جواهر الضمائر فى كتاب الله

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #466
    الجوهرة الثالثة والثلاثون بعد الاربعمائة

    { يظ°أَيُّهَا ظ±لَّذِينَ آمَنُواْ ظ±جْتَنِبُواْ كَثِيراً مِّنَ ظ±لظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ ظ±لظَّنِّ إِثْمٌ وَلاَ تَجَسَّسُواْ وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَظ±تَّقُواْ ظ±للَّهَ إِنَّ ظ±للَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ }

    قال الرازغ

    وقوله تعالى: { فَكَرِهْتُمُوهُ } فيه مسألتان:

    المسألة الأولى: العائد إليه الضمير يحتمل وجوهاً الأول: وهو الظاهر أن يكون هو الأكل، لأن قوله تعالى: { أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ } معناه أيحب أحدكم الأكل، لأن أن مع الفعل تكون للمصدر، يعني فكرهتم الأكل الثاني: أن يكون هو اللحم، أي فكرهتم اللحم الثالث: أن يكون هو الميت في قوله { مَيْتًا } وتقديره: أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً متغيراً فكرهتموه، فكأنه صفة لقوله { مَيْتًا } ويكون فيه زيادة مبالغة في التحذير، يعني الميتة إن أكلت في الندرة لسبب كان نادراً، ولكن إذا أنتن وأروح وتغير لا يؤكل أصلاً، فكذلك ينبغي أن تكون الغيبة.

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #467
      قغ¤ وَظ±لْقُرْآنِ ظ±لْمَجِيدِ } * { بَلْ عَجِبُوغ¤اْ أَن جَآءَهُمْ مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ ظ±لْكَافِرُونَ هَـظ°ذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ }

      قال ابو حيان

      والضمير في { بل عجبوا } عائد على الكفار، ويكون قوله: { فقال الكافرون } تنبيهاً على القلة الموجبة للعجب، وهو أنهم قد جبلوا على الكفر، فلذلك عجبوا. وقيل: الضمير عائد على الناس، قيل: لأن كل مفطور يعجب من بعثة بشر رسولاً من الله، لكن من وفق نظر فاهتدى وآمن، ومن خذل ضل وكفر؛

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #468
        الجوهرة الرابعة والثلاثون بعد الاربعمائة

        لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَـظ°ذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ظ±لْيَوْمَ حَدِيدٌ }


        قال ابن الجوزغ فغ زاد المسير

        قوله تعالى: { لقد كنتَ } أي: ويقال له: { لقد كنتَ في غفلة من هذا } اليوم وفي المخاطَب بهذه الآيات ثلاثة أقوال.

        أحدها: أنه الكافر، قاله ابن عباس، وصالح بن كيسان في آخرين.

        والثاني: أنه عامّ في البَرِّ والفاجر، قاله حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، واختاره ابن جرير.

        والثالث: أنه النبيّ صلى الله عليه وسلم، وهذا قول ابن زيد. فعلى القول الأول يكون المعنى: لقد كنتَ في غفلة من هذا اليوم في الدنيا بكفرك به؛ وعلى الثاني: كنتَ غافلاً عن أهوال القيامة { فكَشَفْنا عنك غِطاءك } الذي كان في الدنيا يغشى قلبك وسمعك وبصرك.

        وقيل معناه: أريناك ما كان مستوراً عنك؛ وعلى الثالث: لقد كنتَ قبل الوحي في غفلة عمّا أُوحي إِليك، فكشفنا عنك غطاءك بالوحي { فبصرُك اليومَ حديدٌ }

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #469
          الجوهرة الخامسة والثلاثون بعد الاربعمائة

          { يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ }

          قال السمين

          قوله: { يُؤْفَكُ عَنْهُ }: صفةٌ لقول. والضميرُ في " عنه " للقرآن، أو للرسول، أو للدِّين أو لِما تُوْعَدون أي: يُصْرَفُ عنه. وقيل: " عن " للسبب. والمأفوكُ عنه محذوفٌ، والضميرُ في " عنه " على هذا لـ " قولٍ مختلفٍ " أي: يُؤْفَكُ بسبب القولِ مَنْ أراد الإِسلام بأَنْ يقول/: هو سحرٌ، هو كِهانَةٌ. والعامَّةُ على بناء الفعلَيْن للمفعول. وقتادة وابن جبير " يُؤْفَكُ عنه مَنْ أَفَك " الأول للمفعول، والثاني للفاعل أي: يُصْرَفُ عنه مَنْ صَرَف الناسَ عنه. وزيد بن علي يَأْفَكُ مبنياً للفاعل مِنْ أفك الشيء أي: يَصْرِف الناسَ عنه مَنْ هو مأفوك في نفسه. وعنه أيضاً: " يَأْفِكُ عنه مَنْ أَفَّك " بالتشديد أي: مَنْ هو أفَّاك في نفسِه. وقُرِىء " يُؤْفَنُ عنه مَنْ أُفِنَ " بالنون فيهما أي: يَحْرِمُه مَنْ حَرَمه، مِنْ أَفِنَ الضَّرْعَ إذا نهكَه حَلْباً

          وقال الرازغ

          وفيه وجوه. أحدها: أنه مدح للمؤمنين، أي يؤفك عن القول المختلف ويصرف من صرف عن ذلك القول ويرشد إلى القول المستوي. وثانيها: أنه ذم معناه يؤفك عن الرسول. ثالثها: يؤفك عن القول بالحشر. رابعها: يؤفك عن القرآن، وقرىء يؤفن عنه من أفن، أي يحرم، وقرىء يؤفك عنه من أفك، أي كذب.

          وقال ابن عاشور

          وجملة { يؤفك عنه من أفك } يجوز أن تكون في محل صفة ثانية لــ { قولٍ مختلف } ، ويجوز أن تكون مستأنفة استئنافاً بيانياً ناشئاً عن قوله:
          { وإن الدين لواقع }
          [الذاريات: 6]، فتكون جملة { والسماء ذاتِ الحبك إنكم لفي قول مختلف } معترضة بين الجملة البيانية والجملة المبيَّن عنها. ثم إن لفظ { قول } يقتضي شيئاً مقولاً في شأنه فإذ لم يذكر بعد { قول } ما يدل على مقول صلَح لجميع أقوالهم التي اختلقوها في شأنه للقرآن ودعوة الإسلام كما تقدم.

          فلما جاء ضميرُ غيبة بعد لفظ { قول } احتمل أن يعود الضمير إلى { قولٍ } لأنه مذكور، وأن يعود إلى أحوال المقول في شأنه فقيل ضمير { عنه } عائد إلى { قول مختلف } وأن معنى { يؤفك عنه } يصرف بسببه، أي يصرف المصروفون عن الإيمان فتكون (عن) للتعليل كقوله تعالى:
          { وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك }
          [هود: 53] وقوله تعالى:
          { وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلاّ عن موعدة وعدها إياه }
          [التوبة: 114]، وقيل ضمير { عنه } عائد إلى
          { ما توعدون }
          [الذاريات: 22] أو عائد إلى
          { الدين }
          [الذاريات: 6]، أي الجزاء أن يؤفك عن الإيمان بالبعث والجزاء من أفك. وعن الحسن وقتادة: أنه عائد إلى القرآن أو إلى الدين، أي لأنهما مما جرى القول في شأنهما، وحرف (عن) للمجاوزة.

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #470
            { وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ظ±لْعَذَابَ ظ±لأَلِيمَ }

            قال السمين

            قوله: { فِيهَآ آيَةً }: يجوز أن يعود الضمير على القرية أي: تَرَكْنا في القرية علامةً كالحجارةِ أو الماء المُنْتِنِ، ويجوزُ أَنْ يعودَ على الإِهلاكةِ المفهومةِ/ من السِّياق

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #471
              { يظ°أَيُّهَا ظ±لَّذِينَ آمَنُواْ ظ±جْتَنِبُواْ كَثِيراً مِّنَ ظ±لظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ ظ±لظَّنِّ إِثْمٌ وَلاَ تَجَسَّسُواْ وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَظ±تَّقُواْ ظ±للَّهَ إِنَّ ظ±للَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ }

              قال الالوسي

              والفاء في { فَكَرِهْتُمُوهُ } فصيحة في جواب شرط مقدر ويقدر معه قد أي إن صح ذلك أو عرض عليكم هذا فقد كرهتموه ولا يمكنكم إنكار كراهته، والجزائية باعتبار التبين، والضمير المنصوب للأكل / وقيل: للحم، وقيل: للميت وليس بذاك، وجوز كونه للاغتياب المفهوم مما قبل، والمعنى فاكرهوه كراهيتكم لذلك الأكل، وعبر بالماضي للمبالغة، وإذا أول بما ذكر يكون إنشاء غير محتاج لتقدير قد.

