نظرية الإمامة عند الشيعة الإمامية ومناقشة آراء أهل السنة .

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هادي حسن حيدر
    طالب علم
    • Dec 2004
    • 155

    #1

    نظرية الإمامة عند الشيعة الإمامية ومناقشة آراء أهل السنة .

    بسم الله الحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته



    نظرية الإمامة عند الشيعة الإمامية ومناقشة آراء أهل السنة .
    قال الشيخ الطوسي في تجريد الاعتقاد :
    المقصد الخامس :
    في الإمامة - الإمام لطف فيجب نصبه على الله تعالى تحصيلا للغرض . والمفاسد معلومة الانتفاء وانحصار اللطف فيه معلوم للعقلاء ووجوده لطف وتصرفه لطف آخر وعدمه منا . وامتناع التسلسل يوجب عصمته ولأنه حافظ للشرع ولوجوب الانكار عليه لو أقدم على المعصية فيضاد أمر الطاعة ويفوت الغرض من نصبه ولانحطاط درجته عن أقل العوام . ولا ينافي العصمة القدرة . وقبح تقديم المفضول معلوم ولا ترجيح في المساوي . والعصمة تقتضي النص وسيرته ( ع ) . وهما مختصان بعلي . للنص الجلي في قوله ( ع ) سلموا عليه بإمرة المؤمنين وأنت الخليفة بعدي وغيرهما .
    ولقوله تعالى إنما وليكم الله ورسوله الآية وإنما اجتمعت الأوصاف في علي ( ع ) . ولحديث الغدير المتواتر . ولحديث المنزلة المتواتر . ولاستخلافه على المدينة فيعم للإجماع . ولقوله ( ع ) أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي وقاضي ديني بكسر الدال . ولأنه أفضل وإمامة المفضول قبيحة عقلا . ولظهور المعجزة على يده كقلع باب خيبر ومخاطبة الثعبان ورفع الصخرة العظيمة عن القليب ومحاربة الجن ورد الشمس وغير ذلك وادعى لإمامة فيكون صادقا .
    ولسبق كفر غيره فلا يصلح للإمامة فيتعين هو ( ع ) . ولقوله تعالى وكونوا مع الصادقين . ولقوله تعالى وأولي الأمر منكم . ولأن الجماعة غير علي ( ع ) غير صالح للإمامة لظلمهم لتقدم كفرهم . ) انتهى .
    فهناك بحثان سوف نتعرض لهما : بحث كبروي وبحث صغروي او الإمامة العامة والإمامة الخاصة .
    البحث الكبروي (الإمامة العامة) : ويتضمن تعريف الإمامة ، وهل هي واجبة او لا ، وهذا الوجوب ممن أي من الله او من الناس، وفي هذه الإمامة العامة
    طريق الوجوب بالنص او بالعقل ؟.
    البحث الصغروي (الإمامة الخاصة) : تلك الخصائص التي ثبتت في الإمامة العامة في أي شخص تنطبق من الناس ، وهل موجود نص عليه أم لا ؟

    من أراد المناقشة فليطرح إشكالياته علي ما قلناه .
    قوله الحق
  • بلال النجار
    مـشـــرف
    • Jul 2003
    • 1128

    #2
    [ALIGN=RIGHT]وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أهلاً، وسهلاً،

    أما بعد. فما اللطف عندكم؟ ولم قلتم إن الإمام لطف؟ وبم عرفتم أنّ هذا الشيء واجب على الله تعالى؟

    بانتظار جوابك المبيّن بلا إملال، المختصر بلا إخلال. وأرجو أن لا يشوش فكر أخينا أحد من أعضاء المنتدى الأفاضل. هذا رجائي منكم: أن لا يعلّق أحد من حضراتكم بكلمة إلا أن أنقطع عن البحث.

    والله تعالى الموفق

    [/ALIGN]
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

    تعليق

    • هادي حسن حيدر
      طالب علم
      • Dec 2004
      • 155

      #3
      السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

      شكرا أخي العزيز الشيخ بلال النجار
      وسلامي أيضا لصديقي الأول جمال
      كم منزل في الأرض يألفه الفتي ### وحنينه أبدا لاول منزل
      حياكم الله مره ثانيه
      تقول : فما اللطف عندكم؟. ولم قلتم إن الإمام لطف؟ وبم عرفتم أنّ هذا الشيء واجب على الله تعالى؟.
      أقول : اللطف ما يقرب العبد من الطاعة ، ويبعده عن المعصية . فتارة يودي إلي الإتيان بالحسن وترك القبيح فسموه محصلا ، واخري
      له وظيفة التقريب أي تقريب العبد من الطاعة وتبعيده عن المعصية وهو
      المقرب . وشرطوا في اللطف أن لاحظّ له في التمكين ، ولم يبلغ حدّ الإجبار والإلجاء .
      وعليه فان الإمام لطف ، وكل لطف واجب علي الله ، فنصب الإمام
      واجب علي الله . تحصيلا لغرض الشارع ، وتحذيرا للزوم النقض
      عند عدم وجوبه .
      وهو واجب علي الله عقلا كما علمت ، أي دليل الوجوب بالعقل . ويكون
      النقل داعما له وموكدا عليه . كما هو الحال في النبوة فإنها واجبه علي
      الله عقلا لأنها من اللطف . والإمامة امتداد للنبوة واستمرار لها .

      تحياتي بلال وجمال
      شكرا
      قوله الحق

      تعليق

      • بلال النجار
        مـشـــرف
        • Jul 2003
        • 1128

        #4
        [ALIGN=RIGHT]وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

        بسم الله الرحمن الرحيم

        لم قلتم إنّ الإمام لطف؟ معناه: ما دليلكم على أنه كذلك بالمعنى الذي ذكرته؟

        دليلك على وجوب اللطف على الله تعالى، أنّه لو لم يجب عليه اللطف لكان ناقصاً.

        والإمام من اللطف عندكم، فبيّن لي كيف يلزم نقص الإله سبحانه عند عدم نصبه؟ [/ALIGN]
        ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

        تعليق

        • هادي حسن حيدر
          طالب علم
          • Dec 2004
          • 155

          #5
          بسم الله الرحمن الرحيم
          السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

          تقول : لم قلتم إنّ الإمام لطف؟ معناه: ما دليلكم على أنه كذلك بالمعنى الذي ذكرته؟
          دليلك على وجوب اللطف على الله تعالى، أنّه لو لم يجب عليه اللطف لكان ناقصاً.
          أقول : أخي العزيز لقد ذكرت كل ذلك في الجواب ، لكن فهم ذلك
          يحتاج إلي تأمل وتعمق . ويبدو أن نبسط الموضوع حتى لا نرمى
          بتهم وتنسج علينا الموهومات .
          وهذا الإشكال الذي أوردته وأسست عليه كثير من مبانيك غير وارد
          وليس له علاقة بموضوعنا وذلك لانك تعاملت مع هذا (الوجوب)
          معامله فقهية بعيده عن مسألتنا هذه .!!! . أرجو أن تعرف أن
          المسألة كلامية يا سيدي ولا تدخل الفقه الآن .

