13390- وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من سره أن يمد له في عمره ويزاد في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه".
13393- وعن رافع بن مكيث - وكان ممن شهد الحديبية - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"والبر زيادة في العمر والصدقة تمنع ميتة السوء".
13398- وعن أبي سعيد الخدري قال: هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من اليمن، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هجرت الشرك، ولكنه الجهاد، هل باليمن أبواك؟". قال: نعم. قال: "أذنا لك؟". قال: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ارجع إلى أبويك، فإن فعلا، وإلا فبرهما".
رواه أحمد وإسناده حسن.
13399- وعن أنس قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه. قال: "هل
بقي من والديك أحد؟". قال: أمي. قال: "فأبل الله في برها، فإذا فعلت ذلك كان لك أجر حاج ومعتمر ومجاهد، فإذا رضيت عنك أمك، فاتق الله وبرها".
رواه أبو يعلى والطبراني في الصغير والأوسط ورجالهما رجال الصحيح غير ميمون بن نجيح ووثقه ابن حبان.
13400- وعن معاوية بن جاهمة عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستشيره في الجهاد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ألك والدان؟". قال: نعم. قال: "الزمهما، فإن الجنة تحت أقدامهما".
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
13401- وعن طلحة بن معاوية السلمي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إني أريد الجهاد في سبيل الله. قال: "أمك حية؟". قلت: نعم. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الزم رجلها فثم الجنة".
13409- وعن جابر - يعني ابن سمرة - قال: صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر فقال:
"آمين آمين آمين". قال: "أتاني جبريل عليه السلام فقال: يا محمد من أدرك أحد والديه فمات فدخل النار فأبعده الله فقل: آمين. قلت: آمين. قال: يا محمد من أدرك شهر رمضان فمات فلم يغفر له فأدخل النار فأبعده الله قل: آمين فقلت: آمين.
قال: ومن ذكرتَ عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله. قل: آمين فقلت: آمين".
13410- وعن مالك بن عمرو القشيري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار، ومن أدرك أحد والديه ثم لم يغفر له فأبعده الله". وفي رواية: "وأسحقه".
رواه أحمد وفي بعض طرقها: "أيما مسلم ضم يتيماً بين أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يستغني وجبت له الجنة البتة". فذكر نحوه وإسناده حسن.
13412- وعن النعمان بن بشير أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الرقيم قال:
"إن ثلاثة نفر كانوا في كهف فوقع الجبل على باب الكهف فأوصد عليهم. قال قائل منهم: تذكروا أيكم عمل حسنة لعل الله عز وجل برحمته يرحمنا. فقال رجل منهم: قد عملت حسنة مرة، كان لي أجراء يعملون، فجاءني عمال لي استأجرت كل رجل منهم بأجر معلوم، فجاءني رجل ذات يوم نصف النهار، فاستأجرته بشرط أصحابه، فعمل في بقية نهاره كما عمل رجل منهم في نهاره كله، فرأيت علي في الذمام أن لا أنقصه مما استأجرت به أصحابه لما جهد في عمله. فقال رجل منهم: تعطي هذا مثل ما أعطيتني؟ فقلت: يا عبد الله، لم أبخسك شيئاً من شرطك وإنما
هو مالي أحكم بما شئت. قال: فغضب وذهب وترك أجره، قال: فوضعت حقه في جانب البيت
، ثم مر بي بقر فاشتريت به فصيلة من البقر، فبلغت
