مناقشة مع الأخ محمد الحريري حول كلامه في الشيخ محي الدين ابن عربي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
    طالب علم
    • Nov 2011
    • 296

    #76
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    ما ذكرته قال رحمه الله بخلافه في " الفتوحات المكية ".

    و مقصودي من المشاركة اعلاه اثبات الدس فقط.

    تعليق

    • محمد سليمان الحريري
      طالب علم
      • Oct 2011
      • 641

      #77
      أخي عبد الطيف: السلام عليكم ورحمة الله...

      عندنا في درعا مثل معناه في الفصحى: أنك مهما حركت قربة الماء بشدة، فسيبقى الذي في داخلها ماء، ولن يصبح لبنًا !!!

      كنت أظن أن هذا الموضوع قد انتهى، لكنكم مصرون على إثارة الجدل!!

      وقد أخبرني العارف بالله الشيخ أبو الطاهر المزني الشاذلي رضي الله عنه أن جميع ما في كتب الشيخ محي الدين مما خالف ظاهر الشريعة مدسوس عليه لأنه رجل كامل بإجماع المحققين والكامل لا يصح في حقه شطح عن ظاهر الكتاب والسنة
      فأبو طاهر رحمه الله تعالى يدعي وقوع الدس في كتب ابن عربي، ولاحظ أنه يحتج لذلك بأن ابن عربي رجل كامل، أي فلا يمكن أن يخالف الحق !!

      1. هذا قلب للموازين، لأن الرجل يعرف كماله بموافقته للحق، لا أنّ الرجل يكون موافقًا للحق لأنه كامل !!!
      في حين ندعي نحن أن ابن عربي مخالف لأهل الحق، بدليل ما في كتبه.
      فهذل يشبه قول القائل: (ما حوته العقيدة الواسطية هو مذهب أهل السنة، بدليل أن ابن تيمية موافق للسلف) !!
      2. ما دفع أبا طاهر رحمه الله تعالى إلى الاحتجاج بمثل هذه الحجة إلا فقدانه لدليل علمي مقبول على وقوع الدس، فتأمل !!
      3. من قال بوقوع الدس في كتب ابن عربي ممن جاء بعده بيسير من الزمن؟؟


      وجميع ما عارض منلامه ظاهر الشريعة وما عليه الجمهور فهو مدسوس عليه
      هكذا!!
      وبكل بساطة!!
      ولماذا كل هذه الثقة في الاعتذار له؟؟
      الجواب لأنه ولي، أليس كذلك؟؟

      وكيف يعرف الولي؟؟
      الجواب: أول ما يعرف بالعقيدة الصحيحة، أليس كذلك؟؟

      أين العقيدة الصحيحة عند ابن عربي؟؟ أليست كتبه تنطق بمخالفة أهل الحق؟؟
      الجواب: قد دس في كتبه؟؟

      ما ضابط الدس؟؟
      الجواب:
      وجميع ما عارض منلامه ظاهر الشريعة وما عليه الجمهور فهو مدسوس عليه
      ثم نعيد فنقول:
      هكذا!!
      وبكل بساطة!!
      ولماذا كل هذه الثقة في الاعتذار له؟؟
      الجواب لأنه ولي، أليس كذلك؟؟

      وكيف يعرف الولي؟؟
      الجواب: أول ما يعرف بالعقيدة الصحيحة، أليس كذلك؟؟

      أين العقيدة الصحيحة عند ابن عربي؟؟ أليست كتبه تنطق بمخالفة أهل الحق؟؟
      الجواب: قد دس في كتبه؟؟

      ما ضابط الدس؟؟
      الجواب:
      وجميع ما عارض منلامه ظاهر الشريعة وما عليه الجمهور فهو مدسوس عليه
      وهكذا إلى ما لا نهاية !!!!!

      يا عجبًا!!!