          تقول في مشاركة لك في هذا المنتدى المبارك :
          (فمثلاً قولهم بأن نصب الإمام واجب على الله تعالى. أمر لا يمكن التسامح فيه، إذ ينبني على مسألة كبيرة هي أنه هل يجب على الله تعالى فعل شيء من الأشياء أو لا؟ فالإماميّة وغيرهم من الفرق على أنّه يجب على الله فعل بعض الأفعال، كاللطف. والإمام لطف فيجب على الله تعالى نصب الإمام تحصيلاً للغرض. وهذا كلام باطل عند أهل السنّة جملة وتفصيلاً. لأنّ أهل السنّة أقاموا الدّليل على أنه لا يجب على الله تعالى عقلاً فعل شيء مطلقاً، وأن أفعاله تعالى منزّهة عن الغايات والأغراض. ) .
          أقول :
          بقية من تسامح . فنحن وانتم يا بلال من مثل الفرقتين الكبيرتين في الإسلام . ولنا ولكم تاريخنا لا يستهان
          به . فلا تكن سلفيا وهابيا في معاملتك للذين يختلفون معك .
          وتقول في مشاركة لك في هذا المنتدى المبارك :
          (وعليه فالدعاة إلى التقريب إن لم يفهموا هذه الأصول وكيفية انبناء الفروع عليها، وإن لم يواجهوا الخلاف الأصليّ ويتكلّموا فيه مباشرة دون مداهنات فارغة، وبعيداً عن الكلام الخطابيّ العاطفيّ الذي لا طائل تحته، ودون هروب من المشكلة، فلن يصلوا إلى شيء مهما ضيّعوا أوقاتهم في المؤتمرات والاجتماعات والكتابات. ومهما حاول التهوين من أمر نتائج الفرعيّة الخلافيّة ) .
          أقول :
          بقية من رحمة على هذه الأمة واتقوا الله سبحانه وتعالى . ليختلف كل واحد منا ، ولنتقارب فيما بيننا أي
          ليفهم بعضنا بعضا .

          آسف لخروجي قليلا من الموضوع .

          تقولون : والذي ندعيه من الحق في دعوى الإمامة أنها واجبة، وأنها تجب شرعاً لا عقلاً، وأن وجوبها لا على الله تعالى وإنما هي واجبة على الخلق، وهذا مذهب الأشاعرة أهل السنة والجماعة وكثير من المعتزلة)
          أقول : من أين لكم هذا الوجوب ؟ ومن أوجبها على الخلق ؟. اذكر أدلتكم . وكيف عرفتم أنها شرعا ؟.

          تقول والإمام من اللطف عندكم، فبيّن لي كيف يلزم نقص الإله سبحانه عند عدم نصبه؟ )
          أقول : انت لم تفهم كلامي مطلقا ، ومعاذ الله منه .
          قلت : (وعليه فان الإمام لطف ، وكل لطف واجب علي الله ، فنصب الإمام واجب علي الله . تحصيلا لغرض الشارع ، وتحذيرا للزوم النقض
          عند عدم وجوبه . ) .
          الشرح : النقض وليس النقص كما فهمت .
          والشارع وليس المشرع كما فهمت . بقرينة تحصيلا للغرض .


          تحياتي المملوءة ببقايا الرحمة والتسامح .
          قوله الحق

          تعليق

          • بلال النجار
            مـشـــرف
            • Jul 2003
            • 1128

            #6
            [ALIGN=RIGHT]وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

            بسم الله الرحمن الرحيم

            أولاً: أنت تتوصلون إلى وجوب نصب الإمام على الله تعالى، عن طريق إثبات كونه لطفاً، وكلّ لطف على الله تعالى واجب. فلكي يتمّ لكم ذلك عليكم إثبات كونه لطفاً بالمعنى الذي تشرحون به اللطف. فيكون احتجاجكم لكون الإمام لطفاً من مقدّمات دليلكم، فلا يخرج عن الكلام. ولهذا طالبتك بالاستدلال على كونه لطفاً. وما لم تقم الدليل عليه فلا يسلّم كونه لطفاً.

            ثانياً: جلّ من لا يسهو بشأن النقص والنقض. وسيأتي الكلام فيه حين أبلغه.
            فلم كان اللطف واجباً على الله تعالى؟

            وأرجو أن تلتزم بآداب البحث، ولا تأت بكلام غريب عنه.[/ALIGN]
            ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

            تعليق

            • هادي حسن حيدر
              طالب علم
              • Dec 2004
              • 155

              #7
              بسم الله الرحمن الرحيم
              السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
              أقول تقدم الكلام في معني اللطف وشرحه واستدلالنا علي كونه لطفا
              بما تقدم يا سيدي فلا تعيد و لا تزيد.
              وإذا كانت بعض العبارات مشكله لديكم فقل لي لكي يشرحها لكم حتى
              لا تحكم علي أقوالنا لمجرد فهمك الخاص كما فعلت فيما تقدم من معنى
              ( الوجوب ) فلا نسلم لك أيضا بذلك .
              وقل لي . ما معنى الوجوب الذي بنيت عليه استدلالك ؟. فلا تسليم لكلامكم ما لم تقيموا الدليل علي ذلك أيضا ؟.
              ثانيا : فلم كان اللطف واجباً على الله تعالى؟.
              تعبت معك أخي في فهم كلامنا . !! تردد وتردد وتردد .
              سنشرحه بصوره أخرى على شكل تساول عصري :
              هل تعتقد أن الله يخلق هذا الكون وهذا العالم ويدعه هكذا ؟. دون لطف
              به ؟. أو كيف يصح عليه سبحانه أن يخلق العالم ويتركه هكذا ؟.
              فمن هنا كان دليل الوجوب في النبوة والإمامة عقليا .
              وإذا كنت تريد بكثرة ترديداتك وأسئلتك تتوصل إلي شيء يساعدك
              في جرنا إلي ما تريد . فقل لنا ذلك لنجيبك عليها صراحة ولسنا بحاجة
              لتضيع الوقت ، وجرّ الخصم ، وصناعة الجدل والمغالطات . فإنها مضيعة للوقت بارك الله فيك .!!.
              فتحدث عما تريده وتكلم بلغة عصرية ودعك من كتاب الشمسية .!!
              لم تجبنا اخي :
              تقولون : والذي ندعيه من الحق في دعوى الإمامة أنها واجبة، وأنها تجب شرعاً لا عقلاً، وأن وجوبها لا على الله تعالى وإنما هي واجبة على الخلق، وهذا مذهب الأشاعرة أهل السنة والجماعة وكثير من المعتزلة)
              أقول : من أين لكم هذا الوجوب ؟ ومن أوجبها على الخلق ؟. اذكر أدلتكم . وكيف عرفتم أنها شرعا ؟.
              الجواب :
              قوله الحق

              تعليق

              • بلال النجار
                مـشـــرف
                • Jul 2003
                • 1128

                #8
                [ALIGN=RIGHT]وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته

                بسم الله الرحمن الرحيم
                لم أسألك عن معنى اللطف بعد أن شرحته. أما استدلالك على كون الإمام لطفاً فلم تبيّنه. فعليك أن تفعل ذلك. وأنا لا أعيد إن شاء الله تعالى ولا أزيد. وتجريد النصير الطوسي ليس ببعيد عن يدي، ولكنك حين أتيت بكلامه لشرح مذهبك صار كلاماً لك، فعليك أنت بيانه والرد على الأسئلة التي ترد عليه. أنت ألقيت بكلام الطوسي في منتدى المناظرات ورحبت بالمناقشة والسؤال. ولم أطلب منك حتى الآن أكثر من بيان مذهبك كما تفهمه أنت. هذا ما أطالبك به، أن تشرح لي، وتبيّن. فلا تمتنع عن إجابة أسئلتي. لأنك نصبت نفسك معللاً ووافقت بإجابتي ضمناً على أن أكون لك سائلاً.
                قولك: (ما معنى الوجوب الذي بنيت عليه استدلالك؟ فلا تسليم لكلامكم ما لم تقيموا الدليل علي ذلك أيضا؟)
                أقول: أنا لم أستدل على شيء بعد، ولم أقل شيئاً لتسلّمه أو تمنعه. أنت قلت: كلّ لطف فهو واجب على الله تعالى. فسألتك: لم قلتم إن اللطف واجب على الله تعالى؟ لم تسألني والمنتظر منك أن تجيب.
                قولك: (تعبت معك أخي في فهم كلامنا!! تردد وتردد وتردد)
                أقول: أرجوك لا تتعب من تفهيمي كلامكم، واصبر عليّ، فلم يكد يبدأ بحثنا وأنت تقول إنك تعبت معي. وينبغي أن لا يتعبك تبيين مذهبك لي وللإخوة القراء.
                قولك: (سنشرحه بصوره أخرى على شكل تساؤل عصري:
                هل تعتقد أن الله يخلق هذا الكون وهذا العالم ويدعه هكذا؟ دون لطف
                به؟ أو كيف يصح عليه سبحانه أن يخلق العالم ويتركه هكذا؟
                فمن هنا كان دليل الوجوب في النبوة والإمامة عقليا)
                أقول: سألتك عن الدليل على وجوب اللطف عقلاً على الله تعالى، فأين الدليل في هذا الكلام على وجوب اللطف عقلاً عليه!!

