجوه غير كفر، وليس أحد من أهل القبلة يجهله تعالى إلا كذلك، فإنهم على اختلاف مذاهبهم اعترفوا بأنه تعالى أزلي عالم قادر وموجد لهذا العالم. اهـ.

                  فهذا الإمام برهان الدين اللقاني المحقق يعرب عن مذهب أهل السنة الأشعرية قاطبة، لا الآحاد كما يخيل للغامدي شفاه الله من مرضه القلبي المستفحل وهو كره أهل السنة.

                  وفي الحقيقة، لا فائدة في تكثير الكلام معك كما قال بعض الإخوة الأفاضل حيث ظهر الحق ظهور الشمس في الأفق، وقد عجزت إلى الآن عن التعليق على كلام الإمام الطبري مع أنه نفس كلام الجويني، فهل تقول بأن الطبري يكفر المصدقين بالله تعالى ورسوله على ذلك؟؟

                  وعدم إرادة الجويني المكلف المصدق بالله تعالى ورسوله واضح، وقد نقلت لك نص الإمام السنوسي في شرح صغراه، وأعيد لك النصين لعلك تفيق من سكرة العناد:

                  قال إمام الحرمين في الشامل ص 122: لو انقضى من أول حال التكليف زمن يسع النظر المؤدي إلى المعارف، ولم ينظر [أي العاقل لا المؤمن المقلد] مع ارتفاع الموانع، واخترم بعد زمان الإمكان فهو ملحق بالكفرة.
                  قال الإمام السنوسي معلقا على هذا الكلام في شرح الصغرى (ص56): هذا التقسيم إنما هو فيمن لا جزم عنده بعقائد الإيمان أصلا.

                  وأزيد بيانا لمقصود إمام الحرمين من كلام سلطان العلماء الأشعري العز بن عبد السلام حيث يقول في قواعده: إذا بلغ المكلف، وليس له اعتقاد صحيح، لزمه النظر، وبحسب الإمكان، فإن مات قبل إمكان النظر من غير تقصير فلا معصية ولا عذاب، وإن أخر النظر فمات بعد مضي زمان يتسع مثله للنظر فهو عاص بالتأخير، وهل يعذب عذاب كافر؟ فيه نظر واختلاف.

                  فالخلاف ذاته نقله الإمام المجتهد العز ابن عبد السلام، وبين أن محل النزاع هو من ليس له اعتقاد صحيح، لا المؤمن المصدق بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ضرورة، وكل ذلك واضح ولا أدري متى تنقشع الغشاوة عن بصرك وبصيرتك؟؟

                  ونص الإمام السنوسي في شرح مقدماته الذي هو آخر مصنفاته في العقائد الذي تغافلته أعيده ثانية عسى يهديك الله تعالى وتقلع عن الإصرار على الباطل: وَاخْتُلِفَ فِي تَقْلِيدِ عَامَّةِ المُؤْمِنِينَ لِعُلَمَاءِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي أُصُولِ الدِّينِ هَلْ يَكْفِي ذَلِكَ أَمْ لاَ؟ وَكَثِيرٌ مِنَ المُحَقِّقِينَ قَالُوا: إِنَّ ذَلِكَ كَافٍ إِذَا وَقَعَ مِنْهُمْ التَّصْمِيمُ عَلَى الحَقِّ، لاَ سِيَّمَا فِي حَقِّ مَنْ يَعْسُرُ عَلَيْهِ فَهْمُ الأَدِلَّةِ. (شرح المقدمات ص94)

                  فهو ينقل الاختلاف الواقع في إيمان المقلد، وهو خلاف بين أهل السنة الأشعرية والمعتزلة، ثم يختار قول المحققين وهم أهل السنة الأشعرية والماتريدية بمحدثيهم وفقهائهم ومفسريهم إلى غير ذلك، فليس عند الإمام السنوسي أهل تحقيق غيرهم.

                  أما عما نقلته من كتاب البرهان لإمام الحرمين، ففيه ما يدحض كذبك عليه، لو كنت تتأمل، لكنك تنقل ما لا تفقه، فمعلوم أن الذي حققه الجويني في البرهان هو أن التقليد: الأخذ بقول غير معصوم ومن غير حجة. وعليه فالأخذ بقوله عليه الصلاة والسلام مطلقا ليس بتقليد، فمن صدق الرسول صلى الله عليه وسلم من المكلفين فيما جاء به عليه الصلاة والسلام ضرورة من الدين ولو من غير نظر عقلي فليس مقلدا عند إمام الحرمين، ولا يشمله النزاع حيث إنه فيمن قلد غير المعصوم في مسائل نظرية في مسائل عقدية.

