مناقشة مع الأخ محمد الحريري حول كلامه في الشيخ محي الدين ابن عربي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد النصير أحمد المليباري
    طالب علم
    • Jul 2010
    • 302

    #61
    جيد إنك قلت: أنا التقيت بك في مصر هذا العام، وأنا لا أعرف حضرتك، طالما لم تذكر ملابسات اللقاء بيننا ومكانه وتاريخه
    المهم، أخي الفاضل، صدقتَ حين قلتَ إنك وجدتني ملتزما بالمنهجية، وأشكر الله ربي على هذه النعمة التي أنعم بها علي وأسأله أن يديمها لي ولأهل السنة جميعا،

    ولكن استغربت من الشق الثاني من كلامك، حيث اتهمتني بالخروج على المنهجية
    وهل ذلك لأني وقفت في قضية الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي رحمه الله رحمة الأبرار، وأسكنه جنات تجري تحته الأنهار موقفا لم يعجبك، ولم يأت على هواك !!؟؟
    وإن كان هو المبرر عندك للخروج عن المنهجية فاعلم أن كلامك هذا ينطبق على جماهير عظماء أهل السنة شرقا وغربا، قبل أن ينطبق علي أنا

    ويبدو لي أن الذي لم يُعجبك من كلامي هو السؤال الذي وجهتُه للأخ محمد الحريري، ولم يُجب عليه، بل وقف حائرا دونه
    وذلك حين طالبته بالرهان - البرهان الفلسفي الذي لا يشوبه ظن، فضلا عن الوهم والخيال - على نسبة كلام ما لابن عربي
    وأطالبك أيضا بنفس المطلب، وهلا جئتَ به قبل أن ترمي بالاتهامات

    وما تتشدقون به من "الحجة" و"البرهان" لن تجدوا إليه سبيلا، وإن كان بعضكم لبعضكم ظهيرا
    وقلت مرارا إن ما عندكم لم - ولن - يترقَّ فوق درجة الاحتمال، وهي لا يعتمد عليه ألبتة في تشويه صورة شخصية اعترف بجلالة منزلته أساطين أهل العلم
    من الفقهاء والمحدثين والصوفية، فضلا عن عباقرة أهل الكلام الأشعري والماتريدي
    فانظر مليا فيمن تتكلم قبل إرسال الظنون في الآخرين.

    وأما النقاش العلمي في هذا الموضوع فرأينا كيف سارت الأمور هنا، فلا أريد الإعادة،
    فقط أذكر الجميع بأن كلا الفريقين لا يملك "البرهان الفلسفي" الذي طالبَنا به الأخ محمد الحريري حين ذكرنا احتمالية وجود الدس في كتب الشيخ
    فقلبتُ عليه الأمر، وطالبته بإقامة هذا البرهان الفلسفي على نسبة الكتاب إلى الشيخ، كلا والله لن يستطيع ذلك.
    فعاد الدور مرة أخرى إلى الالتزام بما كان عليه جماهير أهل العلم الذين عاشوا قبلنا، أو نفوض الأمر إلى الله فيما يتعلق بشخص الشيخ الأكبر.

    تعليق

    • حاتم مصطفى التليجاني
      طالب علم
      • Dec 2011
      • 140

      #62
      وما تتشدقون به من "الحجة" و"البرهان" لن تجدوا إليه سبيلا، وإن كان بعضكم لبعضكم ظهيرا
      وقلت مرارا إن ما عندكم لم - ولن - يترقَّ فوق درجة الاحتمال، وهي لا يعتمد عليه ألبتة في تشويه صورة شخصية اعترف بجلالة منزلته أساطين أهل العلم
      من الفقهاء والمحدثين والصوفية، فضلا عن عباقرة أهل الكلام الأشعري والماتريدي
      قد قدم الإخوة البراهين و لم نجد ردا عليها سوى قولكم لن تجدوا و لن و لن... لا حول و لا قوة إلا بالله.

      تعليق

      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        مـشـــرف
        • Jun 2006
        • 3723

        #63
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        الأخ الفاضل عبد النصير يُشكِّك في نسبة الفتوحات إلى الشيخ ابن عربي؟؟!

        هذا لعبٌ!

        ثمَّ إنَّ نسبة الكتب إلى النَّاس إنَّما هي بطريق الحكم العاديِّ لا العقليِّ، وإلا فإنَّ من الجائز عقلاً ما يمنعه التواتر! فدلالة التواتر عاديَّة لا عقليَّة...

        فيلزم من هذه المطالبة المبنيَّة على التشكيك في الوجوب العاديِّ الانتقال إلى التشكيك في تواتر القرآن الكريم نفسه!

        كيف يا أخي تسأل عن نسبة الفتوحات إلى ابن عربي؟! أنت حقّاً لاعب مشاغب.

