مفهوم الأزل وجواب اعتراض على تهذيب السنوسية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إسماعيل حمودة
    طالب علم
    • Jul 2003
    • 22

    #16
    تتمة 5

    [ALIGN=RIGHT]المعتمد في التاريخ: نسيت الحياة

    طالب الحق:معك كل الحق يا أخي المعتمد في التاريخ

    شكرا لتنبيهك

    كنت متحيرا بين ذكر الحياة وعدم ذكرها. ثم رأيت عدم ذكرها لأن معناها التعريفي الذي استقر في تفاعلي مع الموضوع هو أنها الصفة التي لا يصح بدونها نسبة العلم والإرادة والقدرة. وقد أثبت هذه المعاني سابقا ولم أجد معنى متميزا خاصا للحياة ولهذا لم أثبتها. ولعل هناك معنى متميزا زائدا قد غاب عني. ولهذا فإن الأفضل ذكرها.

    أشكرك ثانية

    واسلم لأخيك
    [/ALIGN]
    تقبل الله صيامكم وطاعاتكم

    هذا رد على الأخ Great Man يناسب أن نضعه في هذه الوصلة:
    أخي الكريم
    معك حق يا أخي... مسألة العلم غير مطروحة للاستدلال على الزمن!!
    لم أطرح مسألة العلم البتة كدليل على جريان الزمن. أعتقد أنك أنت كنت من ظن أن مقارنتي للعلم هي للاستدلال على جريان الزمن. وما كتبته عن العلم في المداخلة الأخيرة كان تكرارا لهذه المقارنة بدون أي اعتبار للزمن. وإنما اهتممت بالعلم لأنه إحدى صفات الألوهية الواجبة. ولأوضح مقصدي:

    طرحي لمثال البرمجة هنا كان لإجراء مقارنة بين تصورين مختلفين للعلاقة بين الخالق والخلق. التصور الأول يعتقد بوجود سلسلة أسباب حقيقية وقوانين حقيقية تربط المخلوقات بعضها ببعض. المقصود بالقوانين والأسباب الحقيقية صحة هذه القوانين والأسباب بشكل مطلق لا بشكل نسبي بحيث تكون هذه الأسباب أسبابا في اعتبار المخلوقات وفي اعتبار الخالق أيضا. وهذا التصور يركز على قضية العدل الإلهي بحيث يرى أن الخالق يطلق المجال للمخلوقات (أو لقسم معين من هذه المخلوقات يشمل الكائنات المختارة المكلفة) لتسبب هي وجود بعض الأشياء بمشيئة مستقلة. أي أن الخالق جعل مشيئة الكائن المختار أحد هذه الأسباب الحقيقية. وحسب هذا التصور فإن هناك ترتيبا حقيقيا للمخلوقات (على شكل سلسلة أسباب) يتخذ صفة مطلقة تصح في اعتبار المخلوقات وفي اعتبار الخالق كذلك. (مثال: القاتل يطلق الرصاصة ثم يموت القتيل ثم يهرب القاتل ثم يعذبه ضميره ثم يقبض عليه ثم يعدم ثم يبعث ثم يحاسب)
    هذا التصور تستطيع أن تسميه التصور القدري أو العدلي أو التصور الأولي أو المسرحي.
    في المقابل هناك تصور آخر ينفي إطلاق صحة القوانين والأسباب في حق الله تعالى. ما معنى هذا؟ معنى هذا أن القوانين صحيحة بالنسبة للمخلوقات في عالم المخلوقات وحقيقة القوانين نسبية. السببية تصح في عالم المخلوقات ولكنها لا تصح بشكل مطلق. في عالم المخلوقات الجاذبية تسقط التفاحة من الشجرة. في عالم المخلوقات القاتل يطلق النار ثم يموت القتيل. في عالم المخلوقات الكائن المختار هو الذي ينسب إليه فعله، هو الذي يقتل، هو الذي يفعل الخير ويفعل الشر. في عالم المخلوقات هناك شيء يمكن أن نعتبره خيرا وشرا. في عالم المخلوقات كائنات مختارة وكائنات مجبرة.
    أما إذا نظرنا لكل ما سبق على وجه الحقيقة المطلقة (كما هو الأمر في اعتبار الخالق) فكل ما ذكر لا يصح. لا توجد قوانين ولا توجد سببية. القانون الوحيد هو "كن فيكون". الخالق خلق تفاحة في لقطات مختلفة بحيث يراها الإنسان وكأنها تسقط بفعل قوة سماها الجاذبية. الخالق يخلق لقطات مختلفة لا حقيقة لترتيبها يفهمها المخلوق على أنها مرتبة وعلى أنها تمثل عملية إطلاق نار من قاتل وسقوط قتيل. في الحقيقة كل شيء لا يخرج إلى الوجود إلا بمشيئة الله. القتل يخلقه الله وفعل الخير يخلقه الله وفعل الشر يخلقه الله. في هذا الاعتبار لا يوجد شيء اسمه "خير وشر" أصلا. في هذا الاعتبار لا يوجد شيء اسمه "جبر واختيار" أصلا.
    هذا التصور تستطيع أن تسميه التصور الأشعري أو التصور السينمائي أو التصور الثاني.

