جواهر الضمائر فى كتاب الله

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #316
    الجوهرة الخامسة عشرة بعد الثلاثمائة


    { وَكَذٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَآءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَم لَبِثْتُمْ قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُواْ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَٱبْعَثُواْ أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَـٰذِهِ إِلَىٰ ٱلْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلاَ يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً }

    قال الالوسي فى تفسيره:

    { فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مّنْهُ } أي من ذلك الأزكى طعاماً فمن لابتداء الغاية أو التبعيض، وقيل الضمير للورق فيكون من للبدل،

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #317
      الجوهرة السادسة عشرة بعد الثلاثمائة

      { وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً } * { مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَلاَ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ عَضُداً }

      قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

      قوله تعالى: { ما أشهدتُهم خَلْق السموات والأرضِ } وقرأ أبو جعفر، وشيبة: «ما أشهدناهم» بالنون والألف.

      وفي المشار إِليهم أربعة أقوال.

      أحدها: إِبليس وذريته.

      والثاني: الملائكة.

      والثالث: جميع الكفار.

      والرابع: جميع الخلق؛ والمعنى: إِني لم أشاورهم في خلقهن؛ وفي هذا بيان للغَناء عن الأعوان، وإِظهار كمال القدرة.

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #318
        الجوهرة السابعة عشرة بعد الثلاثمائة

        { وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً }
        قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

        قوله تعالى: و { تركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض } في المشار إِليهم ثلاثة أقوال.

        أحدها: أنهم يأجوج ومأجوج. ثم في المراد بـ «يومئذ» قولان.

        أحدهما: أنه يوم انقضى أمر السدِّ، تُركوا يموج بعضهم في بعض من ورائه مختلطين لكثرتهم؛ وقيل: ماجوا متعجبين من السدِّ.

        والثاني: أنه يوم يخرجون من السدِّ تُركوا يموج بعضهم في بعض.

        والثاني: أنهم الكفار.

        والثالث: أنهم جميع الخلائق. الجن والإِنس يموجون حيارى. فعلى هذين القولين، المراد باليوم المذكور يوم القيامة.

        وقال القرطبي فى تفسيره:

        قوله تعالى { وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ } الضمير في «تركنا» لله تعالى؛ أي تركنا الجن والإنس يوم القيامة يموج بعضهم في بعض.

        وقيل: تركنا يأجوج ومأجوج «يومئذٍ» أي وقت كمال السدّ يموج بعضهم في بعض. واستعارة الموج لهم عبارة عن الحيرة وتردّد بعضهم في بعض، كالمولهين من هَمٍّ وخوف؛ فشبههم بموج البحر الذي يضطرب بعضه في بعض.

        وقيل: تركنا يأجوج ومأجوج يوم انفتاح السدّ يموجون في الدنيا مختلطين لكثرتهم.

        قلت: فهذه ثلاثة أقوال، أظهرها أوسطها، وأبعدها آخرها، وحسن الأول؛ لأنه تقدّم ذكر القيامة في تأويل قوله تعالى:
        { فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّي }
        [الكهف: 98]. والله أعلم.

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #319
          الجوهرة الثامنة عشرة بعد الثلاثمائة

          { فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيۤ إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ }

          قال الالوسي فى تفسيره:

          { وَقَالَ } إبراهيم عليه السلام كما ذهب إليه قتادة والنخعي، وقيل: الضمير للوط عليه السلام وليس بشيء لما يلزم عليه من التفكيك،

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #320
            الجوهرة التاسعة عشرة بعد الثلاثمائة

            { إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ } * { وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }

            قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

            قوله تعالى: { ولقد تَرَكْنا منها } في المكني عنها قولان.

            أحدهما: أنها الفَعْلة التي فعل بهم؛ فعلى هذا في الآية ثلاثة أقوال.

            أحدها: أنها الحجارة التي أدركت أوائل هذه الأُمَّة، قاله قتادة.

            والثاني: الماء الاسود على وجه الأرض، قاله مجاهد.