        والسلام عليكم...
        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

        تعليق

        • نزار بن علي
          طالب علم
          • Nov 2005
          • 1729

          #64
          المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
          أنت حقّاً لاعب مشاغب..
          هذا الذي دعوت من أجله لغلق باب الحوار في مثل هذه المسائل، فعوض الاجتهاد في بيان مذهب أهل السنة نقبع في جدال يفضي إلى التنابز، وهذا غير لائق.
          ولا قياس بين عقائد ابن تيمية مثلا وعقائد ابن عربي، خصوصا في هذا الزمان، فالأولى هي التي يحاول أتباعها في هذا العصر نفي عقيدة أهل السنة وإبطالها، بخلاف الثانية، وهذا جواب عن سؤال مقدر وهو لم لا نخوض في عقيدة ابن عربي كما خضنا في عقيدة ابن تيمية.
          وأدعو مرة أخرى أن يكون البحث في عقيدة ابن عربي في رسائل خاصة ودراسات ولو مختصرة، وكل يحاول طرح ما يفهمه بأسلوب علمي بعيد عن التنابز والتخالف المفضي إلى الشقاق الآيل إلى الفشل والضعف، ودون أن يحاول إلزام الآخر به قهرا.
          ورضي الله عن الإمام السنوسي القائل ما معناه أنه يجب على المسلم تحقيق عقيدته ثم الاشتغال بالأهم فالأهم، فعلينا الاشتغال بتحقيق عقيدتنا، وبيننا وبين هذا المجال أعمال وأشواط كثيرة، ثم لننتقل للاشتغال بالأهم فالأهم، وليس البحث في عقيدة ابن عربي من المهم فضلا عن الأهم، وإن كان كذلك فهي لأربابها وطلابها، وليست مطالب متاحة للمزايدات كما يقال وتحقيق الانتماءات.
          وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

          تعليق

          • حاتم مصطفى التليجاني
            طالب علم
            • Dec 2011
            • 140

            #65
            المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

            الأخ الفاضل عبد النصير يُشكِّك في نسبة الفتوحات إلى الشيخ ابن عربي؟؟!

            هذا لعبٌ!

            ثمَّ إنَّ نسبة الكتب إلى النَّاس إنَّما هي بطريق الحكم العاديِّ لا العقليِّ، وإلا فإنَّ من الجائز عقلاً ما يمنعه التواتر! فدلالة التواتر عاديَّة لا عقليَّة...

            فيلزم من هذه المطالبة المبنيَّة على التشكيك في الوجوب العاديِّ الانتقال إلى التشكيك في تواتر القرآن الكريم نفسه!

            كيف يا أخي تسأل عن نسبة الفتوحات إلى ابن عربي؟! أنت حقّاً لاعب مشاغب.

            والسلام عليكم...
            السلام عليكم ورحمة الله
            الأمر أصبح مضحكا سيدي محمد اكرم، اصل الكتاب ثابت النسبة لصاحبه، و بين يدينا نسخة بخط تلميذه، و عليها تعليقات بخط صاحب الكتاب، و الأدلة الأخرى على ذلك البلاء بالكتاب كثيرة. ثم يقولون انهم قلبوا علينا الأمر. كأن حججنا و شبههم في مرتبة واحدة!! الخلاصة: لا يوجد دس!!!! على محبي ابن العربي أن يختاروا بين ثلاث أمور، اما أن يثبتوا مقصدا آخر للشيخ ابن العربي لم نفهمه (ما يجعل كل من قدح فيه و كل من ادعى الدس عاجزين عن فهم كلامه)، و أما أن يبينوا أن وحدة الوجود هي القول الحق (وهيهات، و لا نظن ان الشيخ عبد النصير ممن يفعل ذلك)، و أما أن يواصلوا الإعتقاد بولاية ابن العربي مع وجود الدليل على فساد معتقده و انعدام الدليل على براءته (و لن يكونوا معذورين كمن سبقهم من العلماء الذين ننزه جنابهم عن الوقوع في ما يقع فيه الإخوة). اما مواصلتهم ادعاء الدس فليتوقفوا فقد فضحونا!! و الله ما اتبعت مذهب اهل السنة إلا لعدم وجود ضرورة التسليم بشيء لا دليل عليه فيه.
            والسلام ....

            تعليق

            • عبد النصير أحمد المليباري
              طالب علم
              • Jul 2010
              • 302

              #66
              عفوا يا كرام أهل السنة، مع تقديري لما تبذلونه من الجهود المباركة والجهاد المبارك في نشرة عقيدة
              سيدنا ومولانا الإمام على بن إسماعيل، أبي الحسن الأشعري، سيف المجاهدين وقرة عيون المناظرين، ومحط رحال الطالبين
              والذي مكث عشرين عاما صلى الفجر بوضوء العشاء، والذي تربى على يديه أمثال ابن خفيف الشيرازي وغير الشيرازي من صفوة أهل التصوف
              طوبى لكم ولجهودكم، وبشرى لمشروعكم المبارك

              وأما المساس بشخص مولانا الشيخ ابن عربي فكفاية هذا الكر والفر
              ولم أتوقع من مثل أخينا الفاضل المؤدب أن ينزلق قلمه بهذا الأسلوب، وأن يخفى عليه أن ما ألزمني به من "البرهان" يلزمه ويلزم فريقه أولا
              ثم يتوجه إلي وإلى من يدفع عن ابن عربي، فأين الشغب ومَن المشاغب ؟
              وما هَولتَ به من الأمور كلها يرجع إليكم، لا إلينا، ولله الحمد.
              وإلا فأي عقل هذا الذي يأخذ بشهاد العلماء بنسبة الكتاب إلى ابن عربي، ثم لا يأخذ بشهادة العلماء أنفسهم في إثبات الدس فيه !!!؟؟؟
              وهل هذا هو العقل الذي طلما ادعى الالتزام بالمنهج ؟ وإلى متى تكيلون بكيلين والناس في أمركم حيارى ؟