                  المطلوب الآن منك هو التأمل في كلام إمام الحرمين في الشامل، مع كل القرائن التي ذكرتها والتي أولها قول الإمام السنوسي بأنه قصد من لا جزم عنده بعقائد الإيمان أصلا، ومنها نص سلطان العلماء في أنه المقصود هو من ليس له اعتقاد صحيح، وكلام الإمام الطبري أيضا الذي أغفلته ولم تعلق عليه، ونص الإمام السنوسي على أن المحققين ـ ومقصوده أهل السنة ـ على القول بالاكتفاء في أصول الدين بالتصديق الجازم المطابق للحق، وتأمل نقل الإمام المحلي في شرح جمع الجوامع الإجماع على اتفاق أهل السنة على صحة إيمان المقلد، وأن الاختلاف إنما هو في عصيانه بترك النظر كسائر الأفعال المأمور بها شرعا أو لا، وتأمل حجة أهل السنة الأشعرية في صحة إيمان المقلد التي ذكرها الإمام إبراهيم اللقاني صاحب الجوهرة ومن هو أعرف منك بأهل السنة والجماعة، وتأمل ردهم رضي الله عنه على شبهات المعتزلة، وراجع قول الإمام الغزالي في فيصل التفرقة الذي ينص فيه على صحة إيمان المصدق بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ضرور، وأن الواجب عليه البقاء على ذلك التصديق ولو بلا نظر عقلي، واضحك بعد ذلك على نفسك حيث تنسب إليه أنه يقول بوجوب الشك، وكلام حجة الإسلام في صحة إيمان المقلد تقليدا صحيحا أشهر من أن يروى. وتأمل نقل السعد التفتازاني القول بصحة إيمان المقلد وتحقيق محل النزاع فيه، وهو أعلم بأهل السنة منك.

                  تأمل كل ذلك، ثم انظر لشدة التهافت الذي وقعت فيه، حيث إنك مجرد وهابي مقلد للباطل تحاول تحريف كلام أئمة أهل السنة والجماعة الذي نص عليه آحاد علمائهم الذين بهم تتكون الجماعة.

                  هذا وإني أعرضت عن تحقيق كلام سيف السنة القاضي الباقلاني إلى حيث تراجع شهادة الزور التي أتيت بها في حق إمام الحرمين، وتتوب إلى الله تعالى وتعترف بأنه لم يقصد المؤمن المصدق بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ضرورة كما شهدت أنت زورا بذلك (ألا وشهادة الزور)، وأنه على قوله وتحقيقه في البرهان فليس من صدق المعصوم صلى الله عليه وسلم فيما جاء به ضرورة من الدين بالمقلد الذي يشمله النزاع أصلا. وتأمل نصه في العقيدة النظامية في صحة إيمان العوام المصدقين بالله ورسوله ولو بغير نظر عقلي. وراجع جهلك بما استقر عليه الجويني في الصفات المتشابهة ورجوعه لقول السلف الصالح الذين يقصدهم والذين شوهتم ـ معشر الوهابية تبعا لابن تيمية ـ معتقدهم وأرجعتموهم مجسمة حاشاهم،
                  كل ذلك بيّن، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، ومن يضلل الله فما له من هاد.
                  التعديل الأخير تم بواسطة نزار بن علي; الساعة 26-08-2008, 09:35.
                  وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                  تعليق

                  • جمال عبد اللطيف محمود
                    طالب علم
                    • Jul 2005
                    • 287

                    #39
                    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الكرام وبعد،

                    مع أن الشيخ نزار بن علي قد كفى ووفى وألجم المعاندين هو ومن كتب في هذا الموضوع ، ومع أنه قد بان للجميع مدى العناد والكذب المترسخين في قلوب المعاندين لأهل الحق الأشاعرة والماتريدية إلا أننا نرى أن البعض قد عششت المكابرة في نفسه وانقلب الكلام معه إلى إرادة مجرد الكلام ولو بان للجميع أنه يتخابط مخابطة التيس مع الجبل ..كناطح صخرة يوماً ليوهنها ..