      ثم عندي لكم سؤال، أتمنى أن توفقوا في الإجابة عليه:

      عندما كفَّر الإمام المحقق علاء الدين البخاري _رحمه الله_ ابن عربي، فلماذا لم يفتح أحد من أهل دمشق فمه بكلمة واحدة؟؟؟

      لماذا لم يجرؤ أحد على القول للإمام علاء الدين البخاري بأن كتب ابن عربي قد دس فيها؟؟؟

      لماذا لم يرد أحد على رسالته في فضح الملحدين؟؟


      sigpic
      قال حافظ الشام ابن عساكر:
      فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
      أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
      أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



      تعليق

      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        مـشـــرف
        • Jun 2006
        • 3723

        #78
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        أخي الفاضل عبد اللطيف،

        ما نقلتَ مشكوراً عن الصفديِّ رحمه الله تعالى ليس فيه إثبات صحَّة ما في الفتوحات، غاية ما هنالك هو أنَّ عقيدة العوام توافق اعتقاد أهل السنة دون ما في عقيدة الخواصِّ فضلاً عمَّا هو مبثوث في يالكتاب.

        أمَّا ما نقلتَ عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله تعالى فهو يقول: "وقد أخبرني العارف بالله الشيخ أبو الطاهر المزني الشاذلي رضي الله عنه أن جميع ما في كتب الشيخ محي الدين مما خالف ظاهر الشريعة مدسوس عليه لأنه رجل كامل بإجماع المحققين والكامل لا يصح في حقه شطح عن ظاهر الكتاب والسنة".

        فأقول -على التَّنزُّل بأنَّه قد حصل إجماع-: هل هذا إجماع معتبر في شريعة الإسلام؟!

        وهل هذا الإجماع يفيد كون ابن عربي معصوماً كما نصُّ هذا الشيخ؟!

        ثمَّ انظر إلى أنَّه قد أنكر نسبة ذلك الكلام لابن عربي بناء على حكمه بأنَّه وليٌّ، لكنَّا إنَّما نعلم أنَّ شخصاً ما وليٌّ بناء على معرفة كون كلامه صحيحاً، وليس العكس!

        وصدقني أخي العزيز أنَّ كلام هذا الشيخ العارف الولي رحمه الله تعالى ليس في نفسه حجَّة! فهو هو معصوم إذ ادَّعى الإجماع أو كون ذلك قد كذب على ابن عربي؟!

        أمَّا رؤية بعضهم لنسخة ليس فيها الطامَّاتُ فإنَّ هذا قد نوقش من قبل مراراً.

        .....................

        أخي الكريم عادل،

        ما نقلتَ يبدو أنَّه من رسالة [فاضحة الملحدين] وهي للإمام العلامة علاء الدين البخاريِّ تلميذ الإمام السعد التفتازانيِّ رحمهما الله تعالى، وقد نسب بعضهم هذه الرسالة إلى الإمام السعد نفسه خطأ.

        والسلام عليكم...
        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

        تعليق

        • عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
          طالب علم
          • Nov 2011
          • 296

          #79
          السلام عليكم ورحمة الله و بركاته.


          المشاركة الأصلية بواسطة محمد سليمان الحريري
          أخي عبد اللطيف: السلام عليكم ورحمة الله...

          عندنا في درعا مثل معناه في الفصحى: أنك مهما حركت قربة الماء بشدة، فسيبقى الذي في داخلها ماء، ولن يصبح لبنًا !!!

          كنت أظن أن هذا الموضوع قد انتهى، لكنكم مصرون على إثارة الجدل!!

          ظهرت لي ادلة فأردت نقاشها، فإن كان هذا يزعجك فلا تلتفت إليه.


          فأبو طاهر رحمه الله تعالى يدعي وقوع الدس في كتب ابن عربي، ولاحظ أنه يحتج لذلك بأن ابن عربي رجل كامل، أي فلا يمكن أن يخالف الحق !!

