شيخنا الفاضل سعيد ماالحكم في الشيعة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد محمد نزار
    طالب علم
    • Jan 2005
    • 404

    #16
    قلت
    (بالنسبة لمذهبى فانا لست سلفيا لانى اختلف معهم فى مسالة الصفات و التجسيم ,و لست اشعريا لاننى لدى ملاحظات عليهم فى مسالة القدر و الجبر ,كما اننى انفى رؤية الله تعالى , كما اننى لدى اعتراضات على كثير من اخبار الاحاد التى صححها اهل الحديث)

    وسامحني أخي الكريم وكما قلت الاختلاف لايفسد الود في القضية فإنني سأحسن الظن بك كثيراً وسأقول لك أنك عندما قلت (أنا مسلم من مجتمع سني) الآن أفهم أنك لست من أهل السنة والجماعة وهذا ما أكده كلامك بأنك أيها العالم الكبير لديك ملاحظات على أهل السنة في مسألة القدر والجبر بل وتنفي رؤيته تعالى ووووو بل أظنك تأثرت ببعض ما لم يوافق عليه الأمة من بعض ما توجه إليهه محمد الغزالي !!

    وأظن أنك تمثل الاعتزال بصورة واضحة فصارحنا القول كي نعرف أي فكر نناقش وأي فكر تتبنى..

    الحديث مبوب تحت عنوان (باب مارفع من القرآن بعد نزوله ولم يثبت في المصاحف) فيكفي أن تعرف أن من أتى بهذا الحديث بوبه تحت ما رفع بعد نزوله أي ما نسخ.
    فلماذا أتيت بالحديث وأهملت من أتى بالحديث تحت أي باب قد بوبه!!

    أم أنك مجرد ناسخ ولاصق ليس إلا تكرر مايتفوه به الكفار وتصف ما قاله العلماء بالتلكئ ؟؟!!

    على كل حال كلام غثاء لايسمن ولايغني من جوع فمن عزى الحديث للنسخ قد قال بما قاله أئمة كبار وليس تلكلئ كما ادعيت يا هذا وبعد بحث وجهد لم أجد ذلك الحديث في أي مصدر حديثي معتد به ؟؟؟فلم أجده في أي كتاب من الصحاح الستة بل ولا في أعظم مانقل من المسانيد المشهورة عندنا وهذا لا يعني أنني أنكر وجوده في مصدر أو اثنان بل لو كنت تبغي وجه الله حقاً لبحثت لنا في صحته ولخرجته لنا وعندها تكون الفائدة أرجى في نقاشه

    فإن لم تقتنع فهذا شأنك فأما كتاب الله العظيم لايمنع أبداً ذلك

    الدليل الأول:
    قال تعالى : ( وإذا بدلنا آية مكان آية) فلم يشترط هنا الله عز وجل أن يكون تبديل الآية مكان الآية الأخرى تبديل بحكم أو دون حكم بل الأمر مفتوح.. ولهذا يجوز أن ينسخ تلاوة الآية وتبدل بآية أخرى لاعلاقة لها بالسابقة ويبقى حكم السابقة وهذا موافق لهذه الآية الشريفة..

    الدليل الثاني:
    وقال تعالى ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب )

    دليل من أقوى الأدلة أن الله له أن يمحو ما يشاء وله أن يثبت ما يشاء فإذا يجوز أن يمحو الله آية أو آيات ويثبت لها حكماً ويجوز النسخ بكافة أنواعه التي عرفها أهل السنة وفق هذه الآية الشريفة فتعلم!!

    الدليل الثالث:
    قال تعالى ( ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك)

    دليل أيضاً على أن الله إن شاء يذهب ما أوحى إلى نبيه وهل القرآن وآياته إلا أعظم شيء مما أوحي إلى نبينا صلى الله عليه وآله وسلم فانظر أليس هذا مجوزاً للنسخ فانظر وتمهل وتعقل!!

    الدليل الرابع:
    قال تعالى (ماننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها)

    أشد دليل يدل على جواز النسخ لصريح عبارة النسخ والذي يدل أكثر على نسخ التلاوة الذي تنكره بقوله (ننسها) فبعد أن أثبت النسخ أجاز أن تنسى وثبتت أحاديث كثيرة بأن الله عز وجل أنسى نبيه صلى الله عليه وسلم ما أراد أن ينسخ الله عز وجل


    وفي الحديث:
    حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، قال: كان عبـيد بن عمير يقول: نُنْسِها نرفعها من عندكم.

    (ماذا يعني نرفعها من عندكم؟ أي أنه نسخها بل لم يصرح بأنه استبدلها بأخرى؟!!)

    ويطرح شيئ آخر في هذا المقام لك يا عزيزي:

    هل واجب علينا أن نأخذ بالآيات التوراتية والإنجيلية ولايحق نسخهما نسخ تلاوة؟؟ بل نسخ كلام الله الماضي كله بمجرد نزول القرآن الكريم بل نسخت كل الشريعة السابقة فهل يأتي الجهلاء ليقولوا لنا أن ركن من أركان الإيمان عندكم الإيمان بالكتب السماوية كلها فكيف تؤمنون بها وقد طرحتموها ونسختموها نسخاً..أنتم حرفتم الإنجيل والتوراة لأنكم نسختموه نسخاً كلياً أوليس كلام الله (دعك من التحريف الذي حدث فيه لأن الأحاديث تنص حتى ولو لم يكن التحريف في التوراة والإنجيل قائماً فحكمهما حكم المنسوخ المطروح المرفوع المستبدل بالقرآن العظيم ).


    العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

    تعليق

    • هادي حسن حيدر
      طالب علم
      • Dec 2004
      • 155

      #17
      الأخ عبد الله سقاف ؟

      هل لديك خبر عن مشاركاتي السابقة ومن قام بحذفها . ولماذا ؟.

      إن شاء الله خير !!.