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #472
                { وَظ±لَّذِينَ آمَنُواْ وَظ±تَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَاهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ ظ±مْرِىءٍ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ }

                قال السمين

                وفي الضمير في " أَلَتْناهم " وجهان، أظهرهما: أنَّه عائدٌ على المؤمنين. والثاني: أنَّه عائد على أبنائهم. قيل: ويُقَوِّيه قولُه: { كُلُّ ظ±مْرِىءٍ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ }.

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #473
                  الجوهرة السادسة والثلاثون بعد الاربعمائة

                  { يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْساً لاَّ لَغْوٌ فِيهَا وَلاَ تَأْثِيمٌ }

                  قال ابن عاشور

                  وضمير { لا لغو فيها } عائداً إلى «كأس» ووصف الكأس بــــ { لا لغو فيها ولا تأثيم }. إن فُهم الكأس بمعنى الإِناء المعروف فهو على تقدير: لا لغو ولا تأثيم يصاحبها، فإن (في) للظرفية المجازية التي تؤوّل بالملابسة، كقوله تعالى:


                  { وجاهدوا في اللَّه حق جهاده }
                  [الحج: 78] وقول النبي صلى الله عليه وسلم " ففيهما ـــ أي والديك ـــ فجاهد " ، أي جاهد ببرهما، أو تُأوَّل (في) بمعنى التعليل كقول النبي صلى الله عليه وسلم " دخلت امرأة النار في هرة حبستها حتى ماتت جوعاً "

                  وإن فهم الكأس مراداً به الخمر كانت (في) مستعارة للسببية، أي لا لغو يقع بسبب شربها. والمعنى على كلا الوجهين أنها لا يخالط شاربيها اللغوُ والإِثم بالسباب والضرب ونحوه، أي أن الخمر التي استعملت الكأس لها ليست كخمور الدنيا، ويجوز أن تكون جملة { لا لغو فيها ولا تأثيم } مستأنفة ناشئة عن جملة { يتنازعون فيها كأساً } ، ويكون ضمير { فيها } عائداً إلى { جنات } من قوله:
                  { إن المتقين في جنات }
                  [الطور: 17] مثل ضمير { فيها كأساً } ، فتكون في الجملة معنى التذييل لأنه إذا انتفى اللغو والتأثيم عن أن يكونا في الجنة انتفى أن يكونا في كأس شُرب أهل الجنة.

                  ومثل هذين الوجهين يأتي في قوله تعالى:
                  { إن للمتقين مفازاً حدائق وأعناباً }
                  في سورة النبأ (31- 32) إلى قوله:
                  { لا يسمعون فيها لغواً ولا كذاباً }
                  في سورة النبأ (35).

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #474
                    { ثُمَّ يُجْزَاهُ ظ±لْجَزَآءَ ظ±لأَوْفَىظ° }

                    قال السمين

                    قوله: { ثُمَّ يُجْزَاهُ }: يجوزُ فيه وجهان، أظهرهما: أنَّ الضميرَ المرفوعَ عائدٌ على الإِنسان، والمنصوبَ عائدٌ على سعيه. والجزاء مصدرٌ مبيِّنٌ للنوع. والثاني: قال الزمخشريُّ: " ويجوزُ أَنْ يكونَ الضميرُ للجزاء، ثم فَسَّره بقولِه " الجزاءَ " ، أو أبدلَه عنه كقولِه:
                    { وَأَسَرُّواْ ظ±لنَّجْوَى ظ±لَّذِينَ ظَلَمُواْ }
                    [الأنبياء: 3]. قال الشيخ: " وإذا كان تفسيراً للضميرِ المنصوبِ في " يُجْزاه " فعلى ماذا ينتصِبُ، وأمَّا إذا كان بدلاً فهو مِنْ بدلِ الظاهرِ/ من المضمرِ، وهي مسألةُ خلافٍ والصحيحُ المنعُ ".