                    ويظن أمثال علي الغامدي وعلي جابر أنهما يحسنان صنعاً بما يسودانه من صحائف أعمالهما ، ألا فليربآ بنفسيهما عن هذه المواضع التي هما ليسا أهلاً لها ، وليأخذا استراحة يراجعان فيها نفسيهما ليتوبا مما وقعا فيه من أباطيل وأكاذيب.

                    ومن هذا الباب أدعو الأخ علي الغامدي أن يراجع نفسه وكلامه مراجعة يتقي الله فيها وسأعطيه الفرصة إلى مساء يوم غد الموافق 29-8-2008 لنرى ما يصدر منه وإلا فالمنتدى مضطر ليمنع هذه الآفات عن الكتابة فيه. ولا عدوان إلا على الظالمين
                    لا إله إلا الله محمد رسول الله

                    تعليق

                    • علي حسين الغامدي
                      موقوف بسبب الكذب في المناقشة
                      • Jan 2008
                      • 126

                      #40
                      الإخوة المشرفون على هذا المنتدى ،
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

                      أولاً : تكلمت في هذا الموضوع محتجاً بقول جمهور الأشاعرة ناقلاً عن السنوسي وعبد القاهر البغدادي وغيرهما من أئمة الأشاعرة ، ولم يعترف الأخ نزار بهذا النقل إلى الآن .

                      فإما أن يكذبهما ، أو يصدق بما قالا .

                      ثانياً : مسألة تكفير المقلد لم يحصل من جمهور الأشاعرة ، وإنما صدر من بعضهم كما نص على ذلك النووي ، ونقلت عبارته في ذلك ، ولم أر إلى الآن تعليقاً علمياً على هذا من الأخ نزار .

                      فقد قلت في أول مشاركة :
                      يذهب كثير من الأشاعرة إلى أن إيمان المقلد لا يصح ، وصرح بعضهم بتكفيره لأن النظر شرط لصحة الإيمان !! .
                      أي لم يصدر التكفير من الغالبية ، بينما نجد الأخ نزار يتهمني بأنني نسبت التكفير إلى الجمهور !! .

                      ثالثاً : بخصوص عبارة الجويني واستشهاده بقول القاضي ، أقول : العبارة ليست فيها أي تصريح بأنه يقصد غير المصدق بالله ، وغاية ما فعله نزار أنه فسر عبارة الجويني بكلام الإمام الطبري !! .

                      أقول : وهذا تناقض ، لأن عبارة الجويني تفسر بكلامه هو لا بكلام غيره ، وأما فهمي لكلام الجويني فمبني على نقل السنوسي ، حيث إنه أدرج الجوينيَّ ضمن الجمهور في مسألة اشتراط النظر لصحة الإيمان وعدم الاكتفاء بالتقليد .
                      ثم إنني فسرت كلام القاضي بعباراته الأخرى التي نقلها القرطبي في تفسيره ، وفيها تصريح بالتكفير ! .

                      وأما استناد نزار إلى آخر ما كتبه الجويني فليس يصلح للاستشهاد ، لما أن الجويني صرح بالرجوع إلى مذهب السلف ، ومقتضى رجوعه إلى مذهبه أنه لا يشترط النظر لصحة الإيمان لأن السلف مذهبهم الاكتفاء بالاعتقاد الجازم ولو تقليداً ، قال العيني في العمدة : (وقال الأكثرون : يكفي الاعتقاد الجازم ، وإن لم يعرف الأدلة ، وهذا هو المعروف من سيرة السلف . ومذهب أكثر المتكلمين أن إيمان المقلد في أصول الدين غير صحيح) .

                      فلم أجد من الأخ نزار جواباً شافياً على هذه المسائل التي بينتها ، لذلك لم أكتب أي تعليق على مشاركته الأخيرة ، لأنها مجرد تكرار لما قاله سابقاً . ولن أكتب ثانياً إلا بعد ما أجد منه إجابات مقنعة للتساؤلات السابقة .

                      أسأل الله أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد لله رب العالمين .

