الجوهرة السادسة والاربعون بعد الخمسمائة
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ما من امرىء مسلم يرد عن عرض أخيه، إلا كان حقاً على الله أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة " ثم تلا هذه الآية { ٱلَّذِينَ أَجْرَمُواْ وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنينَ }.....
انتهي
قال السيوطى فى الدر
وأخرج البيهقي في السنن من طريق عكرمة رضي الله عنه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما قالها ابن مسعود، وإن يكن قالها فزلة من عالم في الرجل يقول: إن تزوجت فلانة فهي طالق. قال الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات } ولم يقل { إذا طلقتم المؤمنات ثم نكحتموهن }.
وأخرج الحاكم وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك ".
وأخرج عبد الرزاق وأبو داود والنسائي وابن مردويه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا طلاق فيما لا تملك، ولا بيع فيما لا تملك، ولا وفاء نذر فيما لا تملك، ولا نذر إلا فيما ابتغى وجه الله تعالى، ومن حلف على معصية فلا يمين له، ومن حلف على قطيعة رحم فلا يمين له ".
وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " لا طلاق فيما لا تملك، ولا عتق فيما لا تملك ".
وأخرج ابن ماجة وابن مردوية عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك ".
انتهي
عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه " أي الربا أربى عند الله؟ " قالوا الله ورسوله أعلم، قال " أربى الربا عند الله استحلال عرض امرىء مسلم " ثم قرأ { وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَـاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُواْ فَقَدِ احْتَمَلُواْ بُهْتَـاناً وَإِثْماً مُّبِيناً }.
انتهي
قال ابن كثير
وقال للنبي صلى الله عليه وسلم { وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِّلنَّاسِ } فأرسله الله تعالى إلى الجن والإنس. وهذا الذي قاله ابن عباس رضي الله عنهما قد ثبت في " الصحيحين " رفعه عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أعطيت خمساً لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة " وفي الصحيح أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " بعثت إلى الأسود والأحمر " قال مجاهد يعني الجن والإنس. وقال غيره يعني العرب والعجم، والكل صحيح....
ثم قال تعالى { وَمَآ أَمْوَظ°لُكُمْ وَلاَ أَوْلَـظ°دُكُمْ بِالَّتِى تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى } أي ليست هذه دليلاً على محبتنا لكم، ولا اعتنائنا بكم. قال الإمام أحمد رحمه الله حدثنا كثير، حدثنا جعفر، حدثنا يزيد بن الأصم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إِن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن إِنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم " ورواه مسلم وابن ماجه من حديث كثير بن هشام عن جعفر بن برقان به، ولهذا قال الله تعالى { إِلاَّ مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَـظ°لِحاً } أي إِنما يقربكم عندنا زلفى الإيمان والعمل الصالح، { فَأُوْلَـظ°ئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ظ±لضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ } أي تضاعف لهم الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف، { وَهُمْ فِى ظ±لْغُرُفَـظ°تِ ءَامِنُونَ } أي في منازل الجنة العالية آمنون من كل بأس وخوف وأذى، ومن كل شر يحذر منه. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي، حدثنا فروة بن أبي المغراء الكندي، حدثنا القاسم وعلي بن مسهر عن عبد الرحمن بن إِسحاق عن النعمان بن سعد عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إِن في الجنة لغرفاً ترى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها " فقال أعرابي لمن هي؟ قال صلى الله عليه وسلم " لمن طيب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى بالليل والناس نيام ...