      الاخ العزيز محمد احمد على

      أعتقد أنك في محاكمة شخصية فكان لازما عليك ان لا تتكلم

      برأيك الصريح وإن شاء الله ستحذف مشاركتك إذا لم تعجب

      القوم أو فيها من الحجج القوية ؟

      وأقول لك بصراحة : الأخوة في المنتدى لا نعرف من المسؤول

      عما يحدث فيه ؟.

      وكلما شعروا برأي مخالف لهم دائما يأتيك الاسم المستعار

      لجمال الشرباتي = أحمد محمد نزار

      فهو الذي يحذف كل رأي يخالفه ؟.

      أين حججكم الساطعة وأقوالكم الرائعة ايها السنة المتوهبون ؟.

      ==========================
      أخ هادي، إما أن تلتزم أدب الحوار والمناقشة، أو تتوقف عن الكتابة بهذا الأسلوب الدال على دعاوى بغير علم
      التعديل الأخير تم بواسطة جلال علي الجهاني; الساعة 18-04-2005, 18:09.
      قوله الحق

      تعليق

      • جمال حسني الشرباتي
        طالب علم
        • Mar 2004
        • 4620

        #18
        مضحك جدا ((وكلما شعروا برأي مخالف لهم دائما يأتيك الاسم المستعار

        لجمال الشرباتي = أحمد محمد نزار

        فهو الذي يحذف كل رأي يخالفه ؟
        . ))
        للتواصل على الفيس بوك

        https://www.facebook.com/jsharabati1

        تعليق

        • محمد احمد على
          طالب علم
          • Apr 2005
          • 20

          #19
          الاخ الكريم احمد

          انا متفق بالفعل مع المعتزلة و الزيدية ايضا فى اغلب اصولهم الخمسة , لكن ما اتوقف فيه حاليا مسالة القدر و افعال العباد ,فانا محتار حاليا فى هذه المسالة ,و قد طرحت سؤالا عنها للشيخ سعيد و لا زلت انتظر رده
          و اعلم ان الامام ابا عبيد اورد الرواية المذكورة تحت عنوان "باب مارفع من القرآن بعد نزوله ولم يثبت في المصاحف", فهو كسائر ائمة اهل السنة يعتقد ان هناك ايات نسخت تلاوتها

          و الاشكال فى المسالة :

          اولا- انا اعتقد انه لا يوجد نسخ فى القران الكريم مطلقا , و هو راى جماعة من العلماء منهم محمد الغزالى رحمه الله
          النسخ من ابرز الشبهات التى يثيرها خصوم الاسلام ضد القران الكريم ,و هناك نسخ بلا خلاف فى الشريعة كما فى تحويل القبلة, لكن ما اقصده انه لا نسخ فى القران ,اى لا توجد ايات قرانية منسوخة و موجودة فى المصحف على سبيل الذكرى على حد قول الشيخ الغزالى.. القول بوقوع النسخ فى القران مبنى على توهم ان هناك ايات متناقضة فى القران لا سبيل لحل تناقضها الا بادعاء نسخ بعضها بعضا , و اعتقادى انه لا يوجد اى تناقض اصلا بين ايات القران الكريم ,و قد بحثت الايات المدعى نسخ حكمها فلم اجد اى ضرورة لادعاء نسخها ,و هو ما قام بتحقيقه بعض اهل العلم
          و الايات القرانية التى يستدل بها القائلون بوقوع النسخ فى القران ليست نصوصا قطعية فى ذلك , و ابرز الادلة التى تفضلت بذكرها قوله تعالى " ما ننسخ من اية او ننسها " و قد فسره الامام محمد عبده بتفسير اخر , قال رحمه الله كما فى تفسير المنار :
          ""الاية هنا هى ما يؤيد الله به الانبياء من الدلائل على نبوتهم
          اى ما ننسخ من اية نقيمها دليلا على نبوة نبى من الانبياء اى نزيلها و نترك تاييد نبى اخر بها , او ننسها الناس لطول العهد بها فاننا بما لنا من القدرة التامة نات بخير منها فى قوة الاقناع و اثبات النبوة او مثلها فى ذلك "
          و كذلك قوله " و اذا بدلنا اية .." فالاية هنا اى المعجزة لا الاية القرانية .

          هذا بالنسبة للنسخ فى القران عموما, لكن حتى لو سلمت بوقوع نسخ لحكم ايات فى القران, فلا يمكن ان اقتنع بنسخ التلاوة , فاى حكمة فى نسخ تلاوة ايات بعد انزالها رغم بقاء حكمها ؟!!

          الا يفتح هذا باب الطعن فى القران فيقول اعداء الاسلام ان النبى هو مؤلف القران لان الله لا يجوز ان ينزل ايات و يتحدى باعجازها البشر ,ثم ينسخ تلاوتها مع بقاء حكمها ,اذ لماذا انزلها اصلا اذا كان يعلم انه سينسخ تلاوتها , و هذه شبهة سمعتها من احد النصارى فكيف ترد عليها ؟

          و هب اننا قبلنا بمبدا النسخ , ما هو الدليل على ان هذه الايات -التى يقول ابو عبيد و غيره انها رفعت -قد نسخت تلاوتها فى زمن النبى صلى الله عليه و سلم ؟

          هل ثبت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم نسخ تلك الايات ؟

          بل هل ثبت اصلا انها ايات من القران ,قبل ان تدعوا انها نسخت تلاوتها ؟!

          اليس القران لا يثبت بخبر الاحاد ؟ فكيف اذن تثبتون انها ايات من القران بناءا على خبر احاد ,ثم تدعون بعد ذلك ان هذه الايات نسخت تلاوتها دون اى دليل على هذا النسخ ؟
          التعديل الأخير تم بواسطة محمد احمد على; الساعة 18-04-2005, 14:56.

