إلى الشيخ سعيد وسائر المشايخ الفضلاء

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مرزوق مقبول الهضيباني
    طالب علم
    • Jun 2005
    • 106

    #31
    أخي عبد العزيز وفقك الله جوابا عن سؤالك عن مولانا الشيخ طارق بن محمد السعدي عن طريقته ومكان إقامته فالشيخ يسكن في صيدا في لبنان وهو مأذون له بالخلافة والإرشاد الخاص بالطريقة النقشبندية العلية والطريقة السعدية العلية وسائر الطرق الشريفة ، وقد تلقى شمس الزمان، سيف الله الصقيل، خادم الحق، مولاناالشيخ أبو طه طارق بن محمد السَّعْدِي الحَسَنِي الطريقة النقشبندية العلية عن جده لأمه مولانا الشيخ إبراهيم غنيم قدس الله سره.
    وتلقى شمس الزمان، سيف الله الصقيل، خادم الحق، مولاناالشيخ أبو طه طارق بن محمد السَّعْدِي الحَسَنِي الطريقة السعدية عن سماحة مُفتي صيدا والجنوب محمد سليم جلال الدِّين الحسيني،ومما يُذكر هنا: أن الشيخ طارق بن محمد السعدي _ وهو حفيد الشيخ سعد الدين الجباوي _ كان قد رأى في المنام نفسه مجتمعاً بسماحة المفتي يقول له أنت مؤتمن على الطريقة السعدية، وأنا حفيد الشيخ سعد الدين الجباوي ، فأدِّ الأمانة، واعهد إليَّ بها ) فعهد إليه بها، ثم إن ذلك تحقق يقظة، وكتب به سماحة المفتي كتاباً فيه:
    ( هذا كتاب من عبد الله ذي الفضل المبين محمد سليم جلال الدين: أني قد عهدت إلى الابن والأخ طارق بن محمد السعدي وأذنته بكل ما أذنني به والدي المرحوم السيد أحمد جلال الدين، وهو: الطريقة السعدية، وتوابعها: الرقية، والدرة .. )اهـ

    المصدر: موقع الطريقة السعدية ، www.alhaqonline.net
    لا يفلح إمعة ؛ لكن من إذا سمع نداء الحق لباه وكان معه .

    تعليق

    • مرزوق مقبول الهضيباني
      طالب علم
      • Jun 2005
      • 106

      #32
      أخي طالب العلم ليكن شعارنا ما ذكرتموه من كلمات نورانية لسيدي أبي الحسين أحمد بن محمد النوري التي يقول فيها : "من رأيته يدّعي مع الله تعالى حالة تخرجه عن حد العلم الشرعي فلا تقربنّ منه". وقوله رضي الله عنه أيضا :"أعز الأشياء في زماننا شيئان: عالم يعمل بعمله، وعارف ينطق عن حقيقة".
      وبعد فإني أقول : بالنسبة لمسألة رؤية الله تعالى يقظة في الدنيا فليست ممتنعة عند السادة الصوفية باتفاق ، فمنهم من نفاها ومنهم من أثبتها ، ولا يخفى أن المثبت مقدم على النافي ، والمثبت إنما دليله المشاهدة ،ولا يظن في الأولياء والعارفين الكذب فكيف إذا كان على الحق سبحانه ، وأما ما ورد على لسان مولانا الشيخ أحمد الفاروقي قدس الله سره فيحمل على عدم حصولها له ولا يدل على امتناعها عن غيره ، فالأولياء على مراتب وتختلف مقاماتهم وتتفاوت بحسب مشاهدهم فلكل مقام رجال ، ولست أهون بكلامي هذا من مقام مولانا الشيخ أحمد الفاروقي قدس الله سره حاشا لله، فهذا كليم الله موسى عليه السلام لم تتيسر له الرؤية وتشرف بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وأما تخصيص رؤية سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم لربه سبحانه بكونها في الجنة فلا دليل على التخصيص ، ثم يقال المراد بثبوت الرؤية في الدنيا:الرؤية حال كون المرء حيا وليس المراد محل الرؤية هل هو في الدنيا أم خارجها؟
      ولقد سألت مولانا الشيخ طارق السعدي قدس الله سره عن ذلك فأجاب بقوله :" إنني بيَّنت " جواز الرؤية في الدنيا "، وأعني: الدنيا من حيث كونها حياة وليس محل، ومن ثم يمكن لصاحب هذا النقل أن يفْهم أنها تحصل على الوجه الذي ذكره الشيخ أحمد الفاروقي رضي الله تعالى عنه في تأويل رؤية سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، أو على نحو ما قاله الشيخ ركن الدين:" إن السالكين يرون الحق سبحانه بالتجليات الصورية وهي مناسبة للآثار، ويرونه بالتجليات النورية وهي مناسبة للأفعال، وقد يرونه بالتجليات الذوقية وهي مناسبة للذات "اهـ[الرشحات:133] .. الخ.
      وإني أظن الشيخ الفاروقي رضي الله تعالى عنه قد تعرض للمسألة من باب الاجتهاد كما يظهر من كلامه، وفي هذا الباب يقع الخطأ والصواب، فإن كان يقصد نفيها على الإطلاق فأجره على الله تعالى، ولا يلزمنا وقد بيَّنَت الأدلةُ جوازها استثناءً كما بينت.
      وكذا يُقال في إجماع الكلاباذي رضي الله تعالى عنه، وإن كان للمحققين كلام على الإجماع الذي ينقله "أ.هـ.
      وبالنسبة لما نقلته أخي نايف من إجماع حكاه الإمام الكلاباذي رضي الله تعالى عنه فمنقوض بما حكاه بعض أكابر السادة الصوفية من خلاف ، ومنهم :مولانا الشيخ علاء الدين البخاري أحد مشايخ الطريقة النقشبندية العلية حيث قال قدس الله سره :" واختلف علماء بخارى في إمكان رؤية الله تعالى , فمنهم من نفى ومنهم من أثبت , وكانوا جميعا من مخلصي الشيخ قدس الله سره , فأتوا إليه وقالوا له : إنا رضيناك حكما علينا في هذه المسألة , فقال للنافين : أقيموا في صحبتي ثلاثة أيام متطهرين , ولا تتكلموا بشيء ما أصلا أجبكم , فلما مضت ثلاثة أيام حصل لهم حال قوي فصعقوا , فلما أفاقوا جعلوا يقبلون قدمه الشريف , وقالوا آمنا أن الرؤية حق , ثم لم ينقطعوا عن خدمته , والمثابرة على تقبيل مبارك عتبته , وأنشد حالتئذ بعض المريدين في ذلك المجلس :
      من العمى قولهم كيف الوصول إلى ذاك الجناب فما في ذاك من طمع
      ضع في أكفهم شمع الصفا ليروا أن الوصـول إليه غـيرممتنع"
      (نقله عنه الشيخ عبد المجيد الخاني قدس الله سره في "الحدائق الوردية في أجلاء السددة النقشبندية )
      وأما صفة الرؤية وكنهها وتفاصيل ذلك فهذا من أسرار السادة الصوفية التي يجب كتمانها "وقد كان الإمام علي رضي الله تعالى عنه يقول : آه , بعد أن يضرب على صدره , إن هنا لعلوما جمة , لو وجدنا من يحملها , وكان رضي الله عنه يقول: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم علما لو أفشيته لخضبت هذه من هذه ,وأشار على لحيته وعنقه .
      وكان أبو هريرة رضي الله تعالى عنه يقول: أخذت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جرابين من علم, فأما واحد فبثثته لكم , وأما الآخرفلو بثثته لقطع مني هذا البلعوم, رواه البخاري وغيره رضي الله تعالى عنهم.
      وكان الإمام علي ابن الإمام الحسين رضي الله عنهما ينشد :
      ولا أستحـل رجـال مسـلمون دمـي يرون أقبـح ما يأتونه حسنا
      يا رب جـوهـر عـلم لو أبـوح به لقـيل أنت ممن يعـبدالوثنا"(المنن الكبرى للشعراني/506)
      قال الإمام الشعراني رضي الله تعالى عنه:"ووجه ذلك أن علم الحقائق والأسرار من علم سر القدر والجبروت ...وأيضا فإن الأسرار الإلهية المودعة في قلوب العارفين هي من أمانة الله عندهم ، وهي العهد والعقد وهم مطلوبون بالوفاء بالعهود والعقود وأداء الأمانات إلى أهلها دون غيرهم فلو قطع صاحب الأسرار إربا إربا لما أظهرها "(المنن الكبرى ص507)
      وأما مسألة أخذ العهد فيفرق بين العامة والخاصة ، وبين ما قبل الأخذ وما بعده ، فالطريقة حكمها الندب للعامة والوجوب على الخاصة ، والعهد ليس واجبا إبتداء ولكن من عاهد وجب عليه الوفاء "ومن هنا قال الشيخ محيي الدين بن العربي رضي الله تعالى عنه وغيره : ليس من الأدب أخذ العهد على العوام بأنهم لا يقعون قط في معصية ، وإنما الأدب أن يأخذ عليهم العهد أنهم كلما أذنبوا يتوبوا على الفور ولا بصروا قط على معصية ؛لأنه إذا كان في علم الله تبارك وتعالى أنهم يعصون يصير عليهم معصيتان :معصية من حيث الشرع ومعصية أخرى من حيث نقض العهد ، ولو أنه لم يعاهدهم لما كان عليهم سوى إثم معصية واحدة . انتهى .وهو كلام في غاية التحقيق ."( المنن الكبرى ص226)
      ولقد سألت مولانا الشيخ طارق السعدي قدس الله سره عن ذلك فأجاب بقوله :" وأما " العهد ": فالاستحسان المذكور إنما هو في إنشائه، فإن وقع فلا خلاف على وجوب التزامه، وليس في هذا تعارض مع ما ذكرته في الفتوى.
      وكنت قد بيَّنت بعضَ أدلة الشرع على الرابطة الشريفة في كتاب "المنة الإلهية"، وأنا بصدد التوسع فيها وفي جميع مسائل الفتوى ( ومنها الرؤية والعهد ) ضمن كتاب أكتبه الآن بعنوان " الشهب النورانية، في تحقيق بعض المسائل المنسوبة للصوفية، وبيان أدلتها الشرعية "، فأسأل الله تعالى أن يعينني على إتمامه ونفع طلاب الحق به.
      والحمد لله رب العالمين"أ.هـ.
      لا يفلح إمعة ؛ لكن من إذا سمع نداء الحق لباه وكان معه .