    الآن أنا طرحت السؤال التالي:
    أي التصورين أدعى لمنافاة "الكمال"؟

    وكانت المقارنة في صفات الألوهية الواجبة (الوجود، القدم والبقاء، العلم، المشيئة، القدرة، الغنى المطلق، مخالفة المخلوقات، الوحدانية)

    أما في الوجود والوحدانية فليس هناك اختلاف
    وأما في القدرة فليس هناك اختلاف جوهري إلا إذا قلنا بحقيقة مطلقة لمفاهيم الخير والشر تفرض نفسها على رب العالمين. وبما أننا تجنبنا هذه المفاهيم حتى الآن في المثال البرمجي فلا خلاف.

    وأما في العلم فبالرغم من أني أرى العلم الحضوري الحاصل في التصور الثاني أكمل من العلم الاستدلالي الحاصل في التصور الأول فإنه ليس هناك اختلاف جوهري (إلا إذا استسلمنا لمقولة بعض القدرية الذين يقولون بأن علم الله الأزلي لا يتعلق بالمخلوقات... وعلى الرغم من أني لا أفهم بعد هذه العبارة الجريئة فإنني أشم منها رائحة كريهة كريهة كريهة)

    وأما في المشيئة فالاختلاف واضح وجلي. التصور الأول (القدري) يسمح بخروج أشياء إلى الوجود بدون أن يشاء الله تعالى وجودها ولا عدمها ولكن بأن يشاء المخلوق المختار وجودها. أما في التصور الثاني فإنه لا يخرج إلى الوجود إلا ما يشاء الله الخالق. ولا خالق (بهذا المعنى) إلا الله.

    وأما في الصفات الواجبة الأخرى: (القدم والبقاء، الغنى المطلق، مخالفة المخلوقات) فإن مسألة الزمن تلعب الدور الأهم. في التصور الأول هناك قوانين حقيقية تفرض نفسها على الخالق نفسه. والأسباب الحقيقية مرتبة ترتيبا حقيقيا يصح في اعتبار الخالق أيضا. إذن فهناك اتجاه مطلق. وهناك قبل وبعد في حق الخالق. هناك زمن يجري على الخالق لا يختلف جوهريا عن زمن المخلوقات. القدم غير البقاء وكلاهما يتضمن معنى زمانيا.
    أما في التصور الثاني فليس هناك أي خربطة من هذا القبيل.

    إذن
    المقارنة لا تقتصر على الزمن
    المقارنة تحاول أن تتبين مدى موافقة التصورين لصفات الألوهية الواجبة التي تحقق الكمال الإلهي.
    ورغم أن التصور الثاني (الأشعري السينمائي) لا يحل مسألة العدل الإلهي الحل الشفاف الواضح (لاعترافنا بعجزنا عن تعقل سر الروح (الوعي) الإلهي) فإن هذه المقارنة تبين بوضوح كيف أن التصور الأول القدري العدلي المسرحي لا يمكن أن يكون مرضيا. لقد اهتم التصور العدلي بمسألة العدل إلى درجة زائدة عن الحد بحيث تنازل عن صفات الخالق من أجل المخلوق (ليهرب مما يعتقد أنه إلزام بأن الخالق يجبر المخلوق على فعل المعصية ثم يعاقبه عليها).