                    قلت: العجبُ كيف يقولُ: فعلى ماذا ينتصِبُ؟ وانتصابُه من وجهَيْن، أحدُهما: ـ وهو الظاهرُ البيِّن - أنْ يكونَ عطفَ بيانٍ، وعطفُ البيانِ يَصْدُقُ عليه أنه مُفَسِّرٌ، وهي عبارةٌ سائغةٌ شائعةٌ. والثاني: أَنْ ينتصِبَ بإضمار أَعْني، وهي عبارةٌ سائغةٌ أيضاً يُسَمُّون مثلَ ذلك تفسيراً. وقد مَنَعَ أبو البقاء أن ينتصِبَ الجزاء الأَوْفى على المصدرِ، فقال: " الجزاءَ الأوفى هو مفعولُ " يُجْزاه " وليس بمصدرٍ لأنَّه وَصَفَه بالأَوْفى، وذلك مِنْ صفةِ المَجْزِيِّ به لا من صفةِ الفعلِ ". قلت: وهذا لا يَبْعُدُ عن الغلطِ؛ لأنه يلزَمُ أَنْ يتعدَّى يُجْزى إلى ثلاثةِ مفاعيل. بيانه: أنَّ الأولَ قام مقامَ الفاعلِ، والثاني: الهاءُ التي هي ضميرُ السعي، والثالث: الجزاءَ الأوفى. وأيضاً فكيف يَنْتَظم المعنى؟ وقد يُجاب عنه: بأنه أراد أنه بدلٌ من الهاءِ كما تقدَّم نَقْلُه عن الزمخشريَّ فيَصِحُّ أَنْ يُقالَ: هو مفعولُ " يُجْزاه " ، فلا يتعدَّى لثلاثةٍ حينئذٍ، إلاَّ أنه بعيدٌ مِنْ غَرَضِه، ومثلُ هذا إلغازٌ. وأمَّا قولُه: " والأوفى ليس من صفات الفعل " ممنوعٌ، بل هو من صفاتِه مجازٌ، كما يُوْصف به المجزيُّ به مجازاً، فإن الحقيقةَ في كليهما منتفيةٌ، وإنما المُتَّصِفُ به حقيقةُ المُجازَى.

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #475
                      { كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ }

                      قال الرازغ

                      وفيه وجهان أحدهما: وهو الصحيح أن الضمير عائد إلى الأرض، وهي معلومة وإن لم تكن مذكورة قال تعالى:
                      { وَلَوْ يُؤَاخِذُ ظ±للَّهُ ظ±لنَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ }
                      [فاطر: 45] الآية وعلى هذا فله ترتيب في غاية الحسن، وذلك لأنه تعالى لما قال:
                      { وَلَهُ الْجَوَارِ المنشآت }
                      [الرحمظ°ن: 24] إشارة إلى أن كل أحد يعرف ويجزم بأنه إذا كان في البحر فروحه وجسمه وماله في قبضة الله تعالى فإذا خرج إلى البر ونظر إلى الثبات الذي للأرض والتمكن الذي له فيها ينسى أمره فذكره وقال: لا فرق بين الحالتين بالنسبة إلى قدرة الله تعالى وكل من على وجه الأرض فإنه كمن على وجه الماء، ولو أمعن العاقل النظر لكان رسوب الأرض الثقيلة في الماء الذي هي عليه أقرب إلى العقل من رسوب الفلك الخفيفة فيه الثاني: أن الضمير عائد إلى الجارية إلا أنه بضرورة ما قبلها كأنه تعالى قال: الجواري ولا شك في أن كل من فيها إلى الفناء أقرب، فكيف يمكنه إنكار كونه في ملك الله تعالى وهو لا يملك لنفسه في تلك الحالة نفعاً ولا ضراً، وقوله تعالى:
                      { وَيَبْقَىظ° وَجْهُ رَبّكَ ذُو ظ±لْجَلْـظ°لِ وَظ±لإكْرَامِ }
                      [الرحمظ°ن: 27] يدل على أن الصحيح الأول

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #476
                        { إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَآءً } * { فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً } * { عُرُباً أَتْرَاباً } * { لأَصْحَابِ ظ±لْيَمِينِ }

                        قال الرازغ
                        وفي الإنشاء مسائل:

                        المسألة الأولى: الضمير في: { أَنشَأْنَـظ°هُنَّ } عائد إلى من؟ فيه ثلاثة أوجه أحدها: إلى
                        { حُورٌ عِينٌ }
                        [الواقعة: 22] وهو بعيد لبعدهن ووقوعهن في قصة أخرى ثانيها: أن المراد من الفرش النساء والضمير عائد إليهن لقوله تعالى:
                        { هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ }
                        [البقرة: 187]، ويقال للجارية صارت فراشاً وإذا صارت فراشاً رفع قدرها بالنسبة إلى جارية لم تصر فراشاً، وهو أقرب من الأول لكن يبعد ظاهراً لأن وصفها بالمرفوعة ينبىء عن خلاف ذلك وثالثها: أنه عائد إلى معلوم دل عليه فرش لأنه قد علم في الدنيا وفي مواضع من ذكر الآخرة، أن في الفرش حظايا تقديره وفي فرش مرفوعة حظايا منشآت وهو مثل ما ذكر في قوله تعالى:
                        { قَـظ°صِرظ°تُ ظ±لطَّرْفِ }
                        [الرحمظ°ن: 56] و
                        { مقصورات }
                        [الرحمظ°ن: 72] فهو تعالى أقام الصفة مقام الموصوف ولم يذكر نساء الآخرة بلفظ حقيقي أصلاً وإنما عرفهن بأوصافهن ولباسهن إشارة إلى صونهن وتخدرهن

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #477
                          الجوهرة السابعة والثلاثون بعد الاربعمائة

                          { لِّئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ ظ±لْكِتَابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلَىظ° شَيْءٍ مِّن فَضْلِ ظ±للَّهِ وَأَنَّ ظ±لْفَضْلَ بِيَدِ ظ±للَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَظ±للَّهُ ذُو ظ±لْفَضْلِ ظ±لْعَظِيمِ }

                          قال الرازغ

                          فيه مسألتان:

                          المسألة الأولى: قال الواحدي هذه آية مشكلة وليس للمفسرين فيها كلام واضح في كيفية اتصال هذه الآية بما قبلها.

                          واعلم أن أكثر المفسرين على أن (لا) ههنا صلة زائدة، والتقدير: ليعلم أهل الكتاب، وقال أبو مسلم الأصفهاني وجمع آخرون: هذه الكلمة ليست بزائدة، ونحن نفسر الآية على القولين بعون الله تعالى وتوفيقه. أما القول المشهور: وهو أن هذه اللفظة زائدة، فاعلم أنه لا بد ههنا من تقديم مقدمة وهي: أن أهل الكتاب وهم بنو إسرائيل كانوا يقولون: الوحي والرسالة فينا، والكتاب والشرع ليس إلا لنا، والله تعالى خصنا بهذه الفضيلة العظيمة من بين جميع العالمين، إذا عرفت هذا فنقول: إنه تعالى لما أمر أهل الكتاب بالإيمان بمحمد عليه الصلاة والسلام وعدهم بالأجر العظيم على ذلك الإيمان أتبعه بهذه الآية، والغرض منها أن يزيل عن قلبهم اعتقادهم بأن النبوة مختصة بهم وغير حاصلة إلا في قومهم، فقال: إنما بالغنا في هذا البيان، وأطنبنا في الوعد والوعيد ليعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون على تخصيص فضل الله بقوم معينين، ولا يمكنهم حصر الرسالة والنبوة في قوم مخصوصين، وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء ولا اعتراض عليه في ذلك أصلاً

                          أما القول الثاني: وهو أن لفظة (لا) غير زائدة، فاعلم أن الضمير في قوله: { أَلاَّ يَقْدِرُونَ } عائد إلى الرسول وأصحابه، والتقدير: لئلا يعلم أهل الكتاب أن النبي والمؤمنين لا يقدرون على شيء من فضل الله، وأنهم إذا لم يعلموا أنهم لا يقدرون عليه فقد علموا أنهم يقدرون عليه، ثم قال: { وَأَنَّ ظ±لْفَضْلَ بِيَدِ ظ±للَّهِ } أي وليعلموا أن الفضل بيد الله، فيصير التقدير: إنا فعلنا كذا وكذا لئلا يعتقد أهل الكتاب أنهم يقدرون على حصر فضل الله وإحسانه في أقوام معينين، وليعتقدوا أن الفضل بيد الله، واعلم أن هذا القول ليس فيه إلا أنا أضمرنا فيه زيادة، فقلنا في قوله: { وَأَنَّ ظ±لْفَضْلَ بِيَدِ ظ±للَّهِ } تقدير وليعتقدوا أن الفضل بيد الله وأما القول الأول: فقد افتقرنا فيه إلى حذف شيء موجد، ومن المعلوم أن الإضمار أولى من الحذف، لأن الكلام إذا افتقر إلى الإضمار لم يوهم ظاهره باطلاً أصلاً، أماإذا افتقر إلى الحذف كان ظاهره موهماً للباطل، فعلمنا أن هذا القول أولى، والله أعلم.

