أسئلة في التصوّف

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أنفال سعد سليمان
    طالبة علم
    • Jan 2007
    • 1681

    #31
    يا سيد عبد النصير أكرمك الله أكيد قصدتُ في عرف أهل العلم!

    و يرحم الله محمود شاكر! حين بالغ أحد في الثناء عليه و على «قوسه» العظيمة، غضِب و ذكر قصة واحد من العقلاء الذين رُشِّحوا للسيادة و أكب عليه الناس احترامًا و تقبيلًا و توقيرًا و كان حزينًا حينئذ، فسئل عن ذلك فقال: "إنما أحزن حين صار من هو مثلي سيِّدًا!" أو كما كانت القصة لا أذكرها بالضبط.

    و أحفظ من كلام الأستاذ سعيد فودة على عضو سمّاه قطبًا فقال: "أنا لستُ قطبًا!! و من وضع نفسه في غير المقام الذي وضعه الله فيه، قصمه الجبار! أنا عبدٌ من عباد الله تعالى أحاول أن أنفع نفسي بالعلم و أبين للناس ما يوفقني الله تعالى -و هذا بلا شك تواضع منه حفظه الله- ، فلا تناديني بالقطب، فتكون كمن يسبني و يشتمني!! وفقك الله."

    تأمل قول حضرة أستاذنا أخي أولي الألباب "فتكون كمن يسبني و يشتمني" كما يفعل صديقي المتنبي ببعض من يهجوهم ههههه يبالغ في مدحهم حتى ينقلب المدح ذمًّا.

    و لستُ أرضى أن يسميني أحد عالِمة أو شيخة، لا في حياة العلماء و لا في مماتهم، فهذا كما أشار محمود شاكر و حضرة الأستاذ سعيد نوع استخفافٍ بي -من حيث هو-. اللهم إلا إن كان من دأب هذا الشخص أن يقول "شيخ" احترامًا لكل طالب العلم و تواضعًا فهذا لا أعلق عليه، و لقد سمعتُ الأستاذ سعيدًا يسمي طلبته في دروسه لمتون المبتدئين ب"شيخ"، لعله يفعل ذلك تشجيعًا لهم و تحبّبًا إليهم حفظه الله و الله تعالى أعلم.


    إنما أنا محبة للعلم قد وهبني الله تعالى عقلًا و بيانًا كما وهب طلبة العلم غيري، {كلًّا نمد هؤلاء و هؤلاء من عطاء ربك و ما كان عطاء ربك محظورًا}!

    و العذر من القارئ على الخروج عن الموضوع

    و دمتم.

    تعليق

    • أنفال سعد سليمان
      طالبة علم
      • Jan 2007
      • 1681

      #32
      المشاركة الأصلية بواسطة عبد النصير أحمد المليباري
      أختنا الفاضلة أنفال، أسعدك الله
      الفقير ممن لا يرتضي بمثل هذه الإطلاقات، سيما في هذا الزمان الذي كثر فيه أنصاف المتعلمين وأدعياء العلم
      يهمون ويوهمون أن هناك توترا بين الفقهاء والصوفية وإمامهم الغزالي، والحق أنه لا توتر أصلا
      وليس الفقهاء الذين يعرض بهم الغزالي - الفقيه الصوفي- في الإحياء فقهاءنا الذين حملوا إلينا المذهب، كإمام الحرمين ووالده أبي محمد الجويني وأمثالهما
      وإنما هم صنف من العلماء الذين كان ينظر إليهم في ذلك الزمان على أنهم "علماء السوء" أو "علماء الدنيا" أو "علماء السلطان"
      وهم الذين ورد فيهم قوله صلى الله عليه وسلم "شر من تحت أديم السماء"
      وقد سمعت بعض أهل العلم في بلادي يقول: حتى إن هذا النوع من العلماء لو كانوا أحياء في زماننا هذا لتسارعنا إليهم؛ لأنهم يستجاب دعاءهم ويستسقى بهم ويتبرك بهم و و و.. !!!
      وهذا النوع من العلماء يوجد في كل زمان، ويعرف بسيماهم، وهم الذين "تفقهوا ولم يتصوفوا" وقد يكونون أحنافا أو مالكية أو ....
      وخلاصة القول: أن الإمام الغزالي فقيه من الفقهاء الربانيين، كسائر فقهائنا الشافعية - مثلا - الذين أخذنا عنهم فقه الإمام الشافعي ودينه معا
      فكيف نقول "يعرض بالفقهاء" بهذا الإطلاق !؟
      ومن هذا الباب أيضا كلام البعض عن الغزالي وعلم الكلام والمنطق
      وهو أيضا كلام لا يستقيم، وكيف يستقيم، وقد تكلم الغزالي في صميم علم المنطق، بل قال قولتَه الشهيرةَ التي يعرفها الداني والقاصي "من لا يحيط بهذا العلم - أي المنطق - لا ثقة بعلمه أصلا"
      تكلم هكذا في مقدمة كتابه الماتع "المستصفى في علم الأصول"، وهو كتاب صنفه الغزالي بعد تصنيفه للإحياء الذي عرض فيه بـ"الفقهاء والمتكلمين والمناطقة".
      فالإمام الغزالي فقيه متكلم منطقي صوفي، لا يضرب قول بعضهم ببعض.
      اعذروني، حيث لم أتكلم في صميم الموضوع الذي طرحته الأخت أنفال، وإنما علقت على جملة وردت في كلامها.
      كلامك يا أخ عبد النصير على العين و الراس، و لربما يُعتبَر استدراكًا أو توضيحًا لكلامي، مع إني واثقة أن الكثيرين قد فهموا مرادي، و ما دفعك لهذا الكلام إلا الحرقة على الفقه و علوم الشريعة.