، فمر بي بعد حين شيخاً ضعيفاً لا أعرفه فقال: إن لي عليك حقاً فذكرنيه حتى عرفته فقلت: إياك أبغي، هذا حقك، فعرضتها عليه جميعاً، قال: يا عبد الله، لا تسخر بي، إن لم تصدق علي فأعطني حقي. قال: والله ما أسخر بك، إنها لحقك، ما لي منها شيء. فدفعتها إليه جميعاً، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فأفرج عنا. قال: فانصدع الجبل حتى رأوا منه وأبصروا. قال آخر: قد عملت حسنة مرة، كان لي فضل فأصابت الناس شدة، فجاءتني امرأة تطلب مني معروفاً، فقلت: والله ما هو دون نفسك. فأبت علي، فذهبت ثم رجعت، فذكرتني بالله فأبيت عليها وقلت: لا والله، ما هو دون نفسك. فأبت علي وذهبت، فذكرت ذلك لزوجها، فقال لها: أعطيه نفسك وأغني عيالك. فرجعت إلي فناشدتني بالله، فأبيت عليها وقلت: والله ما هو دون نفسك. فلما رأت ذلك أسلمت إلي نفسها، فلما تكشفتها وهممت بها، ارتعدت من تحتي فقلت لها: ما شأنك؟ قالت: أخاف الله رب العالمين. فقلت لها: خفتيه في الشدة ولم أخفه في الرخاء؟ فتركتها وأعطيتها ما يحق علي مما تكشفتها. اللهم إن كنت تعلم أن ذلك لوجهك فأفرج عنا. فانصدع الجبل حتى عرفوا وتبين لهم. وقال الآخر: قد عملت حسنة مرة، كان لي أبوان شيخان كبيران، وكانت لي غنم فكنت أطعم أبوي وأسقيهما، ثم رجعت إلى غنمي قال: فأصابني يوماً غيث فحبسني فلم أبرح حتى أمسيت، فأتيت أهلي فأخذت محلبي فحلبت وغنمي قائمة، فمضيت إلى أبوي فوجدتهما قد ناما، فشق علي أن أوقظهما، وشق علي أن أترك غنمي فما برحت جالساً ومحلبي على يدي حتى أيقظهما الصبح، فسقيتهما، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فأفرج عنا".
قال: لكأني أسمع هذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الجبل طاق ففرج الله عنهم فخرجوا".
ملحوظة
ذكرنا الحديث في جواهر العلاقة بين الكتاب والسنة وهم اصحاب الرقيم في سورة الكهف فبين الله قصة اهل الكهف وبينت السنة قصة اصحاب الرقيم والاثنان دخلوا غار او كهف
13417- عن عبد الله بن الزبير أن قبيلة بنت عبد العزى أرسلت إلى ابنتها أسماء بنت أبي بكر - وكان أبو بكر طلقها في الجاهلية - فأرسلت بهدايا فيها أقط وسمن فأبت أن تقبل هديتها وتدخلها بيتها فأرسلت إلى عائشة لتسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لتدخلها بيتها ولتقبل هديتها". وأنزل الله عز وجل: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين} الآية.
13419- عن عمران بن حصين قال: تذاكرنا البر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنشأ يحدثنا قال:
"إنه كان فيمن كان قبلكم من الأمم رجل يتعبد صاحب صومعة يقال له: جريج، فكانت له امرأة أو أم، فكانت تأتيه فتناديه فيشرف عليها فيكلمها، فأتته يوماً وهو في صلاته مقبل عليها، فنادته - فحكاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع يده على جبهته - فجعلت تناديه رافعة رأسها إليه واضعة يدها على جبهتها: أي جريج أي جريج ثلاث مرات كل ذلك يقول جريج: أي رب أمي أم صلاتي؟ فغضبت فقالت: اللهم لا يموتن جريج حتى ينظر في وجوه المومسات. قال: وبلغت بنت ملك القرية فحملت فولدت غلاماً، فقالوا لها: من فعل هذا بك؟ من صاحبك؟ قالت: هو من صاحب الصومعة جريج. فما نشب جريج حتى سمع بالفؤس في أصل صومعته، فجعل يسألهم: ويلكم، ما لكم؟ فلا يجيبوه، فلما رأى ذلك أخذ الحبل فتدلى، فجعلوه يجرون أنفه ويضربونه ويقولون: مراء تخادع الناس بعملك. قال: ويلكم، ما لكم؟ قالوا: بنت صاحب القرية، بنت الملك التي أحبلتها. قال: ما فعلت. قالوا: ولدت غلاماً قال: الغلام حي هو؟ قالوا: نعم. قال: فولوا عني. فتولى فصلى ركعتين ثم مشى إلى شجرة فأخذ منها غصناً، ثم أتى الغلام وهو في مهده، ثم ضربه بذلك الغصن وقال: يا طاغية، من أبوك؟ قال: أبي فلان الراعي. قالوا: إن شئت بنينا لك صومعتك بذهب، وإن شئت بفضة. قال: أعيدوها كما كانت".