          تعليق

          • أحمد محمد نزار
            طالب علم
            • Jan 2005
            • 404

            #20
            بسم الله الرحمن الرحيم

            أولاً أحيك تحية محبة من أخ مسلم لأخ مسلم أخي الكريم محمد وأحب فيك أنك تتكلم بصراحة وبوضح إن شاء الله نكمل هكذا للنهاية فحياك الله وبياك بين أخوتك المحبين.

            ثانياً: الآن أظن أنني تكونت لي فكرة عامة وسيكون الكلام بوضوح أكثر إن شاء الله.


            ثالثاً: أعتذر الآن لأني مشغول ولكن أحببت أن أذكر بعض هذه الكلمات وسأزيدك عما قريب.

            النقطة التي دخلت لأكتب فيها هي قولك:
            الا يفتح هذا باب الطعن فى القران فيقول اعداء الاسلام ان النبى هو مؤلف القران لان الله لا يجوز ان ينزل ايات و يتحدى باعجازها البشر ,ثم ينسخ تلاوتها مع بقاء حكمها ,اذ لماذا انزلها اصلا اذا كان يعلم انه سينسخ تلاوتها , و هذه شبهة سمعتها من احد النصارى فكيف ترد عليها ؟


            لا أخي فمن دون النسخ الطعن قائم عند الكفار ولايمكنك أن تعول على قول زيد وعمر إذا كان عاري عن الدليل والحجة والإشكال إشكال سخيف يطرحونه عليك أخي الكريم والسبب:

            أولاً: النسخ جائز عقلاً وشرعاً لأن العقل لايمنع أن يطلق المكلف حكماً تكليفياً للمكلَّف في زمن من الأزمان يعلم أنه في مدار هذا الزمن محتاج لذلك الحكم ثم ينسخه ويأتيه بحكم جديد وهذا لايخالفه العقل أبداً.

            فالله عالم من الأزل مايحتاج المكلف وعلمه أزلي ولهذا فمشيئته تعالى تخصص للمكلف في زمن ما بحكم وينسخه بعلمه الأزلي أنه سينسخه بحكم آخر أو يبطله أو يوجبه أو يمنعه أو يجعله مستحباً ..إلخ من أنواع تغيير الأحكام التي قررت فيما يجوز عليه النسخ.

            ثانياً: أنزلها الله مع علمه بأنه سينسخها لنعرف رحمة الله علينا ولنعلم أن الله عالم من الأزل بما سيكلفه لنا ولانخشى من حدوث الحادثات فنعلم أن الله علم أزلاً ماسيقدر لنا وبأنه مهما بدى لنا الوضع سيء فالشواهد أكثر من أن تحصى على أن الله يبدله وينسخه لوضع متألق من غير أن نبذل أحياناً أي أسباب... وبما سينسخه لنا وهو مريد له مايريد من إعطاء التكاليف في أي زمن ورفعها أو استبدالها في زمن آخر وكل هذا يؤصل عند المؤمن عقيدة إيمانه بقدرة الله المطلقة على إعطاء مايشار من تكاليف وتغييرها إن شاء فمشيئته مطلقة لا كمشيئتنا وكذلك يؤصل فينا قوة إيماننا بأن الله عالم من الأزل مسيطر على كل مخلوقاته آمر ناه لايوجب عليه أحد ولايحيط بعلمه أحد كل هذا يتجلى في النسخ!!!


            وأما النبي أن يكون مؤلف للقرآن أو غير ذلك فوالله أية واحدة من إعجازات القرآن العلمية تكفي لتخرس ألسنة المبطلين ألا توافق في هذا يا أخي الكريم ألا يكفيهم أن يدهشوا كيف لرجل من ألف وأربعمائة سنة يفصل في أن للجبال أوتاد في الأرض وقد اكتشفها العلم الحديث منذ أقل من نصف قرن مضى أي علوم جيلوجية كانت آنذاك حتى يخترع ذلك الرسول هذه الاختراعات!!!

            سيتبع إن شاء الله عما قريب..
            العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

            تعليق

            • جمال حسني الشرباتي
              طالب علم
              • Mar 2004
              • 4620

              #21
              الاخ المؤيد للمعتزلة والزيدية

              قولك ((الاية هنا هى ما يؤيد الله به الانبياء من الدلائل على نبوتهم
              اى ما ننسخ من اية نقيمها دليلا على نبوة نبى من الانبياء اى نزيلها و نترك تاييد نبى اخر بها , او ننسها الناس لطول العهد بها فاننا بما لنا من القدرة التامة نات بخير منها فى قوة الاقناع و اثبات النبوة او مثلها فى ذلك "

              فإن الآية الكونية لا يحصل فيها نسخ إذا ما حصلت---كيف تتصور عقلا أن آية ما كانشقاق القمر حصلت وشاهدها الناس وأعتقدوا بحصولها تنسخ؟؟

              كلام غير مقبول مطلقا[HR]

              ثم لنتتبع معك بعض الآيات

              كيف يمكن لك التخلص من القول بنسخ هذه الآية مثلا((وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِم مَّتَاعاً إِلَى الحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ))
              للتواصل على الفيس بوك

              https://www.facebook.com/jsharabati1

              تعليق

              • أحمد محمد نزار
                طالب علم
                • Jan 2005
                • 404

                #22
                [ALIGN=RIGHT]بارك الله فيك أخي جمال

                الأخ الكريم:
                قبل أن ندعي دعاوى فارغة يجب أن ننطلق من منطلقات عملية ثابتة في قضية النسخ:

                أنت تدعي عدم وجود نسخ تلاوة ونحن خطأناك في هذا وقبل تشعب الأمور يجب وضع النقاط على الحروف لندرس معنى النسخ ومفهومه في اللغة وفي العقل وفي الشرع ولا أظنك تختلف معي في هذا المنحتى:

                أولاً: مامعنى النسخ في اللغة: (تحتمل معنى كلمة "نسخ" في اللغة معنيين)