      و أنا لم آتِ بشيء من عندي أخي عبد النصير، و لم أطلق القول بقولي "فقهاء"، قيدتُه كما قيده الإمام الغزالي: "الظاهريون" منهم، و أعلم أن العلماء الذين أرادهم الإمام الغزالي هم -غالبًا- ممن لم يتحققوا بحقيقة التصوف. و هو فعلًا عرّض بهذا الصنف منهم في كلامه فما الإشكال، إلا إن خشيتَ أن يُفهَم من كلامي الإطلاق.

      و قولكم:

      فكيف نقول "يعرض بالفقهاء" بهذا الإطلاق !؟
      فأنا قلتُ:

      مما يسميهم "الظاهريّون" من الفقهاء ... بل إنه بعد فقرات من المنقول عرّض بهم ....
      فالهاء في "بهم" عائدة إلى خصوص الظاهريين من الفقهاء لا عمومهم و هو واضح، و لكن دفعك إلى هذا الاستنكار الذي ذكرتُه آنفًا.

      تعليق

      • عبد النصير أحمد المليباري
        طالب علم
        • Jul 2010
        • 302

        #33
        أختنا الفاضلة أصلح الله أمورنا وأموركِ،
        ولا يخفى علي حسن قصدِكِ وسلامة مرامك
        وإنما الذي دعاني إلى التنبيه كثرة الثرثار الذين لم تشف أنوفهم رائحة العلم قط
        وأنا أعرف أن قيد "الظاهريين" يكفي لدفع توهم التوتر
        إلا أنه مع ذلك بقي للمتشدقين مجال للتأويل - بل للتحريف - حيث يمكنهم أن يقولوا:
        إن "الظاهريون" عند الصوفية والغزالي صفةٌ كاشفة لـ"لفقهاء"، وليس قيدا لمفهوم مطلقٍ عامٍّ
        يعني أن الفقهاء الذين هم ظاهريون، وهذه الشبهة هي التي أردت أن أقطع دابرها من خلال كلامي
        مع أن كلامك واضح بدون ملاحظتي في فهم الموضوع الأصلي.
        وعذرا على ما في كلامي من بعض الإخلال إن وجِد.