فزعم أبو حرب أنه لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى بن مريم وشاهد يوسف وصاحب جريج.
رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه المفضل بن فضالة وثقه ابن حبان وغيره وضعفه جماعة فإسناده حسن.
وروي في الكبير بإسناد جيد عن مالك بن عمرو القشيري قال نحوه.
13420- وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"كان في بني إسرائيل رجل يقال له: جريج، كان يتعبد في صومعته، فأتته أمه ذات يوم فنادته فقالت: أي جريج أشرف علي أكلمك أنا أمك أشرف. فقال: أي رب أمي وصلاتي؟ فأقبل على صلاته، ثم عادت فنادته فقالت: أي جريج أي بني أشرف علي. فقال: أي رب أمي وصلاتي؟ فأقبل على صلاته فقالت: اللهم لا تمته حتى تريه المومسة. وكانت راعية ترعى غنماً لأهلها ثم تأوي إلى ظل صومعته، فأصابت فاحشة، فحملت فأخذت، وكان من زنى منهم قتل، قالوا: ممن؟ قالت: من جريج صاحب الصومعة. فجاؤوا بالفؤوس والمرور فقالوا: أي جريج أي مراء انزل. فأبى، يقبل على صلاته يصلي. فأخذوا في هدم صومعته، فلما رأى ذلك نزل، فجعلوا في عنقه وعنقها حبلاً، فجعلوا يطوفون بهما في الناس، فجعل إصبعه في بطنها فقال: أي فلان، من أبوك؟ قال: أبي فلان راعي الضأن. فقتلوها وقالوا: إن شئت بنينا صومعتك من ذهب وفضة. قال: أعيدوها من طين كما كانت".
قلت: هو في الصحيح بغير سياقه.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
13421- وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"كان رجل في بني إسرائيل تاجر، وكان ينقص مرة ويزيد أخرى فقال: ما في هذه التجارة خير لألتمس تجارة هي خير من هذه. فبنى صومعة وترهب فيها".
13427- وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "احفظ ود أبيك لا تقطعه، فيطفئ الله نورك".
13432- وعن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان عطاءه. وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه والديوث والرجلة". وفي رواية: "المرأة المترجلة تشبه بالرجال".
13436- وعن جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن مجتمعون فقال:
"يا معشر المسلمين اتقوا الله وصلوا أرحامكم، فإنه ليس من ثواب أسرع من صلة الرحم، وإياكم وعقوق الوالدين فإن ريح الجنة يوجد من مسيرة ألف عام، والله لا يجدها عاق ولا قاطع رحم والبغي، فإنه ليس من عقوبة أسرع من عقوبة بغي ولا قاطع رحم، ولا شيخ زان، ولا جار إزاره خيلاء، إنما الكبرياء لله رب العالمين، والكذب كلمة إثم إلا ما نفعت به مؤمناً ودفعت به عن ذنب وإن في الجنة لسوقاً ما يباع فيها ولا يشترى، ليس فيها إلا الصور، فمن أحب صورة من رجل أو امرأة دخل فيها".
13441- وعن ابن عباس يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم:
"أن الرحم شجنة آخذة بحجزة الرحمن عز وجل يصل من وصلها ويقطع من قطعها".
13442- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"توضع الرحم يوم القيامة لها حجنة كحجنة المغزل تكلم بلسان طلق ذلق، فتصل من وصلها وتقطع من قطعها".