                      تعليق

                      • نزار بن علي
                        طالب علم
                        • Nov 2005
                        • 1729

                        #41
                        الحمد لله تعالى

                        لقد صرت تتناقض أكثر فأكثر، وتلك هي نهايتك الحتمية.
                        تقول بأنك تحتج بجمهور الأشاعرة. ثم تقول: لم يصدر التكفير من الغالبية. ففي كلامك الأول تثبت أن جمهور الأشاعرة يكفرون المقلد المصدق، ثم تقول بأن التكفير لم يصدر من الغالبية، أي لم يصدر من الجمهور، فأي تناقض بعد هذا التناقض؟؟ فعين ما أثبته أولا سلبته ثانيا.

                        ثم لست من اتهمك بنسبة التكفير إلى الجمهور، بل ألفاظك وهاهي:

                        اقتباس:
                        أرسل أصلا بواسطة علي حسين الغامدي


                        فلو أن إنساناً آمن وصدق نبيه صلى الله عليه وسلم وقلد أبويه المؤمنين دون النظر والاستدلال العقلي فليس بمؤمن عند الأشاعرة

                        اقتباس:
                        أرسل أصلا بواسطة علي حسين الغامدي


                        الأشاعرة [هكذا بالإطلاق] اشترطوا النظر لصحة الإيمان ، والشرط هو ما يلزم من عدمه عدم المشروط ولا يلزم من وجوده عدم ولا وجود لذاته . وعلى هذا فإن اختل هذا الشرط ، ولم يتحقق النظر فإن هذا الإنسان كافر خالد في النار ، علماً بأنه آمن وصدق وقلد أبويه المؤمنين ، كله هذا لا يقبل منه ما لم ينظر النظر العقلي

                        أليست هذه عباراتك؟؟ أليست دالة صراحة أنك تنسب التكفير إلى الأشاعرة، لا إلى البعض؟؟

                        أجب على هذا ثم أبين لك تعاميك مرة أخرى عن تفسير الإمام السنوسي لكلام الجويني، وتغافلك بالمرة كلام سلطان العلماء المفسر له أيضا، وعمايتك عن نقل اللقاني والمحلي الإجماع على خلاف ما تدعيه، ونقل السبكي الإجماع على صحة إيمان المصدق بلا تردد ولو عن تقليد، وكل أولائك العلماء النجباء يتكلمون عن قول جمهور الأشاعرة بمحدثيهم وفقهائهم ومفسريهم.

                        ثم أين أنت من كلام الإمام الطبري الذي لم تجب على معناه الصريح، فهل يكفر المؤمن المصدق بالتقليد هو أيضا؟؟ كل ذلك تعاميت عنه، وهذا ما أبقاك على الباطل.

                        أما عن مذهب الإمام الجويني ورجوعه للسلف، فكلامك فيه دال على عظيم جهلك بالسلف الصالح، وقد بينا لك ذلك، والعيني يتكلم عن أكثر المتكلمين وهم المعتزلة، لا عن أكثر الأشاعرة، ومعلوم أن الأشاعرة هم في نفس الوقت هم جمهور فقهاء المالكية والشافعية والمحدثين والمفسرين وأهل العلم قاطبة، ولم يقصدهم العيني قطعا.

                        فنرجع ونقول: لقد أشبهت المنافقين الكذابين في نقلك تكفير الأشاعرة أو حتى بعضهم للمصدق بالله تعالى ورسوله وتقليدا، وليس لك في ذلك إلا شبه بالية تحاول تقويتها بأوهام خاوية. وتترك الكلام المحكم الدال على بطلان كذبك.

                        هذا بعد تحسين الظن بك لكي لا نقول إنك فعلا من المنافقين، وما قصدك إلا إثارة الشكوك حول مذهب أهل السنة والجماعة.

                        فقد بان الحق وظهر إفكك، وقول إمام الحرمين في النظامية شاهد على كذبك عليه، وقول الإمام السنوسي في شرح المقدمات شاهد بذلك أيضا، وهي آخر تصنيفاتهما وعليه المعول في آرائهما، وما زلت تكرر شهادات الزور على علماء الأمة وتحاول تمرير القول بأنهم يكفرون المصدق بالله تعالى تقليدا والقائم بما أوجبه الله تعالى عليه من أعمال قلبية وفعلية، ويكفي تصور ما تريد تمريره ليصدَّق ببطلانه، وبأنك أشبهت المنافقين الذين يريدون فقط إثارة الفتنة بين المسلمين.، فبئس ما اخترت لنفسك سبيلا.