        تعليق

        • أنفال سعد سليمان
          طالبة علم
          • Jan 2007
          • 1681

          #34
          بارك الله فيكم

          تعليق

          • نوران محمد طاهر
            طالب علم
            • Nov 2010
            • 139

            #35
            بشأن وجود عقيدتين عقيدة للخواص وعقيدة للعوام أرجو الرجوع للمشاركة المتواضعة في صفحات منتدى علم التوحيد والكلام.
            أما بشأن السيدة رابعة العدوية رحمها الله تعالى ورضي عنها فأحب أن أبين طرفا من معنى كلامها.
            أولا أقول: لا يجوز لنا أن نتحفظ عن شيء مع إبداء حكم فيه، من شاء أن يتحفظ فله ذلك دون نكران، ولكن إن أبدى فيه رأيا وحكما فإننا نحثه على البحث والتنقيب، لأن الإنسن مسؤول عن حكمه لا عن تحفظه.
            أما بشأن كلمة السيدة رابعة: ما عبدتك خوفا من نارك ولا طمعا في جنتك، ولكن لأنك رب تستحق العبادة، فأقول للأخت الفاضلة التي أعجمت هذه العبارة في حقها:
            دعينا أختي نعكس كلامها رحمها الله، سنقول: إني إنما عبدتك طمعا في جنتك ، وخوفا من نارك، لا لأنك رب تستحق العبادة!
            ما أظن مؤمنا على وجه الأرض يرضى بهذا العكس، ولكنه قد يغفل عن حقيقة إيمانه، فيرجح عبادته لله خوفا وطمعا، وهذا مؤمن بلا شك ، ولكن أختي: هل هذا كالذي يعبد الله وحاله يقول: يا رب، وحقك لو لم تخلق جنة ولا نارا لما تركت عبادتك، فإن عبادتي ليست معلولة بالخوف والطمع، ولكنك فطرتني وجعلت قلبي طامعا خائفا ، فأنا أخافك بنارك وأرجوك بجنتك، ترى هل يستوي هذا وذاك؟!
            زيادة في الإيضاح: قد يقول قائل: ندبنا الشرع لنسأل مولانا الجنة وفردوسها، وأن نستعيذ من النار ودركاتها، فكيف تقول رابعة خلاف ذلك؟
            والجواب: ما قالت رابعة رضي الله تعالى عنها هذا وما دانته بشروى نقير، بل هي تحدث عن أمر آخر لا علاقة له بهذا المهيع أبدا، إنها بكلمتها هذه تعبر عن حقيقة عبوديتها، فلو أن الله وضعها في النار ما تركت عبادة ربها طرفة عين، ولو وعدها الجنة بغير عبادة أصلا أيضا ما تركت عبادتها له طرفة عين، وهذا المعنى شواهده في السنة لا تخفى.
            فإن قيل: أنترك سؤال ربنا الجنة والاستعاذة من النار؟
            فالجواب : بالطبع لا، بل الشارع ندبنا لسؤال الجنة والاستعاذة من النار، ونحن بعد ذلك على درجات: منا من يسأل ويغيب عنه المعنى الذي لوحت به سيدتنا رابعة، وهذا حالنا نحن الضعفاء، نسأله أن يرقينا لأحسن الأحوال، وأما العارفون فهم يسألون الجنة لأنها محل تجليات رضا المولى عز وجل، ويعوذون من النار لأنها الحجاب عنه سبحانه، وتأملي أختي بقوله تعالى: رب ابن لي عندك بيتا في الجنة، ( عندك) ثم ( بيتا في الجنة)، وبقوله سبحانه: كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ثم إنهم لصالو الجحيم، (لمحجوبون) ثم (صالو الجحيم) فقدم عقاب الحجاب على عقاب النار، وسألت ربها القرب منه سبحانه ثم سألته الجنة.
            أرجو أن يكون في هذا بيان، وإن كان ثم إشكال فأرجو التنبيه.
            قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ

            تعليق

            • محمد سليمان الحريري
              طالب علم
              • Oct 2011
              • 641

              #36
              المشاركة الأصلية بواسطة عادل محمد الخطابي
              أخ محمد الحريري هل لك أن تدلني على رابط أجد فيه آراء الشيخ سعيد في التصوف ومايتعلق به ريثما يصدر كتابه الخاص بالتصوف عن قريب
              أعتذر منك يا أخي الحبيب، فلا أعلم رابطًا بالوصف المذكور، ولكني عرفت رأي سيدنا الشيخ سعيد في التصوف من خلال متفرقات من كلامه في مواضع عدة...
              sigpic
              قال حافظ الشام ابن عساكر:
              فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
              أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
              أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



              تعليق

              • أنفال سعد سليمان
                طالبة علم
                • Jan 2007
                • 1681

                #37
                أخي نوران


                قولكم:

                ولا أقول: لا يجوز لنا أن نتحفظ عن شيء مع إبداء حكم فيه، من شاء أن يتحفظ فله ذلك دون نكران، ولكن إن أبدى فيه رأيا وحكما فإننا نحثه على البحث والتنقيب، لأن الإنسن مسؤول عن حكمه لا عن تحفظه.
                لا أدري يا سيدي أي شيء قلتُه كان يحتاج مني قبلُ إلى بحث و تنقيب؟؟ مجرد عبارة فهمتُها شيئًا و فهمتَها حضرتك شيئًا آخر. و ليس صحيحًا أنه قد أعجمت في حقي هذه العبارة فيما يظهر لي.