13448- وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"إن الرحم شجنة متمسكة بالعرش تكلم بلسان ذلق: اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني. فيقول الله تبارك وتعالى: أنا الرحمن الرحيم وإني شققت للرحم من اسمي فمن وصلها وصلته ومن بتكها بتكته".
13450- وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إن أعمال بني آدم تعرض كل خميس ليلة الجمعة، فلا يقبل عمل قاطع رحم".
13454- وعن رجل من خثعم قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في نفر من أصحابه فقلت: أنت الذي
تزعم أنك رسول الله؟ قال: "نعم". قال: قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: "إيمان بالله". قال: قلت: يا رسول الله، ثم مه؟ قال: "ثم صلة الرحم". قال: قلت: يا رسول الله، ثم مه؟ قال: "ثم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر". قال: قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أبغض إلى الله؟ قال: "الإشراك بالله". قال: قلت: يا رسول الله ثم مه؟ قال: "ثم قطعيه الرحم".
13457- وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن الله ليعمر بالقوم الديار، ويثمر لهم الأموال وما نظر إليهم منذ خلقهم بغضاً لهم". قيل: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: "بصلتهم أرحامهم".
13462- وعن العلاء بن خارجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة للأهل، مثراة للمال، ومنسأة للأجل".
13468- وعن أبي الدرداء قال: ذكروا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الأرحام، فقلنا: من وصل رحمه أنسئ في أجله. قال: "إنه ليس بزيادة في عمره قال الله: {فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} ولكنه الرجل تكون له الذرية الصالحة فيدعون له من بعده، فيبلغه ذلك، فذلك الذي ينسأ في أجله".
رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وليس في إسناده متروك، ولكنهم ضعفوا.
13470- وعن جابر أن جويرية قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: إني أريد أن أعتق هذا الغلام. قال:
"أعطه خالك الذي في الأعراب يرعى عليه فإنه أعظم لأجرك"
13471- عن عبد الله بن عمرو قال:
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن لي ذوي أرحام أصل ويقطعوني، وأعفو ويظلموني وأحسن ويسيئون، أفأكافئهم؟ قال:
"[لا] إذاً تشتركون جميعاً، ولكن خذ بالفضل وصلهم، فإنه لن يزال معك ملك ظهير من الله عز وجل ما كنت على ذلك
13474- عن جرير بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما من ذي رحم يأتي ذا رحمه فيسأله فضلاً أعطاه الله إياه فيبخل عليه إلا أخرج الله له يوم القيامة من جهنم حية يقال لها: شجاع، فيطوق به".
13480- عن الأسود بن خلف عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه أخذ حسناً فقبله، ثم أقبل عليهم فقال:
"إن الولد مبخلة مجهلة مجبنة".
13485- وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تكرهوا البنات، فإنهن المؤنسات الغاليات".
13486- وعن السائب بن يزيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل حسناً، فقال له الأقرع بن حابس: لقد ولد لي
عشر ما قبلت واحداً منهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يرحم الله من لا يرحم الناس".
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
13487- وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا نظر الوالد إلى ولده فسره، كان للولد عتق نسمة". قيل: يا رسول الله، وإن نظر ثلاث مائة وستين نظرة؟ قال: "الله أكبر".
13491- وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من كان له ثلاث بنات يؤدبهن ويرحمهن ويكفلهن، وجبت له الجنة البتة". قيل: يا رسول الله، فإن كانتا اثنتين؟ قال: "وإن كانتا اثنتين". قال: فرأى بعض القوم أن لو قال: واحدة، لقال: "واحدة".
13495- وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما من أمتي من أحد يكون له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات يعولهن حتى يبلغن، إلا كان معي في الجنة هكذا". وجمع إصبعيه السبابة والوسطى.
13500- وعن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابناها فسألته فأعطاها ثلاث تمرات، لكل واحدة منهم تمرة، فأعطت كل واحد منهم تمرة فأكلها، ثم نظرا إلى أمهما، فشقت التمرة بنصفين وأعطت كل واحد منهما نصف تمرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد رحمها الله برحمتها ابنيها".