              تعليق

              • حاتم مصطفى التليجاني
                طالب علم
                • Dec 2011
                • 140

                #67
                المشاركة الأصلية بواسطة نزار بن علي
                هذا الذي دعوت من أجله لغلق باب الحوار في مثل هذه المسائل، فعوض الاجتهاد في بيان مذهب أهل السنة نقبع في جدال يفضي إلى التنابز، وهذا غير لائق.
                ولا قياس بين عقائد ابن تيمية مثلا وعقائد ابن عربي، خصوصا في هذا الزمان، فالأولى هي التي يحاول أتباعها في هذا العصر نفي عقيدة أهل السنة وإبطالها، بخلاف الثانية، وهذا جواب عن سؤال مقدر وهو لم لا نخوض في عقيدة ابن عربي كما خضنا في عقيدة ابن تيمية.
                وأدعو مرة أخرى أن يكون البحث في عقيدة ابن عربي في رسائل خاصة ودراسات ولو مختصرة، وكل يحاول طرح ما يفهمه بأسلوب علمي بعيد عن التنابز والتخالف المفضي إلى الشقاق الآيل إلى الفشل والضعف، ودون أن يحاول إلزام الآخر به قهرا.
                ورضي الله عن الإمام السنوسي القائل ما معناه أنه يجب على المسلم تحقيق عقيدته ثم الاشتغال بالأهم فالأهم، فعلينا الاشتغال بتحقيق عقيدتنا، وبيننا وبين هذا المجال أعمال وأشواط كثيرة، ثم لننتقل للاشتغال بالأهم فالأهم، وليس البحث في عقيدة ابن عربي من المهم فضلا عن الأهم، وإن كان كذلك فهي لأربابها وطلابها، وليست مطالب متاحة للمزايدات كما يقال وتحقيق الانتماءات.
                سيدي نزار، يعلم الله حبنا لكم دون أن نعرفكم. و يكفيكم فضلا علينا تحقيقكم لشرح سيدي المارغني على السنوسية الذي استفدنا منه جدا. اقول سيدي و ليس قولي عنادا لك، لا أرى أن الشيخ محمد أكرم أراد نبز الشيخ عبد النصير، أراه يمازحه و الله أعلم بنيته. انا أرى سيدي ان القول بوحدة الوجود ابطال لمذهب أهل السنة و إن كان بدون تهجم. اما ملاحظتك التي تلتها، فأنا (و لست بشيء أمامكم و ليس لقولي وزن ما لم لم يصدقه المشائخ) أرى أن مسألة ابن العربي أقل تعقيدا بكثير مما يتصور البعض (و لا أراها بسيطة). و حقا رضي الله عن الإمام السنوسي القائل ما معناه أنه يجب على المسلم تحقيق عقيدته ثم الاشتغال بالأهم فالأهم، فعلينا الاشتغال بتحقيق عقيدتنا، وبيننا وبين هذا المجال أعمال وأشواط كثيرة، و من أهمها فصل عقائد أهل السنة عن عقائد المخالفين عو منهم ابن العربي) أعتذر عن تطاول قد يكون بدا مني. تذكر سيدي أنني طالبت بغلق الموضوع منذ أيام، لكن لسبب آخر، و هو خوفي من أن يقع الإخوة في المصائب دفاعا عن ابن العربي، و قد كاد ذلك يحصل. و السلام...

                تعليق

                • يونس حديبي العامري
                  طالب علم
                  • May 2006
                  • 1049

                  #68
                  المشاركة الأصلية بواسطة نزار بن علي
                  هذا الذي دعوت من أجله لغلق باب الحوار في مثل هذه المسائل، فعوض الاجتهاد في بيان مذهب أهل السنة نقبع في جدال يفضي إلى التنابز، وهذا غير لائق.
                  ولا قياس بين عقائد ابن تيمية مثلا وعقائد ابن عربي، خصوصا في هذا الزمان، فالأولى هي التي يحاول أتباعها في هذا العصر نفي عقيدة أهل السنة وإبطالها، بخلاف الثانية، وهذا جواب عن سؤال مقدر وهو لم لا نخوض في عقيدة ابن عربي كما خضنا في عقيدة ابن تيمية.
                  وأدعو مرة أخرى أن يكون البحث في عقيدة ابن عربي في رسائل خاصة ودراسات ولو مختصرة، وكل يحاول طرح ما يفهمه بأسلوب علمي بعيد عن التنابز والتخالف المفضي إلى الشقاق الآيل إلى الفشل والضعف، ودون أن يحاول إلزام الآخر به قهرا.
                  ورضي الله عن الإمام السنوسي القائل ما معناه أنه يجب على المسلم تحقيق عقيدته ثم الاشتغال بالأهم فالأهم، فعلينا الاشتغال بتحقيق عقيدتنا، وبيننا وبين هذا المجال أعمال وأشواط كثيرة، ثم لننتقل للاشتغال بالأهم فالأهم، وليس البحث في عقيدة ابن عربي من المهم فضلا عن الأهم، وإن كان كذلك فهي لأربابها وطلابها، وليست مطالب متاحة للمزايدات كما يقال وتحقيق الانتماءات.
                  جزاكم الله خيرا الشيخ نزار كلام يحتاج تأمّل من الفاضل محمّد أرجو الإنتباه والتقيّد وترك العبارات هذه فما أظن أنّ بأسنا بينا شديد؟؟
                  وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

                  تعليق

                  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                    مـشـــرف
                    • Jun 2006
                    • 3723

                    #69
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                    أخي الكريم نزار،

                    أنا لم أخاطب أخي عبد النَّصير إلا بما أراه حاصلاً بالفعل، فإنَّ إنكار الضَّروريِّ بهذه الطرييقة مشاغبةٌ.