                قرأتُ كلامك، و لو أنت تأملتَ هذا الكلام الذي قلتُه:

                طيب أنا أعتذر إن كان كلامي موهِمًا. غاية ما قصدتُه -و قد ختمتُ به المشاركة- هو أن الخوف من النّار و الطمع في الجنة من حيث هما، لا يعيبان المؤمن إطلاقًا، و أن مجرّد الخوف من النار و الطمع في الجنة دون الالتفات مطلقًا إلى خالقهما فهذا المحذور الذي أشرتُ إليه. و حين أوردتُ الآية و الحديث في المشاركة فقصدتُ أن هذين -الخوف و الطمع- لا يفيدان إن كان الإنسان لا يعبد الله خالقهما عبادةً حقيقية منفية عن الشرك الأكبر المنقذ من الكفر، و من معصية الرياء المهلكة و الموقعة المؤمن في النار. أرجو أن يكون قد اتضح كلامي الآن.

                و إذا كان الخوف و الطمع المجردان عن الالتفات إلى الخالق، منتفيًا كلّيًا عن الصالحين و الأتقياء و المؤمنين، فأي معنى تذمّ السيدة رابعة العدوية فيمن يفعل ذلك و قد صدر من أشرف الخلق كما سبق أن مثلتُ و إن كان الأمر لا يحتاج إلى استشهاد أصلًا كما ذكرتُ من قبلُ.

                هذه أحوال معقّدة جدًّا لا تُدرك إلا بالتذوّق بل لا يدركها إلا خالق النفوس و الأرواح، فالإثنان الطامع في الجنة أو الراهب من النار لا تنفكّ أحوالهما عن الإخلاص في عبادة الله تعالى أو إرادة وجهه هو غايتهم لا جنة و لا نار، أو على أقل تقدير نقول: من صدرت منه الخشية أو الرغبة فلا يستلزم ذلك عدم الإخلاص التام و إرادته وجهه سبحانه لا شيء آخر!

                لم يبق إلا أن يكون هذا المزيج : الخوف و الطمع و الفناء عن غير الله هو محلَّ الكلام ما نسبة هذا إلى ذاك!


                فلا أظن أنك كنتَ بحاجة إلى الكلام الذي قلتَه أخي نوران في رأيي.

                قلتَ:


                دعينا أختي نعكس كلامها رحمها الله، سنقول: إني إنما عبدتك طمعا في جنتك ، وخوفا من نارك، لا لأنك رب تستحق العبادة!
                ما أظن مؤمنا على وجه الأرض يرضى بهذا العكس
                صحيح، لن يرضى أحد بذلك بل يكفر، فما فائدة هذا العكس أخي و ماذا تريد أن تقول ما دام لم يقلها مؤمن و لن يقولها؟

                قلتَ:

                فيرجح عبادته لله خوفا وطمعا، وهذا مؤمن بلا شك ، ولكن أختي: هل هذا كالذي يعبد الله وحاله يقول: يا رب، وحقك لو لم تخلق جنة ولا نارا لما تركت عبادتك، فإن عبادتي ليست معلولة بالخوف والطمع، ولكنك فطرتني وجعلت قلبي طامعا خائفا ، فأنا أخافك بنارك وأرجوك بجنتك، ترى هل يستوي هذا وذاك؟!
                لم أسوِّ بين هذا و ذاك إطلاقاً سيد نوران! فأنا قلتُ:

                لم يبق إلا أن يكون هذا المزيج : الخوف و الطمع و الفناء عن غير الله هو محلَّ الكلام ما نسبة هذا إلى ذاك!


                واضحٌ أن في هذا الكلام إشارةً إلى أن الفناء، أو ملاحظة الله و عبادته دون التفات إلى رغبة و رهبة، هي و لا شك حالة أشرف من الطمع و الخوف. فقلتُ أنّ محل الكلام نسبة كونه فانيًا على كونه طامعًا خائفًا هي التي تحدد أفضلية الإنسان و الله تعالى أعلم و هذا ظاهر كلامك أيضًا!