"من سره أن يمد له في عمره ويزاد في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه".
13393- وعن رافع بن مكيث - وكان ممن شهد الحديبية - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"والبر زيادة في العمر والصدقة تمنع ميتة السوء".
13398- وعن أبي سعيد الخدري قال: هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من اليمن، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هجرت الشرك، ولكنه الجهاد، هل باليمن أبواك؟". قال: نعم. قال: "أذنا لك؟". قال: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ارجع إلى أبويك، فإن فعلا، وإلا فبرهما".
رواه أحمد وإسناده حسن.
13399- وعن أنس قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه. قال: "هل
بقي من والديك أحد؟". قال: أمي. قال: "فأبل الله في برها، فإذا فعلت ذلك كان لك أجر حاج ومعتمر ومجاهد، فإذا رضيت عنك أمك، فاتق الله وبرها".
رواه أبو يعلى والطبراني في الصغير والأوسط ورجالهما رجال الصحيح غير ميمون بن نجيح ووثقه ابن حبان.
13400- وعن معاوية بن جاهمة عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستشيره في الجهاد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ألك والدان؟". قال: نعم. قال: "الزمهما، فإن الجنة تحت أقدامهما".
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
13401- وعن طلحة بن معاوية السلمي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إني أريد الجهاد في سبيل الله. قال: "أمك حية؟". قلت: نعم. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الزم رجلها فثم الجنة".
13409- وعن جابر - يعني ابن سمرة - قال: صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر فقال:
"آمين آمين آمين". قال: "أتاني جبريل عليه السلام فقال: يا محمد من أدرك أحد والديه فمات فدخل النار فأبعده الله فقل: آمين. قلت: آمين. قال: يا محمد من أدرك شهر رمضان فمات فلم يغفر له فأدخل النار فأبعده الله قل: آمين فقلت: آمين.
قال: ومن ذكرتَ عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله. قل: آمين فقلت: آمين".
13410- وعن مالك بن عمرو القشيري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار، ومن أدرك أحد والديه ثم لم يغفر له فأبعده الله". وفي رواية: "وأسحقه".
رواه أحمد وفي بعض طرقها: "أيما مسلم ضم يتيماً بين أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يستغني وجبت له الجنة البتة". فذكر نحوه وإسناده حسن.
13412- وعن النعمان بن بشير أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الرقيم قال:
"إن ثلاثة نفر كانوا في كهف فوقع الجبل على باب الكهف فأوصد عليهم. قال قائل منهم: تذكروا أيكم عمل حسنة لعل الله عز وجل برحمته يرحمنا. فقال رجل منهم: قد عملت حسنة مرة، كان لي أجراء يعملون، فجاءني عمال لي استأجرت كل رجل منهم بأجر معلوم، فجاءني رجل ذات يوم نصف النهار، فاستأجرته بشرط أصحابه، فعمل في بقية نهاره كما عمل رجل منهم في نهاره كله، فرأيت علي في الذمام أن لا أنقصه مما استأجرت به أصحابه لما جهد في عمله. فقال رجل منهم: تعطي هذا مثل ما أعطيتني؟ فقلت: يا عبد الله، لم أبخسك شيئاً من شرطك وإنما
هو مالي أحكم بما شئت. قال: فغضب وذهب وترك أجره، قال: فوضعت حقه في جانب البيت
، ثم مر بي بقر فاشتريت به فصيلة من البقر، فبلغت