            والثالث: الخبر عما صُنع بهم.

            والثاني: أنها القرية؛ فعلى هذا في المراد بالآية ثلاثة أقوال.

            أحدها: أنها آثار منازلهم الخَرِبة، قاله ابن عباس.

            والثاني: أن الآية في قريتهم إِلى الآن أن أساسها أعلاها وسقوفها أسفلها، حكاه أبو سليمان الدمشقي.

            والثالث: أن المعنى: تركناها آية تقول: إِن في السماء لآية، تريد أنها هي الآية، قاله الفراء.

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #321
              الجوهرة العشرون بعد الثلاثمائة


              { وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لاَّرْتَابَ ٱلْمُبْطِلُونَ } * { بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ ٱلظَّالِمُونَ}

              قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

              قوله تعالى: { بل هو آياتٌ بيِّناتٌ } في المكنيِّ عنه قولان.

              أحدهما: أنه النبيُّ محمد صلى الله عليه وسلم، ثم في معنى الكلام قولان.

              أحدهما: أن المعنى: بل وجْدانُ أهل الكتاب في كتبهم أن محمداً صلى الله عليه وسلم لا يكتب ولا يقرأ، وأنه أُمِّيٌّ، آياتٌ بيِّنات في صدورهم، وهذا مذهب ابن عباس، والضحاك، وابن جريج.

              والثاني: أن المعنى: بل محمد ذو آيات بيِّنات في صدور الذين أوتوا العِلْم من أهل الكتاب، لأنَّهم يجدونه بنعته وصفته، قاله قتادة.

              والثاني: أنه القرآن، والذين أوتوا العلم: المؤمنون الذين حملوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وحملوه بعده. وإِنما أُعطي الحفظ هذه الأمة، وكان مَنْ قبلهم لا يقرؤون كتابهم إِلاَّ نظراً، فاذا أطبقوه لم يحفظوا ما فيه سوى الأنبياء، وهذا قول الحسن.

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #322
                الجوهرة الواحدة والعشرون بعد الثلاثمائة

                { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ }

                قال الرازى فى تفسيره:

                ثم قال تعالى: { وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً } اختلف المفسرون فيه، فقال بعضهم ليأتينهم العذاب بغتة، لأن العذاب أقرب المذكورين، ولأن مسئولهم كان العذاب، فقال إنه ليأتينهم، وقال بعضهم ليأتينهم بغتة أي الأجل، لأن الآتي بغتة هو الأجل وأما العذاب بعد الأجل يكون معاينة، وقد ذكرنا أن في كون العذاب أو الأجل آتياً بغتة حكمة، وهي أنه لو كان وقته معلوماً، لكان كل أحد يتكل على بعده وعلمه بوقته فيفسق ويفجر معتمداً على التوبة قبل الموت.

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #323
                  الجوهرة الثانية والعشرون بعد الثلاثمائة

                  { وَلاَ تُؤْتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَالَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَٰماً وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً }

                  قال الرازى فى تفسيره:

                  في الآية قولان: الأول:

                  أنها خطاب الأولياءفكأنه تعالى قال: أيها الأولياء لا تؤتوا الذين يكونون تحت ولايتكم وكانوا سفهاء أموالهم. والدليل على أنه خطاب الأولياء قوله: { وَٱرْزُقُوهُمْ فِيهَا وَٱكْسُوهُمْ } وأيضا فعلى هذا القول يحسن تعلق الآية بما قبلها كما قررناه.