      تعليق

      • أمجد الأشعري
        طالب علم
        • Apr 2005
        • 604

        #33
        [ALIGN=CENTER]

        بسم الله الرحمن الرحيم

        سيدي الفاضل الاخ مرزوق الهضيباني نفع الله بك ووفقك ,
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

        ارجو منكم الا يفهم من كلامي اني انقص من مقام حضرة الشيخ طارق السعدي بارك الله فيه وحماه ..وارجو منكم طلب ايصال السلام والتحية الى مولانا الشيخ من هذا العبد الفقير قليل الحيلة والبضاعة واسألك ان تسأله لي الدعاء ...واني والله كنت اجهل شأن هذا الشيخ المبارك حتى اثنى عليه سيدي المفدى قامع البدعة سعيد الدارين باذن الله الاستاذ سعيد حماه الله وسدد خطاه ,,,
        واما جوابكم حول الرؤية فأقول :
        قلتم :
        "بالنسبة لمسألة رؤية الله تعالى يقظة في الدنيا "


        فمحل اجماع كما اشار علي مولانا المفدى الشيخ سعيد حماه الله عند سؤالي له حول هذه المسألة فاجاب " بأنها جائزة عقلا " ا.هـ
        واني فهمت منه حماه الله انها محال ان كانت اداة الرؤية البصر ولم يكن القلب وكما يوهم بعض السادة المتصوفة بأنه رأى ربه بآلة البصر وقد قال حماه الله بأن ما ذكره الامام الرباني رضي الله عنه هو عين قول اهل السنة والجماعة .

        قلتم : "فليست ممتنعة عند السادة الصوفية باتفاق"

        قولكم هذا تعميم على السادة الصوفية علما انه يناقض قول الامام الرباني وقول الامام الكلاباذي
        في كتاب التعرف .

        وكذا يناقض ما اتبعتموه من قولكم

        "فمنهم من نفاها ومنهم من أثبتها "

        يعني انها محل خلاف بين السادة الصوفية رزقنا الله بركاتهم .

        قلتم "ولا يخفى أن المثبت مقدم على النافي ، والمثبت إنما دليله المشاهدة ،ولا يظن في الأولياء والعارفين الكذب فكيف إذا كان على الحق سبحانه ،"

        فاقول : واما ان المثبت مقدم على النفي فلا ارى دليلا في هذه المسألة على تقديم المثبت على النفي واما ما سقتموه من دليل وهو المشاهدة فهو ليس بدليل اذ وكما اشار مولانا الامام الرباني في مكتوبه قد بين ان الاصل هو الانتفاء ولو كان من الممكن ان يتحقق فكان الاولى تحققه لسيدنا موسى على نبينا و عليه الصلاة والسلام مع العلم بأنه عليه السلام طلبها "اي الرؤية" من ربه جل شأنه ولم تتحقق فكيف ستتحقق لمن هو دون شأنه عليه السلام من غير طلب او طلب فلو تحققت بطلب فكيف نوفق بين رد الله لطلب موسى عليه السلام وتحقيق الطلب لمن هو دونه قدست اسرار هم .
        وبما انك قد اوردت ان تشريف النبي محمد عليه الصلاة والسلام برؤية الله هي فضيلة خصه الله بها عن موسى عليه السلام
        بقولك " ولست أهون بكلامي هذا من مقام مولانا الشيخ أحمد الفاروقي قدس الله سره حاشا لله، فهذا كليم الله موسى عليه السلام لم تتيسر له الرؤية وتشرف بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، "
        فهو موافقتك على ان الرؤية شرف عظيم لم يسعد به ولن يسعد به في الدنيا الا مولانا الرسول الاعظم مع الاخذ بعين الاعتبار ان الرسول الاعظم خرج بكليته من الدنيا والتحق بالاخرة وكما اشار مولانا الامام الرباني قدس سره العزيز .

        واذا انتفى تحقيق طلبهم في الرؤية بما اوردته فهو اولى بأن لا يتحقق من غير طلبهم قدست اسرارهم ...

        واما ان يتهم السادة الاكابر بالكذب في حقه تعالى فحاشى وكلا وانما البيان هو ان من قال انه رأى فيجاب عنه بما سانقل لك جواب الامام الرباني حول من ادعى الرؤية اذا كان مجمعا على ولايته .

        قلتم بورك فيكم : "وأما ما ورد على لسان مولانا الشيخ أحمد الفاروقي قدس الله سره فيحمل على عدم حصولها له ولا يدل على امتناعها عن غيره ، فالأولياء على مراتب وتختلف مقاماتهم وتتفاوت بحسب مشاهدهم فلكل مقام رجال ،"

        ان ما ورد علينا من الامام الرباني قدس سره هو بيان لعقيدة اهل السنة والجماعة على حسب فهم السادة النقشبندية العلية قدست اسرارهم ولا يفهم من كلامه انه يقصد نفسه فقد بين مرارا في اكثر من موضع في مكتوباته وفي كلامه انها لا تقع هذه الفضيلة في الدنيا قطعا بل حتى في حق مولانا النبي محمد قد بين انه عليه الصلاة والسلام لما رأى ما رأى كان قد التحق بالآخرة فدخول الجنة كما هو معروف هو في دار الآخرة وليس في الدنيا قطعا فنفيه الرؤية لرسول الله عليه الصلاة والسلام في الدنيا هو اثبات ان مولانا الامام الرباني يقول بأنها لا تقع قطعا في الدنيا .

        واما قولك " ولا يدل على امتناعها عن غيره " فاعذرني يا سيدي بقولي انك لم تقرأ قوله رضي الله عنه بتمامه فارجو منكم اعادة النظر في قوله رضي الله عنه .

        واما قولك :"وأما تخصيص رؤية سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم لربه سبحانه بكونها في الجنة فلا دليل على التخصيص "

        اقول : هي الدليل على التخصيص فلو جازت في غير محل لرأى عليه الصلاة والسلام ربه في غير محل الجنة .

        واما قولكم : " ثم يقال المراد بثبوت الرؤية في الدنيا:الرؤية حال كون المرء حيا وليس المراد محل الرؤية هل هو في الدنيا أم خارجها؟ "
        فاني اوافق على هذا الكلام بثبوت رؤيته تعالى في محل الرؤية في الاخرة واما في الدنيا فهي كما اشار مولانا الامام الرباني فهي محال ان يرى المرء ربه في الدنيا يقظة كما اشرتم انتم سابقا .

        واما حول الاشكال الذي قد يطرأ حول التوفيق بين من قال انه رأى ربه تعالى وبين قول الائمة السابق ذكرهم وهم مولانا الامام الرباني ومولانا الكلاباذي والمفدى الاستاذ سعيد فجوابه كما اشرت نقلا عن الامام الرباني في مكتوبه رقم 90 اذ قال رضي الله عنه :

        "..اعلم انه لا نصيب للقلوب من تلك الحضرة "اي رؤيته تعالى " غير الايقان سواء ظنوه رؤية او مشاهدة فاذا لم تكن للقلب رؤية ماذا يكون للابصار فان البصر معطل في هذه المعاملة في هذه النشأة غاية ما في الباب ان المعنى المسماة بالايقان الحاصل في القلب يظهر في عالم المثال بصورة الرؤية والموقن به يظهر بصورة المرئي فان لكل معنى صورة في عالم المثال مناسبة له في عالم الشهادة وحيث ان كمال اليقين في عالم الشهادة في الرؤية يظهر الايقان ايضا في عالم المثال بصورة الرؤية فاذا ظهر الايقان بصورة الرؤية يظهر متعلقه الذي هو الموقن به بصورة المرئي بالضرورة فاذا شاهده السالك في مرآة المثال يذهل عن توسط المرآة ويظن الصورة حقيقية ويزعم انه قد حصلت له حقيقة الرؤية وظهر له المرئي ولا يدري ان تلك الرؤية هي صورة ايقانه وذلك المرئي صورة الموقن به وهذا من اغلاط الصوفية وتلبسات الصور بالحقائق فاذا غلبت هذه الرؤية وترشحت من الباطن في الظاهر توقع السالك في توهم انه قد حصل له رؤية البصر ايضا وتحول المطلوب من السماع الى المعانقة ولا يدرون ان حصول هذا المعنى في الاصل الذي هو البصيرة ايضا مبني على التوهم والتلبس فماذا يصيب للبصر الذي هو فرع عليها في هذه النشأة ومن اين تحصل لها الرؤية وفي الرؤية القلبية وقع جم غفير من الصوفية في التوهم وحكموا بوقوعها بخلاف الرؤية البصرية فانه لم يقع في توهم وقوعها الا الناقصون من هذه الطائفة وهو مخالف لما عليه اهل السنة والجماعة شكر الله سعيهم ".

        ا .هـ كلامه رضي الله عنه ونفعنا بعلمه وذكره .