    ومن المؤكد أن صفة غير مضبوطة المفاهيم (مثل صفة العدل) تتعلق بصفات دقيقة للمخلوقات (المخلوقات المختارة المكلفة) وبأفعال تمثل ظواهر مركبة (إذا كان كذا وكذا ثم فعل المكلف كذا وكذا فإن هذا شر) من المؤكد أن مثل هذه الصفة لا يجوز أن تقدم في الاعتبار على صفات الألوهية التعريفية التي تفرق بين الخالق والمخلوق (ولا دخل لها بالمخلوق البتة).
    تحقق أولا من صفات الألوهية الواجبة وأثبت العدل بدون البيان ثم ابحث في حقيقة هذا العدل معترفا بعجزك عن فهم كل شيء ومسلما للخالق الحكيم الذي لا يسأل عما يفعل. وإياك إياك أن تتنازل عن صفات الخالق من أجل المخلوق.
    إياك أن تغيب المشيئة الإلهية الأزلية بداعى الحرص على العدل.
    إياك أن تقول بجريان الزمن على الله تعالى بداعي تنزيه الله تعالى عن خلق الشرور.
    إياك أن تقول: إن الخالق ينتظر المخلوق.
    إياك أن تقول: إن الله تعالى يغير قراراته
    إياك أن تقول: إن إرادة الإنسان في العالم السفلي تهز إرادة الله في العالم العلوي
    إياك أن تقول: إن علم الله تعالى بالمخلوقات لا يمكن أن يكون علما أزليا.

    هذا هو قصدي من طرح مثال البرمجة ومثال الإخراج المسرحي والسينمائي. إنه تنبيه إلى بعض مواضع القصور في التصور "العدلي" البسيط.

    والله من وراء القصد
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    يتبع...
    الحمد لله
    رب زدني علما

    تعليق

    • إسماعيل حمودة
      طالب علم
      • Jul 2003
      • 22

      #17
      التتمة الأخيرة

      آخر الردود على Great Man

      [ALIGN=RIGHT]--------------------------------------------------------------------------------

      أخي الكريم الرجل العظيم
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      وفقك الله تعالى وجعلك وأحباءك من عتقائه في هذا الشهر الفضيل

      سل يا أخي ما أحببت فأنا لا أتبرم من الحوار المفيد وسأحاول الإجابة ما استطعت.

      قلت:

      ( وبالمناسبة .. أستغرب قولك بعد ذلك في مشاركتك الأخيرة هنا:


      اقتباس:
      --------------------------------------------------------------------------------
      (إلا إذا استسلمنا لمقولة بعض القدرية الذين يقولون بأن علم الله الأزلي لا يتعلق بالمخلوقات... وعلى الرغم من أني لا أفهم بعد هذه العبارة الجريئة فإنني أشم منها رائحة كريهة كريهة كريهة)
      --------------------------------------------------------------------------------

      )


      نعم يا أخي... أنا أستغرب مثلك.. ولكني أستغرب من هذه المقولة العجيبة التي تقرأها أنت في هذا الحوار من بعض شيوخ الإمامية. طلبا للاختصار أذكر بأن محاورينا في هذا الموضوع قد قرروا في الصفحات السابقة رفض أزلية علم الله تعالى بالمعلوم:

      قال السيد الصدر: ((
      أنا في الواقع اقدّر تقديرا استثنائيا السعي الأشعري الحثيث لإثبات صفات الله الأساسية. ولست أدعي بأن الفكر الأشعري لا يقوم على شبهة قوية. بل له شبهة قوية جدا لو لم أجد لها جوابا لأدى بي الحال إلى القول بأكثر مما يقوله الأشاعرة من القول بنفي القدرة أو تأثيرها. ألا وهي مشكلة أزلية علم الله. وعدم التفريق بين علمه الذاتي وبين علمه بالمعلوم.

      وادعاء الفكر الأشعري بأن لا معنى لعلمه إلا العلم بالمعلوم فهو بحسب العلم الإنساني صحيح ولكن لا يصح تطبيق علم الإنسان على الله ( كما يقترح الأخ هشام في رده الحاد على الأخ ActiveX). وهذا أمر لا نختلف عليه. ومع ذلك فتبقى الشبهة القديمة بان علم الله الأزلي يقتضي عدم التغيير وعدم وقوع شيء إلا منه وإلا دخلنا في الشرك وكفران صفة الله أو كما يعبرون انقلاب علمه جهلا.