                قولك: (وإذا كنت تريد بكثرة ترديداتك وأسئلتك تتوصل إلي شيء يساعدك في جرنا إلي ما تريد. فقل لنا ذلك لنجيبك عليها صراحة ولسنا بحاجة لتضيع الوقت، وجرّ الخصم، وصناعة الجدل والمغالطات. فإنها مضيعة للوقت بارك الله فيك... فتحدث عما تريده وتكلم بلغة عصرية ودعك من كتاب الشمسية!!)
                أقول: من المؤسف أن أسمع مثل هذا الكلام من شخص افتتح كلامه بنص من التجريد. ثم إني لا أكرر ولا أردد ولم أغالط، أنا أطلب جواباً، فما لم تجب عن السؤال الذي أسأله فلن نتقدّم في بحثنا في نص كهذا لدي عليه الكثير من الإشكالات، وعندي الكثير لأقوله فيه. فإذا كنت على عجل، أو كنت لا تطيق اللغة التي أتكلّم بها، أو كنت لا تريد الالتزام بآداب البحث، فإنك تفوّت فرصة عظيمة برأيي لتبيّن مذهبك وتنصره بالحجة في منتدى الأصلين. كما أنك تفسد استمتاعي بهذا البحث، فطالما أحببت أن أناقش أدلة هذه المسألة مع أحد من الشيعة.

                دعني أعيد لك ما أريد جواباً عليه:
                أنت قلت ما معناه: نصب الإمام لطف، وكلّ لطف فهو واجب على الله عقلاً، فنصب الإمام واجب على الله تعالى عقلاً.
                فعليك أن تحتج لصحة كلّ واحدة من المقدّمتين لأنهما نظريّتان غير مسلّمتين عندي. وهذا ما سألتك عنه بأولاً وثانياً في مشاركتي السابقة.

                بانتظار جوابك. [/ALIGN]
                ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

                تعليق

                • هادي حسن حيدر
                  طالب علم
                  • Dec 2004
                  • 155

                  #9
                  بسم الله الرحمن الرحيم
                  السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
                  أهلا وسهلا بك
                  تقول : (أنا لم أستدل على شيء بعد، ولم أقل شيئاً لتسلّمه أو تمنعه. أنت قلت: كلّ لطف فهو واجب على الله تعالى. فسألتك: لم قلتم إن اللطف واجب على الله تعالى).
                  أقول : نعم ، أنت لم تستدل بعد ولكنك توسس النتائج بدون فهم حقيقي
                  لمقدمات القوم كما هو مثبت أعلاه .
                  تقول : لم تسألني والمنتظر منك أن تجيب.؟
                  أقول : قلت في مقدمه كلامي : (من أراد المناقشة فليطرح إشكالياته علي ما قلناه )
                  ولم اقل يسألني عن تعريفات . ولم . ولماذا . وكيف . ومتي . وأين . وأنت تعرف أن موضوعك المطروح
                  والمثبت في هذا المنتدى المبارك الذي صنعت فيه النتائج . دليل علي معرفتك . سيدي لسنا في حلقه
                  دراسية . وكل واحد منا يعرف عن الآخر الكثير . فضع اشكالياتك علي ما قلناه ؟ . وإذا كان بعض الاخوة
                  لا يعرفون عن الامامه في المذهب الشيعي سنفتح لهم موضوعا آخر أو نحيلهم علي بعض الكتب الجيدة .
                  جئت للمناقشه ولم آت لشرح . وقد انطوي تعريفي علي أسئلتك .
                  تقول : (نص كهذا لدي عليه الكثير من الإشكالات، وعندي الكثير لأقوله فيه. ) .
                  أقول : هذا تناقض ض واضح منك . فمره تقول لن يتقدم البحث
                  ومره تقول لديك الكثير من الاشكالات . فاختر الذي الزمناك به
                  واعتبرته اسئله . فاطرح اشكالياتك وإلا بتدآت ( أنا ) في سرد
                  أقوال علمائكم رضي الله عنهم ونقد ذلك .
                  تقول L فإذا كنت على عجل، أو كنت لا تطيق اللغة التي أتكلّم بها، أو كنت لا تريد الالتزام بآداب البحث، فإنك تفوّت فرصة عظيمة برأيي لتبيّن مذهبك وتنصره بالحجة في منتدى الأصلين.)
                  أقول : كيف فهمت ما قلناه بهذا الشكل المقلوب . حتى الكنايات تتحول
                  إلي حقائق بفعل المنطق !!!!. فأنا كنت قاصدا الاستشهاد بكلام
                  علمائنا كي اعرف انك تفهم هذه اللغة أو لا ولكنك . فعندما رايتك تطرح
                  الاسئله أيقنت أن أتحدث معك بلغه غير الشمسية!! . والدليل على ذلك
                  قولك : (نص كهذا لدي عليه الكثير من الإشكالات، وعندي الكثير لأقوله فيه.) .
                  تقول : (كما أنك تفسد استمتاعي بهذا البحث، فطالما أحببت أن أناقش أدلة هذه المسألة مع أحد من الشيعة.).
                  أقول : لا أحد يمكنه أن يفسد ذلك عليك فاسرع في الطرح كما فعلت
                  في موضوعك الذي علقت فيه مع الاخوة الكرام .
                  تقول: ( فعليك أن تحتج لصحة كلّ واحدة من المقدّمتين لأنهما نظريّتان
                  غير مسلّمتين عندي. وهذا ما سألتك عنه بأولاً وثانياً في مشاركتي السابقة.)
                  أقول : هذا الأمر من اغرب ما رأيت في حياتي
                  نصب الإمام لطف : هذا الكلام من الضروريات التي لا ينكرها إلا مكابر
                  ولا أحد من البشر في سائر الأمم ينكر ذلك . بل المسلمين متفقين علي
                  هذه المقدمة والكفار جميعهم . لان العقلاء في سائر الامم ينصبون
                  الحكام والروساء دفعا ونفعا وحفاظا ........الخ . فالحاجه إليه من
                  الضروريات بغض النظر عمن ينصبه ، وهل هو شرعي او عقلي
                  فهذه كبري القياس لا احد يختلف فيها من العقلاء ولا المجانين .
                  فهذه المقدمه الآولي فرغنا منها . وإنما الكلام في الثانيه .
                  اطرح ما لديك يا حبيبي يابلال ولا تضيع وقتنا.