وقوله تعالى { وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ } أي مهما أنفقتم من شيء فيما أمركم به، وأباحه لكم، فهو يخلفه عليكم في الدنيا بالبدل، وفي الآخرة بالجزاء والثواب، كما ثبت في الحديث " يقول الله تعالى أنفق، أنفق عليك " وفي الحديث أن ملكين يصبحان كل يوم يقول أحدهما اللهم أعط ممسكاً تلفاً، ويقول الآخر اللهم أعط منفقاً خلفاً، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنفق بلالاً، ولا تخش من ذي العرش إِقلالاً " وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي عن يزيد بن عبد العزيز الطلاس، حدثنا هشيم عن الكوثر بن حكيم عن مكحول قال بلغني عن حذيفة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ألا إن بعد زمانكم هذا زمان عضوض، يعض الموسر على ما في يده حذار الإنفاق " ثم تلا هذه الآية { وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ ظ±لرَّازِقِينَ }. وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي حدثنا روح بن حاتم، حدثنا هشيم عن الكوثر بن حكيم عن مكحول قال بلغني عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ألا إن بعد زمانكم هذا زمان عضوض، يعض الموسر على ما في يده حذار الإنفاق " قال الله تعالى { وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ ظ±لرَّازِقِينَ } وفي الحديث " شرار الناس يبايعون كل مضطر، ألا إن بيع المضطرين حرام، ألا إن بيع المضطرين حرام، المسلم، أخو المسلم لايظلمه ولايخذله، إن كان عندك معروف، فعد به على أخيك، وإلا فلا تزده هلاكاً إلى هلاكه " هذا حديث غريب من هذا الوجه، وفي إسناده ضعف.
وقال الرازى
قوله تعالى: { وَمَا أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ } يحقق معنى قوله عليه الصلاة والسلام: " ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان، يقول أحدهما اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر اللهم اعط ممسكاً تلفاً
انتهي
وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ }
قال الالوسي
وفي الآية على ما قال غير واحد دلالة على أن الأصل الظلمة والنور طارىء عليها يسترها بضوئه وفي الحديث ما يشعر بذلك أيضاً، روى الإمام أحمد والترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله تعالى خلق الخلق في ظلمة ثم ألقى عليهم من نوره فمن أصابه من نوره اهتدى ومن أخطأه ضل
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ما من امرىء مسلم يرد عن عرض أخيه، إلا كان حقاً على الله أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة " ثم تلا هذه الآية { ٱلَّذِينَ أَجْرَمُواْ وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنينَ }.....
انتهي
قال السيوطى فى الدر
وأخرج البيهقي في السنن من طريق عكرمة رضي الله عنه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما قالها ابن مسعود، وإن يكن قالها فزلة من عالم في الرجل يقول: إن تزوجت فلانة فهي طالق. قال الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات } ولم يقل { إذا طلقتم المؤمنات ثم نكحتموهن }.
وأخرج الحاكم وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك ".
وأخرج عبد الرزاق وأبو داود والنسائي وابن مردويه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا طلاق فيما لا تملك، ولا بيع فيما لا تملك، ولا وفاء نذر فيما لا تملك، ولا نذر إلا فيما ابتغى وجه الله تعالى، ومن حلف على معصية فلا يمين له، ومن حلف على قطيعة رحم فلا يمين له ".
وأخرج ابن مردويه عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " لا طلاق فيما لا تملك، ولا عتق فيما لا تملك ".
وأخرج ابن ماجة وابن مردوية عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك ".
انتهي
عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه " أي الربا أربى عند الله؟ " قالوا الله ورسوله أعلم، قال " أربى الربا عند الله استحلال عرض امرىء مسلم " ثم قرأ { وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَـاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُواْ فَقَدِ احْتَمَلُواْ بُهْتَـاناً وَإِثْماً مُّبِيناً }.
انتهي
قال ابن كثير
وقال للنبي صلى الله عليه وسلم { وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلاَّ كَآفَّةً لِّلنَّاسِ } فأرسله الله تعالى إلى الجن والإنس. وهذا الذي قاله ابن عباس رضي الله عنهما قد ثبت في " الصحيحين " رفعه عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أعطيت خمساً لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة " وفي الصحيح أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " بعثت إلى الأسود والأحمر " قال مجاهد يعني الجن والإنس. وقال غيره يعني العرب والعجم، والكل صحيح....
