المصافحة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد إسماعيل متشل
    طالب علم
    • Nov 2004
    • 183

    #76
    سيدي ماهر:

    - حول مسألة سقوط الاستدلال بورود الاحتمال: عندنا في الشرع الامريكي توجد شيء نسميه reasonable doubt

    يعني "شك معقول او مبرر" يعني لو اتهم واحد في المحكمة بالسرقة مثلا والحجة عليه انه ان المدعى عليه كان حاضرا عندما سرقت البضاعات وانه اتى شاهد وقال انه راى المدعى عليه يركض من المنطقة التي وقعت السرقة فيه, سيقول القاضي هنا: هذا غير كاف للتجريم, لأجل أنه يوجد شكوك مبررة يمكن له ادعائه مثلا: كنت موجودا لانني كنت اريد ان اشتري شيئا لزوجتي ورأيت اللص قد اتى ببارودة فركضت خوفا على حياتي, فهذا شك او احتمال يبرره عن التجريم. هذا - عندي - هو المقصود من القاعدة الأصولية - الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط الاستدلال.

    وهنا نقول ان الترك - لوحده, بدون نص او قرينة جاء فيه التحريم - للمصافحة ليس بدليل على تحريمه, لأنه ربما كان الرسول قد تركه لأجل أنه ما كان يصافح النساء عاديا, فلم يخطر على باله انه سيصافح النساء في البيعة - فلما اقترحته بعض الصحابيات قال لهن: أنا - شخصيا - لا اصافح النساء لانه مخالف للعادة هنا, كما جاء في حديث الضب.

    أما جزم السيدة عائشة في المسألة - فهذا لأجل ان بعض الناس كان يروا قصة البيعة وكانوا يقولون ان الرسول كان يصافح النساء في البيعة - وفي هذا تقول صريح على رسول الله ولهذا جزمت عائشة على نفي ذلك لا لاجل التحريم بل لاجل تصحيح مفاهيمهم الخاطئة, فقد ورد قصة ايضا عن عائشة ان بعض الناس كانوا يقولون ان الرسول قد اوصى الى عليا - عليه السلام - وجزمت بنفي ذلك وامثال هذه القصص كثيرة جدا.

    تعليق

    • ماهر محمد بركات
      طالب علم
      • Dec 2003
      • 2736

      #77
      لا يا سيدي هذا الموجود عندكم في الشرع الأمريكي ليس موجوداً عندنا في الشرع الاسلامي في مجال الأحكام الشرعية ..
      ألا ترى أن الامام أبو حنيفة يقول بقول مبني على ظن غالب عنده ويكون للشافعي قولاً آخر مبرراً وقوياً أيضاً وينطبق عليه ماتسمونه reasonable doubt ومع ذلك فكلا الاحتمالين لم يسقطا الاستدلالين !!

      ختاماً في مسألة المصافحة :
      يبقى الاحتمال الأقوى والظن الغالب في نظرنا هو الترك لمانع شرعي للقرائن السابقة وكل الاحتمالات الأخرى الواردة ضعيفة ..
      أضف الى ذلك القياس على النظر على أن في المس ماليس في النظر فان أبيح النظر عند البعض من غير شهوة لعموم البلوى فلا كذلك المس .
      أضف الى ذلك الأحاديث الأخرى التي تفيد التحريم وهي وان كانت ضعيفة لكنها تقوي وترجح التحريم عموماً ..


      وعلى كل وحسماً للمسألة فان تحريم المصافحة هو قول الجمهور من أهل المذاهب الأربعة ومن أئمتنا الثقات فمن أراد أن يحتاط لدينه فعليه باتباع أقوال الأئمة ولايتبع عقله وهواه فيتوهم أنه أدرك من الدين مالم يدركوه ..
      ومن أراد أن يتتبع الرخص فيبحث عن أقوال ضعيفة هنا وهناك فهو وشأنه والله عالم بنوايا العباد .
      ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

      تعليق

      • حسين خالد فوزى
        طالب علم
        • May 2006
        • 79

        #78
        الى الاستاذ الكبير اسامه الا يكفى حديث لان يطعن احدكم بمخيط من حديد فى راسه خيرا من ان يمس امراة لا تحل له رواه البيهقى وصححه الالبانى

        تعليق

        • عمر شمس الدين الجعبري
          Administrator
          • Sep 2016
          • 784

          #79
          أكثر ما لفت انتباهي القولان اللذان نقلهما سيدي د. أسامة نمر -حفظه الله- عن الحنفية والشافعية:

          أما استشهاد المرغيناني بمصافحة أبي بكر للعجائز فقد عللتها الرواية بأنه كان مسترضعا فيهم -أي مَحرَما-، واستئجار عبدالله بن الزبير للعجوز التي كانت تغمز رجله وتفلي رأسه عللتها الرواية بأنها كانت تمرضه -أي لضرورة-، والضرورات تبيح المحظورات وإن كانت من التوقيفيات، فليست الإباحة من أجل الضرورة دليلا على كون حكم الحظر للمناسبة.

          وأما قول الشافعية أن لو مس فأنزل بطل صومه، ولو نظر فأنزل لم يبطل صومه، فلعله محمول على أن النظر كان فجأة وبلا إطالة، وهذا ممتنع في اللمس؛ لأن النظر تبقى داعية الفكر منه بعده بخلاف المس! وقولهم قد يحرم المس حيث لا يحرم النظر فلا يجوز للرجل مس وجه الأجنبية وإن جوزنا النظر إليه فلعله أيضا محمول على الضرورة في النظر وعدمها في المس، وعلى هذا كله لا يفهم من كلامهم تخريج الحكم على المناسبة أو العلة.

          لما في ذلك كله من استناد إلى الاجتهاد في مسألة ورد فيها نص، ومعلوم أن لا اجتهاد في مورد النص، يعني ورود النص مانع من الأخذ بالمصلحة أو الذريعة وحتى القياس، فهي أشبه بكونها مسألة توقيفية لا عمل فيها لتخريج المناط أو نوع مناسبة، وأعني بالنص الحديث الذي ضعف طرقه شيخنا د. أسامة، إلا أن هذا غير كاف في إبطاله -بحد نظري القاصر- بعد أن اعتمده العلماء كمنشأ للحكم واحتجوا به، فاحتجاجهم به يومئ إلى وجود أسانيد لهم فيها وإن لم يرووها وتصلنا.

          أما قياس المس على النظر قياسا جليا فأقول أن الشافعية يعنون به دلالة الموافقة وهو أقوى من القياس لأنه في حكم النص بخلاف القياس الذي يحتاج لعلة ظاهرة منضبطة وهي غير منطبقة هنا.

          والشيخ النبهاني مع كل الاحترام ليس مجتهدا ليقلد وخصوصا في مسألة لا سلف له فيها من معتمد المذاهب الأربعة.

          والله أعلم.
          {واتقوا الله ويعلمكم الله}

          تعليق

          يعمل...