                    وقد بيَّنتُ أنَّ الدلالة الواجبة بالعادة كافية، وقد حصلت في إثبات كون الفتوحات لابن عربي.

                    فإنكار أخي عبد النصير رفع لحكم العادة إلى أن يطالب بإثباته عقلاً.

                    قولك: "وليس البحث في عقيدة ابن عربي من المهم فضلا عن الأهم، وإن كان كذلك فهي لأربابها وطلابها، وليست مطالب متاحة للمزايدات كما يقال وتحقيق الانتماءات".

                    أقول: مدَّعاي أنَّ مبحث وحدة الوجود هو من المباحث التي في علم التوحيد، ونحن من طلاب هذا العلم، فهي من المسائل التي نبحثها، بل يجب أن نبحثها، فائدة ذلك ما قال أخي الكريم حاتم من تبيان الحقِّ لاتِّباعه والباطل لاجتنابه، وإلا لحصل الخلط بين قول أهل الحقِّ وأهل الوحدة كما حصل بالفعل عند البعض.

                    ومن ترك البحث فيها مع قوله إنَّه يتعلَّم علم الكلام فهو مقصِّر بلا ريب.

                    ........................

                    أخي الكريم حاتم،

                    أحبُّ أن أحصر الكلام في الجزئيَّة التي أرى فيها أخي الكريم عبد النَّصير مكابراً...

                    فقد ثبت بالتواتر أنَّ كتاب الفتوحات هو للشيخ ابن عربي، فبأيِّ وجه يُنكر أخي عبد النَّصير ذلك؟

                    سنرى بم يجيب.

                    ....................

                    أخي الكريم عبد النَّصير،

                    هل للتواتر عندك فائدة في إثبات اليقين؟؟

                    إن كان نعم فهو المطلوب.

                    وإن لا فهي مشكلة عندك.

                    ثمَّ أقول: لم يُنكر أحد أبداً أنَّ كتاب [الفتوحات] لابن عربي، ومن ادَّعى الدَّسَّ لم ينكر انَّ الفتوحات لاين عربي!

                    بل إنَّ مَن قال بالدَّسِّ إنَّما هو مثبت بأنَّ الفتوحات لابن عربي بالنَّصِّ!!

                    فالتشكيك بكون هذا الكتاب له أمر اخترعتَه أنت لم تُسبق به!

                    ثمَّ إنَّ شهادة من شهد بنسبة الكتاب إلى ابن عربي متواترة، وكلام من قال بالدَّسِّ هو قول واحد تبعه مَن تبعه.

                    سؤالي لك في غاية الوضوح: كيف تُشكِّك في نسبة الكتاب إلى ابن عربي وكلُّ من ذكر هذا الكتاب نسبه إلى ابن عربي؟؟!

                    كيف تشكِّك فيه ونفس الذين ادَّعوا الدَّسَّ قد أثبتوا الكتاب له؟!

                    أخي الكريم أنا أتعجَّب من استسهالك لإنكار ما هو ضروريٌّ، وعدِّي إيَّاه مشاغبة ومكابرة ولعباً ليس مقصودي منه المسابَّة والله! إلا أنَّك صدمتني بما لم أره إلا فعلاً للوهابيَّة والأحباش هداهم الله!

                    أمَّا أنَّ الإلزام متوجِّه علينا فكيف ذلك؟!

                    هناك شيء موجود اسمه كتاب [الفتوحات المكيَّة] قد وصلنا بطريق ثابت لا اختلاف فيه ولا تشكيك حتى جئتَ أنت بدعواك هذه!

                    أخي لا تنكر الواقع، فهذه هي الإساءة الحقيقيَّة لنفسك ولعقل كلِّ قارئ.

                    والسلام عليكم...
                    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                    تعليق

                    • عبد النصير أحمد المليباري
                      طالب علم
                      • Jul 2010
                      • 302

                      #70
                      أخي محمد أكرم المحترم،
                      دعك من "التواتر" حتى لا ندخل في نفق آخر مظلم

                      وكيف عرفتَ أني أنكر نسبة كتاب الفتوحات إلى ابن عربي ؟!
                      وبدأتَ تتكلم الآن دون أن تعرف ما هو نحن فيه الآن،
                      أنتم الذين - وبالتحديد الأخ محمد الحريري - بدأ يترنم بالبرهان والحجة والسلطان إلخ،
                      ومن هنا بينت لكم قيمة كلامكم هذا

                      وأما ثبوت كتاب اسمه الفتوحات المكية إلى ابن عربي فيكفيني فيه أقوال جم غفير من أهل العلم،
                      ولا أحتاج فيه إلى التواتر الذي تدعيه
                      وكذلك يكفيني أيضا في وجود الدس فيه وفي غيره من كتبه أقوال العلماء أنفسهم، وهم جم غفير

                      وأُوضح لك اكثر:
                      أنا لم يقم عندي برهان على نسبة كتاب "الإبانة" لإمام أهل السنة الأشعري
                      فحين أتكلم مع الوهابي المجسم أقول له: "عليك بالبرهان على ثبوت نسبة الإبانة إلى الأشعري"
                      فلن يستطيع ذلك، ففيه قصم لظهره،
                      فهو بذلك قد كفاني مؤنة إثبات الدس في الكتاب بالبرهان.