        وقال رضي الله عنه في نفس المكتوب : "..ولهذا اذا بلغت معاملة العارف الذات لا يظهر له مثل هذه التخيلات ولا يتخيل رؤية ولا مرئي اصلا فانه لا صورة لذاته الاقدس سبحانه في المثال حتى تظهر له ويرى ايقانه بصورة الرؤية او نقول ان في عالم المثال صور المعاني لا صور الذوات .." ا.هـ كلامه رضي الله عنه وقدس سره العزيز ونفعنا الله ببركته وعلمه وذكره .امين .
        [/ALIGN]
        قال تعالى
        بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
        وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ
        صدق الله العظيم (يونس-36)

        الحمد لله الذي عجزت العقول عن كنه ذاته

        *****
        وتحيرت فهوم الفحول في معرفة صفاته .

        تعليق

        • ماهر محمد بركات
          طالب علم
          • Dec 2003
          • 2736

          #34
          الأخ الفاضل مقبول الهضيباني حفظه الله :

          عندي بعض النقاط والاشكالات في كلام مولانا الشيخ طارق السعدي حفظه الله حبذا لو توضحوها لي أكثر بارك الله فيكم :

          1- في كلام الشيخ مايشعر أحياناً بأن الكشف يعمل به حتى لو كان مخالفاً لظاهر الشريعة .. وفيه مايشعر العكس وهو عدم جواز العمل به ان كان مخالفاً لأحكام الشريعة فمقصوده بالنسبة لي لم يتوضح لي تماماً ..
          فهو يقول مثلاً : (فجاز للولي أن يحكم في شيء ما بخلاف حكم الشريعة الظاهر فيه بناءً على الكشف . ولم يجز للمريد أن يعترض عليه ...)
          فهذا ظاهر في أنه يقول بأن الكشف يمكن أن يأتي مخالفاً لحكم الشريعة الظاهر ويجوز للولي أن يحكم فيه بخلاف ظاهر الشريعة ..

          لكنه يقول أيضاً : (فكل كشف لا يوافق الشريعة باطل ) ونحوه
          وهذا يبدو معارضاً للكلام الأول فهل لكم أن تبينوا المسألة أكثر جزاكم الله خيراً .

          2- بالنسبة للعصمة : قال الشيخ حفظه الله بأن العصمة بالنسبة لأهل الولاية الخاصة هي بمعنى الحفظ فيجوز أن يقعوا في المعاصي على ذلك لكنهم يسارعون الى التوبة والانابة وهذا لا اشكال فيه ..
          لكن الاشكال بالنسبة لي هو في أهل الولاية الكبرى : فالشيخ يقول أن العصمة بالنسبة لهم هي العصمة بمعنى عدم جواز الوقوع في المعاصي منهم كما فهمت ..
          فكيف ذلك والمشهور والمقرر في كتب العقائد أن هذه العصمة هي خاصة بالأنبياء والمرسلين .. ومافرق عصمتهم اذاً عن عصمة الأنبياء والمرسلين ؟؟

          3- قال الشيخ حفظه الله : (وهذه الولاية لا تُثْبَت لشخص بعينه إلا ببينة شرعيَّة، هي الخبر الصادق،) فهل أفهم أن الولاية الكبرى مختصة شرعاً بمن ذكرهم الحق تعالى في كتابه العزيز فقط والذي تحقق فيهم ثبوتها عن طريق الخبر الصادق فيثبت أحكامها فقط لمن ذكرهم مولانا عز وجل في كتابه ؟؟
          وقال أيضاً : (ومن ادّعى هذه الولاية وعمل ما يخالف ظاهر الشريعة طالبناه بالبينة، فإن بيَّن، وإلا ترتب عليه ما يلزم المخالف للحكم الظاهر، واعتبر مذنباً، ودعوى ولايته الكبرى باطلة.)
          ما المقصود بالبينة هنا ؟؟
          وهل حكم مخالفة الشرع الظاهر بناء على الكشف جائز بالنسبة لأهل الولاية الكبرى فقط حسب المفهوم من كلام الشيخ ؟؟

          ثم قوله : (أن إظهار الأفعال المبنية على الكشف إنما يكون على من ثبتت ولاية الفاعل عنده شرعاً.)
          كيف تثبت ولاية الفاعل عنده شرعاً حتى يجوز اظهارها ؟؟
          وان قلنا أنها تثبت بالخبر الصادق كما ذكر سابقاً فهل معنى هذا أنها مختصة بسيدنا الخضر ومن ذكر في الكتاب العزيز ..بحيث لايجوز لولي اليوم العمل بالكشف المخالف لظاهر الشريعة لعدم امكانية ثبوت ولايته شرعاً بالخبر الصادق فيكون العمل بالكشف المخالف لظاهر الشريعة خاص فقط لمن ثبتت ولايته بنص الشرع ؟؟

          نرجو منكم زيادة التوضيح حول هذه النقاط فهي دقيقة جداً بارك الله فيكم ..

          4- بالنسبة للامام الشاطبي رضي الله عنه فكلامه الذي سقتموه أغلب ظني أنه يورده على سبيل الاشكال لا على سبيل الاعتراض منه فهو يورده ثم يرد عليه بما يناسب في مكان آخر وليس ايراده قولاً منه بعدم جواز العمل بالكشف ..
          بل له رحمه الله كلام في الكشف ذكره في الموافقات الجزء الثاني : بين فيه جواز العمل بالكشف بضوابط معينة أسهب في ذكرها وبيانها وذكر قصة الشبلي وغيره وبين أن عملهم جائز شرعاً بموجب الكشف انما اعتراضه رحمه الله كان على من اعتمد الكشف في الأحكام التشريعية القضائية وماشابه من قلب الحكم من حلال الى حرام بناء على الكشف فهذا هو الذي لايجوز أن يعمل بكشفه كما بينه هناك ..

          ولمزيد من النظر في كلام الشاطبي رحمه الله حول هذه المسألة يمكن الرجوع الى الموافقات ج2 أو النظر في هذا الرابط :


          وجزاكم الله خيراً .
          ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

          تعليق

          • علي عمر فيصل
            طالب علم
            • May 2005
            • 245

            #35
            [COLOR=blue]
            هنا عدة نقاط لن أتشعب فيها عن موضوع النقاش ولن تسقوني العواطف لتعمية الحق عياذاً بالله .

            فهمت جلياً أن الشيخ طارق السعدي حفظه الله ورعاه يؤيد ماورد في الصفحة الأولى من استشكالات وأنه على ذلك المعتقد
            والدين لا محابة فيه فمن الخطأ أن ننكر على شخص دون أخر وقد ورد في السؤال ما أنكره المشايخ الفضلاء فلا أدري هل أصبح ما أنكر في السؤال جائزاً؟
            اولاً : ـ مسألة الخضر عليه الصلاة والسلام.
            1ـ أن الخضر عليه السلام للعلماء في منزلته قولان :
            الجمهور على أنه نبي كما ذكر ذلك الإمام الفخر الرازي في تفسيره.
            ومن العلماء من قال أنه ولي .
            2ـ على القول بأنه ولي لا نبي فهو ولي معصوم قطعاً لأن الذي زكاه ووصفه بالعلم اللدني هو خالق كل شيء . بخلاف غيره ممن لم يشهد بولايته نص شرعي.

            3ـ أن أولياء الله تعالى ممن هم أحياء بيننا في هذه الأرض نشهد لهم بالولاية من باب إحسان الظن فقط لا لكونهم أولياء قطعاً وإنما ظنا. فلا مجال للمقارنة بينهم وبين الخضر عليه الصلاة والسلام لأن الذي علمنا بولايته هو الوحي يا أحبتي الكرام.
            وعلى هذا فمن قال أن فلان كالشيخ طارق السعدي أو غيره ولياً قطعاً فهو متهور وإنما نشهد للأعيان بالولاية ظناً فقط .
            ثانياً : ـ مسألة العصمة : ـ
            الفرق بين عصمة الأنبياء وعصمة الأولياء إن صح التعبير والأولى أن يقال حفظ الأولياء للتأدب مع الأنبياء الفرق فرق بين لشيئين:

            الأول: ـ لأن عصمة الأنبياء عليهم السلام عصمة واجبة بخلاف الأولياء فهي عصمة أو حفظ ممكن لا واجب والممكن يمكن أن يزول فتنبه.

            الثاني: ـ أن عصمة الأنبياء قطعية في عدم جواز الكفر عليهم ولا وقوعه وكذا الكبائر والإصرار على الصغائر . وذلك للتبليغ كما لا يخفى .
            أما أعيان الأولياء فظنية فلو ارتد ولي من الأولياء مثلاً فالناس على دين الإسلام ولا يضر عموم الأمة ردته وهذا واضح .
            فمستند عصمة الولي ظني فقط والحكم عليه يقوم على هذا المستند فكيف يقوم القطعي على مستند ظني .

            ثالثاً : ـ أن الأعمال بالخواتيم وقد أعطي ابن باعوراء إسم الله الأعظم ثم كفر والعياذ بالله وانسلخ من آيات الله فلا يغتر رجل بولايته. نسأل الله لنا ولكم حسن الخاتمة.فالناس لهم الظواهر والله يتولى السرائر .

            رابعاً : في مسألة رؤية النبي لربنا في الدنيا : فللمسألة جهتان : ـ

            الأولى : جواز ذلك عقلاً لا شرعاً فيجوز ذلك وهو معنى الإجماع الذي نقل عن الآمدي .

            الثانية : شرعاً فلا يجوز ولا يكون والمقصود من كان البحث والنقاش موجه لهم وليس المقصود نبينا عليه الصلاة والسلام.
            وقد حكي الإجماع على أن ذلك لم يكن ولا يكون جماعة ومنهم

            قال النفراوي في الفواكه الدواني 1/84 :
            ( فمن ادعاها من آحاد الناس غيرهما في الدنيا يقظة فهو ضال بإطباق المشايخ وفي كفره قولان ففي الحديث : واعلموا أن أحدكم لا يرى ربه حتى يموت , وهو قاطع للنزاع .) اه

            ويقول الإمام الكلاباذي في التعرف لمذهب أهل التصوف ( ص43) :
            " وأجمعوا أنه لا يرى في الدنيا بالأبصار ولا بالقلوب إلا من جهة الإيقان "

            وقال (ص44) : " ولا نعلم أحداً من مشايخ هذه العصبة المعروفين منهم والمتحققين به ، ولم نر في كتبهم ولا مصنفاتهم ولا رسائلهم ولا في الحكايات الصحيحة عنهم ، ولا سمعنا ممن أدركنا منهم وعم الله تعالى يُرى في الدنيا أو رآه أحدٌ من الخلق إلا طائفة لم يعرفوا أعيانهم ، بل زعم بعض الناس أن قوماً من الصوفية ادعوها لأنفسهم ، وقد أطبق المشايخ كلهم على تضليل من قال بذلك وتكذيب من ادعاه ، وصنفوا في ذلك كتباً منهم أبو سعيد الخراز وللجنيد في تكذيب من ادعاه وتضليله رسائل وكلام كثير . وزعموا ( ونقلها السيوطي وقالوا ) أن من ادعى ذلك لم يعرف الله تعالى ، وهذه كتبهم تشهد على ذلك "

            قال السيوطي في تأييد الحقيقة العلية (ص54) :
            " زاد القونوي : وقد يكون الشيطان تراآى لمن ادعى ذلك ودعاه لنفسه وربطه بالضلال "
            وبعد هذه النقول لم يعد ثمة مهرب لمن يقول : هذا كلام أهل الظاهر ، وأهل الباطن بهذا أعرف !!!