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #478
                            الجوهرة الثامنة والثلاثون بعد الاربعمائة

                            { لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِظ±للَّهِ وَظ±لْيَوْمِ ظ±لآخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ظ±للَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوغ¤اْ آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَـظ°ئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ظ±لإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ظ±لأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ ظ±للَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ أُوْلَـظ°ئِكَ حِزْبُ ظ±للَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ ظ±للَّهِ هُمُ ظ±لْمُفْلِحُونَ }

                            قال السمين

                            والضميرُ في " منه " للَّهِ تعالى. وقيل: يعودُ على الإِيمان؛ لأنه رُوحٌ يَحْيا به المؤمنون في الدارَيْنِ.

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #479
                              الجوهرة التاسعة والثلاثون بعد الاربعمائة

                              { هُوَ ظ±لَّذِيغ¤ أَخْرَجَ ظ±لَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ ظ±لْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ ظ±لْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُواْ وَظَنُّوغ¤اْ أَنَّهُمْ مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ ظ±للَّهِ فَأَتَاهُمُ ظ±للَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ظ±لرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي ظ±لْمُؤْمِنِينَ فَظ±عْتَبِرُواْ يظ°أُوْلِي ظ±لأَبْصَارِ }

                              قال الرازغ

                              قوله تعالى: { فَأَتَـظ°هُمُ ظ±للَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواْ } في الآية مسائل:

                              المسألة الأولى: في الآية وجهان الأول: أن يكون الضمير في قوله: { فَأَتَـظ°هُمُ } عائد إلى اليهود، أي فأتاهم عذاب الله وأخذهم من حيث لم يحتسبوا والثاني: أن يكون عائداً إلى المؤمنين أي فأتاهم نصر الله وتقويته من حيث لم يحتسبوا، ومعنى: لم يحتسبوا، أي لم يظنوا ولم يخطر ببالهم، وذلك بسبب أمرين أحدهما: قتل رئيسهم كعب بن الأشرف على يد أخيه غيلة، وذلك مما أضعف قوتهم، وفتت عضدهم، وقل من شوكتهم والثاني: بما قذف في قلوبهم من الرعب.

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #480
                                { وَظ±لَّذِينَ تَبَوَّءُوا ظ±لدَّارَ وَظ±لإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤْثِرُونَ عَلَىظ° أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَـظ°ئِكَ هُمُ ظ±لْمُفْلِحُونَ }

                                قال السمين

                                قوله: { حَاجَةً مِّمَّآ أُوتُواْ } فيه وجهان، أحدُهما: أنَّ الحاجةَ هنا على بابِها من الاحتياج، إلاَّ أنها واقعةٌ مَوْقعَ المحتاجِ إليه، والمعنَى: ولا يجدون طَلَبَ محتاجٍ إليه ممَّا أُوْتي المهاجرون من الفيء وغيِره، والمُحتاج إليه يُسَمَّى حاجةً تقول: خُذْ منه حاجتَك، وأعطاه مِنْ مالِه حاجتَه، قاله الزمشخري. فعلى هذا يكون الضميرُ الأول للجائين مِنْ بعدِ المهاجرين، وفي " أُوْتوا " للمهاجرين. والثاني: أنَّ الحاجةَ هنا مِنْ الحَسَدِ، قاله بعضُهم، والضميران على ما تقدَّم قبل. وقال أبو البقاء: مَسَّ حاجةٍ، أي: إنه حُذِف المضافُ للعلم به، وعلى هذا فالضميران للذين تبوَّؤوا الدارَ والإِيمان.

                                تعليق

                                يعمل...