                الأول: الرفع والإزالة يقال نسخت الشمس الظل إذا رفعت ظل الغداة بطلوعها وخلفه ضوؤها ومنه قوله تعالى (فينسخ الله ما يلقي الشيطان )

                الثاني: تصوير كالمكتوب (كأنك صورت صورة عن كتاب فنقول نسخته) ومنه قوله تعالى (إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون)


                ثانياً: جواز النسخ عقلاً:

                لما كان نسخ الأحكام متوقف على تكليف المكلف للمكلَّف بما كلفه به، ولما كان المكلف له خاصية العلم والخبرة بماهية التكاليف فننطلق من أن التكليف لا يخلو إما أن يكون موقوفا على مشيئة المكلَِف أو على مصلحة المكلَّف

                فإن كان التكليف يتوقف على مشئية المكلف:
                فيجوز عقلاً أن يريد ذلك المكلف تكليف ما هو أدنى منه (وهم العباد) بالعمل بتلك التكاليف (التي هي العبادة) في مدة معلومة ثم يرفعها ويأمر بغيرها.

                ومثال ذلك:
                إن الملك الذي يدير شؤون مملكته بما أن له القدرة والسيطرة المطلقة على المملكة والسيادة المطلقة عليها فلايخالف العقل أن يأمر ذلك الملك جنوده بعمل ما في مدة معلومة ثم يغيرها ويأمر بغيرها فالجنود هنا لامصلحة لهم في أوامره ظاهر الأمر ولايخالف العقل ما يريد الملك من أمر ونهي ثم يبدله كيفما يشاء..

                وإن كان التكليف يتوقف على مصلحة المكلَّف:
                أيضاً جائز عقلاً أن تكون المصلحة للمكلفين (وهم العباد) في فعل ماكلفوا به (وهي العبادة) في زمان دون زمان وفقاً لمصلحة المكلف.

                ونضرب مثال للتقريب:
                إن مدرس لمادة الرياضيات قد وعاها وأحاط بهذه المادة فيكلف تلامذته وهو أعلم بمصلحتهم في البداية بممارسة قوانين معينة حتى يتمرسوا بداية في المادة ثم يلغي لهم بعدما يراهم قد تمرسوا فيها وينسخها بقوانين أخرى فهو عالم بداية بمايصلح لهم في فترة معينة وهو عالم بداية بما سيغيره لهم للفترة التي تليها.

                ثالثاً: مامعنى النسخ في الشريعة:

                الله تعالى يقول في كتابه العزيز (إنا أنزلنه قرآنا عربياً لعلكم تعقلون) فإذا لم نعقل معاني القرآن بلغة القرآن فبأي لغة سنعقلها إذا؟

                من هذاالمنطلق نجد أن المعنى الأول اللغوي ينطبق تماماً على قول سلف الأمة بنسخ التلاوة بلها بالنوعين الأخريين من النسخ.

                وإذا أطلق النسخ في الشريعة أريد به المعنى اللغوي الأول لأنه رفع الحكم الذي ثبت تكليفه للعباد إما بإسقاطه إلى بدل ودليل ذلك (نأت بخير منها) أو بإسقاطة إلى غير بدل ودليله قوله (أو ننسها)

                فما أبدل بآية أخرى مثل آية تحريم الخمر وما أسقط إلى غير بدل أي أُنسي مثل آية الرجم أنسيت تلاوتها وبقي حكمها.

                وأدلة النسخ شرعا كثيرة يكفي أن نذكر منها:
                قد ثبت أن من دين آدم عليه السلام وطائفة من أولاده جواز نكاح الأخوات وذوات المحارم والعمل في يوم السبت ثم نسخ ذلك في شريعة موسى وكذلك الشحوم كانت مباحة ثم حرمت في دين موسى.

                من ينكر أن أول الكائنات كان آدم وحواء!!

                أما بالنسبة لنسخ التلاوة وإبقاء الحكم فبما أنه ليس بممتنع عقلاً ويوافق ماقدمناه لغة وشرعاً يبقى أن نرى هل ثبت نصوص صحيحية في هذا الأمر أم لا؟ فإن ثبتت فلم يبق على المدعي أي حجة بل صار لزاماً له أن يتبع سبيل الرشاد

                الحديث الأول: (أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما)

                أخبرنا ابن الحصين قال أخبرنا ابن المذهب قال أخبرنا أحمد بن جعفر قال حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثني إسحاق بن عيسى الطباع قال حدثنا مالك بن أنس قال حدثني ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله أن ابن عباس أخبره قال جلس عمر على المنبر فلما سكت المؤذن قام فاثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد أيها الناس فإني قائل مقالة قد قدر لي أن أقولها لا أدري لعلها بين يدي أجلي فمن وعاها وعقلها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته ومن لم يعها فلا أحل له ان يكذب على أن الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق وانزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأناها ووعيناها وعقلناها ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده فاخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل لا نجد آية الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة قد أنزلها الله فالرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو الحبل أو الاعتراف ألا وإنا قد كنا نقرأ لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم.

                وفي رواية ابن عيينة عن الزهري وأيم الله لولا أن يقول قائل زاد عمر في كتاب الله لكتبتها في القرآن.

                الحديث الثاني: 6472
                راجع صحيح البخاري (باب الاعتراف بالزنا) ورواه أيضاً ابن ماجه في سننه

                الحديث الثالث: 1518
                راجع موطأ الإمام مالك الحديث رقم 1518 تحت باب الرجم

                وهناك أحاديث أخرى صحيحة تدل على ما ثبت نسخ تلاوته واختلف في بقاء حكمه.

