هل الله في السماء ؟؟ بدون تشنيع فهذا المنتدى للحوار بارك الله فيكم

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عمر البوريني
    طالب علم
    • Jul 2007
    • 236

    #106
    ************************************************** **********

    أما كلامُ السلف في منع اتصاف الله تعالى بالصفات الحادثة أيًّا كانت، فأذكر منه تمثيلا لا حصرًا:

    1- إجماعُ الصحّابة

    رواهُ ابن الجوزيّ في تفسيره بسنده فقال:
    " أخبرنا عبد الوهاب الحافظ قال : أخبرنا عاصم قال : أخبرنا ابن بشران قال : أخبرنا ابن صفوان قال : حدثنا ابن أبي الدنيا قال : حدثني هارون قال : حدثني عفان عن مبارك بن فضاله قال : سمعت الحسن يقول : كانوا يقولون ، يعني : أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم :
    الحمد لله الرفيق، الذي لو جعل هذا الخلق خلقاً دائماً لا يتصرف، لقال الشاك في الله: لو كان لهذا الخلق ربٌ لحادثه ، وإن الله تعالى قد حادث بما ترون من الآيات
    ، إنه جاء بضوء طبَّق ما بين الخافقين، وجعل فيها معاشاً، وسراجاً وهاجاً ، ثم إذا شاء ذهب بذلك الخلق ، وجاء بظلمة طبَّقت ما بين الخافقين، وجعل فيه سكناً ونجوماً، وقمراً منيراً ، و إذا شاء ، بنى بناء ، جعل فيه المطر ، والبرق ، والرعد ، والصواعق ، ما شاء ، وإذا شاء صرف ذلك ، و إذا شاء جاء ببرد يقرقف الناس ، وإذا شاء ذهب بذلك ، وجاء بحرّ يأخذ أنفاس الناس ، ليعلم الناس أن لهذا الخلق رباً يحادثه بما ترون من الآيات ، كذلك إذا شاء ذهب بالدنيا وجاء بالآخرة"اهــ.
    طبعا المجسمة لن يفهموا هذا الكلام، لأنهم ألغوا عقولهم.
    ومعنى كلامهم رضوان الله عليهم: أنّ الله تعالى جعَلَ المخلوقات متغيّرة بالحدوث لكي تكون أدلةً عليه، وعدَمُ الحدوث والتغيّر (التصرُّف) في الشيء دليلٌ على أنه غيرُ مخلوق، ولكن لمّا كان الخلْقُ حادثا مُتغيرًا عُلم من ذلك أن له ربًّا حادَثَه وغيَّره، ولولا أنه متغيّرٌ حادثٌ (لقال الشاك في الله: لو كان لهذا الخلق ربٌ لحادثه).
    وهذه هي طريقة متكلمي أهل السنة في إثبات وجود الله وقِدم صفاته وبقائها.
    والمجسمة (كمناظري) يخالفون الصحابة والقرآن ويزعمون بأن صفات الله متصرّفة حادثة، والصحابة يقولون: (المخلوقات هي المتغيرة الحادثة، وكل ما هو حادثٌ فهو مخلوقٌ مربوب).

    2-إجماعُ السلف من التابعين وتابعيهم على أنّ القرآن غير مخلوق

    أجمَعَ السلَفُ على تكفير القائل بخلق كلام الله لأنه قولٌ بحدوث صفاته تعالى، فالقولُ بحدوث صفاته تعالى عندهم مُحال.
    فعن وَكِيعٌ: ( مَنْ قَالَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مُحْدَثٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مُحْدَثٌ فَقَدْ كَفَرَ الخلف ) رواه البيهقي في الأسماء والصفات واللالكائي والخلال وغيرهم بأسانيد صحيحة. فهم لا يرون معنى المُحدَث (الحادث) إلا بمعنى المخلوق المنفصل.
    3-فوكيع (179هــ) -وهو واحدٌ من قدماء السلف- منع وصف الله تعالى بالحدوث وجعل الخلق من لوازم الحدوث، فلذلك جعل القول بخلق الكلام هو نفس القول بحدوث الكلام، وعلى هذا مذهبُ الأشاعرة وأهل السنة.
    والمجسمة يزعمون بأن القرآن والعلوّ والنزول وغيرها من الصفات الحوادث.
    ولكن السلف يمنعون من اتصاف الله بالحوادث، فلم يفهموا هذه الصفات على أنها أحداث، لأن المحدَث والحادث عندهم هو المخلوق لا غير.
    -وفي تذكرة الحفّاظ: (قلت: منع الإمامُ أحمدُ أن يدخل إليه داوود وبدّعه لكونه قال: القرآن مُحدَث)اهـ.
    -وفي السِّيَر: (وقال أبو إسماعيل الترمذيّ، سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: من قال القرآن محدثٌ فهو كافر ) اهــ.
    -وفيه عن محمد بن يحيى الذهليّ (258هـ) أنه قال: (ومن زعم أنّ القرآن محدثٌ فهو عندنا جهميّ لا يُشَكُّ فيه ولا يُمترى) اهـــ.
    -وفيه عن هشام بن عبيد الله الرازي (221هـ) أنه قال: (القرآن كلام الله غير مخلوق، فقال له رجل أليس الله يقول: "ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث" فقال: محدث إلينا وليس عند الله بمحدث)اهــ

    4-(أبو حنيفة النعمان 150هـ)
    في الفقه الأكبر: (فصِفَاته فِي الْأَزَل غير محدثة وَلَا مخلوقة وَمن قَالَ إِنَّهَا مخلوقة أَو محدثة اَوْ وقف اَوْ شكّ فيهمَا فَهُوَ كَافِر بِاللَّه تَعَالَى... وَلَكِن التَّغَيُّر وَالِاخْتِلَاف يحدث عِنْد المخلوقين)
    اهـ.

    5-(عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون 164هــ)

    رواى عنه أبو الشيخ في العظمة: (أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ الْخُوَارَزْمِيُّ، قَالَ: قَرَأَ عَلَيْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوَّلٌ، لَمْ يَزَلْ أَوَّلًا، وَلَيْسَ بِالْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ أَوَّلَ مَا كَانَ مِنَ الْأَشْيَاءِ، وَقَدْ كَانَ هُوَ الْآخِرَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ لَيْسَ بِالْآخِرِ الَّذِي يَكُونُ آخِرًا، ثُمَّ لَا يَكُونُ، وَهُوَ الْآخِرُ الَّذِي لَا يَفْنَى، وَالْأَوَّلُ الَّذِي لَا يَبِيدُ، الْقَدِيمُ الَّذِي لَا بِدَايَةَ لَهُ لَمْ يَحْدُثْ كَمَا حَدَثَتِ الْأَشْيَاءُ لَمْ يَكُنْ صَغِيرًا فَكَبِرَ، وَلَا ضَعِيفًا فَقَوِيَ، وَلَا نَاقِصًا فَتَمَّ، وَلَا جَاهِلًا فَعَلِمَ، لَمْ يَزَلْ قَوِيًّا عَالِيًا كَبِيرًا مُتَعَالِيًا لَمْ تَأْتِ طَرْفَةُ عَيْنٍ قَطُّ إِلَّا وَهُوَ اللَّهُ، لَمْ يَزَلْ رَبًّا، وَلَا يَزَالُ أَبَدًا كَذَلِكَ فِيمَا كَانَ، وَكَذَلِكَ فِيمَا بَقِيَ يَكُونُ، وَكَذَلِكَ هُوَ الْآنَ لَمْ يَسْتَحْدِثْ عِلْمًا بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ، وَلَا قُوَّةً بَعْدَ قُوَّةٍ لَمْ تَكُنْ فِيهِ، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ بِزِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ، لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الْمُلْكِ وَالْعَظَمَةِ شَيْءٌ إِلَّا وَهُوَ فِيهِ، وَلَنْ يَزِيدَ أَبَدًا عَنْ شَيْءٍ كَانَ عَلَيْهِ، إِنَّمَا يَزِيدُ مَنْ سَيَنْقُصُ بَعْدَ زِيَادَةٍ كَمَا كَانَ قَبْلَ زِيَادَتِهِ نَاقِصًا، وَإِنَّمَا يَزْدَادُ قُوَّةً مَنْ سَيَضْعُفُ بَعْدَ قُوَّتِهِ كَمَا كَانَ قَبْلَ زِيَادَتِهِ نَاقِصًا، وَإِنَّمَا يَزْدَادُ عِلْمًا مَنْ سَيَجْهَلُ بَعْدَ عِلْمِهِ كَمَا كَانَ قَبْلَ عِلْمِهِ جَاهِلًا، فَأَمَّا الدَّائِمُ الَّذِي لَا نَفَادَ لَهُ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ خَالِقُ مَا يُرَى، وَمَا لَا يُرَى عَالِمُ كُلِّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الْوَاحِدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ الْمُتَوَحِّدُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهَ، وَرَاجِعٌ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ بَدْءُ أَمْرِهِ، وَلَمْ يَكُنْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ شَيْءٍ، فَيَرْجِعَ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ شَيْءٌ فَيَقْضِيَ عَلَيْهِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ صِفَتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَرَّةً ثُمَّ كَانَ، إِنَّمَا تِلْكَ صِفَةُ الْمَخْلُوقِينَ، وَلَيْسَت بِصِفَةِ الْخَالِقِ لِأَنَّهُ خَلَقَ وَلَمْ يَكُنْ *يُخْلَقُ، وَبَدَأَ وَلَمْ *يُبْدَأْ، فَكَمَا لَمْ *يُبْدَأْ فَكَذَلِكَ لَا يَفْنَى، وَكَمَا لَا يَفْنَى وَلَا يَبْلَى، فَكَذَلِكَ -وَعِزَّةِ وَجْهِهِ- لَمْ يَزَلْ رَبًّا، وَإِنَّمَا يَبْلَى وَيَمُوتُ مَنْ كَانَ قَبْلَ حَيَاتِهِ مَيِّتًا... )اهـ. *بصيغة المبنيّ للمجهول.
    قال محققه الوهّابيّ (رضا المباركفوري): إسناده صحيح، وهو موافق للكتاب والسنة!
    من النصّ: أن كلّ حادث مخلوق، والله لا يتصفُ بالحوادث، وكل ما قامت به الصفات الحادثة فهو حادثٌ مثلها، والذي تكون صفاته حادثة فهو ناقص ومفتقر...إلخ، وطريقته هي طريقة الأشاعرة وأهل السنة في الاحتجاج على المجسمة في استحالة حدوث صفات الله تعالى.

    6-(الحسين بن منصور السلمي233هـ)

    روى عنه ابن عساكر في مجالسه أنه قال: (ألزم الكُلَّ الحدَثَ لأنّ القدمَ وصفُه)اهــ. من مجالسه في تنزيه الله ص80.
    وقال: (كيف يحلُّ به ما منه بدأ، أو يعود إليه ما هو أنشأه؟)اهـ.
    أي أنّ الله لا تحلُّ به الحوادث التي لوجودها بداية، وأنّ الأشياء التي أوجدها وأنشأها لا تعود عليه أحكامُها... فتأمل دقة تعبيره رضي الله عنه.

    6-(عبد العزيز الكناني 240هـ)
    قال في كتاب الحيدة: (لأن الله تبارك وتعالى لا يكون مكانا للحوادث ولا يكون فيه شيء مخلوق ولا يكون ناقصا فيزيد في شيء إذا خلقه) اهــ.

    الكلام واضح، وهو مناقض تمام المناقضة لمعتقد ابن تيمية في حدوث صفات الله، بل إن الجرأة في ابن تيمية تصلُ إلى أن ينقل هذا الكلام في فتاويه ودرء تعارضه ثم يزعمُ بأن السلف يقولون بأن الله محل للحوادث!