                        واعلم أن طالب الحق لا يتغافل عن الكلام المحكم الواضح الصريح ويتبع المتشابه، بل ذلك من خصال الذين في قلوبهم زيغ عن الحق، وهذا ما فعلته أنت حيث لم تنظر إلى كل النصوص الصريحة التي تناقلها العلماء الأشاعرة في صحة إيمان المقلد، بل ودفاعهم عن ذلك بالحجة والبرهان كما نقلتُ، ثم رحت تتبع المتشابه من كلامهم مع أنه لا دلالة فيه على إفكك العظيم عليهم.


                        وبعد ذلك لا تتعجب إن بقيت على ضلالك المبين، في نسبة ذلك القول الشنيع إلى جمهور علماء الأمة أو حتى إلى بعضهم، ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا. صدق الله العظيم.
                        التعديل الأخير تم بواسطة نزار بن علي; الساعة 28-08-2008, 14:00.
                        وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                        تعليق

                        • نزار بن علي
                          طالب علم
                          • Nov 2005
                          • 1729

                          #42
                          الحمد لله تعالى

                          اعلموا ـ يا أهل الحق ـ رحمكم الله تعالى أني لم اشرع بعد في نقل كل النصوص القاطعة من العلماء على أن مذهب جماهير أهل السنة الأشعرية صحة إيمان المصدق بما علم من الدين بالضرورة ولو من غير نظر عقلي، ولا حاجة بنا إلى ذلك ما لم يقر المدعو الغامدي بكذبه على أئمة الهدى ومصابيح الدجى وسوء فهمه المقصود لكلام إمام الحرمين في الشامل.

                          وما أريده قوله هنا بوجه الخصوص أن كثيرا من المساكين المعاندين الذين يجهلون أهل السنة الأشعرية يعتقدون أن مذهب أهل الحق ممثل بشخص واحد، بحيث تسري أقواله على جميع المذهب، وهذا خطأ منهجي فادح في معرفة أقوال أهل الحق أهل السنة الأشعرية، فهم لا يثبتون العصمة لعلمائهم، ولا يأخذون كل قول مسلما، بل يتبعون الحق ولا يبتغون غيره، وحتى إن صدرت عبارات يخالف ظهرها ما عليه جمهور اأهل لمذهب يصلحون الخطأ أو السهو بأدب وفهم.

                          لن أطيل في بيان خصال أئمة الهدى أهل السنة الأشعرية، فهي لا تخفى إلا على حاقد عليهم كالغامدي، لكني سأنقل ما يفيد في موضوعنا وهو بيان الإجماع على صحة إيمان المصدق بالحق ولو عن تقليد، وقد وقع كلام من القاضي عياض في الإكمال ما يوهم خلاف ذلك، وردّ عليه المحقق العلامة الأبي الوشتاتي تلميذ الإمام ابن عرفة في إكمال الإكمال، وهي شهادة أخرى على إجماع أهل الحق على صحة إيمان المصدق بالحق ولو عن تقليد. وهذا الكلام موضوع لمن يعتبر لا لمن لا يعتبر:

                          قال عياض: الإيمان لا يصح إلا بالمعرفة وانشراح الصدر، ولا يكفي فيه نطق اللسان كما تقوله الجهمية، ولا التقليد المجرد كما يظنه الجهلة. (1/240)

                          فقال الأبي في شرح مسلم: ونسبة القول بكفاية التقليد إلى الجهلة مع أنه مذهب الأشعري وأكثر المتكلمين واختاره من المتأخرين الآمدي والمقترح والشيخ عز الدين لا يستقيم، والعذر له أنه لم يحفظه إلا للمعتزلة، وهي طريق بعض المتكلمين، أعني أنه لم يحكه إلا عن المعتزلة. واحتجوا على كفايته بأن أكثر من أسلم في زمنه صلى الله عليه وسلم لم يكونوا عارفين بالمسائل الأصولية، ومع ذلك فقد حكم صلى الله عليه وسلم بصحة إيمانهم. (1/102)
                          وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                          تعليق

                          • عمار عبد الله
                            طالب علم
                            • Oct 2005
                            • 1010