                وأما الآيات فقد قدمتها لك أخي الكريم التي كثرت دلالتها على جوازه وسأزيدك بآية أخرى:

                في سورة الأعلى قال الله تعالى (سنقرأك فلا تنسى إلا ماشاء الله)

                معنى ذلك: فلا تنسى إلاَّ أن نشاء نحن أن نُنسيكه بنسخه ورفعه.
                فالله أقرأ رسوله ما أقرأه ولم ينسيه إياه إلا ما شاء ربنا أن ينسخه أنساه إياه في شأن الإنساء أحاديث ثابتة إن أحببت قررناها لك.

                وبعدها أكد الله عز وجل بقوله (إنه يعلم الجهر وما يخفى) على نفي أن يكون الأمر بداء كما قال اليهود بل الله يعلم أنه سيقرأه ثم سينسيه ما يشاء ويبقى ما يشاء ويعلم الله ماسيجهر به نبيه أيضاً.


                وفي تفسير النسفي لتلك الآية:
                {سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَىٰ }[الأعلى:6] سنعلمك القرآن حتى تنساه {إِلاَّ مَا شَاء 'للَّهُ }[الأنعام:821] أن ينسخه وهذا بشارة من الله لنبيه أن يحفظ عليه الوحي حتى لا ينفلت منه شيء إلا أن ينسخه فيذهب به عن حفظه برفع حكمه وتلاوته. وسأل ابن كيسان النحوي جنيداً عنه فقال: فلا ننسى العمل به فقال: مثلك يصدر.

                النتيجة:
                أنه لاسبيل لرجل أن يخالفنا في هذا لأن حجتنا فيه قوية فاللغة معنا والعقل معنا والشرع والدليل كلها معنا فأي حجة لأي زائع بعد هذا التبيان.

                أرجوا أخي العزيز أن تكون الأمور الآن وضحت ولا أرجوا أن أرى منك رد كقولك (لم أقتنع) فلسنا بموقع دفع وجذب لإقناع أو غير إقناع فما ثبت بالدليل العقلي والشرعي واللغوي بهذا التضافر كله لم يبق إلا أن نريد دليلاً يدحض هذا كله
                [/ALIGN]
                العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

                تعليق

                • جلال علي الجهاني
                  خادم أهل العلم
                  • Jun 2003
                  • 4020

                  #23
                  الأخوة الكرام، لقد انتقلت مناقشاتكم في هذه المشاركة عن الموضوع الأصلي الذي وضعت له، فإن رأيتم أن تناقشوا قضايا جزئية من عقائد الإمامية فيمكن فتح موضوع منفصل في هذه المسائل ..

                  والله الموفق ..
                  إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
                  آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



                  كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
                  حمله من هنا

                  تعليق

                  • محمد احمد على
                    طالب علم
                    • Apr 2005
                    • 20

                    #24
                    الاخوة الكرام

                    بداية انا سعيد بهذا المنتدى المفيد الطيب و هدفى ان استفيد و اتعلم

                    بالنسبة لمسالة نسخ التلاوة احب ان اوضح ان هناك علماء من اهل السنة انكروا نسخ التلاوة , فالسيد العلامة عبد الله الغمارى رحمه الله صنف مصنفا فى تفنيد هذا النسخ بعنوان " ذوق الحلاوة فى امتناع نسخ التلاوة "
                    كما ان الدكتور الفاضل محمد سالم ابو عاصى من علماء الازهر المعاصرين ناقش مسالة نسخ التلاوة فى كتابه القيم " دراسة فى النسخ " و قال فى الختام :ان هذا النسخ ما هو الا حديث خرافة يا ام عمرو !

                    و الدكتور ابو عاصى مع انكاره لنسخ التلاوة الا انه من المؤيدين لوقوع نسخ لحكم بعض الايات , لكنه مع ذلك بين ان اغلب دعاوى النسخ لا تصح و ان الايات التى يصح القول بنسخها تعد على الاصابع
                    و هناك كتب فندت دعاوى النسخ فى القران ,منها كتاب " لا نسخ فى القران " لعبد المتعال الجابرى , و من علماء الشيعة ابو القاسم الخوئى فى كتابه " البيان "

                    و بخصوص دعوى النسخ فى الاية الكريمة التى ذكرها الاخ الفاضل جمال ,فالاية الاولى:
                    (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (البقرة:234)
                    هي اية عدة و هي الفترة الزمنية التي يجب ان تمر حتى تستطيع المراة المتوفي عنها زوجها ان تتزوج غيره اذا رغبت لذلك ترى كل النساء المسلمات يمتنعن عن الزواج باخر حتى تنقضى هذه العدة.

                    2) الاية الثانية:
                    )وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (البقرة:240)
                    ليست اية عدة و انما اية وصية . فمن حق الزوجة ان تبقى في بيت زوجها المتوفي كجزء من الوصية لمدة عام كامل , و لكنها اذا لم ترد البقاء فلا يلام اهل الزوج المتوفي اذا خرجت و لكن يقع الجناح عليهم اذا اخرجوها و حرموها من حقها الذي فرضه الله لها ( وصية).

                    فلا تعارض بين الآيتين فلا نسخ، لأن احداهما في الوصية، والثانية في بيان العدة.

                    و خطأ الذين قالوا بالنسخ هو ان الناسخ ( حسب شروطهم) يكون متاخرا في النزول عن المنسوخ , و هو ما لا ينطبق على هاتين الايتين فالناسخ الاية 234 نزلت قبل المنسوخ الاية 240 , مما يدل على بطلان هذا الكلام

                    تعليق

                    • أحمد محمد نزار
                      طالب علم
                      • Jan 2005
                      • 404

                      #25

                      أولاً: كما ترى ياشيخ جلال.

                      ثانياً: الأخ محمد أحمد علي،

                      أنا أرجو من الله أنك بالفعل ملتزم بما قلت (بداية انا سعيد بهذا المنتدى المفيد الطيب و هدفى ان استفيد و اتعلم)

                      النقطة الأولى:
                      قال الإمام علي كرم الله وجهه (الحق لايعرف بالرجال ويعرف الرجال بالحق) والأساس الشرعي أنه كل يؤخذ منه ويرد إلا المعصوم صلىالله عليه وآله وسلم فهل أنت توافق على هذا أولاً أم لا أنتظر إجابتك.