                      ولعلك فهمت الآن،
                      ولك أن تصفني بما تشاء، وأنت حر، ولكن عهدي بك أنك مؤدب
                      وأنا كذلك، لست طالبا في الابتدائية، وعندي ما عندي من الملكات العلمية ومعايير الفهم والتحقيق بفضل الله
                      وإذا شعرنا بالفشل في توجيه الحوار بحيث يبقى الاحترام بين أهل السنة فالخير في اعتقادي إغلاق مثل هذه المناقشات.

                      تعليق

                      • جلال علي الجهاني
                        خادم أهل العلم
                        • Jun 2003
                        • 4022

                        #71
                        الكلام في الشيخ محي الدين له طريقان:

                        الأول: طريق التقليد، وله طرفان: تقليد المادحين للشيخ محي الدين وهم الأكثرية، وتقليد الذامين له، فمن تبع طريق التقليد واختار ما اختار لا حجة تقوم عليه، إذ التقليد مبني على ترجيح المقلِّد للشيخ الذي يقلده، ويراه أكثر علما ودقة وحجة بينه وبين الله تعالى، كشأن التقليد في مسائل الفقه.

                        الثاني: طريق النظر في كلام الشيخ نفسه، بعد التحقق من ثبوته أو عدم ثبوته، وهو طريق صعب؛ لأنه يحتاج إلى تحقيق المسائل العقدية أولاً بدقة، والمسائل الكلامية والفلسفية التي لها مدخلية في فهم كلام الشيخ محي الدين.

                        والنقاش في هذه الطريقة ينبغي أن يكون من أهله، سواء كانوا من المدافعين عن الشيخ أو الذامين له.

                        وفي كلا الحالتين، طالما أن علماء أهل السنة قد اختلفوا في الكلام عن الشيخ، فلا يحق من باب التقليد ذم طرف للآخر.

                        =========================

                        في كل المناقشة الحاصلة في هذا الموضوع، توجد نقاط ينبغي بحثها والتدقيق فيها، وهي:

                        1- موقف علماء أهل السنة من الشيخ محي الدين، وأظن أن الأخ الترهوني قد نقل ما فيه كفاية من أسماء المادحين، وأطلب منه إذا كان له قوة على البحث أن ينقل لنا أسماء الذامين له من أهل السنة، لعله يجد مزيداً من الأعلام غير الذين ذكروا في خضم المناقشات. -وفي بطون الكتب ما يزيد على ما في ظهورها-.

                        2- المنهج الذي يتم به تناول الكلام في الشيخ محي الدين، هل التقليد هو الواجب، والسكوت عن ذمه هو المتعين الذي لا يجوز غيره؟ أم يمكن تقليد الذامين له، والكلام في مسائل الشيخ؟

                        3- التدقيق والنظر في ثبوت نسبة كتابي الفتوحات والفصوص -إذ عظيم النقد الموجه إلى الشيخ محي الدين قائم عليهما-، بمنهج علمي صحيح.

                        فمن كان له قدرة على تحقيق النظر في الكلام عن هذه النقاط الثلاث، فليتقدم، ومن رأى أن الكلام لا يستقيم أو ليس عنده وقت للبحث، أو ليس عنده أهلية للبحث، فالسكوت له أفضل وأسلم، كما قال أخي الشيخ نزار -مقيداً كلامه بمن لا يستطيع إدارك هذه المسائل، أو لم يسمع بها في حياته-.

                        ========================

                        وأهمس في آذان إخواني طلبة العلم، أن الكتابة العلمية تحتاج إلى تأنٍ، ومن الخطأ الفاحش علمياً أن يريد كل من ينتقد كلامه أن يكتب رداً وتعليقاً على من ينتقده، بل الصبر والنظر هو الواجب، لأنه يبين مواطن الكلام. وإني أرى في كلام بعض المشاركين ما يدل على عدم معرفتهم بأساليب النظر والبحث، وبعضهم يقز من موضوع إلى آخر، دون أن يتم إكمال الكلام في الأول.

                        كما أن بعض الإخوة يضمِّن كلامه ما فيه قدح في أخيه، بل لولا الحياء لأظهر البذاءة في الكلام -ولا يحملن أحد كلامه على نفسه، فإني لا أتهم أحداً بسوء النية- فيجب الابتعاد عن هذا الأسلوب.

                        =======================

                        وأعتذر مسبقاً لإخواني، أنه إذا خرج الأمر عن سياقه سيتم إغلاق الموضوع، ونقل المشاركات التي تستحق الكلام إلى مواضيع جديدة، للتباحث فيها، لا حجراً على إخواني، ولكن ضبطاً للنقاش، والله من وراء القصد.

                        وفقكم الله لكل خير ..
                        إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
                        آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



                        كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
                        حمله من هنا

                        تعليق

                        • سعيد فودة
                          المشرف العام
                          • Jul 2003
                          • 2447

                          #72
                          جزاك الله خيرا كثيرا يا شيخ جلال
                          وجزى الله تعالى خيرا كثيرا كل من شارك في هذا الحوار المفيد.....مع اختلاف آرائهم....