    7-(أحمدُ بن حنبل 241هــ)
    قال: (من قال إنّ الله عز وجل لم يكن موصوفا حتى وصفه الواصفون فهو بذلك خارجٌ عن الدين)اهــ. ط.ح.

    يعني أنّ صفاته تعالى قديمة لم تحدث بعد أن لم تكن، فالله متصفٌ بها قبل وجود المخلوقات، وذلك لأنّ: (الله تعالى لم يلحقه تغيرٌ ولا تبدُّل، ولا تلحقه الحدودُ قبل خلق العرش ولا بعد خلق العرش)اهـ. ط.ح.
    وبما أنّ الصفات لا تنفكّ عن الذات، وأنّ الخلق والحدوث عنده بمعنى واحد، فقد روي عنه أنه سُئل: (ما تقول فيمن قال إن أسماء الله عز وجل محدثه؟ فقال: كافر. ثم قال لي (الله) من أسمائه فمن قال أنها محدثة فقد زعم أن الله تبارك تعالى مخلوق)اهـ، من السنة المنسوب لعبد الله بن أحمد.
    فعلى مذهب أحمد، الذي يقول بأن صفات الله حادثة يلزمه أنّ الله مخلوق، وأنّ الذي يتصف بصفات حادثة فهو متصفٌ بصفات مخلوقة.
    وفي كلامه عن الصفات قال: (ليست أعراضا ولا أجساما، لأنه قد ثبت أن الموصوف ليس بعرض ولا جسم)اهــ.
    أي إنّ الذي يتصفُ بالصفة يأخذ حكمها، فإن كانت حادثة فهو حادثٌ بها، وكل حادث مخلوق.
    والدليلُ على أنّ الذات حكمها حكم صفاتها ما رواه البيهقي في الاعتقاد عن النبي (ص) أنه قال: (" وَفَضْلُ كَلَامِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ "
    قَالَ الْأُسْتَاذُ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: لَمَّا كَانَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ أَنَّهُ قَدِيمٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، كَانَ مِنْ فَضْلِ كَلَامِهِ عَلَى كَلَامِ خَلْقِهِ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ)اهــ.
    وعندما احتجّ المعتزلة على أحمد بن حنبل بهذه الآية {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ} يقصدون بالمحدث المخلوق، قال: (قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَنْزِيلُهُ إِلَيْنَا هُوَ الْمُحْدَثُ لَا الذِّكْرُ نَفْسُهُ هُوَ الْمُحْدَثُ) رواه البيهقي في الأسماء والصفات وفي الاعتقاد تحت عنوان: (بَابُ الْقَوْلِ فِي الْقُرْآنِ الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَكلَامُ اللَّهِ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ مَخْلُوقًا وَلَا مُحْدَثًا وَلَا حَادِثًا)اهــ
    فإذا كان المعتزلة يقولون له: (القرآنُ محدَثٌ مخلوق) وهو يقول لهم (المُحدث المخلوق هو النزول وليس هو)، فكلامُ الله عنده ليس بمُحدَثٍ، فلذلك قال ليس القرآن مخلوقا وإنما المخلوق هو النزول.
    وفي مناظرة المعتزلة لأحمد التزمَ فيها أحمدُ بن حنبل بأنّ المحدَثَ هو المخلوق، فقد جاء في ذكر محنته لحنبل بن إسحاق، أنّ عبد الرحمن بن إسحاق سأله: ( "ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدثٍ" أفيكونُ مُحدَثٌ إلا مخلوقا؟ فقلتُ له: قال الله عز وجلّ: "ص والقرآن ذي الذكر" فالذكرُ هو القرآن، وتلك ليس فيها ألفٌ ولام)اهــ ص46، وكذلك رواها بنحوها عن حنبل عن عمه هكذا.
    فإلزامُ المعتزلة هكذا: النقل يقول القرآن محدث، وكلّ محدَثٍ مخلوق.
    أما أحمدُ: فلمّا سألوه (أفيكونُ مُحدَثٌ إلا مخلوقا؟)، لو كان مذهبه كما يزعمُ ابن تيمية أن المحدَثَ ليس مخلوقا لقالَ: لا ليس كلّ مُحدَثٍ مخلوق، ولكنه لم يقل ذلك لأنه ليس من مذهبه أن المحدَث ليسَ مخلوقا بل المُحدَثُ مخلوقٌ عنده، وإنما كان اعتراضه على: (النقل يقول القرآن محدث)، فالنقلُ لم يقل القرآن هوَ المُحدَث بل الإتيانُ به (عمليَّةُ تنزيله) هو المُحدث، قَالَ البيهقيُّ: (وَهَذَا الَّذِي أَجَابَ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ظَاهِرٌ فِي الْآيَةِ، وَإِتْيَانُهُ: (تَنْزِيلُهُ عَلَى لِسَانِ الْمَلَكِ الَّذِي أَتَى بِهِ)، وَالتَّنْزيلُ مُحْدَثٌ، وَقَدْ أَجَابَ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِالْجَوَابِ الْأَوَّلِ)اهــ.
    إذن، فمذهبُ أحمد هو أنّ كلّ مُحدَث مخلوق.

    8-(الحارث بن أسد المحاسبي 243هــ)

    قال في كتابه فهم القرآن ومعانيه: (والله جلّ ذكره لا تحدُثُ فيه الحوادث) اهـ ص340، دار الفكر.
    وقال فيه: (وجلّ الله أن يكون شيءٌ حدث لغير إرادة منه)اهـ
    وقال: (جلّ الله عن الحوادث في نفسه) اهــ
    وقال: (فكيف بالإله الواحد القهّار الذي يعلم عواقب الأمور كلها ولا تبدو له البداوات ولا تحلُّ به الحوادث ولا يعقبه الزيادة والنقصان )اهـ ص 363.
    فالمحاسبي يمنع قيام الحوادث بالله، وكذلك يقول بأن الحوادث متعلقة بإرادة الله، وهذا مذهب أهل السنة الأشاعرة

    9-(البخاري256هـ)
    وقد أكّد أبو عبد الله البخاري هذا المعنى فقال في خلق الأفعال: "وَأَمَّا الْفِعْلُ مِنَ الْمَفْعولِ، فَالْفِعْلُ إِنَّمَا هُوَ إِحْدَاثُ الشَّيْءِ، وَالْمَفْعولُ هُوَ الْحَدَثُ"اهـ

    والمفعول عنده هو المخلوق، ولذلك قال بعدها مباشرة: (فَالسَّموَاتُ وَالْأَرْضُ مَفْعولُهُ) اهـ. لأنها مُحدَثة وحادثة.
    ثم فرّق بين كل ما هو مفعول وكلّ ما هو غيرُ مفعول فقال: (وَكُلُّ شَيْءٍ سِوَى اللَّهِ *بِصفاته* فَهُوَ مَفْعولٌ) *[هكذا بطبعة المجسّم فهد الفهيد، دار أطلس، وفي طبعة دار الكتب العلمية: *بقضائه* وهي مليئة بالسقط والتصحيفات]
    إذن فصفاتُ الله وذاته ليست من المفعولات، وبما أنّ المفعول عنده هو الذي يوصف بالحدَث، وصفاتُ الله غيرُ مفعولة فهي إذن غيرُ موصوفة بالحدَث.
    أما الفعل فهو عنده قديمٌ حتى وإن لم يُحدِث به مخلوقا، وهوما يدُلُّ عليه قوله: (فَفِعْلُهُ مِنْ رُبُوبِيَّتِهِ، حَيْثُ يَقُولُ: {كُنْ فَيَكُونُ}، وَالـ(كُنْ) مِنْ صِفَتِهِ وَهُوَ الْمَوْصُوفُ بِهِ كَذَلِكَ) اهــــ.
    وبما أن الفعلَ صفتُه، وأنّ كلَّ شيءٍ سوى صفاته مفعولٌ مُحدَث، ففعله غيرُ مُحدَثٍ ولا مفعول لأن الله لا يتّصفُ بالحوادث.
    ثم ذكر ما يؤكّد به هذا المعنى فقال: (فَالْفِعْلُ صِفَته، وَالْمَفْعولُ غَيْرُهُ)
    ففعلُ الله لا يوصَفُ بالحدَثِ عنده.
    وإنما قلتُ: (قديمٌ حتى وإن لم يُحدِث به مخلوقا) لأنه بعد أن قال بأن الفعل صفته وصفته غيرُ محدثة ولا مفعولة عبر عن هذا المعنى بقوله: (وَإِنَّمَا تُنْسَبُ السَّمَاءُ إِلَيْهِ لِحَالِ فِعْلِهِ) أي تُنسَبُ لفعله -أي للخلْق الذي هو بمعنى المفعول لا بالمعنى المصدريّ- عندَ إيجاده للمخلوق المفعول، لأنّ السماءَ مخلوقَةٌ لا خلْق، أي ليست فعلَ الله بل مفعولةٌ عن فعله الذي هو صفته.
    وقد زاد الطحاويُّ هذا المعنى وضوحًا وإجمالا فقال: (له معنى الخالق ولا مخلوق) أي الله خالقٌ ومستحِقٌ لاسمِ (الخالق) قبلَ أن يخلقَ مخلوقًا، وكذلك بقية صفاته تعالى.
    فقد ميّز أبو عبد الله بين معنيين للخلْق:
    الأول: صفةٌ لله قديمةٌ غيرُ مخلوقة ولا حادثة يوجِدُ بها المفعولات.
    والثاني: بمعنى المخلوق وهو الذي يوصَفُ بالحَدَث.
    فهل يصيرُ كلام أبي عبد الله فلسفة وهو مذهب أهل السنة الماتريديّة؟
    وإذا ربطْتَ طريقة أبي عبد الله بالآية رقم (5) في الأدلة السابقة سوف ترى بكل وضوح مدى معارضة مذهب ابن تيمية للقرآن ولمذهب السلف.
    وقد رأيتُ الكثيرَ من الوهّابية ككاملة الكواري وسَفَر الحوالي- يتخبّطون في كلام البخاريّ هذا ويفهمونه على غير ما أراد، حيثُ وقعوا في تناقضات عند تفسيرهم لكلامه وناقضوه ببعضه كي يلووه إلى ما يؤيّد مذهبهم في حدوث صفات الله، فأتوا بالعجائب.

    10-(محمد بن جرير الطبري 310هــ)
    قال في مقدمة تاريخه: (وكان ما لم يخل من الحدث لا شك أنه محدث)اهـ.

    وقال فيه: (فلم يزده خلقه إياهم- إذ خلقهم- في سلطانه على ما لم يزل قبل خلقه إياهم مثقال ذرة، ولا هو إن أفناهم واعدمهم ينقصه افناؤه إياهم ميزان شعره، لأنه لا تغيره الأحوال، ولا يدخله الملال، ولا ينقص سلطانه الأيام والليال)اهـــ.
    وفي تفسيره: (وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا نَفَى عَنْ نَفْسِهِ بِوَصْفِهَا بِذَلِكَ التَّغَيُّرِ وَالتَّنَقُّلِ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ، وَحُدُوثِ التَّبَدُّلِ الَّذِي يَحْدُثُ فِي الْآدَمِيِّينَ وَسَائِرِ خَلْقِهِ غَيْرَهُمْ) اهـ.
    فالتبدل في الصفات من خواص المخلوقات عند الطبري، ولذلك نحن نقول إنّ العلوّ الذي يقتضي تبدُّلا في الصفة إنما هو علو المخلوق على المخلوق.