                      فإن وافقت على هذا بطل احتجاجك ببعض من كتب في معارضتهم للنسخ ولو أنك حكيت إجماعاً لقلنا كلامك حجة لأن الإجماع مصدر من مصادر التشريع وأما عني فأنقل لك ماحكاه ابن الجوزي رحمه الله في كتابه نواسخ القرآن فقد حكى الإجماع على جوازه بقوله [[انعقد إجماع العلماء على هذا إلا أنه قد شذ من لا يلتفت إليه]]

                      ولو كان الأمر بحجية من قال بنفي النسخ (أي الاعتماد على من قال من الرجال) لكانت حجتنا أقوى من حجتك بكثير لأن الرجال الذين قالوا بجوازه أكثر بكثير ممن قال بالنفي بل إن الرجال الذين أقروا بالنسخ هم من خيرة القرون من الصحابة والتابعين وهم أولى بالرأي الصحيح ممن جاء في قرون خوالي قريبة المضي !. ولكننا لسنا من ننهج هذا النهج لأنه ليس المعيار الصحيح خصوصاً في مسائل الاعتقاد!

                      تنبيه: إن إهمال الجواب على أي نقطة أو تساؤل يظهر الطرف المحاور مظهر إما أنه موافق عليه أو أنه لم يعرف الجواب أو يجعل من يحاوره أو كل من يقرأ له أن يتوهم أنه يراوغ ولايريد الحق ولايريد التعلم والاستفادة أبداً فأرجوا أن يكون هذا التنبيه في نصب عين الجميع.

                      النقطة الثانية:

                      إذا كنا نريد أن نكون باحثين بشكل علمي فالدليل هو الذي ندور حوله لا قول فلان وفلان لأن فلان وفلان ليسوا بمعصومين أما إن نقل القول وصح عن المعصوم فحجة أو إن أجمعت الأمة عليه فحجة لأن الأمة معصومة بإجماعها.

                      النقطة الثالثة:


                      ما تفضل به الأخ جمال صحيح وكلامه على حق وسأبين لك أنك توهمت عندما قررت (و خطأ الذين قالوا بالنسخ هو ان الناسخ ( حسب شروطهم) يكون متاخرا في النزول عن المنسوخ , و هو ما لا ينطبق على هاتين الايتين فالناسخ الاية 234 نزلت قبل المنسوخ الاية 240 , مما يدل على بطلان هذا الكلام)

                      والسبب وضحه صاحب الناسخ والمنسوخ بقوله:

                      وهذا مما تَقَدَّم الناسخُ فيه على المنسوخ في رُتبةِ التَّأليف للقرآن، وحقُّ الناسخ في النّظر أن يأتيَ بعد المنسوخ: لأَن الناسخَ ثانٍ أبداً، والمنسوخَ متقدمٌ أبداً.

                      وإنما استُغْرِبَ هذا؛ (لأنه) في سورةٍ واحدةٍ، ولو كان في سورتين لم يُنْكَر أن يكونَ الناسخُ في الترتيبِ قبلَ المنسوخ، فهو كثيرٌ من سورتين، لأن السورةَ لم تُؤَلَّف في التَّقديم والتأخير على النزول، أَلا ترى أنّ كثيراً من المكِّيِّ بعد المدني، والمكيُّ نزل أولاً.

                      وإنّما (حُكِمَ في) هذا بأن الأَوَّلَ نسخ الثاني دونَ أن ينسخَ الثاني الأَولَ على رتبة الناسخ والمنسوخ بالإِجماع (على أَنَّ) المتوفى عنها زوْجها ليس عليها أن تعتدَّ سنةً، وأَنَّ عِدَّتَها أربعةُ أَشهرٍ وعشراً، ولحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قال: "إنَّما هيَ أربعةُ أشهرٍ وعشرٌ، وقد كانت إحداكُنَّ في الجاهلية ترمي بالبَعَرَة عند رأس الحول". فبيَّن أن الحولَ أمرٌ كان في الجاهليَّة وأن العِدَّةَ في الإِسلام أربعةُ أشهرٍ وعشر، والنبي - عليه السلام -. يبيّن القرآن فقد بيَّنه، فَعُلِمَ أن الأولَ ناسخٌ للثاني وعُلِمَ أن الأُولى في التلاوة نزلت بعد الثانية ناسخةً لها.
                      وقد قيل: إنَّ هذا ليس بنسخ؛ وإنما هو نقصانٌ من الحول لم ينسخ الحولُ كُلُّه إنما نقص منه.

                      ويلزم قائلَ هذا أن يكونَ قولُه تعالى: {وإن يكُن مِنكُم مائةٌ صابِرةٌ يغلبوا مائتين} ليس بناسخٍ لما قبلَه إنما هو نقصانٌ مما قبلَه.
                      وكونُه منسوخاً أَبينُ في المعنى وعليه أَكثرُ العلماء؛ لأنه إزالةُ حُكْمٍ ووضعُ حُكْمٍ آخرَ مَوْضِعَه مُنْفَصلٍ منه. وقد قال ابنُ مسعود: إنَّ قولَه: {يَتَرَبَّصْنَ بأَنفُسِهِنَّ أَربعةَ أَشهرٍ وعشراً} نُسِخَ منها الحواملُ بقولِه: {وَأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] والذي عليه أهلُ النَّظر أنه تخصيصٌ وبيانٌ بأَنَّ آيةَ البقرةِ في غيرِ الحواملِ والمعنى: ويذرون أزواجاً غيرَ حوامل يتربصْنَ بعدهم أربعة أشهرٍ وعشراً.