، فمر بي بعد حين شيخاً ضعيفاً لا أعرفه فقال: إن لي عليك حقاً فذكرنيه حتى عرفته فقلت: إياك أبغي، هذا حقك، فعرضتها عليه جميعاً، قال: يا عبد الله، لا تسخر بي، إن لم تصدق علي فأعطني حقي. قال: والله ما أسخر بك، إنها لحقك، ما لي منها شيء. فدفعتها إليه جميعاً، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فأفرج عنا. قال: فانصدع الجبل حتى رأوا منه وأبصروا. قال آخر: قد عملت حسنة مرة، كان لي فضل فأصابت الناس شدة، فجاءتني امرأة تطلب مني معروفاً، فقلت: والله ما هو دون نفسك. فأبت علي، فذهبت ثم رجعت، فذكرتني بالله فأبيت عليها وقلت: لا والله، ما هو دون نفسك. فأبت علي وذهبت، فذكرت ذلك لزوجها، فقال لها: أعطيه نفسك وأغني عيالك. فرجعت إلي فناشدتني بالله، فأبيت عليها وقلت: والله ما هو دون نفسك. فلما رأت ذلك أسلمت إلي نفسها، فلما تكشفتها وهممت بها، ارتعدت من تحتي فقلت لها: ما شأنك؟ قالت: أخاف الله رب العالمين. فقلت لها: خفتيه في الشدة ولم أخفه في الرخاء؟ فتركتها وأعطيتها ما يحق علي مما تكشفتها. اللهم إن كنت تعلم أن ذلك لوجهك فأفرج عنا. فانصدع الجبل حتى عرفوا وتبين لهم. وقال الآخر: قد عملت حسنة مرة، كان لي أبوان شيخان كبيران، وكانت لي غنم فكنت أطعم أبوي وأسقيهما، ثم رجعت إلى غنمي قال: فأصابني يوماً غيث فحبسني فلم أبرح حتى أمسيت، فأتيت أهلي فأخذت محلبي فحلبت وغنمي قائمة، فمضيت إلى أبوي فوجدتهما قد ناما، فشق علي أن أوقظهما، وشق علي أن أترك غنمي فما برحت جالساً ومحلبي على يدي حتى أيقظهما الصبح، فسقيتهما، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فأفرج عنا".قال: لكأني أسمع هذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الجبل طاق ففرج الله عنهم فخرجوا".
ملحوظة
ذكرنا الحديث في جواهر العلاقة بين الكتاب والسنة وهم اصحاب الرقيم في سورة الكهف فبين الله قصة اهل الكهف وبينت السنة قصة اصحاب الرقيم والاثنان دخلوا غار او كهف
13417- عن عبد الله بن الزبير أن قبيلة بنت عبد العزى أرسلت إلى ابنتها أسماء بنت أبي بكر - وكان أبو بكر طلقها في الجاهلية - فأرسلت بهدايا فيها أقط وسمن فأبت أن تقبل هديتها وتدخلها بيتها فأرسلت إلى عائشة لتسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لتدخلها بيتها ولتقبل هديتها". وأنزل الله عز وجل: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين} الآية.
13419- عن عمران بن حصين قال: تذاكرنا البر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنشأ يحدثنا قال:
"إنه كان فيمن كان قبلكم من الأمم رجل يتعبد صاحب صومعة يقال له: جريج، فكانت له امرأة أو أم، فكانت تأتيه فتناديه فيشرف عليها فيكلمها، فأتته يوماً وهو في صلاته مقبل عليها، فنادته - فحكاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع يده على جبهته - فجعلت تناديه رافعة رأسها إليه واضعة يدها على جبهتها: أي جريج أي جريج ثلاث مرات كل ذلك يقول جريج: أي رب أمي أم صلاتي؟ فغضبت فقالت: اللهم لا يموتن جريج حتى ينظر في وجوه المومسات. قال: وبلغت بنت ملك القرية فحملت فولدت غلاماً، فقالوا لها: من فعل هذا بك؟ من صاحبك؟ قالت: هو من صاحب الصومعة جريج. فما نشب جريج حتى سمع بالفؤس في أصل صومعته، فجعل يسألهم: ويلكم، ما لكم؟ فلا يجيبوه، فلما رأى ذلك أخذ الحبل فتدلى، فجعلوه يجرون أنفه ويضربونه ويقولون: مراء تخادع الناس بعملك. قال: ويلكم، ما لكم؟ قالوا: بنت صاحب القرية، بنت الملك التي أحبلتها. قال: ما فعلت. قالوا: ولدت غلاماً قال: الغلام حي هو؟ قالوا: نعم. قال: فولوا عني. فتولى فصلى ركعتين ثم مشى إلى شجرة فأخذ منها غصناً، ثم أتى الغلام وهو في مهده، ثم ضربه بذلك الغصن وقال: يا طاغية، من أبوك؟ قال: أبي فلان الراعي. قالوا: إن شئت بنينا لك صومعتك بذهب، وإن شئت بفضة. قال: أعيدوها كما كانت".