          1. هذا قلب للموازين، لأن الرجل يعرف كماله بموافقته للحق، لا أنّ الرجل يكون موافقًا للحق لأنه كامل !!!
          في حين ندعي نحن أن ابن عربي مخالف لأهل الحق، بدليل ما في كتبه.
          فهذل يشبه قول القائل: (ما حوته العقيدة الواسطية هو مذهب أهل السنة، بدليل أن ابن تيمية موافق للسلف) !!
          2. ما دفع أبا طاهر رحمه الله تعالى إلى الاحتجاج بمثل هذه الحجة إلا فقدانه لدليل علمي مقبول على وقوع الدس، فتأمل !!
          أظن ان الشيخ الفاضل محمد اكرم قد فهم مرادي بخلافك، و محل الشاهد من كلامي :

          ـ قول الامام الصفدي انه قرأ كتاب الفتوحات المكية و لم يجد فيه ما يخالف عقيدة الشيخ ابي الحسن الاشعري عكس فصوص الحكم.

          ـ هذا النقل " ولقد كانت عند الشيخ أبي طاهر المغربي نسخة من الفتوحات كان قد قابلها على نسخة الشيخ التي بخطه فلم أر فيها مما كنت قد توقعت فيه "

          فاردت مناقشتهم.

          أين العقيدة الصحيحة عند ابن عربي؟؟ أليست كتبه تنطق بمخالفة أهل الحق؟؟
          الجواب: قد دس في كتبه؟؟
          فيه اقوال توافق اهل السنة و الجماعة.

          خلاصة القول : فيه اقوال متناقضة.

          ثم عندي لكم سؤال، أتمنى أن توفقوا في الإجابة عليه:

          عندما كفَّر الإمام المحقق علاء الدين البخاري _رحمه الله_ ابن عربي، فلماذا لم يفتح أحد من أهل دمشق فمه بكلمة واحدة؟؟؟

          لماذا لم يجرؤ أحد على القول للإمام علاء الدين البخاري بأن كتب ابن عربي قد دس فيها؟؟؟

          لماذا لم يرد أحد على رسالته في فضح الملحدين؟؟
          سؤالك هذا لا فائدة منه و لا يلزم منه شيء و ليس بشرط، و لو كان ما تقوله صحيحا فيكفي ثناء العلماء عليه من بعد الإمام علاء الدين البخاري و رد من رماه بالضلالة و لا يشترط أن يذكروا الامام علاء الدين البخاري في الرد.

          وقد قام كثير من الائمة بالثناء على الشيخ ابن عربي و اعتد به اهل عصره كما قال الامام الحافظ ابن حجر و شهدوا له بالعلم و الصلاح.

          و لي قلب السؤال.


          الشيخ الفاضل محمد اكرم

          ما نقلتَ مشكوراً عن الصفديِّ رحمه الله تعالى ليس فيه إثبات صحَّة ما في الفتوحات، غاية ما هنالك هو أنَّ عقيدة العوام توافق اعتقاد أهل السنة دون ما في عقيدة الخواصِّ فضلاً عمَّا هو مبثوث في الكتاب.
          كلام الامام الصفدي يدل على انه لم يجد في كتاب الفتوحات المكية ما يستدعي الرد عليه عكس كتاب "فصوص الحكم"

          و انا هنا شيخي الكريم لم اقصد تبرير كل ما هو موجود في كتاب الفتوحات الذي هو بايدينا حاليا و انما مرادي ان الامام الصفدي قد اطلع على كتاب الفتوحات فلم يجد فيه ما يخالف عقيدة اهل السنة عكس كتاب الفصوص فقد رأى فيه اشياء ظاهرها منكر، ففي هذا دليل على ان كتاب الفتوحات المكية ليس فيه ما هو منكر و لو ظاهرا ( لانه لو كان فيه ما هو منكر و لو ظاهرا لذكره كما في كتاب الفصوص )، ما رأيكم سيدي الفاضل, هل فيه دليل على الدس ؟

          ثانيا : ما رأيكم في هذه العبارة " ولقد كانت عند الشيخ أبي طاهر المغربي نسخة من الفتوحات كان قد قابلها على نسخة الشيخ التي بخطه فلم أر فيها مما كنت قد توقعت فيه "

          و بارك الله فيكم

          تعليق

          • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
            مـشـــرف
            • Jun 2006
            • 3723

            #80
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

            أخي الكريم عبد اللطيف،

            قولك لأخي محمد: "خلاصة القول : فيه اقوال متناقضة".