            فهاهم سادة أهل التصوف وعلى رأسهم الجنيد ينكرون ذلك ، ويضللون من ادعاه ، فاعتبروا يا أولي الألباب .

            خامساً : ـ عجباً لبعض المشايخ كيف يقول أريد دليلاً ونصاً على عدم جواز ذلك شرعاً وكأن الإجماع ليس أقوى الأدلة .
            وهذه أحاديث لتطمئن يا أخي : ـ
            .. الحديث المرفوع أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((واعلموا أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا)).

            والحديث صحيح وله أكثر من طريق فقد رواه الإمام مسلم في صحيحه رقم /7305/

            (( تعلموا أنه لن يرى أحد منكم ربه عز وجل حتى يموت ))

            ورواه ابن ماجه في سننه /4077/ وابن أبي عاصم في السنة /429/ عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: (( خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أكثر ..... إنه يبدأ فيقول أنا نبي ولا نبي بعدي ثم يثني فيقول أنا ربكم ولا ترون ربكم حتى تموتوا وإنه أعور وإن ربكم ليس بأعور .. .)).

            ورواه النسائي في الكبرى /7764/ وابن أبي عاصم في السنة /428/ عن عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إني حدثتكم عن المسيح الدجال .. .. .. فاعلموا أن ربكم تبارك وتعالى ليس بأعور وإنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا )).

            وروى ابن أبي عاصم في السنة /430/ عن عمرو بن ثابت الأنصاري عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يومئذ وهو يحذر من الدجال: (( أتعلمون أنه لن يرى أحدكم ربه حتى يموت )).

            قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري /8ـ782/بعد إيراده لحديث مسلم: ((فإن جازت الرؤية عقلاً فقد امتنعت سمعاً)).

            سادساً :ـ وأما قولكم يا سيدي الفاضل : قول الله تعالى: { قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين * يهدي به الله من اتبع رضوانه سبُل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم }[المائدة: 15-16]؛ فقوله { نور }: هي المعرفة التي مَنَّ بها على سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وأورثها من بعده ورثتَه من أمته ( وهم مشايخ الصوفيَّة رضي الله تعالى عنهم )

            الاعتراض : لماذا تحصر وراثة الأنبياء في مشايخ الصوفية ؟

            قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( العلماء ورثة الأنبياء والأنبياء لم يورثوا درهماً ولا ديناراً وإنما ورثوا العلم ..)
            شيخنا الحبيب ليس أئمة المذاهب الأربعة من مشايخ الصوفية وإن كانوا تاج رؤوس الأمة
            وإن في الأمة علماء نذروا أنفسهم لتعليم العقيدة وهي أشرف العلوم وتعليم الفقه ونحوهما .
            فنعم علماء التصوف المتحققون الواقفون على الشريعة من ورثتة الأنبياء ولكنهم لم ينفردوا بذلك فلا تحصره فيهم غفر الله لكم .

            7ـ قولكم بارك الله بكم : ومن ثمَّ لا يُعتبر من طالَعَ الأخلاق وحفظ نصوصها ومتونها دون التأدّب على شيخ صوفيٍّ " شيخاً صوفياً "، ولا يستقيم له أدب، ولا يصلح مؤدِّباً.

            الجواب على ذلك : أن الأمر ليس بهذا العسر فلو أن شخصاً أمتثل لكل حكم شرعي فهو أعظم الأدب ولا يشترط معه صحبة شيخاً صوفياً وإن كان ذلك أفضل وأحسن ومندوب إليه . لكن ليس شرطاً وهنا موطن الاعتراض أي في الاشتراط والإيجاب .ثم أن جم غفير من الأولياء لم يكن لهم شيخ صوفي كأويس القرني وغيره فلا داعي للتشديد غفر الله لكم يا سيدي .

            يتبع..
            التعديل الأخير تم بواسطة علي عمر فيصل; الساعة 07-07-2005, 06:05.
            سبحان الله العظيم

            تعليق

            • ماهر محمد بركات
              طالب علم
              • Dec 2003
              • 2736

              #36
              فقط ملاحظة على كلامك يا أخ علي :

              الشيخ حفظه الله فرق بين التبليغ والتسليك من حيث اشتراط وايجاب التسليك على يد شيخ مؤدب فيهما ..

              فاشتراط التأدب على شيخ في حالة التسليك ليس من باب الاشتراط والايجاب الشرعي بمعنى أن تاركه يأثم ..
              بل هو اشتراط وايجاب لمن يريد أن يحصل المقصود من الوصول الى كمال الآداب والأخلاق الخاصة عند القوم ..

              أما تحصيل الأخلاق العامة والآداب العامة الواجبة شرعاً (التبليغ) ان كانت متوقفة على الصحبة والتأدب على يد شيخ وهو الغالب فالأمر هنا هو الوجوب الشرعي من باب مالايتم الواجب الا به فهو واجب .

              كما أن التأدب بوجه عام من غير مؤدب أمر متعسر وليس كما تقول (ليس بهذا العسر) والا لما جعل العلماء الصحبة ركن أساسي في السلوك ..

              والله أعلم .

              تابع أخي بارك الله فيك .
              التعديل الأخير تم بواسطة ماهر محمد بركات; الساعة 07-07-2005, 12:57.
              ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

              تعليق

              • علي عمر فيصل
                طالب علم
                • May 2005
                • 245

                #37
                جزاكم الله خيراً أخي الحبيب ماهر :

                تنبيه وقع سبق قلم في المسألة الرابعة
                حيث قلت : ـ رابعاً : في مسألة رؤية النبي لربنا في الدنيا : فللمسألة جهتان : ـ
                والتصويب مسألة رؤية الولي لربنا في الدنيا : ـ
                وفي بداية المشاركة قلت تسقوني والصواب تسوقني والعصمة للرسل فلا ملام يا أعلام.

                ثامناً : الاستدلا بحديث سيدنا جابر على جواز مكالمة الله كفاحاً كل ليلة .
                والعاقل البصير يعلم أن ذلك في الحياة البرزخية وليس في الحياة الدنيا ولكل من الحياتين خصائصها.وقد تقدم في كلام المشايخ الكفاية

                تاسعاً : ـ أشكل علي قول الشيخ : لطيفة: وإذا كان قد ثبت أن سيدنا رسول الله محمداً صلى الله عليه وآله وسلم لم يغنه علمه عن التأدُّب، فكيف يُتصور بعد ذلك أن يتأدَّبَ العبدُ على عالمٍ لم يتأدَّب، أو بنفسِه بلا مؤدِّب صحيح ( هو الشيخ الصوفي )؟!!

                الإشكال: ـ كيف أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يغنه علمه عن التأدب؟ هذا أمر تقشعر له الجلود.

                عاشراً :قول الشيخ طارق: ـ وأما " الالتزام بالعهد ": فحق، أثبته الشرع في قول الله تعالى: { وأوفوا بالعهد إنَّ العهد كان مسئولا }[الإسراء:34]؛ فلا يُنكره إلا جاهل بالشريعة، وهو في هذا المقام: محجوب عن الحقيقة أيضاً.

                الجواب : قد رأيت جواباً للإمام السيوطي في الحاوي للفتاوي يبين جواز ذلك وهو ليس بمحجوب لا في الشريعة ولا الحقيقة بل هو إمام من الأئمة .ولعل له مأخذ شرعي إن كان لدى أحد فيه علم فليبينه لنا.

                الحادي عشر : ـ هناك مسائل قد بينها المشايخ الفضلاء فلا حاجة للتكرار.كمسألة الاستدلال بالكشف ونحوها .

                أخيراً قد يفهم البعض أن الشيخ العلامة سعيد الفودة يقر الشيخ طارق على تلك المسائل العقدية التي تبناهاالشيخ طارق وقد صرح لي بعضهم بذلك :

                ولكن أنا لا أظن أن الشيخ يقر الشيخ طارق على ذلك لأسباب وهذا رأيي

                فمنها : أنه صرح بعقيدة أهل السنة في ذلك وسيدنا سعيد من رؤوسهم وقد أجاب على السؤال .
                ومنها: كتبه التي تبين ذلك.

                ومنشأ الشبهة هو قول الشيخ سعيد بارك الله به:

                بلغوا سلامي للشيخ العلامة طارق.

                فلا أظن أن في ذلك إقرار له . والله أعلم.

                ختاماً : فلا ريب والله في ضرورة التصوف للأمة ولا ريب في علو مقام سادتنا الأولياء أعلى الله شأنهم .ووفقنا لرضاهم في رضاه
                ولكن هذا لا يعارض واجب النصح والتبيين .

                وأسأل الله بجاه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أن يجعلنا وإياكم ممن يسمعون الحق وبه يعملون وأن لا يجعل فينا ولا منا شقيا.وصلى الله وسلم على سيدنا محمد
                التعديل الأخير تم بواسطة علي عمر فيصل; الساعة 07-07-2005, 15:51.
                سبحان الله العظيم

                تعليق

                • عبد العزيز سمير الخليلي
                  طالب علم
                  • Jun 2005
                  • 25

                  #38
                  إخواني جميعاً وفقكم الله
                  ياليت لو تذكر المسألة مجردة عن الذوات ، فقد يُنال منهم إما لخطأ في الفهم أو نحو ذلك ..