فزعم أبو حرب أنه لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى بن مريم وشاهد يوسف وصاحب جريج.
رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه المفضل بن فضالة وثقه ابن حبان وغيره وضعفه جماعة فإسناده حسن.
وروي في الكبير بإسناد جيد عن مالك بن عمرو القشيري قال نحوه.
13420- وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"كان في بني إسرائيل رجل يقال له: جريج، كان يتعبد في صومعته، فأتته أمه ذات يوم فنادته فقالت: أي جريج أشرف علي أكلمك أنا أمك أشرف. فقال: أي رب أمي وصلاتي؟ فأقبل على صلاته، ثم عادت فنادته فقالت: أي جريج أي بني أشرف علي. فقال: أي رب أمي وصلاتي؟ فأقبل على صلاته فقالت: اللهم لا تمته حتى تريه المومسة. وكانت راعية ترعى غنماً لأهلها ثم تأوي إلى ظل صومعته، فأصابت فاحشة، فحملت فأخذت، وكان من زنى منهم قتل، قالوا: ممن؟ قالت: من جريج صاحب الصومعة. فجاؤوا بالفؤوس والمرور فقالوا: أي جريج أي مراء انزل. فأبى، يقبل على صلاته يصلي. فأخذوا في هدم صومعته، فلما رأى ذلك نزل، فجعلوا في عنقه وعنقها حبلاً، فجعلوا يطوفون بهما في الناس، فجعل إصبعه في بطنها فقال: أي فلان، من أبوك؟ قال: أبي فلان راعي الضأن. فقتلوها وقالوا: إن شئت بنينا صومعتك من ذهب وفضة. قال: أعيدوها من طين كما كانت".
قلت: هو في الصحيح بغير سياقه.
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
13421- وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"كان رجل في بني إسرائيل تاجر، وكان ينقص مرة ويزيد أخرى فقال: ما في هذه التجارة خير لألتمس تجارة هي خير من هذه. فبنى صومعة وترهب فيها".
13427- وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "احفظ ود أبيك لا تقطعه، فيطفئ الله نورك".
13432- وعن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان عطاءه. وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه والديوث والرجلة". وفي رواية: "المرأة المترجلة تشبه بالرجال".
13436- وعن جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن مجتمعون فقال:
"يا معشر المسلمين اتقوا الله وصلوا أرحامكم، فإنه ليس من ثواب أسرع من صلة الرحم، وإياكم وعقوق الوالدين فإن ريح الجنة يوجد من مسيرة ألف عام، والله لا يجدها عاق ولا قاطع رحم والبغي، فإنه ليس من عقوبة أسرع من عقوبة بغي ولا قاطع رحم، ولا شيخ زان، ولا جار إزاره خيلاء، إنما الكبرياء لله رب العالمين، والكذب كلمة إثم إلا ما نفعت به مؤمناً ودفعت به عن ذنب وإن في الجنة لسوقاً ما يباع فيها ولا يشترى، ليس فيها إلا الصور، فمن أحب صورة من رجل أو امرأة دخل فيها".
13441- وعن ابن عباس يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم:
"أن الرحم شجنة آخذة بحجزة الرحمن عز وجل يصل من وصلها ويقطع من قطعها".
13442- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"توضع الرحم يوم القيامة لها حجنة كحجنة المغزل تكلم بلسان طلق ذلق، فتصل من وصلها وتقطع من قطعها".