                  تحيات أخي وآسف إذا حدث مني فساد لمتعتك .
                  قوله الحق

                  تعليق

                  • بلال النجار
                    مـشـــرف
                    • Jul 2003
                    • 1128

                    #10
                    [ALIGN=RIGHT]بسم الله الرحمن الرحيم

                    وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته

                    تقول: (ولكنك توسس النتائج بدون فهم حقيقي لمقدمات القوم كما هو مثبت أعلاه)
                    أقول: هو ما أبحث عنه صدّقني، أن تفهّمني أنت مقدّماتهم.
                    تقول: (ولم أقل يسألني عن تعريفات. ولم . ولماذا. وكيف. ومتى. وأين. وأنت تعرف أن موضوعك المطروح والمثبت في هذا المنتدى المبارك الذي صنعت فيه النتائج. دليل علي معرفتك. سيدي لسنا في حلقة دراسية. وكل واحد منا يعرف عن الآخر الكثير. فضع اشكالياتك علي ما قلناه؟)
                    أقول: المفروض أننا في بحث ونظر، وفيه يشرع السؤال عما وبما ذكرته. ولا شأن لنا هنا الآن بموضوعي المثبت. أنت من أتيت بنص الطوسي وطلبت النقاش فيه، وأنا أناقشك فيه، وحين ننتهي منه تسألني على كلامي ما بدا لك وسأجيبك بكل رحابة صدر. وستكون واهماً لو خطر ببالك أنني سأهرب من جواب أيّ سؤال تسألنيه حول ما قلته في أيّ مكان وليس فقط في تلك المداخلات التي عملتها على كلام عيسى. وأنا لا أصنع النتائج يا هادي، أنا أريد أن تبيّن وتقرر كلام القوم بلسانك، لأسألك على ما تقوله أنت وتعتقده، لا ما يقول به أي واحد آخر، لأنّ هذا البحث الآن بيني وبينك، وسأبني إستشكالاتي إن وجدت على ما ستقوله أنت وليس على ما هو مكتوب في كتبكم.
                    تقول: (وكل واحد منا يعرف عن الآخر الكثير)
                    أقول: أما أنا فلا أستطيع أن أدعي ذلك. فأنا بدأت أتعرفك منذ يومين فقط. ولم أسمع باسمك ولا قرأت لك شيئاً من قبل.
                    تقول: (جئت للمناقشه ولم آت لشرح. وقد انطوي تعريفي علي أسئلتك)
                    أقول: شرحك وبيانك للكلام المجمل الذي قلته عن مذهبك جزء من هذه المنقاشة. وإن كان تعريفك قد انطوى على جواب سؤالي فابسط ما انطوى فيه جواباً عليّ مرة أخرى.
                    تقول: (هذا تناقض واضح منك. فمرة تقول لن يتقدم البحث، ومرة تقول لديك الكثير من الإشكالات)
                    أقول: قولي إنه لن يتقدّم البحث إذا لم تقرر ما أطلب منك تقريره، لا ينافي قولي إن لدي إشكالات على كلام الطوسيّ.

                    تقول: (فاختر الذي الزمناك به، واعتبرته اسئلة)
                    أقول: أنت لم تلزمني بشيء. سألتني نعم، وامتنعت عن الجواب لأنني السائل، ولا يجاب السؤال بالسؤال.

                    تقول: (وإلا ابتدآت (أنا) في سرد أقوال علمائكم رضي الله عنهم ونقد ذلك)
                    أقول: ليس من حقّك أدباً أن تبدأ بالسؤال على أقوال علمائنا في أثناء بحثنا في كلام الطوسيّ الذي اتخذته عقيدة لك، ولأنّك المجيب، وقبل أن تصبح السائل فلا يحق لك ذلك.
                    تقول: (كيف فهمت ما قلناه بهذا الشكل المقلوب؟ حتى الكنايات تتحول إلي حقائق بفعل المنطق!!!! فأنا كنت قاصداً الاستشهاد بكلام علمائنا كي أعرف أنك تفهم هذه اللغة أو لا ولكنك. فعندما رايتك تطرح الاسئله أيقنت أن أتحدث معك بلغه غير الشمسية!! والدليل على ذلك قولك: (نص كهذا لدي عليه الكثير من الإشكالات، وعندي الكثير لأقوله فيه)).
                    أقول: أنا أعرف لغة علمائكم يا هادي، وأحسن الكلام بها، ولكني أريد منك أن تتكلم بلغتهم. كلام النصير الطوسي متن، وعليك أنت أن تبيّنه كلّما طلبت منك بياناً له. وليس صحيحاً أنك تنازلت عن الكلام معي بلغة الشمسيّة ومنطقها لأنني لا أجيدها بدليل دعوتك لي بصراحة لأن أترك تلك اللغة بقولك: (فتحدث عما تريده وتكلم بلغة عصرية ودعك من كتاب الشمسية!!). إنّ ما أخشاه أنك أنت من لا يحسن الكلام بتلك اللغة لذلك تتجنبها. وحقّ هذا البحث أن يكون منطقياً وأن تتفحص أدلته بدقة، لما تدّعونه من أنّ دليلكم عقليّ، وسنرى إن كان يحقق شرائطه أوْ لا في أثناء البحث.
                    تقول: (لا أحد يمكنه أن يفسد ذلك عليك فأسرع في الطرح كما فعلت في موضوعك الذي علقت فيه مع الاخوة الكرام)
                    أقول: أوّل استشكالاتي هو ما سألتك عنه. فأجبني ليتبين لك ما أستشكله أكثر.

                    تقول: (هذا الأمر من أغرب ما رأيت في حياتي. نصب الإمام لطف: هذا الكلام من الضروريات التي لا ينكرها إلا مكابر، ولا أحد من البشر في سائر الأمم ينكر ذلك. بل المسلمين متفقين علي
                    هذه المقدمة والكفار جميعهم. لان العقلاء في سائر الأمم ينصبون الحكام والروساء دفعا ونفعا وحفاظا ........الخ. فالحاجه إليه من الضروريات بغض النظر عمن ينصبه، وهل هو شرعي أو عقلي، فهذه كبري القياس لا أحد يختلف فيها من العقلاء ولا المجانين. فهذه المقدمه الأولي فرغنا منها)
                    أقول: بل رفضك لبيان كونه مصداقاً للطف بالمعنى بينته، واعتبارك أن ذلك من الضروريّات، أغرب منه. ولست مكابراً يا هادي، وأنا من البشر وأطلب منك أن تبيّن لي ذلك لأني لست أراه ضرورياً البتّة، ولا أعرف أنّ إجماع أهل السنّة قايم على أنّ نصب الإمام كما هو في مذهبكم لطف، وإلا لما سألت عنه. والكفار لا يعنينا من إجماعهم ههنا شيء. وتنصيب الأمم الحكام والرؤساء دفعاً ونفعاً وحفاظاً ليس دليلاً عقلياً على أنّ الإمام لطف بمعنى أنه يقرب العبد من الطاعة، ويبعده عن المعصية. ولا يخلق بك أن تذكر المجانين ههنا، وأن تقول يا حبيبي ولا تضيّع وقتنا. ثمّ إننا لم نفرغ بعد من المقدّمة الأولى.
                    قولك: (وإنما الكلام في الثانية)
                    أقول: لا أراك تتكلّم في أيّ منهما. وقد سألتك عنهما.