                  واسمحوا لي بين يديكم سيدي أبا الفداء وإخواني أهل الحق :
                  هذه المسائل تفتح باباً لأهل الباطل ليقدحوا في التصوف وعقيدتنا ..ولا بأس بالمرافعة فيها لطلب الحق بشرط : أن لا تفضي لما سبقت الإشارة إليه ؟


                  عمر فيصل : قلت في كلامك : الأولى : جواز ذلك عقلاً لا شرعاً فيجوز ذلك وهو معنى الإجماع الذي نقل عن الآمدي .
                  من أين فهمت النفي في كلام الآمدي ؟!
                  وما رأيك بهذه :" أجمع الأئمة من أصحابنا على أن رؤيته تعالى في الدنيا والآخرة جائزة عقلاً ، واختلفوا في جوازها سمعاً في الدنيا فأثبته قوم ونفاه آخرون"[غاية المرام في علم الكلام 159] ونقله ابن أبي الشريف في :[ المسامرة 65]

                  أقول هناك خلاف في المسألة عند علماء الشريعة فهل يضلل فريق منهما ويكفر ؟
                  إذاً المسألة بحاجة لتروٍ ونظر !


                  وعندي سؤال أعزائي : هل السيوطي من أئمة الحقيقة ؟_ ولا شك أنه إمام في الشريعة ؟

                  ماهر : هل توافقني وإخواني في أنه لا إشكال في الأمر الذي طرحته وهو : قول الشيخ فجاز للولي أن يحكم في شيء ما بخلاف حكم الشريعة الظاهر فيه بناءً على الكشف . ولم يجز للمريد أن يعترض عليه ...)
                  وبين قوله :" (فكل كشف لا يوافق الشريعة باطل ) .
                  فالكشف الذي يخالف الشريعة باطناً وظاهراً باطل ..إلا أنه يجوز للولي أن يعمل بما كشف له ولو خالف الشريعة في ظن المريد ، ولا يجوز للمريد أن يعترض عليه ابتداءً ..
                  فهنا مقدمتان : الأولى : الإقرار بأن الولي لا يخالف الشريعة لا ظاهراً ولا باطناً وإلا لم يكن ولياً بصدق .
                  الثانية : مخالفته ظاهراً في ظن المريد ، فلا يعجل المريد لعله يُفارق كما في قصة سيدنا الخضر مع يدنا موسى ، فقد عمل مستشنعات مستكبرات في نظر موسى عليه السلام لكن في باطن الأمر هو مأمور بذلك باطناً فكان أن جلَّى الأمر لمن أمر بأن يكون مريداً على يديه من ربه ..فلعلك توافقني أنا بانتظار توجيهك !
                  اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم

                  تعليق

                  • مرزوق مقبول الهضيباني
                    طالب علم
                    • Jun 2005
                    • 106

                    #39
                    أخي أمجد وبقية الإخوة الأفاضل زادنا الله علما ونفعنا جميعا بالمشايخ الفضلاء فأرجو منكم قراءة فتوى مولاي الشيخ طارق بتأمل وتمعن فكثير من التساؤلات جوابها في الفتوى وانصح نفسي وإخوتي بالتفريق بين المسائل وبين قائليها فقد يخالف المرء العلماء والأولياء ومع ذلك فقدرهم محفوظ ومكانتهم هي هي والخلاف لا يفسد للود قضية فنحن جميعا من أهل الحق ونحن أسرة واحدة والله الموفق لا رب سواه .
                    وبد فقد دفعت ما كتبته من رد سابق لمولاي الشيخ المبارك طارق السعدي وما أستشكله علي بعض الإخوة أطلب من توجيهي وتبصيري فأجاب من ساعته كما عودنا بارك الله به فقال قدس الله سره :
                    الحمد لله الحميد المجيد، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصَحْبِه وخُلفائه وورثته خير العبيد.
                    عزيزي أبو بكر، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وطيباته.
                    أحمد الله تعالى على توفيقك لهذا الرّد المبارك، المبني على الأدلة الشرعية والقواعد المرعيَّة.
                    وقبل الرد على كلام الأخ الكريم _زاده الله تعالى علماً_ أراجعك في مسألتين:
                    فقولك:" والمثبت إنما دليله المشاهدة "! رغم أن المشاهدة كافية في الإثبات باعتبارها واقع لم يعارض الشرع، إلا أنها تأتي في الدرجة الثانية بعد الدليل الشرعي الصريح الذي نقلته في الفتوى، فتنبَّه.
                    وقولك:" وأما تخصيص رؤية سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم لربه سبحانه بكونها في الجنة فلا دليل على التخصيص "! صحيح من جهة عدم اختصاص محل الرؤية بالجنَّة من العالم العُلْوي، لكن الدليل قد أثبت عدم صحة الرؤية في العالم السُّفلي: فإن الرؤية الشريفة ( وهي رؤية سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم لله تعالى في الحياة الدنيا ) إنما حصلت في معراجه الكليِّ إلى العالم العلوي، وعدم حصولها لسيدنا موسى عليه السلام إنما كان لسؤاله إياها في العالم السُّفلي.
                    لطيفة: قولي " معراجه الكلي ": أي جسداً وروحاً، وهو يفيد بأن سيدنا رسول الله محمداً صلى الله عليه وآله وسلم قد بلغ من الكمال أن صار جسده علوياً وهو في الدنيا، ويؤكد ذلك ما ثبت من طهارة دمه وبوله .. الخ.
                    وعليه: فتجوز الرؤية في الحياة الدنيا للنائم؛ لأنها تحصل للروح ( وهي من العالم العلوي ) في العالم العلوي، كما تجوز في اليقظة لمن مَنَّ الله تعالى عليه بالكمال وأنعم عليه بالحضور والوصال.
                    وذلك على وجه منزَّه عن جميع المعان السُّفليّة، فمن زعم أنه رأى الله تعالى على صورة أو ما في معناها!! فقد اختلط عليه الرؤيا بالرؤية، وليس هذا محل بحثه، فربما أذكره فيه في "الشهب النورانيّة" أو يكون له بحثاً خاصاً إن شاء الله تعالى.
                    وبهذا يظهر أن ما بنا عليه النفاة دليلهم ( أي حادثة سيدنا موسى عليه السلام ): ليس إلا دليلاً على إثباتها في الدنيا حياةً لا محلاً.
                    وبعد: فأقرئ صاحبك مني التحيّة ( أن السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وطيباته )، وأنني أسأل الله تعالى أن يصلح قلبه ويصفيه، ويزكي نفسه ويبارك فيه، وينعم عليه بصحيح العلم وصحّة العبودية، ويقسم له نصيب الحُرِّ في صحبة السادة الصوفية رضي الله تعالى عنهم.
                    وأشكر الأخ الشيخ سعيد على حسن ظنه بي، سائلاً الله تعالى أن يجعل كافة العلماء يداً واحدة في خدمة الحق.
                    وإني أؤكد جواز الرؤية من حيث هي، وقد تقدّم بعض الدليل الشرعي عليها وسبق بعضه.
                    وأما صفة الرؤية وأدواتها: فليست محل البحث لا في الفتوى ولا في جوابي على التساؤلات حولها، وأنا ملتزم بعدم بحثه الآن، إلا أني أؤكد أن الرؤية ليست على شيء من الرؤية الحِسِّيَّة والمعان السُّفليّة.
                    وأما كون ما ذكره الشيخ الفاروقي رضي الله تعالى عنه هو عين قول أهل السنة والجماعة!! فليس باتفاق؛ إذ الخلاف قائم على الرؤية في الدنيا؛ قال الإمام البيهقي رضي الله تعالى عنه بعد بيانه أدلة الرؤية في الآخرة ونقله إثباتها عن عدد من الصحابة رضي الله تعالى عنهم:" ولم يُرو عن أحد منهم نفيها، ولو كانوا مختلفين لنقل اختلافهم إلينا، وكما أنهم لمَّا اختلفوا في رؤيته بالأبصار في الدنيا نُقل اختلافهم في ذلك إلينا، فلما نقلت رؤية الله بالأبصار عنهم في الآخرة ولم يُنقل عنهم في ذلك اختلاف _ يعني في الآخرة _ كما نقل عنهم فيها اختلاف في الدنيا علمنا أنهم كانوا على القول برؤية الله بالأبصار في الآخرة متفقين مجتمعين .. وبالله التوفيق "اهـ[الاعتقاد:82].
                    وقال الإمام القاضي الباقلاني رضي الله تعالى عنه:" اعلم أن أهل السنة والجماعة قد جوزوا الرؤية على الله تعالى شرعاً وعقلاً بلا خلاف بينهم على الجملة، وإنما وقع الخلاف بينهم: هل يكون ذلك ويجوز في الدنيا، أم ذلك في الآخرة خاصَّة "اهـ[الإنصاف:241].
                    وعليه: فليس في إثباتنا للرؤية في الدنيا مفارقة لأهل السنة والجماعة، وقد بينا دليل الإثبات، وأن الدليل الذي يعتمد عليه النفاة يراد به نفي المحل السفلي لا الرؤية، فظهرت موافقتنا للحقّ، والحمد لله رب العالمين.
                    واعتراض الأخ الكريم على عبارة:" بالنسبة لمسألة رؤية الله تعالى يقظة في الدنيا فليست ممتنعة عند السادة الصوفية باتفاق؛ فمنهم من نفاها ومنهم من أثبتها "! لا يستقيم له؛ إذ بناه على فصل العبارة وضرب بعضها ببعض! بينما يظهر منها: قصدك أنهم لم يتفقوا على إثباتها، وهو ما يؤكده ذكرك لبعض النفاة، فألهمه الله تعالى الصبر والتدبر فيما يقرأ.
                    و" تقديم المثبت على النافي ": قاعدة شرعية كما بيّن أهل الشأن، فليستغفر الأخ الكريم _غفر الله تعالى له_ عن تجرُّؤه على إنكار علم ثابت، ويطلب علم ما لم يعلم؛ فإنما العلم بالتعلم.
                    ونفي الأخ الكريم لدلالة المشاهدة! إن كان يقصد نفي دلالتها هنا لكلام الشيخ الفاروقي رضي الله تعالى عنه ( أي: انتفت دلالتها لما نقله عن الشيخ بعد ذلك ): فهو مسامح على الغلط في التعبير، والجواب عليه أنها ليست منتفية لأن الشرع أثبتها.
                    وإن كان يقصد نفي دلالة المشاهدة على الإطلاق: فقد تجرّأ _غفر الله تعالى له_ مرّة أخرى على نفي علم ثابت!!
                    وقوله أن الأصل: انتفاء الرؤية!! فقد خالف فيه ما نقله عن شيخه سعيد _أسعدهما الله تعالى في الدنيا والآخرة بقربه والتلذذ بعلمه_!! وكيف يكون الأصل الانتفاء وهو ينقل عن سيدنا موسى عليه السلام الطلب؟!
                    وقوله:" ولو كان من الممكن أن يتحقق فكان الأولى تحققه لسيدنا موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام .. "الخ! بيَّنا أن سيدنا موسى عليه السلام طلبها في محل سفلي، فلذلك لم تتحقق له.
                    وقوله:" فكيف نوفق بين رد الله لطلب موسى عليه السلام وتحقيق الطلب لمن هو دونه قدست أسرارهم "! ليس بشيء؛ فقد ثبت أنه لم يحط بعلم الخضر رضي الله تعالى عنه اللدُنِّي خبراً، فدلَّ وما ورد في بابه على أصلِ:" جواز الإنعام على المفضول بمثل ما لم يُخَصّ به الفاضل من النِّعَم، أو تخصيصه بزيادة ليست عنده، ويبقى الفضل لمن فضَّله الله تعالى ". فلا يرهبنا هذا التهويل.
                    وتقويل الأخ الكريم لك: أن الرؤية فضيلة خص الله تعالى بها سيدنا رسول الله محمداً صلى الله عليه وآله وسلم!! مردود لأنك لم تقله، بل أنت قد نفيت الخصوصية وقد ضبطها لك فيما تقدم.
                    فما ذكره بعد ذلك بناء عليه لا يستوي له.
                    تنبيه: وليس لدى من ادَّعى أن الرؤية من خصائص سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم دليل على دعواه، وقد ثبت في الأصول:" أن خصائص سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم إنما هي: ما أثبت النصُّ اختصاصه بها، نحو قول الله تعالى: { خالصة لك من دون المؤمنين } في نكاح الواهبة نفسها له ".
                    وقوله:" وإذا انتفى تحقيق طلبهم في الرؤية بما أوردته فهو .. "الخ! ساقط بعدما تقدم؛ إذ تبين: أن ما أورده وظنه نافياً للرؤية ليس بنافٍ، وأن الأدلة الشرعيّة تثبتها.
                    ويا ليته وقف على موافقته لك في إثبات الرؤية في الدنيا من حيث كونها حياة لا محلاً، فأغلق باب الجدل في المسألة؛ إذ كان يكفيه لو تدبَّره.
                    وكلام الشيخ الفاروقي رضي الله تعالى عنه في حكم الرؤية وصفتها: لا أوافق عليه في ظلّ ما ثبت من النصوص الشرعية والآثار المرعيّة والفتوحات الإلهيَّة، فجزاه الله تعالى خير ما جازى ولياً من أوليائه.
                    لكن قد يُفهم من كلامه: أن علة نفيه: ما وقع من دعوى الصورة لله المتعال، والتكلم عن الرؤية بمحال، وهذا ما نظنه بالشيخ رضي الله تعالى عنه؛ إذ الكبراء: لا يتكلمون عن صفة الرؤية ولا يدعون فيها ما الشرع منه براء؛ كيف؟! والصورة مستحيلة على التحقيق! والعبارة مفقودة في حضرة أعلى رفيق!
                    والحمد لله رب العالمين.