    11-(أبو إسحاق الزّجّاج 311هـ)

    قال في معاني القرآن: ((قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ)
    أي لا أحب من كانت حالته أن يطلع وَيسِير على هيئةٍ يُتبين معها أنه محدَث منتقل من مكان إلى مكان، كما يَفْعَلُ سائرُ الأشياءِ التي أجمعتم معي على أنها ليست بآلهة )اهـ.
    فهذا اللغويّ السلفيّ يفهم من الآية أنها تدلّ على امتناع الألوهية لا تصح لمن هو متغير متصف بالحوادث.

    12-(أبو جعفر الطحاوي 321هـ)
    (أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري 182هـ)
    (أبو عبدالله محمد بن الحسن الشيباني 189هـ)
    (أبو حنيفة النعمان150هــ)
    قال الطحاويُّ في عقيدته: (قديم بلا ابتداء، دائم بلا انتهاء... ما زال بصفاته قديما قبل خلقه، لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفته، وكما كان بصفاته أزليا كذلك لا يزال عليها أبديا، ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق، ولا بإحداث البرية استفاد اسم البارئ، له معنى الربوبية ولا مربوب، ومعنى الخالق ولا مخلوق، وكما أنه محيي الموتى بعدما أحياهم استحق هذا الاسم قبل إحيائهم، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم)اهــ.


    وأنا أتحدّاك أن تأتي لي بنصّ عن واحد من السلف يقول فيه أنّ صفات الله مُحدَثةٌ أو حادثة.
    لا تناظر جاهلا أسلمك الدهرُ إليه*****إنما تُهدي له علمًا يُعاديكَ عليه

    تعليق

    • عمر البوريني
      طالب علم
      • Jul 2007
      • 236

      #107

      ----------
      الدليلُ من اللغة على أنّ صفات الله لا تكونُ حادثة:
      أمّا في اللغة فلا فرقَ بين الحادث والمُحدَث، ففي "المحكم والمحيط الأعظم" لابن سيده: (الحُدُوثُ: نقيض القِدْمَة. حَدَثَ الشيء يحْدُثُ حُدُوثا وحَداثَةً، وأحْدثَه هو، فهو مُحْدَثٌ وحَديثٌ. وكذلك استحدَثَه) اهــ.
      وفي تاج العروس: (والحُدُوثُ: كونُ شْيءٍ لم يَكُنْ، وأَحْدَثَهُ اللهُ فهو مُحْدَثٌ وحَدِيثٌ، وكذلك استَحْدَثَهُ)اهــ.
      فلا فرقَ في اللغة بين الحادث والمُحدَث، والسلف لم يكونوا جهلة باللغة، فلذلك لا فرق عندهم.
      قال الطّرِمّاح:
      ظَعَائِنُ يَسْتَحدِثْنَ في كُلِّ مَوْطنٍ ---- رَهِيناً، وما يُحسِنَّ فَكَّ الرَّهائِنِ
      من ديوانه، مطلعها: "أساءك تقويضُ الخليط المباين"
      "يستحدثن": أي (يَلِدْنَ) أولادًا يصيرُون رهائنَ عندما يكبُرون.
      قال ابنُ فارس: (والرّجُلُ الحَدَث: الطريُّ السنّ)اهـ.
      فالذي يزعمُ أن صفات الله مُحدَثةٌ فكلامُه لا يدُلّ في اللغة إلا على أن صفاته مولودة، ونردُّ عليه بالقرآن: (لم يلد ولم يولد*ولم يكن له كفوا أحد) رغم أنفِ المجسّمة.

      ---------
      وبعدَ هذا أُحِبُّ من القارئ أن يقارن بين هذين النصّيْن حتى يعلم افتئات ابن تيمية على السلف واحتياله على مذهبهم، قال:
      الأول:
      (وهو يعلم أن القول بحلول الحوادث في ذاته تعالى وتقدس هو شعار الكرامية وأنهم متفقون على ذلك وهذا مثل أن يقال عن المعتزلة وقد وافقونا على أن الله تعالى يحدث أفعال العباد بغير فعل منهم ثم إن القول بذلك هو مذهب أكثر أهل الحديث بل قول أئمة أهل الحديث وهو الذي نقلوه عن سلف الأمة وأئمتها وكثير من الفقهاء والصوفية أو أكثرهم وفيهم من الطوائف الأربعة الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية من لا يحصي عدده إلا الله تعالى )اهــ.
      والثاني:
      (وهذا الأصل وهو القول بقيام الحوادث به هو قول هشام بن الحكم وهشام الجواليقي وابن مالك الحضرمي وعلي بن الهيثم وأتباعهم، وطوائف من متقدمي أهل الكلام والفقه، كأبي معاذ التومني وزهير الأثري، وداود الأصبهاني وغيرهم كما ذكره الأشعري عنهم في المقالات)اهـــ

      فإن كان (يحصي عدده) فقد أحصى ابنُ تيمية عدد سلَفِه، وهم ثلاثة:

      1-مجسّمةُ الكرّاميّة.
      2-مُجسّمة الروافض.
      3- الســلَفُ وأهل الحديث.

      وإذا تبيَّن لنا أن السلف ينزهون الله عن حلول الحوادث، فلم يبق لابن تيميتهم سلَفٌ إلا المُجسمةُ والروافض.

      وقد نصّ السلفُ على كــفـــر سلف ابن تيمية من المجسمة لأنهم يقولون بحدوث صفات الله تعالى.
      وليتَ شعري كيف أنّه سلفه من المجسمة على سلفه من السنة "اثنان لواحد"! فما في قلبه غلب على ما في لسانه.
      (يتبع)
      لا تناظر جاهلا أسلمك الدهرُ إليه*****إنما تُهدي له علمًا يُعاديكَ عليه

      تعليق

      • عمر البوريني
        طالب علم
        • Jul 2007
        • 236

        #108

        أما سلفنا الذين تسألنا عنهم، فهذه عيّنةٌ من تفسيراتهم للعلوّ:


        1- (الخليل بن أحمد الفراهيدي 160 هــ)

        (وَكَانَ آيَة فِي الذكاء، وَكَانَ النَّاس يَقُولُونَ: لم يكن فِي الْعَرَبيَّة بعد الصَّحَابَة أذكى مِنْهُ)
        (ويروى عن سفيان أنه كان يقول: من أحب أن ينظر إلى رجل خلق من الذهب والمسك؛ فلينظر إلى الخليل بن أحمد) بغية الوعاة.
        قال في كتابه (العين) شارحا معنى علو الله الوارد في الكتاب العزيز:
        علو: العُلُوٌّ للهِ سبحانَه وتَعَالَى عن كلِّ شيء فهو أعلى وأعظم مما يُثْنَى عليه ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
        والعلو: أصل البناء. ومنه العَلاءُ والعُلُوّ.
        فالعَلاءُ الرِّفْعَةُ، والعُلُوُّ العظمة والتجبّر. يقال: علا مَلِكٌ في الأرض أي: طغَى وتعظّم. قال الله عزّ وجلّ: (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ). ورجلٌ عالي الكعب، أي: شريف. قال: *لمّا عَلا كَعْبُكَ لي عَلِيتُ*
        وتقول لكلّ شيء علا: علا يَعْلو علوا، وتقول في الرِّفعة والشرف: عَلِيَ يَعْلى عَلاءً. والعَلْياء: رأسُ كلّ جَبَلٍ مُشْرِف. قال: *تحمّلن بالعلياءِ من فوق جرثم*
        ....وفلان من عِلْية الناس، أي: من أهل الشَّرَفْ. وهؤلاء عِلْيَةُ قومهم. مكسورة العين، على فِعْلَة خفيفة.... والله تبارَكَ وتعالَى هو العليّ العالي المتعالي ذو العُلَى والمعالي تعالَى عمّا يقولُ الظالمون علوا كبيرا " اهــ.
        فهذا نص قاطع يفيد بأن معنى (العلو) اللائق بالله هو ما ذكره الخليل وهو علو الله بصفاته وعظمته، والأشاعرة لا يقولون إلا بما قال به الخليل.


        2- (أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن والطحاوي)
        في قول الطحاوي: (تعالى عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات، لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات)اهـ.



        3-(أبو زكريا يحيى بن زياد الفرّاء 207هــ)

        فسّر العلوّ والظهور بالظهور بالعلم، قال في معاني القرآن: (وَالظَّاهِرُ على كل شىء علما، وكذلك الْباطِنُ عَلَى كل شيء علما)اهــ


        4-(الحسين بن منصور السُّلَمي233هـ)

        روى عنه ابن عساكر في مجالسه في تنزيه الله ص80:
        (لا يُظلّه فوق ولا يقطعه تحت ولا يقابله حدّ)اهــ.




        5-(المزنيّ 264هـ)

        ولكي أبرهن لك بأننا أكثر اتباعا للسلف منكم، فأنتم تختارون ما تشتهون وما يوافق هواكم من كلام السلف، أما نحن معاشر أهل السنة والجماعة فإننا نتبع ولا نبتدع، ونقول بقول من قال من السلف إنّ الله عالٍ على العرش بصفاته، فعلى سبيل المثال قال المزنيّ 264هـ، وهو من أئمة السلف وأهل السنة: (لا يصحُّ لأحدٍ توحيدٌ حَتَّى يعلم أنّ الله على العرش بصفاته. قلت: مثل أيّ شيء؟ قَالَ: سميع بصير عليم) اهــ.
        وعلى هذا المنهاج يسير أهل السنة الأتباع الحقيقيون للسلف، وقد شرح الإمام الفخر الرازي (606هـ) عبارة المزنيّ وزادها إيضاحا بقوله: (أول الآية إشارة إلى ذكر ما يدل على الوجود والقدرة والعلم، وآخرها يدل أيضاً على هذا المطلوب، وإذ كان الأمر كذلك فقوله: {ثُمَّ استوى عَلَى العرش} وجب أن يكون أيضاً دليلاً على كمال القدرة والعلم) اهـ.
        فالسلفيُّ والخلفيُّ مجمعان على أن الله عال على العرش بصفاته، كالعلم والقدرة ...إلخ، ولا يوجد في كلام الرازي والمزني أدنى خلاف.

        6- (أبو إسحاق الزّجّاج 311هــ)


        له كتاب (معاني القرآن) وله (تفسير أسماء الله الحسنى) جرى فيهما على منهاج النبوة في المعتقد.
        ومما جاء في الثاني من تنزيه الله عن صفات الحوادث وتفسير للعلوّ قوله: (الْعلي هُوَ فعيل فِي معنى فَاعل فَالله تَعَالَى عَال على خلقه وَهُوَ عَليّ عَلَيْهِم بقدرته وَلَا يجب أَن يذهب بالعلو ارْتِفَاع مَكَان إِذْ قد بَينا أَن ذَلِك لَا يجوز فِي صِفَاته تقدست، وَلَا يجوز أَن يكون على أَن يتَصَوَّر بذهن أَو يتجلى لطرف تَعَالَى عَن ذَلِك علوا كَبِيرا)اهـ.
        وقال: (وَالله تَعَالَى عَال على خلقه بصفاته الْعَالِيَة وآياته الْقَاهِرَة وَهُوَ الْمُسْتَحق للعلو والجبروت)اهـ.