13448- وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"إن الرحم شجنة متمسكة بالعرش تكلم بلسان ذلق: اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني. فيقول الله تبارك وتعالى: أنا الرحمن الرحيم وإني شققت للرحم من اسمي فمن وصلها وصلته ومن بتكها بتكته".
13450- وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إن أعمال بني آدم تعرض كل خميس ليلة الجمعة، فلا يقبل عمل قاطع رحم".
13454- وعن رجل من خثعم قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في نفر من أصحابه فقلت: أنت الذي
تزعم أنك رسول الله؟ قال: "نعم". قال: قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: "إيمان بالله". قال: قلت: يا رسول الله، ثم مه؟ قال: "ثم صلة الرحم". قال: قلت: يا رسول الله، ثم مه؟ قال: "ثم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر". قال: قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أبغض إلى الله؟ قال: "الإشراك بالله". قال: قلت: يا رسول الله ثم مه؟ قال: "ثم قطعيه الرحم".
13457- وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن الله ليعمر بالقوم الديار، ويثمر لهم الأموال وما نظر إليهم منذ خلقهم بغضاً لهم". قيل: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: "بصلتهم أرحامهم".
13462- وعن العلاء بن خارجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة للأهل، مثراة للمال، ومنسأة للأجل".
13468- وعن أبي الدرداء قال: ذكروا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الأرحام، فقلنا: من وصل رحمه أنسئ في أجله. قال: "إنه ليس بزيادة في عمره قال الله: {فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} ولكنه الرجل تكون له الذرية الصالحة فيدعون له من بعده، فيبلغه ذلك، فذلك الذي ينسأ في أجله".
رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وليس في إسناده متروك، ولكنهم ضعفوا.
13470- وعن جابر أن جويرية قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: إني أريد أن أعتق هذا الغلام. قال:
"أعطه خالك الذي في الأعراب يرعى عليه فإنه أعظم لأجرك"
13471- عن عبد الله بن عمرو قال:
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن لي ذوي أرحام أصل ويقطعوني، وأعفو ويظلموني وأحسن ويسيئون، أفأكافئهم؟ قال:
"[لا] إذاً تشتركون جميعاً، ولكن خذ بالفضل وصلهم، فإنه لن يزال معك ملك ظهير من الله عز وجل ما كنت على ذلك
13474- عن جرير بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما من ذي رحم يأتي ذا رحمه فيسأله فضلاً أعطاه الله إياه فيبخل عليه إلا أخرج الله له يوم القيامة من جهنم حية يقال لها: شجاع، فيطوق به".
13480- عن الأسود بن خلف عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه أخذ حسناً فقبله، ثم أقبل عليهم فقال:
"إن الولد مبخلة مجهلة مجبنة".
13485- وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تكرهوا البنات، فإنهن المؤنسات الغاليات".
13486- وعن السائب بن يزيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل حسناً، فقال له الأقرع بن حابس: لقد ولد لي
عشر ما قبلت واحداً منهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يرحم الله من لا يرحم الناس".
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
13487- وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا نظر الوالد إلى ولده فسره، كان للولد عتق نسمة". قيل: يا رسول الله، وإن نظر ثلاث مائة وستين نظرة؟ قال: "الله أكبر".
13491- وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من كان له ثلاث بنات يؤدبهن ويرحمهن ويكفلهن، وجبت له الجنة البتة". قيل: يا رسول الله، فإن كانتا اثنتين؟ قال: "وإن كانتا اثنتين". قال: فرأى بعض القوم أن لو قال: واحدة، لقال: "واحدة".
13495- وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما من أمتي من أحد يكون له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات يعولهن حتى يبلغن، إلا كان معي في الجنة هكذا". وجمع إصبعيه السبابة والوسطى.
13500- وعن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابناها فسألته فأعطاها ثلاث تمرات، لكل واحدة منهم تمرة، فأعطت كل واحد منهم تمرة فأكلها، ثم نظرا إلى أمهما، فشقت التمرة بنصفين وأعطت كل واحد منهما نصف تمرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد رحمها الله برحمتها ابنيها".
تعليق