                قد يقول قائل: ندبنا الشرع لنسأل مولانا الجنة وفردوسها، وأن نستعيذ من النار ودركاتها، فكيف تقول رابعة خلاف ذلك؟
                جوابك لهذا السؤال يا سيد نوران -و لك الشكر و الاحترام التام- معروف مشهور. و لعل السيدة رابعة العدوية فعلًا لا تخالِف هذا، و ما كان عندي اعتراض على الدعاء الذي أوردته حضرتك. أنا قلتُ أن الذي اعترضتُ عليه هو بيت شعر. تقول فيه رحمها الله أن الناس يعبدونك خوفًا و طمعًا، أما أنا فلا أبغي عنك سبيلًا هذا معناه. فعلّقتُ عليه الذي علقتُ آنفًا.


                و لديّ سؤال -على سبيل الاستفهام لا الاستنكار- عن قولك:

                وأما العارفون فهم يسألون الجنة لأنها محل تجليات رضا المولى عز وجل، ويعوذون من النار لأنها الحجاب عنه سبحانه
                هل فعلًا نفوس العارفين البشرية -سوى المعصومين فهذه نفوس مصطفاة الله أعلم بحقيقتها و لا أريد الخوض في ذلك حقيقةً!- المركّبة من روح و جسد و شهوات، قد تبلغ مبلغًا بحيث لا تكترث -مثلًا- بعذاب النار، إلا من حيث هو حجاب عن الله سبحانه و تعالى. و لا تتشوّف إلى الجنة، إلا من حيث هي تجلّيات لرضا الله سبحانه و تعالى. هكذا تبلغ رتبة هذه النفس البشرية حيث لا تخطر لها الجنة و النار على بال إلا من هاتين الحيثيتين؟؟!!

                تعليق

                • نوران محمد طاهر
                  طالب علم
                  • Nov 2010
                  • 139

                  #38
                  نعم، قد تبلغ، إن هناك نفوسا لا ترضى من الجنة إلا فراديسها، ولا يخفى أن غاية السعادة تكمن في معرفة الله، ألا نرى أن أهل الجنة يتشوقون لخطاب الحق والنظر إليه، وينسون كل لذة هي دون ذلك؟، إن لذة المعرفة بالله تفوق كل لذة، وأنصح بقراءة كتاب كيمياء السعادة لإمامنا الغزالي رضي الله تعالى عنه، عسى أن يكون فيه ترياق، وإن كان قد قرأ من قبل فأن يقرأ ثانية بتؤدة وهدوء، واله الموفق.
                  قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ

                  تعليق

                  • أنفال سعد سليمان
                    طالبة علم
                    • Jan 2007
                    • 1681

                    #39
                    لا لم أقرأه سيد نوران أشكرك على هذه النصيحة، كتب الإمام الغزالي ليس بعدها كتب!

                    أما قولكم سيدي حفظك الله:

                    المشاركة الأصلية بواسطة نوران محمد طاهر
                    نعم، قد تبلغ، إن هناك نفوسا لا ترضى من الجنة إلا فراديسها، ولا يخفى أن غاية السعادة تكمن في معرفة الله، ألا نرى أن أهل الجنة يتشوقون لخطاب الحق والنظر إليه، وينسون كل لذة هي دون ذلك؟، إن لذة المعرفة بالله تفوق كل لذة،
                    طيب أريد أن أسألك سؤالًا سيد نوران إن إذنتَ، إن شاء الله سيوضح لي هذه النقطة و الله أعلم، و إن كنتُ قد قلتُ لا أريد أن أتطرق إلى نفوس المعصومين عليه الصلاة و السلام و لكني لن أتكلم عنها بل أريد شرحًا لهذا الحديث الصحيح المشهور:

                    {حبِّب إليَّ من دنياكم النساء والطيب ، وجعلت قرة عيني في الصلاة}

                    و محل الاستفهام الجزء الأول منه الذي ينتهي ب"النساء"، أما القسم الثاني فمفروغ منه، و أما كونها -أي الصلاة- أحب إليه من الدنيا و ما عليها فمفروغ منه أيضًا.


                    ------------------------------

                    تنويه مهم: قولي:

                    هكذا تبلغ رتبة هذه النفس البشرية حيث لا تخطر لها الجنة و النار على بال إلا من هاتين الحيثيتين؟؟!!
                    لم أقصد بها حالة معينة مقيدة بزمان طال أو قَصُر، قصدتُ رتبة أي مستوى لا ينزل عنه إطلاقًا.

