الجوهرة الثامنة والسبعون بعد المائتين
قال السمين
{ إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ }
قوله: { إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ }: العامَّةُ على كسرِ الهمزتين على الاستئنافِ جواباً لسؤالِ قومِها كأنَّهم قالوا: مِمَّن الكتابُ؟ وما فيه؟ فأجابَتْهم بالجوابَيْن.
وقرأ عبد الله " وإنَّه مِنْ سليمانَ " بزيادةِ واوٍ عاطفةٍ " إنه من سليمان " على قولِه: { إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ }. وقرأ عكرمةُ وابن أبي عبلةَ بفتح الهمزتين. صَرَّح بذلك الزمخشري وغيرُه، ولم يذكر أبو البقاء إلاَّ الكسرَ في " إنه من سليمان " ، وكأنه سكتَ عن الثانيةِ؛ لأنها معطوفةٌ على الأولى. وفي تخريجِ الفتح فيهما أوجهٌ، أحدُهما: أنه بدلٌ من " كتاب " بدلُ اشتمالٍ، أو بدلُ كلٍ مِنْ كلٍ، كأنه قيل: أُلْقِي إليَّ أنه من سليمانَ، وأنه كذا وكذا. وهذا هو الأصحُّ. والثاني: أنه مرفوعٌ بـ " كريمٌ " ذكره أبو البقاء، وليس بالقويِّ. الثالث: أنه على إسقاطِ حرفِ العلةِ. قال الزمشخري: " ويجوز أَنْ تريدَ: لأنه مِنْ سليمانَ، ولأنَّه، كأنها عَلَّلَتْ كرمَه بكونِه من سليمان وتصديرَه باسم الله ".
قال مكي: " وأجاز الفراء الفتحَ فيهما في الكلامِ " كأنه لم يَطَّلِعْ على أنها قراءةٌ.
وقرأ أُبَيٌّ " أَنْ مِنْ سليمانَ، وأنْ بسمِ اللهِ " بسكون النون فيهما. وفيها وجهان، أظهُرهما: أنَها " أنْ " المفسرةُ، لتقدُّم ما هو بمعنىظ° القول. والثاني: أنَّها المخففةُ، واسمُها محذوفٌ وهذا لا يَتَمَشَّىظ° على أصول البصريين؛ لأنَّ اسمَها لا يكونُ إلاَّ ضميرَ شأنٍ، وضميرُ الشأنِ لا يُفَسَّر إلاَّ بجملةٍ مُصَرَّحٍ بُجُزْأَيْها
وقال الالوسي
وقرأ ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في رواية وهب بن منبه والأشهب العقيلي { أَن لا تَغْلُواْ } بالغين المعجمة من الغلو وهي مجاوزة الحد أي أن لا تتجاوزا حدكم...
مَا كُنتُ قَـطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ } أي ما أقطع أمراً من الأمور المتعلقة بالملك إلا بمحضركم وبموجب آرائكم، والإتيان بكان للإيذان بأنها استمرت على ذلك أو لم يقع منها غيره في الزمن الماضي فكذا في هذا و { حَتَّىظ° تَشْهَدُونِ } غاية للقطع. واستدل بالآية على استحباب المشاورة والاستعانة بالآراء في الأمور المهمة، وفي قراءة عبد الله { مَا كُنتُ قاضية أمْراً }....
{ فَلَمَّا جَآء سُلَيْمَـظ°نَ } في الكلام حذف أي فأرسلت الهدية فلما جاء الخ، وضمير { جَاء } للرسول، وجوز أن يكون لما أهدت إليه والأول أولى، وقرأ عبد الله { فَلَمَّا جاؤا } أي المرسلون...
وقال السمين
قوله: { لاَّ قِبَلَ }: صفةٌ لـ " جُنودٍ " ومعنى لا قِبَلَ: لا طاقَةَ. وحقيقتُه لا مقابلةَ. والضميرُ في " بها " عائدٌ على " جنود " لأنه جمعُ تكسيرٍ فيجري مَجْرىظ° المؤنثةِ الواحدةِ كقولهِم: " الرجال وأَعْضادُها ".
وقرأ عبد الله " بهم " على الأصلِ....