                    واعرف يا هادي أني لست بلاعب، وإنما أطلب منك أن تبين، لكي نسير في المسائل ويتخذ النقاش طريقه فيها بشكل صحيح، مهما طال النقاش، فإني لست على عجلة من أمري. بانتظار جواب علميّ عما سألتك عنه في مشاركتي السابقة، وأرجو أن يخلو مما لا يفيدنا في بحثنا وما يبعث على التشتيت وانتشار المسائل.
                    والله تعالى الموفق[/ALIGN]
                    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

                    تعليق

                    • هادي حسن حيدر
                      طالب علم
                      • Dec 2004
                      • 155

                      #11
                      بسم الله الرحمن الرحيم

                      السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
                      شكرا أخي بلال ووفقك الله لكل خير
                      مرحى بدأنا نتقدم قليلا وممتاز إلى هذا الحد فلي كلام كثير علي ما قلته.
                      اللطف لغة بمعنى الرفق واللين والتفضل والدنو وغيرها .
                      واصطلاحا كما قلنا سابقا المقرب من الطاعة والمبعد عن المعصية .
                      شرح ما سبق :
                      الإمامة لطف ..............................( 1) .
                      هنا الأمر عام يتعلق بضرورة وجود السلطة أو الامام أو الرئيس في
                      المجتمع . سواء كان هذا المجتمع مسلما أو غيره . قبليا أو بدويا حضريا
                      أو مدنيا . فلو بحثنا في جميع المجتمعات لوجدنا لهم إماما ورئيسا . حتى
                      بعض الخوارج الذين ينكرونها ويثبتونها نظريا وعمليا .
                      لماذا ؟. لان ( الطباع البشرية مجبولة على الشهوة والغضب والتحاسد والتنازع ، والاجتماع مظنة ذلك فيقع بسبب الاجتماع الهرج والمرج ، ويختل أمر النظام فلا بد من رئيس يقهر الظالم وينصر المظلوم ، ويمنع عن التعدي والقهر). وهذا الصغرى هي من الضروريات أو المشاهدات .
                      ولأن اللطف هو : " ما عنده يختار المكلف الطاعة ، أو يكون إلى اختيارها أقرب ، ولولاه ، لما كان كذلك ، مع تمكنه في الحالين ، ولا يكون فيه وجه قبح " . فوجب أن يكون وجوده لطفا ، كسائر الألطاف .
                      وكل لطف واجب على الله سبحانه ................ (2).
                      لأن كل ما كان كذلك يجب أن يفعله الحكيم ، لأنه لو لم يفعله - مع بقاء التكليف - لكان المكلف غير مزاح العلة ، فيكون الله - تعالى - ناقضا لغرضه ، وهو عليه - تعالى - محال .
                      وإذا ثبتت المقدمتان ،
                      ثبت أن نصب الإمام واجب على الله تعالى ................ (3).
                      وهناك العديد من الادله العقلية علي ذلك سأطرحها أثناء المناقشة .

                      تحياتي أخي وبدء فإنك تضيع الوقت .
                      قوله الحق

                      تعليق

                      • بلال النجار
                        مـشـــرف
                        • Jul 2003
                        • 1128

                        #12
                        [ALIGN=RIGHT]وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته

                        بسم الله الرحمن الرحيم

                        أولاً: لا بدّ أنك توافقني على أن معرفة كون نصب الإمام واجباً على الله تعالى عندكم يتوقف على معرفة كونه لطفاً.
                        فأقول: إنّ معرفة كونه لطفاً يتوقف على كونه ظاهراً قاهراً ناصراً ضابطاً لنظام الاجتماع. لأنه ما لم يكن كذلك فلا يكون مقرّباً مبعداً عن المعصية، وإذا لم يكن مقرباً ومبعداً فلا يعلم كونه لطفاً.

                        فههنا أسئلة:
                        الأوّل: أنه إنما يكون لطفاً إذا خلا نصب الإمام عن جميع المفاسد، وهو ممنوع. فلا يكفي ما ذكرتم لبيان كونه لطفاً واجباً على الله تعالى فعله، بل لا بدّ معه من بيان كونه خالياً من جميع المفاسد.
                        الثاني: أنه إنما يكون واجباً لو لم يقم لطف آخر مكانه، فمع ورود احتمال أن يسدّ لطف آخر مكانه، ينخدش قولكم بوجوبه هو بالذات على الله تعالى دون غيره.
                        الثالث: أنه إنما يكون لطفاً إذا كان ظاهراً قاهراً إلخ ما قلنا، وهذا ليس بلازم عندكم (لأن مجرّد وجوده لطف عندكم، وتصرفه لطف آخر). ولا يمكن أن نسلّم أنّ مجرّد وجوده دون تصرّف لطف، لأنّ المقرّب المبعّد هو وجوده متصرّفاً لا وجوده فحسب. وبما يلزم عن تصرّفه عرفتم أنه لطف، فإن لم توجبوا كونه متصرّفاً فكيف يكون مجرّد وجوده لطفاً. فمن لا أثر له في الوجود كيف يكون لطفاً؟
                        الرابع: أنه لو كان واجباً على الله تعالى لفعله. ولكنه ما فعله. بدليل أنه غير موجود اليوم. فلما لم يفعله علمنا أنه ليس بواجب على الله تعالى.
                        لنفرغ من هذه ثمّ البقيّة تأتي.

                        ثانياً: قولك: (وكل لطف واجب على الله سبحانه، لأن كل ما كان كذلك يجب أن يفعله الحكيم، لأنه لو لم يفعله - مع بقاء التكليف- لكان المكلف غير مزاح العلة، فيكون الله -تعالى- ناقضا لغرضه، وهو عليه -تعالى محال.)
                        أقول: مبنى هذا الكلام على إثبات أنّ لله تعالى أغراضاً في أفعاله. وهو ممنوع.
                        فههنا سؤالان:
                        الأوّل: لم قلتم إنّ لله تعالى أغراضاً في أفعاله؟
                        الثاني: أنه لو كان له غرض من فعله، فلا يخلو إما أن يكون تحصيل ذلك الغرض بالنسبة إليه تعالى أولى من عدم تحصيله أو أنّ تحصيله وعدمه متساويان بالنسبة إليه. والأول يلزم منه أنّ الله تعالى استفاد من ذلك الفعل تحصيل تلك الأولويّة، فيكون ناقصاً بذاته مستكملاً بغيره. وهو على الله تعالى محال. وعلى الثاني: لا يحصل الرجحان، فيمتنع الترجيح، فيرتفع الوجوب.
                        بانتظار جوابك ثم نكمل بقيّة الوجوه في ردّه. [/ALIGN]
                        ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

                        تعليق

                        • هادي حسن حيدر
                          طالب علم
                          • Dec 2004
                          • 155