                  فان قيل: فعلى هذا الوجه كان يجب أن يقال: ولا تؤتوا السفهاء أموالهم، فلم قال أموالكم؟

                  قلنا: في الجواب وجهان: الأول: أنه تعالى أضاف المال اليهم لا لأنهم ملكوه، لكن من حيث ملكوا التصرف فيه، ويكفي في حسن الاضافة أدنى سبب، الثاني: إنما حسنت هذه الاضافة إجراء للوحدة بالنوع مجرى الوحدة بالشخص، ونظيره قوله تعالى:
                  { لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مّنْ أَنفُسِكُمْ }
                  [التوبة: 128] وقوله:
                  { وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ }
                  [النساء: 36] وقوله: { فَٱقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ } وقوله:
                  { ثُمَّ أَنتُمْ هَـٰؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ }
                  [البقرة: 85] ومعلوم أن الرجل منهم ما كان يقتل نفسه، ولكن كان بعضهم يقتل بعضا، وكان الكل من نوع واحد، فكذا ههنا المال شيء ينتفع به نوع الانسان ويحتاج اليه. فلأجل هذه الوحدة النوعية حسنت إضافة أموال السفهاء الى أوليائهم.

                  والقول الثاني: أن هذه الآية خطاب الآباءفنهاهم الله تعالى اذا كان أولادهم سفهاء لا يستقلون بحفظ المال وإصلاحه أن يدفعوا أموالهم أو بعضها اليهم، لما كان في ذلك من الافساد، فعلى هذا الوجه يكون إضافة الأموال اليهم حقيقة، وعلى هذا القول يكون الغرض من الآية الحث على حفظ المال والسعي في أن لا يضيع ولا يهلك، وذلك يدل على أنه ليس له أن يأكل جميع أمواله ويهلكها، واذا قرب أجله فانه يجب عليه أن يوصي بماله الى أمين يحفظ ذلك المال على ورثته، وقد ذكرنا أن القول الأول أرجح لوجهين، ومما يدل على هذا الترجيح أن ظاهر النهي للتحريم، وأجمعت الأمة على أنه لا يحرم عليه أن يهب من أولاده الصغار ومن النسوان ما شاء من ماله، وأجمعوا على أنه يحرم على الولي أن يدفع الى السفهاء أموالهم، واذا كان كذلك وجب حمل الآية على القول الأول لا على هذا القول الثاني والله أعلم...

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #324
                    الجوهرة الثالثة والعشرون بعد الثلاثمائة

                    { وَإِذَا حَضَرَ ٱلْقِسْمَةَ أُوْلُواْ ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَامَىٰ وَٱلْمَسَاكِينُ فَٱرْزُقُوهُمْ مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً }

                    قال ابو حيان فى بحره:

                    والضمير في قوله: وقولوا لهم، عائد على ما عاد عليه الضمير في: فارزقوهم، وهم: أولو القربى واليتامى والمساكين.

                    وقال ابن جرير: الآية محكمة في الوصية، والضمير في فارزقوهم عائد على أولي القربى الموصي لهم،

                    وفي لهم عائد على اليتامى والمساكين. أمر أن يقال لهم قول معروف. وقيل أيضاً بتفريق الضمير، ويكون المراد من أولي القربى الذين يرثون، والمراد من اليتامى والمساكين الذين لا يرثون. فقوله: فارزقوهم راجع إلى أولي القربى. وقوله: لهم، راجع إلى اليتامى والمساكين. وما قيل من تفريق الضمير تحكم لا دليل عليه.

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #325
                      الجوهرة الرابعة والعشرون بعد الثلاثمائة

                      { وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَٱبْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَٰحاً يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيْنَهُمَآ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً }

                      قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

                      قوله: { إِن يُرِيدَآ } الضميران في " يُريدا " و " بينهما " يجوز أن يعودا على الزوجين أي: إنْ يُرِدِ الزوجان إصلاحاً يُوَفِّق الله بين الزوجين،

                      وأَنْ يعودا على الحكمين،

                      وأَنْ يعودَ الأول على الحكمين، والثاني على الزوجين، وأن يكونَ بالعكس، وأُضْمِر الزوجان وإن لم يَجْرِ لهما ذِكْرٌ لدلالة ذِكْرِ الرجال والنساء عليهما. وجَعَل أبو البقاء الضمير في " بينهما " عائداً على الزوجين فقط، سواءً قيل بأن ضمير " يريدا " عائد على الحكمين أو الزوجين.