            أقول: صدقني إنَّه لا تناقض في كتب ابن عربي!

            .................

            قولك: "كلام الامام الصفدي يدل على انه لم يجد في كتاب الفتوحات المكية ما يستدعي الرد عليه".

            أقول: لم أجد كلام الإمام الصفدي دالاً على ذلك!

            فأولاً أين دلَّ على أنَّه قد قرأ كامل الفتوحات؟

            بل نصُّ كلامه هو أنَّه قد قرأ في أثناء الكتاب وقرأ العقيدة التي في أوله، وقال: "ولم أكن وقفت على شيء من كلامه".

            ولو ثبت أنَّه قد قرأ كامل الفتوحات فلِمَ لا يقال إنَّه قد قرأه غير متتبِّع لمعانيه مدقِّق في مسائله -كما يفعل كثير من المشايخ والعلماء- فيكون قد حكم بصحتها بناء على حسن الظنِّ؟

            وكيف يورث هذا اليقين بأنَّه قد اطلع على نسخة غير التي بين أيدينا؟!

            ...........

            أما قول الإمام زكريا الأنصاري رحمه الله: "ولقد كانت عند الشيخ أبي طاهر المغربي نسخة من الفتوحات كان قد قابلها على نسخة الشيخ التي بخطه فلم أر فيها مما كنت قد توقعت فيه".

            فأقول: لم أفهم قوله: "مما كنت قد توقَّعتُ فيه"؟؟

            ثمَّ أقول: قد كتب ابن عربي كتابه مرَّتين " ابن العربى تأليف الكتاب لأول مرة بمكة وهو يحج سنة 598 هـ ، وأكمله بدمشق سنة 629 هـ ، ثم أعاد كتابته مرة أخرى فى الفترة بين سنة 632 هـ إلى 636 هـ ، مضيفا تارة ، ومختصرا أخرى ، ومحيلا ثالثة على النسخة الأولى".

            فربما يكون الإمام الشعراني والشيخ أبو طاهر المغربي رحمهما الله قد وقفا على الكتابة الأولى للفتوحات لا الكتابة التي اعتمدها ابن عربي في النهاية.

            وقد طبع الكتاب عدداً من الطبعات بعد المقارنة بنسخة ابن عربي نفسه!!!

            انظر هذا:



            وهذا:



            ويمكنك هنا الاطلاع على النسخة المطبوعة المقابلة على النسخة التي بخطِّ ابن عربي بإشراف الأمير عبد القادر الجزائري رحمه الله.

            http://archive.org/stream/elfutuhat_...e/n15/mode/2up

            وعلى هذا يمكنني القول براحة تامَّة إنَّ كتاب [الفتوحات المكيَّة] المطبوع بين أيدينا هو قطعاً كما كتبه ابن عربي من غير تحريف، إلا أن يُشكِّك أحد بأنَّ هذا هو خطُّ ابن عربي... وهنا التَّكلُّف والتَّعسُّف!

            والسلام عليكم...
            فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

            تعليق

            • عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
              طالب علم
              • Nov 2011
              • 296

              #81
              السلام عليكم ورحمة الله و بركاته


              المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

              أخي الكريم عبد اللطيف،

              قولك لأخي محمد: "خلاصة القول : فيه اقوال متناقضة".

              أقول: صدقني إنَّه لا تناقض في كتب ابن عربي!

              .................
              بارك الله بكم

              في كتابه اثبات الشيء و نفيه.

              قولك: "كلام الامام الصفدي يدل على انه لم يجد في كتاب الفتوحات المكية ما يستدعي الرد عليه".

              أقول: لم أجد كلام الإمام الصفدي دالاً على ذلك!