        7-(محمد بن جرير الطبري 310هــ)

        قال في تفسيره: (وَأَمَّا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ: {وَهُوَ الْعَلِيُّ} فَإِنَّهُ يَعْنِي: وَاللَّهُ الْعَلِيُّ، وَالْعَلِيُّ: الْفَعِيلُ مِنْ قَوْلِكَ عَلَا يَعْلُو عُلُوًّا: إِذَا ارْتَفَعَ، فَهُوَ عَالٍ وَعَلِيُّ، وَالْعَلِيُّ: ذُو الْعُلُوِّ وَالِارْتِفَاعِ عَلَى خَلْقِهِ بِقُدْرَتِهِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {الْعَظِيمُ} ذُو الْعَظَمَةِ، الَّذِي كُلُّ شَيْءٍ دُونَهُ، فَلَا شَيْءَ أَعْظَمُ مِنْهُ)اهــ.
        وقال: (وَمِنْ صِفَةِ كُلِّ قَاهِرٍ شَيْئًا أَنْ يَكُونَ مُسْتَعْلِيًا عَلَيْهِ. فَمَعْنَى الْكَلَامِ إِذَنْ: وَاللَّهُ الْغَالِبُ عِبَادَهُ، الْمُذِلُّ لَهُمْ، الْعَالِي عَلَيْهِمْ بِتَذْلِيلِهِ لَهُمْ وَخَلْقِهِ إِيَّاهُمْ، فَهُوَ فَوْقَهُمْ بِقَهْرِهِ إِيَّاهُمْ، وَهُمْ دُونَهُ. {وَهُوَ الْحَكِيمُ} يَقُولُ: وَاللَّهُ الْحَكِيمُ فِي عُلُوِّهِ عَلَى عِبَادِهِ وَقَهْرِهِ إِيَّاهُمْ بِقُدْرَتِهِ وَفِي سَائِرِ تَدْبِيرِهِ)اهــ.


        8-(محمد بْن جعفر أبو عَبْد الله البصْريُّ 193هــ)
        سئل عن قول الله تعالى: (الرحمن على العرش استوى)، فقال: (مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ اسْتِوَاءَ مَخْلُوقٍ عَلَى مَخْلُوقٍ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ اللَّهَ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ اسْتِوَاءَ خَالِقٍ عَلَى مَخْلُوقٍ فَهُوَ مُؤْمِنٌ)اهـ .


        أثبتنا قبلُ أن المخلوق هو الذي يوصَفُ بالحدوث، وأنّ الخالق لا يوصفُ به، فلذلك حكمتُ بأنّ العلوّ الذي يقتضي الحدوث هو علوّ المخلوق على المخلوق، وأنّ العلوّ المنزه عن الحدوث هو علوّ الخالق على المخلوق.
        واستواءُ الخالق على المخلوق هو مذهبُ أهل السنة سلفًا وخلفًا، وهو مذهب الأشاعرة.
        فهذا نزرٌ يسيرٌ من أدلتنا ومن فهمنا لمعنى علوّ الله، وقد أثبتُّ به أننا متبعون للسلف فيه، وأننا لم نأت في تفسيره بشيء من الفلسفة ولا من الكفر، وإنما كله من كلام الله تعالى وكلام نبيه بشرح السلف.

        ولم أجاوز في النقل عن السلف تاريخ وفاة الطبري وهذا هو الشرط، ولو تعدّيتُه بقليل لأتيتُك بمئات النصوص التي يحيلُ بها العلماءُ تفسيركم لعلوّ الله.

        ونحن لا نعجز أن نقول عليكم أنكم تصفون الله بالعدم وتجعلون وجوده ذهنياً لا حقيقياً مع أنكم لا تلتزمون ذلك وإن كان هو لازم كلامكم.
        يبدو أنّ تُهمة الإلحاد لازمةٌ عندكم لكلّ مُتّبعٍ لمذهبِ السّلف ولكلّ من في رأسه عقل، فشيخ إسلامك وصف السلف القائلين بالتفويض بــ(الإلحاد)، والألباني وصف البخاري بالإلحاد، فليس ببعيد عن واحد من أتباعه أن يصفَ أتباع السلف بالإلحاد أيضًا.

        فهل كان كل هؤلاء السلف من الجهميّة المعطلة؟

        (يتبع)

        لا تناظر جاهلا أسلمك الدهرُ إليه*****إنما تُهدي له علمًا يُعاديكَ عليه

        تعليق

        • محمد السيد موسى
          طالب علم
          • Apr 2010
          • 61

          #109
          أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله
          اللهم أشهد أنك متصف بصفات الكمال أزلاً وأبداً منزه عن النقائص والآفات.

          اللهم لقد علمت يقيناً أن الإنسان بعقله وعلمه عاجز عن معرفة صفات كمالك سبحانك وتعالى.
          فليس لى غير كتابك وكلامك وسنة نبيك أعرف الخلق بك الذى لا ينطق عن الهوى.

          وعلمت يقيناً أن القرآن هدى ونور ومنه اليقين وشفاء الصدور. وعلمت أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى قصد إلى هداية الناس وتعليمهم وتعريفهم بربهم عز وجل فلم يكن ليجعلنا حيارى فى معرفة الله ويتركنا لعقولنا فيما لا طاقة لنا به بل ايقنا أنه لا ينطق إلا بالحق وبه نطق.

          فعرفنا صفاتك بقرآنك يارب وبكلام نبيك وأيقنا أنه الحق. فالحمد لله على نعمة الإسلام والحمد لله على اتباع سنة نبيك وأئمة دينك من سلفنا الصالح.

          أما بعد....

          قال المخالف
          الذي يصل للحق بالعقل أحسن من الذي يصل إليه بالجهل والعناد والباطل
          هذا إن وصل للحق وهذه دعوى يرددها الجهمية والمعتزلة بل والفلاسفة وغيرهم
          وما أرى إلا أن كلامك هو نفس كلامهم تقريباً فى كل شئ.


          أو بعقل العوامّ والعجائز
          دينُ العجائز؟
          أين ورد في الكتاب أو السنة اتباعُ دين العجائز؟
          و سبب تمسك المجسمة بهذه العبارة وحبهم لها أنّ عقيدتهم لا يقتنعُ بها إلا كليلُ الذهن قاصرُ الفهم

          وهنا الخطأ الاول مثلاً الذى كثيراً ما تشنع به وتضع الكلام الكثير بلا فائدة وبلا فهم لمراد المخاطب
          فنرجو أن تفهم كلامى على وجهه ثم ترد حتى لا نضيع وقتك ووقتنا
          وخطأك هو
          أنه من الواضح أن كلامى فى مسألة العوام والعجائز ليس هو علمهم وعقلهم الذى به يقارنون مع العلماء
          بل من الواضح أن مقصدى كان هى فطرتهم النقية التى لم تلوثها شبهات الفلاسفة والمعتزلة ولم يخوضوا بعقولهم فيما لا طاقة للبشر فيه.
          قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه))

          وهذا هو مقصد أئمتك الذين تمنوا الموت على فطرتهم.

          كقول الجوينى : "لقد خضتُ البحرَ الخِضَمَّ، وخلَّيتُ أهل الإسلام وعلومَهم، ودخلتُ في الذي نَهونِي عنه، والآن فإن لم يتداركنِي ربِّي برحمته، فالويل لابن الجوينِي، وها أنا ذا أموت على عقيدة أمِّي، أو قال: على عقيدة عجائز نيسابور"

          ولنا عودة لموقف المتكلمين فى آخر حياتهم

          ولكن استدلالى بما تشنع به فى موضعين أولهما الفطرة وقد استدل بها العلماء بل وحاول آخرون الرد على ذلك وهذا دليل على اعتبارها
          وارجع لكلام ابن كلاب والخطابى وغيرهم

          وأيضاً هذا حجة عليكم ولا شك لأن الله تعالى لم يكن ليضع فى الإنسان فطرة فيها إنتقاص من ذات الله تعالى وكفر به سبحانه وتعالى فهذا مما يعلم بطلانه ببداءة العقول ولذلك قول الغزالى أن مذهب المتكلمين مما ينكره العوام دليل على معارضته للفطرة.

          وثانيهما: عن فهم العامى البسيط للكلمة من القرآن. والقرآن نزل لهداية العوام وليس خطابا للعلماء فقط.
          وليس هذا حجة ولكنه استأناس وتوضيح الواضح وهو الظاهر المتبادر للذهن عند قراءة القرآن وقراءة كتب السنة وأقوال السلف.

          * وقد تكرر هذا منك كثيراً فأردت إفهامك بالمقصود
          ويكفى هذا.........

          فلماذا كان أهل البدع كما تصفونهم أحرص منكم على القرآن وشرح السنن؟ ولماذا لا تستطيعون الاستغناء عن كتب النووي وابن حجر والخطيب البغدادي وابن عساكر وابن حبان والحاكم والبيهقي وغيرهم من الأشاعرة؟ وما بالكم تهتدون بكتبهم وكتبكم لا يهتدي بها غيركم؟
          أولاً: من المعلوم أن من هؤلاء ما هم على العقيدة الصحيحة المناقضة لعقيدتكم كالحاكم والخطيب البغدادى مختلف في عقيدته.
          ثانياً: ومنهم من هم أئمة فى الحديث حقاً ولكن أخطأوا الطريق لإنتشار البدعة آنئذ كابن حجر والنووى وغيرهم.
          ثالثاً: وهو الأهم
          على فرض التسليم أن كل هؤلاء أشاعرة فهناك من أهم أجل منهم بكثير على غير عقيدتكم فمثلاً الامام الدارمى والامام ابن خزيمة وعثمان ابن أبى شيبة وخشيش الأصرم ونعيم بن حماد وحماد بن سلمة وابن قتيبة وابن أبى عاصم وأبو بكر بن الامام ابى داود صاحب السنن وعبدالله بن أحمد بن حنبل والطبرانى وابى الشيخ وابن منده والسجزى وابن بطة والخلال والبربهارى والدارقطنى وأبو بكر المروذى وحرب ابن اسماعيل الكرمانى وكثير كثير غيرهم من المتقدمين بل والامام أحمد ابن حنبل وابو داود صاحب السنن والترمذى وابن ماجه وابن راهوية بل وكيع والثورى وغيرهم مما أثبتنا قبل أنهم من أئمتنا وعلى طريقهم سرنا

          ويكفى قراءة بعض تراجمهم لتعلم من هم اتباع السلف وربما فعلنا فى تعليق قادم ليعلم كل مخالف محله وبمن يستشهد وبمن نستشهد.
          بل وأعطنى اسم طاعن فيهم فى هذا الباب لتعلم انه إجماع من أئمة هذا العصر.
          ولولا هؤلاء وغيرهم ما كان أصلاً للأسماء التى ذكر فعليهم أشتغلوا ولذلك لا تجد أحداً من العلماء المذكورين إلا ويعتمد على كتب هؤلاء.


          ولنا عودة أخرى

          تعليق

          • عمر البوريني
            طالب علم
            • Jul 2007
            • 236

            #110
            يا رجُل.... أما تستحي؟ أما ترعوي؟ أما أخجلك سلوكك هذا؟ أما تشعرُ بالخزي والعار وأنت تهربُ وترجع ثم تصفنا نحن بالهروب؟ ألم يعلمك أحدٌ أساليب الحوار؟ كيف تعيشُ مع البشر أنت؟
            عندما كان دورُك أعطيناك مهلة كافية، وقلنا لك:
            المشاركة الأصلية بواسطة عمر البوريني
            أنتظر المزيد، وأرجو من الإخوة ألا يردوا عليك إلا بعد أن تنتهي وتشعرنا بذلك حتى تأخذ فرصتك كاملة وحتى يكون للحوار فائدة، فأنا أحب أن يستفيد كل من يدخل ويقرأ.
            قلنا لك خذ وقتك كاملا وعندما تنتهي أشعرنا بأنك انتهيت، وكنتَ تكتبُ (يتبع) ولم يُقاطعك أحد، فلماذا تقاطعُنا ونحنُ لا زلنا في صدد الردّ ونكتبُ لك:
            المشاركة الأصلية بواسطة عمر البوريني

            (يتبع)
            (يـــــــــتبــــــــع)
            (يـــــــــتـــــبــــــــع)
            (يـــــــــتــــــــــــــبــــــــع)
            ألا تفهم؟ ألا تستوعب؟
            تبًا لك، كيف تتفاهم مع الناس؟ هذا ما علمك إياهُ شيوخ التجسيم تتعامل مع الناس وكأنك في الغاب؟
            أنت فقدت الحقّ في الرّد هنا، وسوف أحذفُ مشاركاتك كلها التي أدرجتها بعد إعلانك عن الهروب، اذهب إلى منتدى الهلوكة أو إلى ملتقى أهل التجسيم، فهم يحبون قلّة الحياء التي تتمتعُ بها، وقل هناك عن الأشاعرة ما تحبّ، فسوف ينبسطون لك، أما هنا فنحنُ غيرُ ملزمين على الالتفات إلى المرضى والصبيان والمجانين، ولسنا مُلزمين بالرّد على سفاهاتك التي تدرجها بعد إعلانك عن الــــــهـــــروب.
            ربما لا تفهمُ إلا بهذا الأسلوب.


