مناقشة حول تعلق صفتي السمع والبصر

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إنصاف بنت محمد الشامي
    طالب علم
    • Sep 2010
    • 1620

    #31
    المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله جودة حسن
    نرجو من مشايخنا التعليق على هذا الذي ذكرت وإعادة إثراء الموضوع
    لا حول و لا قُوّة إلاّ بالله ... أكثر القُرّاء يُؤتى مِنْ قِبَل عدم إنعام النظر فيما قَرَأَ أَو كَتَبَ أو كُتِبَ لهُ ... أو ضعف الإسـتيعاب ...
    أخي الكريم ، الحمد لله أنَّكَ ما زلتَ بخير فقد شـغلتم بالنا بقولكم في مشاركة سابقة :" ... أرجو منكم أن لا تتأخروا علي بالإجابة فأنا سوري وأخاف أن أسـقط شهيدا في إحدى المظاهرات وعقيدتي فيها خلل أو فساد ..." ثُمَّ أشرتَ في ملَفّكَ أنَّكَ الان تُقيم في مصر الشقيقة ... وَ بشان المُظاهرات لنا معكم حديث آخَر ... وَ قَد قال بعض كبار أئمّة السلف الصالح :" ما رَأيْتُ أفقَهَ مِنْ أَشهَبَ لولا طيشٌ فيه ". رحمهم الله جميعاً . وَ قبل أن تُعِيدَكَ عَمَّتُكَ إنصاف إلى حمّام ساخن ، رَأَتْ أن نَأخذ فكرة عابرة عن ترجمة خادم من خُدّام شيخ الأُمّة سيّدنا الجهبذ القُدوة المُقَدَّم الإمام أبي الحسن الأشعريّ من خلال هذه اللمحة السـريعة :
    الشيخ بندار بن الحسين الشيرازيّ رحمه الله ، خادم الشيخ أبي الحسن الأشعريّ رضي الله عنه .
    (مختصرة من التبيين للإمام الحافظ الكبير إبن عساكر الدمشقيّ و سـير الذهبيّ).
    قال الذهبيّ :" بُندارُ بنُ الحُسَين الشـيرازيّ القُدوة شيخُ الصوفِيّة أبو الحُسَين نزيل أرّجان صحب الشبليّ و حدّثَ عن ابراهيم بن عبد الصمد الهاشميّ [ قال الخطيب لم نكتب من حديثه مُسنَداً غيرَ حديث واحد و ساقه بسنده إلى بندار عن الهاشميّ بسنده إلى أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيّ صلّى الله عليه و سلّم :" المرءُ على دينِ خليلِهِ فَليَنظُرْ أَحَدُكُم مَن يُخالِلْ "]. قال الذهبيّ وَ كانَ ذا أموالٍ فَانفقها وَ تَزَهّدَ وَ لَهُ معرِفَةٌ بالكلام و النظر . [ كان المال أربعون ألف ديناراً] ...
    كان عالماً بالأُصول كبيراً في الحال توفّيَ بِأرَّجان سنة 353 هــ و غسّـلهُ أبو زُرعة الطبريّ . و قال الخطيب البغداديّ :" كان من أهل الفضل المُتمَيّزين بالمعرفة وَ العلم " ... وَ من كلامه رحمه الله :" مَن مَشى في الظُلمَةِ إلى ذي النِعَم أجلَسَهُ على بِساط الكَرَم وَ من قَطَعَ لِسانَهُ بشفرة السكوت بُنِيَ لَهُ بيتٌ في المَلَكُوت وَ مَن واصل أهل الجهالة أُلبِسَ ثَوبَ البطالة ، وَ من أكثر ذكر الله تعالى شـغله عن ذكر الناس وَ مَنْ هَرَبَ مِن الذُنُوب هُرِبَ بِهِ من النار وَ من رجا شيْئاً طَلَبَهُ " وَ قال :" صحبة أهل البِدَع تُورِثُ الإعراضَ عن الحقّ " . و قال :" لا تُخاصم لنفسكَ فإِنَّها ليست لك دعها لِمالكها يفعل بها ما يُريد " و قال " اترك ما تهوى لما تأمَل " ...

