وإنْ لـم يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ } يقول: إن لـم ينتهوا قائلوا هذه الـمقالة عما يقولون من قولهم: الله ثالث ثلاثة، { لَـيَـمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ ألِـيـمٌ } يقول: لـيـمسنّ الذين يقولون هذه الـمقالة، والذين يقولون الـمقالة الأخرى هو الـمسيح ابن مريـم لأن الفريقـين كلاهما كفرة مشركون، فلذلك رجع فـي الوعيد بـالعذاب إلـى العموم. ولـم يقل: «لـيـمسنهم عذاب ألـيـم»، لأن ذلك لو قـيـل كذلك صار الوعيد من الله تعالـى ذكره خاصًّا لقائل القول الثانـي، وهم القائلون: الله ثالث ثلاثة، ولـم يدخـل فـيهم القائلون: الـمسيح هو الله. فعمّ بـالوعيد تعالـى ذكره كل كافر، لـيعلـم الـمخاطبون بهذه الآيات أن وعيد الله وقد شمل كلا الفريقـين من بـين إسرائيـل ومن كان من الكفـار علـى مثل الذي هم علـيه.
فإن قال قائل: وإن كان الأمر علـى ما وصفت فعلـى من عادت الهاء والـميـم اللتان فـي قوله: «مِنْهُمْ»؟ قـيـل: علـى بنـي إسرائيـل.
فتأويـل الكلام إذ ان الأمر علـى ما وصفنا: وإن لـم ينته هؤلاء الإسرائيـلـيون عما يقولون فـي الله من عظيـم القول، لـيـمسنَّ الذين يقولون منهم إن الـمسيح هو الله والذين يقولون إن الله ثالث ثلاثة وكلّ كافر سلك سبـيـلهم عذابٌ ألـيـم بكفرهم بـالله.
فإن قال قائل: وإن كان الأمر علـى ما وصفت فعلـى من عادت الهاء والـميـم اللتان فـي قوله: «مِنْهُمْ»؟ قـيـل: علـى بنـي إسرائيـل.
فتأويـل الكلام إذ ان الأمر علـى ما وصفنا: وإن لـم ينته هؤلاء الإسرائيـلـيون عما يقولون فـي الله من عظيـم القول، لـيـمسنَّ الذين يقولون منهم إن الـمسيح هو الله والذين يقولون إن الله ثالث ثلاثة وكلّ كافر سلك سبـيـلهم عذابٌ ألـيـم بكفرهم بـالله.
تعليق