              فأولاً أين دلَّ على أنَّه قد قرأ كامل الفتوحات؟

              بل نصُّ كلامه هو أنَّه قد قرأ في أثناء الكتاب وقرأ العقيدة التي في أوله، وقال: "ولم أكن وقفت على شيء من كلامه".

              ولو ثبت أنَّه قد قرأ كامل الفتوحات فلِمَ لا يقال إنَّه قد قرأه غير متتبِّع لمعانيه مدقِّق في مسائله -كما يفعل كثير من المشايخ والعلماء- فيكون قد حكم بصحتها بناء على حسن الظنِّ؟

              وكيف يورث هذا اليقين بأنَّه قد اطلع على نسخة غير التي بين أيدينا؟
              المرجو ان تتمعن في كلامه
              قال رضي الله عنه :
              وقفت على كتابه الذي سماه 'الفتوحات المكية' لانه صنعه بمكة، وهو في عشرين مجلدة بخطه، فرأيت اثناءه دقائق وغرائب ليست توجد في كلام غيره، وكأن المنقول والمعقول ممثلان بين عينيه في صورة محصورة يشاهدها، متى اراد اتى بالحديث او الامر ونزوله على ما يريده، وهذه قدرة ونهاية اطلاع وتوقد ذهن وغاية حفظ وذكر، ومن وقف على هذا الكتاب علم قدره، وهو من اجل مصنفاته

              ثم قال :
              وقد ذكر في كتاب الفتوحات المكية في المجلدة الاولى عقيدته، فرأيتها من اولها الى آخرها عقيدة الشيخ ابي الحسن الاشعري ليس فيها ما يخالف رأيه... انتهى

              فهو شكر الكتاب بالجملة ثم ذكر ان فيه دقائق و عجائب لا توجد في غيره ثم قال انه قرأ المجلدة الاولى التي بها عقيدة الشيخ، فقرأ عقيدته من اولها الى آخرها فلم يجد فيها شيئا منكرا و لو ظاهرا.

              و لو رجعنا الى المجلدة الاولى للكتاب الموجود الآن لوجدنا ان عقيدة اهل الاختصاص توجد بعد عقيدة العوام بقليل جدا، أضف الى ذلك ان الشيخ ابن عربي قد قال مباشرة بعد عقيدة العوام انه سيذكر عقيدة الخواص، فلو كان كتاب " الفتوحات المكية " الذي قرأه الامام الصفدي هو نفسه الموجود في ايدينا حاليا لكان بعيدا جدا ان لا يقرأ عقيدة الخواص و الله اعلم.


              أما قول الإمام زكريا الأنصاري رحمه الله: "ولقد كانت عند الشيخ أبي طاهر المغربي نسخة من الفتوحات كان قد قابلها على نسخة الشيخ التي بخطه فلم أر فيها مما كنت قد توقعت فيه".

              فأقول: لم أفهم قوله: "مما كنت قد توقَّعتُ فيه"؟؟
              الكلام على الدس و يدل على ذلك قوله رضي الله عنه مباشرة بعد ذلك " ولقد كانت عند الشيخ أبي طاهر المغربي نسخة من الفتوحات كان قد قابلها على نسخة الشيخ التي بخطه فلم أر فيها مما كنت قد توقعت فيه وإن هذا الإمام إن كان قد دُسَّ عليه فقد دس الزنادقة تحت وسادة الإمام أحمد بن حنبل في مرض موته عقائد زائفة....."

              مَّ أقول: قد كتب ابن عربي كتابه مرَّتين " ابن العربى تأليف الكتاب لأول مرة بمكة وهو يحج سنة 598 هـ ، وأكمله بدمشق سنة 629 هـ ، ثم أعاد كتابته مرة أخرى فى الفترة بين سنة 632 هـ إلى 636 هـ ، مضيفا تارة ، ومختصرا أخرى ، ومحيلا ثالثة على النسخة الأولى".

              فربما يكون الإمام الشعراني والشيخ أبو طاهر المغربي رحمهما الله قد وقفا على الكتابة الأولى للفتوحات لا الكتابة التي اعتمدها ابن عربي في النهاية.