                    [ALIGN=CENTER]خادم الحق
                    طارق بن محمد السَّعْدِي[/ALIGN]
                    لا يفلح إمعة ؛ لكن من إذا سمع نداء الحق لباه وكان معه .

                    تعليق

                    • ماهر محمد بركات
                      طالب علم
                      • Dec 2003
                      • 2736

                      #40
                      أخي الفاضل عبد العزيز حفظه الله :

                      أولاً : أحب أن أعرف بالضبط ماهو قصدك بالظاهر والباطن بالنسبة لحكم الشريعة ؟؟
                      هل تقصد أن هذا الحكم باطن العلة بالنسبة للمطلع على الحكم بمعنى خفاؤها عنه ؟؟
                      ان كان هذا مقصودك فلا اشكال اذ العلة قد تخفى على المريد أو الشخص المطلع على الحادثة ويعلمها الولي بالكشف فيتصرف بموجبها فتستشكل على المريد لخفائها حتى اذا بينها له الولي علم أنها كانت في حقيقة الأمر موافقة للشريعة ..
                      كمثال خرق السفينة فعلة خرقها وهي دفع مفسدة أخذها من قبل الملك الغاصب كانت خفية على سيدنا موسى وعلمها الخضر فكان خرقه لها موافقاً لحكم الشرع وليس مخالفاً وهذا لا اشكال فيه ..

                      لكن الاشكال هو في قتل الغلام ..
                      فهل يجوز الآن لولي أي ولي أن يتصرف نفس التصرف فيقتل غلاماً لكشف حصل عنده من أن هذا الغلام سيفسد أبويه مستقبلاً فيجوز قتله !!
                      هل هناك من العلماء من يقول أن هذا الفعل موافق للشرع وأن الكشف هنا يبيح القتل ؟؟
                      لذلك قال بعض المفسرين أن فعل الخضر كان مباحاً في شريعته ثم نسخ في شريعتنا على ما أذكر الآن ولايصح العمل به قطعاً الآن ..

                      لكن الذي ذكره مولانا الشيخ من حديث ابن عباس يشير الى أنه يجيز لمن كان ولياً مثل الخضر أن يفعل ذلك الآن وهذا ما استشكلته ..

                      ومازلت أرجو اجابات من فضيلة الشيخ حول النقاط التي طرحتها

                      والله الموفق .
                      ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                      تعليق

                      • علي عمر فيصل
                        طالب علم
                        • May 2005
                        • 245

                        #41
                        الحمد لله ذي الجلال والكمال والصلاةو والسلام على خير الأنام

                        أخي الحبيب قد استقر الإجماع عند أهل السنة على نفي رؤية الله في هذه الحياة الدنيا

                        واختلفوا في تكفير القائل بها على قولين لأهل السنة والجماعة فمنهم من يكفره ومنهم من يضلله فقط .وقد قدمت بنقول هي نص في المسألة .

                        ولا ينكر أن هناك خلاف وقع في بداية بحث المسألة عند العلماء ثم استقر الإجماع على نفيها في الدنياوإطباق المشايخ على ذلك.
                        قال الإمام الباجوري رحمه الله تعالىفي تحفة المريد : ((فالحق أنها لم تثبت في الدنيا إلا له صلى الله عليه وسلم ومن أدعاها غيره في الدنيا يقظة فهو ضال بإطباق المشايخ ، حتى ذهب بعضهم إلى تكفيره )).أنتهى


                        أما كلام الإمام الآمدي رحمه الله تعالى فأنت نقلت عنه الإجماع سابقاً وأنت الآن تنقل عنه الخلاف فما معنى هذا يا أخي؟

                        أقل ما يوجه أن يوجه بتوجيهه السابق وهو الإجماع على الجواز العقلي.
                        والإجماع المخالف هو الإجماع على أمتناعها شرعاً .

                        وأخيراً فتعلم أنه وقع الخلاف في تكفير القائل بها فإذا ذهب عالم معتبر إلى تكفيره بعد بيان الحجة له فله مستند في ذلك ولا إنكار في ذلك.

                        وأما التضليل فقد أطبق المشايخ على تضليل القائل بذلك كما في النقول السابقة.

                        والواجب هو الرجوع إلى الحق وترك التمسك بالشذوذات فهذا يشوه صورة التصوف الحق بارك الله بالجميع .

                        أما الإمام السيوطي رحمه الله تعالى فكيف يجهل قدره في الشريعة والحقيقة؟!!!!!!!!!


                        أما قولك يا أخي : هذه المسائل تفتح باباً لأهل الباطل ليقدحوا في التصوف وعقيدتنا .

                        فالحقيقة أني أخالف وجهة نظرك في ذلك لأننا تبرأنا بجلاء من هذه
                        المخالفات العقدية وو ضح الكثير من الأخوة الفضلاء عقيدة سادتنا الأشاعرة والصوفية في ذلك ولا يضرنا أن يشذ أحد الصوفية فالعصمة للرسل عليهم السلام .
                        بل سيتبين للسلفية وغيرهم من الطوائف أننا لا نتعصب إلا للحق
                        وأن أهل التصوف الحق يتبرئون من كل ما يقطع عن الوصول إلى الله وكل شائبة تشوب عقيدتنا والمنتديات تخدم في إظهار الحق وكم من مسلم وعالم منصف قرأ ما يكتب في هذا المنتدى وغيره من منتديات أهل السنة فعلم يقيناً مدى الإنصاف الصحيح وأنهم أهل عقيدة الحق يقيناً وأنهم لا يداهنون ولا يجاملون في بيان الحق وإظهاره .

                        بل وفي ذلك تكذيب لفرية إتهامنا أننا من الغلاة .فتصوفنا واضح وعقيدتنا واضحة لا تخرج عن الكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة من أهل السنة والجماعة.