                          #13
                          [ALIGN=RIGHT]بسم الله الحمن الرحيم
                          السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
                          شكرا شيخ بلال وحياك الله وحيا الاخوة المتابعين لهذا الحوار.
                          تقول L إنّ معرفة كونه لطفاً يتوقف على كونه ظاهراً قاهراً ناصراً ضابطاً لنظام الاجتماع. لأنه ما لم يكن كذلك فلا يكون مقرّباً مبعداً عن المعصية، وإذا لم يكن مقرباً ومبعداً فلا يعلم كونه لطفاً.)
                          الجواب :
                          لقد قفزت في الحوار قفزه كبيره إلي الأمام وكان ينبغي عليك أن ترد ما قلناه واحده واحده . ولكن لبزوغ
                          الدليل اضطررت إلي أن تنقل حوارك ومناقشتك من التجريد إلي التشخيص . وقد عدلت عن كلامك واعترفت بكون الإمام لطفا بعد أن كنت لا تسلم بالمقدمتين . فشكرا لك علي هذه الشجاعة وجعلتني احترمك كثيرا علي عدم تعصبك . نحن قلنا في بداية المناقشة أننا سوف نبحث مسالة الإمامة من جانبين وهما :
                          1-البحث الكبروي (الإمامة العامة) : ويتضمن تعريف الإمامة ، وهل هي واجبة او لا ، وهذا الوجوب ممن أي من الله او من الناس، وفي هذه الإمامة العامة طريق الوجوب بالنص او بالعقل ؟.
                          2-البحث الصغروي (الإمامة الخاصة) : تلك الخصائص التي ثبتت في الإمامة العامة في أي شخص تنطبق من الناس ، وهل موجود نص عليه أم لا ؟.
                          ولكنك استبقت الأمور واعتقدت أن لغة الشمسية وألفاظها ستنقدك من المحذور . وإن الشمسية هي لمعرفة الفكر وطرائق التفكير وليست مجرد ألفاظ حسب اعتقادي . رحم الله مولفها ذلك الفذ العبقري .
                          أما مسألتك فهي دليل علي عدم فهم مقصو دهم . وبنيه استدلالك غير صحيحه لما علمت .
                          والجواب علي ما تفضلت به أخي الكريم :
                          فإن ما تستدل به أنت وتجعله مقدمات لانتائجك هو( فهمك الخاص) لكلامهم
                          أما قولك السابق فعليه ملاحظات كثيره منها :
                          1- إن معرفة كون الإمام لطفا لا يتوقف علي وجوده . لان اللطف لطف بنفسه يدركه العقل بشكل مستقل قبل وجود النبي أو الإمام .
                          2- لا ملازمه بين كونه لطفا وبين وجوده وتصرفه في الاجتماع . لانا قلنا وكررنا سابقا في شروط
                          اللطف ألاّ يبلغ حدّ الإجبار والإلجاء . فقد يكون الإمام والنبي موجودا لكنّ الناس لا يتبعونه ولا يستجيبون إليه . لان اللطف ما دعا ( قرب ) الناس إلي الطاعة .... الخ . والنبي والإمام يرسمون
                          خريطة الهداية للناس ويبلغونهم ذلك . فلا ملازمه في قولك وقصور استدلالك.
                          3- إن اللطف متعلق بالتكليف وفرع له وهو واجب علي المكلف ( العبد ) وليس له علاقة بمعرفة
                          كونه لطفا . وحتى يفهم المتابعين لحوارنا اكثر عن هذه المسئله . فالمتكلمين قسموا اللطف باعتبار
                          فاعله إلي ثلاثة اقتسام :
                          1- فعل الله باعتبار نفسه : وهذا القسم ما يفعله الله بنفسه مباشرة كالتشريع والتكليف، وبعث الرسل ونصب الدلائل الكونية علي توحيده ومعرفته وغيره .
                          2- فعل الله باعتبار غيره وهو قسمين :
                          1- فعل الله باعتبار المكلف ( العبد ) : وهو لطف وتفضل عليه من الله . ويجب عليه اتباع الرسل وغيرها من التشريع .
                          2- فعل الله باعتبار المكلف ( النبي أو الإمام ) : وظيفته التبليغ والحفظ للرسالة من التحريف وغيره.
                          أما الأول فقد ذكرناه ، أما الثاني أي باعتبار الرعية والشعب والجمهور . ففيه إشكالك فقد قلنا سابقا أن اللطف مشروط ألاّ يبلغ حد الإجبار والإلجاء . وبهذا انحصر اللطف دون الإطلاق الذي اعتبرته في اشكاليتك . فالأمام أو النبي عليه التبليغ والإرشاد فكثير من
                          الأنبياء دعوا أقوامهم ولكنهم لم يستجيبوا لدعوه الأنبياء والائمه
                          عليهم السلام . فمنع اللطف منهم أي من الرعيه . الناس
                          والأقوام هم منعوا ذلك........... الخ . وسنتحدث عن
                          وظائف الإمام بالادله أنها ليست مقصورة عما تحدث عنه الشيخ



                          بلال حفظه الله فقط. ونعود فنقول إن هذا الاعتبار هو باعتبار استجابة الرعية للتكليف حتى يتحقق اللطف . فإن تحقق فهو تمام اللطف وكماله ، وإن لم يتحقق فهو لطف باعتبرين .

                          وهذا موجود في القرآن عندما يتحدث مع الأنبياء وأقوامهم
                          الفاسدة . وكذلك الحال في الخلافة بعد الرسول صل الله عليه
                          وآله وسلم . لم يستجيبوا للنص ودعوة نبيهم بإمامه علي
                          عليه السلام فمنعوا ذلك اللطف المنصوص عليه من قبل الله
                          سبحانه . فاللطف موجود كما هو أيام الرسول صلي الله عليه وآله ولكن الانتفاع به من قبل مجموعه فقط . والباقي من الكفار
                          والمشركين . فلا ملازمه في قولك بين الوجود وبين القرب والبعد
                          عن المعصية لان الرسول كان قريبا من المشركين . فالهداية لم
                          تتحقق لهم . ونتيجة لهذه الملازمة ستترتب عليك مجموعه من
                          المحاذير فتأمل . وقلت لك إن إشكالياتك لا تعتمد علي فهم صحيح
                          لكلامهم . وهذا اللطف الذي تحدثنا عنه هو واجب علي المكلفين.
                          ونتيجه لذلك عليك ان تفصل بين ما هو واجب علي الله عقلا ،
                          والواجب علي النبي والامام ، وبين ما هو واجب الرعية حتى
                          لا تقع في المحذور .

                          أقول :
                          عندما أبطلنا تلك بطلت جميع أسئلتك المتعلقة بذلك ،فلا ملازمه
                          بينهما كما علمت . وبغير الدليل العقلي لا يمكن لكم إثبات النبوة والإمامة ، وسوف ينسد الطريق أمامكم للوصول .

                          وثانيا : تقول : (لم قلتم إنّ لله تعالى أغراضاً في أفعاله؟).
                          قول : الغرض هنا ليس بمعني حصول منفعة للفاعل . فمتعلق
                          الفعل الإلهي ليس لحصول المنفعة . وهذه نوع من المقايسة
                          بين أفعال الله سبحانه وتعالي وافعال العباد. فلا يصح . وهذه
                          من اتباع ابن تيميه! . فالله كله وجود ، وكله كمال ، ... ، فكيف
                          يستكمل الكامل في ذاته والموجود بذاته .....
                          واعتقد أن مقصودهم غير واضح لديك . وبحسب استدلالك يلزمك
                          أن تعتبر أن الله عابث أو يفعل فعل الصبيان أي بدون تعقل وحكمه .
                          نستغفر الله من هذا .
                          (أن التكليف إنما هو دلالة على مصالح المكلف لاشتماله على ما يقتضي وجوبه أو قبحه ، ويجب في الحكمة إعلام المكلف بذلك ثم الحكمة تقتضي إلزام الإنسان بمصالحه أطاع أو عصى ، فإذا وجه القبح منتف على هذا التقدير ، والمضرة المشار إليها غير مرتبة عليه . المقام الثاني في ما يتناوله التكليف قد عرفت أن التكليف هو البعث على ما يشق ، فهو إذا من فعل المكلف ، فإن كان بعث على فعل لازم فهو إيجاب ، أو بما هو الأولى فهو ندب ، وإن كان منعا عن فعل فهو إما حظر أو كراهة في عرف الفقهاء . وأما ما يتناوله التكليف ، فهو إما من فعل الجوارح ، أو من فعل القلوب ، وكيف كان فإما أن يكون عقليا أو سمعيا ، ولا بد في كل واحد من العلم بثلاثة أشياء : العلم بالمكلف ليمكن إيقاعه إعظاما له وتذللا ، والعلم بصفة الفعل من وجوب أو ندب ليمكن أن ينوي على صفته ، والعلم بكيفيته وترتيبه ليمكن إيقاعه على الوجه المبرئ للذمة .
                          إذا عرفت هذا فاعلم أن التكاليف الشرعية متأخرة في العلم عن التكاليف العقلية لترتب الشرع على العقل ، ثم العقلية ضرورية كالعلم بوجوب رد الوديعة وقضاء الدين ، وكسبية كالعلم بقبح الكذب النافع ، وحسن الصدق الضار ، وكالنظر في المعارف الإلهية ، وكل واحد من هذه التكاليف قد يخلو المكلف منها ، ولا يخلو مع ذلك من وجوب النظر في المعارف الإلهية ، فإذا يجب تقديم الكلام في المعارف .) انتهي .