قال السمين
{ إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ }
قوله: { إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ }: العامَّةُ على كسرِ الهمزتين على الاستئنافِ جواباً لسؤالِ قومِها كأنَّهم قالوا: مِمَّن الكتابُ؟ وما فيه؟ فأجابَتْهم بالجوابَيْن.
وقرأ عبد الله " وإنَّه مِنْ سليمانَ " بزيادةِ واوٍ عاطفةٍ " إنه من سليمان " على قولِه: { إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ }. وقرأ عكرمةُ وابن أبي عبلةَ بفتح الهمزتين. صَرَّح بذلك الزمخشري وغيرُه، ولم يذكر أبو البقاء إلاَّ الكسرَ في " إنه من سليمان " ، وكأنه سكتَ عن الثانيةِ؛ لأنها معطوفةٌ على الأولى. وفي تخريجِ الفتح فيهما أوجهٌ، أحدُهما: أنه بدلٌ من " كتاب " بدلُ اشتمالٍ، أو بدلُ كلٍ مِنْ كلٍ، كأنه قيل: أُلْقِي إليَّ أنه من سليمانَ، وأنه كذا وكذا. وهذا هو الأصحُّ. والثاني: أنه مرفوعٌ بـ " كريمٌ " ذكره أبو البقاء، وليس بالقويِّ. الثالث: أنه على إسقاطِ حرفِ العلةِ. قال الزمشخري: " ويجوز أَنْ تريدَ: لأنه مِنْ سليمانَ، ولأنَّه، كأنها عَلَّلَتْ كرمَه بكونِه من سليمان وتصديرَه باسم الله ".
قال مكي: " وأجاز الفراء الفتحَ فيهما في الكلامِ " كأنه لم يَطَّلِعْ على أنها قراءةٌ.
وقرأ أُبَيٌّ " أَنْ مِنْ سليمانَ، وأنْ بسمِ اللهِ " بسكون النون فيهما. وفيها وجهان، أظهُرهما: أنَها " أنْ " المفسرةُ، لتقدُّم ما هو بمعنىظ° القول. والثاني: أنَّها المخففةُ، واسمُها محذوفٌ وهذا لا يَتَمَشَّىظ° على أصول البصريين؛ لأنَّ اسمَها لا يكونُ إلاَّ ضميرَ شأنٍ، وضميرُ الشأنِ لا يُفَسَّر إلاَّ بجملةٍ مُصَرَّحٍ بُجُزْأَيْها
وقال الالوسي
وقرأ ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في رواية وهب بن منبه والأشهب العقيلي { أَن لا تَغْلُواْ } بالغين المعجمة من الغلو وهي مجاوزة الحد أي أن لا تتجاوزا حدكم...
مَا كُنتُ قَـطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ } أي ما أقطع أمراً من الأمور المتعلقة بالملك إلا بمحضركم وبموجب آرائكم، والإتيان بكان للإيذان بأنها استمرت على ذلك أو لم يقع منها غيره في الزمن الماضي فكذا في هذا و { حَتَّىظ° تَشْهَدُونِ } غاية للقطع. واستدل بالآية على استحباب المشاورة والاستعانة بالآراء في الأمور المهمة، وفي قراءة عبد الله { مَا كُنتُ قاضية أمْراً }....
{ فَلَمَّا جَآء سُلَيْمَـظ°نَ } في الكلام حذف أي فأرسلت الهدية فلما جاء الخ، وضمير { جَاء } للرسول، وجوز أن يكون لما أهدت إليه والأول أولى، وقرأ عبد الله { فَلَمَّا جاؤا } أي المرسلون...
وقال السمين
قوله: { لاَّ قِبَلَ }: صفةٌ لـ " جُنودٍ " ومعنى لا قِبَلَ: لا طاقَةَ. وحقيقتُه لا مقابلةَ. والضميرُ في " بها " عائدٌ على " جنود " لأنه جمعُ تكسيرٍ فيجري مَجْرىظ° المؤنثةِ الواحدةِ كقولهِم: " الرجال وأَعْضادُها ".
وقرأ عبد الله " بهم " على الأصلِ....
تعليق