                          واسمح لي أن أزيد على كلامك الذي ضاهى الدررَ والجواهرَ بأن أقول:


                          أستطيع أن ألخص أهم النقاط التي دار حولها النقاش بما يأتي:
                          وذلك بعد الإجماع على عدم صحة مخالفة مذهب أهل السنة في الأصول التي تم الاتفاق عليها، والبرهان على صحتها......

                          1-إن الأصل أن كتاب الفتوحات (بلا ريب) وكذلك كتاب الفصوص وغيره من الكتب الشهيرة المعروفة هي من تأليف الشيخ ابن عربي...فلا أحد بقادر على نفيِ نسبة أصل الكتابين من جذرهما له، ولا يدعي ذلك أحدٌ....

                          2-إن من يدافع عن ابن عربي ويقول إنه لا يخالف أهلَ السنة، اعتمد على أمورٍ:
                          -أولا على حسن ظنه بالشيخ ابن عربي،
                          -وعلى ما وجده له من كلام يوافق في ظاهره كلام أهل السنة، فصار إلى ترجيح الموافق على المخالف، ولم يلتفت إلى ترتيبات ابن عربي المذكورة في كتبه من مراتب الاعتقاد....
                          -وبعضهم اعتمد على نسخة قال: إنها لا يوجد فيها شيء مما يخالف كلام أهل السنة في العقائد....
                          فصار إلى أن الأصل تبرئة ابن عربي مما في كتبه من المخالفات لأهل الحق، وتبنى طرقا منها التأويل لكلامه ، وأحيانا دعوى الدسِّ في كتبه....

                          3-إنَّ من مشى على أنَّ ابن عربي مخالف لأهل السنة في أمورٍ معينة، جرى :
                          -على الأصل في أن كتبه المشار إليها وغيرها صحيحة النسبة إليه بالشهرة واتصالها بطلابه وتلامذته وكثرة النسخ والشراح في البلاد شرقا وغرباً.
                          -عدم ثبوت دعوى الدَّسِّ بالصورة المذكورة فيها، وعدم قوة الأدلة التي اعتمد عليها الفريق الأول.
                          -عدم إمكان التأويل في كل ما في كتبه المنسوبة إليه مما فيه خلاف لأهل السنة.
                          -وجود كثير من طلاب ابن عربي تلقَّوا عنه وعايشوه سنوات كثيرة، ومن أخذَ عنهم أيضاً، وأتباع مدرسته يصرحون بآراء ابن عربي، التي يدَّعى أنها مدسوسة عليه، وينسبونها إليه، ولا يترددون في ذلك، ويشرحون كتبَه ويعترفون بما فيها من كلام، ويفسرونها بما يخالف في بعض مواضعه لأهل السنة، ويقررون أن هذا هو مراد ابن عربي. وهم أحق معرفة مراده من غيرهم ممن ألزم نفسَه مذهبَ أهل السنة.

                          4-أنا أرى أن كلا من الفريقين السابقين لا خطورة عظيمة في موقفيهما، بشرط واحد: ألا يعتقد كل طرف أن كلامه مقطوع به أو واضح بالضرورة الظاهرة (أو البديهة) بل غايته أن يكون -حتى الآن- نظرياً، تقام عليه الدعوى.
                          وعدم الخطورة على مذهب أهل الحق التي نشير إليها مشروطةٌ بألا تحصل موافقة لابن عربي، أو لما هو موجود في كتبه فيما يخالف مذهب أهل الحق، بدعوى أن هذا كلام أهل الكشف، وربما يكون صحيحاً...!! وما يشابه ذلك من تسويغات لا تقوى على الصمود علمياً....
                          فإن جرى هذا الفريقان على ما استقرَّ عليه مذهب أهل الحق، وسعى كل منهما فيما هو ساعٍ فيه، فالمعوَّل عليه عندئذ إنما هو قوة الدليل، ولا يستطيع أحد إلزام غيره بما يراه إلا بهذا الطريق (أي: قوة الدليل).

                          5-كلٌّ من الموقفين السابقين في الحقيقة مخالفٌ ظاهرًا وباطنا لما يظهر من معانٍ هي محلّ الخلاف في كتب ابن عربي...ولا أحد منهما يعتقد باطنًا صحة ما في كتب ابن عربي هذه وما يشابهها...ولذلك فإنهم إذن يُجْمِعون (أعني كِلا الفريقين) على بطلان تلك العقائد المخالفة.. وهذا قدر عظيم في التوافق بينهما. لا يسوغ إهماله أو التهاون فيه....

                          6-الخطورة التي لا شكَّ فيها في هذا المقام هي موقف غريب عن موقف أهل السنة الملتزمين بمذهب أهل الحق من الفريقين السابقين، وهو قول من يقول: إن هناك عقيدتين (ظاهرة وباطنة) وأنهما متعارضتان، ولذلك يرون في بعض المواقف السكوت عن المعترضين على ابن عربي، لا لأنهم يوافقونهم في خطأ ما ينسب إليه، ولكن لأجل أنهم يعتقدون بالظاهر والباطن، والعوام والخواصّ... فتراهم يصرحون في مجالسهم الخاصة وبين خاصة طلابهم بعقيدة ابن عربي لا نكير عليها، بل مع التشجيع عليها.... ولذلك قد نرى هؤلاء ينقضون محبَّة كل أشعريّ يخالف ابن عربي، بأي من الموقفين السابقين. فإن أصحاب الموقفين السابقين يعترضون ظاهرًا وباطنًا على ما تدلُّ عليه هذه الكتب من العقائد المخالفة لأهل السنة... وهؤلاء يعتقدون بما يخالف مذهبَ أهل السنة، فهذا منشأ الخطرِ إذن...