            (يـــــــــتبــــــــع)
            لا تناظر جاهلا أسلمك الدهرُ إليه*****إنما تُهدي له علمًا يُعاديكَ عليه

            تعليق

            • محمد السيد موسى
              طالب علم
              • Apr 2010
              • 61

              #111
              لقد أنتظرت كثيراً لتكمل ردك
              وقد حان استكمال ردى
              وفى انتظار باقى ردك بشدة ليظهر الحق

              قولك
              وبما أنّ السلفَ الصالح دافعوا عن عقيدتهم فهم متكلمون
              إلى آخر الكلام

              ما هذا؟؟؟؟!!!!
              هذا باطل
              بل علم الكلام المذموم هو علمكم ولا شك فى هذا ولا ريب
              هى المقدمات التى جعلتموها أول واجب على المكلف (حدوث العالم)

              وعلى كل حال علم الكلام عند الجهمية هو هو عند الأشاعرة ولكن الأختلاف فى التفصيلات التى أدت إلى الأختلاف فى النتائج.

              ولذلك فإن أئمة السنة جميعاً إذا سألتهم عن عقيدتهم وهى مبثوثة فما هى إلا قرآن وسنة وأقوال الصحابة وتابعيهم لا غير ورحم الله الإمام أحمد الذى ما كلموه إلا وقال أعطونى آية أو حديثاً.

              فيتحول علم الكلام من مذموم حتى يقال هو علم أصول الدين.

              هذه المقدمات التى أوجبتموها على المكلفين بل جعلتموها أول واجب.

              يقول القاضي عبد الجبار المعتزلي: (إن سأل سائل فقال: ما أول ما أوجب الله عليك؟ فقل النظر المؤدي إلى معرفة الله تعالى؛ لأنه تعالى لا يعرف ضرورة ولا بالمشاهدة، فيجب أن نعرفه بالتفكير والنظر) .
              ويقول عبد القاهر البغدادي: (الصحيح عندنا قول من يقول: إن أول الواجبات على المكلف النظر والاستدلال المؤديات إلى المعرفة بالله تعالى وبصفاته وتوحيده وعدله وحكمته، ثم النظر والاستدلال المؤديان إلى جواز إرسال الرسل منه، وجواز تكليف العباد ما شاء، ثم النظر المؤدي إلى وجوب الإرسال والتكليف منه، ثم النظر المؤدي إلى تفصيل أركان الشريعة، ثم العمل بما يلزمه منها على شروطه).
              ويقول الجويني: (أول ما يجب على العاقل البالغ باستكمال سن البلوغ أو الحلم شرعاً القصد إلى النظر الصحيح المفضي إلى العلم بحدوث العالم..).

              ولن نتطرق لتكفير العوام وتكفير المقلد.

              فجعلتم أئمة السلف متكلمين!!!!!!!!

              قال المزني : كان الشافعي ينهى عن علم الكلام . وذكر أنه كان يطالع في علم الكلام قبل أن يقدم الشافعي فلما قدم سأله عن مسألة في علم الكلام فغلظ له القول حتى ترك الكلام وأقبل على الفقه
              وقال المزني أيضاً: كنت أنظر في الكلام قبل أن يقدم الشافعي ، فلما قدم أتيته ، فسألته عن مسألة من الكلام ، فقال لي : تدري أين أنت ؟ قلت : نعم ، في مسجد الفسطاط . قال لي : أنت في تاران -قال عثمان : وتاران موضع في بحر القلزم لا تكاد تسلم منه سفينة- ثم ألقى علي مسألة في الفقه ، فأجبت ، فأدخل شيئا أفسد جوابي ، فأجبت بغير ذلك ، فأدخل شيئا أفسد جوابي ، فجعلت كلما أجبت بشيء ، أفسده ، ثم قال لي : هذا الفقه الذي فيه الكتاب والسنة وأقاويل الناس ، يدخله مثل هذا ، فكيف الكلام في رب العالمين ، الذي فيه الزلل كثير ؟ فتركت الكلام ، وأقبلت على الفقه .


              فالامام الشافعى يعلم ما معنى علم الكلام وينهى عنه
              وهو الكلام فى رب العالمين ولو كان يعلم أن نصرة الحق فى علم الكلام لفعل ولكنه حذر منه أشد التحذير.

              والامام أحمد جعل المشتغل بعلم الكلام مبتدع ولو وافق السنة فتأمل.
              وأين كلام السلف فى الجوهر والعرض وغيره؟؟ وكان منتشراً عندهم

              بل وقد روى عن المزنى أنه جائه رجل يسأله عن شيء من الكلام ، فقال : إني أكره هذا ، بل أنهى عنه كما نهى عنه الشافعي ، لقد سمعت الشافعي يقول : سئل مالك عن الكلام والتوحيد ، فقال : محال أن نظن بالنبي -صلى الله عليه وسلم- أنه علم أمته الاستنجاء ،ولم يعلمهم التوحيد ، والتوحيد ما قاله النبي -صلى الله عليه وسلم- أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فما عصم به الدم والمال حقيقة التوحيد .

              فالتوحيد قال الله وقال رسوله وليس علم الكلام المسمى علم أصول الدين!!!!
              إلى غير ذلك مما يعلم المنصف الحق منه أن الأئمة يفرقون بين الحجة وبين علم الكلام الجهمى المعتزلى الأشعرى المذموم

              ولينظر كل متأمل طريقة أئمة الحديث من الدارمى وأحمد والبخارى وابن خزيمة وخشيش الاصرم ومحمد بن عثمان بن أبى شيبة وابو داود وابن ماجة وابن ابى عاصم وابن ابى حاتم وغيرهم كثير فى الرد على المعتزلة والجهمية وأنظر لكتب الرازى والشهرستانى والجوينى والغزالى والآمدى لتعرف المباينة التامة بين الطريقتين.

              وعلى كل حال لنتجاوز هذه النقطة لنرى ما بعدها.


              وأنتم وصلتم إلى الحق بعقول المجسّمة لا بعقولكم، فإن كنّا على ضلال بسبب استخدام العقل فأنتم أكثر الناس ضلالا، لأنكم استخدمتم عقول غيركم. فشيخُ إسلامك اعترفَ بأنّ سلفه

              تناقض فهناك تثبت أننا نحقر العقل ولا نعمل به
              وهنا تقول أن ما وصلنا إليه نتيجة عقل.
              وعلى كل حال فهذا ظاهر أنك تتحاشى الإقرار بأن عقيدتنا نتيجة القرآن والسنة وأقوال السلف الصالح وليست نتيجة لا عقلنا ولا عقل غيرنا أصلاً.
              ولكن الواقع الذى يلاحظه جميع الفرق الإسلامية ما عدا الأشاعرة أن الاشاعرة مقلدون لعقول علمائهم حتى فيما لا يقبله عقل أصلاً.
              وكما قال ابن رشد لولا التقليد ما آمن أحد بمذهب الأشاعرة..........أو كلاماً هذا معناه
              فأى عقيدة لنا نثبتها بالكتاب والسنة وأقوال السلف وليس بأى عقل كان.
              ولن يخالف القرآن والسنة وأقوال السلف قط عقل سليم بل هو الموافق للعقل وللفطرة ولا شك.

              أما الإعراض فلا أدري إعراضٌ عن ماذا، ولا أدري لم تتحدّثُ عن الإعراض وقد أعرضتَ عن الأدلة التي نقلناها قبل
              وأما أدلتك فقد سبق الرد عليها وقلنا هى دليل عليك كما سبق بيانه وأضيفك فإنك بدائتها بقولك (أدلة على استحالة الجهة والمكان) ولم تأتى بدليل واحد على مدعاك بل كما قلت لك سابقاً (فمثلك كمثل من رأى الآيات والاحاديث متواترة بوجوب الصلاة ثم رأى نصاً ظاهره الاستحباب فقال هذا تعارض ولذلك فالصحيح النهى عن الصلاة!!!!!!! وعجباً)



              أما دفاعك الغريب عن الغزالى فعجيب
              فهو نفسه قال بهذا وكتبه هى الدليل الأكبر على ذلك فهل يوجد قارئ لكتاب إحياء علوم الدين إلا ويجزم بضعفه الشديد فى الحديث؟؟؟
              فكتابه إحياء علوم الدين مشحون بالموضوعات والمكذوبات بل والاحاديث التى لا أصل لها.

              لا شك فإن الغزالى نفسه قال عن نفسه: (فاسمع هذا ممن خبر الكلام ، ثم قاله بعد حقيقة الخبرة وبعد التغلغل فيه إلى منتهى درجة المتكلمين ، وجاوز ذلك إلى التعمق في علوم أخر سوى نوع الكلام )
              وقال بضاعتى فى الحديث مزجاة
              وشهد له العلماء بذلك
              قال الذهبي عن الغزالي: «ولم يكن له علم بالآثار ولا خبرة بالسنن النبوية...»
              وقال أبو الفرج ابن الجوزي صنف أبو حامد الإحياء: «وملأه بالأحاديث الباطلة ولم يعلم بطلانها ».

              قال أيضاً في المنتظم 9 : 169 :
              وذكر في كتاب (الإحياء) من الأحاديث الموضوعة وما لا يصح غير قليل، وسبب ذلك قلة معرفته بالنقل، فليته عرض تلك الأحاديث على من يعرف، وإنما نقل نقل حاطب ليل .
              وكان قد صنف للمستظهر كتابا في الرد على الباطنية، وذكر في آخر مواعظ الخلفاء فقال : روي أن سليمان بن عبد الملك بعث إلى أبي حازم : ابعث إلي من إفطارك . فبعث إليه نخالة مقلوة فبقي سليمان ثلاثة أيام لا يأكل، ثم أفطر عليها وجامع زوجته، فجاءت بعبد العزيز، فلما بلغ ولد له عمر بن عبد العزيز .
              وهذا من أقبح الأشياء لأن عمر ابن عم سليمان وهو الذي ولاه، فقد جعله ابن ابنه، فما هذا حديث من يعرف من النقل شيئا أصلا .. الخ . انتهى.