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #326
                        الجوهرة الخامسة والعشرون بعد الثلاثمائة

                        { فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يَشْرُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً }

                        قال الرازى فى تفسيره:

                        وللمفسرين في قوله: { يَشْرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا } وجهان: الأول: أن { يَشْرُونَ } معناه يبيعون قال ابن مفرغ
                        وشريت بردا ليتني من بعد برد كنت هامه
                        قال: وبرد هو غلامه، وشريته بمعنى بعته، وتمنى الموت بعد بيعه، فكان معنى الآية: فليقاتل في سبيل الله الذين يبيعون الحياة الدنيا بالآخرة، وهو كقوله: { إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوٰلَهُمْ } إلى قوله:
                        { فَٱسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُمْ بِهِ }
                        [التوبة: 111].

                        والقول الثاني: معنى قوله: { يَشْرُونَ } أي يشرتون قالوا: والمخاطبون بهذا الخطاب هم المنافقون الذين تخلفوا عن أحد،

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #327
                          الجوهرة السادسة والعشرون بعد الثلاثمائة

                          { وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ ٱلَّذِي تَقُولُ وَٱللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلاً } * { أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ ٱللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ ٱخْتِلاَفاً كَثِيراً }

                          قال ابو حيان فى بحره:

                          { ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً } الظاهر أن المضمر في فيه عائد على القرآن، وهذا في علم البيان الاحتجاج النظري، وقوم يسمونه المذهب الكلامي. ووجه هذا الدليل أنه ليس من متكلم كلاماً طويلاً إلا وجد في كلامه اختلاف كثير، إما في الوصف واللفظ، وإما في المعنى بتناقض أخبار، أو الوقوع على خلاف المخبر به، أو اشتماله على ما لا يلتئم، أو كونه يمكن معارضته. والقرآن العظيم ليس فيه شيء من ذلك، لأنه كلام المحيط بكل شيء مناسب بلاغة معجزة فائتة لقوى البلغاء، وتظافر صدق أخبار، وصحة معان، فلا يقدر عليه إلا العالم بما لا يعلمه أحد سواه.

                          قال ابن عطية: فإن عرضت لأحد شبهة وظن اختلافاً فالواجب أن يتهم نظره، ويسأل من هو أعلم منه. وما ذهب إليه بعض الزنادقة المعاندين من أنّ فيه أحكاماً مختلفة وألفاظاً غير مؤتلفة فقد أبطل مقالتهم علماء الإسلام، وما جاء في القرآن من اختلاف في تفسير وتأويل وقراءة وناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه وعام وخاص ومطلق ومقيد فليس هو المقصود في الآية، بل هذه من علوم القرآن الدالة على اتساع معانيه، وأحكام مبانيه. وذهب الزجاج إلى أنَّ الضمير في فيه عائد على ما يخبره به الله تعالى مما يبيتون ويسرون،والمعنى: أنّك تخبرهم به على حد ما يقع، وذلك دليل على أنه من عند الله غيب من الغيوب.

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #328
                            الجوهرة السابعة والعشرون بعد الثلاثمائة

                            { وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُوْلِي ٱلأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ ٱلشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً }

                            قال ابن عاشور فى التحرير:

                            عطف على جملة
                            { ويقولون طاعة }
                            [النساء: 81] فضمير الجمع راجع إلى الضمائر قبله، العائدة إلى المنافقين، وهو الملائم للسياق، ولا يعكّر عليه إلاّ قوله: { وإلَى أولي الأمر منهم } ، وسنعلم تأويله، وقيل: الضمير هذا راجع إلى فريق من ضعفة المؤمنين: ممّن قلّت تجربَته وضعف جَلده، وهو المناسب لقوله: { وإلى أولي الأمر منهم } بحسب الظاهر، ....

                            وعلى القول بأنّ الضمير راجع إلى المؤمنين فالآية عتاب للمؤمنين في هذا التسرّع بالإذاعة، وأمرُهم بإنهاء الأخبار إلى الرسول وقادة الصحابة ليضعوه مواضعه ويعلّموهم محامله.