                          7-إذا تمَّ الأمر على هذه الصورة، فلا موجب لفريق من الفريقين الأوَّلَيْنِ ،إذا كانا فعلا موافقين لأهل السنة، أن ينكر على غيره إنكاراً كإنكارهم على مخالف المعلوم من الدين بالضرورة، أو مخالف القطعي الذي قامت حجته، ، ولا أن يشكك في إيمانه أو تقواه أو يتهمه باتهامات غير لائقة......لا... فإن الأمر أقلُّ من ذلك بكثير عند الإنصاف وعدم الجريان مع التعصبات....ولا أرى مانعًا من محاولة كل واحد منهما تسويق موقفه وإقناع الناس به....بشرط عدم الإيحاء من قريب أو من بعيد بصحة مخالفات من خالف أهل السنة ولو كان من كان.... وبشرط أن يشرط في ذلك العلماء المحققون وطلاب العلم النابهون، وينبغي أن ينهى من لا يحسن هذه البحوث عن الخوض فيما لا يحسن، على الأصل المقرر في الشريعة وعرف العقلاء المعتبر.

                          8- كما لا يصحُّ اتهام المعترضين على ابن عربي، بدعوى أنهم يعترضون على أولياء الله تعالى، ويقدحون في التصوف، فإنهم إن اعترضوا على بعض ما نسب إلى ابن عربي، فإنهم لا يعترضون عليه من جهة تصوفه الخالص، ولا من جهة تقواه وموالاته لله تعالى حتى يقال لهم ذلك..... وكذلك لا يصح اتهام المدافعين من الفريقين الأولين عن ابن عربي (الذين يسلكون طريقة دعوى الدس أو التأويل ونحوهما، مع الموافقة التامة ظاهرًا وباطنًا لأهل السنة في الاعتقاد والأصول) بأنهم يوافقون ابن عربي فيما تخالف فيه الكتبُ المنسوبة إليه مذهبَ أهل الحقِّ...لأنهم لا يوافقونه فعلاً فيما يخالف فيه أهل السنة...بل يصرحون ببطلان ما في كتبه من ذلك، إلى درجة أنهم يمنعون أن يكون هو معتقدا بها، لاعتقادهم الحسن به في ذاته.....واستبعادهم أن يخالف أهل الحق مع ما يعرفونه عنه من صلاح وعبادة وتقوى بالإضافة إلى ما رأوه في مواضع من كتبه من كلام موافق في ظاهره لأهل السنة كما سبق بيانه...

                          أعتقد أننا إن التزمنا بهذه النقاط وربما نزيد عليها لاحقاً، فإن الحوار والبحث سيكون أكثر سداداً، وكذلك النفوس سوف تهدأ كثيراً، وسوف يقرُب الوصول إلى توافق على قدرٍ أكثر مما هو حاصل بالفعل.
                          أرجو أن تكون كلماتي هذه في محلِّها، وأن أكون قد أصبتُ فيما بينتُ....

                          وبناء على ذلك....
                          فإنني من هنا أدعو جميع الإخوة الأفاضل من الفريقين إلى إعادة بحوثهم والتمكن في دقائقها، وفحصها فحصًا هائلاً كما يليق بهذه المسألة...لعل الله تعالى يوفق المسلمين في المستقبل على جمع عزيمتهم على أمر ومسلك علميٍّ وعمليٍّ رشيد ...
                          ولا أنسى أن أقول: إن كان لأحد اعتراض أو تقييدٌ على بعض ما ذكرته وذكره الشيخ الفاضل جلال الجهاني أن يفيدنا به، لنكون له من الشاكرين.....

                          والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل..
                          وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

                          تعليق

                          • محمد الشيخ حسين
                            طالب علم
                            • Apr 2010
                            • 18

                            #73
                            جزاك الله خيراً يا شيخ جلال فقد علمتني كيف يكون حديث أهل العلم وآدابهم، زادك الله نوراً.

                            وما تفضّل به سيدي الأستاذ سعيد فودة هي قواعد وضوابط للبحث والفهم.

                            وانظر إلى سعة نظرة سيدي الأستاذ وفهمه تعلم كيف يحوز الرجل على التوفيق مع العلم. فجزاك الله عنا خيراً يا شيخنا.

                            اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.

                            تعليق

                            • عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
                              طالب علم
                              • Nov 2011
                              • 296

                              #74
                              السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

                              هذه نقولات الاخ عبد الرحمن ترهوني حفظه الله .