              ومثله الجوينى قال: («ومما تتمسك به الحشوية مما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله خلق آدم على صورته" وهذا الحديث غير مدون بالصحاح».
              وهو متفق عليه
              وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (1|256): «ونقل الرافعي عن إمام الحرمين في "النهاية" أنه قال: "في قلبي من الطمأنينة في الاعتدال شيء"... وهو من المواضع العجيبة التي تقضي على هذا الإمام (الجويني) بأنه كان قليل المراجعة لكتب الحديث المشهورة، فضلاً عن غيرها. فإن ذكر الطمأنينة في الجلوس بين السجدتين ثابت في الصحيحين
              وقال ايضاً: («ادعى إمام الحرمين في النهاية أن ذكر نفي المطر لم يرد في متن الحديث. وهو دال على عدم مراجعته لكتب الحديث المشهورة، فضلاً عن غيرها». )
              وقال أيضاً: (قال إمام الحرمين : رأيت في كتاب معتمد : أن عائشة روت ذلك ، وتبعه الغزالي فقال : قيل : إن عائشة روت ذلك ، وهذا دليل على عدم اعتنائهما معا بالحديث ; كيف يقال ذلك في حديث في سنن أبي داود التي هي أم الأحكام .)
              وقال أيضاً: (وقع لإمام الحرمين في النهاية ، وتبعه الغزالي في الوسيط ، وهم عجيب فإنه قال : هذا الحديث مروي في الصحاح ، وإنما لم يقل به الشافعي لأنه مرسل ، ابن أبي مليكة لم يلق عائشة ، ورواه إسماعيل بن عياش عن أبي مليكة عن عروة عن عائشة ، وإسماعيل سيئ الحفظ كثير الغلط فيما يرويه عن غير الشاميين ، وابن أبي مليكة ليس من الشاميين . فاشتمل على أوهام عجيبة ، أحدها : قوله : إن ابن أبي مليكة لم يلق عائشة . وقد لقيها بلا خلاف . ثانيها : أن إسماعيل رواه عن ابن أبي مليكة . وإسماعيل إنما رواه عن ابن جريج عنه . ثالثها : إدخاله عروة بينه وبين عائشة . ولم يدخله أحد بينهما في هذا الحديث . رابعها : دعواه أنه مخرج في الصحاح . وليس هو فيها فليته سكت .)

              قال الحافظ الذهبي في السير عن الجوينى: «كان هذا الإمام مع فرط ذكائه وإمامته في الفروع وأصول المذهب وقوة مناظرته، لا يدري الحديث كما يليق به لا متناً ولا سنداً».

              وقال مثل ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ولكنى لا أحتج به عليكم.

              فليس هذا بتواضع منه قط
              ولو كان يدرى ما الحديث ثم وضع هذه الاحاديث الموضوعة بل والتى لا أصل لها فى كتابه لكان من أعظم الذم له بأنه يكذب على رسول الله ولكن كما قال الامام ابن الجوزى لم يعلم بطلانها فتأمل.

              وهو والجوينى أيضاً على علم تام بالكلام وكتب الكلام كما قلنا من قبل فأى إعراض أكبر من هذا.
              ومثل هؤلاء بحثوا عن الحق فى العقيدة من كلام الله ورسوله وكلام السلف الصالح أم بحثوا عنها من الجدل وعلم الكلام؟؟؟!!!!!!
              فالأمر ظاهر

              وأما مساواة هذه الحالة بالامام الشافعى فلا أدرى ما أسميه فعلاً!!!

              أولاً: قولك
              وقال عنه أحمد بن حنبل: ( [الشافعيّ] صاحب رأي وكلام، ليس عنده حديث)اهـ. كما في ترتيب المدارك)
              لا أعلم ماذا أسمى هذا لامران
              1- أن قائل هذه العبارة ليس الامام أحمد بن حنبل بل الامام أحمد بن عبد الله العجلى وراجع ترتيب المدارك وإلا فاثبت لنا
              2- أن هذا بتر للعبارة فهى (هو ثقة صاحب رأي وكلام، ليس عنده حديث. وكان يتشيع.)
              ولو أكملتها لعلم كل أحد أن هذا باطل ما قاله أحمد بن حنبل قط.


              وكلام العجلى إتهام للأمام الشافعى بالباطل فكما هو باطل فى نسبته للتشيع فهو باطل فى أنه صاحب رأى وكلام
              وقد ثبت عنه بما قدمنا أنه من أشد المحذرين عن علم الكلام فتأمل.
              وبالطبع لو كنت أنا صاحب هذا النقل لكنت رميتنى بالكذب والتدليس والسب والشتم لكن الله المستعان.

              3- كيف هذا وقد روى عن الامام أحمد قوله: كان الشافعي ، إذا ثبت عنده الخبر ، قلده ، وخير خصلة كانت فيه لم يكن يشتهي الكلام ، إنما همته الفقه .

              ثانياً:
              أما قولك
              قال أحمد بن حنبل: "كان الشافعيّ قليل الطلب للحديث"اهـ
              فأولاً: فهل صح هذا عنه؟؟؟
              ثانياً: المعروف عن الامام أحمد أنه قال (مَا كَانَ يَكْفِيهِ قَلِيلُ الطَّلَبِ فِي الْحَدِيثِ) فى مناقب الشافعى
              والفارق بين اللفظين واضح

              ثالثاً: المعروف أن الامام أحمد قال من طرق عنه : إن الله يقيض للناس في رأس كل مائة من يعلمهم السنن ، وينفي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الكذب ، قال : فنظرنا ، فإذا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز ، وفي رأس المائتين الشافعي .
              وعن أبي زرعة الرازي ، قال : ما عند الشافعي حديث فيه غلط .
              وقال أبو داود السجستاني : ما أعلم للشافعي حديثا خطأ .

              رابعاً: إن صح عنه هذا فلا وجه للاستشكال أصلاً ولا مقارنة فقليل الطلب للحديث شئ وجهله بالحديث شئ آخر وهو إمام فى الحديث ولا شك
              ولكن القائل هذا هو الامام أحمد الذى كان يحفظ ألف ألف حديث
              لكن العجب من فقيه متأخر لا يدرى الصحيحين ولا كتب السنة فمن أين له أن يدرى أقوال السلف واختلافاتهم وعجباً!!!!
              وهو الامام المقدم فى علم الكلام الذى يبهرك فى نقل أقوال الفلاسفة وأختلاف الناس فى العرض والجوهر.

              ولنا عودة

              تعليق

              • عمر البوريني
                طالب علم
                • Jul 2007
                • 236

                #112
                المشاركة الأصلية بواسطة عمر البوريني
                عندما كان دورُك أعطيناك مهلة كافية، وقلنا لك:

                قلنا لك خذ وقتك كاملا وعندما تنتهي أشعرنا بأنك انتهيت، وكنتَ تكتبُ (يتبع) ولم يُقاطعك أحد، فلماذا تقاطعُنا ونحنُ لا زلنا في صدد الردّ ونكتبُ لك:
                (يـــــــــتبــــــــع)
                (يـــــــــتـــــبــــــــع)
                (يـــــــــتــــــــــــــبــــــــع)
                ......
                أنت فقدت الحقّ في الرّد هنا، وسوف أحذفُ مشاركاتك كلها التي أدرجتها بعد إعلانك عن الهروب، اذهب إلى منتدى الهلوكة أو إلى ملتقى أهل التجسيم، فهم يحبون قلّة الحياء التي تتمتعُ بها، وقل هناك عن الأشاعرة ما تحبّ، فسوف ينبسطون لك، أما هنا فنحنُ غيرُ ملزمين على الالتفات إلى المرضى والصبيان والمجانين، ولسنا مُلزمين بالرّد على سفاهاتك التي تدرجها بعد إعلانك عن الــــــهـــــروب.
                ربما لا تفهمُ إلا بهذا الأسلوب.


                (يـــــــــتبــــــــع)
                وقد أفسدتَ أنت الحوار بكثرة حروجك عن الموضوع ومشاغباتك وتشويشاتك، فلهذا حقّ لنا أن نطردك.
                وكأنك تريدُ أن تكتُب إجبارا وإرغاما.
                لا تناظر جاهلا أسلمك الدهرُ إليه*****إنما تُهدي له علمًا يُعاديكَ عليه

                تعليق

                • محمد السيد موسى
                  طالب علم
                  • Apr 2010
                  • 61

                  #113
                  الرد على التعليق رقم 84

                  وفيه
                  1- كلام الامام الغزالى
                  2- الفارق بين قوله تعالى أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون و نهاية وحيرة واضطراب وندم المتكلمين
                  3- الأئمة البخارى والبويطى والكنانى

                  1- كلام الامام الغزالى
                  قال المناظر
                  فالحجّةُ هنا يتكلّمُ عن علم الاستدلال على العقائد وهو علمُ الكلام، فكلّ من احتج واستدل لإثبات عقيدة فهو متكلم
                  فالحجة يتكلم فيه عن فائدة علم الكلام العامّ، وفائدة علم الكلام عند أهل السنة ليست الكشف عن حقائق العقائد أو حقائق المعلومات، قطعا لا
                  إلى آخره فراجعه
                  وراجع معه تعليقى المردود عليه رقم 40

                  وكان مقصودى بالاحتجاج كما هو واضح أن علم الكلام لا ينتج يقين بل هى أوهام عقلية وأصحابه فى شك وأضطراب وليس هذا بعلم يُنتج يقيناً يؤول عليه القرآن والسنة ونكفر الآخذ بظواهرهما وهذا ظاهر فى تحقيق مرادى.
                  فكان الرد شئ آخر
                  وعلى كل حال ننقل النص بكامله لفوائده فيما نحن بصدده

                  قال الامام الغزالى فى الإحياء تحت الفصل الثاني في وجه التدريج إلى الإرشاد وترتيب درجات الاعتقاد

                  (وينبغي أن يحرس سمعه من الجدل والكلام غاية الحراسة فإن ما يشوشه الجدل أكثر مما يمهده وما يفسده أكثر مما يصلحه بل تقويته بالجدل تضاهي ضرب الشجرة بالمدقة من الحديد رجاء تقويتها بأن تكثر أجزاؤها وربما يفتتها ذلك ويفسدها وهو الأغلب
                  والمشاهدة تكفيك في هذا بياناً فناهيك بالعيان برهاناً
                  فقس عقيدة أهل الصلاح والتقى من عوام الناس بعقيدة المتكلمين والمجادلين فترى اعتقاد العامي في الثبات كالطود الشامخ لا تحركه الدواهي والصواعق وعقيدة المتكلم الحارس اعتقاده بتقسيمات الجدل كخيط مرسل في الهواء تفيئه الرياح مرة هكذا ومرة هكذا إلا من سمع منهم دليل الاعتقاد فتلقفه تقليداً كما تلقف نفس الاعتقاد تقليداً إذ لا فرق في التقليد بين تعليم الدليل أو تعلم المدلول فتلقين الدليل شيء والاستدلال بالنظر شيء آخر بعيد عنه..........