                          تحياتي اخي بلال













                          [/ALIGN]
                          قوله الحق

                          تعليق

                          • بلال النجار
                            مـشـــرف
                            • Jul 2003
                            • 1128

                            #14
                            [ALIGN=RIGHT]بسم الله الرحمن الرحيم
                            والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

                            أولاً: لم يبزغ لك بعد أيّ دليل يا هادي، ومع ذلك لا تترك خطابك المتعالي، ولم أقفز عن شيء بعد، ولا سلّمت لك بشيء بعد، وحين أفعل لن أقولها على استحياء أو أمرّ عليها كأن شيئاً لم يكن، بل سأعلن عن ذلك، لأني لا أخشى الموافقة على الحقّ إذا ظهر لي. أرجو أن تستحضر ذلك جيداً. وما زال كلامي مساوقاً لمقدّماتك مما تدّعي كونه من الضروريات المشاهدات، وأنا أسير معك وفق أدب البحث، وأقول ما أراه مناسباً في الوقت الذي أراه مناسباً. وحتى أبرهن لك على أنّي لم أسلّم لك بعد أنّ مجرّد وجود الإمام لطف كما تدّعون، سأجعل هذه المشاركة فقط في مناقشة بعض جوانب ذلك، وسأترك الكلام في رد وجوبه على الله تعالى بعد الانتهاء من هذه المقدّمة، لا سيّما وإنه سيكون لنا في الثانية سبحاً طويلاً قبل أن ننتقل إلى عبارة أخرى من عبارات الطوسي.

                            قولك: (إن معرفة كون الإمام لطفا لا يتوقف علي وجوده. لأن اللطف لطف بنفسه يدركه العقل بشكل مستقل قبل وجود النبي أو الإمام)
                            أقول: ههنا اختلط فكرك أنت يا هادي. فقولك اللطف لطف بنفسه لا معنى له. لأنّكم ما أقمتم الدليل على أنّ الإمام لطف بنفسه. وقولكم بأنّ الإمام لطف حكم أغلبيّ مبنيّ على المشاهدات والمجرّبات، وليس مأخوذاً من العقل الخالص أي بالنّظر إلى الإمام من حيث حقيقته وذاته، بصرف النظر عن أي علاقة له بغيره، وراجع استدلالك على أنّ الإمام لطف تجد مأخوذاً فيه الإمام من حيث هو منصوب قايم على الأمر مؤثر في غيره. إذ كونه مظهراً نفسه معتبر في الحكم عليه بأنه لطف، وإلاّ لكان كأيّ عالم آخر مستتر، فاستتاره وعدم تفاعله مع أهل عصره لا يقرّبهم من الطاعة ولا يبعدهم عن المعصية قيد أنملة، إنه ما لم يشترط ظهوره وتصرّفه ويؤخذان قيداً فيه [وليس بالضرورة على جهة الإلجاء] لا يمكن أن يسلّم كونه لطفاً، لأنه حينئذ يكون في حكم العدم.
                            ولا يسلّم يا هادي أنّ العقل قادر على الحكم على الإمام بأنه لطف حتى قبل وجود نبيّ أو إمام. لأنّ استدلالكم على كونه لطفاً يدلّ على أنّ حكمكم هذا مبنيّ على التجربة والمشاهدة، ويدخل فيه البحث في طبايع الناس، وكلّ ذلك أغلبيّ ظنيّ. يناسب حكمنا نحن بالوجوب الشرعيّ على الناس، ولا يناسب حكمكم أنتم بالوجوب العقلي على الله تعالى.
                            وإنكم تقولون بالمعنى إننا وجدنا أنه متى خلا العالم عن الإمام حصلت المفاسد. فكان وجوده لطفاً مقرباً مبعداً. فهذا كيف يكون مأخوذاً من العقل لا من التجربة؟ إنّ العقل يجيز أن يكون الناس في زمان ما معصومين عن الغلط غير محتاجين إلى إمام يقرّبهم أو يبعدهم. فكيف يجعل الإمام وحده اللطف الواجب عقلاً لتحصيل الغرض مع إمكان غيره من الألطاف مما أوجبتموه وما لم توجبوه؟ وكيف تدّعون أنه لطف قبل أن يوجد وإن لم يظهر وإن لم يتصّرف وإن اتقّى، مع أنّ من كانت هذه حاله فإنه لا يكون سبباً في الإتيان بطاعة ولا في ترك معصية. لأنّ وجوده عندئذ كعدمه.
                            ولعمري إنكم لتقولون إنه ما خلا العالم عن الإمام من بعد النبي صلى الله عليه وسلّم. ولا توجبون ظهوره وتصرّفه وقوته، وتجعلون ذلك لطفاً ثانياً، مدّعين أنّ ظهور المفسدة عند عدمه أزيد مما وجدتموه عند خوفه وتستّره. فنقول لكم: إنّ المجرّب المشاهد هو أنّه متى كان الرئيس ضعيفاً خائفاً متّقياً ظهر الفساد. فكيف عرفتم أنه متى لم يوجد قطّ كان الفساد أكثر مما لو كان مستتراً وهو شيء ما جرّبتموه ولا شاهدتموه؟ والذي جربتموه هو ظهور الفساد عند ضعفه وخوفه واستتاره.
                            وقولك: (لا ملازمه بين كونه لطفا وبين وجوده وتصرفه في الاجتماع. لانا قلنا وكررنا سابقا في شروط اللطف ألاّ يبلغ حدّ الإجبار والإلجاء)
                            أقول: كلامي في التصرّف أعمّ من الإلجاء. لأنّ التصرّف أعمّ من أن يكون بالإجبار. والمطلوب أن يفعل شيئاً أيّ شيء، وهو لا يفعل. فإمامكم اليوم رضي الله عنه لا نعرفه ولا نراه ولا نرجع إليه ولا نسمع من خبره ما يبعثنا على فعل طاعة أو ترك معصية. فبالله أين اللطف فيه وهو على هذه الحال. فإذا ثبت أنه ليس بلطف انتفى كونه واجباً على مذهبكم.

                            قولك: (فقد يكون الإمام والنبي موجودا لكنّ الناس لا يتبعونه ولا يستجيبون إليه. لان اللطف ما دعا (قرب) الناس إلي الطاعة .... الخ. والنبي والإمام يرسمون خريطة الهداية للناس ويبلغونهم ذلك)
                            أقول: هذا مسلّم.

                            قولك: (فلا ملازمه في قولك وقصور استدلالك)
                            أقول: أنا لم أقل إنّ الإمام يجب أن يجبر الناس على الطاعة لكي يكون لطفاً على مذهبكم، إنني أطلب على الأقل كونه موجوداً مظهراً نفسه للناس، داعياً لهم للخير، ناهياً لهم عن الشر، مرشداً لهم، يرجعون إليه في المهمّات...إلخ، لا سيّما مع شدّة الحاجة إليه في هذا الزمان، وبغير ذلك كيف يتصوّر كونه لطفاً أي مقرّباً من الطاعات ومبعداً عن المعاصي؟ وإمامكم من ألف عام لم نسمع عنه شيئاًَ. ولا أرى أنه قرّبني أنا على الأقل من طاعة أو أبعدني عن معصية! وأتمنى أن تقول لي كيف قرّبك أنت من الطاعات وأبعدك عن المعاصي إذ كنت من الفئة القليلة التي انتفعت بهذا اللطف؟

                            قولك: (إن اللطف متعلق بالتكليف وفرع له وهو واجب علي المكلف (العبد) وليس له علاقة بمعرفة كونه لطفاً وحتى يفهم المتابعين لحوارنا أكثر عن هذه المسئلة. فالمتكلمين قسموا اللطف باعتبار فاعله إلي ثلاثة اقتسام.... إلى قولك: ....أقول: عندما أبطلنا تلك بطلت جميع أسئلتك المتعلقة بذلك، فلا ملازمة بينهما كما علمت)