                              الامام الصفدي 696هــ
                              قال الشيخ صلاح الدين الصفدي بعد كلام طويل (الوافي في الوفيات 4//174):

                              ((وقفت على كتابه الذي سماه 'الفتوحات المكية' لانه صنعه بمكة، وهو في عشرين مجلدة بخطه، فرأيت اثناءه دقائق وغرائب ليست توجد في كلام غيره، وكأن المنقول والمعقول ممثلان بين عينيه في صورة محصورة يشاهدها، متى اراد اتى بالحديث او الامر ونزوله على ما يريده، وهذه
                              قدرة ونهاية اطلاع وتوقد ذهن وغاية حفظ وذكر، ومن وقف على هذا الكتاب علم
                              قدره، وهو من اجل مصنفاته) انتهى
                              قال الصلاح الصفدي ء رحمه الله ء في الوافي 4/174:
                              وقد ذكر في كتاب الفتوحات المكية (1/162 طبعة دِ عثمان يحيى)
                              في المجلدة الاولى عقيدته، فرأيتها من اولها الى آخرها عقيدة الشيخ ابي
                              الحسن الاشعري ليس فيها ما يخالف رأيه، وكان الذي طلبها مني بصفد وانا في القاهرة فنقلتها اعني العقيدة لا غير في كراسة وكتبت عليها:
                              ليس في هذه العقيدة شيء
                              يقتضيه التكذيب والبهتان
                              لا ولا ما قد خالف العقل
                              والنقل الذي قد اتى به القرآن
                              وعليها للأشعري مدار
                              ولها في مقاله إمكان
                              وعلى ما ادعاه يتجه البحث
                              ويأتي الدليل والبرهان
                              بخلاف الشناع عنه ولكن
                              ليس يخلو من حاسد إنسان
                              ولم أكن وقفت على شيء من كلامه ثم اني وقفت على 'فصوص الحكم' التي له فرأيت فيها اشياء منكرة الظاهر لا توافق الشرع، وما فيه شك انه يحصل له ولأمثاله حالات عند معاناة الرياضات في الخلوات، يحتاجون الى العبارة عنها فيأتون بما تقصر الالفاظ عن تلك المعاني التي تمحوها في تلك الحالات، فنسأل الله العصمة من الوقوع فيما خالف الشر. انتهى


                              شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله 824 هـ
                              يقول عن الشيخ الأكبر ابن عربي
                              (لا يخلو كلام الأئمة عن ثلاثة أحوال لأنه إما أن يوافق صريح الكتاب والسنة فهذا يجب اعتقاده جزما وإما أن لا يظهر لنا موافقته ولا مخالفته فأحسن أحواله الوقف وإما أن يخالف الكتاب والسنة ولا يمكن تأويله فمرفوض مردود لا يصح قبوله وقد أخبرني العارف بالله الشيخ أبو الطاهر المزني الشاذلي رضي الله عنه أن جميع ما في كتب الشيخ محي الدين مما خالف ظاهر الشريعة مدسوس عليه لأنه رجل كامل بإجماع المحققين والكامل لا يصح في حقه شطح عن ظاهر الكتاب والسنة فمن كلامه يعني الشيخ محي الدين بن عربي أن (من رمى ميزان الشريعة من يده لحظة هلك) وجميع ما عارض منلامه ظاهر الشريعة وما عليه الجمهور فهو مدسوس عليه ولقد كانت عند الشيخ أبي طاهر المغربي نسخة من الفتوحات كان قد قابلها على نسخة الشيخ التي بخطه فلم أر فيها مما كنت قد توقعت فيه وإن هذا الإمام إن كان قد دُسَّ عليه فقد دس الزنادقة تحت وسادة الإمام أحمد بن حنبل في مرض موته عقائد زائفة ولولا أن أصحابه يعلمون منه صحة الاعتقاد لافتتنوا بما وجدوه تحت وسادته فهذا هو ابن الفراء يقول في طبقاته نقلا عن أبي بكر المرزوي ومسد وحرب: أنهم رأوا الكثير من المسائل ونسبوها إلى الإمام أحمد بن حنبل ويضيق رجلين صالحين بليا بأصحاب سوء : وهما جعفر الصادق وأحمد بن حنبل أما جعفر الصادق فقد نسبت إليه أقوال كثيرة دونت في فقه بعض الفئات الإسلامية على أنها له وهو منها بري وأما أحمد بن حنبل فقد نسب إليه بعض الحنابلة آراء في العقائد لم يقل بها.
                              التصوف الإسلامي والإمام الشعراني لطه عبدالباقي سرور ص 82

                              تعليق

                              • عادل محمد الخطابي
                                طالب علم
                                • Jul 2012
                                • 181

                                #75
                                يقول الإمام سعد الملة والدين التفتازاني في رسالة له عن وحدة الوجود :
                                ‏(‏(اعلم أن صاحب الفصوص لقد تجاهر بالوقاحة العظمى وجاوز بالحماقة الأمد الأقصى، حيث فضل نفسه الدنية بفرط شقائه على النبي آدم عليه السلام ومن دونه تحت لوائه، بأن جعل في تكميل الدين لبنة الذهب نفسه الغوي المبين، ولبنة الفضة خاتم النبيين، بل كذب بهذا رب العالمين، حيث زعم أن الدين لم يكمل بسيد البشر المبعوث إلى كافة العجم والعرب، بل كان بقى منه موضع يسده لبنتان فضة وذهب، فلبنة الفضة النبي الذي ختم به النبوة، ولبنة الذهب الولي الذي ختم به الولاية، يعني نفسه المبطل المرتاب الأوقح من مسيلمة الكذاب ....)) وكلام الإمام التفتازاني في التشنيع على ابن عربي طويل وفي ماذكر كفاية ، واللبيب العارف لمقام الإمام التفتازاني وتبحره في العلوم، يدرك أنه لم يكن لينطق بكل هذا لولا تيقنه من نسبة كتاب الفصوص لابن عربي
                                من وجد الله فماذا فقد؟! ومن فقد الله فماذا وجد؟!

                                تعليق

                                يعمل...