                  حتى قال
                  فإن قلت تعلم الجدل والكلام مذموم كتعلم النجوم أو هو مباح أو مندوب إليه فاعلم أن للناس في هذا غلواً وإسرافاً في أطراف فمن قائل إنه بدعة أو حرام وأن العبد إن لقي الله عز وجل بكل ذنب سوى الشرك خير له من أن يلقاه بالكلام ومن قائل إنه واجب وفرض إما على الكفاية أو على الأعيان وأنه أفضل الأعمال وأعلى القربات فإنه تحقيق لعلم التوحيد ونضال عن دين الله تعالى
                  وإلى التحريم ذهب الشافعي ومالك وأحمد بن حنبل وسفيان وجميع أهل الحديث من السلف
                  قال ابن عبد الأعلى رحمه الله سمعت الشافعي رضي الله عنه يوم ناظر حفصاً الفرد وكان من متكلمي المعتزلة يقول لأن يلقى الله عز وجل العبد بكل ذنب ما خلا الشرك بالله خير من أن يلقاه بشيء من علم الكلام ولقد سمعت من حفص كلاماً لا أقدر أن أحكيه وقال أيضاً قد اطلعت من أهل الكلام على شيء ما ظننته قط ولأن يبتلى العبد بكل ما نهى الله عنه ما عدا الشرك خير له من أن ينظر في الكلام
                  وحكى الكرابيسي أن الشافعي رضي الله عنه سئل عن شيء من الكلام فغضب وقال سل عن هذا حفصاً الفرد وأصحابه أخزاهم الله ولما مرض الشافعي رضي الله عنه دخل عليه حفص الفرد فقال له من أنا فقال حفص الفرد لا حفظك الله ولا رعاك حتى تتوب مما أنت فيه
                  وقال أيضاً لو علم الناس ما في الكلام من الأهواء لفروا منه فرارهم من الأسد وقال أيضاً إذا سمعت الرجل يقول الاسم هو المسمى أو غير المسمى فاشهد بأنه من أهل الكلام ولا دين له
                  قال الزعفراني قال الشافعي حكمي في أصحاب الكلام أن يضربوا بالجريد ويطاف بهم في القبائل والعشائر ويقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأخذ في الكلام وقال أحمد بن حنبل لا يفلح صاحب الكلام أبدا ولا تكاد ترى أحداً نظر في الكلام إلا وفي قلبه دغل وبالغ في ذمه حتى هجر الحارث المحاسبي مع زهده وورعه بسبب تصنيفه كتاباً في الرد على المبتدعة وقال له ويحك ألست تحكي بدعتهم أولاً ثم ترد عليهم ألست تحمل الناس بتصنيفك على مطالعة البدعة والتفكر في تلك الشبهات فيدعوهم ذلك إلى الرأي والبحث وقال أحمد رحمه الله علماء الكلام زنادقة
                  وقال مالك رحمه الله أرأيت إن جاءه من هو أجدل منه أيدع دينه كل يوم لدين جديد يعني أن أقوال المتجادلين تتفاوت
                  وقال مالك رحمه الله أيضاً لا تجوز شهادة أهل البدع والأهواء فقال بعض أصحابه في تأويله أنه أراد بأهل الأهواء أهل الكلام على أي مذهب كانوا
                  وقال أبو يوسف من طلب العلم بالكلام تزندق
                  وقال الحسن لا تجادلوا أهل الأهواء ولا تجالسوهم ولا تسمعوا منهم وقد اتفق أهل الحديث من السلف على هذا
                  ولا ينحصر ما نقل عنهم من التشديدات فيه وقالوا ما سكت عنه الصحابة مع أنهم أعرف بالحقائق وأفصح بترتيب الألفاظ من غيرهم إلا لعلمهم بما يتولد منه من الشر
                  ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم هلك المتنطعون هلك المتنطعون هلك المتنطعون أي المتعمقون في البحث والاستقصاء
                  واحتجوا أيضاً بأن ذلك لو كان من الدين لكان ذلك أهم ما يأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعلم طريقه ويثني عليه وعلى أربابه فقد علمهم الاستنجاء وندبهم إلى علم الفرائض وأثنى عليهم ونهاهم عن الكلام في القدر وقال أمسكوا عن القدر
                  وعلى هذا استمر الصحابة رضي الله عنهم فالزيادة على الأستاذ طغيان وظلم
                  وهم الأستاذون والقدوة ونحن الأتباع والتلامذة
                  وأما الفرقة الأخرى فاحتجوا ................... حتى قال
                  فنعود إلى علم الكلام ونقول إن فيه منفعة وفيه مضرة فهو باعتبار منفعته في وقت الانتفاع حلال أو مندوب إليه أو واجب كما يقتضيه الحال وهو باعتبار مضرته في وقت الاستضرار ومحله حرام أما مضرته فإثارة الشبهات وتحريك العقائد وإزالتها عن الجزم والتصميم فذلك مما يحصل في الابتداء ورجوعها بالدليل مشكوك فيه ويختلف فيه الإشخاص فهذا ضرره في الاعتقاد الحق
                  وله ضرر آخر في تأكيد اعتقاد المبدعة للبدعة وتثبيته في صدورهم بحيث تنبعث دواعيهم ويشتد حرصهم على الإصرار عليه ولكن هذا الضرر بواسطة التعب الذي يثور من الجدل ولذلك ترى المبتدع العامي يمكن أن يزول اعتقاده باللطف في أسرع زمان إلا إذا كان نشؤه في بلد يظهر فيها الجدل والتعصب فإنه لو اجتمع عليه الأولون والآخرون لم يقدروا على نزع البدعة من صدره بل الهوى والتعصب وبغض خصوم المجادلين وفرقة المخالفين يستولي على قلبه ويمنعه من إدراك الحق حتى لو قيل له هل تريد أن يكشف الله تعالى لك الغطاء ويعرفك بالعيان أن الحق مع خصمك لكره ذلك خيفة من أن يفرح به خصمه وهذا هو الداء العضال الذي استطار في البلاد والعباد وهو نوع فساد أثاره المجادلون بالتعصب فهذا ضرره
                  وأما منفعته فقد يظن أن فائدته كشف الحقائق ومعرفتها على ما هي عليه وهيهات فليس في الكلام وفاء بهذا المطلب الشريف ولعل التخبيط والتضليل فيه أكثر من الكشف والتعريف وهذا إذا سمعته من محدث أو حشوي ربما خطر ببالك أن الناس أعداء ما جهلوا فاسمع هذا ممن خبر الكلام ثم قلاه بعد حقيقة الخبرة وبعد التغلغل فيه إلى منتهى درجة المتكلمين وجاوز ذلك إلى التعمق في علوم أخر تناسب نوع الكلام وتحقق أن الطريق إلى حقائق المعرفة من هذا الوجه مسدود
                  ولعمري لا ينفك الكلام عن كشف وتعريف وإيضاح لبعض الأمور ولكن على الندور في أمور جلية تكاد تفهم قبل التعمق في صنعة الكلام بل منفعته شيء واحد وهو حراسة العقيدة التي ترجمناها على العوام وحفظها عن تشويشات المبتدعة بأنواع الجدل) إلى آخر كلامه رحمه الله تعالى

                  فهذا كلام نفيس جداً فتأمله ولا يهمنى الرأى النهائى للغزالى فى حكم علم الكلام فهو من كبار المتكلمين المُختلف معهم
                  لكن أن يجعل مثل هذا العلم هو علم أصول الدين ونجعل هذا العلم هو علم التوحيد فباطل بلا شك.

                  وأيضاً نقل الغزالى لإجماع أهل الحديث على تحريم علم الكلام وقارنه بكلام المناظر والإنصاف عزيز.
                  وأيضاً أنظر لوصفه لعقيدة المتكلمين الواهية الضعيفة فكيف يجعلون مثل هذا يقيناً يخالفون التواتر من القرآن والسنة وأقوال السلف بل كيف يخالفون بها حتى ظواهر القرآن بل كيف يبدعون غيرهم على أساسها بل ويكفرونهم بل ويكفرون العوام الذين لم ينظروا فى هذه المقدمات وحسبنا الله ونعم الوكيل ولينظر فى رد الحافظ ابن حجر عليهم فى هذه المسألة.
                  وكيف أن علم الكلام يزيل اليقين إلى الشك لا العكس كما قال.
                  وأنظر إلى نهاية المتكلمين تعلم مدى صدق الغزالى رحمه الله فى كلامه


                  وأيضاُ نقله لتحريم الإمام الشافعى لعلم الكلام
                  ولا حظ الآتى: قال المناظر
                  الشافعيُّ إنما قصدَ بالكلام كلام أهل البدع لا غير، وقد ناظر وجادَلَ حفصا الفرد، والجدال والدفاع عن المعتقد هو علمُ الكلام
                  وقال الشافعى: ما ناظرت أحداً في الكلام إلا مرة وأنا أستغفر الله من ذلك
                  وجاء فى آثار أخرى أنه حفص القرد وهذا المعنى مستفيض عن الأمام

                  فالمناظر يحتج بما ندم عليه الامام الشافعى .......... فيا بعد المنهجين


                  2- الفارق بين قوله تعالى (أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون) و نهاية وحيرة واضطراب وندم المتكلمين

                  وهنا العجب أوصلنا بالمغالطة لهذا الحد؟؟!!! فهذا من اعجب العجب فمن يقتنع بمثل هذا الكلام؟؟؟

                  أتفهم من أقوالهم كما فهمت من كلام الصديق والامام الشافعى؟؟ عجباً
                  أم ستؤول كلام أحدهما لتوصلهم لنفس المعنى

                  فحيرة الغزالى واضحة لا يجحدها أحد
                  والرازى يقول: (- نِهايةُ إقدام العقول عِقالُ وغايةُ سعي العالمين ضلالُ
                  وأرواحنا في وحشة من جسومنا وحاصلُ دنيانا أذَى ووبالُ
                  ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا سوى أن جمعنا فيه: قيل وقالوا)

                  وقال: (لقد تأمَّلتُ تلك الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية، فما رأيتُها تشفي عليلاً، ولا تُروي غليلاً، ورأيتُ أقربَ الطرق طريق القرآن، اقرأ في الإثبات {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}، {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ}، واقرأ في النفي {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}، {وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً}، ثم قال: "ومَن جرَّب مثلَ تجربَتِي، عرف مثل معرفتِي". )

                  وهذا ندم واضح عن علم الكلام
                  وقال الحافظ: ( أوصى بوصية تدل على أنه حسن اعتقاده)
                  فهل يا ترى الحافظ يقول مثل هذا عن الصديق والشافعى الامام؟؟!!!!

                  وكذلك قال الشهرستاني، إنَّه لم يجد عند الفلاسفة والمتكلمين إلاَّ الحيرة والندم، حيث قال:
                  لعمري لقد طُفت المعاهد كلها وسَيَّرتُ طرفي بين تلك المعالم
                  فلم أر إلاَّ واضعاً كفَّ حائر على ذقن أو قارعاً سنَّ نادم

                  وكذلك قال أبو المعالي الجويني رحمه الله: "يا أصحابنا! لا تشتغلوا بالكلام، فلو عرفتُ أنَّ الكلامَ يبلغ بي إلى ما بلغ ما اشتغلتُ به"، وقال عند موته: "لقد خضتُ البحرَ الخِضَمَّ، وخلَّيتُ أهل الإسلام وعلومَهم، ودخلتُ في الذي نَهونِي عنه، والآن فإن لم يتداركنِي ربِّي برحمته، فالويل لابن الجوينِي، وها أنا ذا أموت على عقيدة أمِّي، أو قال: على عقيدة عجائز نيسابور"

                  وغيرهم

                  وهل مثل هذا يقوله الامام الشافعى أو يقوله الصديق؟؟!!

                  هؤلاء حيارى أصابهم الشك فعقيدتهم كالخيط فى مهب الريح أم الصديق والامام الشافعى فهؤلاء جبال من أصحاب اليقين.
                  والفرق واضح لكل ذى عينين.


                  3- الأئمة البخارى والبويطى والكنانى

                  فاشرح لي تكفير بعضهم لمن قال: (لفظي بالقرآن مخلوق) مع أن البخاري كغيره احتج بكتابه خلق الأفعال لــ(لفظي بالقرآن مخلوق)!
                  أولاً: قد سبق توضيح هذا فى التعليق رقم فراجعه
                  ثانياً: قال البخاري لأبي عمرو الخفاف: "يا أبا عمرو احفظ ما أقول لك، من زعم من أهل نيسابور، وقومس، والري، وهمذان، وحلوان، وبغداد، والكوفة، والمدينة، ومكة، والبصرة أني قلت: لفظي بالقرآن مخلوق - فهو كذاب، فإني لم أقل هذه، إلا أني قلت: أفعال العباد مخلوقة"كما فى تاريخ بغداد
                  فلا داعى للكذب على الإمام البخارى

                  وننقل هذه الكلمة هنا أيضاً:
                  قال ابن تيمية:
                  "ونفس اللفظ والتلاوة والقراءة والكتابة ونحو ذلك لما كان يراد به المصدر الذي هو حركات العباد وما يحدث عنها من أصواتهم، وشكل المداد، ويراد به نفس الكلام الذي يقرؤه التالي ويتلوه ويلفظ به ويكتبه، منع أحمد وغيره من إطلاق النفي والإثبات الذي يقتضي جعل صفات الله مخلوقة، أو جعل صفات العباد ومدادهم غير مخلوق. وقال أحمد: نقول القرآن كلام الله غير مخلوق حيث تصرف: أي حيث تلي وكتب وقرئ مما هو في نفس الأمر كلام الله فهو كلامه وكلامه غير مخلوق وما كان من صفات العباد وأفعالهم التي يقرؤون ويكتبون بها كلامه كأصواتهم ومدادهم فهو مخلوق".