      هذه شبهة قوية جدا.

      ولم يجد كثير من الباحثين حلا لها. وهي توقع الفكر في بلبلة ما وراءها بلبلة. وقد كنت حسب تخطيطي في عرض الفكر الإمامي عليكم أن تكون هذه من المسائل الأساسية ولكن بعد مسح للأقوال لأنه تمثل فكرة عميقة وإشكالا ليس من السهولة تصور حله ما تكن هناك مقدمات مهمة. لأن أي حل لها قد يتخيله المتخيل بسطحيةٍ. بأنه تضحية بصفات الله وتضحية بالإلزام العقلي كما قد يتوهم الإنسان.
      ))

      وقد قال السيد Active X هنا أيضا (معترضا على كلام الأخ هشام). ((
      الأول : نفي قدرة الله أساساً ونفي علمه وإثبات الحاجة له !! على الرغم من هوسك بإثبات قدرة الله بطرق ملتوية و أدلة باطلة وغير دقيقة علمياً وكأننا نقول بنفي القدرة .

      مع إن كل أدلة إثبات قدرته تعالى هي نفسها أدلة نفي قدرته مع كل الأسف وأنت لا تعلم !!.

      ستسألني كيف يلزمك نفي القدرة والصفات الأخرى ..

      ألست تقول بهذا
      : (( المعلوم لدى الجميع أن علم الله أزلي سابق متعلق بكل شيء تعلق انكشاف وإحاطة دون سبق خفاء بمعنى أن من علم الله القديم علمه بما كان وما سيكون وما لم يكن لو أنه كان كيف كان يكون. هذا علم لا يقبل التجدد ولا التغيير ولذلك فإن ما يجري على كل مخلوق ومن كل مخلوق سواء أكان مكلفا أم لا سواء أكان مختارا أم لا سابق في علم الله: كل صغيرة وكبيرة كل حركة و سكنة كل لفظ ونفس كل ورقة تسقط من شجرة كل ... سبق أن علم الله بها وأحصاها لا منتهى لعلمه سبحانه وتعالى ما أعظمه فلن يحيد شيء عن مساره ولن يزيد أو ينقص من مقداره ))

      وهذا هو قولك ومقياسك أنت فنحن نقول بأن علمه هو ، وهو أزلي ، ولكن لا تعلق لعلمه الذي هو ذاته بمعلوم بمعنى أن المعلوم لا يجعل منه عالماً فهو عالم قبل خلق المعلوم .. ولا أريد التفصيل في هذا الجانب ولكن أنظر ماذا يؤدي قولك ...

      إن علمه الأزلي هو علم بمعلوم ... فهذا اعترافك وهو منصوص في كتب الفكر الأشعري !!.

      وهو قديم ..

      إذن حين علمه من الأزل كان معه من الأزل معلوماً .

      فهل يقدر الله على تغييره ؟!.

      أنت تقول : (( هذا علم لا يقبل التجدد ولا التغيير )) .

      فهو لازم لا يستطيع الله تغييره .

      إذن أين القدرة يا أستاذنا الفاضل ؟!.

      هل يغير الله علمه المتعلق بمعلومه أزلاً ؟!.

      يستحيل بحسب نظريتكم .. إذن كل معلوم واجب الوجود أوجده الواجب أزلاً في علمه سواء كان موقتاً أم بلا توقيت مطلقاً .. وقد أوجده مرة واحدة ولا يستطيع الفرار منه بل هو مجبر على خلقه ( وإلا انقلب علمه جهلا ) .

      فأين خلافكم مع المفوضة !!.

      فهم يقولون خلق الله الكون مرة واحدة ولا سيطرة لله عليه كما تقولون بالضبط ، نعم أنتم أضفتم إجباره على تقويمه المستمر للخلق , ولا يستطيع أن يبدل أو يغير غير هذا الخلق لأنه من الأزل ( لا يقبل التجدد ولا التغيير ).

      فأية : (( إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ )) حسب قولك إنما هي دعوى من الجليل بما لا يملك !! حيث أنه لا يستطيع أن يغير ما لا يتغير وهو علمه الأزلي والذي لا يكون إلا بمتعلقه المعلوم الذي هو أنت مثلا .. فحاشاك من أن يستطيع الله تغييرك !! ..