                            أقول: يبدو أنك أنت من لم تدرك بعد ما سألتك عنه. فتأمل في كلامي هذا جيّداً يا هادي، وسأحاول أن ألخّصه:
                            أولاً: أنتم تدّعون اندفاع المفاسد بوجود الإمام على أيّ حال كان أم بوجود الإمام المتصّرف؟
                            إذا كان الأوّل، فمن أين عرفتم ذلك. إنّ مقدّماتكم في أنّ الإمام لطف مأخوذة من الاستقراء والعرف، والاستقراء والعرف لا يشهدان لكم بأنّ وجود الإمام على أي حال كان ولو ضعيفاً خائفاً متّقياً أو مستتراً لا أثر له، يكون لطفاً. فلا أدري لم قلتم إنّ مثل هذا الإمام الذي لا يظهر منه في الدنيا أثر، ولا يسمع عنه خبر، يكون لطفاً؟
                            وأما الثاني فأنا أسلّم كونه لطفاً بالمعنى الذي شرحته أنت للطف، ولكني لا أوجبه على الله تعالى كما تعلم.ولكن هذا الثاني ليس هو ما توجبونه نصبه على الله.
                            إذاً يتحرّر الخلاف بيننا في الأوّل هل هو لطف أو لا؟
                            والذي نراه أن الذي عرف بالاستقراء كونه لطفاً بالمعنى الذي تشرحونه أنتم لا توجبونه، والذي توجبونه لا يعرف بالاستقراء كونه لطفاً. فعجبا.
                            وكلامك الأخير في المكلّفين وضرورة اتباعهم للرسل والاستجابة للإمام وأن معظمهم لم ينتفعوا بهذا اللطف، واللطف الواجب على المكلفين... إلخ كلّه لا قيمة له ههنا، وفيه ما لا يسلّم لك أصلاً.
                            إنّكم ادعيتم وجوب نصب الإمام على الله تعالى سواء كان ظاهراً أو مخفيّاً، ودلّلتم على وجوبه بكونه لطفاً، ودلّلتم على كونه لطفاً بتفاوت حال المكلّفين مع وجوده في الطاعات والمعاصي، فلا بدّ من إثبات تفاوت حال المكلّفين مع وجوده على جميع أحواله من ضعف وخفاء وعدم تصرّف، أي أن تثبتوا أنّه تتفاوت حال المكلفين عند مجرّد وجوده فحسب، وبهذا يمكنكم الاستدلال على وجوب إيجاده ونصبه على الله كيف كانت حاله. فهل أدركت ما كنت أرمي إليه.
                            إذا توضّح هذا فإنك لا تكون قد أجبت عن أسئلتي، ولا هي سقطت عن محلّ البحث، لأنّ سبب عدم إجابتك عنها هو قولك بأنّ من شرط اللطف أن لا يبلغ حدّ الإلجاء، وأنا لا أتكلّم في الإلجاء بل أتكلّم فيما هو أدنى بكثير من ذلك، ولنقل في مجرّد ظهوره ليعرفه الناس فينصروه. إني أتكلّم في مستوى الاستدلال على وجوب مجرّد وجود مثل هذا الإمام، باعتبار أنّ مجرّد وجوده لطفاً. وأنت لا تتكلّم في هذا المستوى، بل تتكلّم في أسباب عدم تصرّفه أو الانتفاع به، وفيما هو واجب على المكلفين وليس بواجب على الله تعالى، وهو لا يفيد ههنا، فما زال يجب عليك الإجابة عنها، وسأعيدها لك ههنا كي تذكرها وتجيب عنها:
                            الأوّل: أنه إنما يكون لطفاً إذا خلا نصب الإمام عن جميع المفاسد، وهو ممنوع. فلا يكفي ما ذكرتم لبيان كونه لطفاً واجباً على الله تعالى فعله، بل لا بدّ معه من بيان كونه خالياً من جميع المفاسد.
                            الثاني: أنه إنما يكون واجباً لو لم يقم لطف آخر مكانه، فمع ورود احتمال أن يسدّ لطف آخر مكانه، ينخدش قولكم بوجوبه هو بالذات على الله تعالى دون غيره.
                            الثالث: لخصناه لك ههنا.
                            الرابع: أنه لو كان واجباً على الله تعالى لفعله. ولكنه ما فعله. بدليل أنه غير موجود اليوم. فلما لم يفعله علمنا أنه ليس بواجب على الله تعالى.
                            بانتظار جوابك[/ALIGN]
                            ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

                            تعليق

                            • هادي حسن حيدر
                              طالب علم
                              • Dec 2004
                              • 155

                              #15
                              [ALIGN=RIGHT]بسم الله الرحمن الرحيم
                              السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
                              ممتاز إلى هذا الحد أخي بلال وسنحرر محل النزاع بشكل دقيق .
                              زيادة توضيح :
                              لي بعض الملاحظات الصغيرة جدا علي كلامكم :
                              أولا : أسست معظم نتائجك على عبارة : (اللطف لطف بنفسه).
                              ما تقوله : (فقولك اللطف لطف بنفسه لا معنى له. .....وليس مأخوذاً من العقل الخالص أي بالنّظر إلى الإمام من حيث حقيقته وذاته، بصرف النظر عن أي علاقة له بغيره، وراجع استدلالك على أنّ الإمام لطف تجد مأخوذاً فيه الإمام من حيث هو منصوب قايم على الأمر مؤثر في غيره .......الخ ).
                              والجواب :
                              إن جوابك صحيح . ولم نقصد اللطف مأخوذا بما ذكرته .فكيف بنيت عليه كل هذه الصفحات .! إن هذا لشيء عجاب .
                              وانقل لك عبارة شارح التجريد وهو الحلي . مع تعليقات الفاضل القوشجي
                              الاشعري المتوفى ( 879هـ ) : ( إن اللطف لطف بنفسه ، سواء حصل الملطوف فيه أو لا ، فإن اللطف هو ما يقرب الملطوف فيه ويرجح وجوده علي عدمه ، ويجوز ان يتحقق مع وجود اللطف معارض اقوي منه وهو سوء اختيار المكلف ) . ولم يعلق العلامة القوشجي على كلام الحلي . ويبدو انه يرتضي الجواب .
                              فهذا هو مقصودنا ليس غير . وأنت لم ترد بشيء.
                              وبصوره أخرى نقول إن الإمام له ثلاثة اعتبارات :
                              1- الإمام باعتبار الله سبحانه فيجب عليه عقلا تحصيلا للغرض من خلق الإنسان . ويتم تعيينه من الله بواسطة النبي لانه لطف .
                              2- الإمام باعتبار نفسه ، فعليه القيام بمهماته من حفظ الشريعة وغيرها .
                              3- الإمام باعتبار الرعية والشعب والجمهور .
                              فنعيد ونزيد ونقول انه لا بد من التفريق بين اللطف بهذه الاعتبارات الثلاثة . ففي الأول يحكم العقل بضرورة احتياج الناس للإمام عقلا . ويتم تعينه من الله بواسطة النبي . لانه لطف واللطف واجب على الله .
                              وفي الثاني فإن الإمام له وظائف أخرى غير حفظ النظام فهو واسطة بين السماء والأرض .
                              واما الثالث فقد اجبنا عنه فيما تقدم .
                              فكلامي الآن صار واضحا .
                              فعليك بمراجعه ما قلته . ورد ما قلناه من غير تجاهل لذلك.[/ALIGN]
                              قوله الحق

                              تعليق

                              يعمل...