                        نسأل الله الهداية للجميع .
                        التعديل الأخير تم بواسطة علي عمر فيصل; الساعة 08-07-2005, 05:40.
                        سبحان الله العظيم

                        تعليق

                        • عبد العزيز سمير الخليلي
                          طالب علم
                          • Jun 2005
                          • 25

                          #42
                          أخي عمر وفقك الله
                          قولك :أما كلام الإمام الآمدي رحمه الله تعالى فأنت نقلت عنه الإجماع سابقاً وأنت الآن تنقل عنه الخلاف فما معنى هذا يا أخي؟

                          بدي أسألك : هل قرأت كلامي الأول عن سيدنا الآمدي ؟ ثم إني حققت كلامه فوجدته على العبارة الأخيرة فنقلته زيادة إيضاح وربي بيعلم . وتدبره مرة أخرى : أجمع الأئمة من أصحابنا على أن رؤيته تعالى في الدنيا والآخرة جائزة عقلاً ، واختلفوا في جوازها سمعاً في الدنيا فأثبته قوم ونفاه آخرون"[غاية المرام في علم الكلام 159] ونقله ابن أبي الشريف في :[ المسامرة 65]
                          فقوله سمعاً أي شرعاً ..ثم هاهو السيد السعدي ينقل نقلين عن إمامين شهيرين الباقلاني والبيهقي ..فهل استقر الإجماع بعدهم على نفي الرؤية ؟!
                          ولماذا تصر أخي على التكفير والتضليل ؟. ولِمَ لا تفرح حيث وجدت متسعاً لبعض أهل الله حين يقولون بهذا القول ..؟
                          وقولك :وأخيراً فتعلم أنه وقع الخلاف في تكفير القائل بها فإذا ذهب عالم معتبر إلى تكفيره بعد بيان الحجة له فله مستند في ذلك ولا إنكار في ذلك..؟! أقول إذا ثبت الخلاف في الرؤية وأختار أحد العلماء رأياً آخر فهل يسوغ الإنكار عليه ؟!
                          وأنا حقيقة لا أرى مسوغاً للتضليل ما دام ثبت الخلاف عن بعض الصحابة في ذلك على ماحكاه البيهقي رحمه الله .

                          الأخ مرزوق كلام الشيخ الأخير أزال عني إشكالات في المسألة . بلغ السيد السعدي سلامي
                          اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم

                          تعليق

                          • عبدالرحمن صالح محمد
                            طالب علم
                            • Jun 2005
                            • 169

                            #43
                            أنا مع الأخ الذي قال :
                            للناقش المسألة بعيدا عن الأشخاص
                            ومع الأخ الذي يحبذ النقاش والتصحيح ولا يمنع من ذلك وجود المتربصين

                            وهذا مقتطف من بحث أعده الفقير قبل سنين عن رؤية الله في المنام وذكر في التمهيد استطرادا رؤية الله تعالى في الدنيا يقظة
                            وكان مما جاء فيه :
                            الجهة الثانية :
                            رؤية الله تعالى في الدنيا يقظة :
                            ولهذه الجهة جهات :
                            الأولى :
                            رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه يقظة في الدنيا :
                            وقد اختلف أهل العلم في ذلك على قولين :
                            -فالجمهور على أنه صلى الله عليه وسلم رأى ربه يقظة في الدنيا
                            قال الإمام النووي في شرح مسلم 3 /5 :
                            (فالحاصل أن الراجح عند أكثر العلماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ربه بعينى رأسه ليلة الاسراء لحديث بن عباس وغيره مما تقدم واثبات هذا لا ياخذونه الا بالسماع من رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا مما لا ينبغى أن يتشكك فيه)
                            -وذهب بعض أهل العلم ومنهم الشيخ تقي الدين ابن تيمية إلى أنه صلى الله عليه وسلم لم ير ربه يقظة في الدنيا
                            قال في المنهاج أيضا 5/583 :
                            ( وأما ليلة المعراج فليس في شيء من الأحاديث المعروفة أنه رآه ليلة المعراج لكن روي في ذلك حديث موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث رواه الخلال من طريق أبي عبيد وذكره القاضي أبو يعلى في إبطال التأويل والذي نص عليه الإمام أحمد في الرؤية هو ما جاء عن النبي صلى الله عليه )اه
                            الثانية :
                            رؤية نبي الله موسى عليه السلام لربه يقظة في الدنيا:
                            وقد اختلف أهل العلم في ذلك على قولين :
                            -فالجمهور على أنه عليه السلام لم يره والدليل على ذلك أن الله علق رؤيته على استقرار الجبل وهو لم يستقر
                            بل حكى ابن تيمية إجماع أهل السنة على ذلك حيث قال في
                            منهاج السنة 2/635 :
                            ( وقد قدمنا القول بأن أهل السنة متفقون على أن الله لا يراه أحد بعينه في الدنيا لا نبي ولا غير نبي ولم يتنازع الناس في ذلك إلا في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاصة )اه
                            -وذهب بعض أهل العلم إلى أنه عليه السلام رأى ربه يقظة
                            قال النفراوي في الفواكه الدواني 1/84 :
                            ( وأما موسى ففي رؤيته خلاف الأصح أنه لم يره )
                            وقال القرطبي في التفسير 7/246 :
                            ( وذكر القاضي عياض عن القاضي أبي بكر بن الطيب ما معناه : أن موسى عليه السلام رأى الله فلذلك خر صعقاً )
                            الثالثة :
                            رؤية غير نبينا محمد ونبي الله موسى عليهما الصلاة والسلام لرب العزة والجلال يقظة في الدنيا :
                            وقد حكي الإجماع على أن ذلك لم يكن ولا يكون :
                            قال الإمام القشيري في رسالته (ص /191 ):
                            ( ...لا يجوز لحصول الإجماع عليه ولقد سمعت الإمام أبا بكر بن فورك يحكي عن أبي الحسن الأشعري أنه قال : في ذلك قولين في كتاب الرؤية ..)
                            وقال النفراوي في الفواكه الدواني 1/84 :
                            ( فمن ادعاها من آحاد الناس غيرهما في الدنيا يقظة فهو ضال بإطباق المشايخ وفي كفره قولان ففي الحديث : واعلموا أن أحدكم لا يرى ربه حتى يموت , وهو قاطع للنزاع .) اه
                            وقال ابن تيمية في منهاج السنة 2/635 :
                            ( وقد قدمنا القول بأن أهل السنة متفقون على أن الله لا يراه أحد بعينه في الدنيا لا نبي ولا غير نبي ولم يتنازع الناس في ذلك إلا في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاصة )اه

                            وأجاز بعضهم رؤية الله يقظة لغير النبي صلى الله عليه وسلم وموسى عليه السلام
                            وقد سئل ابن حجر الهيتمي كما في الفتاوى الحديثية
                            ص 108 و 153 - 154 :
                            ( إذا اعتقد شخص أنه رأى ربه في الدنيا ، وأن الرؤية وقعت منه في الدنيا بالعين في اليقظة ، فهل يجوز ذلك ، كما قال جماعة أن المختار جواز رؤيته في الدنيا في اليقظة بالعين ؟
                            الجواب :
                            الكلام هنا في مقامين :
                            الأول : في إمكانها عقلا ، والذي عليه أهل السنة أنها ممكنة في الدنيا .
                            الثاني : في وقوعها عند أهل السنة ، لكنها لم تقع في هذه الدنيا لغير نبينا صلى الله عليه وآله وذلك ليلة المعراج .)
                            وقال المحلي في شرحه على جمع الجوامع 2/466 :
                            ( هل تجوز الرؤية له تعالى في الدنيا ؟
                            ( واختلف هل تجوز الرؤية ) له تعالى ( في الدنيا ) في اليقظة ( وفي المنام ) فقيل نعم وقيل : لا أما الجواز في اليقظة ; فلأن موسى عليه السلام طلبها حيث قال رب أرني أنظر إليك وهو لا يجهل ما يجوز ويمتنع على ربه تعالى والمنع لأن قومه طلبوها فعوقبوا قال تعالى فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم واعترض هذا بأن عقابهم لعنادهم وتعنتهم في طلبها لا لامتناعها .... ويدل على عدمه في اليقظة وهو قول الجمهور قوله تعالى لا تدركه الأبصار وقوله لموسى لن تراني وقوله صلى الله عليه وسلم لن يرى أحد منكم ربه حتى يموت رواه مسلم في كتاب الفتن في صفة الدجال.)اه
                            وفي بريقة محمودية للخادمي 1/103 :
                            ( اعلم أن ما ادعوا من أخذ الفتوى من النبي أو من الله تعالى إما بمقتضى عالم المثال الذي أثبتوه أو بمقتضى عالم الشهادة الحسي الخارجي , فالأول إنما يعلم حقيقته ورحمانيته بموافقة الكتاب والسنة إذ كل وقائع وواردات مخالفة للشرع فوساوس شيطانية كما هو عند محققي الصوفية فترك قطعيات الشرع بترجيح الوساوس الشيطانية كفر عندهم كما هو عند أهل الظاهر . والثاني : أعني رؤية شخصه صلى الله تعالى عليه وسلم يقظة بعين الرأس بعد موته ورؤيته تعالى في الدنيا بعين الرأس غير ممكن والأول عقلي إذ الموتى ما داموا كذلك لا يتصور منهم ذلك وأما الثاني فممتنع عند الصوفية وجائز عند بعض غيرهم وعند المجوز هل كان وقوعه أولا قيل نعم للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ليلة المعراج مرة وقيل لا فدعوى وقوع رؤيتهم إياه تعالى سيما كلما أرادوا رؤيته عز وجل خرق إجماع وتفضيل على كل نبي فكفر ولو فرض جوازه على سبيل فرض المحال )
                            وقال العيني في عمدة القارئ 18 / 172:
                            ( وأما رؤية الله في الدنيا فممكنة ولكن الجمهور من السلف والخلف من المتكلمين وغيرهم على إنها لا تقع في الدنيا ، وحكي عن أبي الحسن الأشعري وقوعها في الدنيا )
                            وقال الأشعري في مقالات الاِسلاميين 1 / 289:
                            ( وفيهم ( يعني النساك ) من يزعم أن العبادة تبلغ بهم أن يروا الله سبحانه ، ويأكلوا من ثمار الجنة ، ويعانقوا الحور العين في الدنيا ، مُنَاوَلَةً .)
                            وقد وجه الشيخ تقي الدين ابن تيمية أقوال من ورد عنهم ذلك بقوله في
                            منهاج السنة 2/625 :
                            ( وكثير من النساك يظنون أنهم يرون الله في الدنيا بأعينهم وسبب ذلك أنه يحصل لأحدهم في قلبه بسبب ذكر الله تعالى وعبادته من الأنوار ما يغيب به عن حسه الظاهر حتى يظن أن ذلك هو شيء يراه بعينه الظاهرة وإنما هو موجود في قلبه ومن هؤلاء من تخاطبه تلك الصورة التي يراها خطاب الربوبية
                            ويخاطبها أيضا بذلك ويظن أن ذلك كله موجود في الخارج عنه وإنما هو موجود في نفسه كما يحصل للنائم إذا رأى ربه في صورة بحسب حاله فهذه الأمور تقع كثيرا في زماننا وقبله ويقع الغلط منهم حيث يظنون أن ذلك موجود في الخارج )
                            وقال أيضا في منهاج السنة 5/383 :
                            ( فإنه يفجؤهم ما يعجزون عن معرفته وتضعف عقولهم عن تمييزه فيظنونه ذات الحق وكثير منهم يظن أنه رأى الله بعينه وفيهم من يحكي مخاطباته له ومعاتباته وذاك كله إنما هو في قلوبهم من المثال العلمي الذي في قلوبهم بحسب إيمانهم به)اه
                            وبمثله وجه النفراوي ذلك حيث قال في الفواكه الدواني1/84
                            بعد كلامه السابق في تضليل مدعى ذلك :
                            (وما يقع لبعض المشهورين بالولاية من دعوى رؤيته تعالى يقظة فيجب حمله على المعرفة لا الرؤية البصرية )
                            وهناك توجيه آخر ذكره الآلوسي في روح المعاني 9/52 حيث قال :
                            (ونقل المناوي أن الكمال بن الهمام سئل عما رواه الدارقطني وغيره عن أنس من قوله صلى الله عليه وسلم رأيت ربي في أحسن صورة بناء على حمل الرؤية على الرؤية في اليقظة فأجاب بأن هذا حجاب الصورة انتهى وهو التجلي الصوري الشائع عند الصوفية ومنه عندهم تجلي الله تعالى في الشجرة لموسى عليه السلام وتجليه جل وعلا للخلق يوم يكشف عن ساق وهو سبحانه وإن تجلى بالصورة لكنه غير متقيد بها والله من ورائهم محيط )