                    تعليق

                    • نوران محمد طاهر
                      طالب علم
                      • Nov 2010
                      • 139

                      #40
                      محبة الأشياء تارة تكون ذاتية وتارة تكون تبعية، والتابع له حكم المتبوع، وفي هذا الرمز كفاية إن شاء الله تعالى.
                      قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ

                      تعليق

                      • أنفال سعد سليمان
                        طالبة علم
                        • Jan 2007
                        • 1681

                        #41
                        المشاركة الأصلية بواسطة نوران محمد طاهر
                        محبة الأشياء تارة تكون ذاتية وتارة تكون تبعية، والتابع له حكم المتبوع، وفي هذا الرمز كفاية إن شاء الله تعالى.
                        في الحقيقة لم يكن كذلك، عمومًا جزاك الله خيرًا على الصبر معنا.

                        تعليق

                        • أحمد صلاح الصوي
                          طالب علم
                          • Mar 2007
                          • 85

                          #42
                          فقط مشاركة
                          الإمام أبو حامد الغزالي

                          لن تحل معرفة الله تعالى بالحقيقة في القلب ما لم يرتحل ما سوى الله تعالى عنه، ولذلك قال الله عز وجل: "قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون"
                          ســــلام ســـــــلام كمســك الختام........ عليكـــــم أحيبابنا ياكرام

                          ومن ذكرهم أنســـنا في الظــــلام........ ونور لنا بين هذا الأنام

                          تعليق

                          • أنفال سعد سليمان
                            طالبة علم
                            • Jan 2007
                            • 1681

                            #43
                            كان من غرائب الاتفاق أني بعد أن أثبتُ السؤال عن الحديث الصحيح "حبب إلي من دنياكم" فتحتُ كتاب سيرة السيدة عائشة للبوطي لأشرع في القراءة فإذا أول الباب شبهة الحب المذموم الذي كان من رسول الله صلى الله عليه و سلم للنساء و كان أول ما بدأ به هذا الحديث. الكتاب مختصر. و كان الرد على الشبهة مخلًّا جدًّا بحيث لا أذكر أني استفدتُ شيئًا من الجواب. لا أدري .....

                            تعليق

                            • أنفال سعد سليمان
                              طالبة علم
                              • Jan 2007
                              • 1681

                              #44
                              المشاركة الأصلية بواسطة أحمد صلاح الصوي
                              فقط مشاركة
                              الإمام أبو حامد الغزالي

                              لن تحل معرفة الله تعالى بالحقيقة في القلب ما لم يرتحل ما سوى الله تعالى عنه، ولذلك قال الله عز وجل: "قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون"
                              أعتقد و الله تعالى أعلم الارتحال المقصود به هنا هو قطع التعلّق عما سوى الله تعالى مطلقًا .... لا مطلق الارتحال .... و كأني أذكر أيضًا أن الأستاذ سعيدًا له كلام بنفس هذا المعنى ....

                              تعليق

                              • أنفال سعد سليمان
                                طالبة علم
                                • Jan 2007
                                • 1681

                                #45
                                حيث إن الأخ نورانًا قد بذل الجهد المشكور في إجابة ما ورد هنا و جاء الكريم أحمد الصوي و أثبت مشاركة فيها شيء أريد أن أستفسر عنه، فسأنتقل إليه! و من المحتمل جدًّا أن لا أجد صوفيًّا متمكِّنًا متفرًّغًا يجيب على أسئلتي في هذا المنتدى فلا أظن يضر وجود الأسئلة مبعثرة في الرابط، و لكن إن حصل أن توفر لي ممن أوصيتهم من الإخوة الأعزاء فسأرتّب الأسئلة ترتيبًا إن شاء الله بحيث يسهل على المجيب الإجابة.

                                قال الإمام الحجة أبو حامد الغزالي:

                                لن تحل معرفة الله تعالى بالحقيقة في القلب ما لم يرتحل ما سوى الله تعالى عنه، ولذلك قال الله عز وجل: "قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون"
                                و سؤالي: ممكن أحد من الإخوة يفسر لي سبب وجود "و لذلك" في هذا الموضع ......

                                تعليق

                                يعمل...