                            وقيل: كان المنافقون يختلقون الأخبار من الأمن أو الخوف، وهي مخالفة للواقع، ليظنّ المسلمون الأمْن حين الخوف فلا يأخذوا حذرهم، أو الخوفَ حين الأمن فتضطرب أمورهم وتختلّ أحوال اجتماعهم، فكان دهماء المسلمين إذا سمعوا ذلك من المنافقين راج عندهم فأذاعوا به، فتمّ للمنافقين الدست، وتمشّت المكيدة، فلامهم الله وعلّمهم أن ينهوا الأمر إلى الرسول وجلّة أصحابه قبل إشاعته ليعلموا كنه الخبر وحالَه من الصدق أو الكذب، ويأخذوا لكلّ حالة حيطتها، فيسلم المؤمنون من مكر المنافقين الذي قصدوه. وهذا بعيد من قوله: { جاءهم } وعلى هذا فقوله: { لَعَلِمَه } هو دليل جواب (لو) وعِلَّتُه، فجُعل عوضه وحذف المعلول، إذ المقصود لعلمه الذين يستنبطونه من أولي الأمر فلَبَيَّنُوه لهم على وجهه.

                            ويجوز أن يكون المعنى: ولو ردّوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلم ذلك المنافقون الذين اختلقوا الخبَر فلَخابوا إذ يوقنون بأنّ حيلتهم لم تتمشّ على المسلمين، فيكون الموصول صادقاً على المختلقين بدلالة المقام، ويكون ضمير { منهم } الثاني عائداً على المنافقين بقرينة المقام.

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #329
                              استدراك على الجوهرة 250

                              { وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ ٱلصَّلَٰوةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوۤاْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُمْ مَّرْضَىۤ أَن تَضَعُوۤاْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً }

                              قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

                              { وليأخذوا أسلحتهم } فيهم قولان.

                              أحدهما: أنهم الباقون، قاله ابن عباس.

                              والثاني: أنهم المصلون معه، ذكره ابن جرير. قال: وهذا السّلاح كالسّيف، يتقلده الإِنسان، والخنجر يشده إِلى ذراعه.

                              قوله تعالى: { فإذا سجدوا } يعني المصلين معه { فليكونوا } في المشار إِليهم قولان.

                              أحدهما: أنهم طائفة التي لم تصل، أُمرت أن تحرس الطائفة المصلية، وهذا معنى قول ابن عباس.

                              والثاني: أنهم المصلون معه أُمروا إِذا سجدوا أن ينصرفوا إِلى الحَرَس.

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #330
                                الجوهرة الثامنة والعشرون بعد الثلاثمائة

                                { وَمَن يَكْسِبْ خَطِيۤئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ ٱحْتَمَلَ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً }


                                قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

                                قوله تعالى: { ثُمَّ يَرْمِ بِهِ }: في هذه الهاءِ أقوالٌ،

                                أحدها: أنها تعود على " إثماً " ، والمتعاطفان بـ " أو ": يجوز أن يعودَ الضمير على المعطوف كهذه الآية، وعلى المعطوف عليه كقوله
                                { وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً ٱنفَضُّوۤاْ إِلَيْهَا }
                                [الجمعة: 11].

                                والثاني: أنها تعودُ على الكَسْب المدلول عليه بالفعلِ نحو:
                                { ٱعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ }
                                [المائدة: 8].

                                الثالث: أنها تعود على أحد المذكورين الدالِّ عليه العطفُ بـ " أو " فإنه في قوة " ثم يَرْمِ بأحد المذكورين ".

                                الرابع: أنَّ في الكلام حذفاً، والأصل: " ومَنْ يكسِبْ خطيئة ثم يرم بها، وهذا كما قيل في قوله:
                                { وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا }
                                [التوبة: 34] أي: يكنزون الذَهب ولا ينفقونه. و " أو " هنا لتفصيلِ المُبْهَمِ، وتقدَّم له نظائرُ.

                                تعليق

                                يعمل...