                      ومن هنا تبين أخي أن هذا من المؤكد من المنسوخات ولم يعارض الشرط المدروج أبداً.

                      وأنا بانتظار أن تعلق إما بالموافقة على ما أتيتك به أو إن كان عندك اعتراض بدليل اطرحه علنا نستفيد منه.
                      العزلة عن الناس عزلة الضعفاء؛ والعزلة بين الناس عزلة الأقوياء

                      تعليق

                      • جمال حسني الشرباتي
                        طالب علم
                        • Mar 2004
                        • 4620

                        #26
                        واضح أن ترتيب الآيات في السورة الواحدة ليس بترتيب النزول فقد كانت تتنزل آية في المدينة قيقول لهم الرسول عليه الصلاة والسلام ضعوا هذه إلى جانب تلك--وتكون تلك آية مكية
                        للتواصل على الفيس بوك

                        https://www.facebook.com/jsharabati1

                        تعليق

                        • محمد احمد على
                          طالب علم
                          • Apr 2005
                          • 20

                          #27
                          الاخ الفاضل احمد

                          اشارتى لمن انكر نسخ التلاوة ليس احتجاجا بقوله , فاقوال اهل العلم يحتج لها و لا يحتج بها ,لكن المقصود بيان انها مسالة خلافية لان هناك من قد يتصور ان انكار هذا النسخ ضلالة لم يقل بها احد من اهل السنة ..

                          و لا زلت لا ارى تعارضا بين الايتين المذكورتين حتى يكون من المؤكد نسخ احداهما للاخرى , فكما سبق لا تعارض بين الآيتين لأن احداهما في الوصية، والثانية في بيان العدة.

                          و قد الزمت مخالفك بانه لا يكون قوله تعالى {وإن يكُن مِنكُم مائةٌ صابِرةٌ يغلبوا مائتين} ناسخا لما قبله
                          و اعتقادى انه ليس ناسخا لما قبله بالفعل
                          قال بعض اهل العلم :

                          " ذكروا أن حكم الاية الاولى قد نسخ بالاية الثانية ، وإن الواجب في أول الامر على المسلمين أن يقاتلوا الكفار ، ولو كانوا عشرة أضعافهم ثم خفف الله عن المسلمين فجعل وجوب القتال مشروطا بأن لا يزيد الكفار على ضعف عدد المسلمين .

                          والحق : أنه لا نسخ في حكم الاية ، فإن القول بالنسخ يتوقف على إثبات الفصل بين الايتين نزولا ، وإثبات أن الاية الثانية نزلت بعد مجئ زمان العمل بالاية الاولى ، وذلك لئلا يلزم النسخ قبل حضور وقت الحاجة ومعنى ذلك : أن يكون التشريع الاول لغوا ، ولا يستطيع القائل بالنسخ إثبات ذلك إلا أن يتمسك بخبر الواحد ، " وقد أوضحنا أن النسخ لا يثبت به إجماعا " ، أضف إلى ذلك أن سياق الايتين أصدق شاهد على أنهما نزلتا مرة واحدة .


                          ونتيجة ذلك : أن حكم مقاتلة العشرين للمائتين استحبابي ، ومع ذلك كيف يمكن دعوى النسخ ، على أن لازم كلام القائل بالنسخ : ان المجاهدين في بدء أمر الاسلام كانوا أربط جأشا ، وأشد شكيمة من المجاهدين بعد ظهور الاسلام، وقوته وكثرة أنصاره ، وكيف يمكن القول بأن الضعف طرا على المؤمنين بعد قوتهم ! !
                          والظاهر أن مدلول الايتين هو تحريض المؤمنين على القتال ، وان الله يعدهم بالنصر على أعدائهم ، ولو كانت الاعداء عشرة أضعاف المسلمين ، إلا أنه تعالى لعلمه بضعف قلوب غالب المؤمنين ، وعدم تحملهم هذه المقاومة الشديدة لم يوجب ذلك عليهم ، ورخص لهم بترك المقاومة إذا زاد العدو على ضعفهم ، تخفيفا عنهم ، ورأفة بهم ، مع وعده تعالى إياهم بالنصر إذا ثبتت أقدامهم في إعلاء كلمة الاسلام .
                          وقد جعل وجوب المقاومة مشروطا بأن لا يبلغ العدو أكثر من ضعف عدد المسلمين، فإن الكفار لجهلهم بالدين، وعدم ركونهم إلى الله تعالى في قتالهم لا يتحملون الشدائد ، وإن عقيدة الايمان في الرجل المؤمن تحدوه إلى الثبات أمام الاخطار ، وتدعوه إلى النهضة لاعزاز الاسلام ، لانه يعتقد بنجاحه على كل حال ، وربحه في تجارته على كل تقدير ، سواء أكان غالبا أم كان مغلوبا "

                          تعليق

                          • محمد احمد على
                            طالب علم
                            • Apr 2005
                            • 20

                            #28
                            قال الامام الرازى رضى الله عنه فى تفسير قوله تعالى :"وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ .."بعد ان ذكر القول بالنسخ:

                            "القول الثاني: وهو قول مجاهد: أن الله تعالى أنزل في عدة المتوفى عنها زوجها آيتين أحدهما: ما تقدم وهو قوله: { يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا } والأخرى: هذه الآية، فوجب تنزيل هاتين الآيتين على حالتين. فنقول: إنها إن لم تختر السكنى في دار زوجها ولم تأخذ النفقة من مال زوجها، كانت عدتها أربعة أشهر وعشراً على ما في تلك الآية المتقدمة، وأما إن اختارت السكنى في دار زوجها، والأخذ من ماله وتركته، فعدتها هي الحول، وتنزيل الآيتين على هذين التقديرين أولى، حتى يكون كل واحد منهما معمولاً به.

