لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ } اختلف أهل التأويل في معنى الأسباب في هذا الموضع، فقال بعضهم: أسباب السموات: طرقها. ذكر من قال ذلك:
حدثنا أحمد بن هشام، قال: ثنا عبد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السديّ، عن أبي صالح { أسْبابَ السَّمَوَاتِ } قال: طُرُق السموات.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ { أبْلُغُ الأسْبابَ أسْبابَ السَّمَوَاتِ } قال: طُرُق السموات.
وقال آخرون: عُني بأسباب السموات: أبواب السموات. ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة { وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لي صَرْحاً } وكان أوّل من بنى بهذا الآجر وطبخه { لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ أسْبابَ السَّمَوَاتِ }: أي أبواب السموات.
وقال آخرون: بل عُني به مَنْزِل السماء. ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: { لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ أسْبابَ السَّمَوَاتِ } قال: منزل السماء.
وقد بيَّنا فيما مضى قبل، أن السبب: هو كلّ ما تُسَبِّبَ به إلى الوصول إلى ما يطلب من حبل وسلم وطريق وغير ذلك.
فأولى الأقوال بالصواب في ذلك أن يقال: معناه لعلي أبلغ من أسباب السموات أسباباً أتسبب بها إلى رؤية إله موسى، طرقاً كانت تلك الأسباب منها، أو أبواباً، أو منازل، أو غير ذلك....
وقوله: { فأطَّلِعَ إلى إلَهِ مُوسَى } اختلف القرّاء في قراءة قوله: { فأطَّلِعَ } فقرأت ذلك عامة قرّاء الأمصار: «فأطَّلِعُ» بضم العين: ردّا على قوله: { أبْلُغُ الأسْبابَ } وعطفاً به عليه. وذُكر عن حميد الأعرج أنه قرأ { فأطِّلِعَ } نصباً جواباً للعَلِّي، وقد ذكر الفرّاء أن بعض العرب أنشده:
عَلِّ صُرُوفِ الدَّهْرِ أَوْ دُولاتِها يُدِيلْنَنا اللَّمَّةَ مِنْ لَمَّاتِها
فَتَسْتَرِيحَ النَّفْسُ مِنْ زَفْرَاتِها
فنصب فتستريحَ على أنها جواب للعلّ.
والقراءة التي لا أستجيز غيرها الرفع في ذلك، لإجماع الحجة من القراء عليه...
وقرأ ذلك حميد وأبو عمرو وعامة قرّاء البصرة «وَصَدَّ» بفتح الصاد، بمعنى: وأعرض فرعون عن سبيل الله التي ابتُعِث بها موسى استكباراً.
والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان في قرأة الأمصار، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب.
حدثنا أحمد بن هشام، قال: ثنا عبد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السديّ، عن أبي صالح { أسْبابَ السَّمَوَاتِ } قال: طُرُق السموات.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ { أبْلُغُ الأسْبابَ أسْبابَ السَّمَوَاتِ } قال: طُرُق السموات.
وقال آخرون: عُني بأسباب السموات: أبواب السموات. ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة { وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لي صَرْحاً } وكان أوّل من بنى بهذا الآجر وطبخه { لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ أسْبابَ السَّمَوَاتِ }: أي أبواب السموات.
وقال آخرون: بل عُني به مَنْزِل السماء. ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: { لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ أسْبابَ السَّمَوَاتِ } قال: منزل السماء.
وقد بيَّنا فيما مضى قبل، أن السبب: هو كلّ ما تُسَبِّبَ به إلى الوصول إلى ما يطلب من حبل وسلم وطريق وغير ذلك.
فأولى الأقوال بالصواب في ذلك أن يقال: معناه لعلي أبلغ من أسباب السموات أسباباً أتسبب بها إلى رؤية إله موسى، طرقاً كانت تلك الأسباب منها، أو أبواباً، أو منازل، أو غير ذلك....
وقوله: { فأطَّلِعَ إلى إلَهِ مُوسَى } اختلف القرّاء في قراءة قوله: { فأطَّلِعَ } فقرأت ذلك عامة قرّاء الأمصار: «فأطَّلِعُ» بضم العين: ردّا على قوله: { أبْلُغُ الأسْبابَ } وعطفاً به عليه. وذُكر عن حميد الأعرج أنه قرأ { فأطِّلِعَ } نصباً جواباً للعَلِّي، وقد ذكر الفرّاء أن بعض العرب أنشده:
عَلِّ صُرُوفِ الدَّهْرِ أَوْ دُولاتِها يُدِيلْنَنا اللَّمَّةَ مِنْ لَمَّاتِها
فَتَسْتَرِيحَ النَّفْسُ مِنْ زَفْرَاتِها
فنصب فتستريحَ على أنها جواب للعلّ.
والقراءة التي لا أستجيز غيرها الرفع في ذلك، لإجماع الحجة من القراء عليه...
وقرأ ذلك حميد وأبو عمرو وعامة قرّاء البصرة «وَصَدَّ» بفتح الصاد، بمعنى: وأعرض فرعون عن سبيل الله التي ابتُعِث بها موسى استكباراً.
والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان في قرأة الأمصار، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب.
تعليق