قال أبو جعفر: وأولـى ذلك عندي بـالصواب، قول من قال: معنى ذلك: ثقلت الساعة فـي السموات والأرض علـى أهلها أن يعرفوا وقتها وقـيامها لأن الله أخفـى ذلك عن خـلقه، فلـم يطلع علـيه أحداً منهم. وذلك أن الله أخبر بذلك بعد قوله: { قُلْ إنَّـمَا عِلْـمُها عِنْدَ رَبّـي لا يُجَلِـيها لِوَقْتِها إلاَّ هُوَ } وأخبر بعده أنها لا تأتـي إلاَّ بغتة، فـالذي هو أولـى أن يكون ما بـين ذلك أيضاً خبراً عن خفـاء علـمها عن الـخـلق، إذ كان ما قبله وما بعده كذلك....
فوجه هؤلاء تأويـل قوله: { كأنَّكَ حَفِـيّ عَنْها } إلـى حفـيّ بها، وقالوا: تقول العرب: تـحفـيت له فـي الـمسئلة، وتـحفـيت عنه. قالوا: ولذلك قـيـل: أتـينا فلاناً نسأل به، بـمعنى نسأل عنه.
قال أبو جعفر: وأولـى القولـين فـي ذلك بـالصواب قول من قال: معناه: كأنك حفـيّ بـالـمسئلة عنها فتعلـمها.
فإن قال قائل: وكيف قـيـل: { حَفِـيّ عَنْها } ولـم يقل حفـيّ بها، إن كان ذلك تأويـل الكلام؟ قـيـل: إن ذلك قـيـل كذلك، لأن الـحفـاوة إنـما تكون فـي الـمسئلة، وهي البشاشة للـمسؤول عند الـمسئلة، والإكثار من السؤال عنه، والسؤال يوصل ب «عن» مرّة وبـالبـاء مرّة، فـيقال: سألت عنه، وسألت به فلـما وضع قوله «حفـي» موضع السؤال، وصل بأغلب الـحرفـين اللذين يوصل بهما السؤال، وهو «عن»، كما قال الشاعر:
سُؤَالَ حَفِـيَ عَنْ أخِيهِ كأنَّه يُذَكِّرُهُ وَسْنانُ أوْ مُتَوَاسِنُ
فوجه هؤلاء تأويـل قوله: { كأنَّكَ حَفِـيّ عَنْها } إلـى حفـيّ بها، وقالوا: تقول العرب: تـحفـيت له فـي الـمسئلة، وتـحفـيت عنه. قالوا: ولذلك قـيـل: أتـينا فلاناً نسأل به، بـمعنى نسأل عنه.
قال أبو جعفر: وأولـى القولـين فـي ذلك بـالصواب قول من قال: معناه: كأنك حفـيّ بـالـمسئلة عنها فتعلـمها.
فإن قال قائل: وكيف قـيـل: { حَفِـيّ عَنْها } ولـم يقل حفـيّ بها، إن كان ذلك تأويـل الكلام؟ قـيـل: إن ذلك قـيـل كذلك، لأن الـحفـاوة إنـما تكون فـي الـمسئلة، وهي البشاشة للـمسؤول عند الـمسئلة، والإكثار من السؤال عنه، والسؤال يوصل ب «عن» مرّة وبـالبـاء مرّة، فـيقال: سألت عنه، وسألت به فلـما وضع قوله «حفـي» موضع السؤال، وصل بأغلب الـحرفـين اللذين يوصل بهما السؤال، وهو «عن»، كما قال الشاعر:
سُؤَالَ حَفِـيَ عَنْ أخِيهِ كأنَّه يُذَكِّرُهُ وَسْنانُ أوْ مُتَوَاسِنُ
تعليق