                            القول الثالث: وهو قول أبـي مسلم الأصفهاني: أن معنى الآية: من يتوفى منكم ويذرون أزواجاً، وقد وصوا وصية لأزواجهم بنفقة الحول وسكنى الحول فإن خرجن قبل ذلك وخالفن وصية الزوج بعد أن يقمن المدة التي ضربها الله تعالى لهن فلا حرج فيما فعلن في أنفسهن من معروف أي نكاح صحيح، لأن إقامتهن بهذه الوصية غير لازمة، قال: والسبب أنهم كانوا في زمان الجاهلية يوصون بالنفقة والسكنى حولاً كاملاً، وكان يجب على المرأة الاعتداد بالحول، فبين الله تعالى في هذه الآية أن ذلك غير واجب، وعلى هذا التقدير فالنسخ زائل، واحتج على قوله بوجوه أحدها: أن النسخ خلاف الأصل فوجب المصير إلى عدمه بقدر الإمكان الثاني: أن يكون الناسخ متأخراً عن المنسوخ في النزول، وإذا كان متأخراً عنه في النزول كان الأحسن أن يكون متأخراً عنه في التلاوة أيضاً، لأن هذا الترتيب أحسن، فأما تقدم الناسخ على المنسوخ في التلاوة، فهو وإن كان جائزاً في الجملة، إلا أنه يعد من سوء الترتيب وتنزيه كلام الله تعالى عنه واجب بقدر الإمكان ولما كانت هذه الآية متأخرة عن تلك التلاوة، كان الأولى أن لا يحكم بكونها منسوخة بتلك.

                            الوجه الثالث: وهو أنه ثبت في علم أصول الفقه أنه متى وقع التعارض بين النسخ وبين التخصيص، كان التخصيص أولى، وههنا إن خصصنا هاتين الآيتين بالحالتين على ما هو قول مجاهد اندفع النسخ فكان المصير إلى قول مجاهد أولى من التزام النسخ من غير دليل، وأما على قول أبـي مسلم فالكلام أظهر، لأنكم تقولون تقدير الآية: فعليهم وصية لأزواجهم، أو تقديرها: فليوصوا وصية، فأنتم تضيفون هذا الحكم إلى الله تعالى، وأبو مسلم يقول: بل تقدير الآية: والذين يتوفون منكم ولهم وصية لأزواجهم، أو تقديرها: وقد أوصوا وصية لأزواجهم، فهو يضيف هذا الكلام إلى الزوج، وإذا كان لا بد من الإضمار فليس إضماركم أولى من إضماره، ثم على تقدير أن يكون الإضمار ما ذكرتم يلزم تطرق النسخ إلى الآية، وعند هذا يشهد كل عقل سليم بأن إضمار أبـي مسلم أولى من إضماركم، وأن التزام هذا النسخ التزام له من غير دليل، مع ما في القول بهذا النسخ من سوء الترتيب الذي يجب تنزيه كلام الله تعالى عنه، وهذا كلام واضح.
                            وإذا عرفت هذا فنقول: هذه الآية من أولها إلى آخرها تكون جملة واحدة شرطية، فالشرط هو قوله: { وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوٰجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِم مَّتَـٰعًا إِلَى ٱلْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ } فهذا كله شرط، والجزاء هو قوله: { فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِى أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ } فهذا تقرير قول أبـي مسلم، وهو في غاية الصحة."
                            التعديل الأخير تم بواسطة محمد احمد على; الساعة 19-04-2005, 15:06.

                            تعليق

                            • جمال حسني الشرباتي
                              طالب علم
                              • Mar 2004
                              • 4620

                              #29
                              أرجو من الفاضل المشرف جلال أن ينقل موضوع النسخ إلى رابط جديد
                              للتواصل على الفيس بوك

                              https://www.facebook.com/jsharabati1

                              تعليق

                              • هادي حسن حيدر
                                طالب علم
                                • Dec 2004
                                • 155

                                #30
                                الاخ الشيخ المشرف جلال علي الجهاني المحترم

                                أسألك عن سبب حذف مشاركاتي الأولى . ومن حذفها ؟.

                                لماذا تحذف مشاركاتنا دون أن نعرف ممن ولماذا ؟.

                                هل فيها ما يخل بالأدب كما هي مشاركات أحمد نزار مثلا ؟

                                أم انكم تتعاملون مع بعض الاطراف بعين كليلة ؟.

                                نحن نريد الصراحة والحق ؟ ووفقكم الله

                                أما أنني أتهمت المدعو جمال الشرباتي فهذه معاملته من

                                أول مرة دخلت فيها هذا المنتدى المبارك .

                                والذي جعلني أقول ذلك لأنه لا أحد يجيبك في هذا المنتدى ؟

                                ومن يقرأ بين السطور وخصوصا أسلوبه لا يخفى عليه ذلك لعدة

                                أسباب :

                                مشاركته الواسعة في هذا الموضوع تمويها علينا ؟

                                لم أر ولو لمرة واحدة الاسمين معا في المنتدى .

                                أسلوبه الذي استعمله معي ونفس المفردات . فراجعوا

                                وعندي شواهد كثيرة .

                                مشاركته الاخير وهي :

                                ((أرجو من الفاضل المشرف جلال أن ينقل موضوع النسخ إلى

                                رابط جديد ))

                                يريد بها أن يقول لنا أنه ليس له شأن بهذا الامر .

                                وعلى فكرة ؛ الاخ جمال هو الذي نقل مشاركتي عن
                                الشيخ الطوسي من هذا المنتدى إلى خارج السرب ؟.

                                وهو من قام بحذف كثير من مشاركاتي الأخرى ؟!

                                والآن جاء ليطلب من المشرف المحترم نقل الموضوع ؟!

                                عجيب والله ....

                                التعديل الأخير تم بواسطة هادي حسن حيدر; الساعة 19-04-2005, 17:54.
                                قوله الحق

                                تعليق

                                يعمل...