                  فخلاف الامام البخارى خلاف لفظى وهو يقول أفعالنا مخلوقة وألفاظنا من أفعالنا
                  أما كبرائكم فهم المعنيون بهذا التبديع وغيره

                  كما قال الأمام أحمد: (من قال لفظي بالقرآن مخلوق -يعني به القرآن- فهو جهمي)


                  أما
                  واشرح لي ما هو القطعيُّ بين البويطي الذي يقول بأن الله يخلق بكلامه وبين محمد بن جعفر وغيره من السلف ممن يقول بأن القرآن لا خالق ولا ومخلوق، بنصوص الكتاب والسنة!
                  فالقرآن لا خالق ولا مخلوق بل هو كلام الله تعالى
                  والله يخلق بكلامه وهو قوله كن
                  فلا تناقض أصلاً
                  فالقرآن كلام الله به تكلم حقيقة وكن كلام الله به يخلق.

                  أما
                  الكناني وغيره في إثبات صفتي السمع والبصر وطرق الاستدلال عليها.
                  سبق الكلام على هذا فراجعه فى التعليق رقم 80


                  وسيأتى الكلام على التفويض المدعى إن شاء الله

                  تعليق

                  • عمر بن رأفت بن عبد
                    طالب علم
                    • Apr 2015
                    • 302

                    #114
                    إسمع أخ موسى
                    بدون الدخول فى مهاترات
                    فحتى لو كنت شلفى ، فلا يمكنكم بحال الاستغناء عن (علم كامل)
                    هذا مستحيل مهما جهدتم جهدكم فلا يمكنكم ابدا ترك علم أصول الدين !!!
                    و اعلم أيضا ان علم أصول الدين (الكلامى) يدرس فى جامعاتكم !!!

                    العلم ما فيهوش خيار و فقوس
                    أ

                    تعليق

                    • عمر البوريني
                      طالب علم
                      • Jul 2007
                      • 236

                      #115
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد السيد موسى
                      وفيه....
                      وسيأتى الكلام على التفويض المدعى إن شاء الله
                      أرجو من المشرف النظر في هذه المناظرة لإيقاف عبث "محمد السيد موسى" ولعبه ومخالفته لقوانين المنتدى:
                      1- المقاطعة دون إذن، وقد أعطي حقه كاملا في الكلام، وعندما جاء دور خصمه ليتكلم جعل يقاطعه ويعتدي على حقه في الرد. والاتفاق جرى على أن يشعر كل واحد من الطرفين بانتهاء رده، ونحن لم ننته بعد، فإن كان يظن كل الناس فارغين مثله للجدل فهو عابث.
                      2- خروجه عن الموضوع الرئيسي للمناظرة، وقيامه ببعثرة المواضيع وتشتيت الأفكار بما يُفسد الحوار ويبعث الممل ليُجبر خصمه على الانسحاب من كثرة "المطمطة" في الردود.
                      3-عدم قدرته على فهم الخصم ومقاصده من الكلام.
                      4-وأهم نقظة هي أنه أعلن انسحابه من المناظرة وشتم المنتدى وأهله...وكأنه أراد خداعنا بأنه سيغادرنا بلا رجعة، وإذا به يعود ثم يداخل ويقاطع بلا إذن...!
                      5- إفساد هيبة المنتدى وإظهاره بمظهر غير علميّ.
                      فأرجو زيادة الرقابة على هذا المنتدى بالخصوص، فمناظرة واحدة قد تستغرق شهرا أو شهرين للتحضير لها، والسكوت على من يفسدُ الحوار مساعدة له على تضييع أوقات الآخرين.
                      محمد السيد موسى، لا يلزمني الرد على مشاركاتك بعد الهروب، وإن شاء الله ستُحذفُ كلّها بعد أن تبذل فيها جهدا ووقتا جزاء لك بما تحاوله من إضاعة جهود وأوقات الآخرين ولعدم احترامك للقوانين.وأرجو من الإخوة الكرام عدم الرّد عليه، لأنه استنفذ حقه، وأنا لا أزال أكتب ولم أنته بعد ولم أصرح بالانتهاء بعد
                      لا تناظر جاهلا أسلمك الدهرُ إليه*****إنما تُهدي له علمًا يُعاديكَ عليه

                      تعليق

                      • عمر البوريني
                        طالب علم
                        • Jul 2007
                        • 236

                        #116
                        المشاركة الأصلية بواسطة عمر بن رأفت بن عبد
                        فحتى لو كنت شلفى ، فلا يمكنكم بحال الاستغناء عن (علم كامل)
                        هذا مستحيل مهما جهدتم جهدكم فلا يمكنكم ابدا ترك علم أصول الدين !!!
                        و اعلم أيضا ان علم أصول الدين (الكلامى) يدرس فى جامعاتكم !!!
                        أخ فتحي المناظرة ليست عن علم الكلام، وعنوانها واضح بالنسبة إليه، ولكنه أراد حرف الموضوع إلى هذه النقطة وأن المتكلمين يكفرون الناس لأنه فاقد للحجة، فأهيبُ بكم أن لا تناقشوه في هذه النقطة، وهو أصلا فقد حقه في الرد لأنه انسحب ثم عاد ثم قاطع...ثم اتهمنا نحن بالهروب!
                        وقد بينا له في أول المشاركات نقطة الأصل في الموضوع، وأنا كنت على يقين أنه سيقوم بهذا، لأن هذه استراتيجية حشوية ناجعة فن "المغالطة".
                        (يتبع)
                        لا تناظر جاهلا أسلمك الدهرُ إليه*****إنما تُهدي له علمًا يُعاديكَ عليه

                        تعليق

                        • عمر بن رأفت بن عبد
                          طالب علم
                          • Apr 2015
                          • 302

                          #117
                          السلام عليكم و و رحمة الله
                          و الصلاة و السلام على خير خلق الله أما بعد

                          كلمتين و رد غطاهم
                          لو كنت ممن ينكرون التأويل ، قائلين بظاهر النصوص
                          فهل ربك فوق العرش على الحقيقة أم تحت العرش على الحقيقة (اثناء نزوله) ؟

                          و غن كنت ممن يعتقدون بالتأويل
                          فكيف جاز لك تأويل بعض الصفات دون بعض ؟

                          و ليه ما قلتش إن ربك تحت العرش على الحقيقة ، و فوقه على المجاز ؟؟؟

                          يعنى السؤال بوضوح
                          هو فوق العرش و الا تحته ؟

                          و سيبونا بقى من كلام السلف و الخلف عشان احنا ما بنعبدهمش
                          ربكم فوق العرش و لا تحته ؟

                          تعليق

                          • محمد على التهامى
                            طالب علم
                            • Sep 2012
                            • 240

                            #118
                            و نزوله مستمر عندهم لاستمرار الليل تحت القبة الزرقاء
                            فيكون رب السلفية دائما فى النزول فمتى يكون فوق العرش ؟!!!!!!
                            (فَبَعَثَ فِيهمْ رُسُلَهُ، وَوَاتَرَ إِلَيْهِمْ أَنْبِياءَهُ، لِيَسْتَأْدُوهُمْ مِيثَاقَ فِطْرَتِهِ، وَيُذَكِّرُوهُمْ مَنْسِيَّ نِعْمَتِهِ، وَيَحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ بَالتَّبْلِيغِ، وَيُثِيرُوا لَهُمْ دَفَائِنَ الْعُقُولِ) امير المؤمنين عليه السلام

                            تعليق

                            • محمد السيد موسى
                              طالب علم
                              • Apr 2010
                              • 61

                              #119
                              بالنسبة للخروج عن الموضوع

                              أنت قلت فى مشاركتك الأولى
                              ويكفي في الرد على هذه الدعوى بأن علماء الكلام عرفوه بأنه: " علم يقتدر به على إثبات العقائد الدينية بالأدلة اليقينية"، بمعنى ان عندهم معتقد جاء به النبي وهم يقومون بإثباته وإبطال غيره بالأدلة اليقينية
                              وكأنها حجة فرددت عليك ببطلانها وأنها لا تأتى بيقين فنقضت كلامك الذى بدأته
                              فأكثرت أنت فى الرد أيضاً

                              فنقضت ردك فيه. فلم أخرج عن المطروح.

                              أما عودتى للمناظرة فلا أعلم مدى إنزعاجك هذا ماسببه؟؟؟!!!
                              وقد أبديت أسبابى فى الرجوع سابقاً وهى كثرة المغالطات والإتهامات بالباطل.

                              ووالله أننى لم أكن أحب أبداً الرجوع لهذا النقاش الذى ليس فيه إلا السب والشتم.


                              وأما مقاطعتك فلم أتفق معك أصلاً على شكل معين من الحوار
                              فعند مقاطعتى الأولى أنهلت بالسب والشتم وتجاوزت هذا وقلت فلنرى رده كاملاً ولكننى صبرت خمسة أيام كاملة لنرى تعليقاتك فلم أرها فأردت إنهاء ردودى فحقيقة أريد إنهاء هذا الموضوع مع كثرة المواضيع المطروحة ثم الإنقطاع.

                              وعلى كل حال من المفترض لو يطرد أحداً لطردت أنت بسبب أسلوب الحوار وهذا ظاهر.

                              أما الهروب فضع فى ذهنك تماماً أن أسهل مناقشات أخوضها هى مع الأشاعرة هذا والله حق والله به عليم.
                              إذ ما من فرقة شيعة أو خوارج أو مرجئة أو غيرهم إلا وعندهم شبهات من القرآن والسنة تحتاج للرد.

                              أما الأشاعرة فليس معهم لا قرآن ولا سنة ولا أقوال السلف ولا حتى شبهة والآيات والأقوال التى أستدليت بها أكبر دليل على ذلك.
                              دليل على الفقر التام فى النقل.

                              إن استمريت سيظهر هذا جلياً إن شاء الله تعالى وهى بدون رد ظاهرة لأدنى متأمل.

                              وعلى كل حال سأنهى ردودى على المطروح وسأنهى الموضوع من جانبى إلا إذا أضطررت لهذا إضطراراً.

                              تعليق

                              • عمر بن رأفت بن عبد
                                طالب علم
                                • Apr 2015
                                • 302

                                #120
                                فى الحقيقة ، و انا خارج عن حواركما
                                اندهشت جدا من عودتك أخ موسى
                                لأننى فهمت من كلام البورينى انك قد حظرت من دخول المنتدى أصلا !!!
                                فلما رأيتك ترد
                                توجهت أنا لك ، لأننى توقعت أيضا أن يعرض البورينى عنك
                                لكن كل توقعاتى كانت هلاوس
                                و عاد موسى ليهاجم علم الكلام
                                فأجبته بأن علم الأصول ، قائم على علم الكلام قياما ، لا يستغنى عنه ، بل هو مما يدرسه السلفية
                                لكن البورينى لم يعجبه ردى (الخارج عن الموضوع)
                                فلما عدت إلى الموضوع
                                كانت النتيجة تلك المرة أن (موسى) لم يعجبه ردى الداخل فى الموضوع !!!

                                من الواضح ان كلاكما يفتقر الى موضوع للحوار أصلا
                                آسف على التدخل

                                تعليق

                                يعمل...