      أهذا ما تريد قوله .. نستغفره ونعوذ به من خطرات الشياطين !!.

      ستقول بأن الموجب لذلك القول هو ( الإلزامات ).. وسنقول لك ما هي إلا شبهات أوهى من بيت العنكبوت ولا يلزمك شيء بقول يؤدي إلى عجز الله كلياً والعياذ بالله.

      ووفق ما تذهب إليه فالله فاقد لـ :

      1 القدرة : لأن ما كان فقد كان ولا يكون إلا ذلك الذي كان ؛ فلا قدرة ( على التغيير والتجدد ).

      2 العلم : لأن المعلوم كان ولا معلوم غيره مستجد ؛ فهو معلوم من الأزل بما لا يتغير فلا علم له الآن ؛ لأن العلم الآن هو علم جديد .. والجديد مرفوض مستحيل !!.

      3 الاختيار : فلا خيار له في فعل أو عمل بل هو من الأزل علم بما خلق علماً لازماً بنفس المعلوم وليس له تغييره ( وإلا انقلب علمه جهلاً ) .. فكل ما هو موجود هو من الأزل مقدر لا يمكنه تغييره ، وهو عاجز عن التغيير ولا خيار له ، إنما كان له الخيار من البدء فقط .
      ))

      وكتب الأخ الكريم نفسه ردا على بعض ما كتبت: ((
      ثم عززت دليلك على عدم فعلنا لما صدر منا من أفعال بإشكال بسيط جداً (( ثم إنك تستطيع أن تقول إن هذا الخالق ينتظر المخلوق المختار ليخلق فعلاً ما ثم يتدخل بإرادته الحادثة )).

      لا أعرف كيف ستواجه آيات قرآنية تقول لك بأن إشكالك غير صحيح بل الصحيح هو أن الله ينتظر عمل المخلوق !!!

      مثل قوله تعالى : « وقل أعملوا (( فسيرى الله عملكم )) ورسوله والمؤمنون » ..

      وأرد عليك لأقول لك (( ثم أنك تستطيع أن تقول إذن لا اختيار عند المخلوق وكل ما عمل فهو مكتوب في الأزل وليس لنا ولا لله تغييره فما كان في الأزل فهو لا زال ولن يزول ولا قدرة لله على تغييره وإلا انقلب حادثاً غير أزلي وهذا خلاف الفرض )) , وهذا إهدار لقدرة الله كما ترى ، وجبرية محضة وأنت تنفي الجبرية !! .. ))


      أخي الكريم
      لقد أتيت بالكلام بطوله لترى ما أعنيه. وفي الحوار عبارات تقر المقولات التالية:
      1- علم الله بالمخلوق علم حادث (ليس علما أزليا)
      2- قدرة الله تتجلى في تغييره قراراته
      3- الله تعالى ينتظر المخلوق ليتدخل بإرادة حادثة

      وفي هذا يخالف الإمامية على حسب علمي باقي العدلية من المعتزلة والزيدية. بل إني لا أصدق أن الإماميين متفقون على هذا القول. لم يشرح لي الإماميون قولهم بعد ولا أتصور أنهم يقولون بنسبة الجهل لله تعالى والعياذ بالله. ولكن هذا القول في أقل الأحوال ذو رائحة كريهة كريهة كريهة. وهو غارق في الزمانية (إجراء الزمان على رب العالمين)
      وبسبب ورود هذا القول غيرت مثال البرمجة عندما صغته كمثال للإخراج وكان عندي تصوران قدريان مختلفان:
      1- المخرج المسرحي التفاعلي (إمامي)
      2- المخرج المسرحي العليم (معتزلي ... زيدي ...)
      ثم هناك
      3- المخرج السينمائي (أشعري)

      صدقني يا أخي الكريم.... هذه النقطة مهمة ويجب على علماء الإمامية أن يبينوها... وأنا أدعوك يا أخي وأدعو كل منصف يخاف على دينه طرح كل عقائد وأقوال التشبيه الزماني.

      ___________
      انتهى المراد نقله هنا للفائدة

      والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      [/ALIGN]


      تم النقل المطلوب
      الحمد لله
      رب زدني علما

      تعليق

      يعمل...