ثم قال تعالى { وَمَآ أَمْوَظ°لُكُمْ وَلاَ أَوْلَـظ°دُكُمْ بِالَّتِى تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى } أي ليست هذه دليلاً على محبتنا لكم، ولا اعتنائنا بكم. قال الإمام أحمد رحمه الله حدثنا كثير، حدثنا جعفر، حدثنا يزيد بن الأصم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إِن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن إِنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم " ورواه مسلم وابن ماجه من حديث كثير بن هشام عن جعفر بن برقان به، ولهذا قال الله تعالى { إِلاَّ مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَـظ°لِحاً } أي إِنما يقربكم عندنا زلفى الإيمان والعمل الصالح، { فَأُوْلَـظ°ئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ ظ±لضِّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ } أي تضاعف لهم الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف، { وَهُمْ فِى ظ±لْغُرُفَـظ°تِ ءَامِنُونَ } أي في منازل الجنة العالية آمنون من كل بأس وخوف وأذى، ومن كل شر يحذر منه. وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي، حدثنا فروة بن أبي المغراء الكندي، حدثنا القاسم وعلي بن مسهر عن عبد الرحمن بن إِسحاق عن النعمان بن سعد عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إِن في الجنة لغرفاً ترى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها " فقال أعرابي لمن هي؟ قال صلى الله عليه وسلم " لمن طيب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلى بالليل والناس نيام ...
وقوله تعالى { وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ } أي مهما أنفقتم من شيء فيما أمركم به، وأباحه لكم، فهو يخلفه عليكم في الدنيا بالبدل، وفي الآخرة بالجزاء والثواب، كما ثبت في الحديث " يقول الله تعالى أنفق، أنفق عليك " وفي الحديث أن ملكين يصبحان كل يوم يقول أحدهما اللهم أعط ممسكاً تلفاً، ويقول الآخر اللهم أعط منفقاً خلفاً، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنفق بلالاً، ولا تخش من ذي العرش إِقلالاً " وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي عن يزيد بن عبد العزيز الطلاس، حدثنا هشيم عن الكوثر بن حكيم عن مكحول قال بلغني عن حذيفة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ألا إن بعد زمانكم هذا زمان عضوض، يعض الموسر على ما في يده حذار الإنفاق " ثم تلا هذه الآية { وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ ظ±لرَّازِقِينَ }. وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي حدثنا روح بن حاتم، حدثنا هشيم عن الكوثر بن حكيم عن مكحول قال بلغني عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ألا إن بعد زمانكم هذا زمان عضوض، يعض الموسر على ما في يده حذار الإنفاق " قال الله تعالى { وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ ظ±لرَّازِقِينَ } وفي الحديث " شرار الناس يبايعون كل مضطر، ألا إن بيع المضطرين حرام، ألا إن بيع المضطرين حرام، المسلم، أخو المسلم لايظلمه ولايخذله، إن كان عندك معروف، فعد به على أخيك، وإلا فلا تزده هلاكاً إلى هلاكه " هذا حديث غريب من هذا الوجه، وفي إسناده ضعف.
وقال الرازى
قوله تعالى: { وَمَا أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ } يحقق معنى قوله عليه الصلاة والسلام: " ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان، يقول أحدهما اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر اللهم اعط ممسكاً تلفاً
انتهي
وَآيَةٌ لَّهُمُ ٱلَّيلُ نَسْلَخُ مِنْهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ }
قال الالوسي
وفي الآية على ما قال غير واحد دلالة على أن الأصل الظلمة والنور طارىء عليها يسترها بضوئه وفي الحديث ما يشعر بذلك أيضاً، روى الإمام أحمد والترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله تعالى خلق الخلق في ظلمة ثم ألقى عليهم من نوره فمن أصابه من نوره اهتدى ومن أخطأه ضل
تعليق