    ... يتبع إن شاء الله تعالى ...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

    تعليق

    • عبد الله جودة حسن
      طالب علم
      • Jan 2011
      • 159

      #32
      المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
      والقول إنَّه حضوريٌّ بمعنى حضور المعلوم من حيث إنَّه مفعول فيلزم من ذلك كون المعدومات الممتنعة والممكنة غير معلومة أصلاً. وإنَّه لباطل.
      ما أردت بيانه هو أن علم الله الحضوري بالأشياء على قسمين:

      1- علم بالأشياء قبل وجودها، وهذا العلم حضوري من حيث إن العلم بالذات علم بالحيثية التي تصدر عنها الأشياء، والعلم بتلك الحيثية علم بالأشياء. فعلمه سبحانه بذاته كشف تفصيلي عن الأشياء على الوجه اللائق بذاته.

      2- وعلم بها بعد وجودها على ما بينتُ أعلاه.

      وزعم المشاؤون من الفلاسفة أن له سبحانه علمًا حصوليًا وراء علمه الحضوري أسموه بالصور المرتسمة.

      ما الإشكال إن قلنا إن السمع والبصر (وهما لا يتعلقان إلا بموجود) من القسم الثاني؟

      تعليق

      • إنصاف بنت محمد الشامي
        طالب علم
        • Sep 2010
        • 1620

        #33
        المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله جودة حسن

        لم أفهم بعد وجه الخطأ في هذا الكلام ...ليتكم توضحون لي.. بارك الله فيكم. برجاء التنبه لما فوق الخط.
        أخ عبد الله ما هو الأنطباع الذي تكوّن عندك من قراءة المشاركة رقم 31 هنا ؟ و كنت عازمة أن أُحيلك بعدها على:
        المشاركة ذات رقم 4 على الرابط التالي ثُمَّ عرضي لك بعده كلاماً آخَر فَإذا تمكّنت من اكتشاف الغلط في مشاركتك رقم 21 بنفسك فقد حصل المقصود وَ إلاّ فعندها يتعيّن نقدها بالتفصيل:

        http://www.aslein.net/showthread.php...9996#post89996
        الحمدُ لله ، الملاحظتان الكريمتان اللتانِ تفضّلَ بهما فضيلة الأسـتاذ محمّد فؤاد جعفر حفظَهُ الله تعالى هما في مَحَلّهما ، جزاهُ الله خيراً . و يؤَيّدُ ذلك أُمورٌ عِدّة :
        1- أوّلاً : أَنَّ الذي في طبعة دلهي القديمة :" ... مُتَقَدّسٌ عَنِ الجَوهَرِيَّةِ وَ العَرَضِيّة وَ توابِعِهِما - لِما مَرَّ - وَ صِفاتُهُ عينِيّةٌ ، وَ هُوَ مَرئِيٌّ - للتواتُرِ وَ الإمكان - ..." فلا علاقة لذكر الأرض هنا باركَ الله فيكم .. ألا ترى أَنَّهُ ربط التعليل بما مَرَّ وَ هو الإشارة إلى ما تقدّم من ذكر الإرادة و التخصيص و الإختيار ثُمَّ قولِهِ :" فالعالَمُ حادِثٌ ..." .
        2- ثانياً : أَنَّهُ أتبَعَ ذلك بقولِهِ " وَ توابِعِهِما " لأنَّ مباحث الجوهريّة و العَرَضِيّة مترابطة متشابِكة وَ يُستنتَجُ من تقريرها ما يتبع ذلك من الإثباتات الضروريّة لأدِلّة الإمكان و براهين حدوث العالَم وَ تنزّه الباري عزّ وَ جلّ بوجُوبِهِ الذاتِيّ الأَزَلِيّ عن الإمكانِ و الحدوث ...
        3- ثالثاً : أَنَّهُ أتبَعَ ذلك بقولِهِ :" وَ صِفاتُهُ عينِيّة " أَيْ ذاتِيّة ، وَ هذا اصطلاحٌ جامِعٌ مُختَصَرٌ جِدّاً خاصٌّ بحضرة مولانا الشاه عبد العزيز قُدِّسَ سِـرُّهُ ، قَصدَ منه أُمُوراً في غايَةِ الدِقّة قَلَّما يفطنُ إليها إلاّ من امتلأَ قلبُهُ بالأنوار وَ طالت مُمارَسَـتُهُ في هذا المِضمار وَ حَسُنَ ظَنُّهُ بالسـادَةِ العُلَماءِ الأخيار ... لأنَّ الكلام في صفات الباري عزَّ وَجلّ في غاية الدِقّة و الخطورة .. فَلَمّا كانت أزلِيّةً أَبَدِيَّةً بأزلِيّة الذات الأقْدَس وَ أبَدِيَّتِهِ لا تفارِقُ الذاتَ الأَجَلَّ العليَّ الأَعلى وَ لا يُقال بأَنَّها عَين الذات و لا غير الذات ، وَ لمّا عَبَّرَ عن ذلك بعضُ متكلّمي أهل السُنّة بِأنّ وجود الصفات زائدٌ على وجُود الذاتِ زِيادَةً غَيْرَ مُنفَكّة ( للتنزيه عن مزاعم أوهام الجهمِيّة و المعتزِلة و الحشوِيّة) ، خشِيَ مولانا الدهلويّ رحمه الله تعالى أنْ يَـتَـوَهَّم القاصِرُونَ من ذلك التعبير أنَّها بمثابة أَعراضٍ غيرِيّة مُتَعَدّدةٍ حالّةٍ في ذات الواحدِ الأحَدِ أو أنَّها أجزاء أو جواهر أو ذوات مُتَّحِدة وَ كلّ هذا باطِل ... لذا لَجَاَ في هذا المُختَصَرِ العجيب ( الشديد الإختصار) إلى هذا المُصطَلَح الخاصّ ... وَ الكلامُ على ذلك بالتفصيل لا يليقُ بحال المُبتَدِئين (خاصَّةً على الإنترنت) ...
        ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
        خادمة الطالبات
        ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

        إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

        تعليق

        • إنصاف بنت محمد الشامي
          طالب علم
          • Sep 2010
          • 1620

          #34
          المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله جودة حسن
          ما أردت بيانه هو أن علم الله الحضوري بالأشياء على قسمين:
          1- علم بالأشياء قبل وجودها ... ... 2- وعلم بها بعد وجودها على ما بينتُ أعلاه. ... ... ما الإشكال إن قلنا إن السمع والبصر (وهما لا يتعلقان إلا بموجود) من القسم الثاني؟
          قبل أن أتشعّب في الحديث هنا و هناك أقول باختصار أنَّ قولك بين قوسين عن السمع الإلهيّ و البصر الإلهيّ:" وَهُما لا يتعلّقان إلاّ بموجُود " ، لا يمنعُ بقاءَ السـمع و البصر على الأزَلِيّة المُطلَقة بلا تغيّر و لا حُدُوث زيادة و لا نقصان و لا حُدوث إنكشاف لم يكن في الأَزَل ... وَ ما وراء ذلك فلا مطمع فيه للعقول ... ثُمَّ زِدتَ بَلِيَّةً جديدَةً في هذه المشاركة فقلتَ :" - وعلم بها بعد وجودها على ما بينتُ أعلاه . !!! ... ... ما الإشكال إن قلنا إن السمع والبصر (وهما لا يتعلقان إلا بموجود) من القسم الثاني؟ ... !!! " ... وَ كُنتُ قد هَيَّأْتُ لحضرتك من قبل هذا كلاماً و لم أُثْبِتْهُ هناك وَ الآن أُرانِي مُضطَرَّةً أن أُرسِلُهُ كما كتبتُهُ بلا تَكَلُّف وَ أعُوذُ بالله من شرّ نفسي وَ سـيّئات أعمالي فَإِنَّ شهوة الكلام أشدّ من شهوة الطعام وَ الخُروج من شهوة الجاه أشدّ من الخروج من شـهوة المال :"
          في المشاركة ذات رقم 23 في هذا الموضوع نبهناكم هناك ضمن الإقتباس بجعل مواضع الإشكال من عباراتك باللون الأحمر ... وَ لعلّكَ لم تتأمّل كفاية فيما كتبتَ بنفسك وَ لا فيما نصحتُكَ بِهِ وَنبَّهتُكَ عليه قبل و بعد ... ثُمَّ أقررت بأنَّكَ لم تفهم أين الغلط و طلبتُ من حضرتكَ أن تَتأمّل و تُحاول فقلت لا حولَ و لا قُوّةَ إلاّ بالله فَـهُنا رجوتُ أن يحصلَ المأمول فإذا بكَ الآن تعود إلى حيث بدأت ... فلا أستبعد أن يقول لك بعض قرّائنا الأعزّاء :" إن كنت لم تستطع فهم عبارةٍ مخلوقةٍ كتبتها أنت بنفسكَ فأنّى لك وَ لنا أن نُدرِكَ حقيقة سمع الله و بصره الذي لايشبه وَصفُهُ وصف المخلوقين بوجه من الوجوه ؟؟؟ !!! ألا ترى أن ما قلتَهُ يتنافى مع ما قَدَّمتَهُ أوّلاً في أوّل سطرين هناك ... ألا يكفينا أن نقول سمعُهُ صفةٌ لهُ بلا كيف يسمع به كلامَهُ الذاتِيَّ الأزلِيَّ الأبَدِيَّ - الذي لا يُشبِهُ مخلوقاً وَ يسمع به كُلّ ما من شأنِهِ أن يُسمَعَ أبداً من غيرِ حلولٍ أو حدوثِ تغيّرٍ أو زيادةٍ ، وَ بَصَرُهُ صفةُ لهُ بلا كيف يُبصِرُ بِهِ ذاتَهُ وَ جميع من سواهُ وَ كُلَّ ما سِواهُ أبداً (على الراجح عند شيخ الشيوخ سيّدنا الإمام الأشعريّ رضي الله عنه من عموم تعلّق البصر بكلّ موجود) أو كلّ ما مِنْ شَاْنِهِ أَنْ يُبْصَرَ أو يُرى (على مذهب من لم يُوافق الشيخ الإمام في شمول تعلّق الرؤية لكلّ ما يمكن أن يُوجَد حتّى الروائح و الأصوات و نحوها مِمّا لم يَتصوّروا إمكان تعلّق البصَر بِرؤيتهِ) ، من غير حلولٍ أيضاً و لا حدوثِ إنكشافٍ أو أيّ كيفيّةٍ أو زيادَةٍ أو تقدُّمِ خفاء ... ؟؟؟ هذا يكفي ... وَ لكن بِما أَنَّكُم ذكرتُم ذلك مرّتين ، فقبل أن أُفَصّلَ القولَ في بيان ما في تلك الإرتجالات و التهوُّرات من الفساد ، أرجو أن تُعيد النظر برَوِيّةٍ في الفقرة التالية لا سيّما آخِرَها:"
          نصيحتي الآن لنفسي وَ لنا جميعاً أَنْ نستحضرَ دائماً أَنَّ ما قَلَّ و كفى خَيْرٌ مِمّا كَثرَ وَ أَلْهَى {إقترب للنّاسِ حِسابُهُم وَ هُمْ في غَفْلَةٍ مُعرِضُون} (وَ أخشى أن يَكون تكلّف بعض الأبحاث من قبيل اللهو بالترف العلميّ مع الغفلة و الإعراض) ، و نسـتحضر نصيحةَ أمير المُؤْمنين سـيّدنا الفاروق عمر بن الخطّاب رضي الله عنه:" لا تُلْهِكَ الناسُ عَنْ نَفْسِـكَ فَإِنَّ الأمرَ يَصيْرُ إلَيْكَ دُوْنَهُم" وَ قول سـيّدنا عبد الله بن مسعود رضي اللهُ عنه :" نُهِينا عَنِ التَكَلُّف " (وَ هُوَ في حكم المرفُوع)، ثُمَّ أَنْ نَـتـقَـوَّى أَكثَر في اللُغَةِ العربيّة الحبيبة وَ نُقَوِّيَها في أبناءِنا ، و نَتحرّى لقمة الحلال الصافية ، وَ إِنْ عَزَّتْ في هذه الأيّام ، فَإِن كانَ كَسْـبُنا طَيّباً فلا نَتساهَل في الأكل عند المفتونين ... وَ نحرِصَ على أن نَعمُرَ أوقاتنا بِتَدَبُّر كتاب رَبّنا الكريم وَ تَحرّي سُـنَن نبيّنا العظيم عليه أفضَلُ الصلاة وَ التسليم ، في كلّ شُـعَب الحياة قدرَ المُستطاع مع السـعي الصادق بالفكر السـليم لإحيائها و ترويجها بين أبناء الأُمّة في أنحاء المَعمُورة وَ الإهتمام بعد ذلك لهداية غير المسلمين أيضاً بِإِذنِ الله تعالى ...هذا أولى بنا من الخوض فيما لَم نَؤْمَر به وَ التَعَمّق في دقائق حقيقة تعلّقات السَـمْع و البَصَر وَ ما هُوَ من شـأن الربّ العزيز الجليل ، و من الخَوض في كُلّ ما مِن شَـأْنِهِ أَنْ يُعَرّض صاحِبَهُ لِمزالقِ الحَوْرِ إلى القول بالكَيْفِيّات في صفات الباري عزّ وَ جَلّ وَ حدوث أيّ نوع أو ضربٍ من التغَيّر في الذات الأزليّ الأَقدَس ... وَمثل هذا الخوض المُشار إليه يُخشى أنْ يكونَ ناجِماً عن لوثة خفيّة من قياس الخالق على المخلوق أو تـَوَهُّمِ التغاير التعدّديّ بين ذات العزيز الأَقدَس وَ صفاتِهِ الأزَلِيّة أو تخيلِ زيادةٍ إنفكاكيّةٍ للصفات ، تعالى اللهُ الواحدُ الأحدُ الصمد {يَعلَمُ ما بينَ أَيْديهم و ما خَلْفَهُم و لا يُحيطُونَ بِهِ عِلْماً} { وَ لم يكُنْ لَهُ كُفُواً أحد} ... و السلامُ على مَن اتّبَعَ الهُدى
          ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
          خادمة الطالبات
          ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

          إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

          تعليق

          • عبد الله جودة حسن
            طالب علم
            • Jan 2011
            • 159

            #35
            المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله جودة حسن
            ما أردت بيانه هو أن علم الله الحضوري بالأشياء على قسمين:

            1- علم بالأشياء قبل وجودها، وهذا العلم حضوري من حيث إن العلم بالذات علم بالحيثية التي تصدر عنها الأشياء، والعلم بتلك الحيثية علم بالأشياء. فعلمه سبحانه بذاته كشف تفصيلي عن الأشياء على الوجه اللائق بذاته.

            2- وعلم بها بعد وجودها على ما بينتُ أعلاه.

            وزعم المشاؤون من الفلاسفة أن له سبحانه علمًا حصوليًا وراء علمه الحضوري أسموه بالصور المرتسمة.

            ما الإشكال إن قلنا إن السمع والبصر (وهما لا يتعلقان إلا بموجود) من القسم الثاني؟
            أنتظر أجوبتكم بارك الله فيكم

            تعليق

            • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
              مـشـــرف
              • Jun 2006
              • 3723

              #36
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

              مولانا عبد الله،

              "1- علم بالأشياء قبل وجودها، وهذا العلم حضوري من حيث إن العلم بالذات علم بالحيثية التي تصدر عنها الأشياء، والعلم بتلك الحيثية علم بالأشياء. فعلمه سبحانه بذاته كشف تفصيلي عن الأشياء على الوجه اللائق بذاته".