                            إذن :
                            -رؤية موسى عليه السلام لربه يقظة وقع فيها الخلاف
                            - ورؤية الله في الدنيا يقظة لغير النبيين عليهما الصلاة والسلام وقع فيها الخلاف أيضا ولا يمكن إنكار وقوع الخلاف

                            ولكن السؤال هو :
                            ما مدى اعتبار هذا الخلاف هل الخلاف فيها شاذ أو معتبر ؟
                            يخضع ذلك للمعايير التي ذكرها الإئمة في الخلاف متى يكون معتبرا ومتى لا يكون
                            والله الموفق
                            الحق أحق أن يتبع

                            تعليق

                            • مرزوق مقبول الهضيباني
                              طالب علم
                              • Jun 2005
                              • 106

                              #44
                              أخي ماهر وبقية الإخوة الأفاضل زادنا الله علما ونفعنا جميعا بالمشايخ الفضلاء فأرجو منكم قراءة فتوى مولاي الشيخ طارق بتأمل وتمعن فكثير من التساؤلات جوابها في الفتوى وانصح نفسي وإخوتي بالتفريق بين المسائل وبين قائليها فقد يخالف المرء العلماء والأولياء ومع ذلك فقدرهم محفوظ ومكانتهم هي هي والخلاف لا يفسد للود قضية فنحن جميعا من أهل الحق ونحن أسرة واحدة والله الموفق لا رب سواه .
                              وبعد فقد دفعت ما كتبته أخي ماهر من رد سابق لمولاي الشيخ المبارك طارق السعدي بناء على طلبكم فأجاب كما عودنا بارك الله به فقال قدس الله سره :
                              الحمد لله الحميد المجيد، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصَحْبِه وخُلفائه وورثته خير العبيد.
                              عزيزي أبو بكر، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وطيباته.
                              وبعد: فإن سبب الإشكال الذي واجهه الأخ الكريم في المسائل التي أوردها: فصل الكلام بعضه عن بعض، وعدم التدبر، فلو جمع الكلام الوارد في مسألة الكشف والولاية وتدبره والكلام الوارد في العصمة لكفاه عناء الإشكال والسؤال. فأسأل الله تعالى أن يعينه على الصبر والتدبر.
                              وهذا بيان مسائله:
                              أما "الكشف": فقد بينت أنه لا يكون حكماً مخالفاً للشريعة، بل علَّة خفيَّة لم تُبْنَ عليها أحكام ظاهر الشريعة المعمول بها لخفائها، ولكنها اشتملت على أحكامها إذا ظهرت.
                              فبيَّنت الفرق بين ظاهر الشريعة ( أي: الأحكام الظاهرة في الشريعة، وهي: الأحكام المعمول بها، المبنيَّة على العلل الظاهرة )، وبين الشريعة ( أي: الأحكام الشرعيَّة، وهي: أحكام الظاهر والخفي من العلل )، وأن الكشف قد يقتضي حكماً يخالف ظاهر الشريعة لا الشريعة، وقصة الخضر رضي الله تعالى عنه أظهر بيان على ذلك.
                              فالحكم الذي يقتضيه الكشف يخالف ظاهر الشريعة على حدود الشريعة.
                              وعدم جواز اعتراض المريد: إنما يكون لثبوت ولاية الشيخ عنده، على ما سيأتي توضيحه بعون الله تعالى.
                              والعصمة بالنسبة للأولياء: ليست عدم جواز الوقوع في المعاصي، بل حفظهم عن الوقوع فيها.
                              قال معروف الكرخي رضي الله تعالى عنه:" لولا خروج الدنيا من قلوب العارفين ما قدروا على فعل الطاعات، ولو بقي من حبّها ذرّة في قلوبهم ما سلمت لهم سجدة واحدة "اهـ [الأنوار:41]، وقال أيضاً:" العارف يرجع إلى الدنيا اضطراراً، والمفتون اختياراً "اهـ[الأنوار:41].
                              فالفرق بين عصمتهم وعصمة الأنبياء:
                              1/ أن عصمة الأولياء ممكنة، وعصمة الأنبياء واجبة.
                              2/ أن الأولياء يُحفظون عن طلب المعاصي، والأنبياء لا يطلبونها.
                              فالفرق في أحكام العصمة لا في موضوعها؛ إذ في النهاية لا يقع في المعصية الولي ولا من فوقه من نبي ورسول، وهو أمر أثبتته الشريعة كما بيَّنت، وليس ينكر إلا بالرأي! فتأمل
                              وقولي أن "الولاية الكبرى لا تثبت لشخص بعينه إلا ببينة شرعية، هي الخبر الصادق": مطلق، لا يختص بمن ذكر في القرآن الكريم، بل بكل من يثبت بالخبر الصادق ولايته.
                              والخبر الصادق: ما أثبتت الشريعة صدقه، من تحديث وتكليم، أو رؤية شريفة .. الخ.
                              والبينة المطلوبة ممن خالف ظاهر الشريعة: هي إظهار علة مخالفته، فإن كانت العلة خفيّة طولب ببيّنة الولاية.
                              ومدار البحث: أن من خالف ظاهر الشريعة ترتبت عليه أحكام المخالف ما لم يثبت صدقه في شرعيّة المخالفة إن ادعاها، فلا نقبل من قاتل يدعي لفعله علة خفية من العلم اللدني ما لم يُثبت ذلك.
                              وأما صفة إثبات ذلك؟ فليس محل بحث، لكن يُستأنس بما تقدّم في بيان الخبر الصادق، وأن المقصود: العمل بأحكام الشريعة الظاهرة، وعدم جواز مخالفتها ( أي: مخالفة ظاهر الشريعة ) بغير بيّنة.
                              وأما كلام الشاطبي الذي ناقشته فواضح، ولو تدبره الأخ الكريم لعلم أن مناقشته صواب؛ إن قصد الإشارة إلى إساءة فهم الشاطبي.
                              والحمد لله رب العالمين.

                              [ALIGN=LEFT]خادم الحق
                              طارق بن محمد السَّعْدِي[/ALIGN]
                              لا يفلح إمعة ؛ لكن من إذا سمع نداء الحق لباه وكان معه .

                              تعليق

                              • ماهر محمد بركات
                                طالب علم
                                • Dec 2003
                                • 2736

                                #45
                                بارك الله فيكم سيدي مقبول وبارك بسيدنا الشيخ السعدي حفظه الله وأمدنا بمدده ..

                                عذراً منك ومن سيدي الشيخ على بلادة عقلي وقصور فهمي لكن الآن انجلى لي مقصود الشيخ باذن الله ..

                                لكن بقي في نفسي شيء سأحصره في هذه النقطة :
                                يقول الشيخ حفظه الله :
                                (ومدار البحث: أن من خالف ظاهر الشريعة ترتبت عليه أحكام المخالف ما لم يثبت صدقه في شرعيّة المخالفة إن ادعاها، فلا نقبل من قاتل يدعي لفعله علة خفية من العلم اللدني ما لم يُثبت ذلك.
                                وأما صفة إثبات ذلك؟ فليس محل بحث، لكن يُستأنس بما تقدّم في بيان الخبر الصادق، )


                                كان بودي لو كانت صفة اثبات ذلك هي محل البحث لأن عليها مدار الاشكال ومع ذلك أسأل :
                                لو قال الولي أني قتلت الغلام بإلهام أو تكليم أنه سيكون مفسدة لأبويه كما في مسألة الخضر فكيف نحكم عليه ؟؟
                                هل يقام عليه حد القصاص في الشريعة أم نحكم أنه وافق الشريعة بعد أن أقام البينة على علته الخفية ؟؟
                                وأقصد هنا حكم الظاهر والقضاء الشرعي .

                                وجزيتم خيراً وبلغ فضيلة الشيخ أيضاً سلامنا .
                                ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                                تعليق

                                يعمل...