              وقد طبع الكتاب عدداً من الطبعات بعد المقارنة بنسخة ابن عربي نفسه!!!

              انظر هذا:



              وهذا:



              ويمكنك هنا الاطلاع على النسخة المطبوعة المقابلة على النسخة التي بخطِّ ابن عربي بإشراف الأمير عبد القادر الجزائري رحمه الله.

              http://archive.org/stream/elfutuhat_...e/n15/mode/2up

              وعلى هذا يمكنني القول براحة تامَّة إنَّ كتاب [الفتوحات المكيَّة] المطبوع بين أيدينا هو قطعاً كما كتبه ابن عربي من غير تحريف، إلا أن يُشكِّك أحد بأنَّ هذا هو خطُّ ابن عربي... وهنا التَّكلُّف والتَّعسُّف!

              والسلام عليكم...
              نسرد الوقائع :
              ـ الشيخ ابن عربي رضي الله عنه كتب نسختين.
              ـ كتاب الفتوحات المكية الموجود بايدينا حاليا، فيه مخالفات ظاهرة.
              ـ جمع من العلماء ذكروا الدس عن الشيخ ابن عربي و منهم من وقع على النسخة " النقية "، فالائمة كابي طاهر المغربي و الشعراني قد اعترفوا بوجود نسخة فيها مخالفات و معنى هذا الكلام وجود نسختين مختلفتين.
              ـ في كتابه اقوال متناقضة ( و ان كنتم لا توافقون على ذلك )

              فلو اتفقنا على الامور الثلاث الاولى، فما بعده يبقى احتمالات، فاحتمال ان تكون النسخة "المختلطة" هي النسخة الاخيرة التي كتبها احتمال كما ذكرتم بِ"ربما" و احتمال التزوير وارد و الخط يمكن تقليده.

              و قد استدللت على الدس في مناقشة اخينا محمد الحريري بوجود اقوال متناقضة في الكتاب و لكنكم لا تسلمون بوجودها.

              فمن جهتي لا يعقل ان يصف الشيخ القائل بوحدة الوجود انه من اهل الالحاد ثم يقول بها هو, و مسألة وجود عقيدتين لا قيمة لها هنا، لان القول بوحدة الوجود اما انه كفر في نفسه او لا، فان لم يكن كفرا في نفسه فلا فائدة في تكفير العوام بها.

              و بارك الله بكم

              و الله اعلم و احكم

              تعليق

              • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                مـشـــرف
                • Jun 2006
                • 3723

                #82
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                أخي الكريم عبد اللطيف،

                قولك: "في كتابه اثبات الشيء و نفيه".

                أقول: لا، بل هو ينفي الحلول وينفي الاتحاد لمغايرتهما لوحدة الوجود مغايرة حقيقيَّة، والفرق بينهما وبينها كبير.

                وليس في نصوصه ما ينفي فيه وحدة الوجود.

                أما كلام الإمام الصفدي رحمه الله فالأولى أنه قد قصد عقيدة العوامِّ، ولو كان قد قصد عقيدة الخواصِّ فلا ريب في أنَّ ابن عربي مخالف لمذهب الأشاعرة فيها!

                أمَّا النسخة التي وصلتنا فبخطِّ ابن عربي نفسه، ويُعرف هذا بطرق كثيرة منها الإجازات والتعليقات، فبالله لا داعي للتشكيك بما هو ضروريٌّ!

                والنُسخة الأخرى التي وقف عليها البعض هي النسخة المتقدمة التي أعادها ابن عربي بعد ذلك.

                ............

                يبقى قولك: " لا يعقل ان يصف الشيخ القائل بوحدة الوجود انه من اهل الالحاد ثم يقول بها هو".

                فأقول: الذي أنكره ابن عربي هو الاتحاد، وهو غيرُ وحدة الوجود بالضرورة!!!!

                والسلام عليكم...
                فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                تعليق

                يعمل...