                            #43
                            عذرا من الشيخ نزار فلم أتمكن من متابعة جميع المشاركات في هذا الموضوع لضيق وقتي على النت حاليا ولكن عندي استفسار جانبي بعيدا عن الغامدي والحوار معه
                            هل أفهم من مطالعتي السريعة لكلامك أنك تنفي نسبة القول بعدم كفاية ايمان المقلد للاشاعرة
                            والمقلد الذي أعنيه هو غير العامي بل هو المقلد الذي عناه الاشاعرة حين لم يقبلوا تقليده كافيا للايمان بل وبعضهم استحال أو استصعب تصور وجوده أصلا
                            وبعيدا عن وجود هذا المقلد أو لا فهل تنفي يا شيخ نزار أن بعض الاشاعرة بل وربما كثير منهم لم يقبل ايمانه ؟
                            كُلُ ما تَرتقي إليهِ بوهمٍ * من جلالٍ وقدرةٍ وسناءِ
                            فالذي أبدعَ البريةَ أعلى * منهُ سبحانَ مُبدعَ الأشياءِ

                            تعليق

                            • نزار بن علي
                              طالب علم
                              • Nov 2005
                              • 1729

                              #44
                              الحمد لله تعالى

                              أخي الكريم عمار، لست بشيخ لا علما ولا سنا كما تعلم، وإن لم تكن تعلم فقد علمت الآن...
                              لقد علمت اهتمامك بهذا الموضوع من قبل، ولا مانع عندي من محاورتك فيه محاورة علمية مبنية على الاسترشاد والفهم وغير ذلك من الأساليب التي يتبعها الباحث عن الحقائق الشرعية، فافتح لذلك موضوعا جديدا واطرح فيه ما شئت من الأفكار والله الموفق لحسن الإعراب والبيان.

                              أما هذا الموضوع، فقد بناه صاحبه على الكذب على أهل السنة وتقويلهم ما لم يقولوه، بناء على الحقد عليهم وبناء على أمراض نفسية يحملها شفاه الله تعالى إن علم فيه خيرا، وليس غرضنا هنا سوى بيان ذلك الكذب ودحضه وبيان سوء فهمه ـ عن قصد أو غير قصد ـ لأقوال أهل السنة، فلن تجد هنا سوى الردود على المتهافت المسمى بالغامدي.

                              لكن اسمح لي أخي الكريم هنا فقط أن أصحح لفظا أطلقتَه لا ينبغي، وهو قولك: (لم يقبلوا إيمانه)، ومعلوم أن الذي يقبل الإيمان والأعمال أو لا يقبلها هو الله تعالى وحده، والحكم ـ على حسب اجتهاد العالم ـ بصحة الشيء شرعا أو عدم صحته ـ بناء على أدلة شرعية ـ شيء آخر ولا علاقة له بالقبول كما هو معلوم أيضا.. هدانا الله تعالى ووفقنا لما يحبه ويرضاه في الأقوال والأعمال..
                              التعديل الأخير تم بواسطة نزار بن علي; الساعة 28-08-2008, 18:37.
                              وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                              تعليق

                              • عمار عبد الله
                                طالب علم
                                • Oct 2005
                                • 1010

                                #45
                                شكرا لمرورك شيخ نزار وانا استفدت منك ولذلك أعتبرك شيخا
                                وقد التبس علي فهم موقفكم من مروري السريع على بعض المشاركات
                                وكان عندي اهتمام بالموضوع كما تعلم وجزى الله عنا العلامة الشيخ سعيد فقد وضح في زيارته الماضية لبلدنا بعض الافاق الجديدة في هذا الموضوع
                                أما اللفظ الذي اطلقته فهو بناء على اجتهاد بعض أهل النظر وكما هو معلومكم أنهم اجتهدوا في نص الشارع وتكلموا بلسان الشارع والشارع أيضا يعتد بنظرهم واجتهادهم
                                وفقكم الله
                                وكنت أتمنى من الغامدي الذي يقبل التقليد ويشنع على من لا يقبله أن يتدخل بعد مشاركتي لأرى إن كان سيعذرني حين أقلد من يكفر شيخ الاسلام لا لموجب أو لا !
                                كُلُ ما تَرتقي إليهِ بوهمٍ * من جلالٍ وقدرةٍ وسناءِ
                                فالذي أبدعَ البريةَ أعلى * منهُ سبحانَ مُبدعَ الأشياءِ

                                تعليق

                                يعمل...