              أقول: هذا قول الفلاسفة وليس يصحُّ إلا بناء على قولهم إن سلَّمنا صحَّته على طريقتهم أصلاً-!

              والفرق أخي الفاضل بأنَّ كلامك يُسلَّم في حال أن يقال إنَّ المعلوم معلول عن الذات. فلو كان الله تعالى هو علَّة الموجودات جميعاً لكان العلم به تعالى موجباً العلم بالمعلول عنه تعالى.

              فإنَّ بين العلة والمعلول وجوباً عقليّاً، فإذا ما وجدت العلة فالمعلول موجود ضرورة، فلا يمكن تصوُّر وجود العلة من غير معلولها.

              فعلى تسليم ذلك فإنَّا نقول إنَّ الموجودات الممكنة ليست معلولة عن وجود الله تعالى. إذن: يمكن أن نتصوَّر ذات الله تعالى من غير تصوُّر أيِّ شيء من مفعولاته تعالى.

              أو أن يُقال: لا يلزم من إدراك الذَّات إدراك تعلُّقات صفة الإرادة.

              قولك: "علم بالحيثية التي تصدر عنها الأشياء، والعلم بتلك الحيثية علم بالأشياء".

              أقول: هذه الحيثيَّة هي صفة الإرادة، فالعلم بكونه تعالى مريداً لا يوجب العلم بمتعلَّقات هذه الصفة.

              فإن قلتَ: بل هو تعالى علم بمتعلِّقات الإرادة كذلك.

              قلتُ: هل علَّة كونه تعالى عالماً بتعلُّقات صفة الإرادة هو علمه تعالى بصفة الإرادة؟؟

              لا.

              ...

              "2- وعلم بها بعد وجودها على ما بينتُ أعلاه".

              أقول: العلم بالشيء بعد عدمه معناه حلول حادث في ذاته تعالى وهو ممنوع.

              أمَّا تخريجك الذي سبق فهو ليس إلا كون العلم هو نفس الفعل أو أحد لوازمه! فهو في الحقيقة ليس علماً.

              ثمَّ إنَّا نقول إنَّ أفعاله تعالى حادثة مع انَّه تعالى لا يحدث فيه شيء وقتَ الفعل، أليس كذلك؟

              إذن ليس هناك (نسبة راجعة) في ذات الله تعالى أصلاً.

              والعلم هو الكشف والإدراك، فهو نسبة بين العالم والمعلوم. وفيما فرضتَ النِّسبة إنَّما هي بين تعلُّق القدرة والمعلوم.

              فليس يفيد في المطلوب.

              فكذا الكلام على السَّمع والبصر.

              ولكن ربما لنا أن نقول وهذا سؤال منِّي لا تقرير-: علمُ الله تعالى المتعلِّق بالحوادث إنَّما هو علم بتعلُّقات صفة الإرادة فيلزم قدم تعلُّقات العلم-، فالله تعالى عالم بأنَّه تعالى خالقُ زيدٍ الساعة 14:43 يوم الاثنين 22/12/2015م مثلاً. فليس العلم بزيد من حيث تحقُّق زيد بالفعل،وإنَّما هو من حيث تعلُّق صفتي الإرادة والقدرة؟؟

              فهكذا نخرج من إشكالك يا سيدي!!

              والسلام عليكم...
              فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

              تعليق

              • عمر شمس الدين الجعبري
                Administrator
                • Sep 2016
                • 784

                #37
                جزاك الله خيرا سيدي الشيخ بلال على ما تفضلت من كلام مهم ودقيق .. بارك الله في علمك ونفعنا به
                {واتقوا الله ويعلمكم الله}

                تعليق

                يعمل...